اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يتناول حامد فرنقيزاد ملفاً من مجلة «فرهنگ امروز» بعنوان «البرهان العقيم» خُصص لنقد آراء مصطفى ملكيان. ينصب التركيز على نقد سيد جواد طباطبايي للقومية؛ وهي نقدات تفتقر إلى الاستدلال المتماسك والتعريف الدقيق.

حامد فرنقی زاد: خصصت المجلة الشهرية للثقافة والعلوم الإنسانية «فرهنك امروز» (ثقافة اليوم) في عددها الحادي والعشرين، وهو العدد الأخير من عام 1396 هـ.ش، قسماً لنقد آراء مصطفى ملكيان. ويُفتتح الفصل الثالث من هذه المجلة، المخصص لهذا الغرض، بهذه العبارة: «البرهان العقيم؛ ملف حول تبعات ونتائج مشروع العقلانية والمعنوية». في هذا القسم، بعد مقدمة قصيرة لرئيس تحرير المجلة، أُدرجت خمس مقالات ومقابلتان في نقد آراء الأستاذ ملكيان، كما أُجريت مقابلة مع الأستاذ ملكيان شخصياً. ترتيب مواد هذا القسم غير محدد ويفتقر إلى النظام والترتيب. على الرغم من أنه في معظم هذه الملفات تُوضع المقابلة مع الشخص المنقود أو مقالة له في بداية الملف، إلا أن المقابلة مع ملكيان هي المادة الثانية في هذا الملف. لقد دفعتني دراسة هذا الملف والآراء التي وُجهت في نقد آراء ملكيان إلى كتابة بعض النقاط في نقد هذه الانتقادات. أول نقطة تلفت النظر في هذا الملف هي عنوانه، «البرهان العقيم». وكأن المسؤول عن الملف، والذي يبدو أنه رئيس تحرير المجلة الشهرية، يُعلن للقارئ مسبقاً أن برهان ملكيان على مشروع العقلانية والمعنوية هو برهان عقيم. النقطة التالية هي أن ثلاثاً من مقالات هذا الملف لا ترتبط بمشروع العقلانية والمعنوية، وتنتقد جوانب أخرى من آراء ملكيان. سأقوم في ما يلي بنقد كل مقالة من المقالات والمقابلات التي أُجريت مع ملكيان. وفي ختام المقدمة، لا بد لي من الإشارة إلى أن سعيي في هذه المقالة ليس إثبات آراء ملكيان، بل بيان عدم أساس الانتقادات التي وُجهت إلى آرائه في هذا الملف. آملاً أن أتمكن في المستقبل غير البعيد من كتابة مقالة حول العلاقة بين التنوير الديني ومشروع العقلانية والمعنوية عند ملكيان.
سيد جواد طباطبايي، ناقد عالمية ملكيان
المقالة الأولى من هذا الملف مخصصة لسيد جواد طباطبائي. لا علاقة لهذه المقالة بنقاش «العقلانية والمعنوية» عند ملكيان، بل هي مقالة يحاول فيها طباطبائي، بأدبيته الحادة ذات النزعة الفرديدية، نقد محاضرة مصطفى ملكيان في جامعة زنجان حول القومية. عنوان مقالة طباطبائي هو «مصلوبو سهام الوهم» بعنوان فرعي تهكمي، «ملاحظة حول شيوع غير مسبوق للتفنن». يكتب طباطبائي في مستهل مقالته عن أسبقية الالتزام على التخصص في إيران. «في إيران، تبنى دعاة غوغائيون مثل آل أحمد نقاش أسبقية الالتزام على التخصص من كتّاب فرنسيين، خاصة من جان بول سارتر، واستخدموا نظرية الأدب والفن الملتزم كسلاح فعال ضد النظام القائم، ومنذ ذلك الحين قُبل الالتزام كمعيار في تنقية الجامعة وعند إعادة افتتاحها وطُبق في حينه». يسوق طباطبائي هذه المقدمة ليصل إلى غايته الرئيسية. يكتب طباطبائي بكثير من الطعن: «في إيران، حيث يدلي الجميع بآرائهم في كل شيء، يقول الجميع، بصفتهم ملتزمين، كل ما يحلو لهم، حتى إن قاص المثنوي هو ناقد لليبرالية الجديدة بقدر ما هو مناصر للماركسية المبتذلة، وكلاهما يظنان بالتساوي أنهما ينتقدان النظام الاقتصادي للبلاد، في حين لم يقرأ أي منهما مقالاً اقتصادياً واحداً ولا يدريان عماذا يتحدثان». تزداد أدبيات طباطبائي حدة فيما بعد. «حتى الآن، ومن حسن طالع إيران، لم يوجد قط إعلام وطني أو مؤسسة بحثية أو جامعة أم تقوم بإصدار حكم يرقي مجموعات من العوام إلى مرتبة الفنان والباحث والأستاذ ليهووا بفؤوسهم على الغصن من القطع، وليكونوا على هذا القدر من انعدام الشعور حتى لا يدركوا أين تكمن مصالحهم! لأنه لو كان للبلاد أساس لما استطاع هؤلاء أن يكونوا فنانيها وباحثيها وأساتذتها!». مع أنه هو نفسه، في نفس هذا البلد الذي وصفه، قد اختير لجائزة الفارابي وتسلم شهادة تقدير من يدي رئيس الجمهورية. وهو يشير لاحقاً إلى «فنان مجهول»، ويقصد به محمد حسين مهدويان، ويدافع عن الفردوسي ويتذمر من أن «قزماً بيده مدرة» قد وصف الفردوسي بالفاشي. مع أن مهدويان لم يصف الفردوسي بالفاشي بل قال إنه يمكن أن يكون للشاهنامه تأويل فاشي، لكن يبدو أن هذا ليس مهماً بالنسبة لطباطبائي، بل المهم هو الهجوم على هذا وذاك. حتى هذه اللحظة لم يقل طباطبائي شيئاً عن ملكيان واكتفى بنقل آراء ونقد الآخرين. بعد ذلك يدخل طباطبائي في موضوعه الرئيسي، نقد محاضرة مصطفى ملكيان في جامعة زنجان حول «القومية». تكتسي آراء طباطبائي نفسه أحياناً طابعاً جدلياً أكثر منه استدلالياً، فبرأي طباطبائي «إذا نشأت توترات بين بعض أبناء هذا البلد [إيران] في فترات ما، فإن مناشئها كانت دينية في الغالب، كما أن طبع الإيرانيين المتسامح لم يسمح قط بتكرار الحوادث الفاجعة التي وقعت في أوروبا والولايات المتحدة بفعل الإيديولوجيات القومية المتطرفة في إيران». يعبر طباطبائي عن هذه الجملة دون أي سند استدلالي، وهو ما قد يروق لكثير من الناس لكنه لا يسد مسد الاستدلال. لاحقاً، وكأن طباطبائي قد تنبه إلى وهن كلامه خاصة من الناحية التاريخية، يكتب: «تاريخياً، صدرت عن الإيرانيين أيضاً سلوكيات غير لائقة كثيرة، لكن الإيرانيين لم يعبروا عن تمایزاتهم مع الآخرين بلغة الإيديولوجيا المتطرفة». ثم يعود طباطبائي بعدها إلى الطعن وبأدبيات غير لائقة ليشير إلى «كثير من معلمي الأخلاق [الذين] وضعوا أخلاقهم في حقائبهم وهربوا»، دون أن يشير إلى أن أصحاب «أخلاق الآلهة» قد حزموا حقائبهم وهاجروا اضطراراً لا عن رغبة، لا أنهم هربوا.
نقد طباطبائي شديد التشتت ويفتقر إلى المنهجية التي تتسم بها أقوال ملكيان. طباطبائي يكتفي بالتأوه من التبعات السلبية واللوازم الفاسدة لأقوال ملكيان دون أن يشير ولو إلى واحد من هذه اللوازم الفاسدة. وتحت عنوان المقال كُتب بالأحمر «إشارات حول العواقب الوخيمة التي يمكن أن تترتب على أقوال مصطفى ملكيان حول القومية»، لكنه لا يشير إلى أي عواقب وخيمة بل يكرر فحسب أن ثمة عواقب وخيمة! كذلك، بينما يتهم طباطبائي ملكيان بأنه لم يفهم القومية ولا يقدم معنى صحيحاً لها، إلا أنه هو نفسه لا يقدم في نقده تعريفاً صحيحاً للقومية من منظوره. يشير طباطبائي إلى جزء من محاضرة ملكيان حيث يستخدم فيه نفس الاستدلال الذي يسوقه لـ«نفط خوزستان وغابات الشمال لكل إيران» لصالح تفضيل الكوسموبوليتانية، ويكتب: «لا شك في صحة هذه المقدمة، إذ لا ينبغي أن يكون هناك تمييز بين جميع أبناء البلد الواحد؛ فكما أنهم جميعاً أحرار ومتساوون أمام القانون، ينبغي أن يكون بمقدورهم الانتفاع من جميع إمكانيات البلد أيضاً، لكن حتى إشعار آخر لا نملك دليلاً، ومنافٍ للعقل السليم أن نقسم جميع إمكانيات البلد بين جميع سكان العالم.» بكتابة عبارة «منافٍ للعقل السليم» يتهرب طباطبائي من عبء الاستدلال على كلامه. ويبدو أنه واعٍ بهذه المسألة، إذ يكتب لاحقاً: «إن القول بأن الكوسموبوليتانية ينبغي أن تكون مثلنا الأعلى، كبشر أخلاقيين، ربما، ربما، يمكن الدفاع عنه في مملكة الأخلاق النظرية، لكنني أشك كثيراً في أن المتحدث نفسه [ملكيان] يستطيع في الواقع العملي أن يعمل بدعواه ولو ليوم واحد.» طباطبائي الذي لم يقدم حتى الآن استدلالاً رداً على استدلال ملكيان، يعود لاحقاً ليشتد في لهجته قائلاً «يجب البكاء على حال الطالب الزنجاني الذي أضاع وقته وإمكانيات الجامعة ليستمع إلى هراء لا يمكن أن يؤدي إلا إلى كارثة للبلد وله هو شخصياً.» ولكن ما هي حقاً هذه الكارثة التي يخوف طباطبائي القارئ منها إلى هذا الحد؟ لماذا لا يكشف طباطبائي ولو زاوية من ستار هذه الكوارث ليرى الجميع كم هي الكارثة قريبة منا؟ يعرف طباطبائي نفسه أنه لم يستطع الرد على ملكيان. إذ في النهاية، وبعد أن يستجير بسياسة الأمر الواقع، يضطر للاعتراف بأنه «غني عن القول إنه يجب أن يكون للمرء مثل أعلى أخلاقي وأن يكون طالباً للحقيقة، لكن ما لم يصل البشر جميعاً إلى مثل هذه النتائج، ينبغي أن نكون أكثر واقعية كي لا يتحول المثل الأعلى الأخلاقي إلى بلاهة سياسية. الإفراط في الأخلاق في العلاقات العالمية الراهنة قد يكون وخيم العواقب، والأحوط أن نتخذ سبيل الاعتدال حتى في الأخلاق كي لا نندم، إذ لا طائل من الندم.»
لقد سلك طباطبائي في المقال الذي كتبه نقداً لملكيان مسلك الجدل لا الاستدلال. مقاله يفتقر إلى التماسك وإلى نتيجة محددة. ليس واضحاً ما إذا كان هدفه أدلة ملكيان أم تبعات نتائج ملكيان. كما استخدم في هذا المقال أدبيات حادة وغير لائقة لا تليق بأستاذ علوم سياسية. أما سخرية ملكيان من أن الجميع في إيران يريدون أن يتحدثوا، فمردها إلى أنه يريد أن يسخر متسائلاً لماذا تحدث ملكيان عن القومية مع أنه لم يدرس العلوم السياسية، لكنه نسي، أو تسامح بسوء نية، أن ملكيان فيلسوف، وتخصصه هو في فلسفة الأخلاق تحديداً، ومن قبيل الصدفة أن نقده للقراءات المختلفة لـ«القومية» هو أيضاً من منظور أخلاقي، وبالتالي فإن ملكيان يتحدث تحديداً في مجال تخصصه. على أن القول بأن الآخرين ممن لا يملكون تخصصاً أو تحصيلاً أكاديمياً منظماً في موضوع ما لا ينبغي لهم أن يتحدثوا، هو هروب من المساءلة ونقد الاستدلالات. حتى لو أن هذه الأقوال لم تصدر عن مصطفى ملكيان بل عن شخص آخر ذي تحصيل علمي غير مناسب، فإن من الواجب على الأساتذة الذين لديهم نقد لتلك الأقوال أن يكشفوا نقاط الضعف والقصور في الأقوال بأدبيات مناسبة، لا أن يسفسطوا بالاستعارات والكنايات.
سيد محمد آل أحمد- تعبد عاقلانه
كاتب النقد التالي باحث في مجال دراسات التاريخ الشيعي، وقد تناول في صفحة واحدة من مجلة شهرية «نقدًا لتفسير مصطفى ملكيان للتعبد في مجال الدين». يعتقد الكاتب أن ملكيان قد ساوى بين تدين المسيحيين وتعبدهم وتدين المسلمين وتعبدهم. «وفي غضون ذلك، لا يُعرف لماذا لم ينتبه ملكيان إلى كواليس التعبد الديني في الإسلام، ويظن أن تعاليم اللاهوت المسيحي في تعريف الإيمان بالمصاديق غير العقلانية للمسيحية المحرفة هي ذاتها في الإسلام؟» يعترف الكاتب نفسه بأن أساس التدين هو التعبد، لكنه يصف تدين المسلمين بأنه تعبد عقلاني، كما أشار في عنوان المقال. ولإثبات رأيه في عقلانية التعبد، يتطرق الكاتب إلى مسألة التقليد. «وهنا قد يرد سؤال من ملكيان: إن التعبد والقبول بلا دليل أمر شائع في العالم الحديث أيضًا ويحظى بتأييد العقل تمامًا، فلماذا إذن يعتبر هذا الأمر خاطئًا في خصوص الدين؟» يخلط آل أحمد بين التقليد في الأمور الموضوعية (بمعنى في العلوم التجريبية) والتقليد في العلوم الذاتية. إن الفصل بين هذين النوعين من التقليد أو التعبد يتطلب مقالًا منفصلًا، وقد ميز الأستاذ ملكيان نفسه في أحاديثه بين هذين النوعين من التقليد والتعبد، ولن أتحدث في هذا الشأن، بل إن الإشكال في كلام الكاتب يكمن في موضع آخر. يكتب الكاتب في فقرته ما يلي: «في معتقدات الشيعة الأولى، يدور الحديث عن الاستدلالات العقلانية في مقام عصمة النبي والأئمة عليهم السلام؛ أي أنه يُثبت أولًا بمساعدة الاستدلال العقلي، وليس الفلسفي المحض، أن النبي يتمتع بمقام العلم والعصمة الإلهية، ولهذا السبب فإن أخبار النبي عن كيفيات العالم وطبيعة حياة البشر والمسار الذي يرسمه للحياة المؤدية إلى الهداية تحمل حجية شرعية وعقلية.» هذه الجمل في حق مصطفى ملكيان، الذي قضى فترة من حياته في الحوزات العلمية وكان متعلمًا ومدرسًا فيها أيضًا، غريبة جدًا. وكأن ملكيان لا يعلم بمثل هذه المسلمات وقد سار في طريق خاطئ. المشكلة الأساسية التي تبطل مقال الكاتب المحترم برمته هي أنه خلط بين العقلانية بمفهوم «reasonable» والعقلانية بمفهوم «rational». يبذل الكاتب جهدًا كبيرًا ليُظهر أن التعبد الديني، وبالطبع التدين التعبدي للمسلمين، عقلاني بمفهوم «reasonable» (المنطقي)، في حين أن كلام ملكيان يدور حول العقلانية بمعناها الآخر الذي يتطلب شرحه مجالًا واسعًا.
مهدي عبد اللهي – نبر مع طواحين الهواء
المطلب التالي هو مقابلة مع حجة الإسلام مهدي عبد اللهي، مدير مجموعة فلسفة العلوم الإنسانية الإسلامية في المعهد البحثي للحكمة والفلسفة في إيران برئاسة حجة الإسلام عبد الحسين خسروبناه، الذي كثر الحديث هذه الأيام حول رئاسته. والحقيقة أن هذه المقابلة أشبه ما تكون بتقرير من كتب تمهيدية في علم الأديان. وكأن مليكيان، وهو غريب تمامًا عن دين الإسلام، قد أدلى برأيه حول العقلانية والمعنوية. وهو أيضًا، مثل آل أحمد، وقع في نفس الخطأ الفادح ويقول: «المسألة المهمة هي أن نرى هل التعبد، وبتعبير آخر، التقليد عن الآخرين مذموم دائمًا وخاطئ وفعل وسلوك مضاد للعقلانية، أم أنه يمكن إظهار نوع وصنف من التعبد والتقليد لا يتنافى مطلقًا مع العقلانية، بل هو على العكس تعبد عقلاني، وعقلنا يرشدنا إلى هذا النوع من التعبد.» وفيما بعد، يعيد هو أيضًا المسألة إلى اللاهوت المسيحي. فبرأيه «في الواقع، تعاني التعاليم الرئيسية والأساسية للمسيحية من تحدي معاداة العقلانية. فتعاليم مثل الخطيئة الأولى تعتقد أن آدم عليه السلام وقع في الخطيئة والمعصية، بينما نحن في النظرة الإسلامية لا نعتقد أن آدم عليه السلام وقع في المعصية والخطيئة.» على أن حديثه باسم «النظرة الإسلامية» وتعبيره الخاص عن قصة آدم وحواء عليهما السلام جدير بالملاحظة أيضًا، ويحتاج بحثه إلى فرصة أخرى. وهو أيضًا يبني كل كلامه على الخلط بين مفهومي العقلانية. كل كلامه هو شكل آخر من أوليات علم الكلام الإسلامي التي تُذكر في الكتب الدينية بالمدارس: «عقلنا يوصلنا إلى التدين [ولابد أن كل من لا يصل إلى دين معين هو برأيه عديم العقل]، نحن نبدأ بالعقل. ولكن حين تثبت بالعقل جملة من الأمور وتحصل على معرفة بها، فإن العقل نفسه يحكم بأن ذلك الإله الذي أثبته بالعقل وأدركته وعرفت وجوده، يجب أن يقوم بفعل خاص هو إنزال الكتب وإرسال الرسل وتنزيل الوحي، ومرة أخرى يثبت العقل نفسه أن هذا الوحي يجب أن يصل إلينا نحن البشر دون أدنى تغيير من المنبع الإلهي.» هذا النوع من الكلام وشرح المقدمات وعدم الإحالة إلى كتابة أو كلام لمليكيان ونقد موضوع أسيء فهمه دون تعريف المفاهيم المستخدمة في ذلك الكلام، على ماذا يدل سوى خوض معركة دون كيشوتية ضد طواحين الهواء؟
صادق بيوسته - اضطراب الناقد
المطلب التالي هو مقال يريد كاتبه أن يقوم «بتأمل في الأخطاء المنهجية الجسيمة في آثار وأقوال مصطفى مليكيان». وهو يؤكد أن «ما سيأتي ليس اعتراضًا على جمل وفقرات من أقواله، بل هو إشارات إلى أخطاء منهجية جسيمة ومتكررة، من أستاذ هو مدرس لمنهج وفلسفة العلوم الإنسانية.» لكن الكاتب نفسه يعلم أي ادعاء كبير أطلقه وأي حجر كبير رفعه، ولهذا يكتب مباشرة بعد هذه الجمل: «في هذه الكتابة ركزت على مقابلته مع مجلة انديشه بويا في أبريل/مايو 2012 والتي نُشرت بعنوان الروح القلقة لمثقف، شرح حياة فكرية، وأتيحت لاحقًا على موقع صدانت الإلكتروني، لأن في هذه المقابلة لا توجد فقط إشارات إلى معظم ما كنت أريد طرحه من آثاره الأخرى، بل إن تعبيراته في هذه المقابلة أكثر وضوحًا أيضًا.» المثير للاهتمام أن كاتب هذا المقال يعرّف مليكيان في الصفحة السابقة بأنه مفكر له «أكثر من 20 تأليفًا، وأكثر من 10 ترجمات وعشرات المقالات والنقود والآراء المطروحة في محافل مختلفة» لكنه يكتفي بمقابلة واحدة لدراسة أخطائه المنهجية الجسيمة، والأعجب أنه لا يشير في المقال كله إلى أي من كتب مليكيان. لا يُعلم أي منهج هذا الذي استخدمه في النقد الجاد لمنهج تفكير وتأمل مليكيان؟
المسألة الأكثر إثارة للاهتمام هي أن الكاتب، بدلاً من نقد «المنهج»، حاول مهاجمة النتائج المترتبة على تأملات ملكيان. وهو هجوم ناقص ومضطرب للغاية. فعلى سبيل المثال، عندما يريد الكاتب نقد رأي ملكيان حول فائدة مشروع «العقلانية والمعرفة»، فإنه بدلاً من أن يتناول منهج ملكيان ورأيه، يهاجم المثال الذي ضربه ملكيان في تلك المقابلة، أي ثقافة العمل في اليابان. ولإثبات خطأ مثال ملكيان (وليس استدلاله ومنهجه) يكتب قائلاً: «ومع ذلك، لا نعرف أي مجتمع تغير بهذه الطريقة (حقن الروحانية في البشر).» وكأن الكاتب يرى المجتمع العربي الجاهلي قبل ظهور نبي الإسلام وحقن الروحانية في تفكيرهم، والمجتمع بعد ذلك، مجتمعاً واحداً. على الرغم من أنه ينقض كلامه هذا لاحقاً. فهو يكتب: «اليابان والعديد من المجتمعات الأخرى التي تعتبر العمل قيمة ثقافية، تستقبل العديد من المهاجرين، وغالباً ما تكون قوتها العاملة من الشباب القادمين من بلدان أخرى. كيف يدخل هؤلاء الشباب، فور وصولهم، في فلك الروحانية اليابانية (بحسب زعم ملكيان)؟ هذه هي المسألة.» يبدو أن الكاتب يعرف أنه وقع في مأزق بنقده لهذا المثال. فهو من جهة قال إن المجتمع لا يتغير بحقن الروحانية، ومن جهة أخرى يؤكد وجود الروحانية اليابانية وتأثيرها على المهاجرين إلى ذلك البلد. والأهم من كل ذلك أنه ليس من الواضح أصلاً لماذا تناول الكاتب هذا المثال لملكيان؟ وما علاقة هذا المثال أساساً بأصل كلام ملكيان ومنهجه الفكري؟ يتناول النصف الآخر من هذه المقالة تقريباً مسألة العقلانية، لكن هذا الكاتب كرر أيضاً خطأ الناقدين السابقين في هذا المجال. يبدو أن اضطراب هذه المقالة ناتج عن أن الكاتب قد أطلق ادعاءً كبيراً في بداية العمل.
حجة الإسلام حميد رضا مظاهري سيف- الروحانية والعقلانية
المادة التالية في هذا الملف هي مقابلة مع رئيس معهد أبحاث الصحة الروحية، ويرى أن «التعريف الذي قدمه السيد ملكيان لا يمكنه أن يغطي الجوانب الروحية.» وهو يعرف الروحانية وفقاً لرأيه الخاص ويدخل حالات العرفاء الإسلاميين في روحانيته ثم يصرح قائلاً: «إنه [ملكيان] يعتقد أن الروحانية يجب أن ترفع جودة حياة الإنسان. ما هي جودة الحياة وكيف يمكن تقييم جودة الحياة؟ هنا تكون رؤية البشر للعالم وعمق تفكيرهم هي التي تحدد في ماذا يرون جودة الحياة.» ثم يربط السعادة، دون أي مصدر، بتعريف ملكيان لروحانية الحياة ويقول: «قد تكون تلك الحالة والتجارب الروحية في بعض الأحيان تجارب محزنة.» في الواقع، إنه يستفيد من حالة القبض عند العرفاء لبيان أن السعادة ليست من معايير الروحانية، ويربط هذه المسألة بالتعريف الكامل الذي قدمه مصطفى ملكيان للروحانية. وفي غضون ذلك، فقد جعل الروحانية أيضاً مبنية على التعريف الذي قدمه هو لها.
پس از پرداختن به معنویت ایسان به سراغ عقلانیت میرود. اینجا نیز باز تعریفی از عقلانیت را بدون هیچ منبعی به ملکیان نسبت میدهند و میگویند «ملکیان میگوید [کجا؟ در چه سخنرانی یا نوشته ای؟] جزم اندیشی و اعتقاد راسخ داشتن در مقابل عقلانیت است و عقلانیت یعنی جزم اندیش نبودن و اعتقاد راسخ نداشتن و زیستن در شک.» مصاحبه شونده پای ابطال پذیری را نیز به میان میکشد هرچند مشخص نیست واقعا منظورش ابطال پذیری به تعبیری است که پوپر آن را بیان کرده است یا تعریف خود را از ابطال پذیری در نظر دارد. مصاحبه شونده میگوید «ایشان [ملکیان] عقلانیت را بر اساس ویژگیهای شخصیت خودشکوفای مازلو تعریف میکند. مازلو میگوید انسانهای خودشکوفا کسانی هستند که با مسائل مختلف دوست دارند کلنجار بروند و در یک موقعیت باقی نمانده و به دنبال مسائل تازهای هستند. دنبال شک رفته و لذا دانشمندان اینگونه هستند و به نوعی ابطال گرایی نیز هست.» اینکه واقعا چرا باید بحث ثقیل ابطال گرایی که بسیاری از دانشجویان و حتی برخی اساتید فلسفه هنوز معنای آن را دقیق درک نکرده اند مطرح میشود عجیب است. آن هم در مبحث عقلانیت و شکاکیت که اساسا حوزه نظر ابطال گرایی نیست و اساسا به نظر میرسد مصاحبه شونده معنای ابطال گرایی را صرفا با ترجمه لغت ابطال در نظر گرفته است نه تعریفی که پوپر از آن کرده است. در انتها نیز به زندگی پویای مذهبی اشاره میکند که «ما برای آنکه زندگی پویای مذهبی داشته باشیم لازم نیست که به شک پناه ببریم، باید به حقیقت پناه برد با توجه به اینکه حقیقت نامحدود است و این برداشت از معنویت را تنها زمانی میتوان درک کرد که خداوند را در منظومه فکری خود داشته باشیم.» اما ایشان فراموش میکند که اساسا این حقیقت چیست؟ و اساسا نظریه ملکیان از نظر ایشان در چه چیزی ایراد دارد؟ ملکیان در تعریف دچار خطا شده است یا در ارتباط میان عقلانیت و معنویت؟ این مصاحبه نیز مانند مصاحبه قبلی هیاهو بر سر هیچ است و جنگ با آسیابهای بادی. نه تقریر مدعای ملکیان مشخص است و نه این مشخص است که نقدها به نتایج است یا به دلایل؟ تعاریف مشکل دارند یا ارتباط بین عقلانتی و معنویت؟ و بسیاری سوالات دیگر.
روح اله اسلامی- بازی روشنفکران در زمین سیاستمداران
مطلب آخر این پرونده مقاله ای است از عضو هیئت علمی گروه علوم سیاسی دانشگاه فردوسی مشهد. این مقاله نیز نه تنها مانند مقاله سید جواد طباطبایی ارتباطی به پروژه «عقلانیت و معنویت» ملکیان ندارد، بلکه نامی از «مصطفی ملکیان» و حتی اشارهای به او نیز نرفته است و اصلا مشخص نیست در پرونده مربوط به اندیشههای ملکیان این مطلب چه میکند! این مقاله بیشتر ادعانامه یا به عبارت بهتر ناسزا نامه سیاستمداران است علیه روشنفکران به طور کلی.
این مقاله یک صفحهای با جملهای در تعریف از صنف نویسنده و با ادعایی بزرگ آغاز میشود و آن اینکه «سیاست راه نجات است، اولین و آخرین راه حل است و از هر راهی که وارد شوید به دروازه سیاست خواهید رسید. سیاست جذاب و مشکل گشاست، اما به همان میزان رسوا کننده و آبروریز است.» نویسنده مشخص نمیکند که این شروع طوفانی اساسا به چه معناست. سیاست راه نجات چیست و نجات از چه چیزی؟ این جمله کلی عوامانه ای است که مشخص نمیکند حدود و ثغور سیاست کجاست؟ و اساسا چرا فقط سیاست؟ چرا جامعه شناسی و روانشناسی چنین قدرتی ندارند؟ نوینسده حتی به خود زحمت نداده تعریفی از «سیاست» را ارائه دهد.
ثم يُعرّف الكاتب المثقفين لاحقاً على النحو التالي: «المثقفون هم مجموعة نخبوية من المفكرين الذين يمتلكون الجرأة على التفكير وتقديم نتاجهم الفكري إلى عامة الناس؛ هذه المجموعة ترى نفسها متفوقة، ففي أوروبا، خصوصاً حينما كانوا يعتزمون تجاوز الاستبداد الفكري والسياسي، وضع المثقفون الأفكار الجديدة والمستقبلية أمام أعين الناس لكي يتحولوا من رعايا إلى مواطنين. لقد علّم المثقفون، على غرار أصحاب الموسوعات، الناسَ قوة النقد وجرأة تحدي التقاليد وهيأوهم للعبور إلى الحقبة الحديثة.» إن عضو هيئة التدريس المحترم هذا يُعرّف المثقفين بأبسط صورة ممكنة وبأكثرها شعبوية، ثم يشرع في تناول أخطائهم الاستراتيجية! إنه يكتب بلغة بعيدة كل البعد عن مقام الأستاذية وبأسلوب قائم على المطالبة: «لا تنتهي الأخطاء الاستراتيجية للمثقفين الإيرانيين. أحد العوامل التي أدت إلى فشل خطط التنمية، وهروب النخب المتخصصة من البلاد، وتدنّي ترتيبنا في المؤشرات الاقتصادية والثقافية ومقومات إدارة الدولة، هي الأفكار والآراء الخاطئة والضارة التي أنتجها مثقفو إيران وحقنوا بها المجتمع والدولة.» وبهذا استطاع الكاتب المحترم أن يُنزّه ساحة أقرانه من مشكلات البلاد، وأن يُلقي بكل المشكلات على عاتق المثقفين الذين يعيشون في المجتمع. يبدو أن الكاتب قد نسي تعريفه الذي أورده قبل بضعة أسطر، وخلافاً لتعريفه السابق للمثقفين، يعتبرهم أعداء للنمو ويكتب: «المثقفون ضد التخصص، وباعتقاد أن لديهم التزاماً واهتماماً، فإنهم يتحدثون ويكتبون في أكثر الموضوعات تخصصاً كالميزانية، والمالية العامة، والدبلوماسية، والعلاقات الدولية، وصنع السياسات، والثقافة، والموسيقى، والعمارة، وكل شيء.» هذا الادعاء المفرط الذي ساقه الكاتب يُظهر عمق عدم اكتراثه بالمسألة. إذا كان أحد المثقفين قد درس الفلسفة، بل وفلسفة الأخلاق تحديداً، فعليه أن يتحدث في موضوعات شتى من منظور الأخلاق. من المؤكد أن عضو هيئة التدريس المحترم هذا يعلم أن الفلسفة تختلف اختلافاً جوهرياً عن العلم، وهي في حوزة أولئك الذين تأملوا في الفلسفة. فعلى سبيل المثال، فلسفة العلوم السياسية لا يُوضحها السياسيون بل الفلاسفة، وفلسفة العلم ينبغي أن يُدوّنها فلاسفة العلم لا العلماء، أولئك الذين ربما لم يُجروا تجربة علمية واحدة طوال حياتهم. وبناءً على ادعائه، فإن أمثال بوبر قد أخطأوا حين تحدثوا عن المنهج العلمي وفلسفة العلم، لأن كل الموضوعات المتعلقة بالعلم يجب أن يطرحها العلماء المنشغلون في المختبرات! هذا الكلام ناتج عن قلة اطلاع، بل عن جهل وسطحية في معرفته بعمل المثقفين والفلاسفة. تستمر هذه الرسالة الادعائية باتهامات شتى لكافة المثقفين (دينيين كانوا أم غير دينيين). ووفقاً لكتابته: «المثقفون مفتونون بالسلطة، وغالباً ما يحملون في أذهانهم ثنائيات نمطية عن التقليد والحداثة ... هناك مثقفون لم يُحرزوا أي تقدم سوى تدمير الفكر وعرقلة المشهد السياسي في إيران. المثقفون متطرفون كاذبون ومُشوّشون للغة البلاد، وكانوا ولا يزالون مثاليين واهمين وخياليين بلا برنامج، لا يفعلون سوى التلاعب بالألفاظ. حفنة من المتكبرين الكسالى الذين شرّدوا وأضلوا أجيالاً كثيرة، ولم يُخلّفوا سوى النقد والمطالبة بالحصص دون جهد، ولا ينبغي التحدث معهم إلا بهذه اللغة.» إنه لا يقدم حتى مثالاً واحداً على هذه الادعاءات والشتائم. موقفه من هذه اللغة وهذه الكتابة واضح، وحقيقةً لا توجد فيها حتى جملة معرفية واحدة. دهشتي هي من رئيس التحرير والمدير المسؤول لهذه المجلة الشهرية اللذين نشرا هكذا مادة. وذلك في نهاية الملف الخاص بالأستاذ مصطفى ملكيان. مادة لم يُذكر فيها ملكيان ولا تحمل قيمة معرفية. تأثري الآخر نابع من هذا السؤال: ماذا سيتعلم علماء السياسة في مستقبل البلاد من معلميهم، وماذا سيفعلون بمستقبل البلاد ومثقفي وفلاسفة هذه الأرض؟
خلاصة
من وجهة نظر كاتب هذه السطور، لا يحتوي ملف مجلة فرهنگ امروز الشهرية في القسم المتعلق بنقد ملكيان إلا على مادتين جديرتين بالاهتمام. الأولى هي المقابلة مع الأستاذ ملكيان، والثانية مقالة لسجاد أفشار بعنوان «هل ملكيان تفكيكي؟». وقد تناول سجاد أفشار في هذه المقالة أوجه الشبه والاختلاف بين نظريات ملكيان وأصحاب التفكيك، وحاول في مقالته القصيرة أن يوفي الموضوع حقه، وإن كانت هناك مواضع تستحق النقد إلا أنني لم أتطرق إليها. إجمالاً، لم يتسم هذا الملف بمستوى علمي رفيع ولا بطابع نقدي مفيد. فالكُتّاب والمُستَجوَبون إما كانوا جاهلين بالمفاهيم التي يستخدمها مصطفى ملكيان، وإما كتبوا وتحدثوا دون أي إطار أو إشارة أو إحالة أو ذكر للمصادر، ويمكن القول أساساً إنهم لم يوجهوا نقداً لملكيان ولم يراعوا جانب الإنصاف. كان توقعي أن تتمكن مجلة لها أربع سنوات من الصدور من نشر ملف يليق بأفكار مصطفى ملكيان، وأن تنشر مواداً من مفكرين أقوياء وملمين بأسس ملكيان. لا حاجة للتنبيه إلى أنني تناولت الفصل الثالث من هذه المجلة فحسب، وأن النقد الذي وُجّه لا يشمل باقي مواد هذه الشهرية.
*نظراً لأن ملف مجلة فرهنگ امروز الشهرية يشغل الصفحات من 57 إلى 84 من المجلة، فقد تجنبت الإحالة إلى الجمل الموضوعة بين قوسين تفادياً لإرباك النص.
.
.
.
.
علم النفس
الفلسفة
الدين
العلوم السياسية
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال٧ تعليق
از بین اساتیدی که استفاده کرده ام متواضع تر و پرمطالعه و تتبع تر از آقای ملکیان نیافته ام. البته این به معنای بی ارج کردن دیگر اساتید نیست اما شایسته است در نقد چنین افرادی تامل بیشتری داشت و تمامی اشکالات همراه با ادب و احترام باشد و قطعا با شناختی که از ایشان دارم اگر نقدها را مشاهده نموده و وارد بدانند حتما به آن اذعان نموده و یا پاسخ میدهند.
سلام به مناسبت فرارسیدن عید یک پیشنهاد دارم: شاید بهتر باشد تصویر اساتید عزیز مصطفی ملکیان، سروش، مجتهد شبستری را به همراه عکس یک سفره هفت سین در آغازین قسمت صفحه ی این سایت قرار دهید و از درسگفتارهای فیلسوف دروه ی مان یعنی ملکیان که تا کنون در جایی منتشر نشده است، به عنوان عیدی در سایت قرار دهید که بسیار بسیار عالی خواهد بود انشالله که سال خوب و خوشی در پیش روی همۀ علم دوستان و ایرانیان باشد
سلام. نقدها به قدری ضعیف بود که فقط جا دارد انسان بخندد. با این حال از آقای فرنقی زاد تشکر میکنم. من نمی دانم منتقدان چه تصوری از مصطفی ملکیان داشته اند. شاید فکر کردند خسروپناه است که می توان با اندک تاملی نقدهای جدی به او وارد کرد!!!
دوست عزیز تعصب تعصب است. تعصب جامعه دانشگاهی هم به اعتبار دانشگاه از کورترین تعصب های موجود است.
سپاس از آقای فرنقی زاد که عقیمی و لئیمی نقدهای عده ای را که نفهمیده و نسنجیده بر استاد ملکیان تاختند، روشن ساختند.
نقدهای وارد شده به قدری ضعیف بودند که بیشتر بر اعتبار گفته های ملکیان میافزایند . از افاضات فیلسوف ارجمند پروفسور طباطبایی بگذریم که بیشتر پرخاشگری و جیغ و داد بودند تا نقد . قویترین نقدی که از ملکیان خوانده ام از امیر صائمی بود که البته پاسخ ملکیان هم نیرومند بود .
طباطبایی گمان میکند با توهین و تحقیر دیگران دانش فراوان خود را به رخ همگان میکشد در حالیکه فقط ضعف های اخلاقی و شخصیتیش را به نمایش میگذارد . هیچ کس کسی را تحقیر نمیکند مگر اینکه پیش از آن حقارتی عمیق تر را در درون خود احساس کرده باشد . گمان نمیکنم این چنین نقدهایی اعتبار آکادمیکی برای کسی فراهم کند . تنها حسی که خواندن نقد طباطبایی در انسان صاحب وجدان و خرد ممکن است برانگیزد اشمئزاز است به همراه تاسف .