اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى مصطفى ملكيان أن النزعة الاستهلاكية ظاهرة مدمرة تؤدي إلى الاغتراب عن الذات. ويعتقد أن الفجوة الطبقية تخلق بدورها ظاهرة أكثر سوءًا تُدعى «الفجوة العاطفية»، ويقترح حلولًا أخلاقية لتقليص هذه الفجوات.

إحسان أكبربور: النزعة الاستهلاكية والفجوة الطبقية لم تعودا أسطورة ولا شيئًا خفيًا؛ بل هما ظاهرتان جليتان واضحتان. لكن ما قد يظل مثيرًا للتأمل هو «حُمّى» النزعة الاستهلاكية و«تسارُع» الفجوة الطبقية. لكن كيف تحولت النزعة الاستهلاكية إلى جزء من الحياة اليومية وعادة عامة؟ ما هي أسباب وعوامل وتبعات النزعة الاستهلاكية وكيف يمكن للمرء ألا يكون عضوًا في «مجتمع استهلاكي»؟ علاوة على ذلك، هل هناك حل أخلاقي لمواجهة الفجوة الاقتصادية؟ فجوة يعتقد مصطفى ملكيان أنها تسببت في نشوء ظاهرة أكثر شؤمًا تُدعى «الفجوة العاطفية».
لكن ربما يمكن اكتساب الوعي بهذا الحدس الأخلاقي بشكل أفضل من منظور أستاذ أخلاق. لذا نعتبر وجود مصطفى ملكيان في شيراز فألًا حسنًا ونشارك في ورشة العمل التدريبية التي تستمر يومين لأستاذ الأخلاق. ورشة تدور حول «فضيلة البساطة» وتُقام بجهود مؤسسة «سروش مولانا» الثقافية الفنية. يتناول ملكيان في هذه الورشة شرح عالمه الفكري حول فضائل البساطة ويشير مرارًا إلى التضاد بين النزعة الاستهلاكية والبساطة. لذا، على هامش الورشة، نطرح اقتراح حوار حول النزعة الاستهلاكية مع مؤلف «طريق إلى التحرر»، ويوافق ملكيان بوجه بشوش على هذا الاقتراح. في اليوم التالي، نصبح ضيوفًا على مصطفى ملكيان ومضيفه الشيرازي، ونبدأ الحوار من أسباب النزعة الاستهلاكية ونتائجها. يتوقف قليلًا في البداية، ثم يبدأ الحديث عن النزعة الاستهلاكية بلهجته الهادئة المعتادة. يصف مؤلف «الشوق والهجران» النزعة الاستهلاكية في البداية بأنها ظاهرة «مدمرة» و«خطيرة» ويعدد أربعة أسباب لانتشارها. ثم يتناول ثلاثة أوجه تدميرية للنزعة الاستهلاكية؛ من بينها «قسوة القلب تجاه بني البشر». برأي مؤلف «المودة الخالدة»، فإن العواقب المدمرة للنزعة الاستهلاكية، رغم كونها ظواهر نفسية، إلا أن لها «عواقب سوسيولوجية». لكن ما هي العواقب التي ستجلبها النزعة الاستهلاكية على الإنسان المستهلك؟ هل الإنسان المستهلك هو إنسان مغترب عن ذاته؟ جواب أستاذ الأخلاق على هذا السؤال هو «تمامًا» إيجابي: «أعتقد حقًا أنه إذا أصبحت النزعة الاستهلاكية جزءًا من شخصية الإنسان وطبعه، فإنها تخلق نوعًا من الاغتراب المطلق، أي الشامل واللامتناهي في جميع أحكامه. كل حكم يصدره الإنسان المستهلك يبدو وكأنه تقييم يُجرى في بنك، أو غرفة بورصة، أو مركز صرافة، وتصبح جميع أحكامه على هذا النحو.» لكن إلى جانب النزعة الاستهلاكية، تواجه النظم الاجتماعية اليوم ظاهرة أخرى، وهي اتساع الفجوة الطبقية. فجوة يعتقد مصطفى ملكيان أنها تسببت في السنوات الأخيرة في بلدنا في نشوء «ظاهرة أكثر شؤمًا تُدعى الفجوة العاطفية». الآن، هل يوجد حل أخلاقي لتقليص الفجوة الطبقية والفجوة العاطفية؟ جواب مؤلف «معنى الحياة» على هذا السؤال هو ثلاثة حلول؛ لكي «لا تؤدي الفجوة الاقتصادية والطبقية الشؤمة والمنحوسة، على الأقل، إلى خلق فجوة عاطفية ونفسية». يعتقد ملكيان أن هذه الحلول الأخلاقية يمكن أن تمنع نشوء الحسد والضغينة والكراهية لدى الطبقة الدنيا تجاه الطبقة الثرية في المجتمع. لكن أليس على الأثرياء والحكومات واجب لتقليص الفجوة الطبقية؟ جواب أستاذ الأخلاق على هذا السؤال إيجابي، وفي الجزء الأخير من الحوار يعدد هذه الحلول التي «ليس من المفترض أن تكون مجرد توصيات أخلاقية». اقرأ نص حوار «آبان» التفصيلي مع الأستاذ مصطفى ملكيان في ما يلي.
استنادًا إلى الإحصائيات الرسمية المعلنة، فإن «تكلفة الطعام والملبس للشريحة العاشرة من المجتمع الإيراني تعادل 8 أضعاف، وتكاليفهم الإجمالية تعادل 14 ضعف إنفاق الشريحة الأولى من المجتمع»، و«أكثر من نصف سكان إيران يستهلكون أكثر مما يحتاجون». الآن، بالنظر إلى مكانة وفضيلة البساطة في منظومتكم الفكرية وأيضًا التضاد بين البساطة والنزعة الاستهلاكية؛ برأيكم ما هي الأسباب والتبعات الأخلاقية ثم الاجتماعية للنزعة الاستهلاكية في مجتمعنا؟
سأبدأ بأهم أسباب النزعة الاستهلاكية وانتشارها كظاهرة اجتماعية (وهي بالطبع ظاهرة مدمرة وخطيرة أيضاً). في رأيي أن أربعة أسباب (كل منها بمفرده أو مجموعة منها مجتمعة) تؤدي إلى انتشار ظاهرة النزعة الاستهلاكية؛ سواء على المستوى العالمي أو على المستوى الداخلي في بلدنا. السبب الأول هو أنني إن لم أجد لحياتي كإنسان أي قيمة سوى السعي وراء اللذة، وتحديداً السعي وراء اللذة الجامحة لا السعي المتزن الأبيقوري، وتصورت أنه لا وجه من أوجه الحياة يستحق العيش إلا أن يسعى الإنسان ما استطاع إلى كسب اللذة؛ فإن هذا الأمر سيدفعني بطبيعة الحال نحو النزعة الاستهلاكية. بتعبير آخر، إن العامل الأول في انتشار ظاهرة النزعة الاستهلاكية هو السعي الجامح وراء اللذة على غرار أنتيستنيس في اليونان القديمة، لا السعي المتزن وراء اللذة عند أبيقور؛ ذلك أن السعي وراء اللذة بالرواية الأنتيستنية سيؤول بذاته إلى النزعة الاستهلاكية.
السبب الثاني للنزعة الاستهلاكية هو الافتقار إلى تقييم صحيح للعمر. إن لم أدرك أن عمري ووقتي هما رأس مال هائل تحت تصرفي، ولم أعلم أية منحة فريدة لا نظير لها تدعى العمر قد وضعت بين يدي؛ فلن أتوانى حينها عن بذل العمر وتقاضي المال مقابله. وحين أبذل العمر وأتقاضى المال مقابله، فهذا يعني أنني قد أصبت بنوع من الهوس بالحرفة والوظيفة. والآن، وأنا أحصل على دخل هذه الحرفة والوظيفة (التي ابتلعت حياتي كلها)، لا بد لي من أن أفعل شيئاً، وأي شيء أفضل من الاستهلاك؟ عندما لا أقيم لعمري أي وزن، فإنك إن اقترحت عليّ أن أبيعك كل ساعة من عمري، فلن أتصور أنني في مثل هذه الصفقة أتعرض للخسارة. لذا فأنا مستعد لأن أهب كل عمري للآخرين مقابل المال، وعندما أحصل على المال من هذا الطريق، فلا بد لي من أن أشتري بهذا المال سلعاً، وهذا هو في الواقع معنى النزعة الاستهلاكية الناجمة عن الهوس الوظيفي.
أما السبب الثالث للنزعة الاستهلاكية فهو المباهاة والتقليد. إن كنت من الناحية النظرية أرى نفسي باستمرار في حالة مقارنة معك، ومن الناحية العملية في حالة سباق معك، وأفكر مثلاً أن منزلك أكبر من منزلي، ولأنني أرى نفسي في هذا السباق مشاركاً معك، فلا بد لي من أن أتجه نحو شراء منزل أكبر من منزلك، وسيارة أفضل من سيارتك... إلخ. هذا يعني أنني أنجرف نحو النزعة الاستهلاكية، فقط لكي لا أتخلف عنك وعن سائر أقراني في هذا السباق. بتعبير آخر، في أحيان كثيرة لو تُرك المرء وشأنه، لما كان ينوي شراء كل هذه السلع وأن يكون مستهلكاً. لكنه حين يقارن نفسه بالآخرين، لا يبقى له من خيار سوى أن يتجه نحو النزعة الاستهلاكية لكي لا يتخلف في هذا السباق.
السبب الرابع للنزعة الاستهلاكية هو أنه عندما تصبح العلاقات الاجتماعية على نحو يغلق في وجه الإنسان سبل الإبداع والمشاركة في الأنشطة الجماعية، فإنه عندئذ ينحصر في ما لا يحتاج إلى مشاركة جماعية؛ والشيء الوحيد الذي لا يحتاج إلى مشاركة جماعية هو النزعة الاستهلاكية. إذا عشت في مجتمع يترك نظامه السياسي الحاكم لي حرية أنواع شتى من المشاركات الجماعية، فسأشارك حينها، بحسب شخصيتي وطبعي، في هذه الأنحاء المختلفة من المشاركة الاجتماعية وأغتبط بهذا الطريق. قد يسلك كل شخص سبيلاً، أحدهم سبيل الفلسفة، وآخر الاقتصاد، وآخر التعليم والتربية، والأعمال الخيرية... إلخ؛ لأن السبل المتنوعة للمشاركة الجماعية تكون مفتوحة هنا. لكن عندما يكون لديك نظام سياسي توتاليتاري (استبدادي) حيثما توجهت اصطدمت بحائط أو طريق مسدود، ولا تستطيع أن تبدع أو تشارك في أي مكان؛ فإنك تعود أدراجك إلى منزلك. وفي المنزل، الشيء الوحيد المتاح لك هو أن تنعم بمزيد من التمتع واللذة.
ولهذا السبب، فإن البشر في المجتمعات التوتاليتارية، إن توفرت لهم الإمكانيات المالية، يكونون أكثر استهلاكاً من أفراد المجتمعات غير التوتاليتارية. أما إذا كان المجتمع توتاليتارياً وفقيراً في آن، فإن هذا الأمر يحدث بنسبة أقل، ولكن إذا كان المجتمع توتاليتارياً وغنياً، مثل الصين اليوم؛ فسيكون الأفراد أكثر استهلاكاً. لأن سبل الإبداع تكون مغلقة في وجه أثرياء ذلك المجتمع، فيعودون إلى قوقعتهم الأسرية، ولن يكون لهم في هذه القوقعة عمل سوى التمتع والمزيد من السعي وراء اللذة. لذا، أرى أن هذه العوامل الأربعة مؤثرة جداً في النزعة الاستهلاكية. ولكن ما معنى ذلك؟
معنى ذلك أنه إذا كانت هذه العوامل الأربعة هي أسباب النزعة الاستهلاكية، واعتبرنا النزعة الاستهلاكية ظاهرة مدمرة، فمن أجل كبح هذه الظاهرة المدمرة، ينبغي أن نتوجه إلى هذه العوامل الأربعة ونحد من قوتها وشدتها وحدتها وصلابتها. فكلما تضاءلت قوة هذه العوامل الأربعة وقدرتها، تضاءلت معها النزعة الاستهلاكية. ولكن دعنا الآن نتناول سؤالك: إذا كانت هذه العوامل الأربعة هي أسباب النزعة الاستهلاكية، فهل النزعة الاستهلاكية ظاهرة مدمرة أصلاً؟ وإن كانت كذلك، فما هي تبعاتها؟ لا شك أن النزعة الاستهلاكية، بفعل آثارها ونتائجها السلبية، ظاهرة مدمرة ويجب مكافحتها قدر الإمكان. وبالطبع، مكافحتها تعني مكافحة أسبابها الأربعة؛ لا مكافحة شيء آخر. فإذا بقيت هذه الأسباب الأربعة في مكانها، فإن أي مكافحة للنزعة الاستهلاكية ستختزل في حدود اللوائح والشعارات الجوفاء ولن يكون لها أي تأثير.
ولكن فيم يتمثل تدمير النزعة الاستهلاكية؟ أعتقد أن للنزعة الاستهلاكية ثلاثة أوجه تدميرية كبرى. الأول هو أن النزعة الاستهلاكية تسلب فلسفة الوجود في الحياة. لقد جئنا لنحيا كي نبلغ من خلال الحياة شيئاً أكثر قيمة من الحياة ذاتها. جئنا لنجعل من العيش مقدمة للوصول إلى شيء أهم من العيش؛ ولكن مع النزعة الاستهلاكية نبقى منشغلين بالعيش ذاته ولا نستطيع أبداً أن نرتقي ونتعالى إلى شيء أسمى من العيش. بتعبير آخر، لقد عاش "باستور"، لكنه بعقود حياته القليلة أنقذ ملايين الأرواح؛ أي أنه بلغ شيئاً أكبر من الحياة. كلنا نستطيع أن نكون مثل باستور، لأننا جميعاً باستور بالقوة. ولكن لكي تتحقق هذه الإمكانية إلى فعلية، ينبغي ألا ننشغل بالحياة ذاتها؛ بل ينبغي أن ننظر إلى الحياة بوصفها سلماً نرتقي عليه لنصل إلى شيء أهم من الحياة. أما النزعة الاستهلاكية فلا تسمح بذلك، إنها تشغلنا بالسلم ذاته بدلاً من الصعود عليه، حتى أننا لا نستطيع أن نضع أقدامنا على أولى درجاته؛ بل نكون مشغولي البال فقط بجعل هذا السلم أكثر بذخاً وجمالاً ونضيف إلى زينته.
أما الوجه التدميري الثاني للنزعة الاستهلاكية، والذي أعتقد أنه ينطوي على تدمير كبير، فهو أن النزعة الاستهلاكية تخفض قيمة الإنسان إلى مستوى الجمادات. أنت تنظر إلى الجماد من منظور واحد فقط هو "كيف ينفع هذا في حياتي"؛ لا أكثر من ذلك. لأنك لا تملك إزاء الجمادات سوى النظرة الأداتية، وتنظر إلى الجماد بوصفه أداة. والنزعة الاستهلاكية تجعل البشر أيضاً جمادات بالنسبة لنا. لأننا ننظر إلى كل شخص نصادفه باستمرار من هذا المنظار: كيف ينفع هذا في إشباع نزعتي الاستهلاكية. إذا أردت أن أقول ذلك بتعبير كانطي، فإن الإنسان المستغرق في الاستهلاك لا يمكنه أبداً أن ينظر إلى إنسان آخر بوصفه "غاية"؛ بل لا بد أن ينظر إليه بوصفه "آلة". لا خيار له في ذلك، لأن غايته هي "امتلاك أكبر قدر ممكن من السلع"، وعندها حتى حين ينظر إليك، فإنه يفكر في مقدار السلع التي ستدخل إلى حياته من خلالك. وهكذا، بالنسبة للإنسان المستغرق في الاستهلاك، فإن أي قيمة أخرى غير القيمة الاقتصادية البحتة للبشر تكون بلا معنى. إنه لا ينظر إلا إلى قيمتك الاقتصادية، ويهتم فقط بمقدار ما يمكن أن يضيفه التعامل والصداقة معك إلى حياته من الناحية السلعية. أعتقد أن هذا الأمر خطير جداً أيضاً.
و اما ویرانگریِ سوم مصرفزدگی، پدید آمدن نوعی سنگدلی نسبت به همنوع است و نهتنها نسبت به همنوع؛ بلکه نسبت به عالم حیوانات، نباتات و جمادات نیز این سنگدلی ایجاد میشود. مصرفزدگی در من این تصور را ایجاد میکند که من امیرم و جهان اسیرم است و جهان باید در استخدام و خدمت من باشد تا مصرفزدگیام را ارضا کند. بنابراین دیگر کاری به این ندارم که بر اثر مصرفزدگی من محیطزیست به چه صورتی درمیآید. چون بیرحم، سنگدل و قسیالقلب میشوم، یا دستکم به تعبیری معتدلتر نسبت به سرنوشت محیطزیست بیاعتنا میشوم؛ در حالیکه مهمترین اعضای این محیطزیست همنوعان من هستند. آنها هم اجزای محیطزیستِ من هستند و من نسبت به سرنوشتشان بیاعتنایم. پس دیگر هرگز آنچه که از آن به عنوان همدلی، همدردی و شفقت تعبیر میکنیم؛ در من پدید نمیآید. چون انسانِ مصرفزده آنقدر به خود مشغول است و به لذت خود میاندیشد که امکان التفات به غیر در او روزبهروز ضعیفتر میشود. من وقتی مصرفزده نیستم، التفاتام به محیط بیرون و ازجمله همنوعان خودم بسیار بیش از وقتی است که تنها غوطهور شدهام در جمعآوری کالا، به مصرف درآوردن کالا، از دور خارج کردن کالا، وارد کردن کالای جدید، مصرفکردن کالای جدید و دوباره از دور خارج کردن آن کالای جدید و هرچه من مصرفزدهتر باشم، این بیرحمی و سنگدلی در من بیشتر میشود. در حالی که اگر انسان نسبت به محیطزیست خود اعتنا ورزد، به چشم یک انسان مصرفزده به محیطزیست نگاه نمیکند. به اعتقاد من این سه پیامد ویرانگر مصرفزدگی، با وجود آنکه پدیدههایی روانشناختی هستند؛ اما پیامدهای جامعهشناختی دارند.
در صحبتهای خود به نگاه کالاییِ انسان مصرفزده به انسانها، محیطزیست و... اشاره گردید. ژان بودریار اما حتی از این هم فراتر میرود و در کتاب «جامعه مصرفی» (پیروز ایزدی، نشر ثالث) مینویسد: «عصر مصرف، عصر از خودبیگانگی رادیکال است و [در این عصر] منطق کالاها بر کل فرهنگ، جنسیت، روابط انسانی و حتی رؤیاها و غرایز فردی حاکم است»(صفحه 308). به نظرتان انسان مصرفزده، آنگونه که بودریار میگوید؛ انسانی از خودبیگانه است و «نمود»ش، «بود» او را مستحیل کرده است؟
بله کاملاً. البته من با افکار بودریار آشنایی ندارم، اما این سخنی که از او نقل کردید، سخنی کاملاً پذیرفتنی است. برای آنکه نشان دهم این سخن چهقدر درست است، یک مثال از جنبهی زیباییشناختی میزنم. فرض کنید من به شما بگویم در شیراز دو خانه وجود دارد؛ قیمت یکی 50 میلیارد تومان است و قیمت دیگری 50 میلیون تومان. خب، این یک فکت واضح اقتصادی است. حال من از شما میپرسم «به نظرتان آن خانهای که قیمتاش 50 میلیارد تومان است زیباتر است؛ یا آن خانهای که قیمتاش 50 میلیون تومان است؟» حال اگر شما در پوست یک انسان مصرفزده بروید، بیدرنگ خواهد گفت: آن خانهای که قیمتاش 50 میلیارد تومان است؛ زیباتر از خانهی 50 میلیون تومانی است. چرا؟ چون حتی ارزشداوریِ زیباییشناختی شما هم بر اساس مصرفزدگی است.
في حين أنك إن لم تكن مسكونًا بالاستهلاك، فستقول: لم يثبت في أي معادلة أن كل ما هو أغلى ثمنًا هو أجمل؛ أو أن كل ما هو أرخص ثمنًا هو أقبح. لأن هذه المعادلة لم تثبت في أي مكان، ولا يمكننا القول إن لدينا معادلة مثبتة فلسفيًا بأن القيمة الاقتصادية والقيمة الجمالية متلازمتان ومتساوقتان. هذه المعادلة ليست فقط غير مثبتة، بل يمكن في حالات كثيرة إثبات أن هذين الأمرين [كون الشيء أغلى وكونه أجمل] يتحركان في اتجاهين متعاكسين. لكن بغض النظر عن رغبتنا في إجراء نقاش فلسفي حول هذا الجانب أو ذاك من هذه المعادلة، إذا ما دخلت في جلد إنسان مسكون بالاستهلاك، فلن أعود أبدًا مهتمًا بكيفية إثبات هذه المعادلة في هذا الجانب أو ذاك؛ بل أكون قد أصدرت حكمي مسبقًا، ولا أقول هذا فقط في الأحكام الجمالية، بل في الأحكام الفلسفية أيضًا. إذا دخلت في جلد إنسان مسكون بالاستهلاك وعرضت عليه نظامين أو مذهبين فلسفيين وسألته: أي ترجيح يوجد من الناحية الفلسفية لأحد هذين النظامين أو المذهبين الفلسفيين؟ سترى أنه لن يدخل أصلًا في المناقشات الفلسفية البحتة، وسيخطر بباله فورًا أي هذين المذهبين الفلسفيين أكثر نفعًا وفائدة لاستهلاكيته، وأيهما يوفر له أسسًا نظرية أو مقدمات عملية أفضل. أريد أن أقول إنني أعتقد حقًا أنه إذا أصبحت الاستهلاكية جزءًا من شخصية الإنسان وطبعه، فإنها تخلق نوعًا من الاغتراب المطلق، أي الشامل واللامتناهي، في جميع أحكامه. أي أن كل حكم يصدره الإنسان المسكون بالاستهلاك يبدو وكأنه تقييم يُجرى في بنك، أو قاعة بورصة، أو مركز صرافة، وتكتسب جميع أحكامه هذا الوجه. بالطبع، أؤكد مرة أخرى أنني لا أعرف بودريار، لكنني أتقبل تمامًا هذه الجملة التي قرأتها عنه.
في السنوات الأخيرة، ومع تنامي النزعة الاستهلاكية، واجهنا من ناحية أخرى زيادة حادة في الفجوة الطبقية. لقد أشرت سابقًا في حوار (مع مجلة انديشه بويا) إلى أن هذه الفجوة الطبقية أدت إلى فجوة عاطفية، ووصفت هذه الفجوة بأنها أكثر إثارة للقلق من الفجوة الطبقية في الهند. والآن، برأيك، هل توجد حلول أخلاقية يمكن أن تمنع اتساع هذه الفجوة العاطفية الناشئة في نظامنا الاجتماعي الحالي؟
نعم. برأيي، لكي لا تصبح هذه الفجوة الاقتصادية (التي هي بحد ذاتها ظاهرة مشؤومة للغاية ويجب أن تزول)، سببًا لظاهرة أكثر شؤمًا تُدعى الفجوة العاطفية؛ توجد حلول تمنع، على الأقل، هذه الفجوة الاقتصادية والطبقية المشؤومة والمنحوسة من خلق فجوة عاطفية ونفسية، وأعتقد أن هناك ثلاثة حلول أكثر واقعية. أحدها هو أن نستخدم الأدب، أي الفن المكتوب، وبعض الفنون غير المكتوبة كالسينما والمسرح، لنُري الشرائح الأفقر أن تصورهم عن حياة الشرائح الأكثر رفاهية ليس تصورًا مطابقًا للواقع. بمعنى أن الإنسان الأفقر يظن أن الفرد الأغنى منه يعيش بالضرورة حياة أكثر بهجة وسعادة، وأكثر رضى عن حياته، وأكثر قبولًا لذاته. ومن هنا تأتي رغبته الشديدة في هذه الحياة، فيغبط ذلك الأغنى منه أو يحسده. هذا الغبط والحسد هو ما يخلق الفجوة العاطفية.
بيد أن الأدب والسينما والمسرح يمكنها الآن أن تُظهر أن الثروة في الحياة، حين تتجاوز حدًا معينًا، تنحدر ملذات الحياة وتتراجع من تلك اللحظة فصاعدًا. هذه المقولة ليست شعارًا أطلقه أنا؛ بل هي خلاصة أبحاث استمرت 25 عامًا أجراها فريق كبير من علماء النفس الاجتماعي وعلماء الاجتماع والفلاسفة وعلماء اللاهوت والأدباء وعلماء الأنثروبولوجيا والاقتصاديين بقيادة جامعة هارفارد في أمريكا. لقد أظهرت هذه الأبحاث أنه إذا كان أفراد مجتمع ما تحت خط الفقر، فكلما قلّ الدخل، تناقصت متعة الحياة والرضا عن الذات والسعادة، ومن خط الفقر حتى ثمانية أضعاف الحاجة، كلما زادت الثروة، تزايدت المتعة والرضا عن الذات والسعادة. ولكن إذا تجاوز الدخل ثمانية أضعاف الحاجة، فكلما زاد، تناقصت السعادة والمتعة والرضا عن الذات. في حين أن الإنسان الفقير، بسبب هذه الفجوة الاقتصادية الشاسعة بينه وبين الأثرياء، يشعر بأن الأثرياء، بموازاة ازدياد ثروتهم، يتحسن وضعهم بالضرورة أكثر منه. لكن ينبغي أن نعلم أنه كما أن للفقر بؤسه، فإن للثروة أيضًا إذا تجاوزت حدًا معينًا بؤسها الخاص، وفي أحيان كثيرة يكون هذا البؤس أشد من بؤس الفقر. وبالطبع، لا يعني كلامي هذا تقديسًا للفقر أبدًا، بل على العكس، إني أحذر مخاطبي بشدة من ظاهرة تقديس الفقر. لقد أشرت بالضبط إلى أنه كلما زادت الثروة من خط الفقر إلى ثمانية أضعاف الحاجة، تزداد المتعة والسعادة. أريد فقط أن أقول إنه ينبغي لنا أن نمنع جعل حياة الأثرياء مثالًا أعلى، حتى لا يظن الفقراء هذا الظن الكبير بأنهم، من حيث السعادة والرضا عن الذات والمتعة، على مسافة فلكية شاسعة من الأثرياء.
الطريق الثاني لتقليص هذه الفجوة العاطفية هو أن نبين للفقراء، عبر السبل الثقافية وخاصة من خلال الأدب المكتوب وبعض أوجه الفن غير المكتوب، أن ليس كل ثري قد وصل إلى ثروته بالضرورة عن طريق ظلم أبناء جنسه. في المرحلة السابقة كانت الفجوة العاطفية تولّد الحسد، أما في هذه المرحلة فيوجد الحقد وهذا التصور بأن جميع الأثرياء قد اغتنوا بظلم الناس. كنت قد أشرت إلى هذه النقطة في حوار آخر، وتصور كثيرون أن ملكيان، شأنه شأن كثيرين غيري، يبرئ ساحة الأثرياء. أنا مدرك أن أحد العوامل المهمة للاغتناء هو الظلم والجور. لكن هذا ليس سوى عامل واحد، وكثير من الأشخاص الذين وصلوا إلى ثروات طائلة لم يصلوا إلى الثروة عن طريق ظلم الآخرين وجورهم.
كثير منهم كانوا أناسًا أحسنوا استغلال عمرهم وشبابهم. هؤلاء تعلموا إدارة الوقت والزمن، وتعلموا نوعًا من الإتيكيت وآداب المعاشرة الصحيحة، وهم أشخاص لم يهدروا مواهبهم الكامنة ورصدوا الفرص. هذه سمات إيجابية للغاية، ولا يمكننا أن نستقبح أيًا منها، وكثير من أثرياء العالم وإيران وصلوا إلى الثروة لأنهم لم يضيعوا العمر والفرص. لذا، لا ينبغي أن نعتقد أن كل من يمتلك سيارة أفضل من سيارتنا، قد حصل عليها على حساب ظلمه لنا. إذا وصلنا إلى هذه القناعة، فإن فجوتنا العاطفية مع الأثرياء ستتقلص حينئذ. هذه أيضًا نقطة أراها مهمة. وبالطبع، فإن شيوع الأدب الماركسي قد خلق لدينا تصورًا بأن الثراء لا يتحقق إلا بالظلم وإضاعة حقوق الآخرين والاستغلال. في حين أنني أعتقد أن هذا التصور هو مجرد حقيقة واحدة في عداد حقائق أخرى؛ وإلا فإن هذا الأمر أيضًا حقيقة وأنا أقر به تمامًا. إذن، فإن الحل الثاني يقلل من الحقد والكراهية والاشمئزاز والبغض والعداء، ويؤدي إلى تقليص الفجوة العاطفية.
أما الحل الثالث لتقليص الفجوة العاطفية بين الفقراء والأغنياء فهو أن نبين، بطرق مختلفة، أنه على الرغم من أن الرغبة في تكديس الثروة قبيحة ومذمومة من الناحية الأخلاقية، إلا أن هذه الحقيقة غير الأخلاقية موجودة على أية حال لدى كثير من البشر. وعلينا الآن أن نبين للفقراء أنه لو زالت هذه الحقيقة النفسية والأخلاقية المذمومة لدى الأثرياء، لازداد الفقراء فقراً على فقرهم. أي أننا، نحن الفقراء، نستطيع أن نستفيد من ذلك الأمر الأخلاقي المذموم الكامن في نفوس الأغنياء. ولكن، ما دام ذلك الثري واقعاً تحت تأثير حالة لاأخلاقية تُسمى تكديس المال، فلا ينبغي لنا نحن أيضاً أن نقع في رذائل أخلاقية أخرى. بل لنقل إن هؤلاء الذين أوقدوا تنور العالم، رغم أنهم هم أنفسهم قد أصيبوا بانحطاط أخلاقي، فإننا بهذا التنور نفسه نخبز خبزنا. وبعبارة أبسط، لولا هذا الحرص والطمع في تكديس المال لدى أثرياء العالم، لما كان هناك مصنع يصل فيه العامل إلى لقمة عيشه من خلال العمل فيه. ونحن بالطبع لا نريد أن نوقد هذا التنور، فهذا التنور موقد من تلقاء نفسه؛ لأن هذا الحرص والطمع موجود لدى أغلبنا. لكن الفرد الفقير يستفيد أيضاً من هذه الرغبة القبيحة في تكديس الثروة.
هل يقع العبء الأخلاقي الناتج عن الفجوة العاطفية بأكمله على عاتق الفقراء، أم أنه لا تقع على الأغنياء والحكومات أية مسؤولية؟ أعني، ألا يمكن من حيث المبدأ فعل شيء لتقليص الفجوة الاقتصادية أولاً كي لا تتسع الفجوة العاطفية أكثر من هذا؟
نعم، أعتقد أن الأغنياء يستطيعون تقليص الفجوة الاقتصادية. كنا حتى الآن نتحدث عن تقليص الفجوة العاطفية وكنت أرغب في أن تتقلص هذه الفجوة العاطفية بين الفقراء والأغنياء. لكن الأغنياء أيضاً يستطيعون تقليص الفجوة الاقتصادية. هذا الموضوع بالطبع لا يمكن تحقيقه فقط بالتوصيات الأخلاقية، بل يجب أن تتهيأ له الأرضية في المجتمع أيضاً. ومع ذلك، أعرف ثلاث طرق لتقليص هذه الفجوة الطبقية. الطريق الأول، الذي أراه من الظواهر الحسنة جداً في بعض البلدان الغربية، هو تشجيع إنشاء المؤسسات الخيرية الضخمة من قبل أثرياء هذه المجتمعات، في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية. بمعنى أنه قد نشأ الآن سباق آخر بين هؤلاء الأثرياء أنفسهم يُسمى تأسيس المؤسسات الخيرية، ولأنهم تقدموا بروح المنافسة والمقارنة، فقد دخلوا الآن في هذا السباق. ونحن هنا أيضاً نستفيد من نقطة الضعف الأخلاقية والنفسية لدى الأغنياء، نقطة الضعف التي تحولت هي نفسها إلى نقطة قوة. فهذه الجمعيات الخيرية، رغم أن مؤسسيها قد أطلقوها لكي لا يتخلفوا عن السباق، فقد أحدثت تحسينات هائلة في أوضاع الفقراء في البلدان الأفريقية وجنوب شرق آسيا. إذن، أحد طرقاتي الثلاث لتقليص هذه الفجوة الطبقية هو إضفاء القيمة على إنشاء الأوقاف والجمعيات الخيرية.
أما الحل الثاني فهو واضح جداً، وهو أن نبين، باستخدام علم النفس الاجتماعي، أن الأغنياء بحاجة إلى الفقراء. وبتعبير آخر، إن حياة الثري تتوقف على أن ينجو الفقراء من فقرهم؛ لأن الأغنياء في تلك الحالة سيصبحون أكثر ثراءً. هذه النقطة ليست جديدة، وقد طُرحت منذ سنوات في علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الاقتصاد. إن آلية الاقتصاد من حيث المبدأ تجعل انخفاض القوة الشرائية يؤدي إلى ضرر أولي ملموس، محسوس وفوري يصيب الفقير، لكن الضرر الأساسي والأدق والأبعد منالاً يصيب الثري. هذا الموضوع يجعل الأغنياء يدركون أنه من أجل مصلحتهم الشخصية، من صالحهم أن يتمتع الفقراء بدخل وقدرة شرائية أعلى.
أما الحل الثالث فهو حل أخلاقي بحت، وإذا لم أدخل في توصياته المتفرقة، فيمكنني التعبير عنه في أصل واحد تتفرع منه جميع التوصيات الأخلاقية. وهذه النقطة هي أنه يجب، يوماً بعد يوم، تشجيع وتطوير وتعميق نوع من تصور التضامن الكوني بين جميع الموجودات. هذا هو نفس ما يستخدمه اليوم بعض الأشخاص بمفاهيم مثل "الأرض الأم" أو غايا (Gaia). وهو مفهوم يعني أن "العالم كائن حي". هذه الفكرة قريبة من الفكر الشرقي، لكنها موجودة اليوم في العديد من المحافل الأكاديمية والجامعية في العالم. أنا بالطبع لا أريد أن أدفع بها نحو "وحدة الوجود" عند العرفاء، فتلك الوحدة الوجودية عند العرفاء هي تعبير عميق عن هذه النقطة، ولكننا حتى على مستوى أدنى نواجه كائناً كونياً أعظم يُدعى غايا.
في الواقع، كما لا يمكن لإبرة أن تخترق جلد الإنسان دون أن تؤثر في كامل جسده؛ فإن الأمر نفسه ينطبق على العالم. نحن نعلم أن جسد الإنسان يتمتع بوحدة عضوية، لا وحدة ميكانيكية. فالتلفاز، على سبيل المثال، يتمتع بوحدة ميكانيكية، فإذا أصاب أحد نوابضه عطل، فإن بنية ووظيفة سائر الأجزاء لا تتغير؛ لكن بما أن الكل قد فقد أحد أجزائه، فإن وظيفة الكل تختل. أما الكائنات كالإنسان والحيوانات والنباتات فلها وحدة عضوية، وعلى سبيل المثال، إذا ما غُرزت إبرة في جزء من جسدها لأي غرض كان، فإن الجسد كله يستشعر ذلك ويتغير وضعه. لأن الكل يتمتع بوحدة عضوية، وتتأثر بنيته ووظيفته ببنية ووظيفة كل جزء.
وفكرة غايا هي أيضاً فكرة مفادها أن العالم ككل، والأرض على وجه الخصوص، يتمتعان بوحدة عضوية. والآن، كلما جرى الترويج لفكرة امتلاك العالم لوحدة عضوية، أو على الأقل فكرة الوحدة العضوية في العالم الإنساني (وهي فكرة أراها قابلة للدفاع عنها فلسفياً بالكامل)، عبر مؤسسة التعليم والتربية، لكي نفهم أننا أجزاء من كل، وأنه إذا تعرض جزء من هذا الكل للألم والمعاناة والمضايقة والأذى؛ فلن يستطيع الكل بعدها أن يبقى بمنأى عن ذلك الألم والمعاناة؛ فإن الفجوة الطبقية وتبعاتها الأخلاقية والاجتماعية ستنخفض أيضاً.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
ممنون خیلی خوب بود لذت بردم
« ...اجزای یک کل هستیم و اگر یک جزء از این کل دستخوش درد، رنج، آزار و آسیبی شود؛ کل دیگر نمیتواند از آن درد و رنج مصون بماند ... » . این « کل » همان « جامعه » است که استاد پیشتر وجودش را انکار کرده بودند . به هر رو ، با پذیرش این که افراد یک کل را می سازند ، راه برای فهم این امر هموار می شود که طبقه و جامعه ای با ساختار ( اجزاء و روابط پایدار ) معین ، رفتار و کنش معینی دارد که در افراد آن کل نمود می یابد و ..... ؛ و مصرف و ریاضت دوره ای ( در زمان ) یا طیفی ( همزمان ) برآیند ناگزیر تولید ـ توزیع مبادله ای ثروت است . با این نگرش ، پند و اندرز از جنبه فردی فراتر می رود و بازاندیشی و اصلاح فرآیندهای زیست جمعی ـ و اکنون نوعی ـ را در کانون توجه قرار می دهد .