اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
هل «الحجاب الكامل» أمر إسلامي أم إيماني ويصلح للتشريع؟ من خلال التمييز بين الإسلام والإيمان وفحص الآيات والروايات والفكر السياسي الشيعي، يُعاد النظر في مسألة التعامل مع السفور وإلزاميته القانونية.

تتناول هذه المذكرة، من منظور قرآني وتاريخي، دراسة ما يُعرف بـ«الحجاب الكامل». يسعى هذا النص للإجابة عن سؤالين أساسيين؛ أولهما: هل «الحجاب الكامل» أمر إسلامي أم إيماني؟ وثانيهما: هل ينبغي أن يُؤخذ «الحجاب الكامل» بعين الاعتبار عند سنّ قوانين الحكومة الإسلامية؟ بغية الإجابة عن هذين السؤالين، من المهم الأخذ بفرضيتين؛ أولاً التمييز بين الإسلام والإيمان عن بعضهما البعض، وثانياً أن التشريع في الحكومة الإسلامية ينبني على الاختيارات الإرادية للناس وفقاً للشريعة الإسلامية. إن شرح هاتين الفرضيتين والإجابة عن السؤالين المطروحين يستندان إلى القرآن والأحاديث والروايات وفكر علماء الشيعة والاستفادة من الاستدلالات والاستنباطات العقلية. في هذا النص، وبعد دراسة الحجاب الكامل في القرآن والروايات المعتبرة، يتم شرح التمييز بين مقولتي الإيمان والإسلام ومعيار التشريع في الفكر الشيعي، لكي يتضح ما إذا كان ما نراه اليوم كظاهرة للتعامل مع سوء الحجاب في المجتمع، حدثاً دينياً ومباركاً أم لا؟
مقدمة
«الحجاب الكامل» قابل للتبيين استناداً إلى المعارف الدينية. أي أنه في المنظومة المعرفية للدين، مع المُسلّمات والفرضيات والنظريات الدينية، يمتلك قابلية الدراسة والوصف والشرح. فإذا ما تمت دراسة الستر والحجاب بجهاز نظري أو في قالب نموذج فكري آخر، فستُستخلص نتائج مختلفة قطعاً. إن مقدار ونوع علاقة النتائج المُستخلصة في النماذج الفكرية المختلفة والدين مع بعضها البعض ليس محلاً للنقاش في هذا النص. لذلك، تم في هذا النص دراسة الحجاب من موقف ديني فحسب. وعلى الرغم من أن الإجابة عن سؤال «ما هو الدين؟» مهمة لفهم هذا النص، إلا أن البحث في هذا الشأن قد أُرجئ إلى المستقبل.
«الحجاب الكامل» هو نموذج لائق لنوع ستر الإنسان؛ والمقصود باللائق هو أن الإنسان بوساطته يستطيع أن يُزهر طاقاته المادية والمعنوية وكذلك الفردية والاجتماعية ويستفيد منها. الإنسان المتدين، رجلاً كان أم امرأة، وانطلاقاً من المكانة الاعتقادية للفرد، يمكن أن تكون له اختيارات متعددة، وهذه الاختيارات، رغم اختلافها وتعددها، إلا أنها ستكون ذات علاقة طولية مع بعضها البعض، أي أن الاختيارات تكون أكمل وأنقص بالنسبة لبعضها البعض؛ وبعبارة أخرى، في المنظومة المعرفية للدين، ليس كل نقص بمعنى كونه شراً، بل إن بعض الاختيارات الناقصة فقط هي شر بالنسبة لاختيار أكمل، وكثير من الاختيارات الناقصة، على الرغم من نقصانها بالنسبة لاختيار أكمل في مسائل مختلفة، تبقى خيراً. فعلى سبيل المثال، على الرغم من أننا لا نستطيع بلوغ المعرفة النبوية بالله، إلا أن كون مستوى فهمنا لله والوجود أدنى من مستوى فهم الرسول (ص)، لا يُخرجنا من دائرة التوحيد، وإن كانت مراتب حياتنا الأخروية بالنسبة لبعضنا البعض يمكن أن تكون مختلفة جداً؛ وعلى كل حال، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (الآية 286، سورة البقرة). لذلك، فإننا في مسألة الحجاب أيضاً نشهد تعدد الاختيار؛ فعلى الرغم من أن نموذج فاطمة (س) هو أليق وأكمل نموذج للحجاب بالنسبة للنساء، والذي يمكن تعداد محاسنه بالتفصيل في محله، إلا أن أنواعاً كثيرة من حجاب النساء الأخريات لا تُخرجهن من حدود الدين؛ ومن الواضح طبعاً أنه في المنظومة المعرفية للدين، ستكون مكانتهن الأخروية مختلفة عن بعضها البعض. ومن المهم جداً أيضاً ذكر هذه النقطة، وهي أنه بتعبير أبلغ، في حدود الخير، ليس النقص والكمال هما المطروحين، بل الحُسن والأحسن؛ هذه الفئة من المسائل ليست من موضوعات هذا النص، وينبغي تناولها في مذكرة منفصلة.
بما أن مسألة الحجاب في مجتمع إيران اليوم قد أصبحت موضع حساسية تجاه النساء بشكل أكبر، فإن المقصود من الحجاب في هذا النص أيضاً يقتصر على نوع ستر نساء المجتمع. في المعرفة الدينية، وبما أنه قد تم النظر إلى المرأة بمكانة سامية، وباعتبار المرأة في مكانة «الأم» في مؤسسة الأسرة، فإنها تضطلع بإحدى المهام الرئيسية لصناعة المجتمع، أي تشكيل «الأمة»، لذا يُقدم لها أيضاً نمط حياة وستر خاص. هذه المهمة واختلافها عن المهام الاجتماعية للرجل تنبني على التمايز الموجود بين الرجل والمرأة من الناحية النفسية والفيزيولوجية، والذي تم الالتفات إليه في المنظومة الدينية. تمايزات لا تجلب أفضلية على الإطلاق. فالمرأة والرجل هما فقط بوصفهما أحد الثنائيات والأزواج في الوجود، وهما مختلفان عن بعضهما، ويصبحان قابلين للاجتماع وكاملين إلى جانب بعضهما البعض. وبخصوص مسألة الاختلاف بين المرأة والرجل في منظومة الدين، يمكن الحديث عنها بالتفصيل أيضاً، وهو ليس موضوع هذا النص.
يتضح الكثير من هذه التنوعات والتعددات في أنماط اللباس في مراتب العيش الإسلامي المختلفة ومراتب العيش الإيماني المختلفة (يا أيها الذين آمنوا آمنوا. الآية 136، سورة النساء)؛ وبالطبع فإن المراتب الإسلامية والإيمانية واليقينية والرضائية... إلخ مختلفة، وتتطلب ماهيتها ونسبتها إلى بعضها البعض بحثًا منفصلًا. لذلك، في ما يلي وبعد فحص آيات وروايات «الحجاب الكامل»، وبناءً على الأحاديث الواردة، ستتم الإشارة إلى الفرق بين مراتب العيش الإسلامي والإيماني، لنصل في النهاية، وبمرور سريع على معيار التشريع في الفكر السياسي الشيعي، إلى تحديد ما إذا كان بإمكاننا تقديم «الحجاب الكامل» للناس كقانون أم لا.
جاء في الطبقات الكبرى (الجزء 8، ص 71 و72) أن «خالد بن مخلد، أخبرنا عن سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه قالت: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها مقنعة رقيقة يبدو من تحتها بعض جيبها، فمزقت عائشة تلك المقنعة على رأس حفصة وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم طلبت مقنعة أخرى فغطتها بها». يقول الله تعالى في الآية 31 من سورة النور:
«وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون»
لكن السؤال هو: لماذا نزلت هذه الآية؟ يكتب السيوطي في صفحة 390 من كتاب «لباب النقول في أسباب النزول»: «روى ابن أبي حاتم عن مقاتل عن جابر بن عبد الله قال: كانت أسماء بنت مرثد في نخل لها، فجعل النساء يدخلن عليها غير متآزرات فيبدو ما في أرجلهن من الخلاخل وتبدو صدورهن وذوائبهن، فقالت أسماء: ما أقبح هذا! فأنزل الله هذه الآية». كما كتب ابن كثير في تفسيره للقرآن أن هذه الآية أمر من الله تبارك وتعالى للنساء المؤمنات، ثم أورد في سبب نزول الآية الرواية نفسها المنقولة عن جابر بن عبد الله الأنصاري.
لذلك، وكما يُلاحظ، فإن هذه آية مخاطَبها النساء المؤمنات، وهي أمر من الله تبارك وتعالى للمؤمنات. وبالطبع، يرى الأستاذ العلامة الطباطبائي (رحمه الله) أن مخاطَب هذه الآية هو «النساء»، لكن من الواضح والجلي، كما قال ابن كثير، أن مخاطَب الآية الكريمة 31 من سورة النور هو «النساء المؤمنات». ولكن لكي تتضح كيفية العمل بهذه الآية في صدر الإسلام وعند النساء المؤمنات بشكل أكبر، نورد فيما يلي عددًا من الوقائع التي حدثت بين المؤمنين والمؤمنات.
لذلك، فإن ما هو مشهود هو أن النساء المؤمنات من الأنصار والمهاجرات كنّ قد اخترن غطاءً خاصًا ليكون متممًا لحيائهن وعفافهن. وهذا الغطاء هو نفسه ما ورد في الآية 31 من سورة النور. وكان النبي دائمًا ما يأمر المقربين منه بهذا النوع من الغطاء، غير أنه لم يُنقل في التاريخ أي خبر يفيد بأن هذا النوع من الغطاء قد تحول إلى أمر إجباري في المجتمع. لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال إنكار أن العيش المؤمن يقترن بغطاء أقصى وفي قالب "الحجاب الكامل". أما ما هي أسباب هذا الأمر، فمن اللازم والضروري أن تخضع للبحث والشرح المفصل، وهو ما يتطلب مجالًا آخر.
كما سيأتي لاحقًا، من الواضح أنه يوجد تمييز بين الإسلام والإيمان، سواء في آيات القرآن الكريم الشريفة أو في الروايات الواردة. بل واستنادًا إلى الآيات والروايات، فإن الإسلام والإيمان نفسهما ليسا مرتبة واحدة محددة، بل لكل منهما مراتب متعددة يطويها العبد في مسيره التكاملي، شريطة أن يكون طالبًا للوصول إلى المقامات العرفانية حتى يحصل التقرب.
وفيما يتعلق بمسألة أين تبدأ بالضبط مرتبة العيش الإسلامي والعيش الإيماني وإلى أين تمتد، استنادًا إلى الآيات والروايات الشريفة، فإن الكلام كثير لن يخوض فيه الكاتب الآن، لكن من المهم الإشارة إلى أن الأوامر الإيمانية في النصوص لم تأتِ قط في قالب أمر قانوني، بل اعتُبرت أمورًا توجب مزيدًا من القرب، بل وكانت تجعل الحياة الاجتماعية أكثر انتظامًا، لكنها كانت مقترنة بالحرية وباختيار الفرد، لا بالإجبار الحقوقي والقانوني. كما أن سبب كونها تؤدي إلى القرب قابل للشرح، ويشهد التاريخ على أنها، رغم ما لها من تبعات اجتماعية، لم تكن أمورًا إجبارية. لكن سيأتي لاحقًا بعض الآيات والروايات في باب التمييز بين الإسلام والإيمان.
قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.
[قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم][1]
الإيمان أمر يدخل في القلب، ويمكن للمرء أن يُسلم دون أن يكون مؤمنًا. لذا يمكن أن يكون المرء مسلمًا دون أن يراعي المقولات الإيمانية. وإن كان من المهم أن يُذكر أنه في المنظومة الفكرية للدين، للإيمان مكانة عليا يمكن إثباتها بالآيات والأحاديث، والإسلام هو مقدمة للإيمان، مقترنًا بإرادة الفرد.
وعليه، فمن الواضح أنه بالنظر إلى خطاب آية الحجاب للمؤمنات، فإن هذه التوصيات والأوامر تتعلق بالمؤمنات لا بالمسلمات. فإذا لم تلتزم إحداهن بمضامين هذه الآية الشريفة، فلا ينبغي أن تتعرض للمساءلة من الناحية الإسلامية، لأن القادرات على تطبيق هذه الآية هن من بلغن درجة عالية في الحياة من الناحية القلبية والإيمانية، وحلّقن بجناحي الإسلام في سماء الإيمان. لكن السؤال الذي يرد لاحقاً هو: هل تستطيع الحكومة الإسلامية تنفيذ الأوامر والنواهي الإيمانية؟ وأين تقع حدود وثغور التشريع لدى علماء الشيعة أصلاً؟
كما يُطرح سؤال آخر أيضاً؛ وهو ما هو الإسلام؟ ومن أين يبدأ وإلى أين يمتد و...؟ هذه الأسئلة لها أجوبة واضحة استناداً إلى القرآن الكريم والروايات المتعددة والتاريخ، وهي خارجة عن إطار أهداف وأسئلة المقال الحالي.
الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب أوائل المقالات في المذاهب والمختارات (ترجمة: سجاد واعظي، صفحة 112) قال: «أعتقد أن حكم البلاد مبني على أغلب ساكنيها. فكل بلد غلب عليه الكفر فهو دار كفر، وكل بلد غلب عليه الإيمان فهو دار إيمان، وكل بلد غلب فيه الإسلام على الإيمان فهو دار إسلام». لذا، فما يتضح من رأي الشيخ المفيد (رحمه الله) هو أن عدد الناس أو الأكثرية هو الأساس والمبنى في تحديد أحكام البلاد، وعليه تُسن قوانين المجتمع. لكن المسلمين والمؤمنين سيسعون أيضاً في طريق تحقيق أمرهم المطلوب وإقامة الحكومة، وسيستقطبون معهم أكثرية الناس بالدعاية والمثابرة الشديدة، حتى تتهيأ الأرضية لتغيير الحكومة.
لذا من الواضح أنه في أرض الكفر، لا يُطبَّق حكم إسلامي، وبالمثل في الأرض الإسلامية، لا يُطبَّق حكم إيماني. وما يُستفاد من السيرة النبوية هو أن الحل يكمن في أنه بالجهد والمثابرة، تُهيَّأ الأرضية لتحقق الأغلبية المسلمة حتى تُطلَب القوانين الإسلامية من بوابة الأغلبية، ويصبح حكم الدين مطلبًا جمعيًا، ويُنفَّذ في صورة قانون وعقد اجتماعي. وبالطبع، ما هو واضح وقد ورد في روايات عديدة، هو أنه في الحكومة الإسلامية، لن تُهدر حقوق الأقلية باسم الأغلبية، بل ستبقى حقوق الأقلية مصونة، ولن تحدث ديكتاتورية الأغلبية في الحكومة الإسلامية، حتى إن أهل الكتاب سيُقضى بينهم بناءً على كتابهم وستُرفع أمورهم وتُحل. وكما ورد في التاريخ، سيكون لهم حتى حق امتلاك السوق (السوق بوصفها من أهم المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية). بل وحتى المنكرون يمكنهم الحضور بحرية في الجلسات وطرح أسئلتهم، كما كان ديدن الأئمة عليهم السلام.
وفي شأن الحجاب، الوضع على هذا المنوال. ستُهيَّأ الأرضية لقبول الروايات الإسلامية حول الحجاب عبر العمل الثقافي وقبول الأغلبية. لكن النقطة المهمة هي أن الحجاب في سورة النور، أمر إيماني وليس إسلاميًا؛ فهل يمكن للأمر الإيماني، بمطالبة الأغلبية، أن يصبح قانونًا؟ لقد قُدِّم الجواب عن هذا السؤال بعد دراسة عدة آيات وروايات.
لذا مبتنی بر آنچه تا کنون آمده است، باید گفت که اساس حکومت اسلامی، درک عمیقی از نحوه زیستن و مواجه شدن صحیح با اجتماع است، این شیوه در عصر انبیا، در میان عموم انسان ها کمتر رایج بود و راه مواجهه تمدن ها با یکدیگر بصورت جنگ و منازعه بود، این اندیشه آنگونه که امروز نیز هست، بسیار پیشروانه و مصلحانه بوده است. این درک از زیستن (اسلام) که منادی صلح و دوستی و وحدت است، آنگاه که مورد قبول اکثریت واقع می شد، به حکومت می رسید و از سرزمین کفر، گامی به سوی سرزمین اسلام برداشته میشد. قوانین به نحوی تنظیم میشد که حقوق اقلیت ها پایمال نگردد و تنها با شمشیر کشیدنها برخورد میشد و آن هم برای حفظ حقوق اکثریت صلح طلب (مسلمین) بود. این بستر صلح و دوستی(اسلام)، زمینه ای بود تا افراد با انتخاب خود به مراتب ایمانی زیستن شان گام بنهند. پوشش کامل یکی از این انتخاب هاست که در عین حال که می توان توضیح داد چرا انتخاب احسن است ولی به اقتضای اینکه امری قلبی و ایمانی است، باید اشاره کرد که حتی در صورت نظر اکثریت، در قوانین نباید بیاید(قوانین دارای ماهیتِ اجتماعی و عینی هستند و نه درونی و قلبی) و از طریق کار فکری و فرهنگی باید اشاعه پیدا کند چراکه تجربه تاریخی در اسلام نشان می دهد که حتی در مدینه النبی که میزان مومنین به اندازه قابل توجه و بصورت اکثریت بوده است، به صورت قانون در نیامده است.
مبتنی بر آیه شریف 31 سوره نور، نوعی از پوشش بعنوان حجاب اسلامی معرفی شده است. بررسی تاریخ نشان می دهد که برجستگان سنت نبوی و سیره علوی، به این نوع پوشش پایبند بوده و دیگران را نیز به این پوشش و حیا و عفت بسیار توصیه نموده اند. بررسی دقیق این آیه نشان می دهد که مخاطبین گروهی از مردم هستند که خداوند تبارک و تعالی، ایشان را مومنات خطاب می کند. بنابراین باید این نوع از پوشش را «پوشش ایمانی» نامید.
آیات قرآن کریم، مخاطبان متنوعی دارد و آنچه روشن است، آن است که حکمت الهی ایجاب میکند که کلمات را در جای خود و به دور از هر ابهامی بکار ببرد. بررسی واژه مومنات و بحث پیرامون ایمان، مساله ای مهم را گوشزد خواهد کرد؛ اینکه ایمان امری قلبی است و برعکس اسلام که برای حل مسائل اجتماعی است (اصول کافی، روایت سماعه از امام صادق، جلد 3، صفحه 40)، ایمان مقوله ای انسان ساز، درونی و قلبی است. بنابراین اگر کسی از مسلمات باشد اما به این آیه عمل ننماید، بر اسلامش خدشه ای وارد نیست؛ اما نمی توان انکار کرد که او می تواند اعتلا یابد و رشد کند و به وادی ایمان پای بگذارد.
بنابراین خطاب آیه 31 سوره نور، مومنات می باشند و کسانی که بصورت قلبی به حقیقت تمسک جسته اند و عاشقانه عبادت می کنند و فرامین الهی را اجرا و نواهی را مرتکب نمی گردند. ایشان به حضور روح بر نفس خویش واقف گشته اند و نفس را اعتلا داده اند. اما سوال دیگر آن بود که آیا مسائلی که مربوط به مقوله های روحانی و ایمانی می باشد را می توان در قالب فرامین اجتماعی و قوانین و قراردادهای جمعی وارد کرد؟ مثلا سزاوار است که در قانون اسلامی بیاوریم اگر کسی از جماعت مستغفرین فی الاسحار نبود، باید محاکمه شود؟ مطمئنا هم از قرآن و هم از روایات متعدد بر می آید که امورات روحانی، قلبی و ایمانی را نمی توان در قالب قوانین وارد کرد بلکه اسلام با وضع قوانین حداقلی برای حفظ منافع مردم، هم اقلیت و هم اکثریت، زمینه را برای انسان سازی و رشد درونی، فردی، رسیدن مردم به ایمانی ناب و آزادانه و با اراده و با اختیار، محقق خواهد نمود.
آنچه از این سطور برآمده، آن است که پوشش کامل، امری خجسته و مبارک است که از مقولات ایمانی زیستن است. اسلام به همان وضع حداقلی که پوشش شنیع و زننده نباشد و شان عمومی داشته باشد، بسنده می نماید و در پی تحقق و حفظ عفت عمومی است تا با آراسته شدن به زیور تقوای فردی مردم جامعه، بستری برای تحقق ایمان در یکایک افراد جامعه بصورت آزاد و با میل قلبی، فراهم شود و اجتماع، بدون هرگونه اجباری و تنها مبتنی بر انتخاب ارادی افراد، حجاب کامل را برگزیند.
في الختام، تجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من التعامل مع الألبسة المختلفة عن اللباس الكامل الذي يحدث في شوارعنا، له نتيجة هي أمر ينفّر من الدين بل يعاديه، وهو ما لا تؤيده الآيات الشريفة المنيرة للقرآن الكريم، ولا سنة النبي صلى الله عليه وآله، ولا سيرة علي عليه السلام وفاطمة الزهراء سلام الله عليها وأولادها سلام الله عليهم. لذا فإن الاقتراح هو، ومن المبارك أن توضع القوانين الإسلامية بطريقة إسلامية تتوافق مع شأن وعفة العموم، وتستند إلى السنة النبوية والسيرة العلوية في أمر الحكم والأمر الاجتماعي، لا أن تستند إلى الخيارات الإيمانية والقلبية للأفراد.
[1] - سورة الحجرات؛ الآية 14، ترجمة فارسية فولادوند
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
العلوم السياسية
الدين
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
همه دلایل واسه حجاب اجباری بود اما بجز استدلال منطقی از بعد جامعه شناختی سیاسی و غیره هم موضوع باید بررسی شوداگر این استدلالات برای اول انقلاب بود عالی بود اما در حال حاضر جوابگو نیست چون فرهنگ جامعه تغییر کرده و یورش فرهنگی غرب بسیاری را از فرهنگ دینی خارج نموده و همکنون اگر حجاب اختیاری شود به برداشتن روسری ختم نخواهد شد شما دختران بی روسری را ملاک قرار ندهید انها در زمان حجاب اجباری هستن و پوششان کامل است بجز روسری و قطعا فردا اینگونه نخواهد بود این گام نخست است و بعد از آن شما با هیچ استدلالی نمیتوانید جلوی حرکتهای بعدی را بگیرید مثل آزادی همجنس بازان و یا عریانی بیشتر و یا آزادی مشروبات و قمار و غیره و غیره که اینها با حکومت کنونی جور در نمیاید
عالی بود سپاس ⚘