اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
هل فكرة النهاية مثَلٌ علميٌّ بارادايمي أم موضة اجتماعية؟ إن تتبّع مسار نظريات العلاقات الدولية من تفاؤل ويلسون إلى الواقعية القائمة على القوة يُظهر هيمنةَ الهيمنةِ والحرب على المثالية والسلام العالمي.

الأفكار، شأنها شأن السلع الاجتماعية، تخضع لتأثير الموضة. لا يستخدم توماس كوهن كلمة «موضة»، لكن التفسير الذي يقدمه لمفهوم «البارادايم» يستحضر في الذهن، على ما يبدو، المعنى نفسه لـ«الموضة الاجتماعية». من وجهة نظر كوهن، تشهد النظرية، أو النموذج، أو النسق الفكري صعودًا وهبوطًا تحت تأثير عصرها. البارادايم هو نظرية أو نموذج، لكن ليست كل النظريات والنماذج بارادايمات. تتحول النظرية إلى بارادايم عندما تكتسب دورًا شاملاً في المجتمع، مقبولاً عمومًا، وبلغة السلطة، دورًا هيمنيًا (مهيمنًا). يذكر كوهن في بداية تفسيره للبارادايم «العلم المعياري». العلم المعياري من وجهة نظر كوهن: «يعني بحثًا يقوم على أساس متين من إنجاز علمي واحد أو أكثر، تؤمن به جماعة علمية معينة لفترة من الزمن وتتخذه أساسًا لممارستها المستقبلية[1]».
يذكر كوهن سمتين للعلم المعياري. الأولى، أن مجموعة دائمة من الأنصار تساند هذا العلم، والثانية، أن البارادايمات تمتلك القدرة على حل المسائل. تتحول النظرية أو النموذج إلى علم معياري أو بارادايم عندما تكون قادرة على حل مسائل عصرها. الموضات الاجتماعية أيضًا تمتلك هذه السمات تقريبًا. أي أنها من جهة تحظى بتأييد مجموعة كبيرة، ومن جهة أخرى تُحَل مشكلاتهم من وجهة نظر الأنصار. السمة الثالثة التي يشير إليها كوهن في الأجزاء اللاحقة من كتابه، هي القدرة على الرد على نقد المنافسين. تتحول النظرية إلى بارادايم وعلم معياري عندما تتمكن من النجاة من نقد المنتقدين. لكن ثمة فارق جوهري بين النظرية بوصفها «موضات اجتماعية» والنظرية بوصفها «بارادايم»، وهو أن الموضات الاجتماعية، كالسلع الاجتماعية عادة، ليست دائمة ولا توجد دوافع مستدامة للدفاع عنها.
مع هذا التفسير، سيكتشف القارئ في النص الذي بين يديه، ما إذا كانت فكرة «نهاية المثالية» تشكل، كما يشرح توماس كوهن في كتابه القيم، بارادايمًا وعلمًا معياريًا، أم أنها، كما يعتقد كاتب هذه السطور، مجرد «موضة اجتماعية» طُرحت تحت تأثير الأحداث، وستفقد مصداقيتها عاجلاً أم آجلاً مع خفوت بعض الموضات الأخرى، مثل «الإصلاحات» و«النفعية» وما إلى ذلك.
بداية المثالية ونهايتها
يدعونا نقد المثالية إلى «الواقعية». لو كان معلومًا أن الواقعية في نظريات العلاقات الدولية هي المنبع الرئيسي لأعمال العنف في العالم الراهن، لما دعانا منتقدو المثالية إلى الواقعية على أقل تقدير. في عام 1919، في السنوات الأولى التي أعقبت نهاية الحرب العالمية الأولى، أُنشئ أول كرسي لتدريس العلاقات الدولية في بريطانيا. في تلك الأيام، ومع صدور إعلان الرئيس الأمريكي ويلسون، نشأ قدر كبير من التفاؤل إزاء السلام في العلاقات الدولية. صرح ويلسون في ذلك الإعلان: «سواء شئنا أم أبينا، نحن مشاركون في حياة العالم. مصالح جميع الأمم هي مصالحنا أيضًا. نحن شركاء مع بقية البشر. ما يحدث للجنس البشري هو حتمًا من مسائلنا أيضًا[2]».
كان هذا الإعلان المنبعَ الرئيسي لنظريات الليبرالية المثالية في عشرينيات القرن العشرين، والتي كانت تُدرَّس في كليات العلاقات الدولية. لم تدم فكرة المثالية الليبرالية والتفاؤلات بالسلام العالمي أكثر من عقد من الزمان. ذلك أن الأزمة الاقتصادية لعام 1929 من جهة، وصعود النازيين إلى السلطة في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين من جهة أخرى، أثارا انتقادات حادة لنظرية المثالية الليبرالية. ومنذ ذلك الحين، آلت مقاليد النظريات في العلاقات الدولية إلى الواقعيين. فإذا كان المثاليون الليبراليون يتبعون نظريات جون لوك التفاؤلية، ويقدمون بناءً عليها تفسيرًا سلميًا للإنسان، فإن الواقعيين، في تفسيرهم التشاؤمي للعلاقات الدولية وللطبيعة البشرية، رجعوا إلى نظريات مكيافيلي وتوماس هوبز. وقد وصف الواقعيون، استنادًا إلى نظريات هوبز، العالمَ بأنه «فوضوي»، بمعنى أنه لا توجد، ولا يمكن أن توجد، أي مؤسسة دولية فوق الدول تؤدي دورًا سلميًا في العالم. فالحرب في العالم هي نتيجة الطبيعة الفوضوية وانعدام النظام في العلاقات الدولية. الحرب هي نتيجة لعدم المساواة بين القوى. ومع ذلك، كان الواقعيون يعارضون بشدة توزيع القدرات في العالم. فمن وجهة نظرهم، ينبغي للدول التي تمتلك هيمنة عليا أن تمنع توزيع القوة بين الدول الأصغر. إن الحفاظ على الوضع الراهن، مع تفوق الهيمنات العالمية والهيمنات الإقليمية، هو أهم ضامن للسلام الدولي. ولا يمكن لأي عامل آخر غير الحفاظ على الهيمنات أن يحول دون نشوب الحرب. وكان انعدام الثقة بالمنظمات الدولية والسعي لإضعافها يُعتبران من توصيات الواقعيين. فالدول، من وجهة نظر الواقعيين، هي الفاعل الرئيسي في العلاقات الدولية. ومنذ ذلك الحين، وجدت مفاهيم مثل «المصلحة الوطنية»، و«دور هيمنة الدول»، و«حتمية الحرب والعداء»، و«الطبيعة الفوضوية وانعدام النظام في العالم» طريقها إلى نظريات العلاقات الدولية. أصبحت القوة الجوهر الأساسي لنظريات السياسة، ونتيجة لذلك، وُضعت «سياسة القوة» على جدول أعمال المنظرين الواقعيين. يكتب كيلي كيت وإس. بيس، مؤلفا كتاب المنظمات الدولية، صراحةً: «تقوم الواقعية على مفهوم الحرب. الواقعية هي، من حيث المبدأ، سياسة القوة[3]».
وينقل هذان المؤلفان أن أحد تعاليم الواقعية هو: «القوي والقدير يفعل ما لديه القدرة على فعله، والضعيف يقبل ما يجب عليه قبوله. هذا التصريح بديهي، لكن له عواقب واستلزامات. الخير لا ينتصر دائمًا على الشر، لذا فإن السبيل الوحيد للخلاص من مصير الضعيف هو الانضمام والالتحاق بمراتب الأقوياء. وللأسف، فإن طريق بلوغ مراتب الأقوياء مقرون بالقتل والسرقة والخداع[4]».
كيلي كيت وإس. بيس، وإن كانا ينقلان هذه الأقوال عن ثوسيديدس الذي ينتمي إلى القرن الخامس قبل الميلاد، إلا أنهما يعتبران التقليد الفلسفي لثوسيديدس منبع الواقعية. وإذا ما تتبعتَ وجهات النظر والنظريات الواقعية في نظريات العلاقات الدولية، فلن تجدها قد أضافت شيئًا يتجاوز نظريات ثوسيديدس. فعلى سبيل المثال، لا حاجة بنا إلى الذهاب بعيدًا والاستعانة بنظريات واقعيين مثل والتز أو مورغنثاو، فنحن في إيران نواجه واقعيين يبزّون جميع واقعيي العالم. تأمل هذه العبارات: «إن تلك الضراوة والنزعة العدوانية اللتين ننسبهما إلى القوى كامنتان في طبيعة جميع البلدان. في هذا الميدان، كل من لم يفعل شيئًا، فذلك لأنه لم يستطع. كل شخص وكل بلد يسعى للاستفادة من الآخر. وهذا في حد ذاته ليس بمشكلة، ولا يمكن تلافيه أساسًا[5]».
شهدت ثمانينيات القرن العشرين تحولاً كبيراً في النظريات الدولية. تقاربت الفكرتان الواقعية والليبرالية. تخلى الليبراليون الجدد عن المثالية واقتربوا من الواقعية. بصرف النظر عن العوامل السياسية والاقتصادية التي نشأت في ميدان السياسة والسوق، إلا أنه من حيث التنظير، كان روبرت كوهين، زعيم مدرسة هارفارد، العامل الرئيسي في هذا التقارب. كان كوهين أهم معلمي مدرسة «المؤسساتية الليبرالية الجديدة». المؤسساتية الليبرالية الجديدة هي مزيج من فكرة «الهيمنة الواقعية» وفكرة «المؤسساتية الليبرالية». كتابه المعنون «ما بعد الهيمنة» هو تقرير دقيق عن هذا المزيج. بمعنى أن كوهين، مثل الواقعيين، كان يولي أهمية لدور هيمنة الدول في إقامة النظام الدولي، لكنه، مثل الليبراليين، كان يفكر في مرحلة ما بعد الهيمنة بإدخال دور المؤسسات الدولية. وهكذا، كانت مدرسة المؤسساتية الليبرالية الجديدة أحد العوامل المهمة التي أزالت الفكرة المثالية، على الأقل في نظريات العلاقات الدولية.
لكن هذه لم تكن القصة كلها، فالمسألة المهمة هي زوال الفكرة المثالية في المجتمعات البشرية. كانت مسؤولية إزالة المثالية على مستوى المجتمعات، وحتى على مستوى المثقفين، تقع على عاتق الليبرالية الجديدة السياسية والاقتصادية. ومع ذلك، فهذا لا يعني أن هذا الأمر تم وفق خطة ومؤامرة مدبرة مسبقاً. رغم أنه لا يمكن إغفال الخطط الاستراتيجية للقادة والمنظرين الواقعيين، وخطط الاستراتيجيين العسكريين والاقتصاديين الذين تخرجوا جميعاً من مدرسة الواقعية. لكن ينبغي، أكثر من ذلك، الانتباه إلى الدور البنيوي لمسار التطورات في العالم منذ نهاية سبعينيات وبداية تسعينيات القرن العشرين. جزء من هذه التطورات يتعلق بفشل دول الرفاهية في أمريكا وأوروبا، وجزء آخر يعود إلى مشروع البيريسترويكا (الإصلاحات الاقتصادية) والغلاسنوست (الإصلاحات السياسية) في الاتحاد السوفيتي السابق بقيادة غورباتشوف. على أية حال، نشأت سلسلة من التغييرات البنيوية على مستوى العلاقات الدولية، وكانت نتيجتها ظهور ظاهرة الليبرالية الجديدة.
ذكرت هذه المقدمة لأن الكثير من أنصار الواقعية أو الواقعية السياسية قد لا يدركون أن ما يجري في العالم اليوم، بصرف النظر عما يتعلق بالوضع البنيوي للتطورات العالمية، ناجم عن فكر يقف وراءه استراتيجيون عسكريون وسياسيون، كلهم أو معظمهم من خريجي مدرسة الواقعية. حتى أنني قلت في موضع ما، على سبيل السخرية والتلميح، إنه إذا أراد العالم أن يرى السلام، فإن إحدى الطرق لذلك هي إغلاق كليات العلاقات الدولية. لأن هذه الكليات، بتعاليمها الواقعية، هي من أخطر مراكز إنشاء وتدريب استراتيجيي الحرب. ومع ذلك، فالمسألة الأساسية ليست نهاية التعليم، بل نهاية الفكر الموجّه الذي أدمن العالم، وكذلك كليات العلوم السياسية، على «سياسة القوة».
فيما يتعلق بنظريات العلاقات الدولية، يدافع الواقعيون عن عالم فوضوي، عالم لا مفر فيه من الحرب والعنف. في هذا العالم، هيمنة الدول ودورها المسيطر في العلاقات الدولية هو وحده القادر، إلى حد ما، على ردع الحرب. في مقابل طريقة التفكير هذه، كان هناك الليبراليون المثاليون الذين دافعوا عن عالم مسالم، واعتمدوا على دور المنظمات الدولية في تقوية المنظمات الدولية ومؤسساتها. النقطة المهمة هنا هي أن الواقعيين، طوال نصف قرن من عمرهم، لم يتمكنوا من إلحاق ضرر جسيم بالفكرة المثالية، بل إن تهديد الفكرة المثالية تم على يد الليبراليين أنفسهم. ليبراليون خاطوا لأنفسهم أثواباً وأردية جديدة في سوق المنافسة الفوضوية. أطلقوا أيدي المؤسسات لتصل إلى تأليه السوق.
توجه داشته باشید که نظریههای روابط بینالملل نه در حوزهی عمومی بودند و نه حوزهی روشفکری و نه حوزهی عملکرد ژورنالهایی که با افکار عمومی بازی ميکردند. اما بازار حوزهی عمومی است. حوزهی روزمرگی مردم است. روزانه هریک از ما سری به بازار ميزنیم و با داد و ستد بازار سروکار داریم. نیازهای خود را به دلخواه یا به اکراه از میان بازار تأمین ميکنیم. «بازار تعیین ميکند»، این همه آن چیزی است که نولیبرالیسم در دستور کار خود قرار داد. از نظر نولیبرالها همه چیز قابل داد و ستد است و دارای قیمت مشخصی است که توسط بازار تعیین ميشود. عرضه و تقاضای بازار تنها محل داد و ستد و تعیین کالاهای مادی نبود، نیروی کار، علم، فرهنگ، اندیشه و حتی عشق و محبت، همه در بازار تعیین ميشوند. نقش بازار فراتر از این بود.
از دهه 80 میلادی به این طرف لیبرالها کاملاً واقعگرا شدند و همه چیز را تسلیم واقعیت بازار نمودند. یکی از دستاوردهای واقعگراییِ نولیبرالها این بود که سیاست و روشنفکران را نیز رفته رفته تسلیم بازار گرداندند. بازار تنها به معابد خدایان تبدیل نشد، بلکه مانند همه معابد دیگر به خدای مستقل و بالذات تبدیل شد. بدینترتیب بود که آرمانگرایی از اندیشه روشنفکران رخت بست. آنها برای توجیه دامی که در آن گرفتار آمده بودند، چنین وانمود کردند که جامعه از آرمان تهی شده است. اما نه روشنفکران و نه کنشگران سیاسی درنیافتند که تهی شدن جامعه از آرمان تنها حاصل بازار نبود. هر چند بازار با همگانی کردن قاعدهی «تسلیم شدن»، نقش مهمی در کمرنگ کردن و بیاثرکردن آرمانگرایی داشت، اما این نقش بدون القاء اندیشه از سوی کنشگران سیاسی، نقش رسانهها و ژورنالیستها، و سرانجام بدون القاء اندیشهی راهنمای واقعگرایی از سوی روشنفکران، به امر محتوم جامعه تبدیل نشد. روشنفکران تنها به تفسیر واقعیت روی نیاوردند، بلکه سائقهای فکری و ذهنی خود را که متأثر از مقتضیات بازار بود، به جامعه تحمیل کردند.
دوپرده از یک واقعیت
پرده اول: افکار عمومی
در واقع مدعای اینجانب این است که: برعکس این ادعا که روشنفکران و کنشگران سیاسی جامعه را تهی از آرمان ميشناسند و سپس با یک نقد واقعگرایانه ما را به پایان آرمان ميخوانند، این روشنفکران و کنشگران سیاسی هستند که خستگی و پوچی، ناتوانی و بیهودگی فکری و ذهنی خود را به جامعه نسبت ميدهند.
تردیدی نیست که جامعه تحت تأثیر یک رشته عوامل سیاسی، اقتصادی و فرهنگی، دچار رخوت، ناتوانی وخستگی است. جامعه و به خصوص نسل جوان تهی از آرمان و تهی از هدفهای متعالی هستند. در مجموعهی آنچه به سرگرميها و مشغلههای فکری جوانان مربوط است، دیگر چیزی که ارزش فداکاری داشته باشد، وجود ندارد. همه چیز در وضعیت تعلیق قرار دارد. بدین معنا که یا هستند و یا نیستند. نیستی و هستی هرچیز در گرو میزان فایدهای است که به افراد ميرساند. انحطاط اخلاقی دامنگستر شده است. همه عوامل دست در کار معنویتزدایی از جامعه است. به غیر از آنچه که به ارزشزدایی جهان پست مدرن مربوط است، حتی آموزههای اسلام فقاهتی نیز عامل مهم و مؤثری در تهی کردن جامعه از آرمان به شمار ميآیند. زیرا اسلام فقاهتی یک اسلام دنیا زده و سطحی است و جامعه را از اعماق وجودی خویش به امور سطحی و دنیایی برونفکنی ميکند. جامعه ما نگاه محاسبهگرانه، و سود و زیان کردن امور را از آموزش های فقهی فراگرفتهاند. بنا به همین آموزههاست که تلاشهای حکومت در معنویتسازی نتایج وارونه بجا گذاشته است. این تلاشها نه محتوا دارند و نه جذابیت و نه سازگار باگرایش عمومی جامعه هستند. هرقدر دستگاههای تبلیغاتی ساز معنویت خود را بیشتر کوک ميکنند، مادیت بیشتری در روح و افکار جامعه سرایت ميکند.
آنچه در توصیف جامعه و وضعیت جوانان گفته شد، توصیفی از یک پرده واقعیت است. روشنفکران و کنشگران رئالیست روی این پرده از واقعیت تکیه ميکنند. اما واقعیت پرده دومی هم دارد.
پرده دوم : وجدان عمومی
پیش از توصیف این پرده از واقعیت لازم است تا توضیحی درباره آنچه که از نظر این نوشتار تفاوت میان «افکار عمومی» و «وجدان عمومی» است، ارائه شود. در جاهای دیگر به این تفاوت و تعاریف آنها اشاره کردهام. این تعاریف از جایی به عاریه گرفته نشدهاند و حاصل برداشت نویسنده از این مفاهیم است.
الرأي العام هو الطبقة الأكثر سطحية من الوعي الاجتماعي. يتأثر الرأي العام بالدعاية والانفعالات اليومية. يؤثر حجم الدعاية تأثيرًا مباشرًا على الانفعالات الفردية والاجتماعية. التناقضات، والتضاربات، واللامساواة، وأعمال العنف، ونوبات الغضب، والمنافسة والمباهاة، والميل إلى الترف، تنبع جميعها من الرأي العام. الرأي العام هو ملتقى المصالح الفردية والجماعية والاجتماعية وصراعها. يتعامل السياسيون والدهماء والأجهزة وشبكات الدعاية (في عالم الفن والرياضة والسياسة وحتى في عالم الطقوس الدينية) مع عنصر الرأي العام في المجتمع.
النقطة التي توقع غالبية المحللين والمثقفين في الخطأ، هي نوع التقلبات الموجودة في الرأي العام. فهم يعتبرون التحول في الرأي العام علامة على "عدم قابلية المجتمع للتنبؤ" وأحيانًا علامة على تقلب المجتمع وتلونه. لكن هذه التحليلات عاجزة عن فهم نقطتين:
الأولى، أننا نواجه مجتمعًا يفتقر إلى أفق واضح أمامه. مثل هذا المجتمع يغير رأيه بسرعة فائقة تحت تأثير الدعاية. الثانية، أنهم يغفلون عن دور وتحليل "الضمير العام".
الضمير العام هو أعمق طبقة من الوعي الاجتماعي. الضمير العام هو المخزون الطاقي والتاريخي للمجتمع. يتأثر الضمير العام بالآمال وخيبات الأمل في المجتمع. الحركات الاجتماعية، والتغيرات الأساسية في المجتمع، والتوحد والاهتمام بالتسامح، والتضحية، والمساواة، والالتزام بالأخلاق، والميل إلى العدالة الجماعية والتكامل، تنبع جميعها من الضمير العام أو الضمير الجمعي. الضمير الجمعي هو ملتقى الحقوق الفردية والجماعية والاهتمام بها. بمجرد أن يميل المجتمع، بموجب حركة اجتماعية أو بموجب انفتاح في أفق واضح، إلى فرد أو إلى مثل أعلى أو إلى فكرة، يجد الضمير العام للمجتمع طريقه للخروج من طبقات الوعي الاجتماعي المدفونة والمظلمة وينشط على سطح الوعي الاجتماعي. الإحساس بالخطر يؤدي أحيانًا أيضًا إلى تحفيز وظهور الضمير العام. المجتمع الإيراني هو أحد المجتمعات الاستثنائية التي شهدت في فترات تاريخية مختلفة ظهور وأفول الضمير الجمعي. منذ عهد الثورة الدستورية وحتى الآن يمكن تتبع آثار أفول وظهور الضمير العام في مسار التحولات الاجتماعية. في العقود الأربعة الأخيرة منذ بداية ثورة 22 بهمن 1357 وحتى الآن شهدنا مرارًا وتكرارًا أفول وظهور الضمير الاجتماعي. ثورة 22 بهمن 1357، حادثة الثاني من خرداد 1376، حركة الشعب في عام 1388، ويمكن حتى الإشارة إلى مباراة كرة القدم في 8 آذر 1376 والحضور العام للناس في الشوارع، والتي جرت بشكل ما تحت تأثير الضمير العام.
ثمة فرق أساسي ومهم بين الرأي العام والضمير العام، يكمن في نوع الوعي لدى كل منهما. الوعي في الرأي العام سطحي للغاية ويتم تحت تأثير الدعاية، لكن نوع الوعي في الضمير العام يتم بواسطة سلسلة من الخيوط غير المرئية. هناك نوع من اليد الخفية على طريقة آدم سميث تنقل الوعي إلى الضمير العام. في الضمير العام، يتشابه سلوك المجتمع دون وعي من بعضهم البعض.
الضمير العام هو الستار الثاني لواقع المجتمع الإيراني. المثقفون والناشطون السياسيون الذين يتحدثون عن نهاية المثل العليا، يتجاهلون هذا الستار من الواقع. لذا فهم لا يريدون أو لا يستطيعون اضطرارًا التحدث بلغة الضمير العام. مخاطبهم هو الرأي العام. ولهذا السبب يتحدثون عن المجتمع من منطلق حالة يائسة للغاية. بل وأبعد من ذلك، يسعون جاهدين لإعادة قراءة حالتهم الروحية والفكرية المثقلة بالضجر على وجه المجتمع. الوضع الفكري والروحي للمجتمع مثقل بالضجر. الشباب يتحدثون عن الأخلاق بشكل مثقل بالضجر. لكن جزءًا مهمًا من ضجر المجتمع وجيل الشباب ناجم عن الجور، وخيانة الآمال، والأكاذيب، والوعود، والمثل العليا الذهنية والجوفاء التي يجربها المجتمع والشباب منذ سنين طوال. الجزء المهم الآخر، وفقًا لما تدعيه هذه الكتابة، ناجم عن إيحاء الفكر الموجّه المضاد للمثل العليا والمضاد للأخلاق الذي يصرح به باستمرار المثقفون والناشطون السياسيون. تعريف السياسة بدون أخلاق وحصر الأخلاق في "التبعية للنتائج"، هو منذ زمن طويل عقيدة التحليلات السياسية والنظرية. باستثناء ما يتعلق بالسوق وتكنولوجيات الإعلام، من قام بالتنظير للعقائد الواقعية والنيوليبرالية للمجتمع؟ مفاهيم مثل:
- «في السياسة ليس لدينا صديق وعدو ثابتان»، وبهذه العبارة تُجتاز وتُتجاهل جميع حدود الحق والباطل، والصواب والخطأ،
- «في السياسة لا معنى للنزاهة المطلقة»، وبهذه العبارة يُفتح الطريق لتجاوز الأخلاق وتجاهلها،
- «في السياسة الحفاظ على المصالح له الأولوية على أي خيار»، وبهذا الخيار يُفتح الطريق للنفعية، - «في السياسة المصلحة أسمى وأعلى من الحقيقة»، وبهذه العبارة يكتمل دفعة واحدة كل ما أقوله عن سأم المجتمع،
- «الإنسان في أي قالب كان يسعى بشكل طبيعي تماماً إلى امتلاك المزيد من القوة والثروة والمكانة، حتى لو كان ذلك على حساب ضرر المنافس».
هذه العبارات، من غير الناشطين السياسيين وبعض المثقفين الواقعيين، من يقوم بنقلها إلى الفكر الموجّه للمجتمع؟
.
.
قائمة المصادر:
[1] - كتاب بنية الثورات العلمية، تأليف توماس كون، ترجمة أحمد آرام، منشورات سروش، صفحة 25
[2] - كتاب التحول في نظريات العلاقات الدولية، تأليف الدكتورة حميرا مشير زاده، منظمة دراسة وتأليف كتب العلوم الإنسانية في الجامعات، صفحة 25
[3] - كتاب المنظمات الدولية، تأليف كيلي كيت، إس. بيس، ترجمة الدكتور حسين شريفي طراز كوهي، منشورات ميزان، صفحة 112
[4] - نفس المصدر صفحة 90
[5] - لمزيد من الدراسة راجع مقالة لماذا الاستقلال ينافي الواقعية السياسية، تأليف الدكتور مرتضى مرديها.
.
.
.
.
العلوم السياسية
العلوم السياسية
علم الاجتماع
الفلسفة
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
برای فهمیدن دیدگاه های نویسنده سری هم به این پست وبلاگش بزنید. قضاوت با خودتان. http://www.ahmadfaal.com/viewpost.aspx?id=172
بهتر بود به این نکته هم اشاره می کردید که دلیل سرخوردگی از آرمان ها همان آرمانگرایان انقلابی هستند که فکر می کردند می توانند آرمانشهر بسازند ولی ویرانشهر ساختند. شرایطی بحرانی که در آن هستیم حاصل همین آرمانشهرگرایی و اتوپیا اندیشی است. این روشنفکران لیبرال که ازشان نام می برید و کاسه و کوزه را سرشان می شکنید کی صدایشان در غوغای روشنفکران چپ اصلا شنیده شده. ثانیا بروید ببینید که نتیجه تفکر همین اصطلاحا نولیبرال ها چیست و نتیجه تفکر انقلابیون در کوبا، ونزوئلا و ایران ... آنجا بهشت نیست ولی اینجا قطعا جهنم است!
درود بر شما ایجاد آرمانشهر بدون شناخت قوانین حاکم بر جهان و حرکت بر طبق آنها، نتیجه ای جز ویرانشهر نخواهد داشت. اصولا انقلاب کار تندروهاست و تندروها با اعتدال میانه ای ندارند، به همین دلیل پس از انقلاب هم تندروی را ادامه میدهند و دستاوردهای انفلاب را هم بر باد می دهند و اینگونه آرمانشهر به ویرانشهر بدل می شود.
دوستان عزیز آقا محمد و آقا اصغر از توجه شما سپاس گزار هستم. وقتی فضای امکانی تحقق آرمانشهر را دولت و یا هر فضایی که فضای عمل و امکان قدرت و نهادهای قدرت است می بینید، پرواضح است که جز ساختن ویرانشهر کاری از پیش نخواهند برد. دولت و نهادهای قدرت آرمانشهر را ابزار توجیه ویرانشهری می سازند، که حاصل ناتوانی های آنهاست.در قسمت دوم دوستان ملاحظه خواهند کرد که فضای امکانی طرح ایده آرمانشهر نه دولت و یا حکومت، بلکه جامعه است، به عنوان ابزار نقد، و به عنوان فرارفتن از وضع موجود و به عنوان خلق امکانات از راه آزاد شدن نیروی محرکه اجتماعی. شاد باشید احمد فعال