اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى سارتر أن الإنسان محكوم بالحرية، لأن وجوده يسبق ماهيته وهو مسؤول عن صياغة ذاته. يتقصى المقال الحلقة المفقودة للحرية في فكره، ويقيس علاقة هذا المفهوم بالمجتمع المعاصر.

يعتقد جان بول سارتر [2] أن «الإنسان محكوم بالحرية»؛ محكوم لأنه لم يخلق نفسه وقد جاء به الآخرون إلى هذا العالم، وفي الوقت نفسه، حر لأنه ما إن وطئت قدماه العالم، صار مسؤولاً عن جميع أفعاله وأقواله.[3]
والآن يُطرح هذا السؤال: لماذا تستلزم المسؤولية الحرية؟ (السؤال الأول) لأن الإنسان لا يُعتبر مسؤولاً عن فعل ما إلا عندما يكون قد اختار ذلك الفعل بحرية. فعلى سبيل المثال، القاتل المصاب بالجنون لا يُحكم عليه بالقصاص لأن فعل القتل لم يصدر عنه بحرية وفي ظل سلامة نفسية، أو في الحالة المعكوسة، أنا مسؤول عن كل جملة في هذه المذكرة لأنني حررت هذه الجمل بحرية.
إذا تراجعنا خطوة إلى الوراء، فإن السؤال الأسبق هو: لماذا يكون الإنسان، ما إن يطأ العالم، مسؤولاً عن جميع أفعاله؟ (السؤال الثاني) يطرح سارتر، بغرض الإجابة على هذا السؤال، المبدأ المهم والمحوري للوجودية وهو «أسبقية الوجود على الماهية». من وجهة نظر سارتر في المدرسة الوجودية، الإنسان أولاً ليس شيئاً! أي لا يوجد تصور عن الإنسان قبل وجوده. في الحقيقة، الإنسان بعد أن وجد، يصنع ذاته على هذه الشاكلة أو تلك. وكما يقول سارتر: «البشر هو ما يصنعه بنفسه»[4]. وباختصار، «البشر ليس شيئاً سوى ما يصنعه من نفسه».[5] إذن، الفارق الأساسي بين الإنسان والموجودات الأخرى، هو فارق في نوع الوجود[6]. الموجودات الأخرى «تكون» وستظل كذلك «تكون»، لكن الإنسان هو الذي، بـ«وجوده»[7]، يصبح ما صنعه بنفسه. بعبارة أفضل، يشكل الإنسان ماهيته بمجموع اختياراته في الحياة، بينما لا تمتلك الموجودات الأخرى مثل هذه الإمكانية للاختيار وتشكيل ماهيتها.[8]
في هذا السياق، يعتقد سارتر أيضاً أن الإنسان هو بمثابة «مشروع»[9] يعيش في «ذاتيته». تعني هذه العبارة أن الإنسان كائن يسعى باستمرار لأن يكون متقدماً على ذاته. والمقصود بـ«الذاتية» هو أن «البشر ليس شيئاً سوى ما يصنعه من نفسه» وهذا الصنع الذاتي يتعلق حصراً بالإنسان وعالمه الداخلي. بعبارة أخرى، إن جذر هذا الصنع الذاتي والإبداع يكمن في داخل الإنسان وليس في العالم الخارجي. من ناحية أخرى، «المشروع» هو ترجمة للكلمة الفرنسية projet؛ هذه الكلمة مركبة من البادئة pro (بمعنى أمام، قُدّام) والفعل jeter (بمعنى قذف ورمى). في الحقيقة، أراد سارتر باستخدامه لهذه الكلمة أن يُظهر معنى أن «البشر، قبل كل شيء، كائن يقفز نحو مستقبله»[10].[11] لذلك، فهو بتقديمه لكلمة «مشروع» يسعى لأن يُظهر أن وجود الإنسان يتميز عن وجود الموجودات الأخرى كالنباتات والأشياء والحيوانات. وباختصار، يمكن القول إن سارتر يعتقد أن ماهية البشر ليست مكتوبة سلفاً في قدره ومصيره، ولم تُحدد من قبل واجب الوجود، فالإنسان «قبل كل شيء هو ما ألقى بمشروعيته»[12].
والآن، بما أن «الوجود أسبق على الماهية» من وجهة نظر سارتر، فإن الإنسان هو مؤلف ومبدع وصاحب إرادة لتلك الذاتية التي ألقى بمشروعها خلال الحياة باختياراته. لذا، تقع المسؤولية الكاملة عن «الوجود» على عاتقه هو.[13] هذا هو جواب السؤال الثاني الذي طُرح سابقاً.
إذا كان القارئ قد تابع حجج سارتر بدقة وتعمق حتى هذه النقطة من النص، فسيلاحظ أن سارتر قد ارتكب استدلالاً دائرياً حتى الآن. إذا أردنا تلخيص حجج سارتر بإيجاز، فستكون على النحو التالي:
1_ الإنسان محكوم عليه بـالحرية.
2_ هو حر لأنه ما إن وطئت قدماه العالم، صار مسؤولاً عن كل سلوكياته وأقواله.
3_ هو مسؤول لأن «الوجود يسبق الماهية».
4_ «الوجود يسبق الماهية» (الافتراض المسبق المحوري لدى سارتر والذي يُعتبر صادقاً).
النقطة المهمة هي أننا عندما نرجع إلى معنى هذا الافتراض المسبق لدى سارتر، نجده ناظراً إلى حرية الإنسان وحقه في الاختيار. يفسر سارتر سبق الوجود على الماهية على النحو التالي: «يوجد البشر أولاً، ويُدرك وجوده، ويطل برأسه في العالم، ثم يُعرِّف نفسه؛ أي يقدم تعريفاً لذاته»[14] بعبارة أخرى، الإنسان بعد أن يوجد، لا يستطيع تشكيل ماهيته من فكر وشخصية وحياة، وبناء ما هو مؤلفه ومبدعه، إلا بامتلاكه الحرية. إذن، فالحلقة المفقودة في سلسلة سارتر الاستدلالية تظل هي «الحرية» ذاتها، ولا يزال يتعين علينا البحث عن أدلة سارتر على امتلاك «الحرية».
في المقدمة الأولى في بداية هذه المقالة، أشير إلى أن سارتر يعتقد أن «الإنسان محكوم عليه بالحرية»؛ ما يعنيه سارتر بهذه العبارة هو أن الإنسان في حياته اليومية يواجه مجموعة من الخيارات (سواء أكانت اختيارات مهمة ومصيرية أم قليلة الأهمية وبسيطة) وهو يتقدم نحو المستقبل باختياره من بين هذه الخيارات. في الحقيقة، من وجهة نظر سارتر، الشيء الوحيد الذي لا نملك إمكانية اختياره هو «كوننا محكومين بالحرية» ذاته. أي أن الحالة الوحيدة التي لا يكون فيها الإنسان حراً هي أن نختار ألا نكون أحراراً.[15]
بغرض معالجة الحلقة المفقودة للحرية في سلسلة سارتر الاستدلالية، من الأفضل أن نتناول تعريفه الأكثر دقة للحرية. من وجهة نظر سارتر، الحرية تعني إمكانية الاختيار والانتقاء. وحسب قوله حتى: «أن توجد هو ذاته أن تختار»[16] في الواقع، يعتقد سارتر أنه في كل حالة وموقف توجد إمكانية للاختيار. رغم أنه قد نكون في ظروف وموقف تكون فيه دائرة اختيارنا صغيرة جداً، لكن من وجهة نظره لا يوجد أي وضع خارجي تكون فيه إمكانية اختيار الإنسان بمقدار صفر ومستحيلة. الإنسان حتى في السجن أو المعسكر لا يُحرم كلياً من إمكانية الاختيار: يمكنه أن يختار أن يتعاون مع السجانين أو لا، أن يأكل كل يوم أو يضرب عن الطعام، وأن يتعاون مع محامي وقاضي قضيته أو لا. إذن، حتى السجين لديه حرية الاختيار والعمل في انتقاء الأصدقاء، والمستشارين، وأسلوب المقاومة والإضراب، والتواصل مع زملائه في الزنزانة، وأسلوب سلوكه وكلامه.[17]
لذا، فالإنسان الذي وُلد في إيران بين عامي 1359 و1367 خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية، رغم أنه وطئ هذا العالم في ظروف البلاد الصعبة والمعقدة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وتعليمياً وثقافياً، إلا أنه لا يزال محكوماً عليه بالاختيار؛ محكوماً عليه بالاختيار من بين الخيارات المتاحة أمامه. ورغم أن هذا الفرد لم يختر بنفسه أن يطأ هذا العالم، ولهذا السبب بالذات يقول سارتر إنه محكوم عليه، إلا أنه لا حيلة له سوى الاختيار من بين المواقف والفرص والتهديدات التي يفرضها عليه زمان ومكان ولادته. هو بالتأكيد، مقارنة برضيع وُلد في نفس الوقت في أسرة إنجليزية ميسورة، لا يمتلك إمكانية الاختيار من بين خيارات أفضل اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً، لكنه ضمن نفس الحد الأدنى من الخيارات المتاحة أمامه، كماً ونوعاً، مضطر للاختيار؛ لكي يخطو نحو المستقبل ويشكل ماهيته. وهكذا، ومع كل هذه الأوصاف ومع الأخذ في الاعتبار الظروف الجغرافية والسياسية والاجتماعية والثقافية والخصائص الجينية والوراثية، فإن الإنسان، حسب اعتقاد سارتر، مسؤول في كل لحظة عن كل سلوكياته وأقواله وخياراته التي اختارها حتى تلك اللحظة.
من ناحية أخرى، فإن إيمان سارتر بحرية الإنسان جوهري إلى درجة أنه يعتبر حق الإنسان في الحرية معادلاً لواقعه: لا وجود للواقع الإنساني إلا في (وعلى هيئة) الحرية.[18] حتى أن سارتر في دفاتر من أجل الأخلاق اعتبر عبارة «الإنسان محكوم عليه بالحرية» أساساً للأخلاق، لأن المسؤولية الفردية من وجهة نظره لا تعني أن كل إنسان مسؤول عن فرديته فحسب، بل تشمل معنى أوسع وأكثر اجتماعية: «كل فرد مسؤول عن جميع أفراد البشر»[19] بعبارة أخرى، من منظور سارتر «الإنسان باختياره، يختار البشرية جمعاء».[20] أي أنني باختياري أصنع تلك الصورة عن البشر التي أعتقد أن البشرية ينبغي أن تكون عليها بشكل عام.[21] السبب الذي يقدمه سارتر لهذا الادعاء هو أن في صميم فعل الاختيار، يوجد تأكيد لقيمة ما تم اختياره. أي عندما أصوت في الانتخابات للمرشح الذي أريده، فإنني في الحقيقة بهذا الاختيار أؤكد قيمة التصويت. بعبارة أخرى، أنا بتصويتي، أعتبر المشاركة في الانتخابات ذات قيمة. كما يجادل سارتر بأننا لا ننوي أبداً باختيارنا أن نختار الشر. فرغم أن نتيجة اختيارنا قد لا تكون ذات قيمة في النهاية، إلا أن دافعنا على الأقل في لحظة الاختيار ليس اختيار الشر. وكما يقول سارتر: «ما نختاره هو الخير دوماً، ولا يمكن لشيء أن يكون خيراً لنا ما لم يكن خيراً للجميع»[22]
والآن، دعونا نرجع إلى مجتمعنا الإيراني اليوم. معظمنا يعيش في مجتمع، وبتعبير فلسفي عام وسارتري خاص، لا نعتبر أنفسنا محكومين بالوجود والولادة فحسب، بل نعتقد يقيناً أن العديد من الخيارات والانتخابات قد حُددت لنا مسبقاً من قبل أفراد، منظمات، حكومات، قوى وقدرات خارجية أو داخلية. إنسان لا يعتقد، ليس فقط على مستوى اللاوعي بل على المستوى الواعي والمدرك، أن له نصيباً وافراً في تشكيل ماهيته ومجمل الأحداث الثقافية والاجتماعية والسياسية في مجتمعه. هذا الاعتقاد يتناقض تماماً مع وجهة نظر جان بول سارتر. لأنه كان يعتقد أن الإنسان في كل الظروف محكوم عليه بالاختيار من بين الخيارات المتاحة أمامه. بعد تحرير فرنسا من الاحتلال النازي، كتب سارتر في مقالة بعنوان الأزمنة الحديثة (Les Temps Modernes) أن الفرنسيين لم يكونوا أبداً أحراراً كما كانوا أثناء احتلال أراضيهم من قبل النازيين، وحكومة فيشي الاستبدادية، وحركة المقاومة. لأن الشعب الفرنسي كان حراً في الاختيار بين خيارات مثل الانضمام إلى حركة المقاومة، أو المداراة والصمت، أو التعاون مع المحتلين.[23] في الحقيقة، كانت إمكانية الاختيار الحر بين الخيارات المذكورة، بالمعنى الدقيق للكلمة، تفرض نفسها عليهم. «لم يكن بإمكان أحد ألا يتخذ قراراً في هذا الشأن، وكان هذا الاختيار الذي ينبغي أن يتشكل بحرية، يواجه الفرنسيين كل يوم. ونتيجة لذلك، [بتعبير آخر]، كانوا على وعي دائم بحريتهم ويختبرونها»[24]. في الواقع، من وجهة نظر سارتر في الموتى بلا كفن ولا دفن، حتى السجناء المعذبون عندما يسمعون خبر إعدامهم، لا يزالون على أعتاب الموت يتحدثون عن إمكانية حريتهم واختيارهم.[25]
يدرك سارتر أن الإنسان لا يستطيع اختيار بعض البدائل الممكنة. يمكن للسجين أن يختار أن يتحدث همسًا مع سجين آخر في فسحة السجن أو لا يفعل. لكنه لا يستطيع أن يختار الخروج من باب السجن والسير في الشارع. من الواضح أن ثمة عقبات كثيرة تقف في وجه حرية الفرد. وسارتر نفسه حين كان يتحدث عن الحرية بوصفها أرضية لأفعال الإنسان، لم يكن يقول إنني حر في أن أجعل مجموع اثنين زائد اثنين يساوي خمسة في نظام العد العشري، أو أن أنهار البنية الثقافية لبلدي بعد نصف ساعة، أو أن أكون حاضرًا في مكانين في اللحظة نفسها. لا أستطيع أن أفعل شيئًا ضد كثير من الحتميات الاجتماعية والبيولوجية..... كلام سارتر هو أنه عندما تُعرف الحرية بوصفها أرضية لأفعالي، يتجلى بطلان أي هدف يكون محددًا مسبقًا لأفعالي. أستطيع أن أنظم نفسي، أو بالأحرى أن أصنعها، بناءً على هدف أختاره. أستطيع أن أصنع معنى حياتي. ومع ذلك، أصنع عالمًا وأعطيه معنى أعيش أنا على أرضيته.[26]
أخيرًا، يمكن القول إن الحرية وليدة المحدودية.[27] لأن الإنسان، بسبب محدودياته، مضطر إلى اختيار خيار من بين الخيارات؛ خيارات ترسم مسار حياته إلى حد كبير. في الحقيقة، يمكن أن يكون كل اختيار يقوم به الإنسان محاولةً لمواجهة عالم يشكل الشر والظلم والجور بعضًا من أهم مكوناته. في النهاية، يمكن إعادة كتابة جملة جان بول سارتر الافتتاحية في هذه المذكرة، والتي كانت: «الإنسان محكوم بالحرية»، على النحو التالي: العالم يفرض علينا الحرية وفي الوقت نفسه يعاديها، ونحن مضطرون إلى الاختيار.
.
.
[1] باحث في الفلسفة، جامعة بون، ألمانيا
[2] (ولد في 21 يونيو 1905 وتوفي في 15 أبريل 1980)
[3] جان بول سارتر، الوجودية والأصالة البشرية، ترجمة مصطفى رحيمي، منشورات نيلوفر، الطبعة الرابعة عشرة، شتاء 1391، طهران، ص. 40
[4] المصدر نفسه، ص. 28
[5] المصدر نفسه، ص. 29
[6] being
[7] existence
[8] يقصد سارتر هنا بماهية الإنسان: حياة الشخص، وتفكيره، وشخصيته، ومجموع حالاته وأحواله النفسية والفيزيائية.
[9] project
[10] جان بول سارتر، الوجودية والأصالة البشرية، ترجمة مصطفى رحيمي، منشورات نيلوفر، الطبعة الرابعة عشرة، شتاء 1391، طهران، ص. 29
[11] المصدر نفسه، نقلاً عن المترجم: مصطفى رحيمي، حاشية ص. 29
[12] المصدر نفسه، ص. 30
[13] المصدر نفسه، 31
[14] المصدر نفسه، ص. 28
[15] بابك أحمدي، سارتر الذي كان يكتب، نشر مركز، الطبعة الرابعة، 1390، طهران، ص. 225
[16] J. P. Sartre, Being and Nothingness / L'être et le néant (1943), p. 632
[17] بابك أحمدي، سارتر الذي كان يكتب، نشر مركز، الطبعة الرابعة، 1390، طهران، ص. 226.
[18] نقلاً عن: بابك أحمدي، سارتر الذي كان يكتب، نشر مركز، الطبعة الرابعة، 1390، طهران، ص. 224.
P. Sartre, Being and Nothingness/ L'être et le néant (1943)
[19] جان بول سارتر، الوجودية والأصالة الإنسانية، ترجمة مصطفى رحيمي، منشورات نيلوفر، الطبعة الرابعة عشرة شتاء 1391، طهران، ص. 31
[20] المصدر نفسه، ص. 31
[21] المصدر نفسه، 32
[22] المصدر نفسه، ص. 32
[23] نقلاً عن: بابك أحمدي، سارتر الذي كان يكتب، نشر مركز، الطبعة الرابعة، 1390، طهران، ص. 226
[24] المصدر نفسه، ص. 226
[25] نقلاً عن: المصدر نفسه، ص. 226
[26] المصدر نفسه، ص. 227
[27] Jean Hyppolite,La Liberte chez Jean-Paul Sartre dans Le Mercure de France,Juillet,l951;
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
علم الاجتماع
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
ما هیچ وقت ازادتر از زمانی نبودیم که تحت اشغال المانیها قرار داشتیم جمیع حقوق خود را ازدست داده بودیم وهرتصمیمی که فرد فرد ما درزندگی خود می گرفت اختیاری اصیل وواقعی بود زیرا در مقابل خطر مرگ گرفته میشد پس مساله اصلی واساسی ازادی درمقابل ما مطرح میشد سارتر جمال پور از این عبارت سارتر باید این توجه حاصل شود که مقصود وی از ازادی ازادی های لیبرالیستی وانچه دموکراتها بدان دعوت می کنند نیست هرچند خود سارتر مدافع ازادی های سیاسی است وشخصا از جمله افرادی است که به طور جدی پشتیبان نهضت های ازادی بخش است ولی او از ازادی معنایی عمیق تر اراده می کند فلسفه های اگزیستانس دکتر علی اصغر مصلح
معنایی را که سارتر از ازادی مراد میکند بسیار عمیقتر از ان است که شما انرا به نمایش گذاشتید وتلاش کردید که انرا مصادر به مطلوب نمایید سارتر هرگز منکر جبر محیط وتاریخ واجتماع نبود وهرگز توصیه به برگزیدن نکرد اتفاقا انتخاب نکرده هم نوعی انتخاب کردن است در وضعیتی انتخاب شما تاثیری ندارد برمیگزینید که انتخاب نکنید سارتر اتفاقا موقعی ازادی را دراوج میدید که انسان هرقدر از نیروهای بیرونی ومحیطی کمتر وکمتر تاثیر پذیرد انسان ازادتر وانتخابش اصیلتر است شما تلاش کردید از یک فیلسوف ملحد تایید بگیرید که او گفته در هر شرایط باید انتخاب کنید ومسولیتش را بپذیرید که البته سارتر هرگز چنین نگفته است
سلام ، عزیز تمام مطالب که شما نوشتید در متن بود و اتفاقا براین مطلب که انتخاب نکردن هم نوعی انتخاب است در مثال دوران اشغال فرانسه اشاره شده