اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
كان الطباطبائي يرى الحسن والقبح في الأفعال من الأمور الاعتبارية؛ وكان مطهري يخشى أن يُجرّ ذلك الأخلاق إلى النسبوية. ويكشف نقده لمقالة الإدراكات الاعتبارية عن التقابل بين نظرة الأستاذ الاعتبارية ونظرة التلميذ الفطرية.

حين يصرح مسلم ملتزم، وهو مفسر للقرآن، بأن الزنا والنكاح، والكذب والصدق، من حيث إنها جميعاً أفعال وصرف للطاقة، لا تختلف عن بعضها البعض،[1] فإن الإنصاف يقتضي أن يستغرق السامع في التفكر أو أن يشك في نسب هذا القول. مدلول العبارة أعلاه هو أن الخير والشر المنسوبين إلى هذه الأفعال إنما يتوقفان على اعتبار المُعتبِر، وليس لهذه الأوصاف الاعتبارية وجود في عالم التكوين. ليس بلا سبب أن الفقيد مطهري، إزاء هذا الأمر، خشي أن يكون مسلماً في خطر، وهاج على العلامة الطباطبائي قائلاً إن مثل هذا الكلام لا يليق بمسلم.
تبدأ القصة حين يمسك الطباطبائي بالقلم ويشرع في تأليف كتاب أصول الفلسفة والمنهج الواقعي للمبتدئين في الفلسفة. المقالة السادسة من هذا الكتاب، أي الإدراكات الاعتبارية، تصبح أكثر المقالات إثارة للجدل بين دارسي الفلسفة (قبل الطباطبائي، لا يمكن إلا ذكر شهاب الدين السهروردي الذي يبدو أنه فتح فصلاً مستقلاً في تبيين الاعتباريات وتمييزها عن سائر المفاهيم). مطهري، لاحقاً، يتصدى لتحشية كتاب الأصول ويكتب له مقدمة وشرحاً. وحين يبلغ منتصف المقالة السادسة، يضيق به الوقت فيمتنع عن هذا العمل:
المقالة 6 تتكفل مبحثاً فلسفياً جديداً وغير مسبوق آخر، وحسب علمنا فإن هذا المبحث طُرح لأول مرة في هذه السلسلة من المقالات... وقد بذلتُ أنا، طوال هذه المدة، قصارى جهدي وبقدر ما أتاح لي الوقت والفراغ، لأكتب حاشية لهذه المقالة وأقوم بتوضيح أجزاء منها وإضافة أجزاء أخرى، لكن لم يحالفني التوفيق في النهاية لإتمام المقالة 6... ولهذا، وعلى الرغم من أن الأجزاء المتبقية من تلك المقالة كانت مشتملة على مسائل دقيقة وحساسة، وكنت قد أعددت لها بعض الملاحظات إجمالاً، فقد صرفتُ النظر عن إتمامها.[2]
لم يكن مطهري وحده في هذا. كان هناك آخرون -من رجال الدين وغيرهم- لم يكونوا راضين عن هذه المقالة وهاجموا الطباطبائي (حتى أن بعضهم لم ينسب هذه المقالة إلى الطباطبائي). كتبوا أن «السيد الطباطبائي، كتب أصول الفلسفة ومن جملتها مقالة الإدراكات الاعتبارية، بقدر ما تيسر، بعبارات بسيطة وغير فنية وليست بالغة الدقة والبلاغة والفصاحة...».[3]
أما نقد مطهري فكان من طبيعة أخرى. كان مواجهة بين زميلين من مشرب ومدرسة واحدة. كان الطباطبائي عالماً جيداً بالفلسفة الإسلامية وكذلك مطهري. كان كلاهما مؤانساً لمكونات التراث -القرآن، والروايات، والتفاسير...-. يهاجم مطهري الطباطبائي في مواضع عدة، ولكن هنا، لفهم نقد مطهري للطباطبائي، من الضروري أن نشرح أولاً دعوى الطباطبائي.
مقالة الإدراكات الاعتبارية هي بحث في مجال فلسفة الأخلاق. في هذه المقالة، يتناول الطباطبائي مسائل متنوعة من قبيل الفرق بين الاعتباريات والحقيقة، والحسن والقبح... إلخ. وقد ذهب في هذه المقالة إلى القول بالحسن والقبح الاعتباريين. بمعنى أن كون الفعل حسناً أو قبيحاً لا يمكن إدراكه بشكل مطلق، بل هو مرتبط بالسياق ومتغير من موقف إلى آخر. وبناءً على رأي المفسرين، فإن الطباطبائي في أصول الفلسفة والمنهج الواقعي والميزان قد قال بنوعين من الحسن والقبح: أحدهما حسن يُسند إلى نفس الفعل، مستقلاً عن الفاعل في الخارج، والآخر حسن يُسنده الفاعل أو المُعتبِر إلى الفعل حين إنجازه:
الخير والشر (الحسن والقبح في الأفعال) صفتان اعتباريتان تُعتبران في كل فعل صادر وعمل مُنجز، سواء أكان فعلاً فردياً أم اجتماعياً، ولا يخفى أن «الحسن» كـ«الوجوب» على قسمين: حسن هو صفة الفعل في نفسه، وحسن هو صفة لازمة وغير منفكة عن الفعل الصادر...[4]
لتوضيح هذا المعنى ينبغي القول إننا نجد لدى الطباطبائي معنىً حقيقياً لـ«الخير» ومعنىً مجازياً واعتبارياً. المعنى الحقيقي للخير هو ذاته ما قاله القدماء؛ أي الملائم للطبع والموافق للأغراض والأهداف. فعلى سبيل المثال، قضايا من قبيل «هذه اللوحة جيدة»، أو «الجو جميل اليوم»، أو «هذا الحذاء مناسب لتسلق الجبال» جميعها إما بمعنى كونها مرغوبة ومستحسنة، أو أنها تُيسّر بلوغ هدفٍ ما. أما المعنى الاعتباري والمجازي للخير فيتحقق حين يُستخدم «الخير» في الأخلاقيات والأمور القيمية والمعيارية، مثل قضية «الوفاء بالعهد خير» أو «الكذب شر».
ولتوضيح كون الحسن والقبح اعتباريين، يذكر في أصول الفلسفة والمنهج الواقعي أن الحسن والقبح ليسا جزءاً من الأوصاف النفس الأمرية للأفعال.[5] ذلك أن الفعل الواحد يمكن أن يتصف بوصف القبح وفي موضع آخر يتصف بوصف الحسن. أي أن الحسن والقبح هما اعتبار منا وليس كشفاً منا عن أوصاف الأفعال. وبهذا المعنى، فإن الزنا والنكاح، وقول الكذب والصدق، من حيث إن لها المظهر والظاهر الخارجي نفسه، لا تختلف عن بعضها. هذه الأوصاف الاعتبارية لا توجد تكويناً في العالم الخارجي. إذن، فالحسن والقبح، والأخلاق عموماً، أداة للعمل واعتبار منا، وليس كشفاً عن الواقع. وقد ورد في الميزان: «حين نقول إن صورة فلان جميلة، فالمقصود أنها تلائم طبع الإنسان وقواه الحسية والإدراكية؛ ونتيجة لذلك، فإن معنى القبح في مقابل الحسن هو عدم الملاءمة».[6]
يشعر مطهري بالقلق إزاء هذه الظاهرة. وكل قلقه نابع من أن أخلاق الطباطبائي قد تؤدي إلى النسبوية، وهو أمر يمكن تلمسه في العالم الغربي ويُعتبر إحدى المدارس الأخلاقية (الشكوكية).[7] يصف مطهري أخلاق الطباطبائي، على الأقل في ظاهرها، بأنها أنانية ومادية.[8] كما أنه يرى في نقد للماركسية أن أخلاق الطباطبائي هي عين أخلاق راسل، ويصرح قائلاً: «يقول راسل ينبغي لنا أن نشقشق مسألة الأخلاق... ويأتي تحليله عين تحليل السيد الطباطبائي ويقول إن أصل الخيرية والشرية مفهوم نسبي».[9]
يرى مطهري أن المفاهيم والأوصاف الأخلاقية مندرجة ومطوية في النزعات الباطنية للإنسان. وذلك على نحو أن الإنسان ليس متعيناً ومحدداً منذ ولادته، ولا يدخل المرء هذا العالم بنفس مجهزة أخلاقياً. بل إن الأخلاقيات توجد بالقوة في النفس الإنسانية، وتبرز وتظهر حين تتحول من القوة إلى الفعل عندما يشرع الإنسان في السلوك. فالحياة الفردية والاجتماعية للإنسان هي التي تخلق الأرضية لتفعيل فطرته الأخلاقية. وبوسع الإنسان في حياته، عبر تقوية نفسه، أن يدرك القيم والمفاهيم الأخلاقية.[10] بناءً على ذلك، لا يتفق مطهري مع أستاذه الطباطبائي في تحليل المفاهيم الأخلاقية. فالطباطبائي يربط المفاهيم الأخلاقية (وبتعبير برنارد ويليامز الأوصاف السميكة أخلاقياً) مثل الخير والشر والوجوب واللاوجوب، بملاءمة الفعل أو عدم ملاءمته للسعادة والكمال. في المقابل، يضعها مطهري في نطاق «الأنا العلوية» للإنسان:
«نحن نقبل أصل الخيرية والشرية على النحو الذي قاله أمثال السيد الطباطبائي وراسل، من أن معنى كون الشيء خيراً أو ليس بخير، والوجوب واللاوجوب، هو ذاته المحبوبية وعدم المحبوبية، ولكن أيُّ أنا تحب؟ الأنا السفلية أم الأنا العلوية؟ حيثما تحب الأنا العلوية للإنسان، يصبح ذلك أخلاقاً وقيمة».[11]
بدون داوری فلسفی درباره اخلاق طباطبایی، به جهت تاریخی-سیاسی هم می توان اعتراض مطهری بر طباطبایی را مهم شمرد. از این حیث که بعد از مطهری و طباطبایی این اختلاف ادامه دار شد و باقی علما، روحانیون و روشنفکران در ایران به تفاریق در این باب اتخاذ موضع کردند و در دو دسته جای گرفتند: موافقان اخلاق طباطبایی و مخالفان اخلاق طباطبایی. از طنز (تراژدی) روزگار، اعم مخالفان این اخلاق در دستۀ موافقان تدابیر نظام جمهوری اسلامی ایران قرار گرفتند و اغلب موافقان این اخلاق در دسته منتقدان. در صدر موافقان اخلاق طباطبایی می توان از عبدالکریم سروش نام برد و در صف مخالفان اخلاق طباطبایی می توان به رضا داوری، جعفر سبحانی و بسیاری از روحانیون قم اشاره کرد. میان این دو گروه گاه درگیری هایی نیز به وجود آمده است. به عنوان نمونه، سروش در سال ۱۳۵۸ در کتاب دانش و ارزش به موافقت از علامه بر می آید و اخلاق او را از جهاتی مشابه هیوم می داند (نوعی اخلاق هابزی)، سپس داوری چند سال بعد در ۱۳۶۳ در مقاله ای به او یورش می برد که «منکران متجدد اخلاق» نباید انحطاط غرب را در کپسول تعبیرات به مردم عرضه کنند: «...نظر [طباطبایی] با آنچه از اقوال پوپر و راسل معمولاً بدون ذکر ماخذ، و حتی گاهی همراه با قرآن بر سر نیزه، نقل شده است، مناسبتی ندارد».[12]
این نوشتار کوتاه متکفل آن نبود تا در باب تلقی مطهری از اخلاق طباطبایی به قضاوت بپردازد، اما دست کم شاید بتواند این سوال را در ذهن ایجاد کند که چگونه است که طباطبایی و مطهری با اینکه هر دو در سنت فلسفی صدرایی تنفس می کردند، اینگونه در اخلاق به اختلاف می رسند؟ چگونه است که استخدام یک مبانی، نتایج متضاد به همراه می آورد؟
بسیاری از منتقدان اخلاق طباطبایی، از جمله مطهری، به خوبی دانسته اند که برخی لوازم و لواحق سخن طباطبایی با مسلمانی در می پیچد و اصول کلی و جهانشمول اخلاق اسلامی را وابسته به سیاق می کند و از اعتبار می اندازد. به همین جهت، مطهری به مخالفت پرداخته است تا سلوک مسلمانی محفوظ بماند. به این معنا، به نظر می آید مواجه مطهری با اخلاق طباطبایی بیشتر جنبه عقیدتی-ایدئولوژیک داشته باشد تا جنبه فلسفی. بحقیقت، مطهری به دفاع از ناموس مسلمانی بر آمده است و عنصر فلسفه ورزی-آنگونه که در باقی آثار او یافت می شود- کم رنگ شده است. با همه این احوال، می توان پرسید آیا یک فیلسوف وقتی با موقعیتی فلسفی مواجه می شود که معتقدات دینی او به خطر می افتد، وظیفه او چیست؟ در کسوت یک فیلسوف باید در آید و دفاع فلسفی کند یا در کسوت یک مومن به دین خود؟ کدام مواجهه موجه می نماید؟
.
.
[1] رجوع شود به تفسیر المیزان، بحث های مرحوم طباطبایی در سوره اعراف، ذیل آیات مربوط به خلقت آدم و سجده شیطان. هم چنین بنگرید به تفسیر ایشان از سوره انعام در جلد هفتم. علاوه بر آن نگاه کنید به نظرات ایشان ذیل آیات ابتدای سوره ابراهیم.
[2] محمد حسين طباطبايي، اصول فلسفه و روش و رئاليسم، مقدمه و پاورقي مرتضي مطهري، انتشارات صدرا، تهران، جلد دوم، مقدمه، ص10.
[3] رضا داوري، مقاله «ملاحظاتي در باب ادراكات اعتباري»، دومین یادنامه علامه طباطبایی، موسسه مطالعات و تحقيقات فرهنگي، ص 139. جعفر سبحانی-از روحانیون- نیز در فصل آخر کتاب حسن و قبح عقلی، تلاش می کند تا تلقی ای از اخلاق طباطبایی بدست دهد که با اصول اسلامی هماهنگ در آید.
[4] اصول، ص204.
[5]رجوع كنيد به: اصول، ص204.
[6] محمد حسین طباطبايي، تفسير الميزان، ج2، ص9-11.
[7] مع أن شخصًا مثل آرش نراقي يدافع عن الطباطبائي في مواجهة مطهري في مقاله «ملاحظات حول اختلاف آراء الطباطبائي والمطهري بشأن العلاقة بين الأحكام الحقيقية والاعتبارية» ويرى أن قلق مطهري من النسبية الأخلاقية عند الطباطبائي لا مبرر له (انظر المجلة التخصصية كتاب ماه، العدد 12، شهريور 1387، ص89-100).
[8] انظر: يادنامه شهيد مطهري، ج1، الخلود والأخلاق، بإشراف عبد الكريم سروش، 1360.
[9] ص194-196.
[10] انظر: فلسفة الأخلاق، الصفحتان 127 و66.
[11] انظر: مجموعة الآثار، المجلد 13، ص739.
[12] رضا داوري، المصدر نفسه، ص146.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
العلوم السياسية
الفلسفة
الدين
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
با عرض سلام متاسفانه این مقاله سرشار از کژفهمی و مغالطه است. ادعای خروشیدن شهید مطهری بر علامه طباطبایی(ره) ادعای پوچی بیش نیست که با کمترین فهم فلسفی از این دو بزرگوار کاملا روشن است که مسیر شهید مطهری کاملا نور افشاندن به همان مسیری است که علامه می نمایاند. در خواندن تمام سیر مقاله برایم سوال بود که با چه هدفی فردی به دنبال متقابل نشان دادن این دو اندیشه می تواند باشد واقعا کژفهمی تا این حد؟!!! که متاسفانه در پایان مقاله روشن شد که باز هم کار سیاست بازی ای بیش نیست.
علامه طباطبایی به جرات یکی از آزاداندیش ترین فیلسوفان مسلمان زمانه ماست.
این چه فلسفه ای است که بین عمل انسان ویک پدیده طبیعی تفاوتی نمی گذارد. یک نتیجه این فلسفه غلط، نفی حقوق است. اینکه دزدی غلط است یک امر اعتباری نیست بلکه یک امر واقعی است. البته واقعیت ممکن است غیر مادی باشد مانند واقعیت روح.اگر فلسفه این است که در مقاله بالا آمده معلوم شد که حق با دین است.
عقل می گوید قبح ذاتی نداریم و در ثانی قرآن می گوید تمام موجودات خلق خدا هستند و باز میگوید تمام خلق خدا زیبا هستند پس می ماند همان جنبه عدمی موضوع که همان اعتبارات چه شرعی چه عرفی باشد حال این مخالفان از کدام جبهه بحث میکند آیا می خواهند بر این مطلب به این روشنی سرپوش بگذارند به عبارت ساده زنا بد است چون مخالف دستور خداست و این مخالفت است که بده نه آن عملی که انجام میپذیرد چون صورت هردو عمل چه نکاح چه زنا یکی است و چون عمل است و مخلوق، پس زیباست و چون مخالف دستور است زشت است. حال شبه آن را هرکس دیگه ای هم مطرح کرده باشد . حق حقه چه از زبان مؤمن چه منافق چه فاسق و چه چه چه حال سوال ساده اگه حکم ادیان بر حرام بودن بعضی امور نبود آیا این آقایان باز آن را انجام نمی دادند ، اگه جوابشان مثبته یعنی انجام نمی دادند پس نیازی به تشریع نبود . و هم در تامل در آیات قران و هم در بیانی از امیرالمومنین در مورد آیین زرتشت و دلیل انحراف آنها این به روشنی مطرح شده که فرزندان آدم ( ع) با هم ازدواج کردن . پس درد از جای دیگر است