اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
العودة إلى الطفولة لا تعني العودة إلى الاختيار الذاتي، بل استعادة روحانيات كالحضور في اللحظة والبساطة والتساؤل التي يوصي بها الحكماء. إن الخصال القيّمة للطفولة التي غالبًا ما يفقدها الكبار هي مفتاح الدخول إلى ملكوت الحكمة والإبداع.

يقول الشعراء: «لم يكن حلماً جميلاً أن نكبر / ليتنا بقينا أطفالاً طوال العمر». ويقولون: «تعالَ نَصِرْ بسطاء كالقُبَّرة / تعالَ نَعُدْ ونَصِرْ أطفالاً»، لكن هل العودة إلى الطفولة ممكنة؟ ما معنى العودة إلى الطفولة؟ أيُّ روحياتٍ يمكن لاستعادتها وإعادة تنميتها أن تجعلنا أطفالاً من جديد؟ وهل استعادة جميع الروحيات الطفولية أمرٌ حسنٌ أساساً؟
من البديهي أن للأطفال أحوالاً وروحياتٍ من الأفضل لهم أن يتجاوزوها، ومن الأفضل لنا ألا نعود إليها. يمكننا أن نذكر على سبيل المثال أنانية الأطفال. فالأطفال يريدون كل شيء لأنفسهم، وينبغي أن يتعلموا تدريجياً أنه في بعض الأحيان، من الأفضل تفضيل الآخر على الذات. أو أن الأطفال غالباً ما يفتقرون إلى كبح النفس، ولا يستطيعون، ببعد نظر وتعقّل، صرف النظر عن بعض الملذات والمتع. لدى الأطفال نوعٌ من النزعة اللذّية غير المحسوبة، لولا رعاية الكبار والوالدين، لربما أفسدت هذه النزعة اللذّية غير المحسوبة حياتهم.
من الواضح أنهم حين يتحدثون عن العودة إلى أحوال الطفولة، لا يقصدون العودة إلى ذلك الافتقار إلى ضبط النفس، وفقدان كبح الهوى، والأنانية، والولع غير المحسوب باللذة.
ومع ذلك، ما هي الأحوال المباركة والعزيزة الموجودة لدى معظم الأطفال، والتي ينصحنا الحكماء بأن نتحلى بها؟
«مشكلتنا أننا لا نثق أبداً بالطفل ذي الثلاثة أعوام الكامن في وجودنا. حيثما تفقد الكلمات قدرتها، يتكلم هذا الطفل الداخلي فينا كلاماً جديداً، وحيثما نصطدم بالطرق المسدودة، يفتح أمامنا طريقاً جديداً.» (الاهتراء، كريستيان بوبان، ترجمة بيروز سيار)
الحياة في الأطفال، زاخرة، نابضة وجديدة. النضارة، خفة الروح، صفاء البال، التجربة المباشرة للوجود، البساطة والنظرة المليئة بالغموض إلى العالم، هي من مقومات الطفولة. كان المسيح يرى أن مفتاح الدخول إلى ملكوت السماوات وسر الحكمة يكمن في العودة إلى الطفولة:
«جاءوا إلى يسوع وقالوا: مَن هو الأعظم في ملكوت السماوات؟ فدعا يسوع طفلاً وأقامه بينهم وقال: الحق أقول لكم: إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال، فلن تدخلوا ملكوت السماوات أبداً» (إنجيل متى، الإصحاح ١٨)
يمتدح أندريه جيد رشاقة الأطفال ونشاطهم، ويبغض الحكمة التي تلازم البطء وانعدام الثقة:
«أبغض كل شخص وكل شيء يحط من شأن الإنسان، وأبغض كل شخص وكل شيء يريد أن ينتقص من حكمته، ومن ثقته بنفسه، ومن رشاقته. لأنني لا أقبل أن تكون الحكمة ملازمة دوماً للبطء وانعدام الثقة. ولهذا السبب أعتقد أن الأطفال غالباً ما يتمتعون بحكمة وفطنة أكثر من الشيوخ.» (مآكل الأرض ومآكل جديدة، ترجمة مهستي بحريني)
كان جان بياجيه يقول:
«المثل الأعلى الذي أحاول شخصياً بلوغه، هو أن أبقى طفلاً حتى نهاية العمر. الطفل هو أسمى مراحل الإبداع.» (نقلاً عن: الشعر والطفولة، قيصر أمين بور)
فيما يلي، سنشير إلى بعض الروحيات الطيبة التي تركها معظمنا خلفه في الطفولة.
العيش في الزمن الحاضر ليس سوى الحضور. الحضور في الآن وهنا. «الاستحمام في بركة الآن» حتى تبتل وتغتسل بالكامل. العيش في الزمن الحاضر يعني الانشغال بعمل ما بانتباه وحضور قلب. يتمتع الأطفال بهذه الروحية، إذ حين ينهمكون في عمل ما، ينشغلون به بكل القلب وكل الكيان، وهذا هو العيش في اللحظة. معظمنا حين نقوم بعمل ما، لا نوجه إليه كل حواسنا وانتباهنا، ونعاني من نوع من التشتت وتفرق البال.
«إن كانت هناك حكمة بالنسبة لي، فهي تتمثل في فن الحضور الكامل، بانتباه لا حد له وثابت. ولهذا السبب يسحرني الأطفال، بسبب قابليتهم للحضور الكامل، في الحاضر الخالص. لي معهم تفاهم عميق.» (نور العالم، كريستيان بوبان، ترجمة بيروز سيار)
بما أن الإحساس بالله لا يتأتّى إلا بحضور عميق في اللحظة الراهنة، فإن الأطفال هم الأقرب إلى الله. يكتب كريستيان بوبان:
«وجوده اللامتناهي لا يتجلّى إلا في همسات الأطفال... الله هو ما يعرفه الأطفال، لا الكبار.» (الرفيق الأعلى، ترجمة بيروز سيّار)؛ «الله ليس فكرة أو عقيدة، بل هو البخار الوردي والأزرق المتبقّي من شفاه الأطفال الحلزونية على الزجاج، هو العناية بالحياة العادية – هو طمأنينة قلب عميق التأمل» (قاتل بطهارة الثلج، ترجمة فرزانه مهري)؛ «الأطفال الرضّع يأسرون الله بين قبضاتهم المغلقة.» (الحياة من جديد، ترجمة ساسان تبسّمي)؛ «في كل وليد، يضع الله نفسه من جديد بين أيدينا غير الواثقة تماماً.» (أطلال السماء، ترجمة سيد حبيب كوهريان وسعيده بوغيري)؛ «الطفل الذي يلعب يشعّ في لعبه من النور أكثر مما يشعّه القديسون في صلواتهم أو الملائكة في ترانيمهم. الطفل الذي يلعب هو عزاء لقلب الله.» (ستة أعمال، ترجمة مهتاب بلوكي)
العمل بسليقة الطبع يعني أن تكون سلوكياتنا منسجمة مع مشاعرنا وعواطفنا. أن يجهش الأطفال بالبكاء متى شاءوا، هو علامة على هذه الروح. نحن نمتنع في أحيان كثيرة عن البكاء أو الضحك، ومع مراعاة المصالح ونظر الآخرين، لا نعمل وفق العواطف التي تتموّج فينا.
الطفل بمنأى، إلى حد كبير، عن الإيحاءات والتلقينات والموضات الرائجة والدعايات والتعاليم السائدة، ويستطيع أن يختبر الحياة كما يحب هو، لا كما يقتضيه استحسان الآخرين. يقول إسماعيل خويي:
«حين كنت طفلاً
لم يكن الناس موجودين.»
الأطفال حين يلعبون يسبحون في اللعب بكل كيانهم. ونحن بعبورنا زمن الطفولة ننسى أن فن الحياة هو فن اللعب. لكن بكماله وبكل هذه الروح. يقول نيتشه: «نضج الرجل: أي استعادة ذلك الجدّ الذي كان لدى المرء في زمن الطفولة وهو يلعب.» (ما وراء الخير والشر، فقرة ٩٤)
التساؤل خصلة طفولية تفسح المجال تدريجياً للاستسلام والقبول السلبي. طلاب الحقيقة هم أولئك الذين أبقوا هذه الخصلة الطفولية حية فيهم، وعززوا التساؤل والتنقيب الطفولي. قال إسحاق نيوتن:
«لا أعرف كيف أبدو في نظر العالم، لكني في نظر نفسي لست سوى صبي يلعب على شاطئ البحر، وأتسلى بين الحين والآخر حين أجد حصاة أنعم أو صدفة أجمل من المعتاد، ومحيط الحقيقة اللامتناهي لا يزال أمامي غير مطروق وغير مكتشف.» (نافذة واحدة، جمع وترجمة سيمين صالح، نشر شور)
الأطفال صريحون وبسطاء. ظاهرهم يعبّر عن باطنهم. حبّات قلوب الأطفال بادية. كان سهراب سبهري يقول:
«أنا أفرط الرمانة حباً، وأقول لقلبي: ليت هؤلاء الناس، كانت حبات قلوبهم بادية.»
كانت فروغ فرخزاد تقول:
أحترق من هذا الرياء والمكر
أريد صراحة طفولية
الطفولة زمن البساطة والصفاء.
يرى أبو سعيد أبو الخير أن جوهر التصوف في الصفاء والبساطة وترك التكلف: «التصوف ترك التكلف.» (تذوق الوقت، من التراث العرفاني لأبي سعيد أبي الخير، بجهد محمد رضا شفيعي كدكني)
يعتبر سعدي العارف إنساناً بلا تكلف:
لا تكلف عند الرجل الدرويش
وليس في الوصية أكثر من هذا الكلام
(البستان، الباب الثاني)
«تحمل نگاه ثابت یک کودک بسیار سخت است. انگار که خداوند رو به روی شما نشسته... شما را برانداز میکند و در عین حال از وجودتان هم شگفتزده است.»(همه گرفتارند، کریستین بوبن، ترجمه نگار صدقی)
سرزندگی و توانایی شگفت زده شدن، حالت روانی مطلوبی است و شادابی به دنبال دارد. حُسنِ شگفتی و حیرت در این است که آدمی را از ملالِ عادت میرهاند. مولانا از همین رو کودکانگی را میستاید و فرزانگان را واجد این وصفِ کودکانه میداند. میگوید:
«حق تعالی صَبوَتی(کودکی) بخشد پیران را از فضل خویش که صِبیان(کودکان) از آن خبر ندارند. زیرا صبوت بدان سبب تازگی میآرد و بر میجهاند و میخنداند و آرزوی بازی میدهد که جهان را نو میبیند و ملول نشده است از جهان. این پیر، جهان را هم نو بیند؛ همچنان بازیش آرزو کند و بر جسته باشد و پوست و گوشت او بیفزاید.»(فیه ما فیه)
رولومی مینویسد:
«گفتهی عیسی که تا به حالت یک کودک درنیایید به ملکوت خدا راه نخواهید یافت. این حرف هیچ ربطی به بچه گی و ناپختگی کودک ندارد و اشارهای است به ظرفیت و توانایی کودک به شگفت زدگی و حیرت از هر چیزی که با آن رویاروی میشود....حیرت و شگفتی نقطه مقابل بدبینی و ملالت و بیحوصلگی است و نشانه سر زندگی، علاقه، امید و رغبت و تأثیر پذیری از اموری است که انسان با آن رو به رو میشود. حیرت در واقع حالتِ باز بودن انسان به پذیرشِ وجود چیزها و اموری است که فکرش از رسیدن به عمق و معنی آن عاجز است. ضمناً به قول جوزف وودکراتف: تحیر کم دوام است... و زندگی انسانها غنیتر از آنچه هست میبود اگر واکنش آنها به هر چیز تازهای بیشتر: «اوه چه چیز جالبی» بود تا «خوب که چی»...گوته گفته است که «حیرت عالیترین احساسی است که انسان میتواند داشته باشد و اگر سادهترین پدیدههای حیات او را به شگفتی میآورد، خوش به حالش، هیچ چیز برتر و عالیتری از آن نمیتواند باشد.»(انسان در جستجوی خویشتن، رولو مِی، ترجمه دکتر سید مهدی ثریا)
در شگفت شدن، که از خصوصیات بارز کودکان است، استعدادی شاعرانه است که کودکان را در مرتبهی شاعران مینشاند. دکتر شفیعی کدکنی مینویسد:
«شاید بتوان گفت که در یک دوره از تاریخ، همهی انسانها شاعر بودهاند. در آن دورهای که از رویدادهای عادی طبیعت در شگفت میشدند و هر نوع ادراک حسی از محیط برای آنها تازگی داشت، حیرت آور بود و نام نهادن بر اشیا، خود الهام شعری بود. انسان قرون اولیه، که با ذات و طبیعت اشیا سرو کار داشت و با آنها نزدیک بود، اشیا را مینامید و این نامیدن او نوعی ظهور یا وجود ثانوی به اشیا میداد.»(صور خیال در شعر فارسی، محمدرضا شفیعی کدکنی)
ادیبان و شاعران دورن رمانتیک، به ویژه، بر کودکوارگی شاعر تأکید کردهاند و کودکمنشی را ستودهاند:
«ورتر قهرمان رمان مشهور گوته با اشاره به کلام گرانبهای حضرت مسیح(ع) میگوید: "کاش شما هم مانند اطفال شود." ژان پل میگوید: "رویا ما را به دورهی کودکی میبرد." نوالیس تأکید میکند که برای بررسی طبیعت به سادگی و زودباروی کودک نیاز هست. ویلیام بلیک شاعر بزرگ انگلیسی میکوشد تا به گونهای دورهی طلایی و شهود را از طریق بازآفرینی دوران کودکی در وجود خویش پدید آورد. کالریج میگوید: "شاعر کسی است که سادگی دوران کودکی را با نیروها و توانمندیهای بزرگسالی پیوند میدهد. و همه چیز را با طراوت و اعجاب و شگفتی یک کودم مورد تأمل و دقت قرار میدهد." از نظر وردزورث «کودک پدر انسان» است. وی خطاب به کودک میگوید: "تو برترین فیلسوف هستی."»(به نقل از کتاب: شعر و کودکی، قیصر امین پور)
کودک، تمام موجودات را زنده مییابد و میبیند. به حرفهای آب گوش میدهد و میتواند گل سوسن را «شما» خطاب کند. خصلتی که شاعران به خوبی در خود پروراندهاند و از این رو کودکیِ زندهای دارند. فروغ میگفت:
«علی کوچیکه، نشسته بود کنار حوض، حرفای آبو گوش میداد.»
سهراب سپهری میگفت:
«کودکی دیدم، ماه را بو میکرد... شاعری دیدم هنگام خطاب، به گل سوسن میگفت: شما»
أما العارفون الذين يحتفظون بطفولة حية، فيجدون الوجود ذا روح، ويعجّ بالضجيج والصخب والهياج.
في وسط البستان، للوردة الحمراء صياحٌ وضجيج
يقول: شُمّوا فمي، كم له من شذى!
- مولانا
هذه الأشجار كالترابيين
قد رفعت أيديها من المزبلة
نحو الخلق تشير بمئة إشارة
ومن كان ذا أذنٍ تعبّر له
بألسنة خضراء وأيدٍ طوال
من ضمير التراب تبوح بالسرّ
(المثنوي/الدفتر الأول)
يرى الأطفال العالم ملغزاً. والوصول إلى التجارب الروحية والقدسية رهنٌ بهذه النظرة. فالتجربة الدينية هي تجربة الأمر الملغز بعينه. يقول ألبرت أينشتاين:
«أكثر التجارب سحراً وعمقاً يمكن أن يمر بها المرء هي الإحساس بالأمر الملغز. هذه هي التجربة الأساسية التي تقوم عليها الدين وكل المساعي المهمة في الفن والعلم. من لم يمر بهذه التجربة قط، في نظري، إن لم أقل إنه ميت، فهو على الأقل أعمى. الإحساس بأن وراء كل شيء يمكن إدراكه شيئاً لا يستطيع عقلنا فهمه، وأن جماله وروعته لا يصلان إلينا إلا بطريق غير مباشر: وما التدين إلا هذا.» (نافذة واحدة، جمع وترجمة سيمين صالح)
يكتب كريستيان بوبان:
«ليل نهار، أستطيع التحدث مع طفل رضيع: يصل إلينا شخص لم يصب بأي ضرر من الحقائق الزائفة والعادات. لدى الأطفال الرضع شيء يبدو قائماً على الحكمة، مثل تماثيل بوذا. إنهم يحملون إلينا خبراً من نجم بعيد جداً، خبراً لم تبطئه الكلمات بعد. يسمح الأطفال الرضع لأنفسهم بالتحديق أيضاً، وهذا هو الشيء الذي لا نسمح لأنفسنا بفعله. إذا نظرنا إلى هذا الغريب المحض، الذي هو الطفل الرضيع، نراه يكاد يصعق من اللغة العادية التي نستخدمها للتحدث معه. حين نقول له كلماتنا الصغيرة الحمقاء، نرى نظراته تبرق من كلامنا غير اللائق. الأطفال الرضع هم علماء ما بعد الطبيعة المحضون، وإنه لمن التفاهة ألا نكنّ لهم سوى إعجاب عادي. هذه إهانة نلحقها بذكاء هؤلاء الحكماء البالغ الرقة.» (نور العالم، ترجمة بيروز سيار، نشر آكه)
يذوق الأطفال الوجود تحت أسنانهم ويتطعمونه. للوجود حضور أكثر حيوية وديناميكية وبلا وسائط لدى الأطفال.
لا يتواصل الأطفال مع الوجود عبر الكلمات والمفاهيم التي يصنعها الذهن. الطفل على اتصال وجودي بالعالم، لا مفهومي. الطفل كائن في الوجود، ولم يقم جدار اللغة بعد ليفصل بينه وبين العالم.
يكتب كريستيان بوبان:
«المعرفة الأولى بالله في الحياة هي معرفة مرة وحلوة، تُبلع في الطفولة مع أول لقيمات الطعام. الطفل يمتص الله. يرتشفه، يضربه، يضحك له. يصرخ خلفه، وفي النهاية، بين ذراعيه، في عمق الظلام، ينام شبعان. هذه معرفة آنية. تُمنح للذين يأتون إلى الدنيا حديثاً، لا يملكها رجال الكنيسة، ولا أولئك الذين لديهم معرفة ضعيفة عن الله.» (ثوب العيد الصغير، ترجمة مژكان صالحي)
أحياناً، تسلب وفرة المعلومات جناح التحليق من الإنسان. أن تصير أرسطو، يسلب فرصة أن تكون سنونواً. يذكر سهراب سبهري طفولته بأسىً مليء بالحسرة. ذلك الزمان الذي لم يكن فيه المرء محاصراً إلى هذا الحد في قيود الألفاظ والأسماء، وكان يستطيع أن يتذوق الحياة ويتطعمها، وأن يأكل، بتعبيره، ماءً بلا فلسفة وتوتاً بلا علم:
«كانت حديقتنا في جانب ظل المعرفة.
كانت حديقتنا مكان تعقد الإحساس والنبات،
كانت حديقتنا نقطة تقاطع النظرة والقفص والمرآة.
باغ ما شاید، قوسی از دایره سبز سعادت بود.
میوهی کال خدا را آن روز، میجویدم در خواب
آب بیفلسفه میخوردم.
توت بیدانش میچیدم.
طفل، پاورچین پاورچین، دور شد کم کم در کوچه سنجاقکها
بار خود را بستم، رفتم از شهر خیالات سبک بیرون
دلم از غربت سنجاقک پُر.»
سهراب میدید که پرستویِ خوش آوازِ وجود آدمی زیرِ بارِ خروارها نام به دام افتاده است:
«بار دانش را از دوش پرستو به زمین بگذاریم.
نام را باز ستانیم از ابر،
از چنار، از پشه، از تابستان.
...
«واژهها را باید شست.
واژه باید خود باد، واژه باید خود باران باشد.»
لایهی واژگان را که مانع تماس مستقیم ما با هستی است، کنار بزنیم و در این ارتباط وجودی و سرشار، جهان را به اندورن خود دعوت کنیم و در به روی امر مقدس بگشاییم.
حجاب مفاهیم و واژگان که کنار بروند، سرشار از هستی میشویم. خدا به خانهی ما میآید. جهان در ما جاری میشود و به تعبیر سهراب «همهی رودهای جهان در من میریزد.»
کودکان میتوانند از فرآیندها لذت ببرند. ما اما اغلب از مسیر و فرآیند لذت نمیبَریم و برای شاد بودن منتظر اتفاقهای مهم و یا رسیدن به نقطهی پایان و نتیجه هستیم. شادمانی بیسبب وقتی است که خودمان را با راه، با مسیر، یگانه کنیم و از نفسِ تپیدن، نفسِ رفتن، لذت ببریم. پیوستگی با مسیر، خصوصیتی است که ظاهراً کودکان بهرهی بیشتری از آن دارند. انگار زبانِ حالِ شادمانی کودکانه این است: «ساحل بهانهای است، رفتن رسیدن است»
آدولس هاکسلی که گفته است «نبوغ واقعی آنست که در بزرگسالی حال و هوایی کودکانه داشته باشی»، احتمالاً اشاره به این نبوغ ویژه دارد.
نبوغ پیوستگی با مسیر و شادمانی بیسبب.
فرانسیس تامپوس گفته است:
«هیچ دانی کودک بودن به چه معناست
کودک بودن گوهری است که آدمیان در این روزگار گم کرده اند
کودک بودن ایمان داشتن است به ایمانها و باورها
کودک بودن کوچک بود است چندان که پریان نتوانند در گوش زمزمه کنند
کودک بودن آن است که از کدویی کالسکهی زرین پدید آورند
و موشها را به اسبها
و پستی را به بلندی
و نیستی را به هستی بدل کنند
کودک بودن زندگی کردن در پوست فندق
و خود را شهریار فضای بیپایان دانستن است
کودک بودن یعنی:
جهانی را در یک دانه شن دیدن
و بهشت را در یک گل وحشی مشاهده کردن
بی نهایت را در کف دست نگه داشتن
و ابدیت را در یک ساعت به زنجیر کشیدن.»(به نقل از: کیمیا، دفتری در ادبیات و هنر و عرفان(۵)، به اهتمام دکتر حسین الهی قمشه ای و سید احمد بهشتی شیرازی)
اسماعیل خویی در سرودهای از جذبههای شگفتِ کودکی میگوید. از فاصلهی ناچیزِ میان کودک و جهان. پرواز بادبادکی تو را تا نارنجزاران خورشید میبَرَد. حجمِ هستی بیشتر به چشم میآید و موسیقی و ترنم زندگی، طنین و ضرباهنگِ بلندتری دارد. سارهایِ سُرور و شادی بر درخت زندگی آشیان دارند و گربههای «تفکر» فراوان نیستند و پرندههای شادابی را نمیرمانند:
«وقتی که من بچه بودم
پرواز یک بادبادک
كان يأخذك من شرفات الجفن السحريّة
إلى
بساتين الشمس البرتقاليّة
آه
تلك المسافات القصيرة.
حين كنتُ طفلاً
كان الماء والأرض والهواء أوفر
والصرصور
في الليالي
في متن موسيقى القمر والصمت العميق
يغنّي.
حين كنتُ طفلاً
في كل ألف ليلة وليلة
كانت تكفي حكايةٌ واحدة
حتى يمتلئ نومك ويقظتك الناعسة
عن آخرها.
حين كنتُ طفلاً
على نوافذ الابتسامة
كانت أليفُ زرازيرِ البهجةِ تُعشّش.
آه
تلك الأيام، قطط التفكير
لم تكن بهذه الكثرة.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
با سلام و تشکر فراوان کاش امکانی می گذاشتین واسه به اشتراک گذاشتن مطالبتون