اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
كان المهندس بازركان يرى الاستبداد شركًا وأعظم طاغوت يحول دون عبادة الله. وفي معرض حديثه عن التوحيد الاجتماعي-السياسي، لم يكتفِ بنفي الخضوع للسلطة السياسية، بل اعتبر التقليد الأعمى في الدين ضربًا من عبادة الأوثان، ورفض الطاعة المطلقة لغير الله.

في مقال «ضرورة إحياء مبحث "التوحيد الاجتماعي-السياسي" في خطاب التجديد الديني» قيل إن مدرسة التجديد الديني بحاجة إلى إحياء مبحث "التوحيد الاجتماعي-السياسي" وإعادة قراءة أعمال الجيل الأول في هذا المجال، كي لا تُحيل الدين كله إلى روحانية شخصية، وأن توفر، عبر التأكيد على الجوانب التحررية للدين في السياسة والمجتمع، أرضيات لظهور "موحدين متعددي الأبعاد" من جديد (أمثال آل چمران وآل حنيف نجاد وآل هدى صابر) من بين المهتمين بهذه المدرسة.
استكمالاً لمباحث المقال السابق، سنتناول في سلسلة مقالات رؤية الجيل الأول من المجددين الدينيين (المهندس بازركان، وآية الله طالقاني، والدكتور شريعتي) حول التوحيد الاجتماعي-السياسي. في هذا المقال سيتم تناول التوحيد الاجتماعي-السياسي في رؤية المهندس بازركان.
۱
إذا عرفنا التوحيد بأنه عدم قبول معبود سوى الله وعدم الإشراك به في ذاته وصفاته وأفعاله، فيمكن تقسيم التوحيد إلى قسمين: التوحيد الذهني-الفلسفي (الفردي/الوجودي) والتوحيد الاجتماعي-السياسي. وفي هذه الحالة يمكن اعتبار التوحيد الذهني-الفلسفي بمعنى عدم قبول "ألوهية الذات"، والتوحيد الاجتماعي-السياسي بمعنى عدم قبول الفرعونية و"تأليه" البشر الآخرين.
يعتبر المهندس بازركان في بحثه عن الله والآخرة في الصفحة ۲۹۳ من مجموع أعماله، المجلد السابع عشر، أن "التحرر من ألوهية الذات" هو أحد أسباب بعثة الأنبياء:
«الأنبياء الذين هم بحسب تعريف المؤمنين مبعوثون ومرسلون من الله إلى البشر، وتتلخص مهمة رسالتهم في أمرين: ثورة عظيمة وشاملة ضد تمركز البشر حول الذات، لدفعهم نحو خالق الكون؛ والثاني الإعلان عن العالم الآتي والأبدي العظيم اللامتناهي الأكبر بكثير من العالم الحالي».
ويشير في كتابه آفات التوحيد إلى برنامج الأنبياء بخصوص التوحيد السياسي-الاجتماعي قائلاً:
«طاعة الناس للفرد وسيطرة الفرد على الناس تجلب السلطة لا محالة، ويتبع السلطة الاستبداد وطاعة الخلق، أي الطاغوت أو الحكومات الاستبدادية على مر التاريخ التي هي من الآفات الرئيسية للتوحيد ... كان أحد برامج الأنبياء مواجهة عبودية الطاغوت. «وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ... (النحل: ۳۶)».
«عندما وصل قائد جيش الإسلام (المغيرة بن شعبة) إلى الهرمزان قائد جيش فارس وسأله الهرمزان عن سبب هذه الحركة أجاب: جئنا لنحرر الناس من عبودية الناس ليكونوا عباداً لله.»
المقال الحالي، وبافتراض مسبق بفصل التوحيد الذهني-الفلسفي عن التوحيد السياسي-الاجتماعي، سيتناول مبحث التوحيد الاجتماعي-السياسي في رؤية المهندس بازركان.
۲
كان المهندس بازركان معارضاً لأي شكل من أشكال الخضوع للسلطة في مجال الدين والسياسة، وكان يعد الاستبداد شركاً وأسوأ من الكفر، ويعتقد بوجوب محاربته. آراء بازركان في نفي السلطة السياسية تتركز على محور الاستبداد:
«أكبر طاغوت هو الاستبداد، وهو يمنعنا من عبادة الله الحقيقية.»
«القرآن والإسلام لا يعترفان بالحاكمية المطلقة لأي موجود أو مقام، سواء كان حقيقياً أم اعتبارياً، يريد سلب الحرية والحق الإلهي من البشر، استناداً إلى حكم "وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ"؛ سواء كان ذلك بشكل مباشر لشخص يتربع على كرسي الألوهية، أو كان يعمل تحت غطاء وذرائع الإسلام والدين.»
«عندما تكون الحكومة استبدادية، فإن الله لا يُعبد، لكن واجبنا هو أن نحارب الحكومة الاستبدادية لكي نعبد الله ولا نكون مشركين، لأن الاستبداد نفسه شرك. قبول ربوبية فرد هو شرك، وعلينا ألا نكون مشركين. لذا يجب ألا نرضخ للاستبداد، تماماً كما لم يرضخ الإمام الحسين ورفض مبايعة يزيد.»
يعتقد المهندس بازركان أن الله لا يُعبد في المجتمع الاستبدادي الخاضع لحكم حاكم مستبد، وقد قال في عام 1342 أثناء محاكمته في المحكمة العسكرية للشاه معارضاً الاستبداد السياسي:
«في البيئة الاستبدادية لا يُعبد الله. يقوم أساس الاستبداد على ادعاء المشاركة في صفات الألوهية وحقوقها، ومن هنا تُعتبر عبادة الطاغوت نوعاً من عبادة الشرك. الهدف الرئيسي للاستبداد هو قتل الشعور بالمسؤولية والأمل وإبادتهما. الناس في البيئة الاستبدادية لا يسمعون أسماء الله وصفاته ولا يعرفونها فحسب، بل لا يرون يده أيضاً في الأمور، ويُنسى حضور الله في أذهان الناس المستبدين ويقترب من الإنكار.»
3
المجال الثاني للخضوع للسلطة في نظر المهندس بازركان هو الخضوع للسلطة الدينية. وهو يجيب على سؤال: بمن تقلد؟ قائلاً: «حاولت طوال عمري ألا أكون مشركاً». كان المهندس بازركان يعتبر التقليد والطاعة العمياء في أمر الدين شركاً.
لتوضيح إجابة المهندس بازركان، ألفت انتباه القراء إلى شرح الآية «اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون» (التوبة: 31) من قبل الأستاذ مصطفى ملكيان:
«يقول القرآن إن اليهود والنصارى كانوا يعبدون علماء دينهم، إذن يمكن عبادة رجال الدين. عبادة رجال الدين هي نوع من عبادة الأصنام. يمكن عبادة أي شيء.
وبالمناسبة، في ذيل هذه الآية نفسها «اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله» يسأل أحد الصحابة الإمام الباقر (ع) أو الإمام الصادق (ع) هل كان علماء اليهود والنصارى يقولون لأتباعهم اعبدونا حقاً؟ حينها يقسم الإمام ويقول «لا والله» لم يكن الأمر هكذا. لم يكن علماؤهم يقولون لهم اعبدونا، ولو قالوا لما قبلوا أن يعبدوا علماء دينهم؛ حينها يسأل الصحابي: إذن ما المقصود؟ القرآن يقول إنهم كانوا يعبدون علماءهم!
حينها يجيب الإمام قائلاً، إن قول القرآن إنهم كانوا يعبدون علماءهم بدلاً من الله أو بالإضافة إلى الله، معناه أنهم كانوا يعاملون علماءهم معاملة لا ينبغي أن تكون إلا مع الله. ثم يوضح قائلاً إن الله وحده هو الذي يجب أن يُسمع كلامه ويُقبل دون سؤال. هؤلاء كانوا يعاملون علماءهم بهذه المعاملة نفسها، دون أن يسألوا: ما دليلكم في النهاية؟ يقولون لأن عالم الدين قال هذا، فيجب قبوله. لا ينبغي أن تعاملوا عالم الدين بنفس المعاملة التي تعاملون بها الله، لأن الله وحده هو «لا يُسأل عما يفعل» الله وحده هو الذي لا يُسأل، فإذا عاملت شخصاً آخر أو شيئاً آخر بهذه المعاملة، فقد عبدته.
كلنا ملأنا غابة دواخلنا بآلهة كاذبة؛ عبادة الشخصية ليست عبادة لله، بل هي عبادة للأصنام، وللأسف فإن عبادة الشخصية هذه موجودة في حياتنا ولا تقتصر على علماء الدين، فإذا عبدت أستاذك أيضاً فلا فرق، نحن مُنعنا من العبادة، لا من عبادة معينة، نحن مُنعنا من كل عبادة، يجب أن يكون لنا معبود واحد فقط، بالطبع إذا كنا متدينين».
كان المهندس بازركان يعتبر قبول الأرباب، والخضوع للسلطة، والطاعة العمياء في أمر الدين (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ...) والسياسة ( لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ ...) شركاً بحكم القرآن، وكان يرى أن واجبه كمسلم هو نفي الخضوع للسلطة السياسية والدينية ومحاربة الاستبداد. في المقال التالي من هذه السلسلة سنتناول آراء الدكتور شريعتي حول التوحيد الاجتماعي-السياسي.
.
.
.
.
ضرورة إحياء مبحث "التوحيد الاجتماعي-السياسي" في خطاب التنوير الديني
التوحيد الاجتماعي-السياسي في رؤية المهندس بازركان: دور الاستبداد ونفي الخضوع للسلطة
شريعتي والوظائف المزدوجة للتوحيد الاجتماعي-السياسي
طالقاني والتحرر من خلال التوحيد الاجتماعي-السياسي
.
.
الدين
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
اندک اندک . اندک اندک. کیش پرستان میرسند.
اگر 1 ابهام 2 تمسخر 3 بمباران کردن مخاطب با جزییات و اطاله کلام بمنظور اجتناب از نتیجه را کنار بگذارید متوجه خواهید شد که نگاه شما معقول نیست. تعصب تعصب است و ساینتیزم و غربزدگی تعصب رایج دانشگاهی
بله آلترنتیو نفی آن چیزی که شما در لفافه متهمش به استبداد کرده اید حقارت اساتید دانشگاهی و فلاسفه متظاهر است در برابر نظریه های غیر معقول و مغالطه ها و داگماتیسم مدرن که سال هاست در شرق قدیمی شده و کاری از دستش بر نمی آید. طلوع شرق در برابر مدرنیته که اکنون با احیاء بیداری در کشورهای تحت حاکمیت مطلق غرب تبدیل به آنتیکیته شده در تحولات در حال شکل گیری حال وآینده قابل مشاهده است. فرو پاشی منطق مدرنیته در فروپاشی تدریجی آمریکا در برابر شرق foreshadow می شود
اگر از ارتجاع منظورتون کمونیسم است که فاتحه اش خوانده شده. اگر هوادار استبداد چکمه پوش قلدر بیرحم انگلیسی هستید و دیانت را سیاه می دانید مردم ایران 40 سال پیش هم صدا و با تنفر جرسومه فساد را بیرون اننداختند و همین اصطلاحی که شما بکار بردید آنقدر با عقل، اندیشه، باور، و اعتقدات مردم مغایر بود که طوفانی به پا کرد و آ»ریکا و آمریکایی را متوجه کشورهای پیشرفته دیگر منطقه ! مانند عربستان سعودی !! نمود.
ارتجاع سرخ و سیاه هنوز زنده و در کار
« ارتجاع » یعنی چه ؟ معیار سنجش پیش و پس چیست ؟ « سرخ » کدام و « سیاه » کدام است ( ویژگی ها و وجوه تفاوت هر یک چیست )؟ جریان های دیگر کدامند ؟ آیا جریان های ترکیبی وجود نداشته اند و نمی توانند پدید آیند ؟ .....