اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
شرح مصطفى ملكيان في المؤتمر الدولي للدراسات المولوية بالهند آراء مولانا المتعددة حول العلاقة بين الجسد والروح؛ فالجسد طورًا قفص الروح وطورًا رفيق سفر غير مواتٍ، لكن في الحالين يقتضي النمو الروحاني رياضة الجسد.

في المؤتمر الدولي لدراسات المولوي الذي استمر على مدى يومين، طُرحت مجموعة الجهود المبذولة للتعريف بمولانا وجمع المخطوطات النادرة والفريدة لهذا الشاعر الإيراني. كما تناول المتحدثون في هذا الحفل شرح أفكار وآراء مولانا جلال الدين البلخي. ومن إيران، ألقى مصطفى ملكيان محاضرة بعنوان "ارتباط تن با جان از نگاه مولانا" (علاقة البدن بالروح من منظور مولانا).
.
.
مصطفى ملكيان، الباحث في الفلسفة والأخلاق والمتخصص المعاصر في دراسات مولانا، شرح في المؤتمر الدولي لدراسات المولوي الذي استمر يومين في الهند، والذي عُقد يومي 29 و30 نوفمبر من العام الجاري، أنواع وأقسام علاقات الروح والبدن من منظور مولانا. وقد انعقد هذا المؤتمر بجهود مؤسسة الدراسات الفارسية في الهند، ومؤسسة بيدل، ومعهد سروش مولانا. وفيما يلي تقرير عن حديثه.
مولانا بالطبع من المفكرين الذين يعتقدون أن في الإنسان، عدا الجسد أو البدن، ساحة أخرى تُدعى ساحة الروح أو النفس، لكن كل الكلام يدور حول طبيعة العلاقة بين هاتين الساحتين في داخلنا. هل علاقة البدن والنفس، أو علاقة الجسد والروح، علاقة ودية أم علاقة عدائية؟ هل هما متوافقان ومتآلفان أم متعارضان ومتخاصمان؟ خصوصاً من يسلك طريق السير والسلوك المعنوي والعرفاني، كيف ينبغي أن يتعامل مع هاتين الساحتين لديه بحيث يثمر هذا التعامل عن علاقة معنوية وروحانية؟ إذا دققت النظر في آثار مولانا، سواء في المثنوي المعنوي أو في كليات شمس أو فيه ما فيه، ترى أنه لم يتخذ وجهة نظر واحدة في الإجابة عن الأسئلة أعلاه، وكل الكلام يدور حول كيفية التوفيق بين هذه الوجهات المتعددة.
الجسد قفص الروح
أول وجهة نظر لمولانا هي الوجهة التي ننسبها في تاريخ الفلسفة إلى أفلاطون؛ وتلك الوجهة هي أن روح الإنسان طائر وقع أسيراً وسجيناً في قفص جسده. لا شك أنه إذا كانت علاقة الجسد والروح كعلاقة القفص والطائر، فإن هذه العلاقة ليست متوافقة ولا متآلفة. فالقفص ليس أمراً مرغوباً للطائر. إنه في الواقع حرمان للطائر من كل تحليق وسير وطيران. وقد تكررت وجهة النظر هذه لدى مولانا مراراً.
مثلاً في هذه الأبيات: اهبطوا أفكند جان را در حضیض/ از نمازش كرد محروم این محیض// اهبطوا أفكند جان را در بدن/ تا به گل پنهان بود در عدن. وكأن وجهة النظر الأفلاطونية تنطبق مع "اهبطوا" التي قيلت في القرآن خطاباً لآدم وحواء. هنا نرى أن نفسنا وروحنا أسيرة في قفص البدن، ولا شك أنه كلما قوي هذا القفص، صار الطائر أكثر أسراً، وكلما كان الأمر قائماً على حرية الطائر، وجب أن يقوم على كسر هذا القفص وإضعافه. كنده تن را ز پای جان بكن/ تا كند جولان به گرد این چمن// هنا أيضاً استُخدم التعبير نفسه، أي كأن البدن كتلة في قدم روح الإنسان تمنع روحه من التحليق: جان گشاید سوی بالا بالها/ تن زده اندر زمین چنگالها.
أو يقول: در ضمیر دیگران خانه مكن/ كار خود كن كار بیگانه مكن// كیست بیگانه؟ تن خاكی تو/ كز برای اوست غمناكی تو// تا تو تن را چرب و شیرین میدهی/ گوهر جان را میابی فربهی. هنا سمن الروح متوقف على هزال البدن ونحافته. ينبغي ألا يُطعم البدن دسماً وحلواً حتى تنال الروح السمن والنمو والتعالي.
نظائر هذه الأشعار في آثار مولانا كثيرة، وكلها تدل على أن ثمة علاقة غير متوافقة بين البدن والروح، وأن الجسد والروح ليسا متوافقين. في الواقع أحدهما قفص للآخر، وكلما أضعف الإنسان ذلك القفص، قرّب الطائر إلى الحرية، وكلما جعل ذلك القفص أمتن، حكم على الطائر بالأسر وجعله محتوماً عليه.
رفيقا سفر غير متوافقين
ثمة وجهة نظر ثانية لدى مولانا. ففي هذه الوجهة، لم تعد العلاقة بين الروح والجسد أشبه بقصة القفص والطير، بل هي قصة رفيقَي درب ومسافرَين، أحدهما غير متلائم مع الآخر، أي أنه بطيء ولا رغبة له في السفر، وكأنه قد سيق إلى السفر دون ميل منه أو رغبة، بينما الآخر شديد الشوق والتوق إلى السفر. ومن ثم، فإن هذين الرفيقين، ما داما معًا، يلحقان الضرر ببعضهما البعض. لذا فالصواب أن يفترقا في الطريق ويمضي كل منهما في سبيله، أحدهما يسير ببطء والآخر بخفة ورشاقة.
على سبيل المثال، يقول مولانا: زین بدن اندر عذابی ای بشر/ مرغ روحت بسته با جنسی دگر. أي كأن طائرين قد رُبطا معًا، فيمنع كل منهما الآخر من الطيران. ويقول: روح باز است و طبایع زاغها/ دارد از زاغان تن خود داغها. أي أن غربان الجسد قد صارت رفيقة لباز الروح، وهذه الغربان تؤذي هذا الباز باستمرار وتزعجه. والسبيل الصحيح هو أن يقطع هذا الباز انسجامه معها ويسلك طريقًا آخر.
أو في مثال آخر يقول: او بمانده در میان چون زار زار/ همچو بوبكری به شهر سبزوار. أي كما أن شخصًا اسمه بوبكر في مدينة سبزوار حيث الجميع من الشيعة، لا يرى إلا المخالفة والنزاع، فهذا الباز أيضًا ينبغي أن يفصل طريقه عن هذه الغربان، وإلا فلن يناله منها سوى الأذى.
ويقول: برگ تن بیبرگی جاناست زود/ این بباید كاستن آن را فزود. أي ينبغي أن نقلل من أوراق الجسد قدر استطاعتنا حتى نتمكن من زيادة أوراق الروح.
أو يقول: تن چو با برگ است روز و شب و از آن/ شاخ جان در برگ ریز است و خزان. أي أنه كلما ازدادت أوراق شجرة الجسد، تساقطت أوراق شجرة الروح وتناقصت. فروحنا تصيبها الخريف حين يصير جسدنا ربيعًا. أي كأن هناك نوعًا من عدم التوافق بينهما. وعلى هذا المنوال يقول: زین خورشها اندك اندك باز برد/ كاین غذای خر بود نی آن حر// تا غذای اصل را قابل شوی/ لقمههای نور را آكل شوی.
إذا تدبرنا، نجد أن وجهة النظر الثانية، مثل الأولى، تتفق مع الرأي السابق في مخالفة الجسد والروح، لكن هذه المخالفة أقل بعض الشيء. ففي وجهة النظر الأولى الروح سجينة الجسد، أما في الثانية فالروح والجسد رفيقان، أحدهما سبب أذى وإزعاج للآخر وعائق لخفته ورشاقته وحركيته.
يقتضي كلا الرأيين رياضة الجسد، أي أنه في كليهما ينبغي أن نُخضع الجسد للرياضة كي نتمكن من تربية الروح. لا يمكننا أن نربي الجسد والروح معًا، ولا مناص من أن نُخضع أحدهما للرياضة. وبالطبع، فإن مولانا يعارض الرياضات المتطرفة التي كان يمارسها بعض الصوفية في تلك الأزمنة اقتداءً بكثير من مرتاضي الهندوس، لكنه يتفق مع مبدأ الرياضة ويعتقد أنه ينبغي بالرياضة أن ننقص من الجسد حتى تنال الروح نوعًا من الحرية.
يقول في شأن هذه الرياضات: حس دنیا نردبان این جهان/ حس عقبی نردبان آسمان// صحت این حس ز معموری تن/ صحت آن حس ز تخریب بدن. أي أن لدينا حاستين، تقوية إحداهما تكون بعمارة الجسد، وتقوية الأخرى، وهي حاستنا الروحانية، تكون، بتعبير مولانا الصريح، بتخريب البدن حتى تستطيع الروح أن تكتسب الرشاقة.
ويقول: پس وصال این فراق آن بود/ صحت این تن سقام جان بود. أي إذا كان هذا الجسد صحيحًا سليمًا، فمعناه أن روحك سقيمة ومبتلاة بالسقم. أي أن لدينا كائنين قد اقترنا ببعضهما اضطرارًا، لكن مرض أحدهما صحة للآخر والعكس بالعكس. لذا لا مناص من أن نُمرض أحدهما بالرياضة حتى يصح الآخر.
من المنافسة إلى الرفقة
أما وجهة النظر الثالثة حول علاقة الروح والجسد لدى مولانا فتقول إن هناك أحيانًا منافسة بين الجسد والروح، وأحيانًا تتحول هذه المنافسة إلى رفقة. بتعبير آخر، كأن الجسد في البداية يخالف الروح تمامًا، وبعد أن تخرب الروح الجسد، تعود لتعمير هذا الجسد نفسه الذي خربته. يقول: راه جان مر جسم را ویران كند/ بعد ویرانیش آبادان كند. أي يقول بعد خراب الجسد وتدميره من قبل الروح، تعود الروح نفسها لتعميره وإعماره.
يقول: كرد ویران خانه بهر گنج و زر/ وز همان گنجش كند معمورتر. أي أنك حين تخرب بيتك، تجد بفعل هذا التخريب كنزاً في البيت، وبهذا الكنز نفسه تعيد بناء البيت من جديد. أي كأن الجسد بعد أن يُخرب، ينبغي أن يُعمر من جديد. الروح تخرب الجسد، ثم الروح نفسها تعمر ذلك الجسد الذي خربته بيدها، لأنها على ما يبدو بحاجة إلى الجسد، وعلى كل حال تستدعي جسداً عامراً.
لكن على كل حال، في هذه المرحلة ثمة نوع من العداوة بل الخصومة بين الجسد والروح، يُخرب أحدهما بيد الآخر ويُدمر، وبالطبع بعد هذا التدمير، يتحول التنافس إلى رفقة، ويحصل من جديد نوع من إعادة البناء. معنى هذا الكلام أن هذا الكائن لديه سلسلة من الحاجات الجسدية والبدنية، وسلسلة من الحاجات المعنوية، وينبغي إشباع كلا المجموعتين من الحاجات، وإشباع أي من هاتين المجموعتين لا يزاحم الحاجات الأخرى.
.
.
عُقدت هذه الندوة بجهود مؤسسة سروش مولانا الثقافية ، ومؤسسة بيدل الدهلوي ، والمؤسسة الفارسية الهندية، ومعهد غالب.
.
.
المشاهدة على يوتيوب | المشاهدة على آپارات
.
.
.

المشاهدة على يوتيوب | المشاهدة على آپارات
.
.
.
.
.
الدين
الفلسفة
العلوم السياسية
الأدب
الدين
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
جناب استاد ملکیان در هر زمینه صاحبنظرند واقعا مصداق بحر در کوزه
من بدون هیچ قصد توهینی ،واقعا پس از خواندم هر مطلبی از جناب ملکیان در باب عرفان و از جمله مثنوی ،هنوز در نیافته ام که ایشان اصلا به به مقوله عرفان،بعنوان چیزی که راهی به سوی حقیقت می گشتید،معتقدند یا نه؟البته این سخنرانی را می توان صرفا توصیف آنچه ملکیان در باب این موضوع بدان نایل آمده دانست،اما پرسش در باب عقیده بنیادین وی می باشداین اول بار است که من در اینترنت مطلب می نویسن متاسفم برای شما
اميل چوران (در فارسي به اشتباه:سيوران) فيلسوف مجارستاني در كتاب "اعترافات و كفريات" (به فرانسوي : Aveux et anathèmes 1987) گفته: فرد در يك كشور ساكن نيست، در یک زبان ساکن است، آن (زبان) کشور ماست و سرزمین پدری ما — و نه چیز دیگر. همین قدر — در صورتی که فهم شود — برای مجادلاتی مثل ایرانی بودن یا نبودن مولوی و نظامی و سنایی و مثل اینها، کفایت می کند. بماند که افاغنه هم از اقوام ایرانی تبار بوده و هستند. ولي موضوع مهم اين است كه مصطفي ملكيان كه از مولوي شناسي (!) اين را كشف كرده كه جلال الدين "تعبد ظاهري" داشته و احتمالا با سابقه ای که دارد با خواندن کتاب “با پیر بلخ” مصفا، که کتابی به غایت بی مایه و در شناخت مولوی و مثنوی پرت و بیراه است، مثنوي و مولوي را به زعم خود فهميده، چه شايستگي براي حرف زدن در اين باب آن هم در مجامع علمي دارد؟! بهتر است استاد به همان توصيه هاي اخلاقي و بازنشر قوانين زندگي موفق بپردازند تا مثنوي. تنها وجه اشتراك ملکیان و مثنوی همين لفظ «معنوي» است که آن هم صرفا در ساحت لفظ است و بس. زمانی كسي مثل بدیع الزمان فروزانفر مثنوی پژوه بود یا عبدالباقی گولپینارلی یا ریموند آلن نیکلسون، امروز ملكيان! ببينيد ما به كجا رسيده ايم.
تصحیح می کنم: چوران اهل رومانی بود.
با سلام و احترام هر کسی حق داره در هر زمینه ای مطابق میل خود پژوهش کنه، از جمله در زمینه مولوی شناسی... خوب بود شما یکی از ناراستی ها و انحرافات ملکیان در شناخت مولوی را با استناد به گفتار یا نوشتار ایشان تبیین میکردین که چیزی دستگیر ما می شد. صرف طعن زدن و تف و لعن فرستادن ک ارزش نوشتن نداره برادر...
شاعر ایرانی؟! مولانای بلخی از خاک فعلی افغانستان چگونه ایرانی شده است؟