اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تحوّلت الفلسفة اليونانية في الإسلام والمسيحية؛ فبلغت المسيحية الحداثة باستخدامها الفلسفة، بينما اتجهت الفلسفة الإسلامية نحو العرفان. وقد تناولت جلسة «أفق گفتگو» بحضور الدكتور أحمد عسكري والدكتور ميلاد نوري والدكتور أمير حسين ساكت هذا التحوّل.

الجلسة الأولى من الدورة الثانية لملتقيات أفق الحوار بعنوان تحوّل الفلسفة اليونانية في العالمين الإسلامي والمسيحي
المتحدثون: الدكتور أحمد عسكري، الدكتور ميلاد نوري، والدكتور أمير حسين ساكت
بحضور: الدكتور محمد إيلخاني
ميلاد نوري: على الرغم من أن المنهل الذي استقى منه التقليد الفلسفي في العالمين الإسلامي والمسيحي هو الفلسفة اليونانية، إلا أنه من الواضح أن الفلسفة اليونانية قد تعرضت للتحول والتغير في العالمين الإسلامي والمسيحي واكتسبت بنية جديدة. إن عملية تحول الفلسفة اليونانية وتغيرها، وما جرى عليها في التقليدين المختلفين، تلعب دوراً بالغ الأهمية في فهم الأحداث الفلسفية اللاحقة في العالمين الإسلامي والمسيحي. ما هي ماهية الفلسفة اليونانية؟ كيف كانت كيفية انتقال وتحول الفلسفة اليونانية في العالم الإسلامي؟ كيف كانت كيفية انتقال وتحول الفلسفة اليونانية في العالم المسيحي؟ ما هي أوجه الاشتراك والاختلاف بين التقليد الفلسفي في العالم الإسلامي والعالم المسيحي؟ إن أسئلة من هذا القبيل، وإن لم تكن كل المسار، إلا أنها تشكل جزءاً من الطريق الذي ينبغي سلوكه لمواجهة الفكر الحديث والتفكير المعاصر في فلسفة العالم الإسلامي. إن قرون الصمت الأربعة للفلسفة الإسلامية، ربما يمكن كسرها بفحص الهوية التاريخية التي شكلها مجرى التاريخ؛ لكن هذا الفحص لا يتسنى إلا بالنظر إلى مسيرة تحول الفلسفة اليونانية في العالم المسيحي. من وجهة نظر من يفكر في عصرنا الراهن بإعادة النظر في الفلسفة الإسلامية، فإن السبيل الوحيد لفهم المسألة الفلسفية المعاصرة هو فهم تحول الأسس والمضامين الجوهرية في عملية النشوء والنمو التاريخية. لقد استخدم المفكر المسيحي، بتأكيده على مفهوم الخلاص الإلهي عبر الإيمان، الفلسفةَ اليونانية في خدمة تبرير مفاهيم كالتثليث والقيامة، وعلى هذا الأساس قدم الفلسفة لا كمعيار للسعادة، بل كخادمة تعتريها أحياناً مذلة ونقص في محضر الإيمان، في حين أن الفلاسفة المسلمين، شأنهم شأن اليونانيين، آمنوا منذ البداية بنظرية السعادة عبر ممارسة الفلسفة. ومع ذلك، فإن الفلسفة الإسلامية هي التي تميل في نهاية المطاف إلى نوع من العرفان القائم على المعاد، بينما المسيحية القائمة على الإيمان، والتي كانت تنظر إلى الطبيعة كسجن ومهبط للإنسان، تسلك في النهاية طريقاً جديداً نحو عصر النهضة والحداثة بإقبالها على الطبيعة وقوى المعرفة الإنسانية. وهنا يبرز السؤال عن الجذر الفلسفي والتاريخي لمثل هذا الحدث. وحتى لو كانت هذه الصياغة للمسألة محل نقاش ونقد، فلا يمكن تجاهل ضرورتها. إن هذا الفحص الذي جرى بمشاركة الدكتور أحمد عسكري والدكتور أمير حسين ساكت وبحضور الدكتور محمد إيلخاني في الملتقى الثقافي بالمكتبة الوطنية، وإن كان لا يمكنه أن يغطي جميع أبعاد المسألة، إلا أنه يمكن أن يكون موضع اهتمام كطرح للمسألة، لكي يربي المهتمون بتحديث الفلسفة الإسلامية، عبر هذا المعبر، أفكاراً جديدة.




.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
لطفا تدبیری بیندیشید که کیفیت فایلهای صوتی کمی بهتر باشه، واقعا موقع گوش دادن آدم اذیت میشه!