اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
بما أن الله جميل ويحب الجمال، فإن حب الجمال هو حب لله. غير أن اختبار ذلك يتطلب التأني في الحياة والصمت الباطن حتى تخف غبار الذهن وتُبصر دقائق العالم.

في طلب الجمال، صديق قطبي:
«لم تحدّق أي عين إلى الأرض عاشقة.
لم يُفتتن أحد برؤية حوض زهور.
لم يأخذ أحد غرابًا في حقل على محمل الجد.»
(سهراب سبهري)
.
إذ صرت جميلًا فاعلم أنك تصل إلى الجميل
الذي يُنقذ الروح من الوحدة (المثنوي: الدفتر السادس)
في حديث عن نبي الإسلام (ص) أن الله جميل يحب الجمال: «إِنَّ اللهَ جَمِیلٌ یحِبُّ الْجَمَالَ» (برواية مسلم). قال هذا لرجل كان قلقًا من أن يكون الاهتمام بالملابس والأحذية الجميلة نوعًا من التكبر. نبي الإسلام، برفضه لقلقه، أثنى على هذه الروح وهذا الاهتمام واعتبر الاهتمام بالجمال محبوبًا عند الله. إذا كان الله جميلًا ويحب الجمال، فكلما اكتشفنا واختبرنا جماليات أكثر، صرنا أحب إلى الله. إذا كان الله جميلًا وخالق الجمال، فكلما أدركنا جماليات الوجود والعالم أكثر، اقتربنا منه أكثر. إذا كان الله محبًا للجمال، فكلما سعينا في تمثيل الجمال والإبداع الفني، كنا أجدر بمحبته.
جاء في القرآن أن الأنعام لكم فيها منافع؛ منها أنها وسيلة حمولتكم، ومنها أنها مصدر جمال وأنكم تستمتعون بالنظر إليها: «وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَکمْ فِیهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْکلُونَ* وَلَکمْ فِیهَا جَمَالٌ حِینَ تُرِیحُونَ وَحِینَ تَسْرَحُونَ» (النحل: 5-6)؛ «والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون* ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون».
عندما كانت الخيول الجميلة الرشيقة تمر من أمام سليمان النبي (ع)، كان ينغمس في مشاهدتها ويقول إنها تذكرني بالله. عندما تذهب الخيول إلى مثواها، يظل سليمان مشتاقًا ومبهورًا ويريد أن يشاهدها مرة أخرى ويقول أعيدوا الخيول. هذه المرة لا يكتفي بالمشاهدة، بل يمسح ويلامس أعناقها وسوقها: «إِذْ عُرِضَ عَلَیهِ بِالْعَشِی الصَّافِنَاتُ الْجِیادُ * فَقَالَ إِنِّی أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَیرِ عَن ذِکْرِ رَبِّی حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدُّوهَا عَلَی فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ» (ص: 31 إلى 33)؛ «إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد * فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب * ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق».
إذا كان الله جميلًا ومحبًا للجمال، فحب الجمال هو حب لله. لطلب الجمال واختباره قدر الإمكان، يمكن أن نضع في الاعتبار ملاحظات، يُشار فيما يلي إلى بعضها.
.
تجربة الجمال تستلزم البطء. عندما تمر بسرعة من جانب الحياة والوجود، لا يمكنك اكتشاف واختبار ظرائف العالم ولطائفه. اليوم، نعيش حياة أسرع بكثير من الماضي، وليست لدينا طاقة الصبر ولا حال التوقف والتفرج ببطء. عندما نسرع في مشاهدة الحياة والوجود، ربما نمر بجانب تجليات أكثر للجمال؛ لكننا نستمتع بقدر أقل. ورد في قصة الأمير الصغير: «قال الأمير الصغير: أناس كوكبك يزرعون خمسة آلاف وردة في حديقة واحدة... ولا يجدون فيها ما يبحثون عنه... ومع ذلك فإن ما يبحثون عنه يمكن أن يوجد في وردة واحدة أو في قليل من الماء... لكن العيون عمياء. يجب أن نبحث بالقلب.»(1)
الجمال الهاجع في غصن زهرة، يكفي للامتلاء بالجمال، وبتعبير هاتف الأصفهاني:
دل هر ذره را که بشکافی
آفتابیاش در میان بینی
سهراب سپهری میگفت تماشای یک سیب و بوییدن یک بوتهی بابونه مرا از شور و شادی میشکوفاند:
«هر کجا برگی هست شور من میشکفد
من به سیبی خشنودم
و به بوییدن یک بوتهی بابونه.»
امروز ما بهسرعت از شهری به شهری و از تماشاگهی به نزهتگاهی میرویم. از این دامنه به آن کرانه، از این ساحل به آن کویر. نگاهمان گرسنه و حریص است؛ اما هرچه بیشتر میدویم، کمتر فراچنگ میآوریم. سپهری میگفت: «چون به درخت رسیدی به تماشا بمان! تماشا تو را به آسمان خواهد بُرد.»(۲)
و به تعبیر او، هنر آنجا پدیدار میشود که آدمی سرشاری خود را از تماشای زیبایی، تاب نمیآورد:
« به رمز زيبايیها که سفر میکني، نيمه راه، سرشاری خود را تاب نمیآوری، باز میگردی تا از ديدههای راه بگويی: و هنر پيدا می شود...»(۳)
شتاب ما باعث میشود که نتوانیم در زیبایی شناور باشیم. یک لحظهی پراوج زیبایی اینگونه است:
«چیزهایی هم هست؛
لحظههایی پر اوج
مثلاً شاعرهای را دیدم
آنچنان محو تماشای فضا بود که در چشمانش
آسمان تخم گذاشت.»(سهراب سپهری)
.
تجربهِی زیبایی نیازمند سکوت و مراقبه است. هرچه پرگویی کنیم و هرچه ذهن و روانمان آشفته و پریشیده باشد، از دریافت زیبایی محرومتریم. تعبیر عارفان این است که پُرگویی و تشویش ذهنی، روح شما را پر از غبار میکند و این گرد و غبار نمیگذارد زیبایی را بهتماشا بنشینید. شمس تبریز میگفت: «خاموش باشید تا راهی یابید؛ که گفت غبارانگیز است.»(۴)
چون برسی به کوی ما، خامُشی است خوی ما
زانکه ز گفتوگوی ما گرد و غبار میرسد (غزلیات شمس)
چه زمانی میتوانید زلالی جویبار را تماشا کنید؟ ماهیهای زیبای شناور در آن را ببینید؟ زمانی که آب گلآلود نباشد. آب گلآلود چگونه زلال میشود؟ با سکوت و مراقبه. وقتی که دست به آن نزنیم و بگذاریم گِلولایش فروکش کند. دستوپازدن بسیار و از مراقبه و تنهاماندن و تمرکزکردن ناتوانبودن، دشمن زیبایی است.
در قرآن آمده است: «وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّکمْ تُرْحَمُونَ»؛ «و چون قرآن بخوانند گوش بدان دارید و خاموش مانید؛ بادا که بر شما رحمت آورند.»(الأعراف:۲۰۴)
یعنی خاموشی و گوشسپاری سبب جذب رحمت خداوند است.
صبر و خاموشی جَذوبِ رحمت است
وین نشان جُستن نشانِ حکمت است
«أنصِتوا» بپذیر تا بر جان تو
آید از جانان جزای «أنصِتُوا»(مثنوی:دفتر سوم)
اگر عاشق زیبایی هستیم، لازم است که عاشق سکوت و مراقبه نیز باشیم. تمرکزکردن و در سکوتی ژرف به تماشای زندگی و جهان نشستن، لازمهی راه است. ذهن و دلمان را از گرد و خاک افکار پریشان و تاختوتاز عواطف نابهجا نجات دهیم و خانهِی دل را بپیراییم. زیبایی گشودن درهای روح بهسمت هستی و یگانهشدن با آن است. کریستین بوبن از این شوق به یگانگی با زیبایی اینگونه یاد میکند: «میتوانم نظارهگر خاموش زیبایی باشم. اگر مرا پذیرا شود، به کام آن میروم و با آن یگانه میشوم: این مرا آشفته میکند، به سان گوسفندی که شبان به ناگاه در آغوشش میکشد.»(۵)
رابیندرانات تاگور میگوید:
«دلم آرام گیر و
غبار بر مینگیز
جهان را بگذار که راهی بهسوی تو بیابد.»
.
كتبَ غوته بيتاً لشوبنهاور يقول: «إذا أردتَ أن تستمتع بالحياة، فعليكَ أن تُقدّر العالم». فعندما نكون في خصامٍ وعداءٍ مع أنفسنا ومع الحياة، سنُحرم من رؤية الجمال الذي يهديه العالم إلينا.
إن تجربة الجمال تحتاج إلى الحب. ألا ترون كيف يغدق الآباء والأمهات، العاشقون لأطفالهم الصغار، حبهم وتدليلهم عليهم! وكم يستمتعون بمشاهدتهم! لأنهم يحبونهم، فإنهم يدركون جيداً رقتهم وملاحتهم وحلاوتهم. أما من يجلس بعيداً غير مكترث، فلا يجد متعة حين يرى ذلك الطفل. ولا يرى فيه جمالاً يُذكر. لأنه لا ينظر إليه بعين المحبة. كان الحكماء الروحانيون يقولون إنه لكي ترى الجمال عليك أن تكون عاشقاً للحياة والوجود.
كان سهراب سبهري يقول: «الجميل هو التعبير العاشق عن الأشكال». فعندما ننظر إلى الظواهر بعين العشق، يكتسب الجمال معناه. النظرة العاشقة هي نظرة لا تبتغي التملك ولا النفع. ففي التأمل الحقيقي، يلزم الغياب عن الذات وعن مصالحها:
«لا يمكننا أن نرى جيداً، ما لم نكف عن البحث عن مصالحنا في الشيء الذي نراه»(٦)
لقد كانت حكاية ليلى والمجنون، بالنسبة لأصحاب البصائر الروحية العميقة، مادة خصبة للتعبير عن حقائق جمالية قيّمة. كانت ليلى في عين مجنون غاية في الجمال، بينما كان الآخرون يرونها عادية. فهم لم يجلسوا في عين مجنون، ولم ينظروا إلى ليلى نظرة محبة وعشق. كان سعدي يقول: «من نافذة عين مجنون ينبغي أن تنظر إلى جمال ليلى، حتى يتجلى لك سر مشاهدته إياها»(٧). وتقول ليلى رداً على تعجب الخليفة هارون الرشيد وتردده عند رؤيتها: «أنا ليلى، ولكنك لست مجنون! تلك العين التي في رأس مجنون ليست في رأسك. انظر إلي بعين مجنون. انظر إلى المحبوب بعين المحب»(٨).
قال الخليفة لليلى: أأنتِ التي
صار مجنونٌ بكِ مشرداً وضالاً؟
لستِ بأكثر جمالاً من سواكِ من الحسان
قالت: اسكت، فلستَ أنت بمجنون (المثنوي: الدفتر الأول)
إن كنتَ تريد أن يكون لك سُكّراً
فانظر إليه إذن بعين عُشّاقه (المثنوي: الدفتر الرابع)
كتب عين القضاة الهمداني: «أيها العزيز! ينبغي أن تكون ذا صفة مجنون، حتى تستطيع أن تبذل روحك لمجرد سماع اسم ليلى، أما الفارغ من عشق ليلى فما همه وما خبره! ومن لا يكون عاشقاً لليلى، فما كان فرضاً في طريق مجنون ليس بفرض عليه. ليست لكل أحد تلك العين التي ترى جمال ليلى فيعشقها، حتى يجد تلك العين التي تجعله يعشق ليلى، ويكون هذا العشق ضرورة»(٩).
.
إن لقاء الجمال رهين بانتباه عميق مصحوب بحضور قلب للتفاصيل. إذا عبرنا الحياة مروراً عابراً، فلن نقع في شرك الجمال. إن المبصرين للجمال، بانتباههم العميق والتفاتهم الصادق إلى أدق مكونات الوجود، استطاعوا أن يجدوا بحراً في قطرة.
لقد كان سهراب سبهري مأخوذاً ومفتوناً بجمال الحياة حتى قال: «الحياة ليست خاوية: هناك رقة؛ هناك تفاح؛ هناك إيمان. أجل، ما دام هناك خشخاش، ينبغي أن نحيا». أو في يوم قارس البرد، تتحول زهرة خشخاش إلى موقد يمنحه الدفء:
«ومرة في صحراء كاشان، تلبدت السماء بالغيوم
وهطل مطر غزير
فشعرت بالبرد، حينها خلف صخرة،
موقد الخشخاش أدفأني!»
تقول فروغ فرخزاد: «إن سلالة دم الأزهار تلزمني بالحياة».
إن اكتسابنا نظرة دقيقة متأنية تمكّننا، وسط فوضى الحياة وضجيج العالم، من رؤية الجماليات الصغيرة والانبهار بها، يتطلب «حضور القلب» والعيش في «هنا والآن». إن الحضور الكامل في اللحظة الراهنة هو روح كنا نمتلكها في طفولتنا ثم فقدناها لاحقًا. يقول كريستيان بوبان: «إذا كانت هناك حكمة بالنسبة لي، فهي فن الحضور الكامل، بانتباه لا حد له ودائم. ولهذا السبب يفتنني الأطفال؛ بسبب ملكتهم في الحضور الكامل، في الزمن الحاضر الخالص. بيني وبينهم تفاهم عميق»(١٠)
يستطيع الأطفال أن يظلوا وقتًا طويلاً منهمكين بحبات الرمل، وأن يلعبوا مع الأمواج الصغيرة المتكسرة على الشاطئ. يمسكون بأيدي النسيم ويشعرون بقبلات حبات الثلج وقطرات المطر الناعمة على وجوههم البريئة. كان ألدوس هكسلي يقول: «العبقرية الحقيقية هي أن تحتفظ في كبرك بحالة طفولية من الروح.»
نحن، بسبب افتقادنا «للحضور الكامل»، غالبًا ما نُحرم من هذه التجربة وهذه العطية الثمينة. عندما نطفو في «بركة الآن»، تسحرنا أشياء يعتبرها الآخرون عادية جدًا. قال أندريه جيد: «ناثانيال، ليت كل انفعال يتحول لك إلى نشوة. إذا كان ما تأكله لا ينشيك، فذلك لأن جوعك لم يكن بالقدر الكافي.»(١١)
لنرَ ما الذي يبهج جون ماكدونالد في عالمنا المليء بالضجيج:
«في عالم
مليء بالاضطراب هكذا
أقدام العصفور الرقيقة»(ترجمة معصومة فخرائي)
أو كيف يشعر بيجن جلالي بالسعادة في يوم مثلج:
«يا لها من سعادة
حين يهطل الثلج
أن تعرف أن
أجساد الطيور دافئة.»
.
قال غوته: «الدهشة أسمى شعور يمكن أن يختبره الإنسان، وإذا كانت أبسط ظواهر الحياة تثير دهشته، فهنيئًا له. لا شيء يمكن أن يكون أسمى وأعلى من ذلك»(١٢)
يقول غيرشوم شوليم (فيلسوف ومؤرخ ألماني): «إذا فقد البشر هذا الشعور بأن هناك سرًا، لغزًا في العالم، فعندئذ تنتهي مهمتنا جميعًا.»(١٣)
الاندهاش والذهول والابتهاج هي من ثمار لقاء الجمال. الجمال يمنح الدهشة والحيرة. لكن ما يصعّب لقاء الجمال هو داء الاعتياد أو ما يسميه سهراب «غبار العادة». يقول: «غبار العادة مستمر في طريق المشاهدة.»
إذا لم نستطع أن نغسل أعيننا ونكتسب نظرة جديدة، وأن نولد من جديد كل يوم تشرق فيه الشمس، فكيف سنقف وجهًا لوجه أمام الجمال؟ عندما ينجلي غبار العادة ونكتسب نظرة جديدة، فإن أشياء كثيرة كانت تُعتبر في العرف غير جميلة، ستبدو في أعيننا جميلة:
«لا أعرف لماذا يقولون:
الحصان حيوان نبيل، والحمامة جميلة؟
ولماذا لا يوجد نسر في أي قفص؟
ما الذي ينقص زهرة البرسيم عن الخشخاش الأحمر؟
يجب أن نغسل أعيننا؛
يجب أن نرى بطريقة أخرى»(سهراب سبهري)
كان سهراب سبهري يقول:
«الحياة ليست شيئًا، على رف العادة، يغيب عن ذاكرتي وذاكرتك.»
العادة رف تتعفن عليه الحياة وتغيب عن الذاكرة.
.
«لا
لا تبحث دائمًا عن المطر والربيع والأقحوان
لكي تقع في الحب!
أحيانًا،
في نهاية أشواك صبّار
تصل إلى برعم
يُجلس القمر على شفتيك." (غروس عبدالملكيان)
لقاء الجمال لا يتأتّى بعينٍ عيّابة. فالعين التي تبرز العيوب والنقائص أولاً في مواجهة كل شيء وتصرخ بها، تُحرم من تجربة الجمال. رُوي أن عيسى (ع) مرّ مع الحواريين على كلب ميت. فقالوا: "ما أنتن هذا الشيء!" فقال عيسى (ع): "ما أشدّ بياض أسنانه! إنها لشيء حسن"(١٤)
استطاع عيسى بنظرةٍ مصونةٍ عن تتبّع العيوب أن يرى أسنان كلب ميت البيضاء الجميلة. يقول نظامي: إن كان سواد جسد الغراب قبيحاً في عينك، فانظر إلى بياض عينيه، وإن كانت رِجل الطاووس لا تفتنك، فها هي ريشاته الخلّابة!
في كل شيء فنٌ وعيب
لا ترَ العيبَ كي تظفر بالفن
في ريش الطاووس ذي الهيكل الذهبي
أين موضع التثريب على الرِّجل؟
الغراب الذي اسودّ كل جسده
عينه بيضاء، فاجعل فيها نظرك (مخزن الأسرار)
في عالمنا، ثمة موت ورشاشات ورصاص تجور وتطغى، بالطبع. ولا ينبغي تجاهلها، ويلزم السعي لإزالة القبائح؛ لكننا إن حدّقنا فقط في النزاعات والخصومات والعداوات، نكون قد خسرنا نصيبنا من الجمال. في خضمّ كل هذه الاعوجاجات والظلمات، يمكننا أن نتوقف قليلاً عند شعر غروس عبدالملكيان:
"انسَ
الرشاش
الموت
وفكّر في مغامرة نحلة
في وسط حقل ألغام
تبحث عن غصن زهرة."
.
أيها الشرار، لا تغفل عن الرفاق
فرصتنا ليست سوى حمولة واحدة أيضاً (بيدل الدهلوي)
إن سيولة الظواهر وزوالها هما ما يثيران انتباهنا والتفاتنا إلى جاذبية جمالها. كان سهراب سبهري يقول: "الموت مسؤول عن جمال جناح الفراشة". أي أن حضور الموت وتهديد العدم هو ما يُبرز جمال أجنحة الفراشة للعيان. حين ندرك أن الفرصة المتاحة لنا قصيرة، نغطس بنهم وظمأ في مياه الجمال. وبتعبير رابندرانات طاغور، فإن ينبوع الموت هو الذي يمنح ماء الحياة الراكد تلك التموجات الجميلة:
"ينبوع الموت
يُموّج
ماء الحياة الراكد."(١٥)
يقول أندريه جيد:
"أتحتقر أرض الجمال التي تمرّ بها وتحرم نفسك من دلالها ومداعباتها الخلّابة؟ لأنك تعلم أنهم سرعان ما سيسلبونها منك؟ كلما كان العبور أسرع، وجب أن تكون نظرتك أشدّ نهماً؛ وكلما كان فرارك أعجل، كان ضغط عناقك أشدّ فجائية! لماذا أنا، العاشق لهذه اللحظة، أحتضن ما أعرف أنني لن أستطيع الاحتفاظ به بحب أقل؟ أيتها الروح الزائلة، أسرعي! واعلمي أن أجمل زهرة ستذبل قبل الجميع. انحني سريعاً واستنشقي عطرها. الزهرة الخالدة لا عطر لها.
ثمة فكرة غير راسخة جداً عن الموت جعلتك لا تولي أصغر لحظات حياتك ما تستحقه من قيمة. ألا تدرك أن أياً من هذه اللحظات ما كان ليحظى بهذا البريق المدهش لو لم تكن، بشكل ما، بارزة على خلفية الموت القاتمة المعتمة؟
آه! لو كنتِ تعلمين، أيتها الأرض الهرمة إلى هذا الحد والفتية إلى هذا الحد، لو كنتِ تعلمين كم للحياة القصيرة جداً للإنسان من طعم مرّ وحلو، وكم هو طعم شهيّ!
لو كنتِ تعلمين، أيتها الفكرة الأزلية للتجليات، كم يمنح انتظار الموت القريب كل لحظة من ثمن!"(١٦)
«هوس مَن» وقتی توجه میکند که چیزی حدود پنجاه بهار را بیشتر تجربه نخواهد کرد، با اشتیاق بیشتری به تماشای درخت گیلاس میشتابد:
«گیلاس، این خوشترین و زیباترین درخت ها
اکنون با شاخههای پرشکوه در کنار راه جنگلی ایستاده
و به خاطر ایام مقدس ایستِر، رستاخیز مسیح، جامهی سپید بر تن کرده است
و از هفتاد سال عمری که مرا نصیب تواند بود
اینک بیست سال گذشته است که دیگر هیچ چیز باز نخواهد گشت
و چون بیست از هفتاد بدر آید
بیش از پنجاه سال نخواهد ماند
و چه فرصت ناچیزی است پنجاه بهار
برای تماشای(اعجاز) شکفتنها
پس با شتاب تمام به جنگل میروم
تا درختان گیلاس را
که از شکوفه گویی برف بر آنها باریده است
تماشا کنم.»(۱۷)
==
ارجاعات:
۱. شازده کوچولو، آنتوان دو سنتاگزوپری، ترجمه محمد قاضی، شرکت سهامی کتابهای جیبی، چاپ شانزدهم، ١٣٨٠ ۲و۳. هنوز در سفرم: شعرها و یادداشتهای منتشر نشدهی سهراب سپهری، به کوشش پریدخت سپهری، نشر فرزان، چاپ هشتم، ۱۳۸۸ ۴. خمی از شراب ربّانی: گزیدهی مقالات شمس، انتخاب و توضیح محمد علی موحد، نشر سخن، چاپ دوم، ۱۳۸۸ ۵. نور جهان، کریستین بوبن، ترجمهی پیروز سیار، نشر آگه، ۱۳۸۵ ۶. رستاخیز، کریستین بوبن، ترجمه سیروس خزائلی، نشر صدای معاصر، چاپ دوم، ۱۳۸۸ ۷. گلستان سعدی، باب پنجم، انتشارات ققنوس، تصحیح محمدعلی فروغی، چاپ نوزدهم، ۱۳۸۶ ۸. خمی از شراب ربّانی: گزیدهی مقالات شمس ۹. خاصیت آینگی، گزیدهی آثار عین القضات همدانی، نجیب مایل هروی، نشر نی، چاپ دوم، ۱۳۸۹ ۱۰. نور جهان، کریستین بوبن ۱۱. مائدههای زمینی و مائدههای تازه، آندره ژید، ترجمه مهستی بحرینی، انتشارات نیلوفر، چاپ ششم، ۱۳۹۰ ۱۲. انسان در جستجوی خویشتن، رولو مِی، ترجمه دکتر سید مهدی ثریا، نشر دانژه، چاپ دوم، ۱۳۸۹ ۱۳. نیایش: پژوهشی در تاریخ و روانشناسی دین، فریدریش هایلر؛ ترجمهی شهابالدین عباسی، نشر نی، ۱۳۹۲ ۱۴. کیمیای سعادت، محمد غزّالی، به کوشش حسین خدیو جم، انتشارات علمی و فرهنگی، ۱۳۶۱ ۱۵. ماه نو و مرغان آواره، رابیندرانات تاگور، ترجمه ع. پاشایی، نشر ثالث، چاپ اول، ۱۳۸۹ ۱۶. مائدههای زمینی، آندرهژید ۱۷. کیمیا، دفتری در ادبیات و هنر و عرفان(۵)، به اهتمام دکتر حسین الهی قمشهای و سید احمد بهشتی شیرازی، انتشارات روزنه، چاپ اول
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
آیااصالت با عشق است یازیبایی؟ زیبایی وعشق هميشه باهم هستند.هرکجازیبایی است عشق است و هرکجاعشق است زیبایی است.این دو دریک وحدت باهم هستند.ولی یک مسئله اينجامطرح میشود. آیاعشق و زیبایی بدون معرفت و آگاهی وعقل امکان پذیراست؟به نظرمن هرگز... شمااگرعشق یک عاشق راخواسته باشید که اندازه بگیرید بایدببینید که عقل و معرفتش چقدراست؟ یعنی درواقع زیبایی و عشق و معرفت یک مثلث است وسه جنبه ازیک حقيقت . درداستان یوسف وزلیخا:وقتی که زلیخابایوسف خلوت کردودرهارابست که البته برخی عرفا می گويند, درهای نفسانیت رابست و اینجاست که خلوص و پاکی آشکارمیشود.یعنی جدال بین عقل و عشق و زیبایی بود. دراین جدال چه کسی برنده واقعی بود؟یوسف صدیق وپاکدامن. یوسف براساس عقل و معرفت برنده شد. عشق بدون عقل و معرفت=غریزه یوسف به میقات جاودانه خدارسید.آنجایی که مملو ازپاکی,خلوص,عشق,زیبایی وعقل ومعرفت است. به امیدروزی که به آن میقات برسیم,البته فکرمی کنم که آنجا همان "اللهم الرزقنی مرافقه الانبياء فی مقعد صدق عند ملیک مقتدر" باشد.
بیان زیبایهای خود زیباست و قلمی که به زیباییهای رهنمون کند زیباتر است.
با سلام و تشکراز نگاه پراحساستان و لحظهای نگریستن با چشمانی دیگر
شولم یهودی, اگر به رفیقش بنیامین خوب دقت میکرد که نشان داد هنر هم بی هاله, ادامه پیدا کرد, میفهمید بی رازی در جهان زیستن, سخت نیست, اگر خود راز خود شوی... رازی حتی حقیر, که گوشه دنیا کشاورزی کنی و غرق کلماتی شوی که تنها کیخواهند راز و اسطوره را از جهان بگیرند و مسیانیسم و امید, برایشان همین لحظه است که میرود تا بشوی خوده مرگ
استاد عزیز، سپاس از نظر مهرآیین و ملاحظات گهربارتان. جانتان آکنده از زیبایی و چشمتان آراسته به تازهبینی
مرسی صدیق جان قشنگ بود به قشنگی جریان هستی آری بودن ونبودنها بیرون ازذهن ما قرار دارند اما خوب وبدها وزیباوزشتها درذهن ما هستندباری مشترکات ذهنی مارابه جایگاهی میرسانند راهزنانه امررامشتبه میکنند ودربادی کار خیال مکنیم زیبا آن است که همه زیبا میدانند وزشت آن ان ست که همه زشت میدانند اما غافل ازان که مفترقات ما تا ته تا تاها تابینهایت به اندازه ی گوناگونیهای ماست پس وا ن تعدوا نعمه الله لا تحصوها ازینرو انچنان فرموده ایدهرکس سهمی بل بینهایت سهم ازدیدن باجریان هستی داریم هرلحظه هرجا وهرمکان باهمه خلق خدا زیبا باشیم یاهو