اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يشير مصطفى ملكيان إلى اختلاف مفهومي النفس والمعاد بين القرآن والفلسفة، ويؤكد أن القرآن والبرهان والعرفان مسالك منفصلة لا تقبل الجمع. ويرى أن الإسلام يقتصر على قبول القرآن والأحاديث النبوية، لا على آراء الفلاسفة والمتصوفة.

ما يثبته الفلاسفة الإسلاميون ليس هو المعاد الذي يناقشه القرآن. المعاد الذي يتحدث عنه القرآن هو هذا: «قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ» هكذا قيل: جاء أعرابي إلى النبي وقال: من يحيي هذه العظام وهي رميم؟ لو وُجِّه هذا السؤال إلى فيلسوف إسلامي، لقال: المسألة ليست مسألة عظام، العظام جزء من بدنك، أنت لديك ساحة ثانية تُسمى النفس، وتلك الساحة الثانية مجردة، والأمور المجردة ليست في قيد الزمان؛ وبالتالي ستوجد إلى الأبد، فحين وُجدت صار وجودها أبدياً؛ ولكن لو سألت هذا السؤال نفسه فيلسوفاً مسلماً، لقال الفيلسوف الإسلامي: أيها الأعرابي، أنت مخطئ، لم يكن المطلوب أن تحيا العظام، العظام تصير تراباً، أما تلك الساحة الثانية فلا ترميم لها وهي حية أبداً.
ملكيان: لا فرق، أياً كان؛ لأن الفيلسوف الإسلامي حتى لو كان صدرائياً يقول: «النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء» أي أنها من حيث الحدوث كالأجسام، لكنها من حيث البقاء كالأرواح، لها حدوث زماني، ولا نهاية زمانية لها، فبمجرد أن تحدث النفس، حتى لو كنتُ صدرائياً، فإن هذه النفس لن يكون لها موت. القرآن أجاب جواباً آخر وقال: «يحييها الذي أنشأها أول مرة» قل يا أيها النبي لهذا الأعرابي: إن الذي سيحيي هذه العظام هو الذي أنشأها أول مرة، حسناً، هذا يعني أن القرآن لا يقول بوجود النفس مطلقاً. مثال آخر، في القرآن آية: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى» الله هو الذي يتوفى الأنفس جميعاً حين موتها، والتي لم تمت يتوفاها في منامها.
فإذا كان الله قد قدَّر أن النفس التي قبضناها في المنام تموت، فلا نعيدها إليه؛ أما إذا كان مقدَّراً لها أن تبقى حية، فإننا نعيد النفس إليه فيحيا، حين يستيقظ. هذه الآية تقول: أنت في حالتين لا نفس لك، وفي حالة واحدة لك نفس. إن كنت ميتاً، أو حياً نائماً، فلا نفس لك؛ أما إن كنت حياً مستيقظاً فلك نفس. إذن، البشر الأموات قُبضت أنفسهم، والأحياء إذا كانوا نياماً قُبضت أنفسهم أيضاً؛ لكن إذا استيقظ هؤلاء الأحياء عادت إليهم أنفسهم. والنفس الآن تختلف عند الفلاسفة، فمن وجهة نظر الفلاسفة، النفس لا توجد فقط حين يموت البدن، وحين يكون الإنسان حياً، سواء كان نائماً أم مستيقظاً، فله نفس، ومن المسلَّم به أن هذه النفس ليست هي النفس التي يقول بها الفلاسفة.
لذلك، أنا أتحدث بدقة بالغة وأقول: إن النفس التي ذكرها القرآن ليست مطلقاً بمعنى النفس التي قال بها الفلاسفة المسلمون. أولاً، لم تُستعمل النفس في القرآن بمعنى واحد، فقد وردت النفس في القرآن بستة أو سبعة معانٍ على الأقل في تعابير مختلفة. ولا واحد من هذه التعابير الستة أو السبعة هو نفس الفلاسفة الإسلاميين، ولا هي نفس عرفاء المسلمين. لقد أخذ المتكلمون والفلاسفة والعرفاء عندنا مفاهيم ونظريات وتعاليم من ثقافات أخرى، وحصَّلوها على قرآننا ورواياتنا. قرآننا ورواياتنا لا تحكي هذه المفاهيم والنظريات أبداً. فلاسفتنا إن أثبتوا شيئاً، فليس هو ما قاله القرآن؛ لكني أقول شيئاً آخر: إنهم لم يثبتوا شيئاً أيضاً، فأنا لا أعتقد أنهم أثبتوا شيئاً؛ أي أنني، أنا ملكيان، لا أستطيع أن أرى خطأ في أي خطوة من خطوات الاستدلال، استدلال لا يكون في أي مقدمة من مقدماته موضع شك وريبة لإنسان مفكر، ولا يكون قد وقع فيه خطأ في أي خطوة من خطواته.
لذا، به هذا الكلام، أقم دليلاً واحداً على إثبات وجود المعاد والقرآن، ونبوة القرآن (النبوة العامة والخاصة) والله العظيم، ولا حاجة إلى تكفيري. ولا حاجة إلى تقديسي أيضاً بأن يقال إن فلاناً مبتدع. أنا أقول: أقم دليلاً واحداً لا أستطيع أن أبيّن خطأه. هذا الدليل يثبت وجود إله القرآن، ويثبت وجود الحياة بعد الموت وفق الرواية القرآنية، ويثبت وجود النبوة الخاصة، ليس بالأمر الصعب، نحن لا نخاصم أحداً، أولئك الذين يقولون لماذا لدينا دليل، فليأتوا بهذا الدليل، فإن لم أُثر عشرات الاعتراضات على كل واحد من هذه الأدلة، فليفعلوا بي ما يشاؤون حينها. أعتقد أن القرآن والأحاديث النبوية لهما سنتهما الثقافية الخاصة بهما، سواء قبلتُ أنا هذه السنة الثقافية أم لم أقبلها، وسواء قبلتها أنت أم لم تقبلها، هناك سنة ثقافية أخرى متجذرة في اليونان وروما القديمتين، وهي أيضاً سنة ثقافية، بالطبع هنا تستنشق فوراً كلام مدرسة التفكيك، لكن الأمر ليس كذلك مطلقاً وأبداً، ولا ينبغي أن أُعتبر تفكيكياً.
ملكيان: نعم، إذا قال أحدهم إن بينكما خصماً مشتركاً، أقول نعم، بيننا منافس مشترك أو مخالف مشترك، وهم أولئك الذين يعتقدون أن ما قاله فلاسفة العالم الإسلامي وعرفاؤه ليس هو بالضبط ما قاله القرآن والأحاديث النبوية. القرآن قال كلاماً آخر، وهم قالوا كلاماً آخر، سواء كان الأول حقاً والثاني باطلاً، أو الثاني حقاً والأول باطلاً، أو كلاهما باطلين. هذه ليست محل نقاشي؛ لأنه حينما يتعارض كلامان، فمعنى ذلك أن الكلام الأول حق والثاني باطل، أو الأول باطل والثاني حق، هذا إذا كان الكلامان متناقضين، وإذا كانا متضادين فكلاهما باطلان؛ لأن ارتفاع النقيضين محال، أما ارتفاع الضدين فليس بمحال.
ما يلقيه القرآن والأحاديث النبوية ليس أبداً هو الكلام الذي قاله الفلاسفة الإسلاميون والعرفاء الإسلاميون والمتكلمون الإسلاميون. لقد قلت كلامي بوضوح وصراحة شديدين، ولم أقل كلامي في غموض وإبهام. أقول بوضوح إنهم قالوا كلاماً بصرف النظر عن كونه حقاً أو باطلاً. كلامي هو أن هذين كلامان منفصلان، كما لو قلت: كلام كانط غير كلام سبينوزا، سواء كان كلام كانط صحيحاً وكلام سبينوزا خاطئاً، أم كان كلام سبينوزا صحيحاً وكلام كانط خاطئاً، أم كان كلا الكلامين خاطئين. القيد الذي ذكرته أنا أرفضه بشدة، أنا أعارض بشدة من يقول إن القرآن والبرهان والعرفان لا يمكن فصلها عن بعضها البعض بشدة، لا أقول هذا الكلام اليوم فحسب، بل منذ 25 عاماً وأنا أقوله، ومن يقول هذا الكلام إما أنه لم يعرف القرآن، أو لم يعرف البرهان، أو لم يعرف العرفان، أو لم يعرف اثنين من هذه الثلاثة، أو لم يعرف أياً منها، إنه في الواقع لم يفهم ما هو كلام القرآن، وما هو كلام البرهان، وما هو كلام العرفان؟
والآن قد تقول أنت: هل أنت مسلم أم لست بمسلم؟ فأقول لك: حتى من هو مسلم، عليه أن يلتزم بالإسلام 1 فقط، لا بالإسلام 2 و3. إذا كان المرء مسلماً فعليه أن يقبل القرآن والأحاديث النبوية، وإلا فالإسلام ليس هو أن أقبل إسلام عرفاء العالم الإسلامي ومتكلميه وفلاسفته أيضاً، وهنا موضع أسفي العميق جداً هو أن أناساً لم يعرفوا الإسلام ولا الفلسفة قد أدرجوا نظرية الحركة الجوهرية لملاصدرا في كتب المعارف الإسلامية؛ أي أنهم جعلوا نظرية فيلسوف كان مسلماً جزءاً من المعارف الإسلامية. أقول لهؤلاء: إذا بطلت هذه النظرية غداً، فهل يعني ذلك أن إحدى المعارف الإسلامية قد بطلت؟ (مع أني أعتقد أنها باطلة الآن أصلاً)
ثانيًا، إذا كانت نظرية الحركة الجوهرية من المعارف الإسلامية، فهل كان الناس الذين وُلدوا قبل ملّا صدرا؛ أي قبل 1000 عام من ملّا صدرا، محرومين من أحد المعارف الإسلامية؟ ولم تكتمل المعارف الإسلامية إلا قبل 400 عام عندما وُلد صدرا الشيرازي. هل يمكن القول إن جميع مسلمي العالم منذ صدر الإسلام حتى العصر الصفوي، حين أطلعهم صدرا الشيرازي على هذه المعرفة من هذا القسم من المعارف، كانوا محرومين من أحد معارفهم الإسلامية؟ برأيي، كم يتطلب الأمر من الجهل والغباء أن يُدرّس شخصٌ نظريةَ ملّا صدرا الجوهرية في الكتب الجامعية بوصفها معارف إسلامية، وأنا لا أستطيع قبول ذلك. في مسألة طلب الحقيقة، لا أُجامل أحدًا، وأطلب من أولئك الذين فعلوا ذلك أن يجيبوا على سؤالي.
.
.
.
.
الدين
العلوم السياسية
الدين
الفلسفة
الدين
نقاش حول هذا المقال٧ تعليق
سلام بر جمع دوستان. در آیۀ «من یحیی العظام و هو رمیم...» پرسشگر پرسیده که چه کسی این اشتخوان های پوسیده را دوباره زنده می کند (پرسش از معاد جسمانی). پاسخ می گوید همان کس که آن را نخستین بار پدید آورد (تأیید معاد جسمانی). پس سخن اصلاً دربارۀ خلود نفس نیست که جناب ملکیان ادعا کرده اند: «خب این یعنی اینکه قرآن مطلقاً به وجود نفس قائل نیست». این یک خطا. اما در مورد آیۀ 42 از سورۀ زمر: «الله یتوفی الأنفس حین موتها و التی لم تمت فی منامها...» (خدا جانها (؟) را هنگام مرگشان می ستاند و آنهایی که نمرده باشند در هنگام خوابشان...» اگر اندک درنگی کنیم درمی یابیم که مراد از «انفس» در این جا «جان های نامیرا» نیست زیرا به «مرگ» (موت) اضافه شده است: موتها (یعنی موت الانفس). چگونه ممکن است مرگ را به جان نامیرا اضافه کرد. پس مراد چیز دیگری است. الأنفس در این آیه و در بسیاری از آیات معادل «ضمیر هشیار»است. دلیلش هم در خود آیه هست زیرا در ادامه می گوید: والتی لم تمت فی منامها (و آنهایی که نمرده باشند در هنگام خواب شان). در هنگام خواب است که هشیاری ازانسان سلب می شود. در واقع، این آیه بر آن است که بگوید مرگ نیز چون خواب نوعی سلب هشیاری است، با این تفاوت که هشیاری خفتگان بازمیگردد ولی هشیاری مردگان تنها در روز رستخیز بازخواهد گشت. بنا بر این، در این آیه نیز سخن از نفس به معنای جان مجرد نیست. این دو خطا اما از همه شگفت انگیزتر این کشف (!) عظیم است که گویاایشان برای نخستین بار به آن موفق شده اند: «نفسی که قرآن گفته اصلاً به معنای نفسی که فیلسوفان مسلمان گفتهاند، نیست». مگر کسی ادعا کرده که هر مصطلحی که در فلسفه به کار رود در زبان دین نیز همان مراد است؟ نمی دانم با این همه خطا، یا بگویم توهم، با ایشان چه باید گفت؟
درود بر شما جناب طباطبایی. کاملاً به جا و درست گفتید. خطا اندر خطا در سخن جناب ملکیان دیده می شود.
واقعن که هی به خودم می گفتم برم ملکیان بخونم خیلی حرفاش سطحی و بی خاصیته خب جناب ملکیان دین و معرفت دینی در حال نو شدن و فربه شدنه معلومه که دین پس از مولانا و صدرا و ... کامل تره
با یک مطلب قضاوت نکن برادر من، بعد شما میخوای با ملکیان یا هرکس دیگه ای آشنا بشی، بهتره اول بری سراغ کتاب اصلیش یا تز اصلیش، نه یه مصاحبه فرعی مثه این. که متاسافنه چندین جا است و نیست رو هم برعکس نوشتن
سلام... گفته های شما همه تفسیر به رای بوده
اللهم اعوذ بک من الجهاله کاش قبل از پاسخ به سوال، کمی در آیات قرآن غور و تامل می نمودند متأسفم از این پاسخ ها که در این سطح مطرح می شوند
شما که غور کردی!!! بیا جواب بده