اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
صدر العدد 155 من مجلة اطلاعات حكمت ومعرفت بعنوان «شعر وفكر حافظ 2» بتحرير مسعود فريامنش؛ وهو الملف الخاص الثالث عن خواجة شيراز، ويضم مقالات لليوناردو لويسون وبيتر أفري.

صدر العدد 155 من مجلة «إطلاعات حكمت ومعرفت» بعنوان «الشعر وفكر حافظ 2» بتحرير مسعود فريامنش. وهذا هو العدد الخاص الثالث الذي تخصصه المجلة للتعريف بشعر وفكر خواجه شيراز.
?عدد خاص كلمة المحرر/ حول هذا العدد الخاص، مسعود فريامنش
مذهب العشق والمتشددون في الإسلام: لاورع حافظ في المصادر الصوفية/ ليوناردو لويسون، ترجمة محمد إحسان مصحفي
العشق المتعالي: تغيرات المنظور وارتباط التجربة بالنص في غزليات حافظ/ جيمس موريس، ترجمة فرزاد مروّجي
حافظ الشيرازي/ بيتر إيفري، ترجمة سارا حاجي حسيني
تأمل بستان العالم: البستان/الگلستان بوصفه استعارة للحياة في ديوان حافظ/ مسعود فريامنش
الروح الشيداء: العشق، الإنسان والشيطان في شعر حافظ/ علي أصغر سيد غراب، ترجمة علي رضا رضايت
شعاع التجلي: منظر الجمال والعشق في شعر حافظ الأزلي/ ليلى أنور، ترجمة ليلى الهيان، مريم كريمي
?فكر ورأي النفعية (القسم الثاني)/ إنشاء الله رحمتي، إعداد وتنظيم سمانه عرفان
نظرية بوبر حول الديمقراطية/ كارل بوبر، ترجمة ذو الفقار همتي ديموقريطوس/ كريستوفر تشارلز ويستون تايلور، ترجمة مرتضى قرائي گركاني، علي قرائي
?تقرير التاريخ الشفوي للحكمة والفلسفة في إيران (القسم الثاني)/ تنظيم وتحرير، فاطمة محمد
?كتاب نقد وحوار/ منيرة بنج تني
عالم الحياة الياباني/ نظرة على سينما أوزو بالتركيز على كتاب أوزو وبويطيقا السينما
أوزو وبويطيقا السينما/ حوار مع روبرت صفاريان جديد الإصدارات/ ساسان يغمايي
.
.
مسعود فريامنش (حول هذا العدد الخاص): لمن له باع في الأبحاث الفلسفية وقلب معلق بالمعارف الحكمية، فإن «حكمت ومعرفت» اسم مألوف؛ مجلة علمية متخصصة استطاعت، رغم الضوائق المالية، أن تشهد عامها الخامس عشر من الحضور في ساحة العلم والثقافة في إيران. انطلقت هذه المجلة بهدف نشر وتعزيز التراث الفكري والحكمي والروحي للإنسانية في الفضاء الثقافي للبلاد، وصدرت بانتظام شهرياً طوال أربعة عشر عاماً. ومع ذلك، فإن ظهور الضوائق والمشكلات المالية العديدة، التي - كما يحدث وتعلم - أخذت منذ حين بخناق الصحافة والمراكز الثقافية في هذه الربوع، لم يحل دون صدور «حكمت ومعرفت»، وأتاح الدعم اللائق من مؤسسة إطلاعات المحترمة وجمع فلاسفة إيران المحترم أن تصدر «حكمت ومعرفت» على الأقل في هيئة فصلية، وألا تنتهي حياتها في ساحة الصحافة في البلاد. دعنا من هذا. إن شرح العوامل والمسائل التي جعلت عمل نشر هذه المجلة، وعموماً المطبوعات من هذا القبيل، يواجه صعوبات جمة يخرج عن نطاق هذه الكتابة.
على أية حال، من بين السمات التي اتسمت بها مجلة «حكمت ومعرفت» طوال هذه السنوات أنها لم تظل قط محدودة ومحصورة في نطاق الأبحاث الفلسفية، بل وضعت نصب عينيها تقديم مقالات (سواء أكانت تأليفًا أم ترجمةً أم تحقيقًا) في ميدان التراث الأدبي والعرفاني الإيراني؛ فقد خُصصت طائفة من أعداد المجلة للبحث في التقليد العريق والنفيس للعرفان والأدب الفارسي؛ ذلك التقليد العظيم الذي له إسهام جدير وثري في أدب العالم، والذي جعل اسم إيران ذائع الصيت في الثقافة العالمية بما أنجبه في أحضانه من مفاخر. ومن بين الأعداد التي صدرت في هذا الموضوع، يمكن الإشارة، على سبيل المثال، إلى أعداد خاصة حول «العطار والتقليد العرفاني الإيراني»، و«العلاقات الثقافية بين إيران وشبه القارة»، و«حافظ والثقافة العالمية»، و«شعر حافظ وفكره»، والتي نُشرت بجهد كاتب هذه السطور وبمعونة أصدقائه العلماء. هذا العدد هو ثالث عدد خاص يُخصص للتعريف بشعر وفكر خواجه شيراز، ويبدأ بمقالة من قلم العاشق لإيران، الباحث في التصوف، المرحوم الأستاذ ليونارد لويسون. يبحث لويسون في هذه المقالة أسس فكر حافظ في نقد زهاد عصره، ويجد جذورها في القرآن والحديث ونصوص صوفية مذهب العشق. وبرأي لويسون، لفهم وجهة نظر حافظ في نقد الزاهد والمتظاهرين بالشريعة، ينبغي إدراك المعنى الباطني والروحي لمقاربته للقرآن والحديث، ومعرفة دقائق استفادته من رموز التقليد العرفاني الصوفي، التي تغمر أشعاره بها. ومن النقاط الجديرة بالانتباه في مقالة لويسون المقارنة التي أجراها بين زاهد الديوان والتطهريين المسيحيين؛ حتى إننا نرى في هذه المقالة أن ثمة تشابهات كثيرة بين هذين الاثنين في التقليدين الإسلامي والمسيحي.
المقالة الثانية، بعنوان «العشق المتعالي: تغيرات المنظور وارتباط التجربة بالنص في غزليات حافظ»، بقلم جيمس موريس، هي حصيلة تجربتين للمؤلف: «الأولى عدة عقود من تدريس شعر حافظ لطلاب لا يعرفون الفارسية، والثانية نتيجة الاستغراق الطويل الأمد في الشبكة الملمّعة (متعددة اللغات) للمنظومات العرفانية والفلسفية والعلمية والكلامية لحافظ، والتي تشكل السياق الثقافي وسلسلة الكنايات الاستعارية لشعره؛ سلسلة كانت مألوفة لحافظ ولجمهوره المثقف البلاطي وكذلك لمقلديه في القرون اللاحقة، لكنها لم تعد مألوفة الآن». وباعتقاد المؤلف، «فإن الاستمتاع بالغنى الشعري والعمق العرفاني لشعر حافظ رهين بفهم بنى الإيهام، ولا عجب أن يكون تبيينها الصحيح في العصر الحديث هو المعضلة الكبرى للتعليم». ومع ذلك، فإن بؤرة اهتمام المؤلف ليست سوى واحدة من النقاط المفتاحية لهذه المعضلة التعليمية والهرمنيوطيقية: «تقدم تناوبات المنظور التي هي وجودية وميتافيزيقية معًا، والتي عادة ما توحد بنية كل غزل لحافظ وتجعلها منسجمة».
المقالة الثالثة في الكتاب، بعنوان «حافظ الشيرازي»، بقلم مترجم حافظ الشهير إلى اللغة الإنجليزية، المرحوم الأستاذ بيتر أفري، وتتضمن شرحًا موجزًا لمعرفته بحافظ وولعه به وبشعره، وتوضيحًا للمكانة الرفيعة لديوانه في الثقافة الإيرانية. كما يتناول المؤلف في هذه المقالة صعوبات فهم الشعر وترجمته، بشكل عام، وفهم شعر حافظ وترجمته، بشكل خاص، وهو يرى أن صعوبة ترجمة شعر الخواجه، الذي يشبه عنده، كغيره من الأشعار الصوفية، الزخارف الأرابيسكية، تكمن قبل كل شيء في لغته الاستعارية وإيهامه الماهر ولعبته المذهلة بالكلمات وإفساح شعره المجال لتأويلات مختلفة.
في المقالة الرابعة من هذه المجموعة، يتناول كاتب هذه السطور بالبحث استعارة الجُلستان/البستان، بوصفها استعارة للحياة. ومما يجدر ذكره أن الخواجه شيراز هو من بين الشعراء والحكماء الذين استفادوا من استعارات مختلفة لتزيين الكلام وللتعبير عن رؤاهم وبصائرهم الحكمية عن الحياة، وفي هذا السياق، تحتل استعارة الجُلستان، على وجه الخصوص، مكانة خاصة في شعره وفكره؛ وهي استعارة قدم الخواجه من خلالها صورة واقعية، أي لا متفائلة ولا متشائمة، عن العالم والإنسان والحياة الدنيوية، ووضع أمام قارئ الديوان طريقة حكيمة للعيش الهانئ (من الناحية النفسية)، والعيش الفاضل (من الناحية الأخلاقية)، والعيش ذي المعنى (من الناحية الفلسفية).
المقالة الخامسة في هذا العدد هي مقالة بقلم الدكتور علي أصغر سيد غراب، بعنوان «الروح الشيدائية: العشق، الإنسان والشيطان في شعر حافظ». يتناول الكاتب موضوع العشق في ديوان الخواجه بالنظر إلى أسطورة قصة خلق آدم، استناداً إلى التفسير الذي قدمه مشايخ الصوفية على مدى قرون متطاولة. وهو يعتقد أن فهم علة الخلق وغايته، وفقاً لآراء صوفية «مذهب العشق»، يمكن أن يحدد مكانة العشق في الوجود وكذلك في علاقة الإنسان بالله والعالم؛ فالعشق عند حافظ له وجود أزلي، وبمعنىً ما فإن حقيقته واحدة مع حقيقة الله تعالى.
في المقالة السادسة، بعنوان «شعاع التجلي: منظور الجمال والعشق في شعر الأزل لحافظ»، تتناول ليلى أنور، من خلال شرح غزل حافظ الشهير الذي مطلعه «في الأزل أومض شعاع عشقك من التجلي / فظهر العشق وأضرم النار في العالم كله»، تبيان عدة مصطلحات مفتاحية في ديوانه. تطرح أنور سؤالاً حول ما إذا كان حافظ شاعراً عرفانياً أم لا، وتشرح المعنى العرفاني للغم، والعشق، والأزل، مما يعبر عن عبور الشاعر من عالم المفاهيم غير القابلة للتعبير إلى عالم الشعر والصور الملموسة. وبرأي المؤلفة، فإن الكلمات المستعارة من العشق الأرضي لتكون محملاً لأفكار حافظ العرفانية، مستقاة من أفكار أحمد الغزالي، وإن كانت هذه الكلمات والأفكار لا تبلغ كمالها إلا في شعر الخواجه.
وفي الختام، يأمل الكاتب أن تكشف هذه المقالات، كلٌّ بدورها، زوايا وجوانب أخرى من شعر وفكر خواجه العشاق.
.
.
.
.
الأدب
الفلسفة
الأدب
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.