اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
المديح الصنعي هو خطاب تعبوي ناشئ من طقوس العزاء، بلغ ذروته بعد ثورة 1979؛ من تاريخه ونشأة أساليبه المبتذلة وأدبه السخيف، إلى اعتراضات المراجع، ونسب تهم الفساد والتجسس لبعض المدّاحين، وصولاً إلى نهضته من جديد.

في هذه المقالة، نلقي نظرة عابرة على تاريخ المديح ومعناه، وصعوده بعد ثورة 1357 وأسباب هذا الصعود، وظهور أدب ركيك وأساليب مبتذلة في المديح، والاعتراضات التي صدرت عن المراجع الدينية والسياسية، وصولاً إلى قضايا كالفساد والتجسس التي نُسبت إلى بعضهم، وأخيراً النهضة في المديح.
بعض فقرات المقالة التي كنت قد حذفتها لاعتبارات مثل ضيق مساحة الصحيفة و... أدرجتها هنا بين معقوفتين.
المديح صناعة ترويجية دينية ناشئة عن طقوس العزاء المحرمية، ثم عزاء سائر الأئمة الدينيين. لقد تحول المديح إلى نوع من الرثاء المطرب أحياناً، بصورة «ما قبل الروضة» أو «ما بعد الروضة» أو بصورة «مستقلة»، لم يكن بحاجة إلى تحصيل علمي ومعرفة تاريخية أو دينية، وكان كثيرون من العوام أو حتى الصغار يمدون أيديهم إليه لمجرد امتلاكهم صوتاً مناسباً أو جرأة على القراءة.
إذا قيل إن بداية قراءة الروضة تعود إلى القرن التاسع الهجري وما بعده على يد الملا حسين الكاشفي (الذي كان شخصية بارزة قبل ظهور الدولة الصفوية)، فمن المؤكد أن المديح جاء بعد ذلك وعمره أقصر. المديح وليد قراءة الروضة. فإذا كان قارئ الروضة هو من يجب أن يكون قد اجتاز الحد الأدنى من الدراسة ومقدمات الدروس الحوزوية، فإن المديح لم يكن بحاجة حتى إلى ذلك. كان المديح في الواقع نوعاً من الجلوس عند المنبر وإحماء المجلس، ثم وجد لنفسه مكانة مستقلة تدريجياً.
المديح الذي كان يُعرف في الماضي بقراءة المراثي. المراثي هي أشعار رثاء عظماء الدين، أما المديح فكان نوعاً من أساليب أداء المراثي إلى جانب قراءة الروضة. من أقدم المراثي التي تُرى قبل المديح الذي هو نوع من الأسلوب الأدائي للمرثية، «يمكن العثور عليها في قصيدتين في ديوان قوامي الرازي. كما نظم السنائي في حديقته أشعاراً كثيرة في مدح النبي الأكرم وأهل بيته وعلي والحسن والحسين (ع)، وخصص فصلاً لشرح فاجعة كربلاء وذم يزيد وجيشه وبيان مصائب آل النبي، ويبدو أنه أول وأقدم ذكر لأحداث كربلاء ورد في الشعر الفارسي.» (الأدب الشعبي الإيراني، محمد جعفر محجوب، ص 1213-1212). لقد دُوّنت أشعار الشيعة ومدائحهم ومراثيهم في كتب كثيرة. على سبيل المثال: «أشعار المحتشم الكاشاني»، «ديوان فخر الحسيني»، «العزاء التقليدي للشيعة (مدائح ومراثي وأذكار النوحة السقائية للأربعة عشر معصوماً خاصة شهداء كربلاء - من المدينة إلى المدينة: رائجة بين هيئات السقاية والسقائين في كاشان)»، و... في هذه القصائد الرثائية التقليدية لا أثر لتعبيرات مثل «كلب حسين»، «كلب زينب»، «إنها تمطر» والتعبيرات الركيكة في الأشعار المحرمية للعقود الثلاثة الأخيرة (من السبعينيات إلى التسعينيات الشمسية).
ازدهر المديح في بعض المدن أكثر من غيرها. فعلى سبيل المثال، كانت أردبيل تُصدر المداحين إلى المناطق الناطقة بالأذرية مثل باكو ومراغة وغيرها، وإذا لم يحمل هؤلاء المداحون لقب أردبيلي في نهاية أسمائهم، فإن الناس أنفسهم يضيفون لقب أردبيلي. سِيَر المداحين الأردبيليين وأساليبهم الموسيقية وردت في نصوص الإثنوغرافيا (انظر: أفراح وأتراح، بيوك جامعي).
مسألة المديح والانتقادات الموجهة إليهم ليست ظاهرة جديدة، فقد تناولها الميرزا حسين النوري، أحد كبار العلماء والمحدثين في القرن الرابع عشر الهجري، سنة 1280 شمسية (1319 هـ) في كتابه لؤلؤ ومرجان، ومن بعده أحمد كسروي، وفي عقدي الأربعينيات والخمسينيات، من شريعتي إلى آية الله مطهري ونصير الدين أمير صادقي، تناولها كل منهم من منظوره. كما تحدث صالحي نجف آبادي بالتفصيل في نقده للقصص التي روجها المداحون ولا سند لها.
رواج المديح وصعوده في عهد الجمهورية الإسلامية في إيران
بعد الثورة الإسلامية عام 1357 (1979)، شهدت مهنة المديح رواجًا كبيرًا، وكانت حرب السنوات الثماني أحد أبرز عوامل ذلك. فمن جهة، ولأول مرة مع قيام الجمهورية الإسلامية، أصبحت وسيلة الإعلام العملاقة، الإذاعة والتلفزيون، تحت تصرف المتدينين، واستُخدمت في بث المديح لجذب الجماهير أو التأثير على عواطفهم. ومن جهة أخرى، استُخدم المديح لتحميس المجتمع والتعبئة للحرب. وفي الجبهات نفسها، كان المديح انشغالًا شائعًا لشحن المقاتلين روحيًا ومعنويًا. كان صادق آهنكران، ومن بعده غلامعلي كويتي بور، من أبرز الوجوه المحترفة في أداء المقاطع الحماسية والدينية خلال فترة الحرب، وقد عُرفا عبر الإعلام الوطني، وحافظا بعد الحرب على مكانتهما الوطنية والدينية بتجنبهما الدخول في الألاعيب السياسية والاستغلال غير اللائق لفن الإنشاد الحماسي في فترة الدفاع. لكن في ظل ظروف الحرب نفسها، شارك في المديح أعداد كبيرة ممن يمتلكون شيئًا من الجرأة وسماع المصائب المكررة التي كانت كافية للتعلم ولا تحتاج إلى دراسة، وأخذ عددهم في التزايد. وبعد انتهاء الحرب، ظهر مدّاحون جدد وعُرفوا، كان معظمهم في خدمة جماعات محددة قريبة من السلطة.
من أوائل الكتب التي قدمت تقريرًا وصفيًا وتحليليًا مفصلاً عن تشكل الهيئات في فترة الحرب، والهيئات الثورية بعد انتهاء الحرب، وكذلك تشكل الهيئات الشعبية والتعريف بمدّاحيها وأساليبهم المستحدثة، هو كتاب بحثي بعنوان «رسانه شيعه» (الإعلام الشيعي) لمحسن حسام مظاهري، وأُحيل القارئ إلى الكتاب المذكور لدراسة وضع المديح في هذه الفترة.
هيمنة المدّاحين
[استخدم محسن غرويان، وهو من رجال الدين التقليديين وعضو في جمعية مدرسي الحوزة العلمية في قم، تعبير «إمبراطورية المدّاحين» (شرق، 25 مهر 1395، ص 1 و 19) و«كما استخدم مسيح مهاجري تعبير «جمهورية المدّاحين» بدلاً من الجمهورية الإسلامية (المصدر السابق). لكن كيف نشأت هذه الإمبراطورية؟]
بعد الحرب، تشكلت هيئات من المقاتلين سعت للحفاظ على إرث الحرب ونوستالجيا الحرب، وللحفاظ على الجاهزية لحرب محتملة أخرى. وللحفاظ على التنظيمات والتواصل، خاصة في المجموعات الأكثر تماسكًا التي تستند إلى القيم والمشاعر المرتبطة بالشهداء، ازدهر المديح واتخذ شكلاً جديدًا. إن توظيف هذه المجموعات القيمية من قبل مؤسسات السلطة لمواجهة الأساليب والمعايير المختلفة أو الجماعات المغايرة في الرأي، أثر على أدبيات المديح ووظائفه. في العقد الأول بعد الحرب (عقد السبعينات الهجرية الشمسية)، كان سلوك هذه المجموعات على نحو جعلها تُلقب بـ «جماعة الضغط».
أساليب جديدة في المديح
في عقد الثمانينات (الهجرية الشمسية)، من جهة، كان الجيل الجديد الذي تأثر بوسائل الإعلام الحديثة فاكتسب ذهنية وذائقة مختلفتين، يُدخل بحضوره أساليب جديدة في المديح دون قصد. ومنذ منتصف عقد الثمانينات، دخلت أنواع مختلفة من الآلات الموسيقية والمقامات والأغاني إلى مراسم العزاء في محرم، وابتكر بعض المدّاحين ألوانًا جديدة من المديح باستخدام أشعار وألحان وأغانٍ إيرانية منتجة في لوس أنجلوس، والتي كانت قد وجدت طريقها بين عامة الناس عبر نسخ الأقراص المدمجة غير المرخصة وشبكات القنوات الفضائية، بحيث تكون مقبولة لدى هذا القطاع من المجتمع. كما ذهب بعض المدّاحين الأقدم إلى استقبال هذه الأساليب وترويجها سعيًا للتحديث والحفاظ على التواصل مع الجيل الجديد. وما ضاعف المشكلة هو أن الإعلام الوطني، بمنحه منبرًا لهؤلاء المدّاحين، قد أضفى عليهم وعلى ما يقولونه نوعًا من الشرعية الرسمية.
إلى جانب الأساليب الجديدة ودخول أشعار لوس أنجلوس، عمد بعض المدّاحين إلى إعادة صياغة أشعار الرثاء. هؤلاء، إما تعاطفًا مع ثقافة أولئك المنشدين ولغتهم، كانوا يُظهرون تأثيرهم الداخلي في المديح الاستعراضي في محرم، لأن موسم محرم كان بالنسبة لهم سوقًا كبيرة لا ينبغي أن يضيعوا فرصة عرض بضاعتهم فيها، أو في أكثر التقديرات تفاؤلاً، أراد بعضهم بهذه الأدبيات استمالة الجيل الجديد النافر من الدين. وفي كل الأحوال، كان الفرق بين قصائد الرثاء لشعراء الأدب الديني والمدّاحين المحدثين، مذهلاً وغريبًا للغاية. يكفي أن نقارن بين نموذجين من الأشعار التقليدية والمخترعة الجديدة:
«نوار مغز سرم در محضر دکترا خط خطی و قاطی بود/ طبیب توی مطب متحیر صدا زد/ این چه نوار مغزی بود، این چه نوار مغزی بود/ میدونی چی دادم من جواب دکتر، علت عیبش اینه آقای دکتر/ من روانیام، روانی حسین/ خطخطی شده از عشق حسین/ باز باز بیقرارم کاری به طبیبا من ندارم/ میزنم سرمو توی دیوار، کاری به کسی ندارم».
شعر بالا را با غزل بلند محتشم کاشانی مقایسه کنید که سه بیت نخست اش چنین است:
باز این چه شورش است که در خلق عالم است
باز این چه نوحه و چه عزا و چه ماتم است
باز این چه رستخیز عظیم است کز زمین
بی نفخ صور خاسته تا عرش اعظم است
این صبح تیره باز دمید از کجا کزو
کار جهان و خلق جهان جمله در هم است
و نیز این غزل مولانا:
کجایید ای شهیدان خدایی بلاجویان دشت کربلایی
کجایید ای سبکبالان عاشق پرندهتر ز مرغان هوایی
کجایید ای شهان آسمانی بدانسته فلک را درگشایی
کجایید ای ز جان و جا رهیده کسی مر عقل را گوید کجایی
کجایید ای درِ زندان شکسته بداده وامداران را رهایی
کجایید ای درِ مخزن گشاده کجایید ای نوای بینوایی
در آن بحرید کاین عالم کف اوست زمانی بیش دارید آشنایی
کف دریاست صورتهای عالم ز کف بگذر اگر اهل صفایی
در اشعار جدید لس انجلسی، حسین، حسین به صورت «سِن، سِن یا سِین، سِین» تلفظ می شود. اشعار موهون محرمی در سال های اخیر بیانگر عیوب نظام فرهنگی، نوعی ولنگاری و رها شدن قواعد و اصل تخصص و دانایی و سپردن حرفه ها و علوم به دست عوام است. معنای این سخن، رواداشتنِ دستوری کردن و مهندسی ادبیات نیست که اتفاقا شیوه منهدسی کردن نیز روی دیگر همان سکه ابتذال است بلکه حرمت نهادن به ارزش ها و مرجعیت اجتماعی امور، مد نظر است.
سیاسی شدن مداحی
افزون بر تغییرات در سبک موسیقی و اشعار مداحی، مسئله سیاسی شدن آن هم به معضل تازه ای تبدیل شد. گروهی از مداحان سرشناس با ورود به سیاست به یکی از طرف های درگیر تبدیل شدند طوری که جایگاه مداحان با آمدن دولت احمدینژاد بهویژه در فضای سیاسی، ناگهان ارتقایی ویژه یافت تا جایی که دولت نخست او به دولت مداحان معروف شد. دلیل این لقب این بود که همین مداحان اشعاری در مدح یک کاندیدا می خواندند و از مردم سینه زن می خواستند همان ها را تکرار کنند. زیرا احمدی نژاد در مدت 14 ماهی که شهردارشد امکانات و پول زیادی را در حمایت از این گروه بسیج کرد.«سال ٨٤ محافل برخی مداحان معروف، محل حمله به هاشمیرفسنجانی و محمدباقر قالیباف شده بود. اگرچه همین مداحان بعدا بر دولت احمدینژاد هم شوریدند که به دعوای بین آنها و حلقه نزدیک به احمدینژاد و سخنان تندی که علیه اسفندیار رحیممشایی بر زبان راندند، منجر شد و در نهایت کار به شکایت دو طرف به مرجع قضائی کشید» (شرق، يکشنبه ۱۶ اسفند۱۳۹۴)
عبور از مرز: کشمکش مداح و واعظ و دانش و بی دانشی
كانت الانتقادات الموجّهة إلى المدّاحين من النوع الذي دفع بعض رجال الدين إلى الانضمام إلى جبهة منتقديهم. ففي البداية، انتقد آية الله شبير زنجاني، أحد مراجع التقليد الكبار، في مارس/آذار 1292هـ.ش المبالغة في العزاء وابتداع المناسبات العشرية، ولكن بعده في منتصف عام 1364هـ.ش، وجّه مراجع مثل آية الله مكارم شيرازي انتقاداتهم نحو المدّاحين أنفسهم، مطالبين إياهم بمعرفة حدودهم، وبالرجوع إلى الكتب المعتبرة والموثقة لإنشاد أشعار تليق بمقام ومكانة أهل البيت (ع)، وبعدم توجيه الإهانة لمقدسات الأديان والمذاهب الأخرى في مجالس العزاء. وعلى المدّاحين أن يتجنبوا في مدائحهم الأشعار الخاطئة والواهية التي تشكل إهانة لمقام الإمام الحسين (ع). كما انتقد تسييس مجالس المديح والعزاء.
كذلك تحدث الشيخ حسين أنصاريان، وهو أحد المدّاحين المعروفين والموجّهين، والذي لم يكن بالطبع من النوع العصامي، بل كان يمارس الرثاء والمديح كمهنة هامشية بعد تحصيله للعلوم الدينية، عن خطر "تحوّل الدين إلى تمركز حول المدّاح". فبعد أشهر قليلة من تصريحات مكارم شيرازي، تحدث في المؤتمر الرابع عشر لتكريم النساء الباحثات في القرآن في قاعة مؤتمرات برج ميلاد بطهران، منتقداً تفوّق مكانة المدّاحين على الوعاظ المتعلمين في الحوزة، قائلاً: "هذه آفة كبيرة، فعندما يُدعى واعظ متعلم ومتخرج من الحوزة لإلقاء محاضرة في مجلس بطهران، يحتشد الناس خارج المراسم متلهفين لانصراف هذا الواعظ بأسرع وقت ليحل محله المدّاح".
(أنصاريان، شرق، الاثنين 16 اسفند 1394). ومما يلفت النظر أن كلام الشيخ حسين أنصاريان نُشر في الموقع الإخباري "أنصار حزب الله".
استمرت هذه الانتقادات على مستويات أخرى. فقد اعترض مسيح مهاجري، مدير مسؤول صحيفة جمهوري إسلامي، مشيراً إلى تهميش الوعاظ الواعين والمتعلمين وإخلاء المساجد في مراسم العزاء، على أن مجالس العزاء انتقلت من المساجد إلى البيوت والتكايا ووقعت بأيدي مدّاحين يكتفون بإنشاد أشعار سطحية، وفي الوقت نفسه يلقون الخطب والمواعظ، وأن التلفزيون يفسح المجال لهذه المجموعة.
[الارتباط بالفساد
في السنوات الأخيرة، برزت قضية أخرى طفت على وسائل الإعلام وهي مسألة الفساد لدى بعض المدّاحين. ففي عام 1388، شاهدت عدداً من المتهمين في مراكز الاحتجاز الأمنية كانت لهم صلة بملفات فساد بعض المتنفذين والمدّاحين في الهيئات، لكن قضية الفساد لم تكن قد اتخذت بعد أبعاداً إعلامية واسعة. وفي الأسابيع الأخيرة، ومع ورود اسم حسن رعيت، دخلت هذه القضية مرحلة جديدة.]
نغمة المواجهة
أثار انتشار موسيقى البوب الحديثة والأساليب غير المألوفة في المديح والعزاء ردود فعل تدريجياً.
في هذا السياق، قال قاسم رضائي، نائب رئيس جمعية مدّاحي طهران، في 6 آذر 1390: "منذ فترة، لجأ بعض المدّاحين المشهورين إلى استخدام أشعار وأساليب أغاني مغني لوس أنجلوس، ولا ينتبهون إلى أنهم تحت أنظار الناس ويؤثرون على عزاء الناس، وللأسف فإن الإذاعة والتلفزيون في بث البرامج الدينية لا ينظر إلا إلى شهرة المدّاحين ولا يلتفت إلى أشعارهم وأساليبهم".
ورغم أنه نظراً لكون المديح لا يتطلب تحصيلاً علمياً أو تدريباً خاصاً، وكان الأفراد يمارسونه باجتهادهم الشخصي، فقد كانت تشاهد بعض الانحرافات بين بعضهم في الماضي وقبل الثورة أيضاً، إلا أن المجتمع نفسه كان هو من يتولى أمرهم، إما بنبذهم من خلال عدم دعوتهم والانصراف عنهم، أو بإدامتهم عبر تجاهل أخطائهم. وعلى أية حال، كان هذا الأمر يُحسم في إطار التفاعلات الاجتماعية. لكن بعد الثورة، وخاصة منذ عقد السبعينيات فصاعداً، ومع تدخل مجموعة من المدّاحين في السياسة، ازدادت المخالفات الاقتصادية والأخلاقية في هذه الشريحة بشدة بسبب شعورهم بالأمان والحصانة، ولهذا السبب ازدادت حساسية المجتمع تجاههم وأصبحت أخبارهم تُنشر في وسائل الإعلام [كما نقل موقع بازتاب، وهو موقع أصولي، في أبريل/نيسان 1392 خبراً مفاده أن "شاعراً ومدّاحاً طهرانياً مشهوراً نسبياً، عُرضت صوره مراراً على التلفزيون، قد اعتُقل بسبب علاقته بامرأة متزوجة" (بازتاب، الاثنين 8 أرديبهشت 1392).
كما نقلت «شبكة إيران» التابعة لوكالة الأنباء الحكومية إرنا عن أستاذ جامعي أن «التلوثات الأخلاقية» لدى بعض المدّاحين تسببت في استياء زوجاتهم وعائلاتهم.
أدبيات سخیفة
يُبدي التلفزيون الإيراني إقبالاً جيداً على المدائح ذات الأساليب الجديدة والمبتذلة في عزاءات محرم. وقد توجّه هذا الجهاز الإعلامي، خلال هذه العزاءات نفسها، إلى منصور أرضي وبثّ حواراً معه في برنامج «بلا تعارف» ضمن النشرة الإخبارية للساعة 20:30 يوم السابع عشر من مهر. مقابلةٌ لقي جزءٌ منها صدى واسعاً في الفضاء الافتراضي تحت عنوان «الإمام الحسين كان يشتم أيضاً». وعندما سأله المذيع: «يقولون إن انتقادات الحاج منصور تكون أحياناً شديدة لدرجة يصحّ القول إنها ليست نقداً، بل شتائم»، أجاب منصور أرضي: «نحن تعلّمنا السياسة من مولانا... لكن يأتي موقف يقول فيه الإمام: يا ابن الدعيّ، فحسناً، عاتبوا الإمام الحسين، لماذا تعاتبونني أنا؟! أقول أنا أحياناً بعض الأشياء، بل نحن لا نقول شيئاً جديداً، لماذا يقولون هم كل ما يحلو لهم، ثم يقولون لنا لا ينبغي أن تقولوا شيئاً». (شرق، الأحد 25 مهر 1395 ص 1 و 19)
طالب المعاون القانوني لرئيس الجمهورية أرضي بأن يعتذر من الناس بسبب تصريحاته. كما خُصّص العنوان الرئيسي للصفحة الأولى لإحدى الصحف لهذا الموضوع (ستاره صبح 24 مهر 1395). أما العنوان الثاني للصحيفة نفسها فكان جملة لعلي مطهري نائب رئيس مجلس الشورى: لقد حلّ المدح محل تحليل الوقائع وبيان المعارف الإسلامية. كما انتقد علي مطهري دخول المدّاحين في المسائل السياسية المرتبطة مباشرة بالوصول إلى السلطة (المصدر نفسه، ص 6).
قال السيد محمد غروي، أحد أعضاء جامعة المدرسين في قم، في حوار مع موقع انتخاب: «لا ينبغي أن نبرر سوء عملنا وسوء لساننا بنسبته إلى الأئمة ونُظهره بمظهر ديني». وانتقد غروي التلفزيون الإيراني أيضاً قائلاً: «لا أستحسن بث هذا البرنامج من الإعلام الوطني، وينبغي على الإعلام الوطني أن يصحح هذه التصريحات».
كما قال هادي صادقي، المعاون الثقافي للسلطة القضائية، إن تصريحات أرضي خاطئة. «لقد أخطأ هذا المدّاح المحترم وقال كلاماً يجب أن يعوّض عنه». ولكن بينما كانت جميع الصحف الإصلاحية تتناول هذه المواضيع، التزمت وسائل الإعلام الأصولية، التي تُبدي دوماً حساسية خاصة تجاه القيم الدينية، الصمت المطلق، بل على العكس من ذلك، دافع أنصار حزب الله في بيان عن تصريحات منصور أرضي، ووصفوا منتقدي هذه التصريحات بالليبراليين وطالبوا الليبراليين بالاعتذار من أرضي.
مدّاحون متهمون بالتجسس
على الرغم من أن النقاشات السابقة حول المدّاحين دخلت مرحلة جديدة وطُرحت من قبل بعض الشخصيات المسؤولة والمؤسسات القضائية والأمنية تهمة التجسس بحق بعض المدّاحين، إلا أن لهذه القصة خلفية أطول. بالطبع، كانت هذه الشبهات مطروحة في الماضي. وقد ذكر إسماعيل رائين أسماء عدد من الأشخاص في كتابه ممن كانوا يتلقون أموالاً من إنجلترا.
كما يقول آية الله منتظري في مذكراته: «في زمن الحكم العثماني الذي كان حكماً مقتدراً ومهماً، وأراد الإنجليز تفكيكه، وفي النهاية فكّكوه في الحرب العالمية الأولى، كان هناك مسجد بجوار سفارة العثمانيين (السفارة التركية) في طهران، وفي هذا المسجد كان شيخ يقرأ كل صباح روضة السيدة الزهراء (ع) وكيف أن الخليفة الثاني ضرب الباب على جنب السيدة الزهراء و... يقول أحدهم: قلت في نفسي لا بد أن يكون هناك أمر ما في قراءة هذا الشيخ لهذه الروضة كل يوم هنا، فذهبت إليه وقلت له: يا شيخنا، ألا تحفظ روضة أخرى لتقرأها، فتقرأ هذه الروضة كل صباح؟ قال: بلى، قلت: إذن لماذا تقرأ هذه الروضة كل يوم؟ قال: لي متبرع يعطيني 5 ريالات يومياً ويقول لي اقرأ هذه الروضة في هذا المسجد، وأنا أقرؤها! قلت: هل يمكنك أن تعرّفني بهذا المتبرع؟ قال: نعم، إنه صاحب دكان في هذا الشارع. يذهب ذلك الشخص ويصادق صاحب الدكان. ثم يقول له: كيف صرت تقول لهم اقرؤوا روضة السيدة الزهراء كل يوم في هذا المسجد؟ فيقول: هناك شخص يعطيني تومانين يومياً، آخذ أنا 15 ريالاً منها، وأعطي 5 ريالات لهذا الشيخ ليقرأ الروضة. ثم يتتبع من هو المتبرع لهذه الروضة. فيتضح أنهم يعطون 25 توماناً يومياً من السفارة الإنجليزية لتُقرأ صباحاً روضة السيدة الزهراء (ع) في هذا المسجد المجاور لسفارة العثمانيين، وليبقى سوق الحرب بين الشيعة والسنة ساخناً كل يوم» (المذكرات، الجزء الأول، الصفحتان 82 و 83)
ويضيف: لا تزال هذه البلدان تحاول الخداع: «يجب أن ننتبه أخيراً إلى أن استعمار أمريكا وإنجلترا لم يمت بعد، وقد يخدعنا في كل يوم بطريقة ما»، ويوصي قائلاً: «على السادة أن يدققوا في كتاباتهم وأقوالهم، وألا يتحركوا لمجرد أن أحداً جاء وقال شيئاً... أو إذا أرادوا أن يكتبوا شيئاً فليكتبوه بشكل لا يضر بالمبادئ أو بجهة ما، أو يُستغل استغلالاً سيئاً».
بخصوص احتمالات ارتباط بعض المديح بمكائد الأجانب، لم يرد خبر أو حديث لسنوات، حتى برزت في التسعينيات أولاً النقاشات الأخلاقية والمالية والسياسية، وانتهت أخيراً إلى اتهامات بالتجسس. وفي الوقت نفسه، وبالنظر إلى أن المجموعات الأخرى لم تكن تملك القدرة على التصدي للجرائم المرتكبة في هذه الفئة، فإن المواجهة الأكبر للانحراف فيها تمت من قبل المؤسسات نفسها التي حققت أكبر استفادة من مهنة المديح. في ديسمبر/كانون الأول 2011، أعلن قائد في الحرس الثوري: أن وكالة المخابرات المركزية (CIA) قد تغلغلت بين المداحين. قال معاون الثقافة والدعاية لممثلية الولي الفقيه في الحرس الثوري إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) قد تغلغلت بين مداحي مجالس العزاء في إيران وأدخلت «ألحانها وأشعارها المرادة» إلى المديح. ونقلت وكالة أنباء إرنا عن العميد محمد علي آسودي قوله: «لقد خططت وكالة التجسس الأمريكية (CIA) لمواجهة ثقافة عاشوراء، وإحداث انحراف في العزاء، والتغلغل بين المداحين، وإدخال ألحانها وأشعارها المرادة، وأنفقت الكثير من الأموال على ذلك».
وبعد أن ذكر أنه «تم في السنتين الأخيرتين تحديد وتنظيم 1400 حارس مداح يخدمون في الحرس الثوري»، أضاف أن «بعض المداحين، وبلا مبالاة، يطرحون تصريحات وينشدون أشعاراً تضر بالوحدة بين الشيعة والسنة». وحتى هذه اللحظة، طُرحت تهمة التجسس في الواقع كفرضية يمكنها أن تفسر سبب ظهور الألحان والأشعار الجديدة وغير المألوفة، وبدلاً من الخوض في تحليل سوسيولوجي وثقافي وأنثروبولوجي للظاهرة، ارتاحوا من عناء تحليلها العلمي بنظرة أمنية.
كانت أنباء اعتقال ثلاثة مداحين معروفين على شبكات التواصل الاجتماعي متداولة لبعض الوقت، حتى أفادت وكالة الأنباء الحكومية إرنا، يوم الاثنين 8 مرداد 1396 (30 يوليو 2017)، بأن محسني إجئي، المتحدث باسم السلطة القضائية، أعلن في مؤتمر صحفي رداً على سؤال أن هذه القضية قيد النظر في نيابة الروحانية الخاصة. وقال إن شخصين اعتقلا على ذمة هذه القضية، وأُفرج عن أحدهما بكفالة. وفي أعقاب ذلك، أعلنت وسائل الإعلام: أُحيلت قضية تجسس مداحين معروفين إلى المحكمة الخاصة بالروحانية.
لكن المسألة لم تنته عند هذا الحد. فبعد ثلاث سنوات، في 9 شهريور 1398 (31 أغسطس 2019)، صرح رئيس منظمة تعبئة المداحين في البلاد، في التجمع السنوي الثاني والثلاثين لمداحي وذاكري أهل البيت (ع) في كرمان، بأن العدو يسعى دوماً لتخريب الإسلام ويريد تخريب محرم وعاشوراء، قائلاً: «يتم تدريب مداحين في إسرائيل لتخريب عاشوراء، وقد أُلقي القبض على عدد منهم في البلاد».
البعث الجديد
كل هذه الأحداث سترسم مكونات وعناصر الوقائع المستقبلية حول مصير المديح وطقوس محرم، وستخلق نوعاً من العقلانية والحساسية الأكبر تجاه هذه المهنة، وإن كانت تحولات المحتوى وأدب المراثي والسياق الاجتماعي للمديح ستمتلك قانونيتها الخاصة في تحول الظواهر.
في الأشعار والمراثي أيضاً، يُشاهد ولادة جديدة ترمم الفجوة بين طقوس محرم والجيل الجديد. ففي زمن العزوف المتزايد للمؤمنين الذين كانوا يشاركون سابقاً في مراسم محرم، والذين فقدوا دوافع الحضور مع هيمنة المداحين السياسيين والحكوميين وضياع محتواها التقليدي والشعبي، أثار ظهور أساليب شعبوية تنطق بلسان حال الجماهير الانتباه العام. لأول مرة، انتشر مقطع فيديو لموكب لطم في هيئة شيخداد بيزد، بلا زخارف وآلات زائدة، وبأشعار تتعاطف مع المجتمع، بين الملايين، مما أظهر أن التحول الإيجابي في هذه الطقوس وتحسين وظيفتها يمكن أن يدفع بهذا التقليد العريق من مهاوي الزوال إلى مكانة باقية.
إحدى قصائد شهاب موسوي التي أُنشدت في هيئة شيخداد بيزد يوم عاشوراء بإيقاع المدائح التقليدية من قبل مداحين اثنين، ورددها معهما جمع مهيب من اللاطمين:
أنا هدير الطوفان/ أنا البحر الهائج/ بظلمكم صار هذا البيت خرابًا للإيمان/ متى كان هذا الظلم والعدوان على الدين جائزًا؟/ يجب أن نسألكم: إلى متى المُلك والتاج؟/ ما هذا الذي تربطونه باسم الله على الدين؟/ فصيحة من هذا المسلك، آهٍ وويل لهذا الآيين/ آهٍ وويل لهذا الآيين (مرتين)/ أنا هدير الطوفان/ أنا البحر الهائج/ أنا صاعقة غضب الشفاه الصامتة/ أنا جرح الجور، أنا الصراخ والصراخ/ أنا الصراخ والصراخ/ أنا من بذلت كل ما أملك في سبيل الله (مرتين)/ أنا صرخة الحرية من حنجرة الفرياد/ كموج طليق في الغم، صار جرحًا من الجور/ أنا قافلة الألم، أنا غربة الصمت/ ما دام في النفس والنفَس بقية، أسعى لمحو الظلم/ أنا صرخة الحرية من حنجرة الفرياد/ كموج طليق في الغم، صار جرحًا من الجور/ صار جرحًا من الجور/ تقرّحت قدماي/ وتسللت السلاسل على كتفي/ أنا وليد الزهراء/ بأي ثمن أبيع ديني (مرتين)/ وفي قصيدة أخرى له ورد: فجأة جاء الغبار، وجاء جواد بلا فارس/ سقطت السماء على الأرض أمام أقدام الحرية/ سار القافلة، ووقع ظل على القمر/ اللحظات خانقة، هذا صوت السلاسل.
على عكس الأشعار السابقة التي يغلب عليها جانب النفي، فإن هذه المجموعة من الأشعار لها جانب إثباتي. فبدلاً من أن تنفي الظلم فحسب، تؤكد أيضًا على الحرية، وبإشارات إلى الحكم الاستبدادي تحت غطاء الدين الذي تعتبر دولة معاوية رمزًا له، تضفي على هذه الأشعار قدرة على الانطباق على أزمنة مختلفة، وتثير مسألة النزاع بين الدين الحكومي والدولة الدينية، وتدخل في حوار مع المباحث الحديثة في مجال العلمانية، وتسد الطريق أمام الخرافات والتظاهر التي تشكل أرضية خصبة للنفوذ والتخريب وإثارة الجدل والشقاق بين المسلمين.
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال١٥ تعليق
صدانت عزیز حق دارید سانسور کنید. سانسور از آشنایی اذهان با افکار دیگر جلوگیری میکند.
جناب آقای باقی، دست تون درد نکنه که به این بحث ریشه ای پرداخته اید. اما باید تکمیل بشه و صراحت بیشتری داشته باشه. چون خیلی دست به عصا و با احتیاط وارد شده اید، خیلی! - مقابله ای که به آن اشاره کرده اید، از نوع تحول دیدگاه و برخورد ریشه ای نیست، بلکه موضعی و برای حذف یک سری از افرادی است که به زعم مقابله گران، نامطلوب تشخیص داده شده اند. آن ها که حذف بشوند، چرخ آسیاب به همین روال خواهد چرخید. - اما در باره ی مراسم و نوحه ها و شعرهای متفاوتی که منشا شان در یزد است: لطفا به اندازه و به «قدر» تحلیل کنید. فرمایشات شما مبالغه آمیز است. در کنار قدردانی از با معنا بودن این نوحه ها، گیریم که در همه ی مراسم شیعیان دنیا از این شعر ها بخوانند. اما محتوا هنوز به شدت تهاجمی است نسبت به جهان بیرون و لحن تهییج آفرین عمل سینه زنی، فرجامی نباید داشته باشد جز تخریب، تخریبِ مثلا کاخ شمر و یزید زمانه. و همین اصل فاسد، قطعا به نظر جنابعالی که دوره ی این حرف ها را پشت سر گذاشته اید، چرخه ای است فاسد و مصیبت زا. شاید بهتر آن باشد که ملت سینه زن به همان نوحه های شصت هفتاد سال پیش برگردند و بگذاریم تا «ماست خودشان را بخورند و خوش باشند!» به این ها دست که بزنیم، کار خراب تر خواهد شد! متشکرم.
با سلام البته جریان نوحه های مردم گرای یزد با اشعار متفاوت و روزآمد جناب شهاب الدین موسوی از سالهای آغاز دهه ۸۰ در هیئت شیخداد و بعدها بعثت و کوچه بیوک یزد رقم خورد و این نوحه که گفتید اول بار نبوده است امروز قریب به ۹ ؛ ۱۰ هیئت بزرگ این شهر و حتی شهرهای مجاور این نوع سروده های محتوایی را میخوانند
و قسمت آخر جای خجالت دارد. دقیقا فریبکاری انگلیسی درش متجسم شده است: " نوزایی همه این رویدادها اجزا و عناصر رخدادهای آینده درباره سرنوشت مداحی و مناسک محرمی را رقم خواهند زد و نوعی عقلانیت و حساسیت بیشتر نسبت به این حرفه را پدید خواهند آورد هرچند دگردیسی های محتوا و ادبیات مراثی و بستر اجتماعی مداحی، قانونمندی خود را در دگردیسی پدیده ها خواهد داشت. در در اشعار و مراثی نیز زایشی نو دیده می شود که شکاف مناسک محرمی با نسل نو را ترمیم می کند. درست در زمانه دوری گزیدن روزافزون مردمان باورمندی که پیشتر در مراسم محرمی مشارکت داشتند و با چیرگی مداحان سیاسی و حکومتی و از دست رفتن محتوای سنتی و مردمی آن انگیزه های حضور را از دست داده بودند ظهور سبک های مردم وارانه که سخن دل توده است توجه عمومی را برانگیخت. نخست بار کلیپ یک دسته سینه زنی در هیات شیخداد یزد بدون آلایش و آلات زائد و توام با اشعاری که با جامعه همدلی داشت در شمار میلیونی دست به دست شد که نشان می داد دگردیسی مثبت در این مناسک و بهبود کارکرد آن می تواند این سنت دیرپا را از ورطه حذف به جایگاه ماندگار سوق دهد. یکی از سروده های شهاب موسوی که در هیأت شیخداد یزد در روز عاشورا با ریتم مداحی های سنتی توسط دو مداح خوانده شد و جمعیت باشکوهی از سینه زنان همنوایی می کردند: من غرش طوفانم/ دریای خروشانم/ بادست شما ویران شد این خانه ایمان ها/این ظلم و ستم بر دین کی بوده روا آیا؟/ باید ز شما پرسید کو مسند و تاج تا کی؟/ این چیست که می بندید با نام خدا بر دین؟/ فریاد از این مسلک ای وای بر این آیین/ ای وای بر این آیین(۲بار)/ من غرش طوفانم/ دریای خروشانم/ من صاعقه خشم لب های خموشانم/ من زخمی بیدادم، فریادم و فریادم/ فریادم و فریادم/ من دارو ندارم را در راه خدا دادم(۲بار)/ من نعره آزادی از حنجره فریاد/ چون موج رها در غم، زخمی شده بیداد/ من قافله دردم، من غربت خاموشم/ تا نای و نفس باشد بر محو ستم کوشم/ من نعره آزادی از حنجره فریاد/ چون موج رها در غم، زخمی شده بیداد/ زخمی شده بیداد/ زد آبله بر پایم/ شد سلسله بر دوشم/ من زاده زهرایم/ دینم به چه بفروشم(۲بار)/ در سروده دیگری از وی امده است: ناگهان غبار آمد، اسب بی سوار آمد/ آسمان به خاک افتاد پیش پای آزادی/ کاروان به راه افتاد سایه ای به ماه افتاد/ لحظه ها نفس گیر است این صدای زنجیر است. " واقعا جای حیرت دارد که شما اشعار امام حسین(ع) را علیه خود جامعه ای بکار ببرید که با جان دادن و تحمل فقر آسایش، امنیت، و دفاع علیه مهاجمین مورد حمایت لیبرالیسم را با جان و دل خود با موفقیت به نتیجه رساند. اما نویسنده امروزی باسواد عاشق غرب و اظهار فضل پیچیده و نامفهوم ممکن است دکتری را با تکیه به نگاشته دیگران به امنگلیسی و آلمانی برگرداند و تظاهر به اوریجینالیتی کرد اما مردم فقیر، امام حسین(ع)، و جان دادن برای دیگران را نمی توان با روش هایی دانشگاهی غربزده درجه 3 fake itکرد. وقت ارزشمندتان را صرف غربی سازی مفهومی دیگر کنید. چادر را به مینی ژوپ، تحقیق را به مقاله، تالیف را به ترجمه، ایرانی را به روشنفکر تبدیل کنید شاید بشود!
" عبور از مرز: کشمکش مداح و واعظ و دانش و بی دانشی انتقادات نسبت به مداحان به گونه ای بود که عده ای از روحانیون هم به جمع منتقدین مداحان پیوستند. " مداح بد است ! بد! بله نویسنده عزیز مداح تجسم همه آن چیزی هست که شما از آن گریزانی. سادگی، مردم عادی، وجدان کارگری و مستضعفی مداح هیچ کدام از آن چه شما آرزویش را دارید را ندارد: گیج کردن مردم، پز سواد دادن، سوار شدن بر دوش جوان ساده دل
مدت ها گذشت که متوجه شدم چطور افرادی که با توجه به فضایی که در آن تحصیل می کنند و یا تدریس می کنند و بجز انکار فرهنگ مردم خود وظیفه ای نمی شناسند چطور می تواند وظیفه اجتماعی و یا تحول را فریاد بزنند. اما شهرت ، جلب توجه، وو ... پاسخ من را در سمینار ها و انتشارات بخصوص در فرنگستون داد. توجه بفرمایید: "دبیات سخیف صداوسیما در عزاداریهای محرم استقبال خوبی از مداحیهای سبک جدید و مبتذل دارد. این رسانه در خلال همین عزاداریها به سراغ منصور ارضی رفت و گفتوگویی از او را در برنامه بیتعارف بخش خبری ٢٠:٣٠ هفدهم مهرماه پخش کرد. مصاحبهای که بخشی از آن در فضای مجازی به عنوان «امام حسین هم فحش میداد» بازتاب زیادی داشت. وقتی مجری از او پرسید: «میگویند انتقادات حاجمنصور گاهی آنقدر شدید است که میتوان گفت انتقاد نیست، ناسزاست»، منصور ارضی هم در پاسخ گفت: «ما سیاست را از آقامون یاد گرفتیم… ولی یه جایی میرسد که حضرت میگوید یابن الدعیه، خب از امام حسین ایراد بگیرید چرا از من ایراد میگیرید؟! " این هم حمله به شخصیت ضد غربی ترین و targetاصلی شبه مدرن ها.
به تعمیم افراطی و پنهان کردن مرحله تحقیق و راستی آزمایی این نگاشته توجه بفرمایید: "شبکه ایران» وابسته به خبرگزاری دولتی ایرنا نیز به نقل از یک استاد دانشگاه اعلام کرد «آلودگیهای اخلاقی» برخی مداحان باعث نارضایتی همسر و خانواده آنها شده است. " یک نفر گفت!! حال از اگفته یک نفر در سطح دقت نویسنده این متن GOSPEL TRUTH حاق واقع دریافت می شود!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! چقدر راحت خواسته های قلبی خود را از رسانه بیرون می کشید!
سیاسی شدن عاشورا و مداحی! اینهم اصل ناراحتی شما و DRIVEدست به قلم بردن ! مگر می شود عاشورا را سیاسی کرد؟ عاشورا سیاسی هست. مگر حرکت فرد محوری حرکت ضد حکومتی عاشورا جان دادن علیه تسلط سیاسی یک سلیقه و نگاه سیاسی خاص نبود؟ ABSURD!
اگر سالها در هیأت ها و ابراز احساسات اجتماعی و تحول خواهی و رفورماسیون فکری سیاسی این حزب اللهی های کشور خودتان حضور داشته باشید هیچ وقت این مداحی ساختگی دروغ که با هیچ تمهیدی به مجالس دینداران ایرانی نمی توان نسبت داد برنمی خورید. فریبکاری هم حدی دارد. اگزر یک BLOW-HEAD دیوانه تحت تاثیر گستردگی و مردمی بودن این INSTITUTIONشرقی قرار گرفت و چند کلمه سرهم کرد نام این می شود مدح؟! انصاف ، مشاهده ، صبر در تحقیق هم ارزش آکادمیک هست! چون دو نفر به اصطلاح فیلسوف که با تخریب فرهنگ ملی خود نام دار شده ما هم بایست برای تظاهر و خودنمایی ایران و ایرانی را زیر سئوال ببریم و JINGLE و دنگ دونگ رپیست (حتی از دید موزیکال)غیر اوریجینال را کنار عواطف مدافعین صلح و امنیت مردم بگذاریم؟ چقدر بی انصافی!
قطعا ویروس ابتذال مدرن و بی تفاوتی غربی در تمامی دنیا تخریب بزرگی از خود بر جای گذارده . در ژاپن کشور پذیرنده تهاجم میلیتاریسم-دانشگاه- مدرنیته غرب به ضرب انفجارهای اتمی نیز از فرهنگ شینجوویی هراسان است، اما ایرانی نویسنده تحصیلکرده آگاه DRUMSو TAMBOURINEو OBOEو KEYBORDو ...که PRODUCTهمان ملیتی است که سبک نوشتاری شما و دیدگاه شبه روشنفکری شما در آن نسخ گرفته است. بیایید کمی با خود صادق باشیم!
به مولفه صدق، INTEGRITYtT ، دقت، و تطابق با جهان واقع، و SOCIAL ACCOUNTABILTY در این بخش توجه بفرمایید: "[محسن غرویان از روحانیون سنتی و عضو جامعه مدسین حوزه علمیه قم تعبیر«امپراطوری مداحان» را به کار برده (شرق،۲۵ مهر۱۳۹۵ ص۱ و ۱۹) و «مسیح مهاجری نیز تعبیر « جمهوری مداحان» را به جای جمهوری اسلامی به کار برده است.(پیشین). اما این امپراطوری چگونه به وجود آمد؟] پس از جنگ هیات هایی متشکل از رزمندگان تشکیل شدکه هم در حفظ میرات و نوستالژی جنگ می کوشیدند هم برای حفظ آمادگی در جنگ احتمالی دوباره. برای حفظ تشکیلات و ارتباطات به ویژه درگروه های منسجم تری که متکی به ارزش ها و احساسات وابسته به شهدا هستند مداحی رونق و شکل تازه ای گرفت. به کارگیری این گروه های ارزشگرا برای مقابله با سبک ها و هنجارهای متفاوت و یا گروه های دگراندیش از سوی نهادهای قدرت بر ادبیات مداحی و کارکردهای آن تاثیر داشت. در نخستین دهه پس از جنگ(دهه هفتاد) رفتار این گروه های به گونه ای بود که« گروه فشار» لقب گرفتند. " در بالا فردی رادیکال ادعایی فرمودند. بسیار خوب. در طول متن نویسنده به یکباره ادعا را با صدق یکی گرفتند و فراموش کردند که این ادعا بود ، آن هم از فرئدی دارای سوگیری خاص. خیلی شبیه روزنامه های LOW BROW شیفته دیده شدن لمپن _ آکادمیک (ترکیبی در ظاهر غریب اما زاده نیاز روانی اقتصادی فضای موجود) نگاشته شده.
اگر ستایش فداکردن جان و گسترش آن در مردم بواسطه صدق، SOCIAL FUNCTION ان ، و نیاز روحی انسان به آن سبب می شود که مانند این نویسنده آن را با تعبیید خواننده برای کویتی و آهنگران بکار ببریم. برای شهرت طلب خونمای عاشق جلوگری فکری با تکیه بر مشاعره فلسفی اجتماعی متظاهرانه چه بایست نام گذارد؟ از هر چه بگذریم اولی جلوی توپ و تانک صدام و لیبرالیسم آمریکایی پشت سر آن و تجاوز به زن و کشتار کودکان بی پناه را می گیرد و یکی ستون پنجم مکس وبر و فرهنگ یهودی MILITARIST مسلح به سلاح تزویر و لبخند لیبرال را در جان روستایی از همه جا بیخبر یا جوان شهرنشین جویای نام و شغل در MEGACITYهمچون تهران می نشاند که معامله ایست پر سود علیه آخوند و مداح غلو کن و سر و صدا کن که نون خوبی توش هست. هم احترامت می کنند ، هم حکومت مجبوره حقوق بهت بده هم EGO-TRIPسروش و طباطبایی تجربه خواهی کرد.مردم و دانش و مشکلات هم که برای دانشگاهیی انتزاعیات است THOUGHT-FODDER!
به انتخاب نویسنده با انصاف نگاه بفرمایید: از تمامی اجزاء انقلاب، تحول، جان دادن برای مردم ، دفاع از دانش و جامعه چه چیز نظر ایشان را جلب کرده! " در این سوگسروده های سنتی نشانی از تعابیر «سگ حسین»،«سگ زینب» ،«داره می ریزه» و تعابیر سخیف در اشعار محرمی سه دهه اخیر(۷۰تا۹۰ شمسی) نیست. " مثل این میماند که گاندی را با معیارهای جورجیو فشن دیزاینر ایتالیایی بر اساس لباس ندوخته اش بنگریم!
مدح مدافع مردم مدافع مظلوم که جان می دهد صنعت نیست عواطف و درک عقلانی صداقت انسانی است. برند تجاری نیست.
تعریف از چگوارا ، گاندی، و انقلابیون در سطح فقرا و مردم عادی مدح ICONهای دینی را چه ربط به دانشگاه STRONGHOLD سرمایه داری دارد. ستایش انسانیت تحصیلاتی می خواهخدکه آقای نویسنده شما بایست با اندیشه یباز ، بدور از تعصب مدرن دانشگاهی و فاشیسم آکادمیک در جدال با زندگی واقعیات نه در پشت میکروفن ، نه پشت پودیوم دانشگاه ، نه در پز POST-DOCTORATE بیاموزی. در جایگاه سخن با انسان PROFESSIONALISM دانشگاهی و فریب دانشجو و مردم دیگر رنگی ندارد.