تقريران عن ندوة الحرية والكرامة الإنسانية في الخطاب السياسي للإمام الخميني (ره) في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران 11 خرداد 1395 + ملف صوتي
عُقدت الندوة العلمية "الحرية والكرامة الإنسانية في الخطاب السياسي للإمام الخميني (ره)" يوم أمس بتنظيم من المركز الثقافي الطلابي للإمام (ره) والولاية المطلقة للفقيه والثورة الإسلامية وبالتعاون مع الشؤون الثقافية لجامعة طهران.
وفقاً لتقرير مراسل مجموعة الجامعات في وكالة أنباء آنا، أشار حجة الإسلام سروش محلاتي، الباحث في الفقه السياسي الشيعي وأستاذ الحوزة العلمية، في هذه الجلسة إلى معرفة منظومة الإمام (ره) الفكرية من خلال آثار الشهيد مطهري.
وقال: «كان مطهري من أكثر الأشخاص مصداقية في هذا المجال. في آخر مؤلفات الشهيد مطهري، أي "مدخل إلى النظرة الإسلامية للكون"، طُرحت مسألة الكرامة مراراً. لقد طرح في هذا الكتاب، في أقسامه ومباحثه المختلفة، موضوع الكرامة الإنسانية، وورد في هذا الكتاب بشكل متكرر أن الإنسان يتمتع بكرامة ذاتية.»
وأشار محلاتي إلى مفهوم الكرامة الإنسانية في رؤية الإمام الخميني (ره) وقال: «على الرغم من أنه لا يمكن معرفة منظومة الإمام الخميني (ره) الفكرية بشكل كامل في آثاره، إلا أنه بالنظر إلى أن مسألة الكرامة الإنسانية قد بُحثت في آثار الشهيد مطهري بصفته أحد تلامذة الإمام الخميني (ره)، يمكن دراسة وبحث منظومة الإمام الخميني (ره) الفكرية في هذا المجال.»
واستند في حديثه عن الحرية والكرامة الإنسانية من وجهة نظر الإمام الخميني (ره) إلى كتاب نظرة إلى النظرة الإسلامية للكون وقال: «بالنظر إلى أن الدستور قد دُوّن في زمن الإمام الخميني (ره) ومن قِبل أقرب أعوان الإمام الخميني (ره)، فإنه يتمتع بامتيازات كثيرة جداً. يمكن معرفة الحرية من الناحية الاعتقادية في نظرة الإمام من خلال عبارات مثل "الإسلام ليس مذهباً إكراهياً" أو "نحن فقط نعرض الإسلام، من شاء قبله ومن لم يشأ لم يقبله".»
جرى التأكيد بشكل متكرر في كتاب مدخل إلى النظرة الإسلامية للكون على أن الإنسان يتمتع بكرامة ذاتية
وانتقد أستاذ الحوزة هذا اختيار موضوع عام لطرحه في هذه الندوة قائلاً: «منذ أكثر من 35 عاماً ونحن نجلس وننظم ندوات علمية ونتحدث عن الكرامة الإنسانية. ألم يحن الوقت بعد مرور 4 عقود لكي يتحدد الوضع الفكري للمجتمع في هذا المجال، وبدلاً من المناقشات العامة تحت عنوان الكرامة الإنسانية، نتناول المصاديق الأكثر تفصيلاً والمباحث البحثية في هذا المجال؟»
وأضاف: «كم عقداً آخر تعتقدون أنه يلزمنا أن نناقش ونتحاور حول الكرامة الإنسانية؟ ما هي مشكلة الأمر؟ هل المباني في هذا المجال يشوبها الغموض وتُعقد هذه الجلسات لإزالة الغموض في المباني، أم أن القوانين المرتبطة بموضوع الكرامة والحرية الإنسانية هي المشكلة؟ أم أن المشكلة ليست في المباني ولا في القوانين بل في التنفيذ.»
وقال محلاتي: «يجب أن نرى ما الذي نبحث عنه في المناقشات والحوارات. هل سيُطرح رأي جديد حول موضوع الكرامة بناءً على المباني الإسلامية، أم أن هناك أسئلة واستفسارات أخرى في هذا المجال؟»
واعتبر أن أحد تحديات موضوع الكرامة هو اعتبارها مفهومًا تجريديًا من قبل البعض ومفهومًا عينيًا من قبل البعض الآخر، وأضاف: «إذا كانت الكرامة مفهوماً تجريدياً، ففي هذه الحالة لا نبحث عن علامات خاصة لتحديد الكرامة. من ناحية أخرى، يطرح بعض المفكرين المسلمين الكرامة على هذا الأساس بأن الإنسان يمتلك كرامة وقيمة أعلى من سائر الموجودات لأنه يتمتع بالعقل.»
وأضاف محلاتي: «هل يمكن منع إهانة مسلم ومواطن على أساس مبدأ الكرامة؟ إذا كان الجواب لا، فهذه الكرامة لا واقعية لها. هل يمكن حرمان مواطن من حقوقه دون تشكيل محكمة عادلة وصالحة؟ إذا كان الجواب نعم، فهذا يعني أنه لا توجد كرامة.»
إذا كانت الكرامة الإنسانية في الماضي من أسس النظام، فلماذا يجب البحث عنها اليوم في مكان آخر
قال: «للأسف، في جميع أنحاء هذه المدينة الكبيرة، يوجد فقراء في كل زقاق وشارع، حتى أن الأمر وصل إلى الأطفال الذين يتسولون؛ وهذا لا ينسجم مع كرامة الإنسان.»
قال الباحث في الفقه السياسي الشيعي: «هناك خلافات كثيرة حول تعريف الكرامة. ليس لدينا خيار سوى أن ننظر إلى الأسس التي قامت عليها المنظومات الفكرية والإسلامية، وإلى المنهج الذي تبناه الدستور تجاه الكرامة الإنسانية. إذا كان الإنسان يتمتع بالكرامة، فيجب أن يتمتع بالحق أيضاً، ويجب مراعاة حقوقه.»
وبحث في نسبة الإسلام والإيمان إلى الكرامة قائلاً: «لقد شهدنا منذ البداية حركة تقدمية لفترة، لكننا توقفنا بعد مرحلة.»
وأضاف محلاتي: «إذا كانت الكرامة الإنسانية في الماضي إحدى ركائز النظام، فلماذا ينبغي البحث عنها اليوم في مكان آخر.»
وفقًا لمراسل وكالة إرنا للأنباء في الشؤون الدينية، قال شريف لك زائي يوم الثلاثاء في الندوة العلمية "الحرية والكرامة الإنسانية في الخطاب السياسي للإمام الخميني (ره)" في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران: كان الإمام (ره) يعتقد أن أصل وجذر جميع العقائد هو التوحيد، واستنادًا إلى أقواله التي كان يقول فيها: "لا ينبغي للإنسان أن يذعن إلا للحق، ولا ينبغي له أن يطيع أي إنسان إلا إذا كانت طاعته طاعة لله"، كان يستنتج أنه وفقًا لمبدأ الحرية، لا يحق لأي إنسان أن يحرم أمة من الحرية.
وأضاف: لقد ورد مفهوم الحرية في كلام الإمام أكثر من 1600 مرة، لكن النقطة المهمة هي إلى أي مدى تمتد أبعاد وجوانب هذه الحرية، وكيف تتحقق عمليًا.
وقال مدير قسم الفلسفة في معهد العلوم والثقافة الإسلامية: يمكن دراسة جزء من كلام الإمام بوصفه ناشطًا سياسيًا قضى سنوات في المنفى ووقف بشجاعة في وجه حكومة ظالمة، ويمكن دراسة الجزء الآخر بوصفه مؤسس نظام سياسي جديد كان مطلبًا شعبيًا وقد سانده الناس في نضال شامل.
وأشار هذا الأستاذ الجامعي إلى الأبعاد الأخلاقية والعرفانية والفقهية والسياسية للإمام (ره)، وقال: كان الإمام فيلسوفًا وحكيمًا يسير في مسار الحكمة المتعالية، وطرح مسألة الحرية استمرارًا للفلسفة السياسية الإسلامية؛ رغم أن لهذه المسألة مكانتها في مجالات الأخلاق والفقه والفلسفة أيضًا.
وتابع لك زائي: تشمل النظرة الذهنية والمعرفية والبصيرية للإمام الفلسفة وعلم الكلام، وكان يؤكد في بحث الكلام في هذا المجال على عنصر الاختيار، وفي منظوره للفضائل والقيم الأخلاقية كان يؤكد على الاختيار الحر.
وقال: كل كلام يصدر عن الإمام حول المفاهيم العامة والاجتماعية يكتسب معناه في ثلاث طبقات (فقهية، وأخلاقية، وفلسفية).
** إذا عملنا بالدستور فسيتغير وضع مجتمعنا تغييرًا جذريًا
كما أشار الباحث في الفقه السياسي الشيعي وأستاذ الحوزة العلمية إلى معرفة منظومة الإمام (ره) الفكرية من خلال آثار الشهيد مطهري.
وقال سروش محلاتي، مشيرًا إلى مفهوم الكرامة الإنسانية في رؤية الإمام الخميني (ره): رغم أنه لا يمكن معرفة منظومة الإمام الخميني (ره) الفكرية بشكل كامل في آثاره، إلا أنه بالنظر إلى أن مسألة الكرامة الإنسانية قد تم بحثها في آثار الشهيد مطهري بوصفه أحد تلامذة الإمام (ره)، يمكن دراسة وبحث منظومة الإمام الفكرية في هذا المجال.
واستند إلى كلام للإمام حول الحرية والكرامة الإنسانية من خلال عرض جزء من كتاب "نظرة على النظرة الكونية الإسلامية".
وقال محلاتي بعد ذلك: بالنظر إلى أن الدستور قد تم تدوينه في زمن الإمام الخميني (ره) وبواسطة أقرب المقربين إليه، فإنه يتمتع بامتيازات كثيرة جدًا، وإذا عملنا بهذا الدستور فسيتغير وضع مجتمعنا تغييرًا جذريًا.
وأضاف: يمكن معرفة الحرية من الجانب الاعتقادي في رؤية الإمام من خلال هذه العبارات التي قالها:
"الإسلام ليس مذهبًا للإكراه"، أو قوله: "نحن نعرض الإسلام فقط، فمن شاء قبله ومن لم يشأ لم يقبله".
واعتبر هذا الخبير الديني هذا المقطع من كلام الإمام منطق القرآن الذي كان يوصي النبي بأن النبي ما عليه إلا البلاغ.
كما تناول موضوع الحرية من الجانب السياسي في كلام الإمام بالبحث، وقال: قال الإمام: "يحق لكل فرد من أفراد الأمة أن يستجوب زعيم المسلمين، وعليه أن يقدم جوابًا مقنعًا، وقد تشكلت ثورتنا الإسلامية على أساس هذه الأفكار، وضحى الناس بهذه المثل العليا وشكلوا النظام الإسلامي".
انعقدت الندوة العلمية "الحرية والكرامة الإنسانية في الخطاب السياسي للإمام الخميني" بجهود مركز الإمام (ره) الثقافي الطلابي وولاية الفقيه والثورة الإسلامية وبالتعاون مع المعاونية الثقافية لجامعة طهران.
وانتقد أستاذ الحوزة هذا اختيار موضوع عام للطرح في هذه الندوة، وقال: ينبغي لنا بعد أربعة عقود أن ننتقل من المناقشات العامة مثل الكرامة الإنسانية إلى الحوارات التفصيلية، لكن الموضوع هو أنه لا يوجد أي غموض أو مشكلة في المبادئ والقوانين الإسلامية، بل تظهر هذه المشكلات عند التنفيذ.
ورأى أن أحد تحديات موضوع الكرامة يكمن في أن البعض يعتبرونه مفهومًا تجريديًا، بينما يعتبره آخرون حقيقة موضوعية.
وأضاف: إذا كان الإنسان يتمتع بالكرامة، فيجب أن يتمتع بالحق أيضًا، ويجب أن تُراعى حقوقه.
ثم بحث في علاقة الإسلام والإيمان بالكرامة، وقال: لقد تحركنا إلى الأمام لفترة في السنوات الثلاثين الماضية، لكننا توقفنا بعد فترة.
وأشار إلى دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوصفه أحد المصادر التي تعدّ موضوع الكرامة الإنسانية من أسس النظام الإسلامي، وجعلت الكرامة الإنسانية في مصافّ أصول الدين.
وتابع سروش محلاتي قائلاً: إذا كانت الكرامة الإنسانية في الماضي من أسس النظام، فلماذا ينبغي البحث عنها اليوم في مكان آخر.
تُعقد هذه الندوة بوصفها جلسةً من جلسات مؤتمر يُقام غداً بحضور حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن الخميني وعدد من الخبراء والمثقفين الثقافيين والسياسيين تحت عنوان مؤتمر الخطاب السياسي للإمام الخميني (ره) في مؤسسة الوثائق والمكتبة الوطنية.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.