اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
صدرت مجموعة حوارات أصغر زارع كهنمويي بعنوان «الأخلاق، الفصل الأول من الإصلاح». يتناول الكتاب علاقة الأخلاق بالدين والسياسة والاقتصاد، ويبحث عبر حوارات مع أصحاب الرأي عن حلول للارتقاء الأخلاقي بالمجتمع.

أصدر معهد العلوم الإنسانية والدراسات الاجتماعية مجموعة الحوارات البحثية لـأصغر زارع كهنمويي في مجال الأخلاق إلى سوق الكتاب.
بحسب تقرير ...، فإن كتاب «الأخلاق، الفصل الأول من الإصلاح» الذي صدر بمقدمة للدكتور سيد حسن إسلامي أردكاني وبوصفه عملاً بحثياً بعد التقييمات العلمية المعتادة في أحد المراكز البحثية، قد انتظم في خمسة فصول، يتناول كل فصل منها علاقة تخصص معين بالأخلاق.
في الفصل الأول، تم بحث «علاقة الأخلاق بالدين والقانون» عبر أربعة حوارات مطولة وبالغة الأهمية؛ الأستاذ مصطفى ملكيان، الفيلسوف الأخلاقي المؤثر والباحث الديني المعاصر، والدكتور أبو القاسم فنائي، الباحث البارز في أخلاقيات علم الدين، والمرحوم الدكتور ناصر كاتوزيان، الأستاذ البارز في علم القانون، والدكتور محمد راسخ، أستاذ فلسفة القانون.
في الفصل الثاني، تم التحاور مع أربع شخصيات أكاديمية في البلاد حول «الوضع الأخلاقي للمجتمع الإيراني»؛ الدكتور تقي آزاد أرمكي، أستاذ العلوم الاجتماعية؛ والدكتور إبراهيم حاجياني، عالم الاجتماع المكثر في قضايا إيران؛ والمهندس عباس عبدي، الباحث في علم الاجتماع؛ والدكتور قدير نصري، الأستاذ الشاب في الفكر السياسي.
أما الفصل الثالث فقد خُصص لـ«علاقة الأخلاق بالسياسة والسلطة» ويتضمن أربعة حوارات عميقة وردت على هذا الترتيب؛ الدكتور سيد علي محمودي، أحد الكتّاب المكثرين في الفكر السياسي في إيران المعاصرة؛ والدكتور محمد رضا تاجيك، المنظّر للخطابات السياسية؛ والدكتور سعيد حجاريان، مُنظّر الإصلاحات؛ والدكتور سروش دباغ، أستاذ فلسفة الأخلاق.
في الفصل الرابع، تم التحاور حول «أهمية وكيفية كون ساحات الإعلام والفن والتاريخ أخلاقية» مع أربعة أساتذة بارزين في الإعلام والفن والتاريخ: المرحوم الدكتور كاظم معتمد نجاد، الأستاذ الراحل في علم الاتصالات؛ والدكتور حسن نمكدوست، الباحث صاحب الأسلوب في الإعلام والديمقراطية؛ وآيدين آغداشلو، الرسام الكبير المعاصر؛ والدكتور سيد صادق سجادي، الرئيس السابق لقسم التاريخ في مركز دائرة المعارف الإسلامية الكبرى.
أما الفصل الخامس فقد خُصص لبحث علاقة الأخلاق بـ«الاقتصاد والنظام النقابي»، وقد أُجريت فيه حوارات مع الدكتور محسن رناني، أستاذ الاقتصاد في جامعة أصفهان، والدكتور بخشعلي قنبري، المتخصص في الأخلاق المهنية، والدكتور محمود عباسي، الرئيس السابق لمركز أبحاث الأخلاق والقانون الطبي، والدكتور حسين راغفر، أستاذ الاقتصاد المؤسسي.
***
يكتب الدكتور سيد حسن إسلامي أردكاني في مقدمته لهذا الكتاب: عوامل كثيرة تجعل ممارسة الأخلاق والفعل الأخلاقي صعباً، ومع ذلك فهي لا تجعله مستحيلاً. يمكن ويجب دوماً وفي كل وضعية أن نفكر في الأخلاق ونسعى للتصرف أخلاقياً. وكما ورد في بداية الحديث، فإن أساس الفعل الأخلاقي هو تحمل المسؤولية والفرار من أي نوع من التبرير وخداع الذات. ولهذا السبب، فإن جزءاً من ممارسة الأخلاق ونشرها وترويج ثقافة العيش الأخلاقي والتصرف الأخلاقي، هو الدعوة إلى قبول مسؤولية الفرد، وبدلاً من السؤال «من فعل هذا؟» طرح هذا السؤال: «ما العمل؟». إن المجموعة التي بين أيدينا هي محاولة للإجابة عن هذا السؤال الأساسي.
ويكتب أستاذ فلسفة الأخلاق البارز هذا في موضع آخر: السيد أصغر زارع كهنمويي، هو صحفي مخضرم وضع هذا السؤال المسؤول أمام علماء تخصصات مختلفة وطلب منهم، كل بحسب تخصصه، أن يجيبوا عن حصة المؤسسات المختلفة في وصول الوضع الأخلاقي إلى ما هو عليه، وأن يقولوا ما العمل لتجاوز الوضع الراهن؟ في اعتقادي، إن هذا الجهد القيّم يستحق الكثير من التأمل والتقدير، خاصة وأنه لا سبيل أمامنا لفهم قضايا مجتمعنا سوى الحوار. إن اتباع أسلوب الحوار العلمي مع مختلف المفكرين حول موضوع معين، هو أسلوب متبع في الأوساط العلمية. وهذا العمل يتطلب معرفة ومهارة خاصة، إذ إن الجلوس إلى حوار تخصصي مع متخصصين بارزين، دون الإحاطة بموضوع النقاش، ومعرفة آراء الطرف المقابل، والتمتع بمهارات الحوار، أمر غير ممكن.
***
في التمهيد الذي حرره معهد العلوم الإنسانية والدراسات الاجتماعية لهذا الكتاب، ورد: هذا الكتاب، أكثر من أي هوية أخرى، هو محاولة جادة لفهم وضع المجتمع الإيراني من منظور الأخلاق بوصفها إحدى ركائز التنمية. المجتمع المتطور هو مجتمع أخلاقي. ثمة صلة وثيقة بين الأخلاق والتنمية. يطرح هذا العمل أسئلة مهمة أمام المتخصصين في مجالات القانون، والفلسفة، وعلم الاجتماع، والفن، والدراسات الدينية وغيرها، ويطلب منهم الحديث عن العقبات الأساسية أمام تحقق المجتمع الأخلاقي. لقد تشكلت هذه الحوارات العميقة والمطولة على أرضية من الدراسات البحثية. يسعى الباحث، بالاستناد إلى تخصص كل من أصحاب الرأي، إلى الكشف عن إسهام كل من المؤسسات وتخصصات العلوم الإنسانية في تشكّل الوضع الأخلاقي للمجتمع، والبحث عن الحلول المقترحة منهم لحل الأزمة الأخلاقية (إذا كنا نعتقد بوجود أزمة) أو للارتقاء بالوضع الأخلاقي (إذا كنا لا نعتقد بوجود أزمة أو مشكلة).
***
يكتب زارع كهنمويي في مقدمته الطويلة التي تناولت ضرورات وصعوبات هذا المشروع الصحفي-البحثي أكثر من موضوع الكتاب: في عصر أحد أيام خريف عام 1389، وقد أنهكني العمل الإخباري، حين قرأت في وكالات الأنباء الرواية المؤسفة للجريمة العارية في ميدان كاج، أصابني من الذهول ما جعلني كأنني في سبات عميق. أيعقل في وضح النهار، وفي وسط الشارع، أن يذبح إنسان إنساناً آخر بسكين ويكتفي الآخرون بتصوير الفاجعة فحسب؟ في تلك الليلة، وبعد حزن عميق، توصلت إلى نتيجة مفادها أنه ينبغي الهجرة من ساحة السياسة إلى مكان آخر، والاهتمام بالثقافة بدلاً من التفكير في السلطة. أوصلني هذا الحادث إلى أن قصر السياسة الزجاجي ليس المحطة الأولى التي يجب أن يحدث فيها التغيير. الخطوة الأولى للتغيير هي التحول الأخلاقي لمجتمع يبدو أنه نسي أن الشجار في الشارع "سيئ" ويجب محاربة هذا "السوء". إذا أراد الصحفي أن يؤدي مسؤوليته الاجتماعية، فعليه أن يبذل، في حدود طاقته، جهداً للتصدي لمشكلات المجتمع. مشروع "الأخلاق، الفصل الأول من الإصلاح" انطلق في روحي وذهني في تلك الليلة عينها، لكنني لم أكن أعلم أن هذا العمل سيشغلني طوال خمس سنوات من أفضل فترات حياتي.
ويكتب: أعتبر الحوار أشد المعاناة أخلاقية، وأكثر الأفعال ضرورة التي يحتاجها مجتمعنا. لقد ولى زمن الجلوس في زاوية الوهم والإنتاج غير المسؤول لنصوص تفترض أن المتلقين "قطيع" والكاتب "إلهة المعرفة". الحوار التحدي يأخذ المتلقي إلى عمق النص ويمنع الكاتب من الديكتاتورية. ليس أمامنا لفهم قضايا مجتمعنا سبيل سوى الحوار.
***

«أصغر زارع كهنمويي»، صحفي (مراسل في شؤون السياسة والفكر ورئيس تحرير سابق لموقع جماران وصحيفة بهار) وباحث (محقق في تاريخ الفكر وفلسفة الأخلاق وعضو هيئة التدريس في قسم الفلسفة واللاهوت بمعهد العلوم الإنسانية التابع لجهاد دانشگاهي)، وهو حالياً طالب دكتوراه في تاريخ وحضارة الأمم الإسلامية بجامعة طهران. صدرت أول مجموعة حوارية لزارع كهنمويي في خرداد 92 بعنوان «الثورة الأخلاقية» بمقدمة سيد حسن خميني. وفي آذر 94، صدرت مجموعة «المساواة وإزالة التمييز» بمقدمة عماد الدين باقي، وفي أرديبهشت 95 صدرت مجموعة «نهاية أحادية اللغة» بمقدمة عبد الله رمضان زاده. والآن في آذر 98، يصدر كتاب «الأخلاق، الفصل الأول من الإصلاح» بمقدمة سيد حسن إسلامي أردكاني عن معهد العلوم الإنسانية والدراسات الاجتماعية.
الدين
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.