اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
داريوش شايغان، «الفيلسوف المرقّع» ومن سلالة ثعالب إزايا برلين، بعيشه في «عوالم ممزّقة»، صاغ مفاهيم مثل «الفصام الثقافي» و«الوهم المزدوج» لوصف العلاقة بين التراث والحداثة في الثقافات الهامشية.

يصنّف إزايا برلين في أحد أعماله[١] المفكّرين في فئتين: القنافذ النسّاقة والثعالب. الأولى تغوص عميقاً في حقلٍ بعينه وتؤول كل شيء عبر ذلك المفهوم المفتاحي الواحد. أمّا الفئة الثانية فهم نقّاد لمّاحون متأنّقون قطفوا من كل بستان زهرة، وقرأوا كثيراً، ونظروا بعقلٍ منفتح. ليسوا متعصّبين لمذهبٍ أو عقيدة، ويواجهون المسائل والموضوعات المختلفة بانفتاح واتساع أفق وحرية. لا يخشون نقد سجلّهم الفكري، إذ «استقبال الفضيحة خير من ترك الحقيقة». إن صحّ هذا التقسيم، فإن الدكتور داريوش شايغان ينتمي بلا ريب إلى الفئة الثانية. إنه حاجّ الفضاءات الفكرية المتنوّعة الذي جاب الشرق والغرب، باحثاً بفانوسه السحري عن أوراق الهوية الإيرانية الممزّقة من كتاب التحولات الجديدة. إنه الإنسان المنفي الذي جلس في سهوب التاريخ الفسيحة يتأمّل زيج عصمة الثقافة الإيرانية الضائعة. في هذه العجالة، سنمضي لحظة في صحبة الفيلسوف الإيراني اللعوب، لنسمع منه أوصاف هذه الهوية.
أولاً. المنشأ الفكري للدكتور داريوش شايغان
يمكن تلمّس أثر هذا الانفتاح والتنوّع الوجودي بوضوح في طفولة شايغان. تلك الفترة التي كان فيها «محاصراً باهتمامات أمه وأبيه وخالته وزوج خالته اللامتناهية، محصوراً ومدلّلاً إلى أقصى حد». كانت أمه سنّية و«جورجية وتنتمي إلى ثقافة روسية قوقازية» و«يعود نسبهم إلى القرن الثالث عشر الميلادي، فعائلة زولوغيدزه، اسم العائلة لوالدة شايغان، فرع من سلالة باغراتيوني التي حكمت جورجيا ألف عام». العيش في أسرة متعدّدة اللغات: «كانت أمي وخالتي تتحدّثان معاً بالجورجية»، «كانت أمي تتحدث ثلاث لغات: الجورجية – لغتها الأم، والروسية – التي تعلمتها في المدرسة، والتركية العثمانية – التي ربما تعلمتها بحكم الجوار مع الإمبراطورية العثمانية، ولكونها إحدى لغات المسلمين أيضاً». ومن جهة أخرى، كان وجوده في مدرسة سان لوي التي كان يديرها الكهنة اللعازريون، أشبه «بمشتل حقيقي» ضمّ جميع الأقليات: الأرمن، والآشوريين، واليهود. لقد مرّت طفولة شايغان في «عوالم ممزّقة لم يكن فيها شيء في مكانه، لغات ومعارف متباينة لا رابط بينها، متراكبة فوق بعضها أو متجاورة، قطعة قطعة، في فسيفساء عشوائية».[٢] لقد انعقدت نطفة شايغان الفكرية في طفولته، بعيشه في هذه «العوالم الممزّقة».
«على قدر ما أتذكر، لقد عشت في فضاءات منفصلة، في فضاءات كان من المستحيل أن يبني فيها الشكل والمضمون جسداً واحداً في ارتباط منسجم. على العكس، على مدى البصر كنت ترى كل تشققات التواء الذهن متناثرة فيها. لم يكن شيء في مكانه، ولم يكن شيء يؤدّي إلى نتيجة. كانوا يجمعون ’فضاءات‘ ناشئة من عصور مختلفة تتغامز فيما بينها، ويصفّونها جنباً إلى جنب في فسيفساء عشوائية، بحيث كنت أشعر دائماً أنني أعيش في قفر».[٣]
ثانياً. المطارحات البحثية لشايغان
هذا العيش في فضاءات منفصلة بادٍ للعيان منذ مؤلفات شايغان الأولى التي يغلب عليها الطابع البحثي والتقصّي. «أديان الهند ومذاهبها الفلسفية» الذي يتحدّث فيه عن «حسن التفاهم» بين الثقافات، ويسعى المؤلف في ثناياه إلى إظهار التآلف والتعاطف بين الثقافة الهندية التقليدية والثقافة الإسلامية التقليدية. «الهند أرض العجائب، وهذه العبارة ليست ضرباً من المبالغة وبعيدة عن الواقع، لأن جميع مراتب ومستويات الثقافة البشرية المختلفة، من المعتقدات البدائية لعبادة الشجر والماء وصولاً إلى التعمّق في كيفية وحدة الوجود، توجد في تلك الأرض متوازية ومتعايشة، وفي عصر كان بعض فلاحي الهندوس لا يزالون منشغلين فيه بعبادة الأفاعي والأشجار – وقد ورثوا ذلك بلا شك عن أسلافهم الأصليين غير الآريين – علّمت حركة ’اللاعنف‘ (أهيمسا) التي أطلقها غاندي، والمستقاة من التقاليد الأخلاقية الهندية العريقة، البشريةَ أعظمَ عبرة، وحقّقت استقلال الهند بطريق يصعب على عالم اليوم حتى تصوّره».[٤]
تختص أطروحة الدكتوراه لشايغان[٥] بالحوار بين ثقافتي الهند والإسلام. يسعى شايغان في هذا العمل إلى إجراء حوار بين الثقافتين الهندوسية والإسلامية. وتتمثل إشكاليته في هذا العمل أيضاً في أوجه الاشتراك والافتراق بين الثقافات. «هذه الكتابة هي في الواقع تفسير وتأويل لرسالة مجمع البحرين لمحمد دارا شكوه ابن شاه جهان، وبما أن دارا شكوه قد تطرق في هذه الرسالة القصيرة إلى كافة المفاهيم والمسائل المتعلقة بالهند والإسلام، فقد اضطر الكاتب إلى القيام بجولة واسعة نسبياً في كلا حقلي هاتين الثقافتين، محاولاً تفسير المفاهيم المقارَنة كما ينبغي، وإعادة بحث النسب المتشابهة التي كان دارا شكوه، ربما بدافع الشوق المفرط، قد اعتبرها معادلات محضة، وكشف عدم تطابقها عند الاقتضاء.»[٦]
يتمحور نقاش شايغان في تأملاته الثقافية حول علاقة التقليد بالحداثة وأوجه التغاير بين هاتين الثقافتين. وفي عملين آخرين يعكسان تأملاته الخلاقة، وهما آسيا في مواجهة الغرب وأصنام الذهن والذاكرة الأزلية، يتحدث شايغان عن ظهور شرخ بين عصر الحداثة وما قبله.
«في العالم الحديث أُزيلت العلل الغائية وحلت الفيزياء محل الميتافيزيقا»، لقد أفسحت عوالم الحس والخيال والعقل المجال لعوالم هندسية وميكانيكية. حلت العلل المادية محل الذوات، وحدثت «حركة من العقل إلى الغرائز، ومن الروحانية إلى التعقل، ومن الاستغراق البشري المدهوش المندك في المطلق لصالح اكتشاف ذات النفس المتعطشة للسيطرة».[٧] لقد جفف هذا المسار في نظر شايغان منابع الخيال البشري. «إنسان اليوم ليس فقط غير قادر على الحلم، بل إنه عاجز حتى عن التخطيط لأحلامه.» [٨]
ثالثاً. نظرة على مفاهيم شايغان المصطنعة
يدرك شايغان بعد ذلك أن مهمته هي التعمق في هذا الوضع وتبيينه. وضع رحلت عنه الأساطير، وأصبحت ذاكرتنا الأزلية تُعتبر صنماً ذهنياً. مفاهيمه المصطنعة تصل في هذه الظروف، وهي تروي إنساناً انزلق في «عطلة التاريخ» وأصيب بـ«الوهم المزدوج» و«الانفصام الثقافي». إن ظهور حقل «الانحرافات الذهنية» هو توأم لظروف «الانفصام الثقافي».
لنبدأ من «عطلة التاريخ»:
«في الغرب -لأسباب مختلفة- حدث أمر غابت عنه الثقافات الأخرى: النهضة ومن بعدها حركة الإصلاح الديني وأخيراً التنوير وبكلمة واحدة الحداثة. لقد وقع جزء مبهر ومصيري من تاريخ البشرية في مكان لم يكن حاضراً فيه أبناء الثقافات الهامشية. لقد خرجت الثقافات الهامشية لتوها من سبات عدم الخبرة هذا. وفي هذه الأثناء كانت ثقافتنا والثقافات المماثلة لها وكأنها في «عطلة تاريخية». والآن وقد انتهت العطلة التاريخية رغماً عنها، ثمة فجوة بين وعي أبناء هذه الثقافات الهامشية التقليديين ووعي أبناء الحداثة الذين رسموا مسار التاريخ الحديث.»[٩]
الوهم المزدوج: «وهم يتصور خلاله أبناء هذه الثقافات من جهة أنهم يعرفون ماهية الفكر الغربي ويستطيعون التحكم به، وبإتقانهم له ينتقون العناصر التي يرغبون بها، ومن جهة أخرى يتصورون أنهم يستطيعون الحفاظ على ثقافتهم دون أن تمس. يتجلى هذا «الوهم المزدوج» في صورتين: التغرب والاغتراب عن الذات. ويؤدي أحياناً إلى ظاهرة عجيبة لا يمكن التنبؤ بها، ليست ناتجة عن العقلانية النقدية الحديثة ولا متجذرة في قيم الثقافات القديمة.»[١٠]
الانفصام الثقافي: هو وصف لحال البشر العالقين بين التقليد والحداثة. معلقون بين آلهة رحلت وآلهة لم تأت بعد، بين قيم الماضي وقيم المستقبل. من الناحية التاريخية والثقافية هم مصداق لمن بقي هنا وطُرد من هناك. الانفصام الثقافي علامة على حالة مرضية. يتجلى هذا المرض أحياناً في صورة تعلق مرضي بالماضي والتقليد، وأحياناً في صورة اشمئزاز منه. يظهر أحياناً في ثوب الافتتان المفرط بالثقافة الجديدة، وأحياناً في صورة كراهية لها، وباختصار يسبب في آن واحد حالات مزدوجة من قبيل تمجيد التقليد ونبذه، والتغرب ومعاداة الغرب، وهكذا دواليك. [١١]
«الانكسار الذهني» يشرحه شايغان بمثال ملموس كالتالي: «لنفترض أن لدينا جهاز تلفزيون يستقبل سلسلتين من الصور من قناتين مختلفتين. هذه الصور ستتراكب في النهاية على شاشة أو سطح واحد وستزيل وضوح البرامج ونقاءها. هذا هو بالضبط ما يحدث تقريباً في إدراكنا للواقع. لأن جزءاً من وجودنا -أي نفسنا- لا يزال ينظر إلى الأشياء من منظور قديم، بينما يستهلك عقلنا أفكاراً جديدة مستوحاة من النموذج المعرفي الغربي الحديث. بين هذين توجد فجوة يصعب سدها للغاية. وعينا بالحداثة في حالة تأخر، العالم الذي نعيد تمثيله، من حيث بنيته التحتية الفلسفية، هو عالم ما بعد هيغل، لكنه في الوقت نفسه، من حيث المضمون، عالم ما قبل غاليليو. نحن نشارك في ملتقى هذين، وفي التلفيقات والنشاز والانكسارات. هذه الانكسارات تعمل غالباً من خلال التلبيس (placage). التلبيس هو أن نجعل الأفكار التي لا نظير لها في الواقع متزامنة ومتطابقة مع الوقائع الاجتماعية. التلبيس هو أسلوب تفعيل الانكسار. إنه عملة ذات وجهين: الوجه الأول، تلبيس رؤية كونية قديمة على أرضية جديدة مما يؤدي إلى تقليدنة المجتمع. الوجه الآخر، تلبيس خطاب جديد على أرضية قديمة. عملية تظهر كنوع من التغريب والتحديث. وفي النهاية، الأساس الذي نمد عليه المادة الجديدة أو المبحث القديم، لا يعود هذا ولا ذاك. لأنه أصبح معتماً وضبابياً. [١۲]
«التلبيس» هو من نماذج حالة «الانكسار الذهني»: «التلبيس هو التوفيق الظاهري بين المفاهيم والمعاني الحديثة والتقليدية. هو أخذ السطوح الظاهرية بغض النظر عن إدراك الجذور العميقة. هو إيجاد مناسبة ضئيلة بين الأمور الجديدة والقديمة وربطها ببعضها البعض، وهو أمر لا طائل منه بالطبع. سوى سوء تفاهمات وإخفاقات جديدة. التلبيس في الواقع هو تفعيل الانكسارات في ميدان الممارسة، ويتحقق بشكلين: تلبيس رؤية كونية حديثة على أرضية مجتمع تقليدي، وفي كلتا الحالتين هو علامة على عدم إدراك المسافة بين الوقائع والأفكار. لكن هذه التلبيسات -ولو بحسن نية- لا تؤدي إلى نتيجة، ولا تخرج من دائرة الانكسارات صورة صحيحة وسليمة. في هذه العملية من الصراع الظاهري مع التحديث الغربي والتعلق السطحي بالتقاليد، تحدث قضية معقدة يسميها شايغان
مفهوم «الهوية المرقعة» الذي هو عنوان أحد فصول «خيبة الأمل الجديدة»، هو تبيين لمجال الحالة المزدوجة من الطبقات الأحادية البعد للإنسان الحديث. «نحن سكان الأطراف نعيش بين كتل معرفية مختلفة. نحن عالقون بين عوالم غير متوافقة، عوالم ينفي بعضها بعضاً ويشوهها. إذا كان بوسع هذه الازدواجية، حين تُقبل ببصيرة وبدون حقد، أن تثري وجودنا، وتوسع مجالات معرفتنا، وتزيد من طيف حساسيتنا. لكنها إذا طُردت من دائرة نقد المعرفة، فإنها تسبب الاضطراب، وتشطر النظرة، وتجعل واقع العالم وصورة الذهن معوجين كمرآة مكسورة.» «نحن نشهد ظهور نوع من الوعي الكوكبي يشمل جميع مستويات وعي البشر من العصر الحجري الحديث حتى عصر المعلومات... وبالتزامن مع كل هذه التغييرات الجوهرية، نشهد حدثاً آخر غير مسبوق أيضاً، وكأنه الوجه الآخر لعملة العولمة، وهو عودة الأديان والطوائف والمسالك الدينية المتعددة إلى الظهور من جديد.» [١٥]
خامساً. أوصاف العلامة وكوربان وفرديد في نظر شايغان
ثوب «الهوية المرقعة» يليق أكثر من أي أحد بسالك مثل شايغان نفسه. شخص مغرم بثقافات متنوعة. مفتون بأقدم التقاليد الشرقية. انخرط في سلك محبي العلامة الطباطبائي، كما انضم إلى حلقة الفرديدية وكوربان. «كنت أكنّ [للعلامة الطباطبائي] شعوراً بالإجلال والاحترام مفعماً بالحب والتفاهم. وبصرف النظر عن إحاطته الواسعة بكامل نطاق الثقافة الإسلامية، فإن الخصلة التي هزتني فيه بشدة، هي انفتاحه واستعداده للتقبل. كان يصغي لكل حديث، وكان فضولياً، وكان لديه حساسية ويقظة كبيرتان تجاه عوالم المعرفة الأخرى. لقد نلت من صحبته أقصى ما يمكن من الزاد. لم يترك أياً من أسئلتي حول مجمل طيف الفلسفة الإسلامية دون جواب. كان يشرح ويبسط كل شيء بصبر وأناة ووضوح بالغين. كان ينقل حكمته جرعة جرعة إلى الإنسان. بحيث كان يحدث على المدى الطويل نوعاً من الاستحالة في باطن الشخص. لقد خضنا معه تجربة فريدة على الأرجح في العالم الإسلامي.» [١٦]
تعلق شايغان بالحلقة المحيطة بكوربان كان بحيث أنه قبل عامين من الثورة أطلق عليه لقب الرجل ذي المصباح السحري [١۷]، وبعد الثورة تحدث عنه كشيخ كان بداية لحركة روحية لمد جسر بين إيران التقليدية والحداثة. [١۸] في شهريور من العام الذي كانت الثورة في إيران تنتفض فيه، حضر شايغان عند فراش حامل المصباح السحري، وهو يعلم أن: «موت كوربان الوشيك سيتزامن مع نهاية عالم». [١٩] أما وصفه لسيد أحمد فرديد فهو: «مثير فوضى بالفطرة»، مع «شرارات من العبقرية وحقد عميق»، مطلق «افتراءات خبيثة وسامة بحق الأشخاص»، ومجلسه هو عين «مظلمة البغض والعداء وبركان الانفعالات». [٢٠]
على أية حال، الدكتور داريوش شايغان هو نموذج للمفكر المهاجر والسيار الذي، وفقاً لتعريف الحكيم، هو متجسد لأفكاره. لقد سعى لإخراج الهوية الإيرانية شبه الغافية من غفلتها ولازمانيتها وتعريفها بعاصفة التاريخ الباردة. نجم مجموعته ليس سوى الثقافة. سأطلب فرصة في المستقبل لأعود إلى ضلع آخر من أفكار شايغان ألا وهو الفن، فلكل زمان طاقته ولغته. إن سنحت الفرصة:
بأنغام القانون نحكي تلك الحكايات
التي كان القدر يغلي من كتمانها
.
.
المصادر:
[۱] انظر إزايا برلين، متفكران روس، ترجمة نجف دريابندي، طهران: خوارزمي، ١٣٦١، ص ٤٥-٤٦.
[۲] زير آسمانهاي جهان، مجموعة حوارات مع رامين جهانبكلو، ترجمة نازي عظيما، طهران: نشر فرزان روز، ١٣٧٦، ص ١٥
[۳] مقتبس من lerres aux génértions futures، ترجمة كامران فاني، ص ١
[٤] مقتبس من أديان ومكتبهاي فلسفي هند، طهران، جامعة طهران، ١٣٤٦
[٥] آئين هندو وعرفان إسلامي، ترجمة جمشيد أرجومند، طهران، نشر وپژوهش فرزان روز، ١٣٨٢
[٦] آئین هندو و عرفان اسلامی، ترجمۀ جمشید ارجمند، تهران، نشر و پژوهش فرزان رو، ۱۳۸۲، پیشگفتار مولف، ص۳
[۷] بتهای ذهنی و خاطرۀ ازلی، داریوش شایگان، انتشارات امیرکبیر، ص۲۰
[۸] درجستجوی فضاهای گمشده، ایران نامه، سال نهم، شمارۀ ۴، پاییز۱۳٧۰
[۹] Daryush Shayegan, Le Regard mutilé: schizophrénie culturelle: pays traditional face à la modernité, Paris, Albin Michel 1989.
[١٠] آسیا دربرابرغرب، داریوش شایگان، انتشارات امیرکبیر، ص۴۹-۶۱
[۱۱] Daryush Shayegan, Qu ‘ est-ce qu’une révolution? Albin Michel 1991.p. 83-99
[١۲] زیرآسمانهای جهان، ص۲۲۴-۲۲۵
[١۳] آسیا در برابرغرب، ص۷۶-۹۹.
[١٤] افسونزدگی جدید: هویت چهل تکه و تفکر سیار، داریوش شایگان، ترجمۀ فاطمه ولیانی، ص۳٧۸
[۱۵] Daryush Shayegan, Le regard motile, Albin Michel, Paris 1989, p.9.
[١٦] زیرآسمانهای جهان، ص۷۰
[۱۷] Daryush Shayegan, L home à la lampe magique, en S.H Naser(ed), Mélanges offerts à Henry Corben, Tehran, McGill University, Tehran Branch: Tehran University; The Imperial Iranian Academy of Philosophy, 1997
[١۸] هانری کُربن: آفاق تفکّر معنوی در اسلام ایرانی، ص ۳۹
[١٩] همان، ۵۵-۶۵
[۲٠] زیرآسمانهای جهان، ٧۸-٧۹
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.