اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تُميِّز الآية السابعة من سورة آل عمران بين الآيات المُحكَمات والآيات المُتشابهات، فتجعل المُحكَمات أُمَّ الكتاب، وتَعتبر المُتشابهات مُتفرِّعة عنها. والتأويل هو إدراك عِلَّة الآيات ومقصدها، وعِلمُه خاصٌّ بالله وبالراسخين في العلم الذين يُؤمنون به كلِّه.

لسنوات طويلة وأنا أتأمل وأدرس وأناقش الآية السابعة من سورة آل عمران، وأود الآن أن أشارك خلاصة تأملاتي مع القراء الكرام. تطرح هذه الآية تحديين بالغي الأهمية؛ أولهما: ما المقصود بالمُحكَم والمُتشابِه في القرآن، وما هي وجوه تمييز الآيات المحكمات عن المتشابهات؟ ويتعلق التحدي الثاني بمعرفة ما إذا كان الله وحده هو من يعلم تأويل الآيات المتشابهات، أم أن الراسخين في العلم قادرون على ذلك أيضاً؟ للإجابة عن هذين السؤالين، سأقوم بدراسة الآية السابعة من سورة آل عمران خطوة بخطوة.
«هُوَ الَّذِى أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ»، هو الذي أنزل عليك الكتاب. هنا يجب الانتباه إلى نقطتين؛ الأولى أن هذه الآية ابتدأت في وصف «الله»، ثم جاء بعدها ذكر المحكمات والمتشابهات. النقطة الثانية أن النبي هو المخاطَب الأولي في هذه الآية. يجب أن ننتبه إلى أن خطابات القرآن تشمل، بدرجات، جميع مخاطبيه، من النبي إلى المؤمنين، إلى الناس، إلى المخالفين والمعاندين... وذلك أولاً لأن موقع كل شخص من حيث استفادته من الهداية الإلهية ليس ثابتاً، وقد يصعد أو يهبط، وثانياً لأن تصنيف المخاطبين ليس مطلقاً، فمثلاً من هو مؤمن ليس إيمانه مطلقاً بالضرورة، بل قد يندرج في بعض المسائل تحت وصف «مؤمن»، وفي مسائل أخرى ربما يندرج تحت وصف «مشرك» أو «كافر». وثالثاً، بعض خطابات القرآن لا تحتاج إلى تصنيف المخاطبين من منظور إيماني، بل تصنفهم من منظور اجتماعي أو ثقافي أو عائلي أو غير ذلك. ورابعاً، للآيات مخاطَبون مباشرون ومخاطَبون غير مباشرين، بمعنى أن البعض يُعتبرون مخاطَبين غير مباشرين للآية بسبب ارتباطهم بالمخاطَب المباشر للآية أو بسبب موضوع الآية. فمثلاً عندما يُخاطَب النبي، فإن أتباعه يُخاطَبون أيضاً بدرجات لأنهم يتبعونه، وقد يكون مخالفو النبي أيضاً مشمولين بالمخاطَبين غير المباشرين للآية لأن تبعات اتباع النبي وأتباعه للهداية الإلهية تؤثر في ظروف معيشتهم وحياتهم. وخامساً، بعض خطابات القرآن، نظراً لعمق مفاهيمها وتعقيد كلامها، تخص أولاً مخاطَبين خاصين، ثم عن طريقهم، ودرجة درجة، يصبح مخاطَبها عاماً. مع هذه التوضيحات يجب القول: رغم أن المخاطَب الأولي للآية السابعة من آل عمران هو النبي، إلا أن سائر المؤمنين بالكتاب الإلهي، بل وعموم الناس أيضاً، مشمولون بها بدرجات، والكتاب ينزل عليهم أيضاً عن طريق النبي.
والآن، بالنظر إلى التوضيحات المقدمة والنقطتين اللتين ذكرتهما في بداية البحث، (أولاهما أن هذه الآية ابتدأت في وصف «الله» ثم جاء بعدها ذكر المحكمات والمتشابهات، وثانيتهما أن النبي هو المخاطَب الأولي في هذه الآية،) يجب أن نتوقع ألا يكون فهم هذه الآية بهذه البساطة، وأنها تتطلب تدقيقاً خاصاً بها حتى نتمكن من إدراك الصلة المتماسكة لمضامين الآية.
«مِنْهُ ءَايَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ»، قسم من الكتاب آيات محكمات هي أم الكتاب، وقسم آخر آيات متشابهات. هنا، وُجِّه تمييز الآيات المحكمات عن المتشابهات في كون الآيات المحكمات هي «أُمُّ الْكِتَابِ». لننتبه إلى أن لغة القرآن من وجه هي لغة الصفات، أي عندما يقول القرآن إن الآيات المحكمات هي «أم» الكتاب، فعلينا لتمييز الآيات المحكمات وفرزها عن الآيات المتشابهات أن ننظر أي الآيات تتصف بصفة الأمومة والتوليد بالنسبة للآيات الأخرى. وبنص الآية، الآيات المتشابهات متولدة من الآيات المحكمات، ما معنى ذلك؟ معناه أن الآيات المحكمات هي الآيات المتعلقة بالرؤية الكونية وتبين أصول الهداية، والآيات المتشابهات الناشئة عن المحكمات هي، بطبيعة الحال، معبرة عن مصاديق لهذه الأصول. وإطلاق لفظي «محكم» و«متشابه» على هاتين المجموعتين من الآيات يدل بالضبط على هذا المدعى، لأن «محكم» يشير إلى حكم مطلق بمعنى أن تشخيصه لا شبهة فيه، بينما «متشابه» يشير إلى احتمال إثارة الشبهة. وفحص العبارة التالية يوضح هذا الموضوع أكثر:
«فَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْه ابْتِغَآءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ»، فأمّا الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. ولكي ندرك مفهوم «مَا تَشَابَهَ مِنْه» لننتبه إلى الآية 70 من سورة البقرة: «قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا»، (يا موسى) ادعُ لنا ربك يبيّن لنا ما هي، إن البقر تشابه علينا، أي وقع لنا فيه شبهة ولا نستطيع تمييزه. واستناداً إلى هذه الآية، فإن «فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْه» يعني اتّباع الشبهات. وعليه فإن متشابهات القرآن هي الآيات التي يمكن إثارة الشبهة فيها، أما المحكمات فليست كذلك.
لكن ثمّة توضيح ضروري، وهو أن لفظ «آية» في القرآن لا ينحصر في آيات نصّه فحسب، بل تُطلق «الآية» على جميع العلامات والدلائل التي يجعلها الله في معرض نظر البشر وفهمهم وتجربتهم لهدايتهم، سواء أكانت هذه العلامات آفاقية وأنفسية أم نصّ القرآن. وفيما يخص نصّ القرآن، ينبغي الانتباه أيضاً إلى أن وجه تمييز الآيات عن بعضها ليس بالضرورة مطابقاً لترقيم الآيات، بل قد تكون آية قرآنية ما هي في الواقع عدة آيات، أي عدة «علامات»، وكل علامة تدلّ على حقيقة من حقائق الوجود. لذا فإن الفصل بين الآيات المحكمات والمتشابهات لا ينبغي أن يتم على أساس الآيات المرقّمة في نص القرآن، وهو أمر غير ممكن أيضاً، بل ينبغي أن يتم على أساس عبارات القرآن التي هي أجزاء أصغر من الآيات المرقّمة. إضافة إلى ذلك، يجب أن ننتبه إلى أن العبارة الافتتاحية للآية تتحدث عن إنزال «الكتاب» لا عن نزول القرآن فحسب. «الكتاب» في الأصل يُطلق على مجموع نظم الوجود وقوانينه، وكل ما قُدّر له، والقرآن هو بيان منصوص منه لهداية البشر. لذلك، ومن أجل فصل الآيات المحكمات عن المتشابهات، لا ينبغي أن نبحث عن فصلهما في نص القرآن فحسب، بل أبعد من ذلك، ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار جميع «العلامات» الإلهية.
مع كل هذه التوضيحات يمكن القول إن الآيات المحكمات تعبّر عن أصول كالتوحيد والمعاد والنبوة والصفات والأسماء الإلهية... إلخ، والآيات المتشابهات هي مصاديق لهذه الأصول، فمثلاً نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ونبي الإسلام هم مصاديق لأصل النبوة، أو الأحكام الإلهية الواردة في القرآن هي مصاديق للعدالة والحكمة والعلم الإلهي... إلخ، لأنها نابعة من هذه الأصول.
«وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا»، وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم، يقولون آمنا به كلّ من عند ربنا. «التأويل» يعني «الإرجاع إلى الأول»، ومفهومه هنا هو إيجاد فلسفة وجود الآيات الكتابية وسببها، فإذا أراد البشر بلوغ هذا الأمر المهم، فشرطه الرسوخ في العلم الإلهي ليتمكن من تأويل الآيات المتشابهات التي تحتاج إلى تأويل استناداً إلى الآيات المحكمات، ولهذا السبب يقول الراسخون في العلم «ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا»، آمنا بالكتاب، كلّ من عند ربنا، في حين أن الذين في قلوبهم زيغ ولا يريدون الانصياع كلياً للهداية الإلهية، يقدمون على تأويل المتشابهات دون جعل المحكمات أصلاً، فيثيرون الشبهات نتيجة لذلك، ويتوقفون عن الاهتداء أو حتى يضلّون. إنهم لا يعتبرون القرآن كلاً منسجماً، ولا يدركون العلاقة بين الآيات المحكمات والمتشابهات. لكن مراد كلام الراسخين في العلم هو أنه بما أن المحكمات والمتشابهات كلتيهما من عند ربنا، فيجب أن نفهم المتشابهات ونؤولها استناداً إلى المحكمات.
مثال للتوضيح: أصل النبوة آية محكمة، وأصل التوالد من أب وأم هو أيضاً آية محكمة، أما نبوة عيسى فهي آية متشابهة، وبسبب الشبهة التي أثاروها حول ولادته، ظنّ كثيرون أنه ابن الله وانحرفوا عن الهداية الإلهية.
أما بخصوص أن الوقف على «وَالرَّاسِخُونَ ...» غير جائز، وأن تأويل الآيات يعلمه الله والراسخون في العلم معاً، فينبغي الانتباه إلى هذه الآيات:
ـ «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا» (نساء 59). يقول: إذا تنازعتم في شيء، فردّوه إلى الله والرسول... ذلكم خير لكم و«أحسن تأويلاً»، أي أفضل وسيلة للوصول إلى الحقيقة. فالبشر الذين يدركون الهداية الإلهية يمكنهم بلوغ تأويل الآيات.
ـ «وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا» (اسراء 35) الوفاء بالكيل والميزان هو «أحسن تأويلاً»، أي أفضل وسيلة للوصول إلى العدالة وتحقيق الحقوق.
ـ «هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ» (اعراف 53)، وأخيراً يأتي تأويله ويطّلع عليه الذين نسوا دعوة الأنبياء. (يجب الانتباه إلى أن هذه الآيات لا تقتصر على العالم الآخر، بل تشمل عالمنا الحاضر أيضاً)
ـ «بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ» (یونس 39)، يقول: كذّبوا به لأنهم لم يحيطوا به علماً (لم يكونوا من الراسخين في العلم) ولم يأتهم تأويله بعد، ولكنه سيأتيهم في النهاية.
ـ «وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ» (يوسف 6). يتعلّم يوسف تأويل الأحاديث وتتمّ عليه النعمة. (تأويل الأحاديث ليس تعبيراً للرؤيا، لأن «الرؤيا» في القرآن تعني الحلم (الآيتان 5 و43 من سورة يوسف)، وللحلم استُخدم لفظ «تعبير» أيضاً (يوسف 43). بالطبع الرؤيا تُؤوَّل أيضاً، خاصة عندما تتحقق (يوسف 100). تأويل الأحاديث هو فهم علل الظواهر.)
ـ «قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا» (کهف 78)، يُطلِع موسى على تأويل ما لم يصبر عليه.
علاوة على هذه الآيات، فإن التدقيق في الآية 7 من سورة آل عمران نفسها يُظهر أن الراسخين في العلم يمكنهم أيضاً معرفة تأويل الآيات. بين لفظ الجلالة «الله» و«الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ» ورد حرف العطف «الواو»، ولو كان الوقف هو المقصود، لكان ينبغي لتجنب الالتباس ألا ترد الواو، ولم يكن في ذلك أي إشكال. بل لتجنب هذا الالتباس، كان يمكن تقديم الفعل «يَقُولُونَ» على «الراسخون في العلم». النقطة التالية هي الدلالة المعنوية لعبارة «الراسخون في العلم» نفسها. فهو يستخدم أولاً جذر «علم» (وَمَا يَعْلَمُ) ثم يقول «راسخ في العلم»، حسناً، لو كان يريد القول إنه لا يعلمه أحد سوى الله، لكان من المنطقي أن يستخدم تعبيراً آخر غير «راسخ في العلم»، مثلاً أولو الألباب، وهو ما ورد في نهاية الآية (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ). الرسوخ في العلم هنا هو الرسوخ في العلم الإلهي لا في العلوم الأخرى، وإذا كان الراسخون في العلم الإلهي لا يعلمون تأويل الآيات أيضاً، فأي هداية هذه من الربّ!
موضوع هذه المقالة من المقولات القرآنية المعقدة، آمل أن أكون قد أوضحت في هذا المجال الضيق، وبشكل مقبول، فهمي لهذه الآية، وأن تكون الأدلة والاستدلالات المقدمة كافية.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
پاسخ به یک پرسش: با استناد به آیات مندرج در قرآن کریم، آیا ملاک و معیار مشخصی (بر اساس رجوع به آیات قرآن) برای تمیز دادن آیات محکم از متشابه و اساسا تعریف واضح و روشن در این خصوص وجود دارد؟ حق پور : با هر آیهای که مواجه میشویم، باید بیاندیشیم که آیا در مقام بیان اصول جهان بینی است یا مصادیق و امور مستمر واقع. اگر در مقام بیان اصول جهان بینی باشد، مانند توحید، معاد، نبوت و ...، از آیات محکمات است و اگر به مصادیق و امور مستمر واقع بپردازد، مانند قصص انبیاء، احکام، و ...، از آیات متشابهات است. البته در مقاله «پیرامون محکم و متشابه در قرآن» توضیح دادهام که آیات محکمات و متشهابهات منحصر در آیات قرآن نیست، چرا که مفهوم «الکتاب» در آیه 7 آل عمران، ضمن دربرگیری آیات قرآن، فراتر از آن میباشد. به طور کلی، هر آیهای از قرآن، که بتوان آن را منتج از اصول ارائه شده در آیات دیگر دانست، از متشابهات است، چرا که «ام الکتاب» همان اصول جهان بینی و راهنما است. علاوه بر آیه 7 آلعمران، دو آیه اصلی دیگری در خصوص محکم و متشابه وجود دارد، که با دقت در آنها مدعای بالا اثبات میگردد: «كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ»(هود 1)، کتابی که محکم شد نشانههایش، سپس از جانب حکیمی آگاه از هم گشوده شد. این آیه دقیقاً معنای مدعایی بنده درباره آیه 7 آل عمران را تأیید می کند، چرا که اولاً در اینجا «کتابٌ» نکره است، بدین معنا که بخشی از «الکتاب» است، ثانیاً؛ این بخش، محکم است، یعنی داوری در خصوص آن بیشبهه است. ثالثاً؛ میگوید «ثم فصلت»، یعنی آیات محکم که همان «ام الکتاب» است، توسط حضرت باری، تفصیل داده شد و تفصیل اصول هم چیزی جز بیان مصادیق آن اصول در عالم واقع نیست که درباره آنها میتوان شبهاتی را مطرح کرد، و از این جهت به آنها آیات متشابهات میگویند. «اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ ...»(زمر 23)، «حدیث»؛ بیان امور است در عالم واقع، یعنی آنچه به وقوع پیوسته است چرا که از ریشه «حدث» به معنای «حادث شد»، «واقع شد»، میباشد. «کتاباً» نکره است به معنای اینکه بخشی از «الکتاب» است. حال آیه میگوید؛ خدا فرو فرستاد بهترین حدیث را که کتابی است متشابه دو وجهی که وجه ظاهر آن بیان مصداق و امر واقع است، و وجه باطن آن، بیان اصولی است که در آن مصداق و امر واقع، مستتر است. بنابراین این مدعا که آیات متشابهات، آیاتی هستند که در آنها مصادیق و امور واقع برآمده از اصول جهان بینی (محکمات) بیان شده است، اثبات میگردد.
چرا در این آیه منظور از علم تنها علم الهی است ، در صورتی که طبق آیه هیچ مدعایی بر این سخن نیست؟
سلام. چون علم با ال آمده و معرفه است. و نیز اینکه موضوع قرآن علم هدایت است و نه دیگر علوم.
نظر غالب اينستكه اين واو عطف نيست بلكه واو استيناف است، از آيات ديگر علم تاويل انبياء وامامان فهميده مى شود