في الجزء الثاني من ورشة العمل «تقريب الفقه الإمامي والنظام الدولي لحقوق الإنسان: إمكان أم امتناع؟» ألقى الدكتور أبو القاسم فنائي، أستاذ الفلسفة وعضو الهيئة العلمية في جامعة مفيد، محاضرة حول «طرق حلّ التحديات بين الفقه وحقوق الإنسان».
وقال في مستهل محاضرته إن دراساته وتأملاته وأبحاثه حول حقوق الإنسان جرت بشكل رئيسي في سياق البحث في العلاقة بين الدين والأخلاق. ثم شرع في شرح وتفصيل النقاط التمهيدية التالية:
1) السؤال عن «نسبة الفقه إلى حقوق الإنسان» يختلف عن السؤال عن «نسبة الشريعة إلى حقوق الإنسان».
2) السؤال عن موقف الشريعة من حق معين هو سؤال فقهي، لكن الأسئلة الأخرى التي يمكن طرحها حول علاقة الشريعة أو الفقه بحقوق الإنسان بشكل عام ليست فقهية، بل فلسفية أو لاهوتية.
3) لا يحق لأي فقيه، بما هو فقيه، أن يغير الشريعة.
4) قد تكون الشريعة ثابتة أو متغيرة، لكن ثباتها وتغيرها بيد الله، لا بيد البشر.
5) لحقوق الإنسان جانب أخلاقي وجانب قانوني، وتجاهل أحد هذين الجانبين سيؤدي إلى سوء فهم في الجانب الآخر.
6) الاعتبارات الأخلاقية التي تصاغ في قالب حقوق الإنسان تتعلق بـ«الأخلاق الاجتماعية» وتهدف إلى تنظيم العلاقات الاجتماعية؛ ولا علاقة لهذه الاعتبارات بـ«الأخلاق الفردية».
7) من الناحية القانونية، حقوق الإنسان سابقة على الأنظمة القانونية، لأن الأخلاق سابقة على القانون.
8) «حقوق الإنسان» غير «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»؛ فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو فهم مجموعة من البشر لحقوق الإنسان.
9) حقوق الإنسان هي حقوق «طبيعية» وليست حقوقاً «تشريعية» أو «اتفاقية».
وأضاف الدكتور فنائي بعد شرح وتوضيح النقاط التمهيدية المذكورة: السؤال المحوري الذي نتعامل معه في هذا النقاش هو: «هل يعترف الإسلام بحقوق الإنسان أم لا؟». وهذا الاعتراف له معنيان: أحدهما «أدنى» والآخر «أقصى». الأول يعني أن الشارع الإسلامي يقبل حقوق الإنسان بوصفها «إطاراً لشريعته» ويقول: إن أحكامي لا «تنتهك» حقوق الإنسان. أما الثاني فيعني أن الشارع الإسلامي يقبل حقوق الإنسان بوصفها أحد «مصادر شريعته» ويقول: إني أصدر الحكم بناءً على حقوق الإنسان. وهذا السؤال: «هل حقوق الإنسان هي إطار الشريعة أم مصدرها؟» هو سؤال فلسفي، لا فقهي.
ثم ميّز بين ثلاث مقاربات مختلفة لحقوق الإنسان على النحو التالي:
1) المقاربة الأولى تفترض مسبقاً اعتبار «الفهم التقليدي» للشريعة، وبناءً عليه تحكم على توافق الإسلام أو عدم توافقه مع حقوق الإنسان.
2) المقاربة الثانية تفترض مسبقاً اعتبار «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»، وبناءً عليه تحكم على توافق الإسلام أو عدم توافقه مع حقوق الإنسان.
3) المقاربة الثالثة، وهي مقاربة نقدية، لا تفترض مسبقاً اعتبار أي من هذين الأمرين، بل تسعى من خلال التعامل النقدي مع الفهم التقليدي للشريعة من جهة، وفهم حقوق الإنسان الذي تبلور في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من جهة أخرى، إلى الإجابة عن سؤال التوافق وعدم التوافق بينهما، وإلى إيجاد طريق معقول لحل هذا التعارض.
ثم قال في معرض حديثه: بالنظر إلى الافتراضات اللاهوتية المسبقة التي يقبلها المتكلمون الشيعة حول الحسن والقبح الذاتيين والعقليين، والطبيعة الأخلاقية لله والعدل الإلهي، فإن عدم توافق الشريعة نفسها مع حقوق الإنسان نفسها أمر محال، وإن كان عدم التوافق بين فهمنا لحقوق الإنسان وفهمنا للشريعة أمراً ممكناً، وقد وصل إليه البعض عملياً. لكن هذا التعارض هو بين فهمنا لهاتين المقولتين، لا بين المقولتين نفسيهما. وعليه، إذا قبلنا أن (1) الله كائن أخلاقي، و (2) كون الله أخلاقياً يعني أن الله لا ينتهك المعايير الأخلاقية لا في التكوين ولا في التشريع، و (3) حقوق الإنسان هي في الواقع اعتبارات أخلاقية صيغت في قالب مفهوم الحق، فعلينا منطقياً أن نقبل أن (4) الله الشارع، في مقام تشريع الأحكام الشرعية، لن ينتهك حقوق الإنسان، ولن يعطي الحق في انتهاك هذه الحقوق لأحد.
لذا، عندما نتحدث عن العلاقة بين حقوق الإنسان نفسها والشريعة نفسها، فإن التعارض وعدم التوافق يكون سالبة بانتفاء الموضوع. أي أن مثل هذا التعارض لا يمكن تحققه. وإذا بدا لنا تعارض هنا، فإنه ينبع إما من فهم خاطئ للشريعة أو من فهم خاطئ لحقوق الإنسان. إن عدم التوافق هذا بذاته يدل على أن أحد هذين الفهمين خاطئ، أي غير مطابق للواقع. ومن ناحية أخرى، لا يتمتع أي من هذين الفهمين بالقداسة، بمعنى أنه ليس بمنأى عن النقد، بل كلاهما معرضان بالتساوي للنقد والتقييم والمراجعة وإعادة البناء العقلاني. وحل عدم التوافق بين فهم البشر للمقولتين المذكورتين له منهجه وآليته الخاصة. ما ينبغي علينا فعله هو أن نقوم، على حد تعبير إقبال اللاهوري، بـ«إعادة بناء عقلاني» لتقاليدنا الفقهية والأصولية واللاهوتية، أو لمعرفتنا الدينية. وإعادة البناء العقلاني لتقليد علم الدين يختلف عن البدعة في الدين، وعن التسليم غير النقدي بالأفكار الحديثة، وعن إعادة بناء هذا التقليد بناءً على الأهواء والنزعات النفسية.
وأكد الدكتور فنائي أن التعامل الصحيح مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو أيضاً هذا التعامل النقدي ذاته. فما يخضع للمراجعة وإعادة البناء هنا هو فهمنا للشريعة وفهمنا لحقوق الإنسان. وبالطبع، فإن إعادة بناء الشريعة نفسها ممكنة منطقياً، لكن إعادة البناء هذه هي من شأن الله ووظيفته، لا من شأن عباده. وأقصى ما يمكن ادعاؤه هنا بخصوص إعادة بناء الشريعة نفسها هو أن الله نفسه قد غير شريعته، وأننا باستخدام إعادة بناء ومراجعة منهج استنباط الحكم الشرعي، تمكنا من اكتشاف تغير الإرادة التشريعية لله (يستند هذا الادعاء إلى قبول إمكانية نسخ الأحكام الشرعية من قبل الله بعد وفاة النبي، وعدم إمكانية نسخ الأحكام بعد وفاة النبي هو أحد الافتراضات اللاهوتية المسبقة للفقه التقليدي. وطريق مراجعة هذا الافتراض المسبق مفتوح من خلال الاجتهاد في الأصول). ولا يعني هذا التوجه بأي حال من الأحوال تنحية الشريعة جانباً لافتراض الأفكار الحديثة وتسليمها.
ثم انتقل الدكتور فنائي إلى الموضوع الرئيسي وقسم الحلول التي اقترحها المفكرون المسلمون أو التي يمكن طرحها إلى فئتين رئيسيتين. الفئة الأولى هي الحلول التي تسعى من خلال «الاجتهاد في الفروع» إلى حل التعارض بين فهم البشر لحقوق الإنسان وفهمهم للأحكام الشرعية. أما الفئة الثانية، فهي الحلول التي ترى أن هذا القدر من الاجتهاد غير كافٍ، وأن الحل المناسب لهذا التعارض رهين بـ«الاجتهاد في الأصول».
(1) أطلق الدكتور فنائي على أحد الحلول الرائجة في إطار الاجتهاد في الفروع اسم «الذبح الإسلامي لحقوق الإنسان». وقال إن أنصار هذا الحل يعتقدون بوجود نوعين من حقوق الإنسان: إسلامي وغربي. ويُعد إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام، الذي صيغ كبديل للإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قبل ممثلي الحكومات، نموذجاً واضحاً لهذا الحل. في هذا الحل، تمرر حقوق الإنسان عبر مرشح الفهم التقليدي للإسلام، وأي مواد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تستطيع اجتياز هذا المرشح تُعتبر إسلامية. وإذا نظرتم إلى دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فستجدون مثل هذا التوجه واضحاً فيه. فمثلاً، ينص الدستور على أن «الصحافة حرة في التعبير عن الحقائق، ما لم تكن حريتها مخلّة بأسس الإسلام». والمقصود بأسس الإسلام هو أحكام الإسلام. ونتيجة هذا الحل هي الذبح الإسلامي لحقوق الإنسان. يقول أنصار هذا الحل: نحن كمسلمين لا نرفض حقوق الإنسان مئة بالمئة ولا نقبلها مئة بالمئة؛ بل نقبل منها القدر الذي يتوافق مع الإسلام. لكن ما تُذبح حقوق الإنسان على مذبحه هنا ليس الإسلام أو الشريعة الإسلامية حقاً، بل الفهم التقليدي للأحكام الإسلامية؛ فهم قائم على افتراضات مسبقة منهجية ومضمونية معينة مستعارة من خارج الدين، ولا يمكن تبرير مثل هذا الاستنباط من النصوص الدينية دون إضافة هذه الافتراضات إليها.
(2) يقول الحل الثاني في إطار الاجتهاد في الفروع:
(1) حقوق الإنسان هي «حكم العقل» أو «حكم العقلاء»
(2) حكم العقل أو العقلاء ملازم لحكم الشرع (قاعدة الملازمة)
(3) إذن، حقوق الإنسان هي جزء من الشريعة الإسلامية.
إذا أمكن إثبات أن حقوق الإنسان هي حكم العقل أو حكم العقلاء، فيمكن بضم حقوق الإنسان إلى قاعدة الملازمة إثبات أن إله الإسلام قد اعترف بحقوق الإنسان على نحو أقصوي، أي بوصفها مصدراً للأحكام الشرعية. وبهذه الطريقة، يصبح الفقه متوافقاً مع حقوق الإنسان، دون أن تستلزم هذه المواءمة اجتهاداً في الأصول. ذلك أن أحد المصادر المعترف بها في الفقه التقليدي كمصدر للاستنباط الفقهي هو حكم العقل أو حكم العقلاء.
غير أن هذا المسلك يواجه أيضاً مشكلات عديدة. أولاً، لا يوجد إجماع بين عقلاء العالم بشأن وجود حقوق الإنسان واعتبار مضامين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولم يدّعِ أحد في هذا الشأن حصول الإجماع. فإذا وُجد بين عقلاء العالم من لا يقبل بحقوق الإنسان، فإن بناء العقلاء ينهار، وينتفي إجماع العقلاء. علاوة على ذلك، وفي إطار منهج الاستنباط التقليدي، فإن بناء العقلاء ليس معتبراً بذاته، بل لا بد أن ينضم إليه عدم نهي الشارع عنه. ولكن لإثبات أن الشارع يوافق على هذا البناء ولم ينكره، ينبغي إثبات أن هذا البناء استمر حتى زمن حضور المعصوم بين الناس. ويمكن لمعارضي هذا المسلك أن يدّعوا أن هذا البناء ليس فقط متأخراً جداً عن زمن حضور المعصوم ولا استمرار له حتى ذلك الزمن، بل إن أدلة نقلية من القرآن والسنة تدل على أن الشارع الإسلامي يخالف على الأقل بعض مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
حتى أشد المدافعين عن حقوق الإنسان لم يدّعوا القطع واليقين في هذا الشأن، وواقع الأمر أن ادعاء القطع واليقين في هذا المجال هو ضرب من المبالغة ولا يمكن الدفاع عنه عقلانياً البتة. في حين أن اعتبار حكم العقل في الفقه التقليدي مشروط بالقطع واليقين. وأقوى الأدلة التي توجد لصالح حقوق الإنسان هي أدلة ظنية. هذه الملاحظات تقودنا إلى نتيجة مفادها أن إثبات توافق الإسلام وحقوق الإنسان من خلال الاجتهاد في الفروع ليس ممكناً.
أشار الدكتور فنائي في مواصلة بحثه إلى ثلاثة مسالك مختلفة تسعى من خلال الاجتهاد في الأصول إلى إظهار توافق الإسلام وحقوق الإنسان. وهذه المسالك الثلاثة هي على التوالي: «النسخ المعكوس»؛ و«الترجمة الثقافية للنصوص الدينية» و«نقد العقلانية الفقهية». ثم شرع في شرح كل واحد من هذه المسالك الثلاثة وخلفياتها التاريخية. النسخ المعكوس يعني نسخ الآيات المدنية من القرآن التي تبدو غير متوافقة مع حقوق الإنسان بالآيات المكية التي تبدو متوافقة مع حقوق الإنسان. والترجمة الثقافية للنصوص الدينية تعني إمكان إثبات أن الأحكام التي تبدو غير متوافقة مع حقوق الإنسان هي من «عَرَضيات» الشريعة الإسلامية لا من «ذاتياتها». أما نقد العقلانية الفقهية فيعني إظهار خطأ الأسس الإبستمولوجية للفقه التقليدي.
قال الدكتور فنائي بعد استعراض موجز لهذه المسالك الثلاثة: في رأيي، باستثناء المسلك الثالث، فإن أي مسلك آخر يُطرح لحل هذا التحدي والتحديات المماثلة سيواجه مشكلتين أساسيتين: الأولى أنه ناقص في حد ذاته، والثانية أنكم لا تستطيعون بأي استدلال أن تقنعوا الفقهاء التقليديين بقبول ذلك المسلك. أي أن لدينا هنا حلقة مفقودة، وهذه الحلقة المفقودة هي «نقد العقلانية الفقهية». فطالما لم تُنقد العقلانية الفقهية القائمة ولم يُظهر خطؤها، فلن يصل أي مسلك إلى النتيجة المرجوة، وهذا هو ما حاولت أن أطرحه وأطوره في أعمالي. والمقصود بنقد العقلانية الفقهية هو نقد الأسس الإبستمولوجية للفقه.
لقد استعار الفقه التقليدي العديد من الافتراضات المسبقة من خارج الدين. بعض هذه الافتراضات المنهجية هي من سنخ الافتراضات المعرفية. وفحص هذه الافتراضات هو أيضاً من شأن «فلسفة الفقه»، وليس من شأن «الفقه نفسه». لا معنى أصلاً لأن يقول قائل: الأصل حرمة العمل بالظن، ما لم يثبت خلافه. إن الحديث عن الحرمة والجواز الشرعيين هنا هو ارتكاب لخطأ مقولي في تشخيص طبيعة وموقع المسألة المبحوثة. إن السؤال عن حجية الظنون هو سؤال معرفي وما فوق فقهي، وليس سؤالاً شرعياً أو فقهياً، والجواب الذي يقدمه الشخص على هذا السؤال هو تعبير عن موقفه المعرفي، لا تعبير عن موقف الشارع أو موقف الإسلام. والآيات والروايات التي تشير بشكل من الأشكال إلى هذا السؤال يجب أن تُفسر بمعنى الإرشاد إلى حكم العقل أو العقلاء، لا بمعنى بيان حكم الشارع. إذا أخبرتنا الشواهد الفلسفية أو التحليلات الفلسفية في نظرية المعرفة أن الأدلة الظنية معتبرة بشكل مطلق وأن كونها عقلية أو نقلية لا يمكن أن يؤثر في الاعتبار المعرفي للأدلة الظنية، فلا يمكن بالاستناد إلى الآيات والروايات القول بأن الشارع المقدس لم يقبل حجية الأدلة الظنية العقلية والتجريبية. إن التمييز المعرفي بين الظنون العقلية والتجريبية من جهة والظنون النقلية من جهة أخرى لا يمكن الدفاع عنه من الناحية الفلسفية. وفي الختام طُرحت أسئلة من قبل الحضور وأجاب الدكتور فنائي على هذه الأسئلة.
.
.
عُقدت ورشة العمل التعليمية «تقريب الفقه الإمامي والنظام الدولي لحقوق الإنسان: إمكان أم امتناع؟» يوم الاثنين 21 اسفند 1396، من قبل مركز دراسات حقوق الإنسان في جامعة المفيد في قاعة الحوار بالجامعة.
.
.
نقاش حول هذا المقال٧ تعليق
استاد شما زیاد به خودت زحمت نده. راه حل ایجاد یک نظام سکولار دموکرات است که موارد زیر از اصول اساسی آن است 1- تمامی شهروندان در برابر قانون یکسانند و جهان بینیهای های تمامیتخواه رقیب مثل ولایت فقیه و استالینیسم یا فاشیسم هیچ اثری در قوانین نداشته باشند. قوانین تنها برپایه پذیرش حق طبیعی حیات همه انسانها و دانش بشری نوشته میشود. 2- هر کسی هر عقیده ای که دوست داشت در محدوده شخصی میتواند داشته باشد: شیعه، سنی، بهایی صوفی، لامذهب، زد دین، مسیحی، یهودی، زرتشتی، معنویت گرای جدید و کمونیست، فاشیست، استالینیسم، صهیونیسم و ... البته هر کسی میتواند هزار بار عقیده قبلی خود را عوض کند. همه هم میتوانند در محدوده فرهنگی نظرات هم را به شدت نقد کنند. 3- عقیده فردی این افراد هیچ اثری در قوانین نداشته باشد. بنابریان اگر کسی خواست کس دیگر را به جرم ارتداد مجازات کند، هم عامل جنایت و هم صادر کننده فتوا در دادگاه زد تروریستی به شدت مجازات شوند. هیچ کس نمیتواند برپایه این یا آن متن قرون وسطایی ( قرآن یا تورات) و این یا آن متن جدید (نبرد من هیتلر) از دیگران جزیه (جریمه) بگیرد و یا آنها را از زندگی، کار و تحصیل محروم کند. 4- تمامی بنیادهای مذهبی باید منابع مالی خود را به اداره مالیات معرفی و اگر سود داشته باشند مالیات به دولت سکولار بدهند. 5- تمامی موقوفات مذهبی در زیر کنترل دولت سکولار قرار میگیرد و درآمدهای آنها پشتوانه صندوق بازنشستگی و تامین اجتماعی میشود. در سایه یک چنین قوانینی معتقدین به آیه 29 سوره توبه یا خودشان را آداپته میکنند یا میروند جایی که داعش آن را اداره میکند زندگی میکنند. (شامل حال فاشیستها و استالینیستها هم میشود)
آیا چنین ادعاهایی در امکانا ت موجود کامنت ها مجال پاسخ به مخاطبین میدهد؟
اگر قواعد حقوقی وقضایی اسلام تغییر کند واین احکام متناسب با حقوق بشر طرح شود که البته فقط توسط فقیهان ومراجع قابلیت اجرایی پیدا خواهد کرد انگاه مطمئنا دین اسلام دین عطوفت ومهربانی ورحمت شناخته خواهد شد متاسفانه با اینکه متن قران بشدت درگیر زمان ومکان است مسلمانان ودر راس انها فقیهان میپندارند که در پشت هرایه تاریخی پیامی فراتاریخی نهفته است که برای همه اعصار است وقابلیت اجرایی برای تمام دورانها را دارد مطهری هرگز ایات برده داری را نقد نکرد مطهری ان قسمت را که مربوط به ازادی رقبه بود پررنگ نشان میداد اسلام هرگز برده داری را نهی نکرده است بلکه انرا تایید هم میکند ولی مدارای نسبت به بردگان را توصیه میکند مطهری هرگز ارتداد را رد نکرد هرگز جهاد ابتدایی را رد نکرد اگر فقهاو مراجع قدمی در ارتباط با این تغییر کلی وزیر بنایی بردارند مطمئنا خواهند توانست دوباره اسلام را احیا نمایند لازم به ذکر است که کوروش که قریب 1300 سال قبل از اسلام میزیسته به سپاهیان خود توصیه میکرده است که وقتیکه سرزمینی را فتح میکنند انرا غارت نکنند به زن وفرزندان انها تعرض نکنند دین انها مربوط به خودشان است انهارا مجبور به برگشتن از دین خودوپذیرش دین جدید نکنند
بنظرم تنها راه توجه بیشتر به تاثیر عمیق شرایط زمان و مکان در نزول احکام در صدر اسلام است. اساسا هیچ قانون و حکم حقوقی نمیتواند بدون در نظر گرفتن شرایط زمانه و ظرفیت مخاطبین آن وضع شود . در خود متون دینی شواهد فراوان برای این مدعا وجود دارد. حدیث مشهوری از پیامبر (ص) نقل شده که فرمودند ما گروه پیامبران مامور شده ایم که به اندازه عقل مردم با آنان سخن بگوییم. در حدیث مشهور و زیبایی از امام صادق در وصف قرآن آمده است العبارات للعوام والاشارات للخواص والطائف الاولیا و الحقایق للانبیا . به صراحت امام صادق میگوید کلمات و صورت عبارات قرآن برای عوام آن هم عوام 1400 سال پیش صحرای عربستان و متناسب با فهم آنها نازل شده است. نگاهی به آیات قرآن هم این مدعا را تایید میکند . فی المثل قرآن میگوید آیا به شتر نمینگرند که چگونه خلق شده . در وصف آیات الهی شتر را مثال میزند فرضا کهکشان را مثال نمیزند . به این علت ساده که اعراب جاهلی فهمی از کهکشان نداشتند اما شتر را خیلی خوب میشناختند. مرحوم مطهری با همین متدلوژی (مقتضیات زمان ) برده داری را رد میکند بدون وارد آمدن نقدی بر اسلام . همینجا لازم به ذکر است که احکام فقه اسلامی حتی در مورد مثلا برده داری نسبت به زمان خود و حتی قرنها بعد بسیار مترقی بوده است . همین متدلوژی را میتوان فرضا به حقوق زنان حقوق اقلیتهای دینی و جهاد ابتدایی هم تعمیم داد . گوهر همه ادیان معنویت است نه قواعد حقوقی و قضایی.
اقا مرتضی عزیز عقل مستقل از گرایشها عقل بدیهی میزان سازگاری وناسازگاری است با مثالی برایتان مسئله را روشن میکنم دروغگویی بد است با کدام عقل بد است ؟ شریعت هم با ان عقل ناسازگاری دارد دزدی بد است با کدام عقل بد است ؟ شریعت هم با ان عقل ناسازگاری دارد شریعت متاسفانه همه انسانها رادر خدمت خود میخواهد قتل بد است ولی اگر درراه دین باشد پاداش چنین وچنان دارد !!!!تهمت بد است ولی اگر درراه خدا به دشمنان خدا تهمت بزنید پاداش چنین وچنان دارد !!!!!نارو زدن وفریب دادن بداست ولی درراه خدا پاداش دارد و..... همان عقلی که به شما میگوید دزدی بداست همان عقل میگوید کسی را نمیتوان بدلیل بیان اعتقاداتش حکم مرگ برایش صادر کرد ولی شریعت میگوید میشود پاداش اخروی هم دارد !!!!
سلام سوال من اين است كه آيا أساسا خود شريعت قابل فهم است؟ايا ميتوان فهمي از شريعت را در نظر گرفت كه انطباق تام با خود شريعت داشته باشد؟منظورم اين است كه سازگاري يا ناسازگاري را من از كجا مي فهمم تا به دنبال حل ناسازگاري باشم؟چه فهمي و چه كسي ميزان اين سازگاري و ناسازگاري است؟كدام عقل و عقل چه كسي؟
سخنرانی بسیار خوبی بود تلاش دکتر فنایی برای اشتی دین ودموکراسی ویا فقه با حقوق بشر قابل تقدیر است امیدوارم که ایشان دراین راه به سر منزل مقصود برسند هرچند راهی پرفراز ونشیب وصعب العبور است وشاید هم بتوان گفت نشدنیست مگر انکه فقها هم تلاشی در این زمینه صورت دهند و طرحی نودراندازند