اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
رأى «أفق الحوار» أن المخرج من ثنائية التراث والحداثة يكمن في حوار الفلسفة الإسلامية مع الغرب؛ إذ لا يمكن العودة إلى الماضي ولا تجاهل الهوية. فمواجهة الفلسفة الحديثة والتمكن من التراث الأصيل هو الحل لمعضلات الراهن.

الجلسة الثانية من لقاءات «أفق الحوار»: بحث في شروط إمكان الحوار بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الغربية بحضور الدكتور مجيد أحسن، الدكتور محمد مهدي أردبيلي والدكتور ميلاد نوري

ميلاد نوري:
بموجب الآيات الإلهية الكريمة، وُصف المعرضون عن الحق بصفات البُكم والصم والعمي (البقرة: الآية 170) وشُبِّه الذين لا قدرة لهم على القول والسمع بشر الدواب (الأنفال: الآية 22). وإذا كان الأمر كذلك، فإن طالب الحق يسعى إلى الرؤية والقول والسمع، كما بشّر الله عباده الصالحين الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه (الزمر: الآية 17). إذن فمن سمات الصالحين أنهم في بحثهم عن الحقيقة والمعرفة يستقبلون أفكار الآخرين ولا يعرضون عن سماع الأقوال المختلفة، وعلى هذا الأساس أوصى رسول الله المسلمين بأن يطلبوا العلم ولو في الصين.
أحد فروع المعرفة البشرية هو المعرفة الفلسفية التي تجلت عبر التاريخ بأبعاد مختلفة في بقاع شتى، وفي أرضنا تحت اسم الفلسفة الإسلامية أثمرت تشكيل مدارس ونحل فكرية متنوعة وبلغت ذروتها مع الحكمة المتعالية، وشكلت إلى جانب الفقه والعرفان الإسلامي روح حضارتنا بوصفها إيران الإسلامية. هذا في الوقت الذي وقعت فيه المجتمعات المسلمة وأرض إيران في العصر الحالي تحت تأثير العلم الحديث ومنجزات العصر الحديث، مما واجهنا بنمط من الحياة والثقافة منبعه ليس الفلسفة الإسلامية، بل الفلسفة الغربية الحديثة.
لقد كان للعصر الحديث مقتضيات لم تُتوقع لها سعة وإمكانية في الفلسفة الإسلامية، وهذا ما أدى إلى تشكل مسائل تتجلى في ثنائيات «التقليد والحداثة»، و«الغرب والشرق»، و«الفلسفة الإسلامية والفلسفة الغربية». من جهة، لم يعد بالإمكان العودة إلى العصر ما قبل الحديث وسلوك طريق التقليد دون اكتراث بالفلسفة والعلم الجديد؛ ومن جهة أخرى، لا يمكن تجاهل هويتنا الثقافية-الفلسفية. وفي هذا السياق، تصدى فريق للفلسفة الغربية ووصفها بالظلام بينما يعيشون بمنجزاتها الحديثة؛ وظن آخرون أنه يمكن التغلب على المسائل الراهنة بإعادة نشر محتوى الفلسفة الغربية، في حين أن الثقافة والفلسفة الإسلامية ما زالتا تشكلان هويتنا.
يبدو أنه لتجاوز الوضع الراهن، لا سبيل سوى المواجهة والحوار مع الفلسفة الغربية، مع التمكن التام من التقليد الثقافي-الفلسفي المحلي. ففي هذه المواجهة سنتعرف على أنفسنا في مرآة الآخر وسنتمكن من حل المسائل الناشئة عن العلم والفلسفة الحديثة في مختلف القضايا، استناداً إلى التقليد الفلسفي الإسلامي الراسخ.

مجید احسن: الفلسفة هي بحث عن الوحدة خلف الكثرة، كما أقبل الفلاسفة الأوائل على الفلسفة بناءً على هذا الأساس؛ فذات الواقع في عين وحدته، هي حامل الكثرة بل عينها. هذه الوحدة في الكثرة والكثرة في الوحدة هي التي تشكل المسألة وتنظر إلى الواقع في كلا جانبيه. هذا البحث، كما لا يمكنه في جانبه الثبوتي أن يتجاهل أيًا من الوحدة والكثرة، لا يمكنه ذلك في جانبه الإثباتي أيضًا، لذا فإن الحوار وتبادل الآراء المتكثرة والمتخالفة في سبيل بلوغ الحقيقة الواحدة هو الذي يمكنه أن يجمع بين الوحدة والكثرة في ساحة الحقيقة كما في ساحة الواقع. لكن النقطة هنا هي أن الواقع ليس أمرًا ثابتًا يتجلى بمظهر واحد ويدوم. فالتجدد والتحول آنًا بعد آن إلى كثرات مختلفة هو سمة دائمة وغير منتهية لأمر غير منتهٍ اسمه الواقع. وهذا بذاته هو سبب اختلاف التقارير المختلفة عن الواقع وجواب سؤال لماذا تتكثر آراء مكتشفيها. تكثرٌ له امتداد تاريخي وامتداد معرفي، ويمكنه في الوقت نفسه أن يرسم مستويات مختلفة طولية أو عرضية. ولهذا السبب، فإن سكون الفكر والتفاؤل بنيل كمال المعرفة والمعرفة الكاملة، علاوة على أنه يؤدي إلى نتائج مدمرة فكرية وثقافية واجتماعية...، هو أساسًا من منظور المدركين لعدم تمامية الواقع، أمر جزاف وبلا أساس. ولعل البيان الإلهي يمكن أن يشير إلى ما ذُكر: وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (الإسراء، الآية 85) إن قبول نقصان رأس المال المعرفي سيوفر ضرورة الرجوع إلى جميع الإمكانات المعرفية ومراجعتها للتواكب مع لااستقرار الواقع، وإلا فمن الواضح أن تنظيم العلاقة بين المعرفة والواقع سيختل ويصبح الجهاز الفلسفي واهي الأساس. إن النقاط التي تم بيانها ستوضح هذا الأمر أيضًا، وهو أنه إذا كان الواقع غير منحصر في الجغرافيا والتاريخ وسائر التعينات الخاصة، فإن الفلسفة، بما أنها تتولى تقرير الوحدة القَبْلية لكثرات الوجود، لا تبقى هي الأخرى في أسر هذا الحصار، وتتحول مع تحولات العصر. الآن، ألا يمكن القول إن إقبال الفلاسفة على أقوال مختلفة عن أسلافهم لم يكن من أجل إلقاء الشبهات، بل ناشئًا عن إدراك هذه الضرورة؟ الآن، نحن وآلاف المشكلات التي تواجهها البشرية. نحن والحيرة في منتصف الطريق بين الماضي والعصر. نحن وآلاف الأرصدة التي تركها لنا السابقون بمشقة بالغة، وتحولات واقع لا يمكن ولا ينبغي تجاهلها. لا إمكانية العودة إلى الماضي متاحة، ولا الوعي الذاتي في فهم نسبتنا مع العصر متوفر، حتى نستطيع أن نخطو إلى الأمام باطمئنان وننقذ أنفسنا من الاضطراب. نعم، نحن بين التراث والعصر. إن المتعلقين بالتراث غافلون عن التغيرات المذهلة، والمفتونون بالغرب غافلون عن الطاقات الكامنة في التراث، وقد قال: كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (المؤمنون، الآية 53) إن الحيرة في هذا البين تذكرنا بضرورة فكر المعاصرة، حتى نبدع بمثل هذا المنحى فلسفة تنهض بالحوار بين التراث والعصر، وتبحث عن كل إمكانية كامنة فيهما للخروج من وضعنا الحالي غير المرغوب. في هذا المسار، سيكون كتاب «حوار بين هيغل والفلاسفة الإسلاميين» القيم والرصين للدكتور حميد طالب زاده، عونًا لأولئك الذين يفكرون في هذه المسألة وأهميتها.

.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
با سلام و نهایت تشکر از دستاندرکاران سایت وزین صدانت ... بخش اول این گفتگو در دسترس نیست ؟؟
سلام و درود جلسه اول: http://localhost:8080/islamic-western-philosophy-1/
طراحی سایت خیلی خوبی دارید موفق و پیروز باشید
پسلام عرض ارادت من از وجود این سایت بینهایت متشکرم