اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
اعتبر المجتهد شَبِستَري الثقافة السياسية الإسلامية «بحاجة إلى إصلاحات عميقة»، وبحث عن جذور داعش في «طاعة المحكوم للحاكم»، ورأى أن «إحلال كرامة الإنسان وحقوق الإنسان محلها» هو الحل، وشدّد على أن التأكيد على ذلك هو «واجب أخلاقي وسياسي على المسلمين».

استضافت جمعية «وفاق وتنمية» في جامعة شيراز عصر يوم السبت 21 فروردين 1395 محمد مجتهد شبستري ليتحدث هذا الباحث الديني عن «كرامة الإنسان» و«حقوق البشر». كما تحدث الأستاذ شبستري في قاعة فجر بجامعة شيراز عن «تكاليف الحديث عن كرامة الإنسان»، واعتبر داعش ذات «نظرية كلامية وفقهية قابلة للتوجيه»، ووصف «الثقافة والأخلاق السياسية للإسلام» بأنها «بحاجة إلى إصلاحات عميقة»، وأعلن أن «الحل الوحيد» للعالم الإسلامي لحل هذه المشكلة هو «إصلاح الذاكرة الثقافية» و«استبدال كرامة الإنسان وحقوق البشر محل طاعة المحكوم للحاكم»، وشدّد على أن التأكيد على حقوق الإنسان هو «واجب أخلاقي وسياسي على كل مسلم».
.
يصعد الأستاذ محمد مجتهد شبستري إلى المنصة بعصاه البنية ومعطفه الطويل، يسند عصاه إلى الطاولة ويعلق معطفه على الكرسي، ويبدأ كلمته بالهدوء الذي يلازم حديثه دوماً. يستهل الأستاذ المتقاعد من كلية الإلهيات بجامعة طهران حديثه بموضوع الجلسة (كرامة الإنسان وحقوق البشر): «هذا البحث موضوع مهجور، متروك، ومُقصىً من ساحة النقاشات الحيوية»، «لا مجال لنقاشه» و«الخوض فيه مكلّف». ولعل هذا هو ما يدفع مجتهد شبستري لأن يطلب من الطلاب التفكير أكثر في مثل هذه الموضوعات ومتابعتها بتفصيل.
ثم يبدأ محمد شبستري موضوع النقاش من «الأوضاع البالغة السوء والمرارة والندم واليأس» التي يعيشها العالم الإسلامي هذه الأيام: «إن مجازر وعنف داعش، ومن قبله القاعدة وغيرهما...، مدمرة للإنسانية والحضارة وتُرتكب باسم المجتمع المسلم». يصف شبستري أفعال هذه الجماعات «المناهضة للإنسانية» و«المدمرة لحقوق الإنسان» بأنها «منافية لحقوق البشر» ويطرح سؤالاً يدور هذه الأيام في كل أنحاء العالم حول هذه الجماعات: «لماذا نشأ هذا الفكر بين المسلمين؟». ثم ينتقد مؤلف كتاب «الإيمان والحرية» التحليلَ القائل بأن «أعضاء داعش هم نتاج الحداثة الغربية ولديهم أسباب بيئية»: «لنفترض أن الأمر كذلك وأن هذه المجازر لها أسباب بيئية، فلماذا إذن يمتلكون نظرية كلامية وفقهية ويستمدون تلك النظرية من الثقافة السياسية للإسلام؟».
يواصل محمد مجتهد شبستري حديثه موجهاً كلامه إلى الفقهاء: يجب انتزاع النظرية الفقهية من جماعات مثل داعش وغيرها، وهذا الأمر «يحتاج إلى إصلاحات عميقة في الثقافة والأخلاق السياسية للإسلام». ثم يعود إلى السؤال الأول: «ما هي العناصر الموجودة في الثقافة والأخلاق السياسية للإسلام التي تسمح لداعش بأن تجد نظريتها من الإسلام؟». برأي مؤلف كتاب «الهرمنيوطيقا، الكتاب والسنة»، يوجد عنصر في الثقافة والأخلاق السياسية للإسلام ما دام موجوداً، فإن أفعال داعش تكون مبررة من الناحية الفقهية، وهو: «طاعة المحكوم للحاكم». ويعتقد مجتهد شبستري أن «الحل الوحيد» للعالم الإسلامي لحل هذه المشكلة هو «استبدال كرامة الإنسان وحقوق البشر محل طاعة المحكوم للحاكم». وهو أمر لا «يتعارض» مع الإسلام في رأي مجتهد.
يصف الأستاذ محمد مجتهد شبستري بعد ذلك الأديانَ المتمحورة حول النص كاليهودية والمسيحية والإسلام بأنها تمتلك سمة مشتركة: 1ـ هذه الأديان جميعها متمحورة حول النص 2ـ لقد تحولت هذه النصوص إلى ذاكرة ثقافية. أما حل الأستاذ شبستري فهو «إصلاح الذاكرة الثقافية»؛ بما يشمل «تخليص الذاكرة من بعض العناصر الضارة» و«إضافة كرامة الإنسان وحقوق البشر» إليها. ويعتقد هذا الباحث الديني أن مقولة آية الله مدرس حول تطابق السياسة والدين لم تكن صحيحة؛ لأنه «بعد وضع الدستور وتعريف الدولة ـ الأمة، والحرية، ومساواة البشر، والعدالة الاجتماعية، لم يعد لها أساس منطقي».
ثم يتحدث مؤلف كتاب «تأملات في قراءة إنسانية للدين» عن الخلفية التاريخية لـ«كرامة الإنسان في الأديان» ويصف الإجماع على إعلان البيان العالمي لحقوق الإنسان بأنه نابع من ضرورة «الاستناد إلى مفهوم مشترك في تعريف كرامة الإنسان». ويصف الأستاذ شبستري «مساواة البشر» بأنها اعتبار «كل كائن بشري فرداً يمثل محلاً لازدهار الخصائص الإنسانية»، ويعتبر «الاعتراف بحقوق الإنسان» بمثابة «الاعتراف بمنهج سياسي لمنع الظلم بمعانيه المختلفة».
يرى محمد مجتهد شبستري في ختام كلمته أن دور الأنبياء الإلهيين هو «إكمال الأخلاق» ويعتبر أن «هداية الأنبياء» إلى جانب «العقل البشري والتجارب الإنسانية» هما «الجناحان لتعالي أخلاق الإنسان». وعلى هذا الأساس يصف شبستري «التأكيد على حقوق البشر» بأنه «واجب»، «واجب أخلاقي وسياسي» يندرج ضمن «الواجبات الأخلاقية للمسلمين». إنها الساعة ۲۰:۱۵ حين تختتم كلمة محمد مجتهد شبستري وسط تصفيق الطلاب والحاضرين في قاعة فجر بالجامعة، ولعل أكثر ما انطبع في أذهان الحاضرين الآن هو متابعة مطلب الأستاذ: «التفكير في الموضوعات النظرية».
الدين
الدين
العلوم السياسية
الفلسفة
الدين
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
بسم الله بااحترام خاص براین عزبز مگر در کلام الله جز حرمت انسان واحتزام به حقوق او وحتی دیگر موجودات طرح شده است مگر اسلام مجپز کشتار صادر نموده است ،همه می دانند که اعمال گروه هتی افراطی ربطی به اسلام ندارد اگرچه فقعای متحجر قد چشم انداز فکریشان گاها همراهی با افکار این گروه ها دارد اما همه اینها بغض شخصی وعکس العمل تحقیر های جهان قدرتمند با مسلمانان می باشد که بطور طبیعی توسط این نوع انسان ها عکس العمل نشان داده می شود درکلام الله ظلم وشرک بزرگترین عمل خلاف رضای خداوند است وآیا معنای ظلم غیر از تضییع حق است ،البته اگر بعنوان تاکتیک زمانی بخواهیم دهان فقیهان دگم اندیش را ببندیم قابل قبول می باشد اما نه به اینکه معارف اسلامی مفصر در این معرکه می باشد