اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
مقاربة لمسألة التعدّدية والتفردية الدينية على ضوء نظرية «الوحدة الباطنية المتعالية للأديان» كما صاغها أهل الحكمة الخالدة؛ مع تحليل تعارض التعاليم وموقف العرفاء من خلال التمييز بين ظاهر الأديان وباطنها، وبالاستناد إلى مبدأ الإمكان الأعم.

يتناول برنامج «بركر» الأخير بعنوان «إلامَ يؤدّي القول بأنّ "ديني وحدي هو الحق"؟» بمشاركة السيدين نراقي وميردامادي، موضوعَ التعدّدية الدينية والحصرية الدينية. وفي السطور التالية أحاول أن أُدوّن فهمي لهذا النقاش وعلاقته بنظرية «الوحدة الباطنية المتعالية للأديان» {اختصاراً "وحدة الأديان"} كما يقرّرها أصحاب الحكمة الخالدة، وبالأخص فريتيوف شوان:
فيما يتعلق بموقف الدكتور ميردامادي الذي طُرح بالتركيز على فكرة «التجلّي»، يبدو أنه قريب إجمالاً من أطروحة وحدة الأديان. طبعاً بغضّ النظر عن موقفه من الخلاص الأُحادي المستوى، الذي لا أعتقد أنه ينسجم مع مبادئ التقليدانية، لأن الأرواح ليست في مرتبة ومقام واحد، وبالتالي فالقرب الإلهي ليس متكافئاً بالنسبة لها. وكذلك حين يُجيب على طلب الدكتور نراقي لتوضيح دعواه باختيار أحد شقّي المنظورية وتمثيل «الصنم العيّار»، فيقول إن وجهة نظره هي هذا وذاك إلى حدّ ما، فهنا يحدث افتراق بل وعدول عن هذا الموقف. من منظور الحكمة الخالدة، لا يفي أيّ من هذين الشقّين بالمقصود. فالمنظورية غير قابلة للإطلاق هنا لأنها تدلّ على نوع من النقصان والمحدودية. بينما من موقف وحدة الأديان، كل دين هو كامل في ذاته ويُتيح تصوّراً كاملاً عن الله. وتمثيل الصنم العيّار فيه إشكال أنه يُسقط اختلاف الأديان على مستوى الأعراض والظواهر لا على مستوى الصورة. والتوضيح الأدق يستلزم الفصل بين الأمر الباطني والأمر الظاهري في الأديان.
في نقاش وحدة الأديان، يُعتبر الفصل بين الظاهر (الإكزوتيرية) والباطن (الإيزوتيرية) أمراً حيوياً. فالإيزوتيرية المطلقة هي بمثابة نقطة في مركز دائرة الدين، والأديان المختلفة هي أنصاف الأقطار اللامتناهية لهذه الدائرة. كل نصف قطر من محيط الدائرة باتجاه المركز يُوفّر مساراً لتجاوز الإكزوتيرية إلى الإيزوتيرية، وكل من يصل من أي دين إلى القلب والمركز، يجد نفسه حقاً في نفس المكان الذي يوجد فيه آخرون سلكوا أنصاف أقطار أخرى. لذا فإن تلك الثنائية لا تساعد على فهم هذا الموقف. أهم سند حكمي لوحدة الأديان هو المبدأ الميتافيزيقي «إمكان الكل». وهو مبدأ يعكس غنى الذات الإلهية في ساحة التجلّي. وكما أنه لا توجد زهرة جميلة واحدة فقط، بل من «الممكن» أن تكون هنالك أزهار مختلفة جميلة، وبناءً على إمكان الكل، فإن لا نهائية الذات الإلهية تستلزم تحقق كل هذه الإمكانات في البُعد العرضي (المكاني) والطولي (الزماني) (فالغنى الألوهي يقتضي أن الإمكانات التي يكون تركيبها معاً غير متوافق، تتجلى على نحو متعاقب في تركيبات متوافقة)، كذلك فإن الطرق إلى الله (أصالة الدين واعتباره في منظور الحكمة الخالدة تكمن في كونه تمهيداً لربط الأرض بالسماء) أي الأديان نفسها، ليست محصورة في تعيّن خاص واحد، وبناءً على إمكان الكل، من الضروري أن تتحقق كل هذه الإمكانات. وهذا، على ما أعتقد، قريب مما ذكره الدكتور ميردامادي بتعبير «أداء حق حقيقة الألوهة».
على هامش النقاش، وفيما يتعلق بدعوى الدكتور نراقي بأن العرفاء التاريخيين لم يكونوا تعدّديين (وهو اصطلاح ليس موفقاً جداً لمن يقول بوحدة الأديان)، يمكن تقديم تبريرين: الأول أن عرفاء الأديان التقليدية كانوا أوفياء للفصل بين المخاطَب الإكزوتيري والمخاطَب الإيزوتيري، ولم يكونوا يرون مصلحة في إعلان الموقف الباطني لدى أهل الظاهر. ومن شواهد هذا التبرير التأييدات التي نادراً ما تُوجد في المتون العرفانية التقليدية، وهذه "الندرة" تشير إلى أنهم لم يكونوا يريدون تحويل مثل هذه المعتقدات إلى التيار الرئيسي لتعاليمهم. شعر ابن عربي الشهير (لقد صار قلبي قابلاً كل صورة...) وبيت مولانا (چون که بیرنگی اسیر رنگ شد، موسیای با موسیای در جنگ شد...) أو ذاك الأكثر صراحة حين يقول:
أو في الآونة الأخيرة، الترجيع بند الشهير لهاتف (الذي يقرّ، في سياق وحدة الحق، بحقانية الأديان المسيحية والمزدية وغيرها... بكل جمال ولطافة) هو من هذا القبيل. ثانيًا، في الظروف التقليدية التي عاش فيها العرفاء، باستثناء حالات نادرة مثل تلاقي العرفان الإسلامي والهندوسي في عهد شاه جهان ودارا شكوه، ثم في نهاية العصر الصفوي حين سافر المتصوفة الإيرانيون إلى الهند، لم تكن إمكانية النظرة التركيبية والمقارنة للأديان متاحة كثيرًا، والعارف هو إنسان له محدودياته البشرية. كلما التقى عارفان أدرك كل منهما حقيقة وحقانية طريق الآخر، لكن احتكاك عارف مسلم بعموم النصارى أو الهندوس قد لا يوقفه على الحقيقة التامة المسيحية أو الهندوسية.
الإشكالات الأخرى التي طرحها الدكتور نراقي، مثل تعارض التعاليم - كتعارض الإيمان بالتناسخ مع الإيمان بالآخرة الإبراهيمية - يمكن حلها من طريقين. الأول في ضوء افتراض أن الدين ليس من جنس التعاليم أساسًا! لدى التقليديين، يُسمى لب التعاليم بالميتافيزيقا، وهي موهبة تُفاض وتُحصل عبر الطريق الباطني لدين حقيقي/تقليدي بشكل روتيني، أو عبر شرارات «العقل الكلي» بشكل استثنائي وإعجازي (الريح تهب حيث تشاء)، والدين في صوره الجزئية، بتعبير بوذا، «هو سراب منقذ». إذا أردت أن ألجأ إلى مثال فج، فالدين كالشهادة الدراسية التي أولاً تربي الفرد للحياة المدنية (أعني الخلاص!) وثانيًا تهيئه لمواصلة الدراسة في مراحل أعلى.
علاوة على أن نقطة الانطلاق وروحيات المخاطبين في الأديان المختلفة (التي من أهم مكوناتها الاستعداد للنظر) ليست واحدة. كما أن منظور الأديان المختلفة ليس بنفس السعة. لدى التقليديين عمومًا اهتمام خاص بالتعاليم الهندوسية في صيغتها الفيدانتية، ويعتقدون أن تعليم أي دين ليس بصراحة وعري تعاليم الباطن الهندوسي (وهذا بالطبع، لأسباب مفصلة، لا يتنافى مع كمال جميع الأديان). من هذه الجهة، يمكن مثلاً اعتبار الإيمان بالآخرة الإبراهيمية جزئيًا ومنظور الإيمان بالتناسخ أكثر كلية (هذا التفكيك يمكن فهمه بالنظر إلى عقيدة الأدوار). ومن المثير أيضًا أنه في هذه الأديان الإبراهيمية ذاتها، توجد أحيانًا إشارات مقتضبة من المنظور الأكثر كلية. مثلاً، فيما يتعلق ببحث التناسخ هذا، وردت رواية في إنجيل يوحنا أنه حين كان عيسى يمر من مكان، رأى رجلاً أعمى منذ مولده. فسأله تلاميذه: «يا معلم، بسبب خطيئة من وُلد هذا الرجل أعمى؟ أهو الذي أخطأ أم والداه؟» فأجاب عيسى: «لا هو أخطأ ولا والداه، بل لتظهر أعمال الله فيه». هنا، وُضع كلام غريب على ألسنة الحواريين. كيف يمكن لأعمى منذ مولده أن يرتكب خطيئة بنفسه؟!
.
.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الدين
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
اولاً :در نوشته بالاآمده است که هر دینی فی نفسه کامل است و تصورکاملی از خداوند در اختیار می گذارد. نویسنده محترم مسئله زمان و تاریخ در نزول ادیان را در نظر نگرفته اند.انزال ادیان در زمان خودشان کامل بوده است.اسلام آخرین دین ابراهیمی معرفی شده است وبه عنوان کامل ترین دین. دوماً:اینکه هرگاه دو عارف یکدیگر را ملاقات کنند,می توانند حقیقت یکدیگر را دریابند.بعد نویسنده ذکر کرده اند,اما تماس یک عارف مسلمان ممکن است که حقیقت تام عارف مسیحی را درک نکند. هنگامیکه دوعارف در هرنقطه ایی از کره زمین یکدیگر را ملاقات کنند,هر کدام که از نظر توحیدی مرتبه والاتری داشته باشد می تواند از نظر نفسانی و روحانی اشراف کامل به عارف دیگر خواه از هر دینی داشته باشد.پس نمی توان حکم کلی صادر کرد در مورد عارفان. در عرفان اصل توحید و مراتب توحیدی است.
ترجمه فارسیشو هم بگذارید
نمیدونم مطلب را درست فهمیدم یا پیچیدگی آن باعث کج فهمی من شده ! اینکه در مقاله نوشته شده چون عرفای دین اسلام راجب مقام قرب الهی به صراحت حرف نمیزنند و بلعکس مذهب هندو چونکه به طور جرئ راجب این موضوع سخن گفته پس باعث شده مردم بیشتری جذب آن بشن ؟ و ابنکه در نهایت مذهب هندو و دین اسلام و مسیحیت و... همه وقتی به یک جا میرسونن و اون قرب الهی هست پس یکین ؟! خب پس چرا وقتی دین اسلام اومد تازه خدا گفت «اکملت لکم دینکم» ؟ ممنون میشم اگه سطح نوشتههاتون یکم در سطح عامهی مردم باشه تا درک مطالب آسونتر بشه .
سلام خیر، در نوشته حرفی دربارهی جذابیت بیشتر یک دین مطرح نشده است. بله؛ همهی ادیان به یک جا ختم میشوند: به خدا. آن جملهی قرآنی ناظر به تمام شدن یک دین خاص است. به همین خاطر میگوید «دین شما» را کامل کردم. دشواری ناشی از به کار بردن اصطلاحات تخصصی و نیز فقدان بعضی مقدمات ناگزیر است. البته این به این معنا نیست که این متن نمیتوانست بهتر، روانتر، دقیقتر و سهلالهضمتر باشد. با احترام نویسنده
سلام بر دوستان و فرهیخته گان فلسفه و فرهنگ من رشته ادبیات هستم و فارغ تحصیل مشاوره خانواده چند سالی افتخار عضویت در کانال صدا نت را دارم مقالات و کلیپ های با محتوای زیاد از این کانال خوانده ام و دیده ام و بر دانش خود به صورت محتوایی افزوده ام از این بابت سپاسگزارم ? فقط نکته ای که در مورد مقالات دوستان اهل فلسفه هست از جمله این مقاله...سخت و پیچیده کردن مطالب است شاید از یک منظر خصلت مباحث فلسفی در پیچیده گی باشد اما واقعیت آن است هر چه واژه گان و محتوا مسایلی فلسفی برای همگان قابل فهم تر باشد تاثیر آن بیشتر است ? پیشنهاد می کنم اهالی محترم فلسفه واهل قلم به سمت آسان سازی مفاهیم در مقالات و گفتگوهای فلسفی بپردازند تا اثر بخشی آن بیشتر باشد سپاسگزارم ? هوای تازه_اصفهان
سید مجتبی عزیز اگر پیچیده ننویسند مخاطب را نیم تونن گیج کنن. از جمله روش های فلاسفه برای اقناع مخاطبین خود: ارائه detail و جزییات بیش از حد مفصل که تشخیص غیر منطقی یا نامنسجم متن فقط با صرف زمان بسیار زیاد و در صورت دقت کافی و در صورتی که باور به authority نویسنده شما را از پیش قانع نکرده باشد میسر است. سئوال: فقط یک پروژه موفق فلسفی چه در سنت قاره ای و یا تحلیلی را که دچار عدم انسجام، مغالطه، نیل به اهداف تعیین شده، گذر از نقد دیگران و ارائه پاسخ قابل قبول باشد کدام است؟ لطفا معرفی بفرمایید. فلاسفه با منطق ، ارائه اشکالات و بالابردن سطح دقت در ارزیابی سر رقیبان خود را می برند و بعد با شهود ، تحلیل و استدلال حاوی مغالطه مواضعی غیر قابل دفاع ارائه می کنند و با تسامح، قواعد سهل گیر تظاهر به ارائه موضع آلترنتیو می کنند.