اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
التنوير ليس مهنة ولا استغراقًا في الهوايات، بل هو ضرب من البذل المجاني والعيش الأخلاقي الذي يهتم بإصلاح الذات وثقافة المواطنين؛ بحث في طبيعة هذا النشاط الاجتماعي وأخلاقياته وآدابه وآفاته في المجتمع.

عيب وفن التنوير
إلى ذكرى مصطفى رحيمي، المثقف الذي جلس معوجًا وقال صوابًا.
في مقالة «عيب وفن التنوير»، أولاً، أوضح طبيعة النشاط الاجتماعي الذي يُطلق عليه «التنوير»؛ ثم أتطرق إلى أخلاقيات التنوير، أي الأحكام والقواعد الأخلاقية التي ينبغي أن يلتزم بها المثقفون؛ ثم أُذكّر بآداب التنوير، أي العوامل التي تضمن / تُيسر نجاح المثقف؛ وفي النهاية، أُشير إلى بعض الآفات التي ابتُلي بها التنوير في مجتمعنا.
١- طبيعة التنوير
أين يقع الحد الفاصل بين التنوير، بوصفه نوعًا من النشاط الاجتماعي، وسائر الأنشطة الاجتماعية المشابهة له، كأنشطة العلماء والباحثين وأساتذة الجامعة، أو السياسيين والناشطين السياسيين، أو الفنيين (التكنوقراط)، وما الذي يمنح التنوير شأنًا وتعينًا خاصًا وتميزًا؟ الإجابة عن هذا السؤال رهن بالانتباه إلى النقاط التالية:
١ - ١ . يمكن القول إن جميع الأفعال الإرادية التي يقوم بها الإنسان، طوال حياته، تنقسم من حيث الغاية إلى ثلاث فئات:
أ) الوظيفة / المهنة[1]، أي جميع الأعمال التي تُؤدى بشكل مباشر أو غير مباشر لكسب الدخل. فالإنسان، لكي يستطيع مواصلة الحياة، ولكون عيشه الأخلاقي يتطلب استقلاله، ومن أهم وجوه الاستقلال الاستقلال المادي والمالي، أي استغناؤه عن الآخرين، لا مناص له من كسب الدخل، وهو مضطر لكسب الدخل إلى ممارسة وظيفة / مهنة، ولكي يستطيع التكفل بوظيفة / مهنة، لا مفر له من التخصص في علم أو فن أو تقنية، وعليه، ينبغي أن يتلقى تعليمًا في علم أو فن أو تقنية. وهذا التعليم أيضًا، بالواسطة، هو لكسب الدخل ويندرج ضمن الأعمال من سنخ الوظيفة / المهنة.
ب) ممارسة الهوايات، أي جميع الأعمال التي تُؤدى لتلبية رغبات و/أو احتياجات الشخص نفسه، وهي بهذا المعنى أنانية (egoistic). لكل واحد منا أنواع عديدة من الهوايات التي، بحكم أن شخصية وطبع أي فردين ليسا متطابقين، تختلف نسبيًا عن أنواع هوايات أي شخص آخر. ممارسة الهوايات لا تجلب فلسًا واحدًا من الدخل، بل تستهلك جزءًا كبيرًا نسبيًا من دخل كل شخص.
ج) البذل المجاني، أي جميع الأعمال التي تُؤدى لتلبية رغبات و/أو احتياجات الكائنات الأخرى، غير الشخص الفاعل نفسه، وهي، من ثم، إيثارية (altruistic). من يقدم مساعدة مالية لفقير، أو يذهب لنجدة مظلوم، أو يسقي حيوانًا عطشانًا، أو يُقلم شجرة، أو يُطهر مجرى ماء، دون أن يضع في اعتباره أي نفع لنفسه، يكون قد أقدم على البذل المجاني. العيش الأخلاقي والسلوك الأخلاقي، بالمعنى الدقيق للكلمة، أي تمييزًا عن السلوكيات التي تُؤدى بحكم مصادر التقنين الأخرى (السلوكيات المطابقة للقانون، والمناسك والشعائر الدينية، والعرف والعادات والتقاليد، ومراعاة المصلحة)، هو مصداق للبذل المجاني.
۲-۱ . العطاء المجاني، أي الحياة والسلوك الأخلاقي، كما أشير إليه، يتجه نحو تلبية رغبات و/أو احتياجات الآخرين، ومن جملتهم أبناء الجنس البشري. لكن العطاء المجاني نفسه لأبناء الجنس البشري عموماً ولأبناء الوطن خصوصاً يمكن أن يتحقق من طريقين: أحدهما تغيير وإصلاح محيطهم الخارجي، أي تغيير وإصلاح محيطهم الاجتماعي أو الطبيعي، والآخر تغيير وإصلاح ساحتهم الباطنية، أي تغيير وإصلاح معتقداتهم أو مشاعرهم وعواطفهم أو رغباتهم. إذا شققت طريقاً لقرويين فقراء أو أنشأت لهم شبكة مياه أو جففت مستنقعاً وحولته إلى أرض زراعية، فقد أحدثت تغييراً وإصلاحاً في محيطهم الطبيعي، وإذا غيرت وحسّنت تنظيمات ومقررات مؤسسة الأسرة أو مؤسسة الاقتصاد أو مؤسسة السياسة أو مؤسسة القانون مثلاً لكي يرى مواطنو مجتمعك ألماً ومعاناة وأذى وضرراً أقل، فقد أحدثت تغييراً وإصلاحاً في المحيط الاجتماعي. كلا هذين النوعين من التغيير والإصلاح قد وقعا في المحيط الخارجي للبشر، وإذا كنت في إقدامك على هذه التغييرات والإصلاحات لا تقصد إلا نفعهم، لا نفع نفسك، كان عملك مصداقاً للعطاء المجاني وللحياة الأخلاقية. أما إذا شرعت، فقط بنية تحسين وضع الناس وحالهم وأعمالهم وشؤونهم، في تغيير وإصلاح معتقداتهم أو مشاعرهم وعواطفهم أو رغباتهم، لأنك شخصت أن قسماً من سوء حالهم وأيامهم على الأقل ناتج عن معتقداتهم غير المطابقة للواقع أو مشاعرهم وعواطفهم غير اللائقة أو رغباتهم غير المعقولة، فقد أحدثت في هذه الحالة تغييراً وإصلاحاً في الساحة الباطنية للبشر، وعملك، مرة أخرى، مصداق للعطاء المجاني وللحياة الأخلاقية. والحاصل أن العطاء المجاني يصبح ممكناً إما عن طريق إصلاح المحيط الطبيعي أو عن طريق إصلاح المحيط الاجتماعي (وكلاهما إصلاح للمحيط الخارجي) أو عن طريق إصلاح الساحة الثقافية (وهي إصلاح الساحة الباطنية).
۳-۱ . التنوير ليس وظيفة/مهنة، ولا هو إشباع للهوى. التنوير نوع من العطاء المجاني والحياة الأخلاقية، ذلك النوع الذي يشتغل بإصلاح الساحة الباطنية، أي بإصلاح ثقافة[2] كل فرد من أفراد المجتمع. في كل مجتمع يوجد أناس، لا بحكم الوظيفة والمهنة ولا بدافع الهوى، بل بدافع الحياة الأخلاقية والعطاء المجاني، يشتغلون بإصلاح المحيط الطبيعي أو المحيط الاجتماعي للبشر، ويوجد أناس، بالدافع الأخلاقي ذاته، يمدون أيديهم لإصلاح الساحة الباطنية للبشر، لا محيطاتهم الخارجية. كل مجموعة من هذه المجموعات الثلاث أخلاقية، لكن هذه المجموعة الأخيرة فقط هي المتنورة.
۴-۱. الافتراض المسبق المهم للتنوير هو أن قسماً كبيراً نسبياً على الأقل من الألم والمعاناة والأذى والضرر الذي يتحمله البشر ناشئ عن ثقافتهم هم أنفسهم، أي نابع من معتقداتهم الكاذبة أو مشاعرهم وعواطفهم غير اللائقة أو رغباتهم غير المعقولة. المتنور، مع هذا الافتراض المسبق، وفي الوقت الذي لا يخطّئ فيه البتة أولئك الذين يشتغلون، بدافع العطاء المجاني، بإصلاح المحيط الخارجي للبشر، سواء أكان محيطهم الطبيعي أم محيطهم الاجتماعي، يعتقد أنه حتى مع الإصلاح التام للمحيط الخارجي للبشر، فإن أمر الناس لا ينتظم وحملهم لا يبلغ المنزل؛ ذلك لأن البشر ليسوا فقط ضحايا للأوضاع والأحوال الخارجية، بل إن حالهم الباطنية قد أذلّتهم أيضاً. لإزالة الشقاء والبؤس الذي يمسك بتلابيب حياة البشر، ينبغي إصلاح محيطهم الخارجي وساحتهم الباطنية معاً. المتنور يأخذ على عاتقه، هو نفسه، إصلاح الساحة الباطنية.
۵-۱ . يمكن، باستخدام فنون الطب والهندسة والإدارة، أن تُصرف الهمة لإصلاح المحيطات الخارجية، طبيعية كانت أم اجتماعية، وإذا كان الذين لهم هذه الهمة لا يفعلون ذلك بحكم الوظيفة والمهنة ولا بدافع الهوى، فقد أدوا واجبهم الأخلاقي تجاه أبناء جنسهم وأبناء وطنهم. ومع ذلك، يبقى أمامنا نحن إصلاح ساحتنا الباطنية الذي يأخذ على عاتقه الأخلاقيون المتنورون.
به این لحاظ، روشنفکری هم با فن سالاری و هم با سیاست مداری و فعالیت سیاسی مفهوماً فرق دارد ولو مصداقاً محال نیست که روشنفکر فن سالار یا سیاستمدار و فعال سیاسی نیز باشد، درست چنان که ریاضیات و نقاشی مفهوماً کاملا با هم فرق دارند، اما محال نیست که کسی هم ریاضی دان باشد و هم نقاش. این که روشنفکری در عین حال فن سالار یا سیاست مدار و فعال سیاسی باشد بدین معناست که هم به اصلاح محیط بیرونی اهتمام می ورزد و هم به اصلاح ساحت درونی. با این همه روشنفکر، از این حیث که روشنفکر است، دل مشغول اصلاح ساحت درونی انسان ها است.
۶-۱ . در عین حال، روشنفکر نمی تواند به اصالت سیاست قائل باشد، یعنی بر این باور باشد که یگانه مشکل جامعه یا بزرگ ترین مشکل جامعه یا علت العلل مشکلات جامعه نظام سیاسی حاکم بر جامعه است (گرایشی عمده در لیبرالیسم)؛ كما این که نمی تواند به اصالت اقتصاد قائل باشد، یعنی بر این عقیده باشد که یگانه مشکل جامعه یا بزرگ ترین مشکل جامعه یا علت العلل مشکلات جامعه چند و چون مناسبات اقتصادی حاکم بر آن است (گرایشی عمده در سوسیالیسم)؛ چرا که اگر به یکی از این دو گزاره معتقد باشد، طبعاً وظیفه اخلاقی خود را، پیش و بیش از هر کار دیگر، اصلاح نهاد سیاست یا نهاد اقتصاد خواهد دانست. با همه ی این ها، لزومی هم نیست که روشنفکر به اصالت فرهنگ قائل باشد، یعنی یگانه مشکل جامعه یا بزرگ ترین مشکل جامعه یا علت العلل مشکلات جامعه را فرهنگ یکایک شهروندان آن جامعه، یعنی باورها و احساسات و خواسته هاشان، بداند.[3] همین قدر کفایت می کند که سهمی چشمگیر از مشکلات و مصائب زندگی مردم را معلول درون خودشان بداند.
۷-۱ . نتیجه این که روشنفکر معتقد است که انسان ها بر اثر کاذب بودن برخی از باورهاشان و / یا نابه جا بودن برخی از احساسات و عواطف شان و / یا نامعقول بودن برخی از خواسته هاشان به بسیاری از رنج ها و ناکامی هاشان دچار شده اند و، بنابراین، باید در اصلاح باورها، احساسات و عواطف، و خواسته هاشان کوشید.
اینک جای این سؤال هست که روشنفکر، اولاْ از کجا پی برده است به اینکه وضع و حال درونی / باطني / ذهنی (subjective) آدمیان در اوضاع و احوال بیرونی / ظاهری / عینی (objective) تأثیر دارد و، ثانياً، چگونه دریافته است که چه باورهایی صادق / کاذب، چه احساسات و عواطفی به جا / نابه جا، و چه خواسته هایی معقول / نامعقول اند و، ثالثاً، راه تغییر و اصلاح باورهای کاذب و احساسات و عواطف نابه جا، و خواسته های نامعقول را از چه طریق دانسته است. جواب هر سه سؤال این است: به مدد آخرین دستاوردهای علوم و معارف بشری.
در واقع، روشنفکر آخرین دستاوردهای علوم و معارف بشری را به خدمت کاستن از درد و رنج های شهروندان جامعه اش در می آورد و این بدین معناست که روشنفکر، از این حیث که روشنفکر است، در پی شناخت برای شناخت نیست، شناخت را برای دگرگون سازی می خواهد. عالمان، محققان، و آکادمیسین ها ممکن است که در پی شناخت جهان هستی باشند فقط برای این که جهان هستی را شناخته باشند یا به تعبیر دیگر، فقط به انگیزه ی حقیقت طلبی یا ارضای کنجکاوی علمی و نظرى؛ ولی، روشنفکران، به هیچ روی، چنین نیستند. اینان در پی شناخت جهان هستی اند فقط برای این که، از این طریق، بتوانند وضع و حال درونی آدمیان را دگرگون سازند یا به تعبیر دیگر، فقط به انگیزه ی خیرخواهی. روشنفکر حقیقت را در استخدام خیر می گیرد. راستی را می جوید برای آن که با یافتن اش بتواند نیکی کند.
۸-۱ . چون روشنفکر در پی دگرگون سازی وضع و حال آدمیان است، می توان گفت که روشنفکری یک فن است، نه یک علم، و نه یک هنر. علم، بر طبق تعریف، شناخت برای شناخت است؛ فن، شناخت برای بهتر کردن، یعنی تغییر در جهت خیر و نیکی؛ و هنر، شناخت برای زیباتر کردن، یعنی تغییر در جهت جمال و زیبایی. روشنفکر از شناخت خود برای بهتر کردن حال و روز مردم سود می جوید؛ کما این که پزشک، مهندس، و مدیر (فن سالار)، نیز، از شناخت خود برای بهتر کردن حال و روز مردم بهره می برد، فقط با این فرق که پزشکان، مهندسان و مدیران محیط بیرون مردم را بهتر می کنند و روشنفکران ساحت درون آنان را.
۹-۱ . كما اتضح بالإشارة، فإن الفن يحتاج إلى العلم. ومن هنا، فكما أن الطبيب يحتاج إلى علوم مثل الفيزياء الحيوية، والكيمياء الحيوية، وعلم الأحياء، وعلم وظائف الأعضاء (physiology)، وعلم التشريح (anatomy)، ويحتاج المهندس إلى علوم مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء، ويحتاج المدير إلى علوم مثل علم النفس وعلم الاجتماع والاقتصاد والإحصاء، فإن المثقف التنويري يحتاج أيضاً إلى (بعض أقسام) الفلسفة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والإلهيات، والعرفان[4]، والأدب العالمي. ولكن، كما أنه لا يلزم الطبيبَ مثلاً أن يكون متخصصاً وصاحب نظر في الفيزياء الحيوية، والكيمياء الحيوية، وعلم الأحياء، وعلم وظائف الأعضاء، وعلم التشريح، ويكفي أن يأخذ ويقتبس آخر إنجازات المتخصصين وأصحاب النظريات في العلوم ذات الصلة بالطب، وبالقدر الذي يتصل بفن الطب فحسب، من أولئك المتخصصين وأصحاب النظريات (وهذا الكلام ينطبق حرفياً على المهندسين والمديرين أيضاً)، فكذلك المثقف التنويري لا يلزمه أن يكون متخصصاً وصاحب نظر في الفلسفة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والإلهيات، والعرفان، والأدب العالمي (وهو غير ممكن أيضاً)، ويكفي بالقدر نفسه أن يأخذ من المتخصصين وأصحاب النظريات ما يصلح من هذه المجالات لتغيير باطن الناس وإصلاحه. إذن، فالمثقف التنويري، من حيث هو مثقف تنويري، ليس عالماً ولا باحثاً ولا أكاديمياً، لكنه يستخدم إنجازات العلماء والباحثين والأكاديميين، بالقدر اللازم والكافي، في سبيل تغيير الناس وإصلاحهم ثقافياً (طبعاً، وكما أشير سابقاً، فإن إمكانية أن يكون المثقف التنويري أكاديمياً أيضاً قائمة).
۱۰-۱ . إن المثقف التنويري، إذ يرى أن كثيراً من معتقدات الناس ومشاعرهم وعواطفهم ورغباتهم خاطئة وبحاجة إلى الحك والإصلاح والجرح والتعديل، هو في الواقع حَكَمٌ على الناس، لا ممثل لهم ولا ناطق بلسانهم. إنه لخطأ محفوف بالمخاطر أن نتصور أن مشكلات الناس ومصائبهم لا صلة لها البتة بثقافة كل واحد منهم، وأنها مجرد معلول للأوضاع والأحوال الخارجية، وأن المثقف التنويري هو الناطق بلسان الناس وممثلهم ومحاميهم، يريد ويسعى لأن يستوفي حق الناس من أولئك الذين كانوا سبباً في أوضاعهم وأحوالهم الخارجية. لا أريد أن أقول إنه لا توجد أية مؤسسة أو شخص يتسبب في شقاء الناس وإدبارهم وفي تشتيت أوضاعهم وأحوالهم الخارجية وإفسادها. حاشا وكلا. فمثل هذا القول هو بمعنى إنكار الوقائع المسلَّمة. كلامي يدور حول أن المثقف التنويري يقوم بعمل أخلاقي في سبيل رفع العوامل الداخلية التي تسببت في شقاء الناس وإدبارهم. أما رفع العوامل الخارجية للشقاء والإدبار فهو أيضاً يقتضي أنشطة يضطلع بها أو ينبغي أن يضطلع بها آخرون، كالتكنوقراط، والناشطين السياسيين، والاقتصاديين، والحقوقيين، سواء بحكم وظيفتهم/مهنتهم أم بدافع أخلاقي. يعالج المثقف التنويري ذلك الجزء من تشتت الناس واضطرابهم الذي هم أنفسهم مقصرون فيه ومسببون وبانوه. أي معتقداتهم ومشاعرهم وعواطفهم ورغباتهم.
من دواعي الأسف الشديد أن أفعال وأقوال المثقفين التنويريين الإيرانيين، منذ أكثر من مئة عام وحتى الآن، كانت دائماً، إلا في حالات استثنائية جداً، وكأن الإيرانيين أمة شجاعة، واعية، منصفة، مضحية، مؤمنة، محبة للحرية، منشدة للعدالة، وشريفة، جرّها سوء الطالع دوماً إلى تحت نير ظلم الحكام ورجال الدولة سيئي النية، الجهلة، الفاسدين، وعديمي الكفاءة وجورهم، وإن من واجب المثقفين التنويريين أن يمثلوا هؤلاء المظلومين الأبرياء وينطقوا بلسانهم، وأن يستوفوا حقوقهم من الظالمين الجائرين كمحامين يدافعون عنهم. إن ظلم الحكام ورجال الدولة وجورهم، على وجه التقريب، لا سبيل إلى إنكاره البتة، ولكن هذا التملق للناس هو أيضاً إنكار للمسلمات، وخلاف للحقيقة، وفيه إيقاع للناس في الخطأ والغلط، وسبب في ألا يهتدوا إلى كمين أحد أكبر أعدائهم، أي دواخلهم، وهو خلاف للمصلحة وخير الناس.
واقعیت این است که وقتی که یکایک اعضای جامعه ای، به درجات متفاوت، باورهای کاذب، خطا، توهم آمیز، و خرافی داشته باشند، ترس ها، اضطراب ها، خشم ها، غیظ ها، کناره گیری ها، مالیخولیاها، بی تفاوتی ها، نفرت ها، کینه ها، حسدها، وابستگی ها، خودشیفتگی ها و امیدهای نابه جا داشته باشند، و خواسته ها، اهداف و آرمان های نامعقول و واقع گریزانه داشته باشند، نمی توان انتظار و توقع داشت که با تغییر نظام سیاسی فاسد یا سامانه ای از مناسبات اقتصادی ناسالم همه چیز این جامعه روی در خیر و صلاح نهد. اگر بگوییم که، اصلاً، آن نظام سیاسی فاسد یا سامانه مناسبات اقتصادی ناسالم جلوه بیرونی همان حالات درونی است سخنی پر گزاف گفته ایم؟ امکان دارد که چند ده میلیون انسانی که باورهای صدق، احساسات و عواطف به جا، و خواسته های معقول دارند و، به هیچ وجه، برداشت شان این نیست که از وضع موجود، با یک یا دو یا چند واسطه، سود می برند زیر سلطه و سيطرة چند صد تن ظالم و جائر قرار گیرند و دم برنیاورند؟
۱۱-۱ . پس، روشنفکر داور و ناقد فرهنگ مردم است و در صدد است که این فرهنگ را دگرگون سازد، نه این که باورها، احساسات و عواطف، و خواسته های مردم را تصویب کند و مدافع آنها باشد. اگر چنین باشد فن روشنفکری یک نوع فن تعلیم و تربیت است. بنابراین، همه ی بخش هایی از تعلیم و تربیت که هدف شان دگرگون سازی درون انسان هاست در حیطه کار روشنفکر واقع می شوند؛ از جمله: تعلیم و تربیت ذهنی که ناظر به حقیقت طلبی است و در پی آن است که انسان هایی بسازد که، حتی المقدور، باورهای کاذب به اذهانشان راه نیابند و باورهای صادق از اذهان شان نگریزند؛ تعلیم و تربیت اخلاقی که ناظر به خیرخواهی است و در صدد است که انسانهایی بپرورد که عشق به خوبی و اراده کار نیک در درونشان راسخ شود؛ تعلیم و تربیت هنری که ناظر به جمال جویی است و می خواهد انسانهایی به بار آورد که قدرت ادراک زیبایی ها و قدردانی و ارج گذاری نسبت به زیبایی را بیابند؛ تعلیم و تربیت ناظر به مناسبات اجتماعی که ناظر به اجتماع گرایی است و در کار پرورش انسان هایی است که روانشناسی و آداب و مهارت های روابط اجتماعی را درک کنند و در رفتارشان جلوه دهند؛ تعلیم و تربیت ناظر به دوستی و عشق که ناظر به دیگرجویی است و راه های ایجاد، ابقاء، و رشد دوستی و عشق در میان انسانها را می آموزد.
۱۳-۱ . بی شک، هر که نیک خواه دیگری باشد تا زمانی که خواسته ها و نیازهای آن دیگری بر هم منطبق اند در جهت برآوردن آن خواسته ها و نیازها، تا جایی که در توان دارد، می کوشد؛ اما زمانی که آن دیگری خواسته ای دارد که به آن نیاز ندارد یا برآورده شدن اش در خلاف جهت نیازهای او است یا زمانی که آن دیگری به چیزی نیاز دارد ولی آن را نمی خواهد یا خلاف آن را می خواهد، یعنی، به هر تقدیر، خواسته و نیاز اش در دو جهت مخالف سیر می کنند، نیاز او را بر خواسته اش مقدم می دارد و اولویت می بخشد و ترجیح می دهد. مقتضای نیک خواهی و عشق نسبت به دیگری همین است که، در صورت تعارض خواسته ها و نیازهای او، نیازهایش را ترجیح دهیم و به خواسته هایش بی اعتنایی ورزیم. به تعبیر دیگر، خواسته یا خوشایند اش را فدای نیاز یا مصلحت اش کنیم (البته فرض بر این است که نیاز دیگری را به روشی عینی یا آفاقی (objective) تشخیص داده باشیم. من که نیک خواه فرزند خود هستم به هنگام بیماری اش، دارویی را که برای بازیابی سلامتش بدان نیاز دارد می خورانمش، اگر چه نمی خواهد و مانع خوردن فلان خوراکی اش که برای سلامتش مضر است می شوم، اگرچه خوردن آن خوراکی خوشایند او است.
به محض این که خواسته یا خوشایند کسی را فدای نیاز یا مصلحتش کنیم، او از ناحیه ما احساس خشونت می کند (توجه داریم که «خشونت»، در گسترده ترین کاررفتش، به معنای خلاف خوشایند دیگری انجام دادن است). این خشونت که می توان «خشونت عشق» اش خواند و البته به معنای خشونت فیزیکی نیست، لازمه ی کار روشنفکری که مصالح شهروندان جامعه اش را فدای خوشایند هایشان نمی کند نیز هست. من، به عنوان شهروند، البته خوش دارم که روشنفکر، باورها، احساسات و عواطف و خواسته هایم را در معرض نقد و تخطئه و رد نیاورد و مسئولیت همه مشکلات و مصائبم را، مثلاً، بر دوش حکومت گران و دولت مردان بیفکند و خودم را، به هیچ روی و از هیچ جهت، مقصر نداند؛ اما روشنفکر واقعی، چون نیک خواه من است، تشخیص خود را، که همان تاثیر ویرانگر درون من بر بهروزی زندگی من است، کتمان یا انکار نمی کند و از این رو، چه بسا من از ناحيه ی او احساس خشونت ورزی کنم و تلخ کام شوم. این روشنفکر کجا و آن «روشنفکر» مجيزگو و چاپلوس مردم کجا؟
اساساً عوام فریبی چیزی نیست جز اینکه نیازها و مصالح مردم را فدای خواسته ها و خوشایندهایشان کنیم و آنچه را مردم خوش دارند، بدون بررسی سازگاری یا ناسازگاری آن با مصلحت آنان، تأیید و تصویب و بر آنان عرضه کنیم و دل مشغول این نباشیم که چه بسا مصلحت آنان، یعنی سود دراز مدت و نهایی شان، از دست می رود. روشنفکر واقعی هیچ گاه عوام فریب نیست.
۱۳-۱ . همچنین، هرگز عوام زده نیز نیست، یعنی به ارزش داوری های منفی(و مثبت) مردم نسبت به خودش اعتنا ندارد و از افکار عمومی منفی در خصوص خودش، که ناشی از نقد و تخطئه و رد فرهنگ مردم است، هراسی به خود راه نمی دهد و بدین جهت، از قید و بند افکار عمومی آزاد است. تابع افکار عمومی نیست، بل، ناقد این افکار است و تمیز دهنده ی درست و نادرست آنها از یکدیگر.
۱۴-۱ . در عین حال بخشی از نقد فرهنگ شهروندان، نیز، به این است که روشنفکر نادانی، بدسگالی، فساد، و سوء مدیریت حکومت گران و دولت مردان را، که به سبب فریب کاری آنان، به آگاهی مردم نرسیده است، بر شهروندان معلوم سازد و نگذارد که شهروندان باورهای غیر مطابق با واقع از نظام سیاسی حاکم بر جامعه شان داشته باشند و این همان وجه سیاسی روشنفکری است. به تعبیر دیگر، اگر بنا بر این است که روشنفکر باورهای مردم را تصحیح کند باید باورهای آنان در باب ماهیت رفتارهای حکومت گرانشان را نیز تصحیح کند. طبعا تصحیح این باورها، تصحیح احساسات و عواطف مردم و خواسته های مردم را نیز به دنبال خواهد داشت.
۱۵-۱ . حاصل آن که روشنفکر کسی است که، به انگیزه ی رایگان بخشی و ادای وظیفه اخلاقی، به تغییر و اصلاح امور درونی و فرهنگی همنوعان خود می پردازد، با این باور و به این امید که تغییر و اصلاح امور درونی، تا حدی فراوان، به تغییر و اصلاح امور بیرونی آنان و کاهش درد و رنج ها و مصائب و مشکلات آنان بینجامد و، برای این تغییر و اصلاح فرهنگی، از آخرین دستاوردهای فیلسوفان (به ویژه در حوزه های منطق، معرفت شناسی، فلسفه زبان، فلسفه ذهن، فلسفه عمل، فلسفه اخلاق، فلسفه حقوق، فلسفه ارزش، فلسفه هنر و فلسفه اجتماعی)، روانشناسان (به ویژه در حوزه های روانشناسی شخصیت، روانشناسی باور، روان شناسی احساسات و عواطف، روان شناسی نیاز، روان شناسی انگیزش و روانشناسی اجتماعی)، جامعه شناسان، الاهی دانان و عُرَفا (به ویژه در حوزه های انسان شناسی و اخلاق) و شاعران و نویسندگان بزرگ جهان سود می جوید.
۲- اخلاق روشنفکری
مهم ترین احکام و قواعد اخلاقی که روشنفکر، از آن رو که روشنفکر است، باید به آنها التزام داشته باشد عبارتند از:
۱-۲ . همرنگی با جماعت نداشته باشد و نخواهد که مردم حتماً نسبت به او ارزش داوری های مثبت داشته باشند و / یا در چشم آنان بر حق جلوه کند؛ بل، شجاعت داشته باشد و آنچه را، خود، حق می داند بر زبان و قلم جاری کند، خواه مردم را خوش آید و خواه خوش نیاید. در آیین روشنفکری، محافظه کاری و با مردم مداهنه و مجامله کردن حرام است.
۲-۲ . مادام که خود را بر حق می داند، ثبات قدم و استواری داشته باشد و به تهدید و تطميع و کیفر و پاداش و نکوهش و ستایش نیندیشد و از رویارویی با مخالفان نهراسد.
۳-۲ . وفي الوقت نفسه، ينبغي أن يتحلى بسعة الصدر وانفتاح الذهن، وألا يُعرض عن الاطلاع على آراء مخالفيه، في أي موضوع أو مسألة أو مشكلة، وعن إيلائها الاهتمام الكافي والوافي، الدقيق والعميق، وهذا يعني ألا يعلن انتهاء المداولات، وألا يُغلق ملف أي موضوع أو مسألة أو مشكلة، وأن يظل مستعدًا ومتشوقًا لسماع وقراءة الآراء الجديدة، سواء أكانت موافقة أم مخالفة. فإن لم يفعل ذلك، أصيب بآفات فكرية كالجمود والتحجر، والتعصب، والحكم المسبق، والتفكير القائم على الأماني، وهذه الآفات الفكرية الأربع، على الرغم من اختلافها فيما بينها، تشترك بقسط عظيم في إلحاق الضرر بالمجتمع. إن انعدام انفتاح الذهن هو أعظم وأخطر تجلٍّ للنرجسية والعُجب الفكري.
۴-۲ . أن يكون مفكرًا بذاته ومستقلاً فكريًا ونظريًا؛ أي ألا يكون من أهل التقليد، والتعبد، والقبول بالألقاب، وقبول التلقين، واتباع الأفكار العامة والموضات الفكرية السائدة في العصر، والأهم من كل ذلك على وجه الخصوص، ألا يُسلم قلبه وروحه وعقله وذهنه لأي أيديولوجيا. فالتفكير الأيديولوجي، علاوة على أنه يدل على أن الشخص ليس مستقلاً عقليًا وقد أذعن للمرجعية والولاية الفكرية، فإنه يشير أيضًا إلى غياب حب الحقيقة والشغف والوله بها.
۵-۲ . أن يعد نفسه خطّاءً ومعرضًا للجهل والغفلة والسهو والخطأ، وبالتالي يكون تواقًا للتعلم من الآخرين ومستعدًا للتعاون معهم. إن التوق للتعلم من الآخرين والتعاون الفكري والنظري معهم هو واجب أخلاقي ينبع منبعه المعرفي من النظر إلى عدم جلاء الحقيقة. ووفقًا لهذه النظرية، التي هي بالإضافة إلى صدقها النظري، أكثر النظريات نفعًا وبركة لضمان القيم الأربع: العدالة، والحرية، والأخوة، والسلام العالمي الدائم، فإن الحقيقة بشأن أي موضوع أو مسألة أو مشكلة ليست جلية وواضحة، ولا يمكن الاقتراب منها خطوة خطوة إلا بسلوك عملية بالغة الصعوبة والبطء والجماعية، وبتكريس أوقات وطاقات ومواهب وفرص لا حصر لها لجموع غفيرة من العلماء والباحثين والمفكرين. هذه النظرية القائلة بعدم جلاء الحقيقة، والتي تتنافى مع أي ضرب من التفكير الأيديولوجي، تجعل الإنسان واعيًا بكونه خطّاءً وبضرورة التعلم من الآخرين والتعاون الفكري والنظري معهم، ومن ذا الذي لا يعلم أن قبول المرء لكونه خطّاءً وقبوله للحاجة إلى التعلم من الآخرين والتعاون معهم يزيل أكبر عقبة من طريق تحقيق العدالة والحرية والأخوة والسلام؟ إن التفكير الأيديولوجي، وفقًا لأحد أدق التعريفات التي يمكن أن تُعطى له، ليس سوى نفي لمبدأ عدم جلاء الحقيقة، والقول بأن الحقيقة ليست فقط غير خافية، بل قد اكتُشفت وأُعلنت منذ زمن بعيد على يد مؤسس الأيديولوجيا الفلانية. ومن البديهي أنه لما كانت كل أيديولوجيا تُظهر وتقدم تلك «الحقيقة الجلية» بشكل مختلف، فإن ساحة المجتمع والعالم تتحول إلى ساحة قتال يفتك فيها أشد المقاتلين عنادًا وأكثرهم استعصاءً على المصالحة وأعنفهم بعضهم ببعض، ولا يرحمون بعضهم البعض، لأن كل واحد منهم يرى خصمه شخصًا يعارض الحقيقة الجلية والحق المبين. فهل يمكن التصالح مع شخص يعاند حقيقة في وضوح الشمس؟
۶-۲ . أن يكون كدودًا، دقيقًا، وعميق النظر، إذ لا يمكن الاقتراب من الحقيقة غير الجلية والعصية على الإدراك بالكسل، وعدم الدقة، والسطحية.
۷-۲ . أن يناهض أحادية الصوت الثقافي. فبمقتضى مبدأ عدم جلاء الحقيقة نفسه، ينبغي للمثقف أن يكون شديد الحساسية تجاه انسداد أي قناة كان يمكن لصوت ثقافي أن يصل عبر تلك القناة إلى مسامع البشر، وأن يحول جديًا دون هذا الانسداد. لم يجنِ أي مجتمع أو أي جماعة نفعًا من سماع صوت ثقافي واحد فحسب. فقط عندما تطأ جميع الأصوات، وجميع المقاربات المختلفة لموضوع ما، وجميع حلول مسألة ما، وجميع سبل رفع مشكلة ما، عتبة وعي الناس وتُعرض على عقل وضمير الجميع الأخلاقي، يمكن حينئذٍ أن تتضح نقاط قوة وضعف كل منها، ويمكن أن تتوفر إمكانية الوصول إلى المقاربة، أو الحل، أو سبيل الرفع الذي يمتلك أقل نقاط الضعف وأكثر نقاط القوة.
۸-۲ . در مواجهه با آرا و نظرات و در مقام داوری در باب ضعف و قوت هر یک از آنها رعایت انصاف کند، یکسان نگر باشد و از هر گونه یک سوی نگری بپرهیزد. انصاف و یکسان نگری هم مقتضای حقیقت طلبی است و هم مقتضای خیر خواهی. هم خود مرا به حقیقت و راستی نزدیک تر می کند و هم از صاحبان آرا و نظرات گوناگون خیر و نیکی را دريغ نمی دارد.
۹-۲ . به جای اعتنا به قبول مردم به فهم آنان اعتنا داشته باشد. روشنفکر مطلقاً نباید در پی آن باشد که آرا و نظراتش از قبول، اقبال، و استقبال مردم برخوردار شوند. اگر رد و قبول مردم برایش ارزش و اهمیت بیابد از مقام داوری فرهنگی و تعلیم و تربیت فرهنگی مردم به مقام نمایندگی و سخن گویی آنان و، نرم نرمک، به حد عوام زدگی و عوام فریبی تنزل و سقوط می یابد. در عوض، باید همواره در پی آن باشد که مردم آرا و نظراتش را فهم کنند و مقصود و مرادش را درست دریابند، خواه پس از این فهم و دریافت، آن آرا و نظرات را بپذیرند و خواه وابزنند، و برای این که این هدف حاصل آید چاره ای نیست جز این که، تا می تواند سخن مبهم، دارای ایهام، و غامض نگوید. اعضای یک کمیسیون مشورتی پزشکی، که بر بالین بیماری صعب العلاج حاضر آمده اند تا با تشریک مساعی، راهی به درمانش بجویند و بیابند، اگر در تشخیص و درمان شان خطا نکنند و نسخه ای درست تجویز کنند و بپیچند آن بیمار بهبود می یابد، حتی اگر یک کلمه از سخنانشان را، که معمولا آکنده از الفاظ و اصطلاحات فن پزشکی اند، نفهمد؛ چرا که تأثیر قرص و کپسول و آمپول و شربت در تن بیمار هیچ گونه توقفی بر فهم بیمار از سخنان پزشکان و شناخت او از آثار و خواص داروها ندارد. اما، و هزار اما، بیماری ها و دردهای فرهنگی اصلاً و ابداً چنین نیستند، یعنی اگر شهروندان جامعه سخنان روشنفکرانشان را، که در حکم همان اعضای کمیسیون پزشکی اند، فهم نکنند و درنیابند، حتی اگر آن روشنفکران به راه های درست درمان نیز راه برده باشند، باز، هرگز، کار و بار و وضع و حال و روز و روزگار شهروندان سر سوزنی دگرگونی و اصلاح نخواهد یافت. درمان بیماری ها و دردهای فرهنگی بستگیِ تمام عیار دارد به این که مردم از تشخیص بیماری و درد و تجویز درمان و دارو، که بر عهده ی روشنفکران بوده است، کاملاً خبر داشته باشند. بگذریم از این که، چنان که در بخش نخست گفته شد، اصلاً و اساسا ًروشنفکر، بیشتر و پیش از هر چیز دیگر، به فن تعليم و تربیت اشتغال دارد و ناگفته پیداست که تعلیم و تربیت فقط در صورتی امکان پذیر می شود و توفیق می یابد که مُتِعلِّمان و مُتِرَبّیان، سخنان معلمان و مربیان را درست بفهمند. از این رو هم به حکم اخلاق و هم به حکم مصلحت اندیشی، بر عهده روشنفکر است که چنان سخن بگوید که مخاطبانش، که عموم شهروندان جامعه اند، سخن اش را فهم کنند و برای این فهم چاره ای جز این نیست که روشنفکر سخن خود را از هرگونه ابهام. ايهام، وغموض بپیراید و این سه مانع بزرگ در راه فهم مخاطبان را از میان بردارد. عالمان، محققان، و آکادمیسین ها چاره ای جز کاربرد اصطلاحات اختصاصی، فنی و پیچیده، در نوشته ها و حتی گفته های خود، ندارند.( اگر چه آنان نیز حق استفاده از ابهام و ایهام را ندارند) و بنابر این، باید از ویژه زبانِ (jargon) خود بهره بجویند. اما روشفکر، از آن رو که روشنفکر است، عالم، محقق، و آکادمیسین نیست و مخاطبانش دانشجویان و دانشمندان یک علم یا فن یا هنر خاص نیستند. بل، عموم شهروندان اند. روشنفکری که سخنانش پر از ابهام و ایهام و پیچیدگی باشد روشنفکر راستین نیست و باید بداند که "بازار خودفروشی از آن سوی دیگر است". راه درست این است که سخن، در عین حفظ اصالت اش و تا حدی که این حفظ اصالت روا می دارد، روشن، سر راست، و آسان یاب باشد( به گفته ی اینشتاین، "تا می توانید ساده سخن بگویید. اما نه ساده تر"). روشنفکر باید پیوسته خطاب به خود این سخن هیو کینگزمیل را تکرار کند که: "شیاد آنچه را واضح است مبهم می کند، و متفکر آنچه را مبهم است واضح."
۱۰-۲ . از مردم توقع و چشمداشت قبول نداشته باشد و اساساً فتيله ی هر نوع توقع و چشمداشت از مردم را تا می تواند، پایین بکشد. روشنفکر راستین، در عین حال که، از سر شفقت و عشق به انسان ها، هرچه را حقیقت و بر طبق مصلحت آنان می داند به فهم پذیرترین بیان بر آنان عرضه می کند، چشم انتظار قبول و اقبال و استقبال شان نیست و، از این رو، از حقیقت به کذب و خطا و از مصالح انسان ها به خوشایندهاشان نمی گراید. روشنفکر آمده است تا آن چه را دارد به مردم بدهد (از قبیل علم، فهم، تجربه، حکمت)، نه آنچه را ندارد از مردم بگیرد (ثروت، قدرت، شهرت، احترام، آبرو، محبوبیت، و چیزهایی از این دست).
بمجرد أن يسعى المثقف إلى تلقي شيء من الناس، فإن الناس أيضًا، في مقابل إعطائه ذلك الشيء، يطلبون منه شيئًا، وفي هذه المبادلة المشؤومة، ما يضيع هو الحقيقة ومصالح الناس. فتحل عقائد الناس ومعتقداتهم محل الحقيقة، وتحل أهواؤهم محل مصالحهم. وهذا التوقع الذي يمنح المثقف ثبات القدم والاستقامة ويحرره من التزلزل والتذبذب، هو نفسه نتيجة القناعة، بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة، أي الرضا بما يملك المرء وضبط شهواته وكبحها في مجال المطالب الاجتماعية.
وكما أشير، فهذه أهم (وليس كل) الأحكام والقواعد الأخلاقية التي ينبغي للمثقف، من حيث هو مثقف، أن يلتزم بها. وغني عن القول إن على المثقف، من حيث هو إنسان، أن يراعي أحكامًا وقواعد أخلاقية أخرى كثيرة.
3- آداب العمل الفكري
كانت أخلاقيات العمل الفكري مجموعة الأحكام والقواعد التي يؤدي الالتزام بها إلى حفاظ المثقف على كونه أخلاقيًا؛ أما آداب العمل الفكري فهي مجموعة الأحكام والقواعد التي يضمن الالتزام بها نجاح المثقف أو ييسره على الأقل. ويمكن القول إن أهم آداب العمل الفكري تتمثل في:
۱-۳ . ينبغي للمثقف أن يمتلك القدرة على تمييز المشكلات الحقيقية من شبيهات المشكلات، حتى لا يقع في أسر شبيهات المشكلات، التي ليست في الواقع مشكلات ثقافية لمجتمعه، ولا ينصرف عن معالجة المشكلات الحقيقية. فهناك دائمًا في المجتمع من تقتضي مصالحهم ألا ينال الناس تحولًا وإصلاحًا ثقافيًا. وهؤلاء لا يألون جهدًا في صد المثقفين عن معالجة ثقافة المجتمع؛ ومن جملة هذه الأعمال أن يصوروا مسائل ليست الآن مشكلات لأي مجتمع، أو على الأقل ليست مشكلات لهذا المجتمع بالذات (وإن كان كثيرًا ما كانت كذلك في الماضي أو ستصبح في المستقبل) على أنها مشكلات، ويجرون عمر المثقفين وقواهم ومواهبهم الداخلية وفرصهم الخارجية نحو مستنقع شبيهات المشكلات هذه ويغرقونهم فيها. إن توفيق المثقف رهن بأن يتعرف على هذا الفخ ويتجنبه، ولا يعالج إلا المشكلات التي حرمت مواطني مجتمعه من الحياة الطيبة والسعيدة والقيمة. وفي هذا السبيل، يمكن للدراسات والأبحاث التي يجريها علماء النفس الاجتماعي حول حاجات الإنسان ومراتب هذه الحاجات أن تكون كثيرة الحل للمشكلات.
۲-۳ . ينبغي للمثقف أن يلتمس الحد الوسط الصحيح بين الكلانية المفرطة والجزئية المفرطة، حتى لا يغفل عن ملاحظة الأشجار بدقة بسبب رؤية الغابة، ولا يحول إدراك الأشجار دون إدراك الغابة. فرؤية الكل مع الجهل بطبيعة الأجزاء المفردة، والغرق في الأجزاء دون رفع الرأس للاطلاع على الكل، كلاهما يعرض نجاح المثقف للخطر. إن المقاربتين الكلانية والجزئية إذا انفصلتا إحداهما عن الأخرى قادتا عمل المثقف إلى الفشل، وإذا كانتا مكملتين ومتممتين إحداهما للأخرى يسرتا نجاحه.
۳ – ۳ . ينبغي للمثقف أن يتجنب كل تبسيط وتسرع. فالمسائل والمشكلات الثقافية والاجتماعية تبلغ من التعقيد والتشابك حداً لا يؤدي التبسيط فيها إلا إلى بقائها دون حل أو رفع، والسبل المطروحة لحلها ورفعها تتأثر بجوانبها المتعددة وبوجهات نظر طارحيها إلى درجة لا ينبغي معها التسرع في أخذها واقتباسها. فكل سبيل مطروح قد يكون قد أغفل جوانب أخرى من جوانب المسألة أو المشكلة، وقد يكون ذلك الجانب الذي لم يُغفل لم يُنظر إليه من وجهات نظر أخرى كان يمكن النظر إليه منها. ينبغي للمثقف أن يكون متنبهاً دوماً إلى أن كل ظاهرة لها جوانب ( aspects) متعددة، وإلى أن كل جانب من كل ظاهرة يمكن النظر إليه من وجهات نظر ( perspectives) مختلفة. فليست كل جوانب الظاهرة الواحدة ذات حكم واحد، وليست كل وجهات النظر التي يُنظر منها إلى جانب واحد من ظاهرة ما تصل إلى استنباط واستنتاج واحد. إن تبسيط المثقف وتسرعه، الناجمين عن الغفلة عن الجوانب الأنطولوجية المتعددة لظاهرة ما (أي الموضوع، أو المسألة، أو المشكلة) والغفلة عن وجهات النظر الإبستمولوجية المختلفة للناظرين إلى كل جانب، يتسببان في أن تُتصور المسائل والمشكلات وقد حُلّت ورُفعت بينما هي لم تُحل ولم تُرفع، وبطبيعة الحال تظل تعترض طريق المجتمع من جديد، كما يؤديان إلى أن يعتبر المثقف أولئك الذين ينقدون ذلك الحل والرفع ويرفضونه مناهضين للحقيقة وسيئي النية، فيدخل معهم، بغير حق وخلافاً لمصالح المجتمع، في حرب ونزاع، ونتيجة لذلك، يؤخر نجاحه ونجاح سائر المثقفين، وكذلك حل مشكلات الناس، بل ويجعل ذلك مستحيلاً؛ في حين أن الالتفات إلى الجوانب المتعددة لظاهرة ما ووجهات النظر المختلفة للناظرين إلى جوانبها العديدة، يعزز روح الحاجة المتبادلة بين جميع المثقفين بعضهم لبعض، والرغبة والميل إلى التعاون والتفكير المشترك معاً. وتلك الروح وهذا الميل والرغبة، حتى لو افترضنا (وهو افتراض بعيد) أنها لا تفضي إلى حل المسألة والمشكلة ورفعها، فإنها، على الأقل، تزيد من التضامن الاجتماعي.
۴-۳ . ينبغي للمثقف ألا يتجنب بشدة رسم الحدود الجديدة في المجتمع فحسب، بل عليه أيضاً أن يحطم، بقوة استدلاله وإقناعه، الحدود القديمة والسابقة. إن المثقفين الذين، بذريعة مفهوم وفكرة "الهوية الجمعية" البالغة الغموض وغير المقبولة، يجعلون الحدود العرقية والجندرية والقومية والوطنية والدينية والمذهبية والمدرسية والتوجهية أو الفكرية والنظرية أكثر تميزاً ورسوخاً، ويولون قيمة للتجمعات الاجتماعية التي لا مناص منها، والتي نشأت بحكم تقسيم العمل و/أو تنوع الاهتمامات و/أو تباين العطايا الاجتماعية المجانية، إنما يخونون البشر لا يخدمونهم؛ فما بالك بالمثقفين الذين يؤسس كل منهم، بتأليه ذاته، عبادة شخصية جديدة ويزيد فرقة مستحدثة على الفرق السابقة الكثيرة، فلا يضيفون حدوداً جديدة إلى الحدود القديمة فحسب، بل يؤيدون ويعززون عملياً فكرة التفكير الفرقاوي المشؤومة. على العكس من ذلك، فإن المثقف الذي ينصب اهتمامه على إزالة الحدود قدر الإمكان لا يزيد فقط من عدد مخاطبيه، بل يحقق نجاحاً متزايداً في حل المسائل والمشكلات الثقافية والاجتماعية ورفعها، لأنه يخرج من الحلقة الضيقة لمريديه وعشاقه، الذين لا ميل لديهم لنقده ولا قدرة على نقده، ويتعرض لنقد الجمع الغفير من البشر، كما أنه يحظى ويستفيد من تعاون ذلك الجمع الغفير وتفكيرهم المشترك، وكلا الأمرين في صالحه هو وفي مصلحة المجتمع. ينبغي للمثقف الحق أن يحمل الأمل في مجيء يوم – وأن يبذل قصارى جهده لمجيئه – إذا سُئل فيه كل إنسان: "ما هي الهوية التي تعتبرها لنفسك؟"، كان جوابه: "أنا إنسان باحث عن الحقيقة، العالم وطني"، دون إشارة إلى عرق، أو جندر، أو قوم، أو أمة، أو دين ومذهب، أو مدرسة، أو توجه، أو فكر ورأي، أو أي جماعة اجتماعية ينتمي إليها اضطراراً.
٥-٣ . على المثقف أن يتحلى بالمثابرة والاجتهاد، وما دام قد عقد العزم على أن يعيش أخلاقياً وأن يبذل ذاته مجاناً من خلال نوع من التعليم والتربية، فعليه أن يسعى عملياً لتحقيق ذلك وأن يجتهد فيه. ولكي تتسنى له هذه المثابرة وهذا الاجتهاد، لا بد من تحقق شروط أهمها البساطة في العيش. فإذا تخلى المثقف عن بساطة العيش والاكتفاء بضروريات الحياة واتجه نحو حياة البذخ، فإنه سيضطر، لكسب الدخل اللازم لتوفير مثل هذه الحياة، إلى صرف معظم عمره وطاقته ومواهبه وفرصه في وظيفته ومهنته، بل سيبددها هدراً. ومثل هذا المثقف لن يبقى لديه متسع من الوقت والتفرغ للمتابعة الجادة لشأنه الفكري.
٦-٣ . على المثقف أن يكون مستعداً لتحمل الألم والمعاناة والمشقة والمرارة، وأن يعزز هذا الاستعداد في نفسه أكثر فأكثر بتمارين ذهنية - نفسية. فكل من أراد أن يكون خادماً للناس، لا مخدوماً لهم، عليه أن يقنع نفسه بأن الناس يذعنون لأي تغيير وإصلاح أسرع مما يذعنون لتغيير وإصلاح دواخلهم. ثم إن إلقاء اللوم على الآخرين أمر محبوب جداً ويخفف من عذاب الضمير. وعلى العكس من ذلك، فإن لوم الذات مرير وكريه للغاية ويدفع الإنسان إلى تأنيب نفسه وتقريعها. ولهذا السبب، يقاوم البشر من يراهم يرون أنهم هم أنفسهم الملامون قبل كل شيء وقبل كل أحد، وهذه المقاومة يمكن أن تضيق الخناق على المثقف، لا سيما أن أولئك الذين يتضررون من التغيير والإصلاح الداخلي والثقافي للناس، وهم عادة من ذوي النفوذ السياسي والاقتصادي، يجتهدون كثيراً في تضييق الخناق على المثقف ولا يترددون في الاستعانة بالقوى المحفزة والقاهرة لدفعه إلى التراجع.
٧-٣ . وفي الوقت نفسه، على المثقف أن يعلم أنه لا يستطيع، ولا ينبغي له، بأي حال من الأحوال، أن يستعين بغير قوى الإقناع. فالمثقف لا شأن له بالقوى المحفزة، التي تدفع الناس، بالتوسل بالوعد والوعيد والتهديد والترغيب والعقاب والثواب، إلى القيام بعمل لا يؤمنون بصوابه، ولا بالقوى القاهرة، التي تحمل الناس، بمساعدة القوة القسرية، على القيام بذلك العمل نفسه. على المثقف أن يمضي في عمله فقط بقوى الإقناع، أي بقوة استدلاله وإقناعه العقلي. سلاحه الوحيد هو العقلانية والاستدلال، وهذا السلاح لا بديل له ولا نظير. فالتغيير والإصلاح الثقافي لا يمكن تحقيقهما لا بالخداع ولا بالعنف.
٨-٣ . على المثقف أن يعزز دائماً روح الشك وروح النقد لديه، لأنه بدون إحياء هاتين الروحين لا يمكنه أن يشعر بالحاجة إلى الاستدلال، ولا أن يكتسب مهارة فيه. فمن يصدق الدعاوى بسرعة ولا يستطيع رؤية نقاط ضعف الأدلة، أية حاجة له إلى الاستدلال وأية مهارة يمكن أن تكون له فيه؟
٩-٣ . وعلى المثقف ألا يخشى التحول الفكري والنظري، بل عليه أن يرحب به. إن إضفاء قيمة إيجابية على الثبات الفكري والنظري هو إرث مشؤوم للإيديولوجيات، دينية كانت أم غير دينية، وهو يتعارض تعارضاً لا يمكن التوفيق فيه مع طلب الحقيقة. فمن يقدر المثل العليا الإنسانية ويمنحها القيمة والشأن، لا يكون حارساً لهوية ثابتة وجامدة، بل يريد هوية سائلة ومتدفقة. وبتعبير آخر، من يرى هويته منتجاً مكتملاً، لا عملية جارية وسائرة، لا يمكنه أن يعيش حياة قائمة على طلب المثل العليا.
٤. آفات العمل الفكري
أهم الآفات التي يمكن أن تلم بالمثقف هي:
٤-١ . أن يعد المثقف نفسه ممثلاً للناس وناطقاً باسمهم (في مواجهة السلطة الحاكمة بالطبع)، وبالتالي حارساً لمعتقداتهم وتوجهاتهم وقيمهم. إن خير الناس وصلاحهم يكمن في تشجيعهم وحثهم على المراجعة المستمرة لمعتقداتهم وتوجهاتهم وقيمهم، والمثقف الحقيقي ليس سوى معلم ومربٍ ومرشد لهم في هذا الطريق، لا شيء آخر.
۲-۴ . این که روشنفکر خود را کنشگر سیاسی ببیند و، بالطبع، نرم نرمک و کمابیش به اقتضائات این کنشگری، از جمله ورود در جناح بندی ها و تحزب های سیاسی، تن در دهد. کنشگری سیاسی، چه به اقتضای شغل و حرفه صورت گیرد، چه به اقتضای علقه پردازی، و چه به اقتضای رایگان بخشی، البته کاری است بسیار سودمند و گریزناپذیر، اما همه ی کارهای سودمند و گریزناپذیر، بر عهده روشنفکر نیست.
۳-۴ . این که روشنفکر، به جای این که بخواهد خادم الملِّه باشد، در پی وجيه المِلّه بودن باشد. برای این که کسی خدمتگزار انسانها باشد باید فقط در پی برآوردن نیازها و مصالح شان باشد، چه خود آن انسانها باخبر شوند و چه باخبر نشوند و چه خوششان بیاید و چه نیاید و چه قدرشناس این کار باشند و چه نباشند؛ ولی، برای این که کسی در نزد انسان ها وجيه و محترم باشد همین کفایت می کند که خواسته ها و خوشایندهاشان را برآورده کند و، البته، به نحوی باخبرشان کند که چنین کرده است. کم نبوده اند رجال سیاسی و دولت مردانی که برای وجیه بودن نزد مردم به آنان خیانت کرده اند، نه خدمت. خدمت، در اصطلاح دقیق اخلاقی، یعنی عجز و نقص کسی را که در مسیر برآوردن نیازها و مصالح خودش است، جبران و رفع کردن، نه کمک کردن به کسی که در جهت برآوردن خواسته ها و خوشایندهای خلاف نیازهاو مصالحش تلاش می کند.
۴-۴ . اینکه روشنفکر بر خطاهای خود، اعم از خطاهای محاسباتی و خطاهای اخلاقی، خاک بپاشد و در جهت کتمان آن ها بکوشد، و به آن ها اعتراف نورزد. هیچ انسانی معصوم و بی خطا نیست. انسانی که صادقانه و مُجِّدانه می خواهد زندگی پیراسته از خطا داشته باشد، البته عملاً همیشه به این خواسته ی خود نمی رسد، بدین معنا که گه گاه به خطا در می افتد و این بخشودنی است. آنچه بخشودنی نیست عدم اعتراف به خطا است. به تعبیر دیگر، از هیچ انسان اخلاقی ای نباید انتظار داشت که خطا نکند، چرا که این توقعی واقع بینانه نیست، اما می توان و باید توقع داشت که اگر خطایی کرد به آن اعتراف کند. عدم اعتراف به خطا، افزون بر این که غیر اخلاقی است، زیرا خلاف حقیقت طلبي و خیر خواهی است، مصلحت اندیشانه هم نیست، چرا که اعتماد دیگران را به شخص از میان می برد؛ و ناگفته پیداست که روشنفکر، به عنوان معلم و مربی مردم، چه نیاز عظیمی به اعتماد مردم دارد. اساساً شرط اول قدم موفقیت در تعلیم و تربیت اعتماد متعلم و متربّي به معلم و مربی است.
۵-۴ . این که روشنفکر دل در گرو ایدئولوژی خاص داشته باشد و نخواهد و / یا نتواند از چارچوب آن ایدئولوژی برون آید. قوام روشنفکری به عقلانیت و استدلال گرایی است و این با ایدئولوژیک اندیشی و سخن کس یا کسانی را چون و چرا ناپذیر انگاشتن، به هیچ روی، راست نمی آید.
۶-۴ . این که روشنفکر خود را آکادمیسین بداند و درصدد این باشد که وجهه و حیثیت آکادمیک به دست آورد. چنان که در بخش نخست اشاره شد، روشنفکر می تواند، افزون بر روشنفکر، آکادمیک نیز باشد، و در بسیاری از موارد چنین هم هست؛ اما، به هر تقدیر، روشنفکری شأنی است و آکادمیک بودن شأن دیگری، و لازمه ی روشنفکری، آکادمیک بودن نیست. از آنجا که، امروزه، در تقریباً همه ی جوامع، عالم، محقق، و آکادمیک بودن حیثیت و وجاهت اجتماعی فراوان دارد، ممکن است روشنفکر وسوسه بشود که چهره عالِم، محقق و آکادمیک بودن نیز به خود بگیرد و شک نیست که برای این مقصود باید به مقتضیات و لوازمی تن بسپرد. سخن بر سر این است که این تن سپردن روشنفکر را، از آن رو که روشنفکر است، از پرداختن به کار خود مانع می آید. از باب نمونه، چنین روشنفکری باید در نشریات علمی-پژوهشی دنیا مقالاتی به چاپ رساند یا گفتارها و نوشتارهایش حاکی از این باشند که فقط در یکی دو حوزه ی خاص معرفتی مطالعه می کند یا آکنده از اصطلاحات فنی عرف اهل علم باشند. این ها و جز این ها عمر، نیرو، استعدادها، و فرصت های روشنفکر را به راه هایی دیگر می کشانند که، البته و صد البته، برای آکادمیسین ها شایسته و بایسته اند، ولی به روشنفکری ربطی ندارند.
۷-۴ . أن يكون المثقف صعب الكلام وصعب الكتابة، وكأنه يتحدث ويكتب لزملائه المثقفين أو للأكاديميين. على كل شخص، مثقفاً كان أم لا، في مقام القول والكتابة، أن يوضح تكليفه بشأن من يعتبرهم مخاطبيه، وإلا سيفتقر قوله وكتابته إلى أحد أهم مكونات العقلانية الخطابية. لا يُجبر أحد على أن يتحدث ويكتب للعامة؛ ولكن إذا قرر هو نفسه أن يعتبر مخاطبيه هم الناس، فمن حقه أن يُتوقع منه أن يتحدث ويكتب بحيث يفهم الناس. والطريف أن كثيراً من المثقفين يرغبون بجدية في أن يقبل الناس كلامهم، وفي الوقت نفسه، بصعوبة كلامهم وصعوبة كتابتهم، يخلقون انطباعاً وكأنهم لا يكترثون كثيراً بفهم الناس. المثقف الحقيقي يفعل عكس هذا السلوك تماماً: بتبسيط الكلام وتبسيط الكتابة يُظهر أن همه هو فهم الناس، وفي الوقت نفسه، ليس تواقاً إلى أن يقبل الناس كلامه بالضرورة.
۸-۴ . أن يرجع المثقف فقط إلى العلوم الاجتماعية، كعلم الاجتماع والسياسة والاقتصاد، ويغفل أو يتغافل عن المعارف والحكم العظيمة والعميقة التي هي حصيلة دقة نظر وتعمق فكر الحكماء والعرفاء ومؤسسي الأديان والمذاهب والإلهيين والفلاسفة والشعراء والروائيين وعلماء النفس الكبار في التاريخ. وفي الوقت الذي لا ينبغي فيه، في مواجهة هذه المنجزات الكبيرة والعميقة، التفريط بذرة من العقلانية، وبالتالي، يجب الحفاظ على الموقف الشكي والنقدي بكل ما أوتي من قوة، ينبغي أن نعلم أن إدارة الظهر لهذه الكنوز لا يدل على شيء سوى الحماقة، وليس له من نتيجة سوى الحرمان والخسران[5].
أتمنى وآمل أن يأتي يوم يؤدي فيه المثقفون الوظيفة الأخلاقية الجليلة التي أخذوها على عاتقهم على أفضل وجه وبنجاح أكبر، ويدرك فيه المواطنون أيضاً أي دور يؤديه المثقفون في سعادة ورفاه حياتهم. آمين، آمين!
.
.
[1]. يضع علماء اجتماع العمل فروقاً بين اعتبار العمل الذي نتولاه وظيفة أو مهنة. ومن هنا، ميزت بين الوظيفة والمهنة. وبالطبع، فإن هذه الفروق لا تحدث فرقاً بالنسبة لغرض هذه المقالة.
[2]. يعلم القراء الكرام أن إحدى أصعب مسائل العلوم الاجتماعية وفرع من الفلسفة يُعرف بـ"فلسفة الثقافة" هي تعريف الثقافة أو تحديد حدودها. وبإيجاز ينبغي القول إن لـ"الثقافة" ثلاثة استعمالات رئيسية:
أ) الثقافة في مقابل الطبيعة. بهذا المعنى، كل ظاهرة كانت موجودة قبل ظهور الإنسان هي ظاهرة طبيعية، وكل ظاهرة وجدت بعد ظهور الإنسان وبيده هي ظاهرة ثقافية. الحجر والماء والهواء وشجرة السرو والفراشة ظواهر طبيعية، واللغة والخط ومؤسسة الأسرة ومؤسسة الاقتصاد ومؤسسة السياسة والعلم أو الفن أو التقنية والأخلاق والتعليم والتربية والحب، ظواهر ثقافية.
ب) الثقافة في مقابل الحضارة. بهذا المعنى، كل ظاهرة صُنعت بيد البشر إما أن يكون لها تجسيد مادي، كالكرسي والملعقة والشوكة والسيارة والسفينة والطائرة والهاتف، أو لا يكون لها تجسيد مادي، كاللغة والخط والأخلاق والحب.
ظواهر المجموعة الأولى تنتمي إلى حضارة المجتمع، وظواهر المجموعة الثانية تنتمي إلى ثقافة المجتمع.
ج) الثقافة في مقابل الاجتماع. بهذا المعنى، الظواهر التي صنعها البشر والتي لا تجسيد مادي لها، إما أن تكون قد تشكلت في المحيط الخارجي للإنسان، كاللغة والخط والأخلاق، أو في ساحتهم الداخلية، كالحب. ظواهر المجموعة الأولى اجتماعية، وظواهر المجموعة الثانية ثقافية. من هذه الاستعمالات الثلاثة لكلمة "الثقافة"، يقع الاستعمال الثالث في قلب الاستعمال الثاني، والاستعمال الثاني في قلب الاستعمال الأول. مقصدي من "الثقافة" في هذه المقالة هو المعنى الثالث لـ"الثقافة"، أي ما ينشأ ويستقر في داخل كل فرد من الأفراد. "الثقافة" بهذا المعنى لها ثلاثة مصاديق: المعتقدات، والمشاعر والعواطف، والرغبات.
[3]. بطبيعة الحال، يرى الكاتب نفسه أن أكبر مشكلة في المجتمع هي ثقافة كل فرد من أفراده.
[4]. الإشارة إلى الإلهيات والعرفان هي فقط لأن الإلهيين والعرفاء، على مر التاريخ، وفي شتى الأديان والمذاهب، قد أجروا تحقيقات وتدقيقات عظيمة وعميقة حول منابع آلام البشر ومعاناتهم. والرجوع إلى هذه التحقيقات والتدقيقات لا يعني، بطبيعة الحال، قبول جميع آراء ونظريات الإلهيين والعرفاء في كل باب، ولا حتى في باب منابع آلام البشر ومعاناتهم هذا.
[5]. ما أورده الكاتب في هذين النصين التاليين، لم يذكره في هذا المقال إلا على سبيل الإشارة:
أ) "تقرير حقیقت و تقلیل مرارت: الوجه الأخلاقي والتراجيدي للحياة التنويرية" في راهی به رهایی: جستارهایی در عقلانیت و معنویت، الطبعة الأولى، نشر نگاه معاصر، 1381، ص. 9-33
ب) "روشنفکری: نمایندگی فرهنگی یا داوری فرهنگی" في مهرِ ماندگار: مقالاتی در اخلاق شناسی، الطبعة الثالثة، نشر نگاه معاصر، 1391، ص. 8-335.
.
.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
البيئة
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
بسيار عالی بود. فکر کنم اگر تمام روشنفکران در ایران این قواعد را بکار برند,چقدر در ايران شاهد خودشکوفایی خواهیم بود. البته یک شرط دیگر به نظرم اینکه, خودِ روشنفکران با خودشان رابطه دوستی و همکاری داشته باشند.
بینظیر بود . لذت بردم واقعا ...
فوق العاده بود...