اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
نسبةُ اضطراب ثنائي القطب إلى فروغ فرخزاد استنادًا إلى أشعارها استدلالٌ واهٍ؛ فالشعر ليس انعكاسًا دقيقًا لحالة الشاعر النفسية. بدلًا من إسقاط المرض النفسي، يمكن تأويل عالمها المعيش بوصفه قراءةً فلسفيةً لتلازم الأفول والأمل وصناعة الذات.

مؤخراً، في فضاء النشر والفضاء الافتراضي، نُشرت مواد تتضمن نسبة مرض ثنائي القطب إلى فروغ فرخزاد. أود في هذه الكتابة أن أنقد أولاً أحد المقالات المُحرَّرة في هذا السياق، ثم، بذكر الأدلة، أن أبيِّن أننا على الأقل بالاستناد إلى أشعار فروغ، لا نستطيع إثبات أن حمل مرض ثنائي القطب عليها صحيح. وفي الختام، أتطرق إلى عرض وجهة نظري حول تلازم مقوّمات الأفول والأمل في عالم فروغ الحيوي، وأشرح أنه يمكننا، بدلاً من طرح مرض نفسي، أن ننخرط في قراءة فلسفية وأعمق لها، آخذين بعين الاعتبار عالمها الحيوي.
مؤخراً، في فضاء النشر والفضاء الافتراضي، نُشرت مواد تتضمن نسبة مرض ثنائي القطب إلى فروغ فرخزاد.[1] أود في هذه الكتابة أن أنقد أولاً أحد المقالات المُحرَّرة في هذا السياق، ثم، بذكر الأدلة، أن أبيِّن أننا على الأقل بالاستناد إلى أشعار فروغ، لا نستطيع إثبات أن حمل مرض ثنائي القطب عليها صحيح. وفي الختام، أتطرق إلى عرض وجهة نظري حول تلازم مقوّمات الأفول والأمل في عالم فروغ الحيوي، وأشرح أنه يمكننا، بدلاً من طرح مرض نفسي، أن ننخرط في قراءة فلسفية وأعمق لها، آخذين بعين الاعتبار عالمها الحيوي.
بدايةً، عند مواجهة هذا النوع من المواد التي تتضمن الادعاء المذكور، فإن السؤال الأساسي هو: بافتراض صدق هذا الادعاء، ما الذي ستقدمه أساساً نسبةُ مرض نفسي كهذا إلى فروغ فرخزاد، وفي هذا الفضاء المسموم بردود أفعال الأفراد تجاه الأمراض النفسية، لشعرنا وأدبنا؟
بصرف النظر عن هذا السؤال المهم، في مقال بعنوان "استكشاف في سيكولوجية شعر وشخصية فروغ فرخزاد"، حاول الكاتب أولاً بناءً على ديوان فروغ الرابع أي ديوان «تولدي دیگر» (ولادة أخرى)، ومن ثم بناءً على إشارات إلى حياتها وأحوالها الشخصية والنفسية، أن يقنع القارئ بأن فروغ كانت تعاني من مرض ثنائي القطب. ونظراً لإيماني المبدئي بأن النقد والنظر يجب أن ينبني على الآثار، لا على الحياة الشخصية والخصائص الروحية والنفسية للفرد موضع النقد (سواء تعلق الأمر بنقد ودراسة أشعار فرد مثل فروغ فرخزاد، التي تُعد أشعارها سيرة ذاتية وإنشاداً لحياتها الشخصية هي ذاتها، أم بفرد آخر لا تربط حياته الشخصية أي صلة بآثاره وأشعاره[2])، فإني في هذا المقام سأقتصر على نقد المقاربة الأولى للكاتب التي قُدمت بناءً على ديوان «تولدي دیگر».
بناءً على المقاربة الأولى، فإن فحوى كلام الكاتب هو أنه في أشعار ديوان «تولدي دیگر» تبرز ثيمتان مهيمنتان: إحداهما الأفول والموت، والأخرى شغف الحياة وفرحة الحب. ويشرح ذلك قائلاً:
"إن كون الشاعر قد أودع هاتين الثيمتين المتباينتين بشكل جيد في كلا صنفي الأشعار ونفذهما بنجاح في نسيج الشعر، ينبئ، بالإضافة إلى المهارة اللغوية ومعرفة الشعر، عن روح مفعمة بالتناقضات المتنوعة وأحوال غير مضطربة للشاعر. فالأشعار التي نُظمت في فاصل زمني ليس بالطويل جداً من بعضها البعض، ولهذا السبب ضُمت في مجموعة واحدة، تنقسم بوضوح إلى صنفين: أسود وأبيض."[3]
ثم بشرح التفاصيل والاستناد إلى بعض الأشعار البيضاء والسوداء في هذا الديوان، أو الأشعار التي تتضمن مقاطع بيضاء وأخرى سوداء معاً، استنتج أن مثل هذه المقاربة للحياة لا يمكن أن تصدر إلا عن فرد ذي شخصية ثنائية القطب.
ما أراه بالغ الأهمية هو أنه، حتى لو سلّمنا بصحة استدلالاتهم في هذا الشأن، فإن أقصى ما يمكن قوله هو أن فروغ لم تكن مصابة بهذا العارض إلا في تلك الفترة من حياتها التي انشغلت فيها بنظم قصائد ديوان «تولدي دیگر»، ولا يمكن الجزم بشيء بخصوص مراحل حياة فروغ الأخرى قبل هذه الفترة وبعدها. وبالطبع، فإنهم لم يشيروا إلا إلى ديوان «تولدي دیگر»؛ لأن دواوين فروغ الأخرى، سواء دواوين المرحلة الأولى من حياتها، أي «أسير» و«ديوار» و«عصيان»، أو ديوانها الأخير، لا تتسم بمثل هذه الخاصية، ولهذا فإن الاستشهاد بهذه الدواوين لم يكن ليضيف شيئاً إلى قوة استدلالهم.[4]
من ناحية أخرى، يرى بعض الأطباء النفسيين أن معظم الفنانين هم في موضع اتهام بالإصابة بمرض ثنائي القطب؛ ويعتقدون أن وجود هذا المرض كان عاملاً وسبباً في خلق العديد من الأعمال الفنية الخالدة. وبأخذ هذه النقطة في الاعتبار، إذا أردنا أن ندرس أشعار فروغ بدقة وتعمق استناداً إلى علم الطب النفسي، فسنخلص إلى أن الاستشهادات التي يُظهر فيها الكاتب أحوال الشاعرة بشكل مختلف ومتناقض حتى في قصيدة واحدة، لا تشكل معياراً كافياً وعلمياً لإلصاق صفة ثنائي القطب بالشخص المعني! ذلك أن حالات الهوس والاكتئاب لدى الشخص ثنائي القطب، سواء من حيث العدد أو من حيث الفترات الزمنية، لها مقدار وحدود دنيا محددة، وليس من طبيعة مريض ثنائي القطب أن يكون في حالة هوس في مقطع أو سطر من قصيدة، ثم ينتقل فوراً إلى حالة اكتئاب في مقطع أو سطر آخر!
علاوة على ذلك، بما أن الشاعر يكون في لحظة النظم في حالة من التخيل والغياب عن الذات وتلقي إيحاءات من لاوعيه (الذي يفسره البعض بالإلهام)، فإن شعره يمكن أن يكون تقريراً عن الهوس والاكتئاب أو البهجة مجتمعة وفي آنٍ واحد؛ فالشاعر في لحظة النظم، متحرر من الزمان والمكان وفي رحلة لا تقارن بالحالات العادية، ينظم ما يتلقاه من إيحاءات، وبالتالي لا يمكن أن تكون كتابته معياراً صحيحاً لوصف حالاته النفسية في لحظة النظم. في الواقع، في لحظة النظم، تغلي أو تتفجر التجارب المتراكمة على مدى السنين في ضمير الشاعر.
وبصرف النظر عن الحالات المذكورة أعلاه، فإن الكاتب يعارض عموماً مثل هذه النظرة إلى شخصية فروغ النفسية، ومع احترامه لوجهة نظر الباحثين الذين يقدمون مثل هذا التفسير لشعر فروغ وحياتها، فإنه يميل إلى تفسير فلسفي وأعمق، لشعر فروغ عموماً، وبشكل خاص في مقاربة مفهومي الأفول والأمل اللذين تتحدث عنهما فروغ في ديوان «تولدي دیگر».
يمكن تقسيم حياة فروغ القصيرة إلى ثلاثة أقسام رئيسية: أ. مرحلة التيه والشك، ب. مرحلة الوعي والأمل، ج. مرحلة اليأس والتحرر.[5] وبشكل عام يمكن القول إن فروغ فرخزاد لم تكن أبداً خلال حياتها كائناً سلبياً ومستسلماً. إن مسار حياتها وسير المضمون في أشعارها يدلان على بنائها لذاتها بناءً على الاختيار وحرية الإرادة. يُظهر لنا التطور التصاعدي لأحوال فروغ الوجودية بوضوح أنها لم تكتفِ البتة بماهية محددة مسبقاً قائمة على عاداتها وغرائزها، بل سعت، بجهد كبير وتحمّل شدائد ومشقات جمة، إلى أن تتغير وتخطو نحو النمو والازدهار. بعبارة أخرى، يتوافق عالم فروغ المعيش مع المبدأ الأول للوجودية؛ أي أن الوجود عندها سابق على ماهيتها[6].[7] في الحقيقة، هي في البداية تكون غارقة بشدة في عاداتها وغرائزها (أثناء نظم دواوين أسير وديوار)، ثم بتجاوزها للعادات والغرائز عبر مواجهة عالم الواقع، تتشكل لديها شكوكية فلسفية، وهذه الشكوكية تواجهها بأسئلة لا نهائية (ديوان عصيان). بعد ذلك، وبمعرفتها للعالم الداخلي والخارجي، تكتشف الأفول بصفته الحقيقة المهيمنة على حياتها، وتجد نفسها في قفر الوعي (ديوان تولدي دیگر).[8]
بعبارة أكثر دقة، إذا تجاوزنا دفتر «العصيان»، فإن دفتر «ولادة أخرى» يمثل ذروة حضور فروغ الواعي في العالم. هذا الدفتر ينم عن اكتشاف الذات ووعي فروغ الذي تسميه هي نفسها «ولادة أخرى». في الحقيقة، إن فروغ في هذه المرحلة، وبعد أن تجاوزت حيرة المرحلة الأولى، ومعرفتها بعالمها الداخلي والخارجي، تؤمن بزوال حياتها وعدم استقرارها، وتجعل من شعرها ساحة للتعبير عن هذا الوعي.[9] في القصائد الأولى من هذا الدفتر، تظهر بوضوح أولى تجليات «الزوال» و«عدم الاستقرار»:
إنه لملوث هكذا/ حبي الحزين بخوف الزوال/ حتى إن حياتي كلها ترتجف/ حين أنظر إليك/ كأنني من نافذة ما/ أنظر إلى شجرتي الوحيدة، المثقلة بالأوراق/ في حمى الخريف الصفراء/ كأنني أنظر إلى صورة على تيارات الماء الجاري المضطربة/ ... ما أنت، سوى لحظة، لحظة تفتح عينيّ/ على قفر الوعي؟.....[10]
وفي قصيدة «في مياه الصيف الخضراء» نقرأ:
أكثر وحدة من ورقة/ مثقلة بأفراح مهجورة/ في مياه الصيف الخضراء/ أسير بهدوء/ نحو أرض الموت/ نحو شواطئ أحزان الخريف/ ......./ في ظل تركت نفسي/ في ظل الحب الواهن/ في ظل السعادة الهاربة/ في ظل اللااستقرارات/ ......./ لقد نبتنا على أرض عقيمة/ لقد ننهال على أرض عقيمة/ لقد رأينا العدم في الطرقات......[11]
وكذلك في قصيدة «الريح ستأخذنا معها»:
في ليلي الصغير/ للريح موعد مع أوراق الشجر/ في ليلي الصغير قلق الخراب/ أصغ/ هل تسمع هبوب الظلمة؟/ أنا أنظر بغرابة إلى هذه السعادة/ أنا مدمن على يأسي/ أصغ/ هل تسمع هبوب الظلمة؟/ ....../ لحظة/ وبعدها، لا شيء./ خلف هذه النافذة الليل يرتجف/ والأرض تتوقف عن الدوران.....[12]
لكن في هذه المرحلة، وفي هذه الفترة الزمنية بالذات من حياة فروغ، تظهر أشعة مضيئة من الأمل في فكر فروغ، حيث تقول في قصيدة «ولادة أخرى»:
سأزرع يديّ في الحديقة/ سأخضرّ/ أعرف/ أعرف/ أعرف/ والسنونو في تجويف أصابعي الحبرية/ ستبيض . . . [13]
وكذلك في قصيدة «الريح ستأخذنا معها»، بعد أن تتحدث فروغ عن نظرتها الغريبة للسعادة، واليأس، وهبوب الظلمة، يمكن في استمرار القصيدة وفي جزئها الأخير البحث عن بصيص الأمل في أفكارها وتخيلاتها:
خلف هذه النافذة مجهول/ قلق عليّ وعليك/ يا من كلك أخضر/ ضع يديك كذكرى محترقة، في يديّ العاشقتين/ واسلم شفتيك كإحساس دافئ بالوجود/ لمداعبات شفتيّ العاشقتين/ الريح ستأخذنا معها/ الريح ستأخذنا معها.[14]
بشكل عام، يمكن القول إنه في أجزاء من بعض قصائد دفتر «ولادة أخرى» يمكن تتبع بصيص أمل لدى فروغ، ولكن يبدو أن هذا الأمل لا يأتي فروغ إلا عندما تكون في عالم الخيال وهي تتمنى. بعبارة أخرى، بينما في منظومة فروغ المعرفية تفوح من كل شيء رائحة الزوال ويسود الظلام والسواد، يتجه ذهنها أحياناً نحو النور والأمل، ويتكرر عليها هذا السؤال: هل سيحدث هذا السواد والزوال ثقباً نحو النور وسيؤدي إلى مكان ما؟!
من منظور آخر، ربما يحكي بصيص الأمل هذا لدى فروغ عن هواجس روحية أو إيمانية كان لها في أفق فكر فروغ لون ورائحة مختلفان. وكأن الإيمان الذي كان قبل فترة يجلب لها السكينة والطمأنينة، لم يعد له وجود في هذه المرحلة وفي مثل هذه الظروف، وفروغ بكل حسرة، تتمنى مثل هذا الإيمان والشعور بالسكينة والطمأنينة.[15]
..... لعلّه كان لا يزال خلف العينين المسحوقتين في أعماق التجمد/ شيءٌ مشوّشٌ شبه حيّ/ باقياً/ كان في سعيه الواهن يريد/ أن يؤمن بطهارة ترنيمة المياه/ لعلّ، ولكن يا للفراغ اللامتناهي/ كانت الشمس قد ماتت/ ولم يكن أحدٌ يدري/ أن اسم تلك الحمامة الحزينة/ التي هربت من القلوب هو الإيمان!/ آهٍ أيّها الصوت السجين/ ألن يحفر يأْسُك المتألّق أبداً/ من أيّ صوبٍ من هذا الليل البغيض/ نفقاً نحو النور؟ ....[16]
في الختام، يؤكّد الكاتب مرّةً أخرى أنّ حقبة الوعي والأمل، أي تلك الفترة من حياة فروغ التي انشغلت فيها بإنشاد قصائد ديوان «تولّدي ديگر» (ولادة أخرى)، هي مرحلةٌ من حياة فروغ تمكّنت فيها، إلى جانب بلوغها رؤيةً عميقةً وفلسفيّةً حول ماهيّة حياتها ومنشئها، من أن تظلّ مؤمّلةً في نفقٍ من نورٍ وسط الظلام والانحطاط.[17]
.
.
[1] على الرغم من أنّ باحثين وأطبّاء نفسيّين كثيرين سبق أن اعتبروا أنّهم وُفّقوا لاكتشاف هذا الجانب من شخصيّة فروغ، إلّا أنّه من بين الأعمال التي طُرح فيها هذا الادّعاء مؤخّراً يمكن الإشارة إلى:
سايه اقتصادينيا، «بحث في سيكولوجيا شعر وشخصيّة فروغ فرّخزاد»، هم شاعر هم شعر، تأمّلات في الشعر والشعراء المعاصرين، نشر مركز،
وفرزانه ميلاني، سيرة أدبيّة مع رسائل غير منشورة.
[2] شرط ذلك بالطبع ألّا يكون الشاعر نيمائياً جزئيّ النظرة؛ لأنّ الشاعر النيمائي، على عكس الشعراء الفرس الكلاسيكيّين، ينبغي أن يكون شعره ناظراً إلى موضوعيّة العالم الخارجي.
[3] سايه اقتصادينيا، «بحث في سيكولوجيا شعر وشخصيّة فروغ فرّخزاد»، هم شاعر هم شعر، تأمّلات في الشعر والشعراء المعاصرين، نشر مركز، 1394، طهران. إعادة نشر في موقع خوابگرد.
[4] في هذا السياق، انظر: محمّدرضا واعظ شهرستاني، مقالة «قراءة وجوديّة لفروغ فرّخزاد»، مجلّة اطلاعات حكمت ومعرفت الشهريّة، العدد 119، مارس 2016.
[5] هذا التقسيم مقتبس مع تغييرات طفيفة من كتاب از گمشدگی تا رهايی (من الضياع إلى التحرّر) لمحمود نيكبخت. يقسّم محمود نيكبخت حياة فروغ هناك إلى ثلاثة أقسام: أ. مرحلة الضياع واللاوعي، ب. مرحلة اكتشاف الذات والوعي، ج. مرحلة نكران الذات والتحرّر. والكاتب يتّفق إجمالاً مع هذا التقسيم، وسيتناول، بهدف مواءمة هذا التقسيم أكثر مع الهدف الرئيس لهذا الكتاب عبر إجراء تغييرات فيه، شرح أحوال فروغ الوجوديّة وتطوّرها خلال هذه المراحل الثلاث.
[6] ينبغي الانتباه إلى أنّ مفهوم «تقدّم الوجود على الماهيّة» في سياق المدرسة الفكريّة الوجوديّة يختلف تماماً عن استخدام هذا المفهوم في الفلسفة الإسلاميّة، ولا ينبغي أن يؤدّي استخدام هذا المصطلح إلى حيرة أو خطأ في الفهم. في الفلسفة الوجوديّة، «الوجود» يعني التمتّع بالكينونة الإنسانيّة الخاصّة، ومفهوم «الماهيّة» ليس سوى تحقيق الذات عبر الاختيار الحرّ للإمكانيّات المطروحة.
[7] لمزيد من التوضيحات في هذا المجال والاستشهادات من أشعار فروغ، انظر: محمّدرضا واعظ شهرستاني، مقالة «قراءة وجوديّة لفروغ فرّخزاد»، مجلّة اطلاعات حكمت ومعرفت الشهريّة، العدد 119، مارس 2016.
[8] شرح المرحلة الثالثة من حياة فروغ، أي مرحلة اليأس والتحرر التي تتعلق بديوانها «لنؤمن ببداية الفصل البارد»، لا يتسع له هذا المقام. يمكن للمهتمين الرجوع إلى: محمد رضا واعظ شهرستاني، مقالة «قراءة وجودية لفروغ فرخزاد»، مجلة اطلاعات حكمت ومعرفت الشهرية، العدد 119، اسفند 1394.
[9] انظر: محمود نيكبخت، من الضياع إلى التحرر، ص. 37، مؤسسة انتشارات مشعل، الطبعة الأولى 1372، أصفهان.
[10] قصيدة عابر، ديوان ميلاد آخر، فروغ فرخزاد، مجموعة القصائد، نشر شادان، الطبعة الأولى 1383، طهران.
[11] قصيدة في مياه الصيف الخضراء، ديوان ميلاد آخر، المصدر نفسه.
[12] قصيدة الريح ستحملنا معها، ديوان ميلاد آخر، المصدر نفسه.
[13] قصيدة ميلاد آخر، ديوان ميلاد آخر، المصدر نفسه.
[14] قصيدة الريح ستحملنا معها، ديوان ميلاد آخر، المصدر نفسه.
[15] لتصنيف أنواع الإيمان وشرح الإيمان التمنّي، انظر: سروش دباغ، «طهارة غناء المياه: تأمل في أصناف الإيمان»، مجلة آسمان، الدورة الجديدة، العدد 31.
[16] قصيدة آيات أرضية من ديوان ميلاد آخر، فروغ فرخزاد، مجموعة القصائد، نشر شادان، الطبعة الأولى 1383، طهران.
[17] لمزيد من التوضيحات حول عنصر الأمل في شعر فروغ، انظر: حوار محمد رضا واعظ شهرستاني والدكتور سروش دباغ حول فروغ فرخزاد، مجلة اطلاعات حكمت ومعرفت الشهرية، قيد النشر.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
سلام و سپاس ،،،اطلاع دقیقی از دو قطبی بودن ندارم در حد عامیانه افراد دوقطبی باید بلحاظ روحی و روانی و اخلاقی و فکری در دو جهت متفاوت باشند با توجه باینکه بشدت با خواهرم فروغ همذات پنداری دارم ، پس منهم باید دو قطبی باشم اما تاکنون کسی چنین برداشتی از بنده نداشته،بنظرم علم روانشناسی در واکاوی شخصیت آدمهای زنده هم دچار نقصان است و اشتباه در تحلیل رفتار افراد بارها مشاهده شده چه رسد باینکه بخواهیم فرد غایب از نظر را تحلیل کنیم و با خواندن اشعار و نامه ها و زندگی خصوصی او چیزی کشف کنیم ، با اینکه شاعر نیستم و فقط روح شاعرانه دارم و گاهی چیزی مینویسم ، و با توجه باینکه زیست بوم ایرانیان در چند قرن اخیر بشدت در بیان افکار ما موثر بوده و هست و عوامل مختلف محدودگر نظیر سنت و حکومت و تربیت خانوادگی تا اموزش های سیاسی اجتماعی در چگونه زیستن ما بیش از حد مجاز موثر هستند ، و در باره شعرا این محدودیت ها بیشتر هستند چون حساس تر هستند پس واکاوای شخصیت روانی یک شاعر تقریبا غیرممکن میشود، شاعر بهنوان یک انسان گاهی افسرده و غمگین است و گاهی شاد ، هر اتفاقی کوچکی برای شاعر بهانه میشود و بسته به شرایط آن لحظه و موضوع شعر مینویسد که علاوه بر الهام ، بخش ناخوداگاه او و یا گذشته او در کودکی و محیط زیست و انواع عوامل مختلف در بیان شعر موثر میشوند و مباحث فنی ادبی و همچنین سلیقه و یا زیبایی شناسی شاعر در تنظیم شعر ،،،،بطور مثال بنده دوست واژه ها حتی از نظر تعداد حروف در مصرع اول با مصرع دوم یکسان باشند ،،،حتی الامکان ،،،و یا تعداد واژه در هر مصرع ...چند وقت پیش در یک نامه خواهرم فروغ به برادرش فریدون دقیقا به همین موضوع اشاره کرد و از اصطلاح بخط کردن کلمات استفاده کرده بود ،،،بنظرم این گونه تحلیل ها درست نیست اما نشان میدهد جایگاه فروغ آنقدر رفیع است که فردی تلاش کند چیزی در باره او بنویسد و به کشف و شهودی برسد که حتی با واقعیت فاصله دارد
۱_ همه جانداران، احوالات متنوع و مختلف دارند، حتی دانشمندان تجربی ( فیزیک و شیمی ... ) نیز پدیده های طبیعی را متنوع توصیف میکنند اما اشکال کار از جایی شروع میشه که یک پدیده ثابت را چندین نوع توصیف کنند؛ مثلا اگر کسی تابستان را به سردی زمستان گزارش کند. در آنصورت افسردگی کمترین نگرانی اش خواهد بود. زیرا قطاری از امراض صف کشیده اند از بدبینی پارانویایی گرفته تا سلولهای بنیادی پزشکی. اما عکس قضیه چطور؟! اگر کسی، چیزی مضر و خطیر را عمدا و یکسره، سودمند بحال خودش میبیند احتمالا جراحی مغزی در انتظارش ست؛ اما اگر پدیده های زشت و زننده را ( ضمن ادراک تفاوت شان ) خوشایند و زیبا و مفید بیابد احتمالا در سطحی عالی نخبگی خلاقانه آرمیده، شبیه کشف طلا و الماس از دل خاک و سنگ. اختراعات و اکتشافات کمابیش چنین حالتی دارند. احیانا مرزهای ظریف و باریک میان جنون و نبوغ هم اینجا بارزتر میشود. اما اگر در همه موارد فوق الذکر، دیگران را نیز عملا مجبور به زیبابینی و تمجید نماید، دو حالت متصورست: در بهترین حالت جناب روانپریش آرمانگرایمان، محتاج دوا و درمان و بستری میباشد. مثل فانتزی دن کیشوتی، ( حالات مانیک در دو قطبی ها هم درین طبقه جای میگیرند ). و یا اینکه حبس و زندان با اعمال شاقه، مناسبترین سرگرمی و وقت گذرانی برای عوامفریبی و شیادی خواهد بود تا راه و رسم کسب حلال را بیاموزند. ۲_ گویند پیکاسو هم گوشش را بریده و نقاشی کرده، شاید بقول ویل دورانت، جهان هستی، نوابغ را مستثنا و اغماض کرده باشه از خطاهایشان، بخاطر خلاقیت و ابداعات آتی شان و این بهایی ست که باید پرداخته شود وگرنه همه طبقات متوسط بسمت پایین، لیز خواهند خورد. گر نبودی در جهان نقدی روان قلبها را خرج کردن کی توان تا نباشد راست کی باشد دروغ آن دروغ از راست میگیرد فروغ بر امید راست کژ را میخرند زهر در قندی رود آن گه خورند گر نباشد گندم محبوب نوش چه برد گندمنمای جو فروش پس مگو کاین جمله دمها باطلند باطلان بر بوی حق دام دلند پس مگو جمله خیال است و ضلال بیحقیقت نیست در عالم خیال