اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
غالبًا ما تختفي شخصية مولانا الحقيقية وراء ضباب من التصورات، وتُهمل الجوانب العقلانية من فكره. يقدم تحليل المثنوي مخططًا موجزًا لنموذجه الأنطولوجي والتزامه بالشريعة الإسلامية، بغية الوصول إلى فهم موثق لرسالته.

لا يُعبَّرُ عن جمال حاله ما الدنيا والآخرة؟ إن هما إلا انعكاس لخاله (م. د. الثاني/191)1
مدخل
على الرغم من الشهرة المتزايدة لمولانا جلال الدين محمد البلخي، فإن شخصية هذا العارف الكبير وفكره الأصيل ظلا في الغالب حبيسي هالة من الوهم والتقديس. وقد تسارعت وتيرة هذا القصور بشكل ملحوظ، لا سيما اليوم مع انتشار الفضاء الافتراضي الذي تُعاد فيه نشر شتى القصص والتعاليم والأشعار باسم مولانا. وتتمثل إحدى المشكلات الأساسية، خصوصًا في المعرفة العامة بصورة مولانا، في أن الأبعاد العرفانية والعاشقة من شخصيته غالبًا ما يُبالغ فيها، عن قصد أو عن غير قصد، بينما تُهمل الجوانب الفكرية والفلسفية والعقلية من فكره. لقد كان الشعور بالحاجة إلى سد هذا الفراغ هو الدافع لتقديم بحث محقّق يعرّف برؤية هذا المفكر المهم في القرن السابع للعالم. ومن وجهة نظر كاتب هذه السطور، فإن بحثًا كهذا يُعد خطوة ضرورية لتقديم صورة واقعية إلى حد ما عن فكر مولوي ورسالته، خصوصًا للقارئ العام. يسعى هذا المقال إلى تقديم مخطط موجز لنموذج مولانا الأنطولوجي وأهم العناصر المكونة له باختصار، ليكون، إلى جانب إزالة الغموض عن شخصية هذا المفكر الكبير وأفكاره، أساسًا لمعرفة موثقة وموثوقة قدر الإمكان برسالته. ولا شك أن رسم هيكل، ولو كان موجزًا، لأنطولوجيا حكيم كمولوي في مقالة صغيرة كهذه، هو من قبيل حشر البحر في كوز، وبطبيعة الحال ينبغي أن يُقرأ هذا البحث مع غض الطرف عن هذا الضيق المحتوم. منهج هذه المقالة هو التتبع في المستندات المتاحة وكذلك التحليل الفلسفي واللساني لمقاطع من المثنوي المعنوي، أهم مؤلفات مولانا الحكمية والتعليمية.
....................................................................................
أ. قمة التألق
يُعد جلال الدين محمد البلخي (604-672 هـ. ق)، الصوفي والفيلسوف والمتكلم والشاعر الفارسي الشهير، أعظم شخصية في تاريخ العرفان الإسلامي في أغلب الأحيان، وهو الحكيم الذي يبلغ العرفان الإسلامي في آثاره وأفكاره قمة نضجه وتألقه. كما يُعتبر مولانا، بنظمه لأكثر من 66000 بيت شعري، أكثر شعراء الأدب الفارسي إنتاجًا في الغالب. وعلى مدى ما يقرب من ثمانية قرون، انكب المفسرون على دراسة وشرح إبداعاته المنظومة والمنثورة، وتُرجمت آثاره إلى لغات عديدة ونُشرت. وليس من المستغرب أن يكون للإرث الفكري والعرفاني لمولوي أثر عميق ومتزايد على الشعراء والفلاسفة والعرفاء الإيرانيين وغير الإيرانيين. واليوم، يُعد مولانا جلال الدين، الذي غالبًا ما يُعرف في الغرب باسم "الرومي"، شخصية عالمية شهيرة، حيث يروي ينبوع حبه ومعنويته الصافي ظمأ القراء المتعطشين والباحثين عن المعنوية في أصقاع العالم الأربعة.
ب. صورة مشوهة
في السنوات الأخيرة، بلغ إقبال الجمهور على آثار وأشعار مولوي، خاصة في الغرب، حدًا جعل إحصائيات مبيعات الكتب في أمريكا تعلن جلال الدين البلخي كأحد أكثر الكُتّاب مبيعًا في العقود الأخيرة بالولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن مقارنة نصوص آثار مولوي بالترجمات والتفاسير المنشورة لهذه الآثار تشهد للأسف أن ما يتلقاه عموم المتشوقين للعرفان والروحانية في جميع أنحاء العالم باسم مولانا، يبتعد أحيانًا بمسافة شاسعة عن المحتوى الحقيقي لكلامه وتعاليمه. في إيران والبلدان الناطقة بالفارسية، تنبع هذه المعضلة غالبًا من الانتشار المتزايد للفضاء الافتراضي والحجم الهائل من المعلومات الصحيحة والخاطئة التي تُلقّم للجمهور في شتى المجالات، ولا عجب أن أشعار مولوي لم تسلم هي الأخرى من الانزلاق في أحضان هذا السيل الجارف. أما في الغرب، فيعود سبب ذلك إلى الترجمات غير المباشرة التي يمزج مؤلفوها مختارات من أشعار مولوي بذوقهم وسليقتهم، ويسلمونها إلى مبضع التأويل والتحريف على النحو الذي يروق للذائقة المنزوعة الدين والحداثية للغربيين اليوم، ثم يضخونها في الأسواق (وفي حالة شخص مثل السيد كولمان باركس، المترجم الأمريكي الذي لا يعرف اللغة الفارسية بنفسه، ومع ذلك انشغل منذ عقود بما يسمى «ترجمة» ونشر أشعار مولانا وإقامة مراسم الرقص والغناء بناءً على غزلياته، فإن الموضوع أكثر إثارة للاهتمام). اليوم، معظم الأعمال التي تُنتج وتُنشر استنادًا إلى آثار مولوي، لا تزال تقدم منه صورة «غورو» أو مرشد روحي محض، كلامه خالٍ من أي لون أو رائحة دينية، ورسالته ليست سوى الحب غير المشروط للجميع والعيش في بهجة وسلام، سلام لا ينبع غالبًا من الإيمان الديني ولا من العقلانية والحكمة، بل ينبع فقط من عوامل مثل «الاتصال بالقوى الكونية»، وكبح شيطنة الذهن، أو العيش في اللحظة الحاضرة. هذا في حين أن أقل معرفة بحياة مولوي وآثاره تشهد، كما سنرى، بأنه كان ملتزمًا بقوة بدين الإسلام وشريعته، ظاهرًا وباطنًا (يقدم محمد تقي جعفري إحصائية تفيد بأن مولوي استخدم في آثاره ما مجموعه ۲۲۰۰ آية قرآنية و۵۰۰ حديث مختلف).
من منظور مولوي، لن يتحقق خلاص الإنسان إلا بالانضمام إلى سفينة نوح التي يقودها النبي وصحابته، وهذا معنى يؤكد عليه مرارًا:
بهر اين فرمود پيغمبر که من همچو کشتىام به طوفان زمن
ما و اصحابيم چون کشتى نوح هر که دست اندر زند يابد فتوح ( د. چهارم/۵۳۹-۴۰)
چون به آزادى، نبوت هادى است مومنان را ز انبيا آزادى است ( د. ششم/۴۵۵۵)
علاوة على ذلك، فرغم أن تسامح مولانا مع الناس والأديان الأخرى ليس خافيًا على أي دارس للمولوية، فإن سعة الصدر هذه لا ينبغي أبدًا أن تُفهم بمعنى أنه يفتقر إلى نظام اعتقادي وأخلاقي واضح، أو حتى أن المؤمن والكافر سواء في نظره.
کافران همجنس شيطان آمده جانشان شاگرد شيطانان شده ( د. چهارم/۲۶۷۵)
کافران اندر مری بوزینه طبع آفتی آمد درون سینه طبع ( د. اول/ ۲۸۲)
وحتى:
لاجرم کفار را شد خون مُباح همچو وحشی پیش نشاب و رماح
جفت و فرزندانشان جمله سبیل زآنکه بیعقلند و مردود و ذلیل ( د. اول/۳۳۳۱-۲)
الحقيقة هي أن مولوي (سواء رضينا أم أبينا) كان حتى نهاية عمره مسلمًا معتقدًا ومؤمنًا وملتزمًا بأحكام الدين، وقد أكد في جميع آثاره تأكيدًا قاطعًا على ضرورة الإيمان ومراعاة الأحكام العبادية وطاعة الله والرسول. وهو يصرح بأن المحبة والعشق وحدهما لا يكفيان في طريق الحقيقة، وأن أداء الصوم والصلاة والالتزام بالشعائر الدينية أمر ضروري:
گر بيان معنوى کافى شدى خلق عالم عاطل و باطل بدی
گر محبت فکرت و معنیستی صورت روزه و نمازت نیستی (د. اول|7-2634)
باد خشم و باد شهوت باد آز بُرد او را که نبود اهل نماز ( د. اول/۳۸۱۱)
جمعه شرط است و جماعت در نماز امر معروف و ز منكر احتراز ( د. ششم/۴۸۵)
وثمة قصور آخر يلاحظ في انعكاس رسالة مولانا، ألا وهو الشروح والتفاسير التي كُتبت على آثاره. فللأسف، سعى أغلب الشارحين، بدلاً من محاولة فهم وتدوين الأنطولوجيا الإسلامية-العرفانية لمولانا استناداً إلى متن آثاره هو، إلى جعل منظورهم الفلسفي الخاص أو منظور فيلسوفهم المحبوب أساساً لفهم رسالة مولوي أو معياراً لتفسير كلامه. ونتيجة لذلك، فإن الصورة التي قدمها هؤلاء تحت عنوان «تفسير المثنوي» لكلام مولوي، كانت انعكاساً، قليلاً أو كثيراً، «لظنهم» هم لا «لباطنه» هو (ومن جملة ذلك «شرح المثنوي» للملا هادي السبزواري القائم على المنظور الفلسفي لـ«الحكمة المتعالية» للملا صدرا، و«شرح الأنقروي» القائم على منظورات «وحدة الوجود» عند محيي الدين بن عربي).
ج. البحث عن الأسرار من الداخل
يتألف التراث المتبقي من مولوي من خمسة آثار، اثنان منها منظومان وثلاثة منثورة: «المثنوي المعنوي» و«ديوان شمس» يُعدان كتابي مولوي العظيمين المنظومين، و«فيه ما فيه» و«مجالس سبعه» و«مكتوبات» هي آثاره الثلاثة الأخرى المنثورة. وفي هذا السياق، يُعتبر المثنوي المعنوي أهم آثاره الحكمية والتعليمية، وهو مجموعة وُصفت بأنها «دائرة معارف للعلوم الإسلامية من الفقه إلى الفلك».
وثمة مبدأ مهم ينبغي مراعاته عند دراسة آثار مولانا، وهو أن مولانا صاحب نسق عرفاني وأنطولوجي يكاد يكون شاملاً ومستقلاً، حيث يرتبط كل جزء من هذه المجموعة بسائر أجزائها وعناصرها ارتباطاً ذاتياً، وبالتالي، فإن الوصول إلى فهم صحيح لأي قسم من أقسام كلامه يستلزم امتلاك معرفة كلية وشاملة بمجمل رؤيته للعالم، وهو أمر ضروري لا مناص منه. وهذا المبدأ المهم هو أمر جدير بالتأمل، خصوصاً للمتحمسين قليلي الصبر في عصر الشبكة والحاسوب، إذ ينبه إلى أن قراءة أو سماع مقاطع منتقاة ومقتطعة من النص، لا تضمن فحسب فهماً صحيحاً لشخصية مولانا وآرائه (ولا أي مفكر آخر)، بل ستكون غالباً مدعاة لسوء الفهم وتلقي صورة ناقصة ومشوهة لرسالة هذه الشخصية المؤثرة في عالم الحكمة والعرفان.
د. أنطولوجيا مولوي
مما يؤسف له أن مولانا لم يقم أبداً بتدوين أو تقديم مجموعة آرائه وتعاليمه في صورة نسق فكري أو فلسفي منتظم ومتماسك. ولهذا السبب، فإن تصنيف عناصر وخصائص فكره العامة هو عمل في غاية الصعوبة. ومما يزيد هذه الصعوبة هو تبيين الأفكار والتعاليم الأخلاقية والدينية والعرفانية في قالب الشعر والقصة والتمثيل، وبصورة متفرقة وتفتقر إلى بنية محددة.
لقد أخذ بعض الباحثين في مولوي على مولانا هذا الأسلوب، ولكن كثيرين غيرهم رأوا في هذا العمل حكمة وذكاءً خاصين، ومن ذلك أن مولانا عمد، بدلاً من تقديم معارفه بصورة جافة ومقسمة، إلى صبها في قالب الشعر والحكاية والتمثيل الجذاب والمفهوم للجميع، واستلهم في ذلك الأسلوب التعليمي والتشويقي للقرآن وطريقة أناس كالعطار والسنائي.
1- الخلق
مولوي مسلم سني يتبع المذهب الحنفي (أحد المذاهب الفقهية الأربعة لأهل السنة) ذو نزعات أشعرية (في مقابل المعتزلة)، وبطبيعة الحال فإن هيكل نظرته الوجودية مستمدة من التعاليم القرآنية والسنة النبوية.
هر که در حس ماند او معتزلى است گر چه گويد سُنيم از جاهلى است
هر که بيرون شد ز حس، سنى وى است اهل بينش چشم عقل خوش پى است (د. دوم/۶۴-۶۵)
في فكر مولانا، كان الله قبل خلق العالم «كنزًا مخفيًا» أحب أن يُكتشف ويُعرف. لذلك خلق العالم ليكون كمرآة عظيمة تعكس صفاته فيه. في نظر مولوي، جميع أجزاء وعناصر العالم الذي أمام البشر، بما في ذلك الإنسان نفسه، تعكس صفات خالقها وخصائصه. في أنطولوجيته، يتألف مجموع العالم من عالمين يقفان وجهًا لوجه: «العالم الأصغر» الذي يشمل كل عالم الخلق، و«العالم الأكبر» الذي هو الإنسان. وكالثمرة التي يبدو وجودها في الظاهر ناشئًا من غصن الشجرة، بينما في الباطن وُجد الغصن والشجرة كلاهما لظهور الثمرة، فإن عالم الخلق كله طُفَيلي على وجود الإنسان:
پس خلیفه ساخت صاحب سینهای تا بود شاهیش را آیینهای ( د. ششم/۲۱۶۰)
پس به صورت، عالم اصغر تویی پس به معنا عالم اکبر تویی
ظاهر آن شاخ، اصل میوه است باطنا بهر ثمر شد شاخ، هست ( د. چهارم/۵۲۲-۳)
جوهر است انسان و چرخ او را عرض جمله فرع و پایهاند و او غرض ( د. پنجم/۳۵۷۷)
مع ذلك، فإن انعكاس صورة الحق في منمنمة الوجود الإنساني لن يبلغ كماله ما لم يرتقِ الفرد إلى مرتبة «الإنسان الكامل» – سنشرح مفهوم الإنسان الكامل لاحقًا.
في فجر الخليقة، علّم الله البشر «الأسماء» و«نفخ فيه من روحه». بهذا الحدث، تلقى الإنسان في الحقيقة «أمانة» خالقه أي «الروح الإلهي» منه، وصار مسؤولاً عن حراستها وصونها حتى «يوم الدين»، ليعيد الأمانة سالمة طاهرة إلى مالكها الحق. وبسبب المكانة الرفيعة للإنسان في نظام الخلق، أُمرت الملائكة بالسجود له، فسجدوا جميعًا، إلا إبليس الذي استكبر وحسد آدم، فطُرد من الحضرة الإلهية نتيجة لذلك. وسعيًا للانتقام من ذلك الحادث الأليم، عزم الشيطان على إضلال البشر عن الصراط المستقيم لعبادة الرب، وللأسف نجح في مبتغاه. عصى الإنسان أمر ولي نعمته، واستجلب غضبه عليه، ونتيجة لهذا التمرد، طُرد من الجنة وهبط إلى الأرض، وهو الحادث الذي كان وجود البشر اليوم على الكرة الأرضية نتيجة له. اليوم، لا يمكن للإنسان الأرضي أن يعود إلى الجنة الأولى إلا إذا طهّر مرآة وجوده من الصدأ لتعكس وجه الخالق فيه. إن إزالة الشوائب ستجذب الإنسان في النهاية إلى مرتبة «الفناء»، وهي مرحلة تتمثل في محو «ذاته المنفردة» (أو صفاتها) وتحوله إلى مرآة تامة لا نقش فيها من ذاته، ويكون وجوده كله صورة للإله الذي ينظر فيه. ببلوغ هذه المرحلة، يكون السالك قد طوى مسيرة الكمال بالتمام، ونال المقام الأسمى «الإنسان الكامل».
پس چو آهن گر چه تيره هيكلى صيقلی کن، صيقلى کن، صيقلی
تا دلت آیینه گردد پر صُور اندر او هر سو ملیحی سیمبر (د. چهارم/۲۴۷۰-۷۱)
آهنى کايينهى غيبى بُدى جمله صورتها در او مرسل شدى (د. چهارم/۲۴۷۹)
آن که او بی نقشِ سادهسینه شد نقشهای غیب را آیینه شد (د. اول/۳۱۵۹)
2- وحدة الوجود
مثنوی ما دکان وحدت است غير واحد هر چه بينی آن بُت است (د. ششم|1534)
عالم الوجود هو شعاع ساطع وشامل ينبعث من منبع الفيض الإلهي. لكن هذا النور الواحد عديم اللون، يبدو لأعيننا نحن البشر الجزئيي النظرة، بمئة لون ومئة تجلٍّ. كل واحد منا يضع على عينه زجاجة ملونة يرى بها العالم، وكثيرًا ما يوقعنا هذا التلون في الخطأ. ومنشأ خلاف البشر ونزاعهم هو البقاء في هذه الكثرة والتشتت الظاهري. وحدهم الخواص والأولياء هم القادرون على مشاهدة ذلك النور الواحد عديم اللون من وراء هذا التكثر الظاهري. فعلى الرغم من ثنائيات الكفر والإيمان، والخير والشر، والطاعة والطغيان، ليس ثمة من يحكم العالم سوى ذات واحدة اسمها الله. البقاء في الصور والافتتان بالأشكال هو عبادة أوثان، ولو استطعنا رؤية تلك الوحدة الكلية وراء الاختلافات الظاهرية، لعاشت كل الأديان وطبقات البشر في صلح وسلام، ولارتحلت الحرب والفرقة والبغضاء عن العالم.
3- مكانة الإنسان وصفاته
في نظرة مولوي، الإنسان مخلوق ثيومورفي أو شبيه بالإله، مخلوق جُبل على صورة خالقه.
آدم اسطرلاب اوصف علوست وصف آدم مظهر آیات اوست
هر چه در وي می نماید، عکس اوست همچو عکس ماه، اندر آب جوست (م. د. ششم/8-3147)
وجود البشر في المجموع يحوز خمسة أبعاد أنطولوجية رئيسية هي: «التن» (أو البدن)، و«الروح» (أو النفس)، و«الدل» (أو القلب)، و«النفس»، و«العقل».
3- أ. «النفس» و«البدن»
في كلام مولوي، يقف عنصرا «البدن» و«النفس» في مقابل بعضهما مرارًا. وهذا التقابل لا يعني بالطبع التضاد. «البدن» أو الجسد، هو بمثابة قشرة تشكل الهيئة الخارجية لوجود الإنسان، والروح أو النفس هي جوهر وجوده. «بدن» الإنسان هو مَحمِل لـ«نفسه» ويستمد قيمته منها. البدن متعلق بالنفس وهو بدونها ليس سوى جيفة، ولكن النفس مستغنية عن البدن. ولأن «النفس» من منشأ علوي سماوي، فهي تواقة على الدوام إلى العلو والتحليق والارتقاء، في حين أن «البدن» بمقتضى طبيعته الترابية، يميل إلى البقاء والانحدار. النفس تطلب اللذات العالية والبدن يسعى وراء المتع المادية. ومع ذلك، فإن «البدن» أو «الجسد» في وجود الإنسان ليس مجالًا ممقوتًا أو متروكًا، بل له قدره ووظيفته.
ميل تن در سبزه و آب روان زان بود که اصل او آمد از آن
ميل جان اندر حيات و در حي است زآن که جان لامكان اصل وي است (د. سوم/۴۴۳۹-۴۰)
جان ز ريش و سبلت تن فارغ است ليك تن بي جان بود مُردار و پست (د. چهارم/۱۸۸۶)
همچنان که قدر تن از جان بود قدر جان از پرتو جانان بود (د. سوم/۲۵۳۶)
اين بدن، خرگاه آمد روح را يا مثال كشتي اي مر نوح را (د. دوم/۴۵۸)
3- ب. «القلب»
«القلب» هو بمثابة «جوهر» وجود الإنسان ويُعد مركز وعيه. القلب مرآة هي محل انعكاس صورة الخالق، شريطة أن يبذل السالك المشتاق جهده المضني في صقلها وتطهيرها من صدأ الكبر والجهالة.
اي برادر! چون ببيني قصر او؟ چون كه در چشم دلت رُسته است مو
چشم دل از مو و علت پاك آر و آن گهان ديدار قصرش چشم دار (د. اول/۱۴۰۴-۵)
آن صفاى آينه، وصف دل است صورت بی منتها را قابل است
صورت بى صورت بى حد غيب ز آينهى دل تافت بر موسى ز جيب ( د. اول/۳۴۹۹-۵۰۰)
سينه صيقلها زده در فكر و ذكر تا پذيرد آينهى دل نقش بكر (د. اول/۳۱۶۷)
زان که دل جوهر بود، گفتن عرض پس طفیل آمد عرض، جوهر غرض (د. دوم/۱۷۵۶)
3- ج. «نفس»
جمله قرآن شرح خُبث نفسهاست بنگر اندر مصحف آن چشمت کجاست؟ (د. ششم/۴۸۷۶)
نگاه مولانا به پدیدهی نفس، همراستا با نگرش کلی قرآنی و عرفانی است. از منظر مولوی، «نفس» پدیدهای دارای سه مرتبه وجودی است که به ترتیب عبارتند از: نفس اماره (نفس آمر به بدی)، نفس لوامه (نفس سرزنشگر) و نفس مطمئنه (نفس آرام). از میان این سه، «نفس اماره» که در سخن مولوی واژه «نفس» اغلب در اشاره به اوست، مرتبهای از نفس است که آدمی را به ارتکاب شر و بدی دستور می دهد. «نفس لوامه» نفسی است که خود را در قبال ارتکاب خطا و گناه، سرزنش میکند و میل آن دارد که خویشتن را از آلودگیها پاک ساخته و به مرتبهی فراتر برکشد. «نفس مطمئنه»، آخرین و بالاترین مرحلهی رشد اخلاقی و معنوی انسان است، نفسی که در تمکین کامل از مشیت خداست و با پروردگار خویش در صلح و همراهی به سر میبرد1.
3- د. «عقل»
در فلسفهی مولوی، «عقل» دارای دو مرتبه یا دو درجه است: «عقل جزئی» و «عقل کلی». «عقل جزئی» مرتبه پست و سطحی بینش آدمی است و عقل کلی مرتبه عالی و نافذ خردمندی اوست. «عقل کلی» از بینشی کُلنگر و حقیقت بین برخوردار است. او از «عقل جزئی» مستقل و بی نیاز است و قادر است چیزها را آنچنان که هستند ببیند. در مقابل، «عقل جزئی»، درکی سطحی و نارسا از حقایق و پدیدههای جهان دارد. او وابسته به «عقل کلی» است و نیاز دارد که از او تغذیه شود. عقل جزئی، در خدمت ارضاء نیازهای مادی و تنی آدمی است.
.........................................................................................................................
«عقل کلی» که از نگاهی ژرفتر و کاملتر برخوردار است، همواره در مقابل این مرتبهی نازل از عقل و تمنیات سیری ناپذیر او ایستادگی میکند.
آن خطا دیدن ز ضعف عقل اوست عقل کل مغز است و عقل جزء پوست (د. اول/۳۷۵۷)
عقل جزوی را وزیر خود مگیر عقل کل را ساز ای سلطان وزیر (د. چهام/۱۲۵۹)
عقل جزوی گاه چیره گه نگون عقل کلی ایمن از رب منون (د. سوم/۱۱۴۵)
با دو عقل از بس خطاها وارهی پای خود بر اوج گردونها نهی (د. چهارم/۱۲۶۵)
برخلاف آنچه بسیاری از قائلان به تعارض عقل و عرفان تبلیغ میکنند، «عقل» و خرد در نظر مولوی جایگاهی بس والا و خطیر دارد. عقل، چراغ راهنمای انسان است و مایهی بینایی اوست. عقل و خرد است که بازدارندهی آدمی از ارتکاب عصیان و سقوط به ورطهی نفسانیت است. البته عقل و دل آدمی باید مستظهر به عنایت الهی باشند و گرنه بسا که به خطا و گمراهی درافتند.
لیک مرد عاقلی و معنوی عقل تو نگذاردت تا کج روی
طبع خواهد تا کشد از خصم کین عقل بر نفس است بند آهنین
آیدو منعش کند واداردش عقل چون شحنهست در نیک و بدش (د. چهارم/۱۹۸۴-۸۷)
جزو تو از کلّ او کلّی شود عقل کل بر نفس چون غُلّی شود (د. اول/۲۰۶۴)
بی خبر بود او که آن عقل و فؤاد بى ز تقليب خدا باشد جماد
يك زمان از وى عنايت بر کند عقل زيرك ابلهیها مى کند (د. چهارم/۳۷۲۹-۳۰)
والنقطة الجديرة بالتأمل أن مولوي، مع كل إيمانه الراسخ بالدين والشريعة، يضع الالتزام بالعقل والحكمة في مقام أرفع بكثير من أداء الصلاة والصوم. فهو يعد العقل جوهراً، والصوم والصلاة عرضاً، ويُذكّر بأن الشعائر الدينية، كما قال النبي خيراً، إنما جاءت في خدمة مساعدة الإنسان على التعقل والتفكر، وبدونهما تصبح بلا قيمة:
بس نکو گفت آن رسول خوش جواز ذرهای عقلت به از صوم و نماز
زان که عقلت جوهر است این دو عرض این دو در تکمیل آن شد مفترض (د. پنجم/۴۵۵-۶)
3-هـ. السعادة
يصف رينولد نيكلسون، المترجم العاشق الذي لا يكلّ والذي اقترن اسمه في أذهان محبي مولوي باسم مولانا، الهدف النهائي للمثنوي المعنوي بأنه «هداية المخاطب إلى مقام السعادة». والحقيقة أن الشقاء الأكثر إيلاماً في فلسفة مولوي هو الفراق عن الله، وأسمى ضروب السعادة هي العودة إلى جواره. ومع ذلك، فإن الإنسان الحالي، هذا العرشي الذي هوى على عالم التراب، قد انفصل عن أصله متألماً، وكأنه ناي حزين قُطع من قصبته الأزلية، يطلق أنينه شوقاً إلى العودة إلى موطنه.
بشنو این نی چون شکایت میکند وز جداییها حکایت میکند
کز نیستان تا مرا ببریدهاند در نفیرم مرد و زن نالیدهاند
سینه خواهم شرحهشرحه از فراق تا بگویم شرح درد اشتیاق (د. اول/۱-۴)
وهذا الانفصال المؤلم ناتج عن زلل في فكر الإنسان ونظرته، آفة هي تحفة النفس الأمارة بالسوء.
یک قدم آدم زد اندر ذوق نفس شد فراق صدر جنت طوق نفس...
گر چه یک مو بُد گنه کاو جسته بود لیک آن مو در دو دیده رسته بود (د. دوم/۱۷و ۱۵)
والخلاص من سجن هذه النفس يستلزم إدراك تفاهة ولاشيئية هذه «الذات» الكاذبة. ففي مسيرة الكمال، حين يصبح الإنسان واعياً بحقيقة وجوده، يرتشف خمرة الوصال ويعانق شاهد السعادة. وفي هذه المرتبة يبلغ الإنسان مقام الوحدة مع خالقه.
4- مُتْ قبل أن تموت!
لازم الوصول إلى الحق هو الموت عن الذات، وهذا يعني قتل النفس المتمردة الأمارة بالسوء. إن كنت راغباً في الوصال، فعليك أن تخمد نار الشهوات الحيوانية وتزيل صدأ السيئات عن مرآة روحك، حتى تزول حجب النفس ويصبح وجودك مرآة تعكس نور الحق. وعلة هذا الأمر واضحة: ففي حضرة المعشوق لا يسع «أنا» اثنان: أحدهما أنت والآخر هو. لذا ينبغي أن تموت «أنا» الأنانية لديك أمامه، ولا تبقى إلا «أنا» واحدة، وتلك «الأنا» الواحدة هي هو.
نفس خود را کُش جهان را زنده کن خواجه را کُشته است، او را بنده کن (د. سوم/۲۵۰۶)
پس چو آهن گر چه تیره هیکلی صیقلی کن صیقلی کن صیقلی
تا دلت آیینه گردد پر صور اندر او هر سو ملیحی سیمبر (د. چهارم/۲۴۷۰-۷۱)
گفت: اکنون چون منی، ای من، درآ نیست گنجایی دو من را در سرا (د. اول/۲۰۷۶)
5- الظاهر والباطن (الصورة والمعنى)
من الأزواج المفهومية المفتاحية في كلام مولوي «الصورة» و«المعنى». ويؤكد مولوي كثيراً على التمييز بين «الظاهر» و«الباطن» أو «الصورة» و«المعنى» في معرفة ظواهر العالم. فهو يرى الظاهر كالقشر والباطن كاللب، ويوصي مراراً بأن ندع القشر ونأخذ اللب. وبهذا المعنى، فإن الله هو أصل الوجود، وصور الخلق فرع عن وجوده. إن جذر الأشياء والظواهر ومنشأها هو العشق الغائب عن عين الظاهر، وفي المقابل، ما هو بادٍ لنا هو الصورة الظاهرة للأشياء.
صورت ظاهر فنا گردد بدان عالم معنی بماند جاودان
چند بازی عشق با نقش سبو؟ بگذر از نقش سبو و آب جو
صورتش دیدی ز معنی غافلی از صدف دُرّی گُزین گر عاقلی (د.دوم|25-1023)
در گذر از نام و بنگر در صفات تا صفاتت ره نماید سوی ذات (د.دوم|3695)
چون که ظاهرها گرفتند احمقان آن دقایق ماند از ایشان بس نهان (د.پنجم|1333)
گر به مظروفش نظر داری شهی ور به ظرفش عاشقی تو گمرهی (د ششم|57-655)
6- التكامل والتعالي
في نظرة مولوي، عالم الخلق في تحول ونمو دائمين. في هذه الدورة التكاملية، تصبح الموجودات، من الأدنى إلى الأعلى، رزقًا لبعضها البعض وتوفر أرضية لنمو بعضها حتى تصل إلى الإنسان الذي ينمو ويزدهر ويعود في النهاية إلى التراب. لكن أولئك الذين نالوا حياة خالدة من فيض الله لا يموتون ويبلغون البقاء بالله. الإنسان في مسيرة كماله، ينتقل من الجمادية إلى النباتية، ثم إلى الحيوانية، ومن ثم إلى مرتبة الآدمية. وهذه ليست نهاية طريقه. فهناك تحول عظيم في الطريق، يحدث بموت الشخص عن بُعده البشري، فيرتقي الإنسان منه إلى مقام الملَك والملاك. لكن سالك الحقيقة يتجاوز في النهاية مرتبة الملَك أيضًا ويصل إلى «العدم» ليصبح لائقًا بالرجوع إلى حضرة الحق. لكن ما هو منشأ حركة واستكمال جميع عناصر العالم وذرّاته هو موج العشق وشوق الموجودات إلى الكمال.
از جمادی مُردم و نامی شدم وز نما مردم به حیوان سر زدم
مردم از حیوانی و آدم شدم پس چه ترسم؟ کی ز مردن کم شدم؟
حملۀ دیگر بمیرم از بشر تا بر آرم از ملايک بال و پر
و ز ملک هم بایدم جستن ز جو کلُّ شیئٍ هالک الا وجهه
بار دیگر از ملک قربان شوم آنچه اندر وهم ناید آن شوم
پس عدم گردم، عدم چون ارغنون گویدم کانا الیه راجعون (د سوم|8-3903)
هـ. لغة عارفانية
من التحديات الجسيمة في فهم وتفسير كلام مولوي، التعقيدات اللغوية لخطاب العرفان. ففي الكلام العرفاني، غالباً ما يُستخدم قالب الشعر لنقل المضامين الروحية والتعبير عن التجارب العاشقة. ويعود هذا التفضيل إلى أن لغة الشعر، بفضل مرونتها اللفظية والمعنوية، تمنح العارف فضاءً رحباً للتعبير عن المفاهيم العرفانية غير المألوفة والبديعة، ومن ذلك إمكانية استخدام «دالّ» (أو لفظة) واحد للإشارة إلى «مدلولين» (أو معنيين) أو أكثر، والعكس، إمكانية استخدام عدة دوالّ للإشارة إلى مدلول واحد. وبالجملة، تتمتع اللغة الشعرية بعدة خصائص رئيسية تجعلها مناسبة للتعبير عن التجارب العرفانية. بعض هذه الخصائص هي: الإيقاعية، وقابلية التأويل، وإيهام المعاني، والتنوع أو حتى التعارض بين طبقات المعنى المتعددة. وامتزاج هذه الخصائص يحوّل الكلام الشعري إلى حقل بهيج من الإيهام والموسيقى والخيال والتصويرات الملوّنة، ويتيح للمخاطب أن يطلق طائر الخيال في سماء كلام المتكلم، وأن يتلقى، بحسب ذوقه وفكره، معانيَ متنوعةً ومتباعدةً أحياناً من الكلام الذي بين يديه. هذه جملة من النقاط واللطائف التي ينبغي مراعاتها عند قراءة كلام مولوي وفهمه، إذ إن أحد المبادئ الضرورية في فهم الخطاب العرفاني هو الإلمام الكافي بلغة هذا الميدان ومصطلحاته الخاصة. فبدون هذه الخلفية، ثمة احتمال للتيه أو الوقوع في الخطأ في فهم كلام مولوي وتأويله. وفي الحقيقة، بفضل الإمكانات الخاصة لقالب الشعر، يجد ناظم المثنوي يده مبسوطة في استخدام تعابير شتى للإشارة إلى أي معنى، ويستفيد من هذه الإمكانية أقصى استفادة.
.
.
1- لمناقشة مفصلة حول ظاهرة "النفس" في فكر مولوي، راجعوا مقالة "خصم درون" بقلمي والتي نُشرت سابقاً في موقع صدانت.
.
.
المصادر والمراجع:
جلال الدين محمد البلخي، مثنوي معنوي (7 مجلدات)، بتحقيق محمد استعلامي، الطبعة السادسة، منشورات زوار، طهران، 1376
محمد تقي جعفري، مولوي وجهانبينيها، الطبعة الثانية، مؤسسة نشر آثار العلامة جعفري، طهران، 1379
محمد تقي جعفري، عوامل جذابيت سخن مولوي، الطبعة الثانية، مؤسسة نشر آثار العلامة جعفري، طهران، 1372
كريم زماني، شرح جامع مثنوي معنوي (7 مجلدات)، الطبعة الثانية، نشر اطلاعات، طهران، 1395
عبد الحسين زرينكوب، تصوف إسلامي در منظر تاريخي آن، نشر سخن، طهران، 1383
وليم تشيتيك، طريق صوفيانه عشق، ترجمة مهدي سرررشتهداري، الطبعة الأولى، منشورات مهر انديش، طهران، 1383
فرانكلين دين لويس، مولانا، ديروز تا امروز، شرق تا غرب، ترجمة حسن لاهوتي، الطبعة الرابعة، نشر نامك، طهران، 1390
Chittick, W. C. (2005). Rumi’s Sufi Doctrine. (2nd ed.). IN, US: World Wisdom Inc.
de Vitray-Meyerovitch, E. (1987). Rumi & Sufism. (2nd ed.). CA, US: Post-Apollo Press.
El-Zein, A. (2000). Spiritual consumption in the United States: The Rumi phenomenon, Islam and Christian–Muslim Relations, 11 (1), 71-85.
Este’lami, M. (2010). Rumi & the universality of his message. Islam and Christian-Muslim Relations, 14 (4), 429 -524. doi: 10.1080/0959641032000127588
Gamard, I. (2005). Jalal al-Din Rumi & self-discovery. Islamica, 13 (1), 67-75.
Kaya, C. (2016). Rumi from the viewpoint of spiritual psychology and counselling. Spiritual Psychology and Counselling, 1, 9-25. doi: 10.12738/spc.2016.1.0001
Knysh, A. (2006). Islamic Mysticism: A short history. (1st ed.). (pp. 301- 325). Brill. Retrieved from: https://ebookcentral.proquest.com/lib/uwsau/detail.action?docID=1092439
Lewis, F. D. (2001). Rumi: Past & present, east & west. (1st ed.). Oxford, England: Oneworld Publications.
Lewis, F., Keshavarz, F. & Brunner, E. (2001). Rumi at the top. The Chronicle of Higher Education, 47 (19), B4
Masroori, C. (2010). An Islamic language of toleration: Rumi’s criticism of religious persecution. Political Research Quarterly, 63 (2) 243-256. doi: 10.1177/1065912908330348.
Mojaddedi, J. (2014). The ebb and flow of “the ocean inside a jug”: The structure of Book One of Rumi’s Mathnawi reconsidered. Journal of Sufi Studies, 3, 105-131. doi: 10.1163/22105956-12341266Nicholson, R. A. (1995). Rumi: Poet & mystic. (1st ed.) Cornwall, GB: Oneworld Publication. Wehr, H. (1994). The Hans Wehr dictionary of modern written Arabic. Cowan, J. M. IL, US: Spoken Language Services Inc.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
جوامع دموکراتیک دیگه انتیکته شده اند . شاید مانند آلمان که بسوی رومانتیسیزم رفت جوامع با توجه به اشکالات جوامع دموکراتیک به سوی انسانیت مولوی بروند.
به نظر این حقیر . فلسفه بینشی مولانا . دیگر به کار جوامع دموکراسی امروز نمی آید . مگر آنکه افرادی مثل دکتر سروش بخواهند بر اثبات ادعای خود پشتوانه شعری بیآورند . البته در خیلی از موارد از نظر اخلاقی غنی و پربار است .