اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى سروش دباغ في تحليله العرفاني والأخلاقي أن نهضة الإمام الحسين (ع) ترمز إلى الصفاء الروحي وخفة التعلقات. ويصف مولانا شهداء كربلا بأنهم «أكثر تحليقاً من طيور الهواء»؛ أولئك الذين تجاوزوا كل تعلق ببذل النفس والعرض.

لقد جلب العظماء لأنفسهم الخلود والبقاء والذكر الحسن بما قدموه من تضحيات جسام؛ في حين أن عامة الناس أسرى الزمان والمكان وغارقون في زبد البحر. إن البُعد ما وراء الفقهي وما وراء الكلامي لقيام الإمام الحسين (ع) يتمثل في الإيثار والتجاوز وارتياد الآفاق البعيدة وترك التعلقات وخفة الظهر. يمكن الحديث عن واقعة عاشوراء من مناظير أخلاقية وعرفانية وسوسيولوجية شتى... ونحن على دراية ببعض التحليلات السوسيولوجية لهذه الواقعة في أقوال وكتابات باحثين ومفكرين من أمثال الدكتور سيد جعفر شهيدي والمرحوم صالحي نجف آبادي والدكتور علي شريعتي والأستاذ الشهيد مرتضى مطهري. في الحديث الحالي الذي أُلقي ليلة عاشوراء من هذا العام في مدينة تورنتو، يسعى الدكتور سروش دباغ إلى تحليل هذه الواقعة من منظور عرفاني متخذًا من غزل مشهور لمولانا جلال الدين محمد البلخي (مولوي) أساسًا له:
ثمة كلام مشهور عن الإمام الحسين (ع) موجّه إلى آل أبي سفيان نُقل بالتواتر وهو: «إن لم تكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارًا في دنياكم»: «اگر دین ندارید و از روز قیامت و عاقبت نمیهراسید، در دنیای خویش آزاده باشید» وكما نعلم، هناك ترجمة خاطئة لهذه الرواية شائعة بيننا: «اگر دین ندارید، لااقل آزاده باشید.»؛ ولكن في النص العربي، لم تُستعمل كلمة «لااقل». هذه الحرية هي أولاً وبالذات مفهوم أخلاقي وتتحدث عن تحرر أخلاقي وحرية كان ينشدها. إن أحد الدوافع الأخلاقية للإمام الحسين (ع) للقيام، والتي تفيد تحليلنا المعاصر، يتمثل في خفة الظهر والإيثار والإنفاق من أعز رأس مال يملكه المرء؛ نفسه وعرضه. هذا أحد الدروس المهمة التي يمكن استخلاصها من هذه الواقعة؛ إن الغاية القصوى للإيثار الأخلاقي الذي هو من أهم الفضائل الإنسانية، هي إنفاق النفس والعرض. هناك آية قرآنية آسرة تقول: «لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون»: به حقیقت نیکی نمیرسید مگر از آنچه دوست دارید انفاق کنید. إذا أصغينا لهذا الكلام قبولاً، فسنُقرّ قطعًا بأن التضحية بالنفس والأمن والعرض هي من أصعب وأثمن رؤوس الأموال الإنسانية ويمكن أن تكون مصداقًا للوصول إلى حقيقة البر والخير. وكما قال حافظ، لنيل السعادة ينبغي إظهار الإرادة والتضحية بشيء:
طفیل هستی عشقند آدمی و پری/ ارادتی بنما تا سعادتی ببری
وقال ذلك الشاعر العربي أيضًا:
بقدر الکد تکتسب المعالی/ من طلب العلی سهر اللیالی
من قصد بلوغ المراتب العالية، فعليه بالسهر. وبالطبع، فإن «مما تحبون» يختلف من شخص لآخر. قد أكون أنا مشغوفًا بالمال والثروة، وقد يكون آخر أسير الشهرة وتغريه وسوسة المقام ويشق عليه التضحية به؛ لأن الخلفية التربوية والمعرفية والنفسية للأفراد تختلف، لكن النفس والعرض في صدارة الأمور التي لا يستطيع الإنسان التضحية بها بسهولة.
من بين التحليلات الرئيسية التي أُجريت لواقعة عاشوراء، يبدو أن رواية المرحوم صالحي نجف آبادي تحظى بشواهد تاريخية أكثر. في هذه الرواية التاريخية، جرى التأكيد على كلام مهم قاله الحسين بن علي (ع) مخاطبًا الحر: «من بیعت نمیکنم، چرا که دامانهای پاکی که مرا تربیت کرده مانع از این میشود که زیر بار بیعت با یزید بروم که مظهر فسق و فجور است.» حينما كان معاوية خليفة المسلمين؛ كان يتحفظ ويحرص على مراعاة ظواهر الشريعة، أما يزيد فلم يكن كذلك ولم يراعِ الحد الأدنى من ظواهر العيش الإسلامي؛ وهكذا ضحى الحسين (ع) بنفسه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. لنتذكر أن حركة الإمام الحسين (ع) كانت، وفقًا لما كان يُلقّن للناس آنذاك، خروجًا على الخليفة، وكان الحكام والمتولون يسعون إلى تشويه صورته في أذهان الناس وتصويره على أنه معارض للإسلام والحكم.
وفقًا لهذا التحليل والاستفادة التي استخلصتها من تلك الآية القرآنية، يمكن فهم البُعد ما وراء الكلامي لثورة الحسين بن علي (ع). ليس من الضروري أن يكون المرء شيعيًا ليحمل مثل هذا التصور والحكم على هذه الواقعة. بل ليس من الضروري أن يكون المرء مسلمًا بالضرورة ليرى الإيثار وخفة الروح والتحرر لدى الإمام الحسين (ع) وأصحابه في واقعة عاشوراء. ولهذا السبب فإن عارفًا سني المذهب مثل مولانا جلال الدين، حين يصل بعد عدة قرون من ثورة عاشوراء ويواجه هذه الظاهرة التاريخية، ينظم غزلًا مخاطبًا الإمام الحسين (ع) وأصحابه. لم يكن مولانا من مذهب الإمام الحسين (ع) كلاميًا، لكنه كان مفتونًا بالإيثار وعمق الحركة الأخلاقية للحسين وأصحابه، وكان يمدحهم دون أدنى تكلف. غزل «أين أنتم يا شهداء الله» هو من الغزليات الآسرة في ديوان شمس، ويتضمن نكات لطيفة. ينظر مولانا في هذا الغزل إلى شهداء كربلاء من منظور أخلاقي وعرفاني (لا كلامي) ويعرض حكمه أمام أعين الآخرين. أول وصف يطلقه مخاطبًا شهداء كربلاء هو «الأرواح العاشقة الخفيفة»:
أين أنتم أيها الأرواح العاشقة الخفيفة / الأكثر تحليقًا من طيور الهواء
وفقًا للتعاليم الدينية، نحن نملك، عدا الجسد، روحًا. تتحقق خفة الروح والتحرر عندما يتخلى الشخص عن أصناف الاعوجاجات والرذائل والقيود التي كُبِّلت بها يداه وقدماه. لطيور الهواء وصف يثير الغبطة، وهو أنها تخفق بأجنحتها براحة؛ وكأن لا تعلق لها بالعالم المحيط، وتحلق بلا مبالاة في كل اتجاه. في اللغة الفارسية، وضعنا لكلمة airport مقابل «فُرودگاه»، لكن العرب اختاروا مقابلًا أجمل هو «مطار» بمعنى محل الطيران والتحليق. التحليق دائمًا ما يكون آسرًا للإنسان، وبالطبع فإن هذه التحليقات تشمل التحليقات الجسدية والروحانية. بنو البشر غير قادرين على التحليق بسبب المحدوديات الفيزيولوجية؛ لكن من يتجاوز أصناف تعلقاته ويؤثر، هو بتعبير مولانا أكثر تحليقًا من طيور الهواء؛ لأنه لا شيء قيده إلى الأرض.
في نظامنا العرفاني، من التوصيات التي يوجهها المرشد والشيخ عادةً للفرد الذي يتتلمذ على يديه، هي تجاوز التعلقات؛ وهذا الأمر يبدو صعبًا وثقيلًا بالطبع. حين ينظر مولانا إلى قصة شهداء كربلاء، فكأنه يتذكر قصته هو وشمس التبريزي. من توصيات شمس لمولانا أيضًا كانت أنه لكي يكتسب سعة الهضم الروحي ويصبح خفيف الروح ومتحررًا ويطأ وادي اللامتناهي، عليه أن يتجاوز تعلقاته. كان شمس يعتقد أن إحدى تعلقات مولانا هي كسوة المشيخة والإرشاد التي كان يراها شمس عقبة في طريق الحق، وكان يوصي مولانا بشدة أن يتغلب عليها ويتجاوزها. الغزل الذي يشير إلى الحوار الرمزي بين شمس ومولانا في «ديوان شمس» يضع الإصبع على ترك التعلقات.
مرده بدم زنده شدم، گریه بدم خنده شدم / دولت عشق آمد و من دولت پاینده شدم / گفت که تو شمع شدی، قبله این جمع شدی / شمع نیم، جمع نیم، دود پراکنده شدم / گفت که با بال و پری، من پر و بالت ندهم / در طلب بال و پرش، بیپر و سر کنده شدم
اگر به بال پرندگان هم وزنههایی چند آویزان شود، نمیتوانند بلند شوند و به پرواز در آیند و زمینگیر خواهند شد. در منابع تاریخی آمده است که چند صد طلبه به کلاس مولانا میآمدند و او هم تا سی و هشت سالگی و قبل از مواجهه با شمس، مفتی و مدرس بود. البته طریق سلوک را تحت نظر برهان محققالدین ترمذی طی کرده بود، اما در کسوت معلم و مدرس، تدریس هم میکرد. یکی از توصیههای شمس به مولانا این بود که دیوان متنبی، شاعر عرب که مورد علاقه مولانا بود را هم نخواند و از آن درگذرد: در خلاف آمد عادت بطلب کام که من / کسب جمعیت از آن زلف پریشان کردم
باید خلاف آمد عادت عمل کرد؛ در مرتبه بالاتر، سالک باید ملامت دیگران را هم به جان بخرد؛ چرا که به جان خریدن ملامت دیگران از بین برنده حب نفس است. این سخن در نظام عرفانی ما قائلان زیادی داشته؛ چرا که امالرذائل را حب نفس و خودشیفتگی میدانستند. تشخیص ایشان این بود که برای شکستن خود، باید ملامت دیگران را هم به جان خرید. به نظر میرسد سرشیفتگی مولانا به قیام امام حسین (ع) همین قصه ترک تعلقات بود که در قیام و سلوک آن بزرگوار به عیان میدید:
کجایید ای ز جان و جا رهیده / کسی مر عقل را گوید کجایی
کجایید ای در زندان شکسته / بداده وامداران را رهایی
دنیا را زندان انگاشتن و تجربه کردن و در پی رهایی از آن بر آمدن، از مولفههای نظام عرفانی مولاناست و البته متناسب و متلائم با سلوک حسینبنعلی (ع). در روایات دینی داریم که: «الدنیا سجن المومن»: دنیا زندان مومن است. این جهان زندان و ما زندانیان / حفره کن زندان و خود را وا رهان
کسی که دنیا را زندان میبیند، آن را جدی نمیگیرد و فریفته آن نخواهد شد. در روایت دیگری آمده که دنیا دارالغرور است. امروزه لغت غرور در زبان فارسی به معنای selfishness و خودشیفتگی است. اما معنای تحتاللفظی آن عبارت است از فریب دادن. در داستان «پادشاه و کنیزک» در دفتر اول «مثنوی»، هم مولانا، واژه غرور را در معنای فریب بهکار میبرد و توضیح میدهد که پادشاه، زرگر سمرقندی را غرور داد؛ یعنی فریب داد. دنیا آنچه را زوالپذیر است، زوالناپذیر و آنچه را که زوالناپذیر است، زوالپذیر جلوه میدهد. کسی که نگاه عارفانه به هستی دارد، مفتون و فریفته این ظواهر نمیشود و در زوال این عالم به دیده عنایت مینگرد. مولانا هم از این منظر در حادثه عاشورا نظر میکند: کجایید ای در زندان شکسته / بداده وامداران را رهایی
پدیده رهایی وقتی رخ میدهد که شخص از آنچه نامطلوب میانگارد، کنده شود و به سمت امر مطلوب گام بردارد. اگر کسی دنیا را زندان فرض نکند، خارج شدن از آن برایش مطلوب و متضمن رها شدن نیست. مولانا جایی دیگر در «دیوان شمس» میگوید: یکی تیشه بگیرید پی حفره زندان / چو زندان بشکستید همه شاه و امیرید
این تصویر از دنیا نزد عرفای ما قائلان بسیاری داشته است. البته در عرفان مسیحیت هم به این مقوله اشاره شده و هنگام سخن گفتن از دنیا، عرفای مسیحی در مقام تخفیف آن برآمدهاند. برای جلوگیری از سوءفهم سخنانم باید عرض کنم در سنت عرفان اسلامی، در مقام تخفیف دنیا برآمدن و زندان انگاشتن آن بدین معنا نیست که شخص به هیچوجه زندگی این جهانی را جدی نگیرد و سهم آن و حق بدن را نپردازد؛ بلکه باید سهم بدن را به اندازه پرداخت و نیازهای اولیه را برآورده کرد تا شخص برای پرواز در فضاهای بیکران آماده شود:
نازنینی تو ولی در حد خویش اللهالله پا منه ز اندازه بیش
كان كل من مولانا والغزالي عالمين، والعلم هو أيضاً من متاع هذا العالم الدنيوي؛ وقد كانا يأخذان ميزان الدنيا هذا على محمل الجد. تبدو هذه النقطة مهمة من هذا المنظور، لأنه في العرفان المسيحي كان الإفراط يبلغ في بعض الحالات حد التوصية بهجر الجسد، حتى أنهم كانوا لا يذهبون إلى الحمام لأشهر. كتب ويل ديورانت أن بعض المريدين عندما كانوا يزورون كبار متصوفة المسيحية، لم يكونوا يستطيعون التقدم بسبب الرائحة النتنة، فكانوا يقفون عن بعد ويعبرون عن إخلاصهم. كان هؤلاء العرفاء يعتقدون أن «الأمر أسهل من ذلك»: لا ينبغي أخذ الدنيا بجدية والانشغال بها كثيراً، وهي بالطبع مواجهة تنطوي على إفراط.
أين أنتم يا من في المخزن المفتوح / أين أنتم يا نغم الفقر المدوي
أنتم في ذلك البحر الذي هذا العالم زبده / تعرفوا عليه أكثر من لحظة / زبد البحر هو صور العالم / فتجاوز الزبد إن كنت من أهل الصفاء
يفتتن كثير من الناس بزبد البحر؛ لكن ما هو باقٍ وغير قابل للزوال هو الماء نفسه. هذه الصور البراقة في الدنيا تشبه زبد البحر؛ المهم أن يزيح الشخص الزبد جانباً ولا يفتتن به، وأن يستطيع النظر في الماء؛ المهم أن يستطيع الفرد، أثناء تنظيمه لشؤونه وعلاقاته اليومية، أن يرى بعين الرأس كون الحوادث التي يصارعها كالزبد، وأن ينتبه إلى زواله وعدم بقائه في هذا العالم، وهو أمر بالغ الصعوبة بالطبع. وسر عشق مولانا لقيام الإمام الحسين (ع) نابع من هنا أيضاً، حيث أن الإمام وأصحابه كانوا قد رأوا زوال العالم عياناً واتخذوا البذل والعطاء ديدناً لهم. قول حافظ: «امضِ سالكاً فممر العافية ضيق»، هو قصة التاريخ منذ الأزل. لكن البشر العظام، بتضحياتهم الجسيمة التي قدموها، جلبوا لأنفسهم الخلود والبقاء والذكر الحسن؛ في حين أن عموم الناس أسرى للزمان والمكان ومنغمسون في زبد البحر. البعد ما وراء الفقهي وما وراء الكلامي لقيام الإمام الحسين (ع) يتمثل في البذل والعطاء والعبور ومصاحبة الآفاق البعيدة وترك التعلقات وخفة الحمل:
«عبور باید کرد/ و هم نورد افقهای دور باید شد/ وگاه در رگ یک حرف خیمه باید زد/... صدای باد میآید، عبور باید کرد. و من مسافرم، ای بادهای همواره! / مرا به وسعت تشکیل برگها ببرید» علاوه بر درس پاکبازی و پاکباختگی، میتوان درس دیگری نیز از قیام امام حسین (ع) گرفت. در یک جامعه دینی تصویری که عموم آدمیان از رابطه میان دین و اخلاق دارند، چنین است که اخلاق قویا به دین تکیه زده است. مثلا، اگر به عهد عتیق و عهد جدید نگاه کنید، متضمن دستورهای اخلاقی متعددی است؛ ده فرمان و خطبه عیسی (ع) که بر فراز کوه ایراد شده، متضمن نکات اخلاقی بلندی است. در آیین اسلام و کتاب قرآن نیز آموزههای اخلاقی مهم و بصیرت آموزی ذکر شده است. ترجمه غلطی هم که از آن سخن امام حسین نقل شده، ناظر به چنین تصویری است که کثیری از رابطه میان دین و اخلاق دارند: «اگر دین ندارید لااقل آزاده باشید»؛ گویی آزادگی مرتبهیی پایینتر و مادون از دیانت است. اما، قصه اینگونه نیست؛ چرا که انسانهای متخلق به فضایل اخلاقی را میتوان بیرون از دایره دیانت نیز سراغ گرفت. روشن است که انسانهای متدین و متخلق عدیدهیی داریم. اگر اخلاق مستظهر به پشتیبانی دین است و اگر تصویر عموم متدینان از انسان اخلاقی، فرد متدین است؛ ممکن است برخی گمان برند هر کس دیندار است، حتما انسان اخلاقیای هم خواهد بود؛ در صورتیکه لزوما اینچنین نیست. چرا که انسانهایی یافت میشوند که خود را دیندار به حساب میآورند، اما در عمل مناسبات اخلاقی را پاس نمیدارند. در عین حال، کسانی را میتوان سراغ گرفت که هم دیندارند و هم اخلاقی زندگی میکنند. در این میان، نکتهیی که در یک جامعه دینی باید مد نظر مومنان و متدینان باشد، این است که وارستگی و زیستن اخلاقی در میان غیردینداران هم دیده میشود. این سخن امام حسین (ع) که اگر دین ندارید و از آخرت نمیترسید، آزاده باشید، متضمن همین معناست. با مد نظر قرار دادن چنین تصویری از رابطه میان اخلاق و دیانت، قدر و منزلت اخلاق را بهتر میتوان دریافت. آنگاه فهم این موضوع که فردی میتواند دیندار باشد، اما اخلاقی زندگی نکند، آسانتر مینماید. از سوی دیگر نیز میتوان این امر را که بیرون از دایره دیانت افرادی یافت میشوند که زیست اخلاقی پیشه کردهاند، تصدیق کرد و پذیرفت. متدینان باید دایره اخلاقی زیستن را فراخ بگیرند تا دریابند که علاوه بر دینداران، انسانهای غیردینداری هم یافت میشوند که اخلاقی زندگی میکنند. نکته دیگر آنکه متدینان باید به مناسبات اخلاقی حساس باشند و بدانند و در نظر داشته باشند که میتوان و «باید» رفتار دینداران را در ترازوی اخلاق، توزین و نقد ارزیابی کرد. انسان دیندار نباید تصور کند که به صرف اجرای اعمال و مناسک دینی، وظیفهاش تمام شده است. نام هگل، فیلسوف آلمانی نیمه دوم قرن هجدهم و نیمه اول قرن نوزدهم را شنیدهاید. او آیین یهودیت را نقد اخلاقی میکرد و معتقد بود تصویری که از خداوند در آیین یهودیت به دست داده شده، تصویر خدایی عبوس است و انسانی که این آیین را پرستش میکند، زیر قوانین خشک و عبوس این دیانت، له میشود و کرامت انسانی خود را از دست خواهد داد. اکنون در مقام داوری درباره سخن هگل نیستم، بلکه سخن بر سر استقلال اخلاق و توزین معتقدات و رفتار انسانها در ترازوی اخلاق است. کسی که اخلاق را جدی میگیرد و بر صدر مینشاند، حساسیتهای اخلاقی در او زنده میشود و میکوشد در باب خود و دیگران اینگونه قضاوت کند که به صرف محقق شدنِ برخی مناسک دینی کار را تمام شده فرض نکند. باید این توان را کسب کرد که آموزههای اعتقادی خویش را هم در ترازوی اخلاق توزین کرد. البته این سخن جای بسط و بحثی بیش از این دارد و میتوان صورت بندیهای فلسفیتری هم از آن به دست داد که مجال دیگری میطلبد. از این جهت بدین امر اشاره کردم که مسلمانان عزیزی که در این مجلس حضور دارند، بدانند که آزادگی به همان میزان مهم است که دیانت. دیندارانی که با خوارداشت آموزههای اخلاقی در نهایت از خود بیگانه میشوند، به بیراهه میروند؛ حال آنکه تصور میکنند با انجام مناسک دینی وظیفه خود را انجام دادهاند؛ در حالی که شریعتِ بریده از اخلاق راه به جایی نمیبرد: خواجه پندارد که طاعت میکند/ بیخبر از معصیت جان میکند معنای عمیق این سخن پیامبر گرامی اسلام (ص) که «انی بعثت لاتمم مکارمالاخلاق»، همین است؛ لب و گوهر دینداری عبارت است از زیستن اخلاقی و پاسداشت اصول اخلاقی. دینداری بیعنایت به اخلاق؛ پوستهیی است خالی از مغز که نه شوقی در دلی میافکند و نه نتایج نیکوی معنوی به بار میآورد.
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
الفلسفة
الأدب
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.