اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
العنف يهدد مستقبل البشرية ويسلب بهجة الأطفال. حذّر كارل بوبر مبكراً من تأثير التلفزيون؛ أما اليوم، فالأطفال، فضلاً عن وسائل الإعلام، معرّضون أيضاً لعنف الإرهابيين العاري؛ تحليل لهذه العلاقة في العصر الحديث.

العنف، هذا الفعل الإنساني الأكثر شؤماً، الابن النحس لتزاوج القوة الغضبية والقوة الشهوانية في الإنسان، يبتلع البشرية هذه الأيام في جوفه، ويغرس مخالبه الدامية لا في أرواح الناس وأموالهم فحسب، بل في مستقبل البشرية أيضاً، ويمزق نسيج خواطر الأطفال الرقيق بسيف الجهل والظلم، ويترك من خيالاتهم القوس قزحية كومة من الرماد. العنف يخطف الابتسامة من شفاه الأطفال ويجعل الفرح بلا معنى بالنسبة لهم، وهذه هي أعظم خيانة يمكن أن تُرتكب بحق طفل.
كارل ريموند بوبر1، الفيلسوف النمساوي الشهير، الذي يُعرف في إيران أكثر بآرائه السياسية وكتابه "المجتمع المفتوح وأعداؤه2"، له كتاب بعنوان "درس هذا القرن3". وكما ورد في بعض الأقوال، فإن رئيس حكومة الإصلاحات كان قد أوصى وزراءه بقراءة هذا الكتاب. أحد الموضوعات التي تناولها بوبر في هذا الكتاب هو العنف وتأثيره على الجيل القادم. في مقال ضمن هذا الكتاب بعنوان "التلفزيون أفسد الجنس البشري4"، ينقل ذكرى من الفترة التي كان يعمل فيها معلماً. يقول بوبر إنه في زمن عمله بالتعليم وقع نزاع بين فراش المدرسة وزوجته، ورفع سكيناً في وجهها، لكن بتدخل بوبر وآخرين في هذا الشجار، انتهى الأمر دون إراقة دماء. ثم يذكّر بهذه النقطة البالغة الأهمية، وهي أن مشهد الإمساك بالسكين في أثناء الشجار كان أكثر مشهد عنيف شاهده تلاميذه حتى ذلك الحين. يعترض بوبر بعد نقل هذه الذكرى على بعض البرامج التلفزيونية التي تفسد، من خلال بث مشاهد عنيفة، الروح اللطيفة للأطفال الذين تتعلق أعينهم بالتلفزيون. هذه السنة هي الرابعة والعشرون التي يرقد فيها كارل بوبر تحت التراب. أحياناً أفكر في نفسي: لو نهض كارل بوبر من قبره اليوم، ماذا كان سيقول وماذا كان سيكتب عن علاقة العنف بالأطفال والوضع الراهن للعالم؟ ربما كان سيوجه سهام نقده للسياسيين، وربما كان سيصف المجتمع البشري اليوم بأنه نتاج فساد الجنس البشري الذي نشأ، في زمن تأليفه لكتابه، بفعل التلفزيون. لقد حاولت في هذا المقال أن أتناول العلاقة بين الأطفال والعنف في ثلاثة مجالات تنتمي إلى العصر الحاضر، وسأقدم في النهاية خلاصتي لهذه الموضوعات الثلاثة.
القسم الأول- الأطفال في ظل عنف الإرهابيين
النوع الأول من مواجهة الأطفال للعنف في العصر الحديث هو الحضور المباشر وبلا وسيط. سواء ظهر الطفل نفسه في هيئة إرهابي أو عسكري، أو أن حضور الإرهابيين والعسكريين جعله يألف عنف المواجهة القريبة؛ وبالطبع فإن دور الإرهابيين في هذا القسم أبرز.
للإرهابيين (خصوصاً إرهابيي القارة الأفريقية وداعش) ولع عجيب بتجنيد الأطفال وإشراكهم في تنظيماتهم وأعمالهم السوداء المظلمة. قبل مدة، انتشرت أخبار وصور في وسائل الإعلام جعلتني أغرق عميقاً في التفكير. صورة طفل لم يبلغ سن الرشد بعد، يطلق، كجلاد، رصاصة الرحمة على رأس أسير لدى تنظيم داعش الإرهابي في العراق. وبعد مدة في ليبيا، يذبح إرهابي من داعش جندياً من الجيش أمام أعين الأطفال، والأطفال يشاهدون هذا المشهد. وصورة أكثر إيلاماً، صورة فتيات صغيرات منقبات يحملن بنادق كلاشنكوف بطول قاماتهن، وأطفال يتدربون على الحرب ويتعلمون القتل وسفك الدماء وقد حصلوا على لقب "أشبال الخلافة". هذه الصور توجد بكثرة أيضاً في خضم الحروب الأهلية الأفريقية. ربما كان بإمكاننا قبل نحو ثمانين عاماً، في غمار الحرب العالمية الثانية في أوروبا وشرق آسيا، أن نرى مشاهد مماثلة، لكنها اليوم تتجلى فقط في الشرق الأوسط وأفريقيا. هذه المشاهد هي أكثر المشاهد إيلاماً التي يمكن للمرء أن يراها. الأطفال الذين يرون العنف في أكثر صوره عرياً وبدائية، وبشكل حي كل يوم أمام أعينهم، كيف سيتأثرون بهذه المشاهد في المستقبل؟
الأولاد الذين يحملون أسلحة حربية حقيقية بدلاً من الكتب والألعاب، والبنات اللواتي يحملنها بدلاً من الكتب والدمى، وتصبح تسليتهم سفك دماء الآخرين (حتى لو كانوا مجرمين حقيقيين مستحقين للموت)، سيكونون من الناحية النفسية أكثر نزوعاً للعنف بكثير من أقرانهم الذين نشأوا في بيئة طبيعية، وهكذا تتجذر فيهم جريمة القتل. كل واحد من هؤلاء الأطفال، إن لم يخضع للعلاج والتأهيل النفسي، يمكنه مستقبلاً أن يشكل جماعة أو خلية إرهابية، ويبدأ مزيداً من إراقة الدماء، ويغسل الدم بالدم.
بما أن الجماعات الإرهابية لا تعمل تحت راية أية حكومة أو منظمة، فلا يمكن ممارسة ضغط سياسي مباشر كبير عليها، ولا أخذ تعهدات دولية منها. لذلك فإن السبيل الوحيد الممكن لحل هذه المشكلة هو الضغط على الداعمين الماليين والمزودين بالسلاح لهؤلاء الإرهابيين لقطع الدعم، وكذلك القضاء على الجماعات الإرهابية بشكل كامل، وطبعاً المواجهة الأيديولوجية والعقائدية لتدمير جذور الفكر المتطرف والعنيف (في جميع المجالات).
ورغم أن هذا النوع من مواجهة الأطفال للعنف يترك أثراً مروعاً عليهم، إلا أنه لا ينبغي الاعتقاد بأن مجرد الوجود المباشر للأطفال في الحرب هو العامل الوحيد في تدمير وإفساد الجنس البشري، وإن كان أوضحها وأكثرها تجسيداً، وأن نغض الطرف عن بقية العوامل، ونخدع أنفسنا غافلين بأن مثل هذه العنف غير موجود في المجتمع. سأتناول في القسمين التاليين عاملين آخرين في ترسيخ العنف لدى الأطفال.
القسم الثاني- الطفل تحت سطوة عنف وسائل الإعلام
النقطة التي يطرحها كارل بوبر بشأن العنف والطفل، والتي أشير إليها في مقدمة هذا البحث، قد شهدت في عالم اليوم مع تقدم التكنولوجيا وكونها في المتناول، زيادة (بل قفزة) من حيث الوفرة (الكم)، كما طرأت عليها تحولات جوهرية من حيث الكيف. لقد أدى ازدياد وسائل الاتصال الجماهيري وسهولة الوصول إليها إلى جعل تحكم الوالدين في المدخلات التي تصل إلى الأطفال أكثر صعوبة من ذي قبل، وهو أمر زادت حدته مع نمو الفضاء الافتراضي والإنترنت.
وإلى جانب هذا النمو الشامل لتكنولوجيات الاتصال والصوت والصورة في العالم المعاصر، شهدت طبيعة البرامج المتعلقة بالأطفال تحولاً هي الأخرى. فحتى سنوات قليلة مضت، كانت البرامج التلفزيونية والإعلامية المخصصة للأطفال تتمتع بخصائص معينة لم تعد تحظى اليوم باهتمام كبير في إعداد البرامج الموجهة للطفل. خصائص، وإن لم تكن تُلحظ بدقة للوهلة الأولى، إلا أنها تركت أثرها بشكل غير مباشر. فعلى سبيل المثال، كانت إحدى هذه الخصائص هي طبيعية شخصيات الرسوم المتحركة أو قربها من الواقع. طبعاً، طبيعية (أو واقعية) بمعنى أنه يمكن إيجاد نظائر لتلك الشخصية في العالم الواقعي. أي أن الشخصيات كانت إما بشراً أو حيوانات، وهي حيوانات ربما كان أكثر أحوالها غير الطبيعية هو سيرها على قدمين، لكن لم يكن هناك أثر للوحوش والكائنات الفضائية التي تنتمي إلى عالم الخيال. بعبارة أخرى، كان الفضاء البصري العام للأطفال في السابق أقرب إلى الحقيقة مما هو عليه الآن. وإضافة إلى هذه الخاصية، هناك خاصية ترتبط بموضوع هذه المقالة بشكل أكبر، وهي سمة غياب العنف في الرسوم المتحركة والبرامج المتعلقة بالأطفال. ففي أي من رسوم الأطفال المتحركة، حتى عندما يطارد ذئب نعامة، أو قطة تطارد فأراً، ورغم تعرضهم لأشد الضربات، لا يُرى دم ولا يحدث موت5. أما السمة الثالثة في الرسوم المتحركة فكانت إظهار وجود المشكلة في الحياة بشكل طبيعي، والسعي لحل تلك المشكلة بكل جوانبها الإنسانية. مشكلة كانت تقترن أحياناً بالفكاهة، وتظهر أحياناً بشكل جاد، لكن شخصيات القصة كانت تتغلب عليها. والأهم من ذلك أن الرسوم المتحركة والمنتجات الإعلامية الموجهة للطفل كانت عموماً مقتبسة من كتب وآثار كبار كتاب العالم، حيث كان للكاتب فيها مقاربة ذات مضامين أخلاقية وثقافية.6
نگاهی به انیمیشنها و برنامههای مربوط به کودکان در این روزها تفاوت آشکاری را نسبت به قبل نشان میدهد. کارتونهایی که در آن موجوداتی خیالی با چهرههای عجیب نقش پردازی شده اند و هدف نیز کشتن و از بین بردن دشمنی فضایی یا زمینی است. از سوی دیگر مشخص نیست که هدف نهایی و درونمایه این فیلم یا کارتون که برای رده سنی کودکان ساخته شده است چیست. پس از دیدن ساعتها فیلم و انیمیشن کودکان آدمی هیچ پیامی (چه رسد به پیامی اخلاقی) را از آنها درک نمیکند و صرفا عمری گذرانده شده است. در برنامههای مربوط به بزرگسالان نیز چنین تغییری تا حدودی رخ داده است، اما برای کودکان این مسئله اثرگذاری عمیقتری را دارد. در کنار همه این مسائل با توجه به رشد فناوری و به خدمت گرفتن تکنیکهای نوین جذابیت بصری و هیجانی کارتونهای امروزی نسبت به کارتونهای سابق بسیار بیشتر شده است، اما این خلق هیجان، که به نظر من کاذبترین نوع هیجان است، صرفا در راستای ترویج خشونت (و نه حتی نفی آن و بلکه به نوعی مشروطیت بخشیدن به آن) قرار گرفته است.
بخش سوم- جنگ سالارانی خانه نشین
با ورود فناوری رایانهها به داخل خانهها و پدید آمدن رایانههای شخصی و به تبع آن رشد فناوری سخت افزار و نرمافزار و ورود سرمایه داران و شرکتهای ثروتمند به تجارت بازیهای رایانهای، مدخل دیگری در کنار محیط زیستن و تلویزیون به کودکان باز شد که بازیهای رایانهای (دنیای مجازی) نام گرفته است. این بازیها به علت جذابیت گرافیکی بالایی که دارند و نیز به سبب آنکه کاربر در آنها خود را در موقعیتی قرار میدهند که شاید در دنیای واقع امکان حضور در آن موقعیت با آن قابلیتها را نداشته باشند بسیار مورد توجه اقشار مختلف جامعه، مخصوصا کودکان قرار گرفته اند. همچنین فضاسازیهای مطابق واقع و ترکیب دنیای حقیقی و مجازی بر این جذابیت افزوده است، به گونهای که نه تنها کودکان، بلکه بزرگسالان را نیز مجذوب خود ساخته است. آش این مسئله چنان شور است که اعتیاد به بازیهای رایانهای به یکی از عوامل از هم پاشیدن زندگیهای مشترک تبدیل شده است و حتی در برخی خبرها آمده است که در برخی کشورهای شرقی و جنوب شرقی آسیا چند نفری جان خود را بر سر بازیهای رایانهای از دست دادهاند.
پدیدارشناسی بازیهای رایانهای (دنیای مجازی) و بررسی تاثیرات مثبت و منفی آن و سخن گفتن از نسبت دنیای مجازی و واقعی از حوصله این متن خارج است. اما ترویج خشونت از طریق بازی های رایانهای باید هم مورد توجه والدین و هم در صدر توجه متولیان امر فرهنگ و بازیسازان قرار گیرد.
اثرات ناشی از بازیهای رایانهای بر کودکان از منظر تلفیق دنیای مجازی و حقیقی و سخت کردن تفکیک میان آنها، مخصوصا با رشد فناوریهای سه بعدی و افزایش کیفیت پردازش تصویری، چه برای بازیهای دارای خشونت و چه برای دیگر بازیها مسئلهای است که باید مورد توجه و تامل قرار گیرد. اما در باب بازیهایی که در آنها خشونت موج میزند و خون ریختن و خون بازی زمینه اصلی داستان بازی است، این اثر بسیار خطرناکتر است، چرا که باعث نهادینه شدن خشونت، و حداقل، باعث عادی شدن خونریزی در ذهن کودکان میشود. این خطر با افزایش کیفیت فناوری شدیدتر میشود، چرا که در بازیهای سالهای اخیر، فضای مجازی دقیقا همانند واقعیت است و حتی در برخی از بازیها از وسایل ارتباطی سه بعدی استفاده شود و فرد عینا خود را در همان شرایط بازی میبیند و چنان از فضای حقیقی خارج میگردد که تفکیک میان محیطهای مجازی و حقیقی برای او سخت میشود.
تاثیر بازیهای خشونتبار از فیلمهای خشونتبار بسیار بیشتر است، چرا که در این بازیها خود فرد، در مقام اول شخص، تجربه خونریزی و جنگافروزی و جنگطلبی را تجربه میکند. کودک خود را نه در اتاق خود و روبروی تلویزیون، که سپهسالاری جنگاور میبیند که با تاکتیکهای جنگاورانه (چه در بازیهای استراتژیک و چه در بازیهای اول شخص جنگی) به سمت دشمن حمله میبرد و خون میریزد و همرزمانش روی زمین میافتند. گاه در گذشته و در زمان جنگ جهانی دوم است و برای ارتش آمریکا یا آلمان مبارزه میکند و گاه به آینده میرود و در جنگ بین زمینیان و فضائیان ستیزه میکند، و گاه در سرزمینی خیالی با موجوداتی خیالی نبرد میکند، گاه در واقعهای غیر واقعی مانند نبرد میان شوروی و آمریکا شرکت میکند، و گاه در آخر الزمان باید از چنگال مردههای زنده شده (زامبیها) بگریزد. و البته در برخی موارد به فاصله چند ساعت در همه این عوالم سیر میکند و هر کدام را به جلو میبرد و حتی شبها به جای شنیدن و خواندن “قصههای خوب”، صدای تیر و تفنگ و موشک را میشنود و کشته شدن و کشتن را میبیند، و هر بار حریصتر میشود که بتواند بیشتر بکشد و بیشتر خون بریزد تا به پیش برود و مدال فرضی بگیرد. در مدرسه نیز با دوستانش سخن از آخرین تکنیکها و رمزها و روشها میکند که چگونه بتواند بر آن دشمن فرضی پیروز شود.
نتیجه این میشود که این کودک با فکر خون ریختن از خواب برمیخیزد، در مدرسه از همکلاسیهایش روشهای خون ریختن میآموزد و شبها نیز خون میریزد تا به خواب رود (البته اگر رود!). پدر و مادر نیز از این خرسندند که فرزند دلبندشان در اتاقش به کارهای خودش مشغول است و از فضای آلوده شهر مصون مانده است و نمیدانند که خشونت را به درون خانه خود راه دادهاند بیآنکه از آن باخبر باشند. با توجه به مشکلاتی که امروزه گریبانگیر خانوادهها شده است و کمتوجهی که والدین نسبت به فرزند خود نشان میدهند و موفقیت کودک خود را تنها در خوراک و پوشاک و مدرسه چند زبانه با هزینههای میلیونی میبینند، غفلت از این مسئله در جامعه بسیار فراگیر شده است که خطر بزرگی برای نسل آینده خواهد بود. نسلی که کودکیاش را در خشونتورزی گذرانده است و در بهترین حالت خشونت برایش امری عادی است. حتی شاید بتوان ادعا کرد در ناخودآگاهش به قدری رسوخ کرده است که برایش عادی است که برای رسیدن به مقصودش از دیگران نردبان بسازد و حتی اگر لازم باشد خون دیگران را بریزد. وحشتناکتر آنکه گاهی اوقات این کشتن با خوشحالی همراه است، یعنی فرد از کشتن دیگری (حتی اگر در دنیای مجازی باشد) نه تنها ناراحت نمیشود بلکه لذت میبرد و برای موفقیت خود به سرزمین دیگری حمله میکند و آن سرزمین را غارت میکند و ساکنانش را از دم تیغ سربازانش میگذراند و بر اندوختههای خود میافزاید و مطلقاً از نظر اخلاقی خود را مؤاخذه نمیکند. چنین میشود که کسانی که در میان همسایگان خود سر به زیرترین و محجوبترین و تودارترین افراد شناخته میشوند ناگهان تحت تأثیر یک جرقه، چونان انباری باروت تبدیل به ماشین کشتاری میشوند که به زن و مرد و بچه رحم نمیکنند.
نتیجهگیری
عجیب است که قرن حاضر، با داشتن تجربه دو جنگ جهانی، چنین در خشونت در پیچیده است. خشونتی که از سالهای آغازین این قرن آغاز شد و هنوز آتشش فروکش نکرده است. خشونتی که تا خانه و کاشانه مردمان که بایستی محل امن و آرامش باشد نفوذ کرده است. در این میان کودکان آسیبپذیری بسیاری مقابل این پدیده ناخوشایند دارند و از این منظر، کودک در محاصره سه منبع رواج خشونت قرار گرفته است. هرگونه که تحت تأثیر این منابع باشد، خواه به طور مستقیم در میانه خشونتها قرار گیرند و خواه به طور غیر مستقیم توسط رسانههای جمعی أو دنیای مجازی در تیررس خشونت و خشونتورزی قرار گیرند، بایستی راهکاری مؤثر و مناسب را برای هر کدام از این موارد یافت و به کار بست.
في الحالة الأولى، يجب التعامل مع الجماعات الممارسة للعنف بشدة وبقوة جماعية ودولية دون أي تهاون. فمن لا يمتلك القدرة على التعامل العقلاني مع الانتقادات، وحين تتحدث معه بمنطق العقلانية يفضل أن يشهر السلاح في وجهك ويسفك دمك، لا يمكن محاورته بالهدوء والمنطق، بل يجب العمل على قمعه بقوة عالية. لا يمكن الدخول مع الجماعات السلفية المتطرفة (التكفيرية) من باب المنطق والعقلانية؛ جماعات تنظر إلى قتل المخالف والناقد على أنه تذكرة إلى الجنة. بالطبع، ثمة وضع معقد في هذه المعركة. فالجماعات التكفيرية تشبه ذلك التنين ذا الرؤوس السبعة، الذي كلما قطعت له رأسًا أنبت سبعة رؤوس أخرى وازداد ضراوة، كما يجب التذكير بأن التعامل العسكري البحت يزيد من وتيرة العنف. وهكذا، فبزوال القاعدة، ظهر داعشيون فاقوا سلفهم في العنف والجرائم ضد الإنسانية. ينبغي، إلى جانب الأعمال العسكرية، القيام بتحركات أيديولوجية ومنطقية لمنع نمو هذه الغدد السرطانية وتقدمها، وتخصيب الأفكار بالمنطق، وتمرين أذهان الناس كي لا يقعوا في فخ مغالطات هذه الأيديولوجيات الدموية.
في الحالة الثانية، ينبغي على أرباب الإعلام وكبراء القوم أن يولوا دقة أكبر في اختيار البرامج المخصصة للأطفال، وأن يراعوا النقاط الدقيقة والكبيرة وفقًا للثقافة المحلية والوطنية. كما يجب على الوالدين ممارسة إشراف أكبر على البرامج التي يشاهدها الأطفال. وهذا الأمر أكثر ضرورة للوالدين اللذين يعملان كلاهما بحكم الحاجة ويتركان طفلهما وحيدًا في المنزل لساعات. لا ينبغي الظن أن الفضاء خارج المنزل وحده هو الخطر على الطفل؛ ففضاء داخل المنزل يمكنه أيضًا أن يكون كساحة حرب، يجلب للطفل تجربة عنف.
في الحالة الثالثة، يصبح دور الأسرة أكثر بروزًا. لا ينبغي للوالدين، بغية إبقاء أطفالهم في المنزل، دفعهم إلى خضم معركة افتراضية وإلقائهم من المهد إلى الهاوية. وإن كان ينبغي القيام بذلك بطرائف نفسية، وهنا يأتي دور المتخصصين في علم النفس وتربية الأطفال لتقديم حل عملي ومحلي.
في النهاية، أرى من الضروري الانتباه إلى نقطة، ألا وهي تجنب الوقوع في دوامة نظرية المؤامرة. لا ينبغي الاعتقاد بأن الدول الغربية والشرقية، الغرب الاستعماري والشرق المعتدي، قد صنعوا مثل هذه البرامج والألعاب خصيصًا لنا بهدف تدمير وتحويل ثقافة إيران والإسلام، أو بناءً على برامج استعمارية. ليس الأمر كذلك، فالسوق الاستهلاكية الأولى لهذه الألعاب هي بلدانهم هم، وكثير من هذه الألعاب وأفلام الأنيميشن تُبث في بلدنا بشكل غير قانوني وبدون ترخيص من المنتج. ما يفعلونه ولا نفعله هو أنهم في تلك البلدان يولون اهتمامًا أكبر للسن المناسبة للمشاهدين، بينما يبدو في بلدنا أن البائعين والوالدين وحتى الأطفال أنفسهم لا يعيرون أي اهتمام مطلقًا للسن المناسبة للرسوم المتحركة والألعاب المدونة عليها، ولا ينتبهون لعلامة التصنيف العمري للمنتجات الافتراضية والأفلام والأنيميشن، وهو أمر يجب إصلاحه. إذا ترسخ العنف بين أطفال بلد ما، فسيرسم مستقبلًا غير مناسب. من الأفضل بدلًا من هذه الأمور، مصالحة الأطفال مع الكتاب، وتخصيص الوقت لهم، وسرد حكايات البستان والجولستان والمثنوي والشاهنامه وغيرها من الكتب القيمة، التي تحمل في طياتها الكثير من النقاط الأخلاقية التي تفتح عين الإنسان على حقيقة العالم. هذه كتب خرجت مرفوعة الرأس عبر القرون، وأثنى الجميع على تميزها. يجب التذكر أن جيلًا قد يخطئ، ومجتمعًا قد يخطئ، لكن المجتمع الإنساني على المدى الطويل لا يخطئ في اختياراته، وإذا كانت بعض الكتب تحظى بالحرمة والاحترام في جميع أنحاء العالم، فليس ذلك بلا سبب. ومن المؤسف حقًا أن ثقافة أنجبت كتّابًا كهؤلاء تفرغ من المعاني السامية التي اهتموا بها وتسقط في هاوية اللاأخلاق والعنف.
.
.
1- Sir Karl Raimund Popper
2- المجتمع المفتوح وأعداؤه
3- درس هذا القرن
4- التلفزيون يفسد البشرية، إنه كالحرب
5- الموت بمعنى الموت الذي يُعرض في وسائل الاتصال الجماهيري الحالية، وخاصة في ألعاب الكمبيوتر.
6- مثل أنيميشن بابا لنگ دراز (صاحب الظل الطويل) من تأليف جين وبستر، وهاكلبيري فين من تأليف مارك توين، وآن شيرلي (آن ذات الشعر الأحمر) من تأليف لوسي مونتغمري، ونساء صغيرات من تأليف لويزا ألكوت
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.