اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
لتاريخ كربلاء صفحتان: إحداهما سوداء من الجرائم، والأخرى ذهبية من الفضائل. يرى أبو القاسم فنائي أنه للاقتداء بالإمام الحسين ينبغي اكتشاف منطق سلوكه عبر تفسير أرضي عقلاني، بغية استخلاص مبادئ أخلاقية قابلة للتعميم.

پس عزا بر خود کنید ای خفتگان
زانکه بد مرگی است این خواب گران
با اهدای سلام خدمت خواهران و برادران گرامی، اربعین سالار شهیدان حسین بن علی را به شما تسلیت میگویم. مناسبت اقتضا میکند اندکی در باب فلسفه قیام امام حسین سخن بگوییم. تاریخ کربلا دو برگ دارد، یکی سبز و نورانی و دیگری سیاه و ظلمانی. از یک نظر کربلا «نمایشگاه جنایات بشر است».[2] فجایعی که در آنجا صورت گرفته بینظیر یا کمنظیر است. و به یک معنا جنایت علیه بشریت به شمار میرود. از بیگناهان را قتل عام کردن گرفته تا کودک شیرخواره را کشتن و آب را به روی معترضان بستن و بر جنازهها اسب دواندن و سرهای کشتهشدگان را بر سر نیزه کردن و خیمهها را آتش زدن و اموال را غارت کردن و کودکان و زنان را تازیانه زدن و با لشکری چندين هزار نفره به جنگ یک گروه هفتاد و دو نفره رفتن و غیره. این برگ سیاه تاریخ کربلا است و قهرمان این برگ یزید و ابن زیاد و عمر سعد و شمر و خولیاند. در برگ سیاه تاریخ کربلا بُعد پَست و حیوانی وجود آدمی تجلی پیدا میکند. این برگ سبعیت و درندهخویی او را نشان میدهد. و ما وقتی این برگ را مطالعه میکنیم به جز لعن و نفرین و اشک و آه و عزاداری و مرثیهخوانی کاری نمیتوانیم بکنیم.
اما تاریخ کربلا یک برگ دیگر هم دارد، برگی زرین و پر افتخار، سراسر زیبایی و شکوه، برگی که نمایشگاه مکارم اخلاقی است، تجسم عالیترین فضایل انسانی است. تجلی خود متعالی انسان است. یک کتاب و بل یک مکتب اخلاقی است. به ما میگوید چگونه زندگی کنیم و چگونه بمیریم. قهرمان این برگ اما حسین و خاندان و یاران او هستند. در این برگ ما انسانیت را در اوج و قله خود میبینیم.[3]
در باب حادثهی عاشورا تحریفات زیادی رخ داده است، اما شاید مهمترین این تحریفها، که چهبسا منشاء سایر تحریفات هم باشد، تحریفی است که در فهم این حادثه رخ داده است. این تحریف عبارت است از نظر دوختن به برگ تاریک و سیاه تاریخ کربلا و فراموش کردن برگ سفید و درخشان این تاریخ.[4] بدین ترتیب، سؤال ما این است که: اگر بخواهیم رویة سفید و درخشان تاریخ کربلا را بخوانیم، چه باید بکنیم؟ به بیان دیگر، اگر بخواهیم امام حسین واقعاً الگوی ما باشد و تحولی در شخصیت و منش و رفتار ما ایجاد کند و نقشی در زندگی ما بازی کند چه باید بکنیم؟
کاری که باید انجام دهيم فهم درست این حادثه است. اما برای فهم یک حادثه باید آن را تبیین کنیم و این تبیین باید چند خصوصیت داشته باشد تا بتواند در رفتار و کردار ما تأثیرگذار باشد و ما بتوانیم از آن درس بگیریم. منظور از تبیین در اینجا تبیین علّی است. تبیین علّی یعنی توضیح یک پدیده با ارجاع به علل وقوع آن. کشف علل وقوع یک حادثه دو فایده دارد: یکی علمی و دیگری عملی. فایده علمی آن این است که به شناخت ما از آن حادثه عمق و غنی میبخشد، چون تبیین علّی جواب سؤال از چرایی است و به ما میگوید که چرا آن حادثه اتفاق افتاده است. اما فایده عملی که بر تبیین علّی مترتب میشود این است که چنین تبیینی راه تکرار آن حادثه و راه جلوگیری از تکرار آن را به ما نشان میدهد. بدین ترتیب اگر پدیده یا حادثهی مورد نظر مفید و خوشایند باشد، از طریق ایجاد علت میتوانیم دوباره آن حادثه را ایجاد کنیم و اگر مضر و ناخوشایند باشد، از طریق جلوگیری از تحقق علت میتوانیم از پیدایش آن جلوگیری کنیم.
ينطبق هذا الأمر على الظواهر الطبيعية كما ينطبق على الظواهر الإنسانية. الظواهر الطبيعية هي أمور تحدث في عالم الطبيعة، والظواهر الإنسانية هي حوادث تقع في المجتمع البشري. لكن ثمة فارق مهم هنا، وهو أن الظواهر الإنسانية، أي الحوادث التي يسهم البشر في نشأتها وخلقها، هي معلول لفعلهم الإرادي والاختياري، وهذا الفعل قد يكون فردياً أو جمعياً. وعليه، فعندما نفسر ظاهرة إنسانية، فإننا نتعامل مع فاعل أو فاعلين أحرار ومختارين، يتخذون قراراتهم بناءً على معتقداتهم وقيمهم، ويعملون بناءً على قراراتهم. ولذا، فإننا في تفسير الظواهر الإنسانية نضطر حتماً إلى إدخال مبادئ الفعل الاختياري للبشر في الحسبان. إن الحوادث التي يتدخل البشر في خلقها مدينة لعلل وعوامل متعددة، لكن ربما أمكن إدراج هذه العوامل تحت ثلاثة عناوين كلية:
(1) العامل الأول هو «البيئة» بالمعنى الأعم للكلمة. إن فعل البشر هو في الحقيقة رد فعل على البيئة. ليس لدينا سلوك يبدأ من الصفر وبمعزل عن «السياق». كل سلوك يتشكل وينجز في ظروف وأحوال خاصة تقتضي ذلك السلوك، ولذا فإن التفسير الصحيح لذلك السلوك يتوقف على فهم شامل للبيئة والأوضاع والظروف التي نشأ فيها ذلك السلوك. وعلى سبيل المثال، فإن التفسير الصحيح لحادثة كربلاء غير ممكن دون الالتفات إلى الخلفيات الثقافية والسياسية لنشأتها.
(2) العامل الثاني يتمثل في «المعتقدات» و«القناعات» التي يحملها الإنسان أو البشر الفاعلون. فمثلاً، الإيمان والاعتقاد العميق بوجود الله والحياة بعد الموت يجعل الإنسان لا يخشى الموت، ويضحي بحياته عند اللزوم ويقدم على الشهادة، لأن مثل هذا الشخص يعلم أنه لا يخسر شيئاً بموته، وعلى حد تعبير مولانا فإنه لا ينقص بالموت. الموت لمثل هذا الشخص هو عين الحياة وولادة جديدة. مثل هذا الموت هو تحرر الروح من سجن الجسد والطبيعة، والتحرر من السجن أمر محبوب ومستطاب.
(3) وأخيراً، العامل الثالث هو منظومة «القيم» و«المعايير» التي يتبعها الشخص أو الأشخاص الذين يسهمون في خلق تلك الحادثة. القيم والواجبات والمحظورات التي يقبلها كل شخص تملي عليه ما ينبغي فعله وما لا ينبغي فعله في ظروف وأحوال معينة، وكيف ينبغي أن يكون رد فعله في مواجهة البيئة والسياق الخاص.
فيما يتعلق بحادثة كربلاء، فإن هذه العوامل الثلاثة جميعها مهمة في موضعها، لكن ما نسعى إليه هنا هو اكتشاف «المنطق» الحاكم على سلوك الإمام الحسين. أي أننا نريد أن نرى أي منظومة من القيم والمعايير كان يتبعها الإمام الحسين الذي كان له الدور الأساسي في هذه الحادثة، وعلى أساس أي مبادئ اتخذ قراره وعمل. إذا كانت تلك المبادئ «قابلة للتعميم»، فسيكون معنى ذلك أننا مكلفون أيضاً باتباع تلك المبادئ، وأن نظهر سلوكاً مماثلاً في ظروف مماثلة. وإذا كانت تلك المبادئ «أخلاقية»، فمعنى ذلك أن الإمام الحسين يمثل مدرسة أخلاقية. وعندما يقول: «لكم فيَّ أسوة وقدوة»،[5] فليس لهذا القول من معنى سوى أنني أتبع في سلوكي منطقاً لا تختص مبادئه بشخصي، بل تشمل الآخرين أيضاً.
لكن إذا أريد لحادثة كربلاء أن تحمل لنا مثل هذا الدرس وهذه الرسالة، فينبغي أن نكون قادرين على تقديم تفسير «علمي» و«طبيعي» و«إنساني» و«أرضي» لها، وتبرير سلوك الإمام على أساس العقل المتعارف الموجود لدى جميع البشر. أما التفسيرات فوق العلمية وما وراء الطبيعية وفوق الإنسانية فلن تمتلك هذه الخاصية. أعني بالتفسيرات فوق العلمية وفوق الإنسانية تلك التفسيرات التي تحاول تفسير هذه الحادثة بإرجاعها إلى علل غيبية وما وراء طبيعية وإلى خصائص اختصاصية وغير قابلة للتعميم لدى الإمام، كالعصمة وعلم الغيب. اسمحوا لي أن أسمي هذه التفسيرات «التفسيرات الميتافيزيقية».
حتى عقود قليلة مضت، كان الرأي السائد بين المفكرين الشيعة هو أن نهضة الإمام الحسين لا تقبل التحليل والتفسير العلمي والعقلاني، وبالتالي فهي غير قابلة للاقتباس والاحتذاء.[6] تقول الرؤية التقليدية الأرثوذكسية في هذا الشأن إن قيام الإمام الحسين هو سر مغلق لا يتبع أي منطق عقلاني قابل للاكتشاف والاقتباس. وكل ما نعرفه هو أن الإمام الحسين قُتل وفقًا للمشيئة الإلهية، ولا يمكننا الادعاء بأن ثمة حسابًا عقلانيًا كان قائمًا، وأنه سار في هذا الطريق بإرادته واختياره. إن دور علم الغيب لدى الإمام والتقدير الإلهي هو دور بارز ومحوري في هذه النظرية.
في العصر الحديث، يبدو أن المرحوم الدكتور شريعتي هو أول من سعى إلى تقديم تفسير أرضي وإنساني لهذه الحادثة. كان الدكتور شريعتي يعتقد أن الذهب والقوة والخداع قد تضافرت لتحويل دم الحسين إلى أفيون. فالدم رمز للحركة والقيام ضد الظلم والجور والحياة، والأفيون مظهر للصمت والنعاس والجمود والاستسلام للظلم والقوة. كيف يمكن لأحد أن يحول الدم إلى أفيون؟ عن طريق تقديم تفسير فوق طبيعي أو ميتافيزيقي لهذه الحادثة، أي تفسيرها بإرجاعها إلى إرادة الله وأسباب غيبية وفوق طبيعية، والادعاء بأنه لا يوجد لهذه الحادثة أي تفسير آخر، وأن استشهاد الإمام الحسين كان تقديرًا إلهيًا؛ تقديرًا كان معلومًا منذ بدء الخليقة، وقد أخبر به النبي وفاطمة والإمام علي قبل ولادة ذلك الإمام، وكان الإمام الحسين نفسه على علم به مسبقًا. وبالتالي، فإن الإمام الحسين قد عمل بعلمه الغيبي وكان منفذًا للإرادة الإلهية.
كما ترون، فإن هذا التفسير هو نفسه الذي كان سائدًا بين الشيعة قبل شريعتي، ولا يزال له أنصار كثر. إذا قبلنا هذا التفسير، فإن الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله إزاء هذه الحادثة هو البكاء وإقامة العزاء. أي أن هذه الحادثة لا تفيدنا إلا من حيث أنها توفر أرضية مناسبة لقراءة المآتم والمراثي ولطم الصدور وضرب السلاسل والتطبير وأمثال هذه المراسم. وفقًا لهذا التفسير، تفقد حادثة كربلاء خاصيتها التعليمية والتنبيهية والمحركة والمنقذة بالكامل، لأن واقعة كربلاء في إطار هذا التفسير تتحول إلى حادثة فريدة لا يتبع سلوك الإمام فيها أي منطق، أو يتبع منطقًا مجهولًا لدينا، وبالتالي غير قابل للاقتباس والاتباع، لأن سائر البشر لا يمكنهم الاقتداء بالإمام الحسين إلا إذا كانت قراراته وسلوكه قائمة على أسس متعارفة وقابلة للمعرفة، لا على أسس غير متعارفة وغيبية. إذن، فإن استبدال «التفسير العلمي» بـ «التفسير الميتافيزيقي» هو ما يسميه الدكتور شريعتي تحويل الدم إلى أفيون.
هذا التفسير ليس خاطئًا بالكامل بالطبع، وله نصيب من الحقيقة، وفي الروايات أيضًا شواهد تؤيده؛ مثل هذه الرواية التي تقول: «إن الله شاء أن يراك قتيلاً».[7] لكن الإشكال في هذا التفسير هو أنه أولاً ليس تفسيرًا بمعنى من المعاني، لأن نسبة إرادة الله إلى جميع الظواهر الطبيعية هي نسبة واحدة. بمعنى أنه لو لم يُستشهد الإمام الحسين، لكان ذلك أيضًا بمشيئة الله وإرادته. بعبارة أخرى، هذا تفسير فلسفي ولاهوتي، في حين أن كل حادثة تقع في عالم الطبيعة، بالإضافة إلى التفسير الفلسفي واللاهوتي الذي تتساوى نسبته مع وقوع الحادثة وعدم وقوعها، لها تفسير طبيعي وعلمي لا تتساوى نسبته مع وقوع الحادثة وعدم وقوعها.
ثانيًا، لا يمكن أن نستنتج من هذا التفسير أن الإمام الحسين كان في هذه الحادثة مجبورًا ومقهورًا بإرادة الله، وأنه لم يتخذ قراره بناءً على عقله والمعلومات التي كانت متاحة له عبر قنوات المعرفة العادية والبشرية، لأنه لو صحت هذه النتيجة لكان معناها أن سلوك الإمام الحسين وأنصاره لا يستحق المدح والثناء والتعريف، كما أن سلوك يزيد وجنوده لا يستحق الذم والتقريع واللوم. ففي هذا الفرض، كان طرفا الواقعة منفذين لإرادة الله، ولم تكن لهما أي مسؤولية أو اختيار. علاوة على ذلك، فإن هذا التفسير يتعارض مع جملة من الوثائق والمستندات التاريخية، ومنها نصائح الإمام المتكررة لجيش يزيد لثنيهم عن ارتكاب هذه الجريمة، وقراره بالعودة إلى المدينة (أو الذهاب إلى اليمن) بعد سماعه نبأ استشهاد مسلم بن عقيل. بتعبير آخر، هذا التفسير ينسجم مع الأسس الجبرية للأمويين أكثر مما ينسجم مع الأسس الاختيارية للشيعة.
على أية حال، عندما تقع حادثة ما، فإن أبسط السبل هو أن نقول إن الله أراد لها أن تكون كذلك، وإن الشيء الوحيد الذي يمكننا ويجب علينا فعله إزاء إرادة الله هو التسليم. هذا هو أفضل طريق للهروب من المسؤولية الأخلاقية. في مثل هذه التفسيرات الميتافيزيقية، يتلاشى دور الإرادة والاختيار والعقل والوعي والمسؤولية لدى البشر، وكذلك سائر العوامل البيئية التي أسهمت في نشوء تلك الحادثة، لأن جميع هذه العوامل مقهورة بإرادة الله. وبالتالي، لا يمكن استخلاص أي درس من هذه الحادثة، ورد الفعل الوحيد الممكن إزاءها هو البكاء وإقامة العزاء.
يبدو أن الدور والمكانة اللذين يضفيهما بعض الشيعة على الإمام الحسين في المذهب الشيعي يشبهان الدور والمكانة اللذين يضفيهما المسيحيون على السيد المسيح. فبحسب اعتقاد هذه الجماعة، قُتل الإمام الحسين بإرادة الله لكي نبكي عليه، ومن خلال ذلك تُغفر ذنوبنا. هذا التفسير ليس تفسيرًا في الحقيقة، بل هو تحريف. تحريف يحوّل الدم، على حد تعبير المرحوم شريعتي، إلى أفيون. هذا التفسير، بطبيعة الحال، يروق للحكومات الجبارة والمستبدة، لأنه يلهي الناس ويُرقّدهم، ويُخدّر عقولهم ووعيهم ويُعطّلها.
أما التفسير الآخر الذي لا يختلف كثيرًا عن هذا التفسير الميتافيزيقي من حيث الأثر والنتيجة العملية، فهو القول بأن الإمام الحسين تصرف بناءً على أمر خصوصي وشخصي لا يمكن تعميمه على سائر البشر.
وكما قلت، لعل الدكتور شريعتي هو أول من سعى بين المفكرين الشيعة إلى تقديم تفسير عقلاني وأرضي وطبيعي لهذه الواقعة، يمكن بناءً عليه الاقتداء بثورة الإمام الحسين، ويستطيع الآخرون أن يتخذوا منها درسًا. والتفسير الذي يقترحه الدكتور شريعتي نفسه كبديل هو باختصار كالتالي: كان الإمام الحسين، باطلاعه الدقيق على أوضاع وأحوال وظروف عصره السياسية والاجتماعية، يعلم أن القيام والثورة ضد الحكومة الأموية لن يؤديا إلى نتيجة مباشرة، أي أنهما لن يفضيا فورًا إلى سقوط هذه الحكومة. لذلك، كان الشيء الوحيد الذي يمكنه فعله هو فضح الوجه القبيح والفاسد لهذه الحكومة من خلال الاستشهاد. كان هدف الإمام هو الفضح لا غير، وقد نجح في تحقيق هذا الهدف. وهذا الفضح، بطبيعة الحال، أتى ثماره لاحقًا وأدى في النهاية إلى سقوط بني أمية.
بحسب اعتقاد الدكتور شريعتي، فإن المبدأ الأخلاقي الذي كان يتبعه الإمام الحسين هو: «إن استطعت أن تميت فأمت، وإن لم تستطع فمت». أي إن كنت تستطيع محاربة النظام الجبار والمستبد وإسقاطه، فواجبك هو أن تحارب ذلك النظام وتقضي عليه. أما إن كنت لا تستطيع، وكانت ثورتك بلا نتيجة، فإن التكليف لا يسقط عنك بالكلية، بل يصبح لديك واجب آخر، وهو فضحه من خلال الاستشهاد.
من وجهة نظر الدكتور شريعتي، وبسبب الأوضاع السياسية والاجتماعية الخاصة في ذلك الزمان، لم تكن أي مواجهة مع النظام الأموي قابلة للنجاح والنصر، وكان العمل الوحيد الذي استطاع الإمام الحسين القيام به هو فضح النظام الأموي وإيقاظ الضمائر النائمة للمسلمين من خلال الاستشهاد. وبالطبع، عندما تستيقظ الجماهير من سبات الغفلة فإنها ستثور، وفي النهاية سيسقط النظام الجبار المستبد، لكن سقوط هذا النظام سيتم بشكل تدريجي ويتوقف على استشهاد أولئك الذين لا يستطيعون هم أنفسهم معانقة النصر. إذن، كان هدف الإمام منذ بداية خروجه من المدينة هو الاستشهاد فحسب. ويستنتج الدكتور شريعتي أن علينا، في ظروف مماثلة، ومنها في مواجهة نظام الشاه المستبد، واجباً مماثلاً. إذا كنا لا نستطيع أن نميت الظالمين، فإننا نستطيع أن نموت وبهذا نفضحهم.
لتفسير الدكتور شريعتي محاسن وعيوب. من جملة محاسنه أنه ينسجم مع طائفة من المعطيات التاريخية ويستوعبها ويعللها بشكل جيد. ومن ذلك أن هذا التفسير يقدم جواباً جيداً عن سؤال: لماذا اصطحب الإمام الحسين في هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر نساء وأطفال أهل البيت ومنهم أخته السيدة زينب؟ ليس للتفسيرات الأخرى جواب مقنع عن هذا السؤال. لكن الجواب الذي يقدمه الدكتور شريعتي لهذا السؤال هو أن الرسالة التي شعر الإمام الحسين بأنها على عاتقه كانت ذات شقين: الشق الأول كان على عاتق الإمام الحسين وسائر الشهداء، والشق الثاني كان على عاتق الأسارى وفي مقدمتهم السيدة زينب. كان شريعتي يعتقد أن مجرد الاستشهاد لا يكفي لكشف الوجه القبيح للنظام المستبد، ولا بد بعد الاستشهاد من أن يكون هناك من يوصل رسالة دم الشهداء إلى جماهير الناس. ولهذا كان شريعتي يقول: «أولئك الذين ذهبوا، قاموا بعمل حسيني، وأولئك الذين بقوا عليهم أن يقوموا بعمل زينبي، وإلا فهم يزيديون».
لكن لهذا التفسير عيوب أيضاً. أولاً، إنه لا ينسجم مع قسم من المعطيات التاريخية، مثلاً لماذا خرج الإمام الحسين من المدينة وذهب إلى مكة ثم تحرك نحو الكوفة، ولماذا أرسل مسلم بن عقيل لأخذ البيعة من أهل الكوفة والاطلاع عن قرب على أوضاع تلك المدينة وأحوالها. هذه نماذج من الأسئلة التي لا يملك تفسير الدكتور شريعتي جواباً مقنعاً عنها، لأن من يكون هدفه الاستشهاد لا ضرورة لأن يتحرك نحو الكوفة لهذا الغرض ويستجيب إيجاباً لدعوة أهل الكوفة.
ثانياً، كما يقول الدكتور سروش: لا يمكن من تفسير الدكتور شريعتي استخلاص النتيجة التي يبتغيها. أي لا يمكن أن نستنتج من هذا التفسير أن واجب كل شخص إذن هو «إذا كان لا يستطيع أن يميت فليمت»، لأن ليس لكل استشهاد أثر وخاصية استشهاد الإمام الحسين. الإمام الحسين شخصية استثنائية، هو حفيد النبي والناس على علم بمدى حب النبي وتعلقه به، ويتمتع بمكانة اجتماعية عالية في المجتمع، وكما قال ابن عباس: «قلوب الناس معه وإن كانت سيوفهم عليه». استشهاد شخصية كهذه يمكن أن يزلزل المجتمع ويوقظ الضمائر التي غطت في سبات، أما استشهاد البشر العاديين فليس له مثل هذه الخاصية والأثر. لذلك، إذا قبلنا تفسير الدكتور شريعتي، فإن أقصى نتيجة يمكن أن نستخلصها هي أنه إذا كانت شخصيتكم ومكانتكم الاجتماعية على نحو يجعل الناس يستيقظون من سبات الغفلة باستشهادكم، فعندئذ سيكون واجبكم هو فضح النظام. لكن من الممكن أن يُستشهد مئات الآلاف ممن ليسوا في هذا المستوى ولا يحرك ذلك ساكناً.
أما التفسير العلمي الثاني لواقعة كربلاء فقد قدّمه أحد المجتهدين المجددين في الحوزة وهو المرحوم آية الله صالحي نجف آبادي. له كتاب بعنوان "شهيد جاويد" (الشهيد الخالد) وهو كتاب فريد أو شبه فريد في بابه. إنه عمل بحثي ممتاز، وحتى لو لم يتفق المرء مع النتائج التي استخلصها المؤلف من بحثه، فإنه لا يسعه إلا أن يُعجب بمنهجه في تحليل المعطيات التاريخية وتفسيرها. فرضية السيد صالحي المسبقة هي أن نهضة الإمام الحسين قابلة للتحليل والتفسير بناءً على حسابات العقل الإنساني المتعارف واعتماداً على المعلومات التي وصلته عبر القنوات المتعارفة. يرى أن الإمام الحسين نهض لتشكيل حكومة إسلامية، أي أن هدفه كان إسقاط حكومة يزيد وإقامة حكومة إسلامية. وبرأيه، ونظراً للرسائل والدعوات الكثيرة التي وصلت الإمام من أهل الكوفة، كان احتمال نجاح هذه النهضة كبيراً جداً. لكن الأمور لم تجرِ كما يُشتهى، ولم يصب تنبؤ الإمام، فاضطر الإمام رغماً عنه إلى خوض حرب مفروضة واستُشهد في النهاية.
لهذا التفسير أيضاً محاسن وعيوب. حسنه أنه يغطي ويبرر بعض المعطيات التاريخية بشكل جيد. من ذلك خروج الإمام من المدينة وتحركه نحو الكوفة، ومحاورات الإمام مع قادة جيش يزيد حيث يستشهد فيها برسائل أهل الكوفة قائلاً: أنتم دعوتموني بهذه الرسائل للقدوم إلى الكوفة. وكذلك كلماته في بيان دافعه حيث يشير إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويشكك في شرعية حكومة يزيد.
يكمن عيب أو نقطة ضعف هذا التفسير في أنه لا ينسجم مع بعض المعطيات التاريخية الأخرى، أو لا يقدم تفسيراً لها. فعلى سبيل المثال، لا يملك هذا التفسير جواباً واضحاً ومقنعاً عن سؤال: لماذا لم يستسلم الإمام الحسين بعد علمه باستشهاد مسلم وغدر أهل الكوفة وانصرافهم عنه، وفضّل الشهادة على البيعة؟ إضافة إلى ذلك، يُصوَّر في إطار هذا التفسير أن تأسيس الحكومة الإسلامية وتنفيذ الأحكام الفقهية هو الهدف النهائي، أي يُفترض أن تنفيذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المجتمع وبين عامة الناس متوقف على الاستيلاء على الحكم، وهذا التصور هو نفسه ما يوجد في ذهن الكثير من الإسلاميين. وفقاً لهذا التصور، يفسد المجتمع الإسلامي، وهذا الفساد هو انتهاك أحكام الشرع. ولإصلاح هذا الفساد يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير ممكن دون امتلاك الحكم. أي أن الحكم أداة ووسيلة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتنفيذ الأحكام الفقهية، وقد نهض الإمام الحسين لهذا الغرض أيضاً.
في حين أن أول ما يفسد في أي مجتمع، بما في ذلك المجتمع الديني، ويحتاج إلى الإصلاح هو الحكم نفسه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أساساً لمنع فساد الحكم. إنه لفهم ساذج للسلطة السياسية ومقتضياتها أن يظن المرء أنه بما أنه عالم بالأحكام الفقهية ويؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات الفقهية، فهو ليس عرضة للفساد والانحطاط وإغراء السلطة والثروة، وبالتالي لا يحتاج إلى رقابة عامة، وأن عامة الناس وحدهم هم من قد يفسدون، ومهمة رجال الدولة هي منع فساد الناس عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. الحقيقة هي أن عكس هذه العلاقة هو الصحيح. الحكام من جنس المحكومين، و"السلطة مفسدة، والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة". فساد الحكم هو أهم منكر يجب محاربته، ورجال الدولة أحوج من أي شريحة أخرى إلى الرقابة العامة، لأنهم أكثر عرضة للفساد، وخطر وضرر فسادهم أكبر من خطر وضرر فساد عامة الناس. وبالمناسبة، توجد في الروايات المتعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إشارات إلى هذه النقطة المهمة. فمثلاً، ورد في بعض الروايات أنكم إن تركتم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تسلط الأشرار على المجتمع، أي يتولون هداية المجتمع ورقابته وإدارته. على أية حال، كان أهم منكر واجهه الإمام الحسين هو الحكم نفسه. وعندما يقول: "وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي"، فليس مقصوده أن "أمة" جدي قد فسدت، وعليّ لإصلاح أمة جدي أن أستولي على الحكم وأصلح الأمة من خلاله. الأمة هنا هي "وعاء" الإصلاحات وليست "متعلَّقها" و"موضوعها". موضوع الإصلاحات هو النظام السياسي الاستبدادي.
يقدّم المرحوم آية الله المطهري تبيينًا ثالثًا لواقعة كربلاء. فبحسب اعتقاده، تضافرت ثلاثة عوامل رئيسية في ثورة الإمام الحسين: (1) طلب البيعة من قِبَل يزيد، (2) دعوة أهل الكوفة، و(3) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ووفقًا لرأيه، يُعدّ عامل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر العاملَ الأصلي، بينما يؤدي العاملان الآخران دورًا تكميليًا وتعزيزيًا، بمعنى أنه لو لم يكن ذانك العاملان موجودَين، لكان الإمام الحسين قد ثار أيضًا من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
لهذا التبيين مزايا، منها أنه، خلافًا لسائر التبيينات، لا يفترض مسبقًا أن تبرير الإمام الحسين ودافعه ومحرّكه كان عاملًا واحدًا فحسب. ومع ذلك، لا يخلو هذا التبيين من ضعف. أولًا، أنه ليس عميقًا بالقدر الكافي، أي أنه لا يخبرنا لماذا لم يكن الإمام الحسين مستعدًا بأي ثمن لمبايعة يزيد. ثانيًا، أن المرحوم السيد المطهري، في معرض نقده لرؤية كتاب "شهيد جاويد" القائلة بأن دافع الإمام الحسين كان تشكيل الحكومة، يقول إن الإمام الحسين كان يعلم مسبقًا أن تدمير حكومة بني أمية وتشكيل حكومة إسلامية في تلك الظروف والأحوال أمر غير ممكن، ولذا لم يكن دافعه الأصلي تشكيل الحكومة. لكنه من جهة أخرى يدّعي أنه لو لم يستجب الإمام الحسين لدعوة أهل الكوفة لكان مسؤولًا أمام التاريخ، ولكان بوسع الآخرين الاعتراض عليه قائلين: لماذا لم تُجِب دعوتهم؟ برأي الكاتب، ينطوي هذا الادعاء على تناقض. لأنه إذا كان الإمام يعلم مسبقًا أن الثورة ضد الحكومة الأموية لن تصل إلى النتيجة المرجوّة، لكان لديه عذر مقبول لعدم الاستجابة الإيجابية لدعوة أهل الكوفة، ولما كان مسؤولًا أمام التاريخ. كان بإمكانه أن يقدّم للمعترضين الجواب نفسه الذي قدّمه الإمام الصادق لاحقًا للمعترضين. وكان ذلك الجواب أن الثورة لا تؤتي ثمارها.
الإشكال الآخر في نظرية السيد المطهري هو أنه يسعى إلى اكتشاف تبرير «فقهي» لحركة الإمام وسلوكه، أي أن نظرته إلى مقولة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي نظرة فقهية. لكن لا يمكن تبرير حركة الإمام الحسين بالنظرة الفقهية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقهيًا له شروط بعضها مفقود في هذه الحالة: أحد تلك الشروط هو احتمال التأثير، في حين أن يزيد وأعوانه وممثليه لم يكونوا ممن يتأثرون باعتراض الإمام. والشرط الثاني لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الناحية الفقهية هو ألا ينطوي هذا العمل على خطر وضرر معتد به، وأكبر خطر وضرر هو الموت. هنا قال البعض إن هذا الشرط خاص بالحالة التي لا يكون فيها أصل الإسلام في خطر، وفي ذلك الزمان كان أصل الإسلام في خطر، لأن الخليفة كان رجلًا مولعًا بالكلاب والقردة وشاربًا للخمر وزانيًا بمحارمه. لكن هذه التبريرات ليست مقنعة، لأن خطر معاوية على الإسلام كان أشد بكثير من خطر يزيد، ولو كان كون أساس الإسلام في خطر هو مبنى حركة الإمام، لكان ينبغي له من حيث المبدأ أن يثور في زمن معاوية.
الإشكال التالي هو أن القرارات التي اتخذها الإمام الحسين بعد علمه باستشهاد مسلم وإعراض أهل الكوفة، والتي عمل بموجبها، لا يمكن تبريرها أساسًا على مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كما أن هذه النظرية لا تتوافق مع بعض المعطيات التاريخية. فعندما يقول الإمام الحسين لجنود يزيد: «لقد جئت إلى هنا بدعوتكم، والآن وقد عدلتم عن دعوتكم، فاذهبوا أنتم في سبيلكم وأنا أعود إلى المدينة»، فإن مقصوده هو أنه من الآن فصاعدًا لا أملك تبريرًا للثورة، وليس أن تذهبوا أنتم في سبيلكم وأنا أذهب ثم أعود لأثور من جديد. فالإمام الحسين لا يطرح طلبًا غير معقول كهذا، ولا كان جنود يزيد ليقبلوه.
لكن ثمت ثلاث نقاط مشتركة وإيجابية تبرز في هذه التبيينات الثلاثة: أولًا، أن حركة الإمام الحسين جرت بناءً على حساب وتدبير عقلاني واستندت إلى العقل البشري العادي. ثانيًا، أن محرّك الإمام الحسين في هذه الثورة كان «الشعور بالواجب». وثالثًا، أن الواجب الذي ثار الإمام من أجل أدائه كان واجبًا عامًا وشاملًا، لا تكليفًا شخصيًا وخاصًا. وعليه، فإن الآخرين أيضًا يتحملون مثل هذا الواجب في الظروف المماثلة.
به بیان دیگر، تبیینی که این متفکران از قیام امام حسین به دست میدهند سه خصوصیت دارد: یکی اینکه تبییني «علمی» است، دوم اینکه تبییني «ارزشی» و «هنجاری» است. تمام این تبیینها مفروض میگیرند که امام حسین در قیام خود از یک یا چند ارزش یا قاعدۀ خاص رفتاری پیروی کرده است و در صدد این هستند که منطق حاکم بر رفتار امام حسین را کشف کنند؛ و سوم اینکه آن هنجار یا هنجارها «عام» و «همگانی» است و اگر همهی آدمیان را در بر نگیرد، دستکم همهی مسلمانان را در بر میگیرد و مختص کسی همچون امام حسین نیست.
به بیان روشنتر، پیش فرض همه این تبیینها، که پیش فرض درستی هم هست، این است که فاعل آزاد و مختار در رفتار ارادی و اختیاری خود نیازمند دلیلی است که هم آن عمل را برای او توجیه کند و هم او را به انجام آن عمل برانگیزاند و تحریک کند. و اگر فرض کنیم حرکت امام حسین یک فعل ارادی و اختیاری بوده است، ناگزیریم بپذیریم که امام حسین در کمال آزادی و اختیار، گزینهها و احتمالات مختلفی را که پیش پای ایشان وجود داشته سنجیده، با عاقلان همدل و ناصحان مشفق مشورت کرده و سپس تصمیم گرفته و بر طبق آن تصمیم عمل کرده است. بنابراین، باید بپذیریم که امام حسین برای کار خود دلیل یا دلایلی خردپسند داشته که هم این کار را برای ایشان توجیه میکرده و هم ایشان را به عمل برمیانگیخته است.
اما اشکال مهمی که به نظرم میتوان به همه این نظریهها وارد کرد این است که این نظریهها میکوشند نشان دهند توجیهی که امام برای قیام خود داشته یک توجیه «درون دینی» و «فقهی» بوده است، در حالی که به نظر میرسد توجیه امام توجیهی «اخلاقی» و «فرادینی» بوده و لذا امام حسین فقط برای مسلمانان یا شیعیان سرمشق و الگو نیست، بلکه الگوی همه انسانها است، چون اخلاق مقولهای فرادینی است. اینکه امام حسین در جایی خطاب به لشکریان دشمن میگوید: «اگر دین ندارید، [دستکم] آزاده باشید»، دقیقاً به این معناست که منطقی که بر رفتار من حاکم است یک منطق فرادینی است و منطقی هم که بر رفتار شما حاکم است یک منطق فرادینی است. و برای اینکه شما درک کنید که حق با من است و رفتار من درست است و برخورد شما با من نادرست و غیر قابل توجیه است، لازم نیست مسلمان یا شیعه باشید، بلکه کافیست انسان باشید. یعنی کار من بر اساس معیارهای اخلاقی که عام و جهانشمولاند و از هویت انسانی سرچشمه میگیرند، موجه و معقول است و کار شما بر اساس همان معیارها ناموجه و نادرست. اینکه آن توجیهات چه بوده است، موضوع بحث ما در جلسه آینده است.
.
.
[1] . تحریر و تنقیح سخنرانی در کانون توحید لندن، 1/5/2008.
[2]. مطهری، م. حماسه حسینی، ج 1، ص 121.
[3]. در این رابطه آیت الله مطهری مینویسد: ”چرا ما باید حادثه کربلا را همیشه از نظر صفحه سیاهش مطالعه کنیم؟ و چرا باید همیشه جنایتهای کربلا گفته شود؟ چرا همیشه باید حسین بن علی از آن جهت که مورد جنایت جانیان است مورد مطالعه ما قرار بگیرد؟ چرا شعارهایی که به نام حسین بن علی میدهیم و مینویسیم، از صفحه تاریک عاشورا گرفته شود؟...“ (همان، ج 1، صص 121-125 و ج 3، ص 73). اینکه چرا شیعیان بیشتر به خواندن صفحه سیاه و تاریک کربلا علاقه دارند، علل فرهنگی و اجتماعی و سیاسی متعددی دارد که تحقیق در باب آن نیازمند مطالعات جامعهشناسانه است.
[4]. مولانا یکی از معدود کسانی است که از ما دعوت میکند به حادثه کربلا از این زاویه بنگریم. در این مورد بنگرید به: سروش، ع. (1379) ”حسین بن علی و جلالالدین رومی،“ قمار عاشقانه، (تهران: انتشارات صراط)، صص. 139-165.
[5]. «و لکم فیّ اسوة»: «من الگوی شما هستم».
[6]. البته برخی از محققان بر این باورند که این دیدگاه نیز از سید ابن طاوس به بعد در فرهنگ شیعی رواج یافته است.
[7]. به اعتقاد برخی از محققان، این روایت فاقد اعتبار است، زیرا سند ندارد.
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
العلوم السياسية
الدين
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
پس از رویگردانی مردم کوفه چه تصمیماتی گرفته شد و اوضاع به چه سمت پیش رفت؟ می گویید مانند این واقعه در تاریخ کم نظیر و یا بی نظیر است ، چرا که برای یک تفکر خاص قسمتهایی از تاریخ ماسک می شود.