اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يدور هذا الحوار حول علاقة الفلسفة بتجربة المراهقة؛ تلك الفترة المضطربة بين الطفولة والرشد، حيث لا تزال الهوية واللغة والمعنى في طور التشكّل. يتحدث محمود مقدسي وحسين بيات عن إمكانيات الفلسفة مع المراهقين وصعوباتها.
المراهقة فترة تقع بين عالمين: لا هي تنتمي كلياً إلى الطفولة، ولا هي مقبولة في عالم الرشد. يعيش المراهق في وضع أزموي؛ فقد نظاماً سابقاً ولم يبنِ بعدُ نظاماً جديداً لفهم ذاته والآخر والعالم. ومن هنا تحديداً يحتاج إلى الفكرة والكلمة والحوار والتعاطف كي يتمكن من فهم تجاربه الداخلية والتعبير عنها.
في هذه الجلسة، يناقش محمود مقدسي وحسين بيات كيف يمكن للفلسفة أن تسهم في «صناعة المراهقة». الفلسفة بالنسبة للمراهق ليست مجرد تعليم نظري؛ إنها فرصة للتفكير، وإطلاق الأسماء على التجارب، والإصغاء إليه، والسؤال، والاعتراف به.
في الوقت ذاته، ليست ممارسة الفلسفة مع المراهقين بالأمر اليسير. فالمراهق لا ينسجم دوماً مع نماذج الفلسفة الموجهة للطفل، وليس بالضرورة مهيأً لممارسة الفلسفة التجريدية الخاصة بالراشدين. لذا، يتطلب الحوار معه مهارة دقيقة؛ مهارة تراعي نفسية المراهق وتتيح في الآن نفسه إمكانية التفكير والنقد وفهم الذات.
تكمن أهمية هذا الحوار في وصله بين الفلسفة والتربية وعلم النفس ومسألة هوية المراهق. هذا البرنامج مفيد للمعلمين والآباء والمربين والمستشارين والمهتمين بممارسة الفلسفة التطبيقية مع المراهقين.




