اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
نظرية الدكتور سروش حول الوحي، بدل أن تبيّن الحقيقة الإلهية وعلاقة النبي بعالم الغيب، تقتصر على كيفية تلقّي النبي ولغة القرآن. وهذا المنظور، من دون النظر إلى السياق التاريخي وأدبيات القرآن، لا يستطيع تقديم تفسير لمنشأ الوحي.

في سلسلة مقالات سنتناول نظرية الدكتور سروش حول ماهية الوحي وكون الوحي النبوي رؤياويًا. النقاط التي ستناقش تفصيلاً في هذه المقالات هي كما يلي:
١- خلاصة قولي إن غاية جهد الدكتور سروش في هذه النظرية هو البحث في لغة القرآن وليس في حقيقة الوحي بوصفها نقطة اتصال النبي بعالم الغيب. نظريته لا تقدم شرحًا لماهية الوحي، بل تناقش فقط كيفية وضع النبي في مجرى الوحي. هذا على الأقل ما فهمته من نظريته. حسنًا، قد يرى البعض أن طريق مواجهة النبي للوحي يكون عبر الرؤيا، لكن هذا لا يعني بالضرورة تقديم تفسير لحقيقة الوحي. ما أكد عليه علماء المسلمون هو في الحقيقة ألوهية مصدر الوحي، وكان هذا موضع إجماع بينهم، ولكن كما سيأتي شرحه، كانت لديهم تفاسير متعددة لحقيقة الوحي، كانت أحيانًا شديدة الاختلاف وبينها تباينات جوهرية. إذا كان رأي الدكتور سروش أن مصدر الوحي (ولا أعني ألفاظ الوحي) هو النبي وليس الله، فعندئذ ينبغي أن يقترح معنى جديدًا للوحي.
۲- لا يوضح الدكتور سروش علاقة رأيه بالبحوث التاريخية حول القرآن ولغته، ولا يأخذ هذا النوع من المباحث في الاعتبار. في اعتقادي أن حكمه على لغة القرآن يعاني من فقر في النظرة التاريخية. ففي صياغة النظرية المذكورة من قبل الدكتور سروش، لم تُبذل محاولة للاستفادة من المباحث التاريخية في تفسير ماهية الوحي. بعبارة أخرى، يفهم الدكتور سروش القرآن بوصفه نصاً عربياً معاصراً، وكأنه لا ينتبه إلى هذه النقطة المهمة وهي أن لغة القرآن ينبغي أن تُفهم في إطار أدبي ينتمي إلى سياقه التاريخي. وفي الواقع، بهذا لا يولي الدكتور سروش عنايةً لمكتسبات المؤرخين حول القرآن ولغته القرآنية وبناه الأدبية فحسب، بل إنه بهذا لا يأخذ في الاعتبار حتى مكتسبات العلماء المسلمين الذين ناقشوا اللغة الأدبية للقرآن وبناه النحوية والمجازية ووفروا أدبيات غنية جداً على مر القرون (ولا سيما المعتزلة). للأدب العربي تاريخ، وقد كانت مفردات القرآن في علاقتها بتاريخ اللغة العربية المعاصرة لعصر القرآن حتى الآن موضوع دراسة لعشرات الكتب ومئات المقالات والأبحاث. لا يمكن ببساطة اختزال نص القرآن إلى حكاية عن الرؤى النبوية في قالب لغة أدبية دون الأخذ في الاعتبار السياق والأسس التاريخية واللغوية للجنس الأدبي الذي تستلزمه لغة "الحكاية"، كما لا يمكن اختزال نص إلى لغة "رمزية" دون أن نشرك أنفسنا في تفاصيل لغة النصوص الرمزية في سياقها التاريخي والأدبي. بدون عناية دقيقة وذات نظرة تاريخية بمفردات النص القرآني، لا يمكن الحديث عن الماهية اللغوية للقرآن بالاعتماد فقط على نظرية كلامية أو فلسفية. الهرمنيوطيقا هي علم فهم النص، والنص، أي نص كان، له تعين تاريخي. اللغة أصلاً ظاهرة تاريخية وإنسانية. هذه النقطة فهمها المعتزلة جيداً وبالطبع مبكراً. تأكيدهم على اللغة المجازية للقرآن وتأويله الأدبي بوصفه لغة عربية، كما نعلم، كان على ارتباط مباشر بإيمانهم بخلق القرآن. وعلى الرغم من أن المعتزلة وبتأثير منهم كثيراً من المفسرين، كانوا يفهمون اللغة القرآنية في ظل النحو العربي الذي تشكل هو نفسه تحت تأثير الاطلاع على الفلسفة والمنطق اليونانيين من جهة والمنطق القياسي للمتكلمين من جهة أخرى، وكان تاريخ تفسير القرآن كله تحت تأثير هذه المسألة، إلا أنه ينبغي القول إن المفسرين لم يغفلوا عن هذه النقطة أيضاً وهي أن لغة القرآن العربية ينبغي أن تُفهم في إطارها السماعي والتاريخي. تاريخ تفسير القرآن شاهد واضح على هذا المطلب. وبهذا، إذا اعتبرنا لغة القرآن لغة حكاية عن الرؤى النبوية، فلا يمكننا طرح بحثنا في غفلة عن الدراسة التاريخية للبنى الأدبية للقرآن. هذا يشبه أن تحاول أن تفهم كتاباً في علم الرياضيات بلغة رمزية، أو كتاباً فلسفياً بلغة الشعر. كل ما أشير إليه له تاريخه في الأدب العربي، ولا يمكن تحديد لغة نص أو خطاب بدون الالتفات إلى هذا النوع من المسائل. على سبيل المثال فقط، ينبغي أن أشير إلى الأبحاث التي أجريت بخصوص البنية الأدبية للقرآن في علاقتها باللغات السامية ومنها السريانية والآرامية، وكيف أن البنية النصية لتلك اللغات تختلف من وجهة نظر بيانية مع اللغة العربية في شكلها الكلاسيكي المتطور اللاحق. هذا البحث على ارتباط مباشر ببحث لغة القرآن والبنى البيانية والبلاغية المستخدمة فيه. الدكتور سروش في بحثه عن البنية البيانية للقرآن لا يلتفت إلى هذه المطالب (على سبيل المثال ما يبديه حول مكانة المتكلم والمخاطب في القرآن؛ في حين أن هذا يمكن أن يكون فقط نوعاً خاصاً من التعبير البياني. وكذلك بحثه حول معنى ومفهوم الكتاب في القرآن).
۳- ثم ينبغي التأكيد على أن الدكتور سروش يمكنه، في إطار نظرية كلامية، أن يعرض نظرية حول الوحي. بمعنى أنه يستطيع، بصفته متكلماً دينياً، أن يبيّن ما هي نظريته حول الوحي وكيف هي ماهيته؟ لكن مشكلة نظرية الدكتور سروش هي أن نظريته لا تناظر واقع الوحي. فغاية جهده هي تصور لماهية لغة القرآن، وقد قلنا إنه قدم في هذا المجال نظرية غير تاريخية. بغض النظر عن كون لغة القرآن هي لغة حكاية عن الرؤى النبوية أم لا، فالمسألة هي: ما هو منشأ هذه اللغة من وجهة نظر دينية؟ بعبارة أخرى، بأي معنى يمكن اعتبار هذا النص أو الخطاب وحياً؟ هنا، إذا كان الحديث عن الوحي، فذلك لأن هذا الخطاب أو النص يجب أن يجد، من وجهة نظر دينية، نسبة مع عالم الغيب أو مع الله؛ أي أمر متعالٍ تتحقق به النبوة. إحدى المسائل التي طُرحت في هذا السياق هي مسألة الوحي بوصفها إشكالية لاهوتية مرتبطة بعقيدة التنزيه. هنا واجه المتكلمون مشكلة في ماهية كلام الله وتكليمه للبشر، وبتعبير آخر، تدخل الله في التاريخ والنسبة بين الأمر الحادث والقديم، أو بين الصفات والذات الإلهية. لذلك، كان أحد وجوه البحث في الوحي ذا جانب لاهوتي محض، دون أن يكون له ارتباط بعلم الفهم والهرمنيوطيقا. هنا كان البحث في الوحي، الذي ينظر بالطبع إلى البحث في ماهية كلام الباري، معركة للآراء المختلفة بين المعتزلة والأشاعرة وغيرهم. ففي حين أن المعتزلة، في هذا البحث، وبعدم تمييزهم بين كلام الله والقرآن واعتبارهما مخلوقين -وهما في الحقيقة شيء واحد عندهم- كانوا عملياً يختزلون البحث في إطار لاهوتي فحسب (وبالطبع، في موضع آخر، في بحث المجاز القرآني، كانوا يستخدمون افتراض مخلوقية القرآن في البحث عن لغة القرآن الأدبية بوصفها لغة مخلوقة وكلغة ذات بنى نحوية عربية مألوفة في كلام بشري)، فإن الأشاعرة، ودون قصد، سلكوا طريقاً أكثر أهمية، وهو، كما أوضحت سابقاً في موضع آخر، أهم بكثير من وجهة نظر ماهية البحث الهرمنيوطيقي للوحي. كان سعيهم في الواقع هو أن يمدوا جسراً من البحث اللاهوتي المتعلق بماهية كلام الله إلى البحث في ماهية الوحي القرآني (كانوا يعتبرون القرآن حكاية عن الكلام القديم). وفي بحثهم عن ماهية الوحي القرآني، لم يكتفوا بتبيين ماهية الوحي من وجهة نظر لاهوتية، بل بحثوها بمقاربة هرمنيوطيقية وفهم للنص، وبهذا حللوا اللغة القرآنية. تريد نظرية الدكتور سروش في النهاية أن تُظهر أن النص القرآني ينبغي فهمه بوصفه حكاية عن الرؤى النبوية. في الواقع، لغة القرآن من وجهة نظره هي لغة حكاية رؤى الرسول، لكنها لا توضح ما هي حقيقة الوحي؟ لأنه من الممكن أن يصبح المرء في منامه سامعاً لكلام الله أو متلقياً له بشكل ما؛ كما أكد المتكلمون المسلمون مراراً على هذا النوع من الوحي، وفي القرآن نفسه إشارات مهمة إليه. ثم أليس الوحي هو أن النبي يتلقى كلام الله وينطق بما هو كلام الله؟ حسناً، يمكننا أن نفترض أن ما سمعه في المنام هو كلام الله مباشرة. يصرح الدكتور سروش بالطبع أن القرآن هو مشاهدات النبي أيضاً. لكن يمكن تصور أن مشاهدات النبي في عالم الرؤيا، التي تشكل نص القرآن أو خطابه، تتشكل منها صورة الوحي بحكاية الله عنها؛ بتعبير آخر، يصبح الله لسان النبي ومشاهداته. وبالصدفة، توجد في القرآن آيات كثيرة تظهر أن الله يتكلم بلسان عباده. وبهذا، لماذا لا يمكن رؤية نظرية الرؤى النبوية بشكلها المعكوس؟ لقد كتب العلماء المسلمون كثيراً في هذا الشأن سابقاً. لقد بحثوا، في مقام الحديث عن حقيقة الوحي وكلام الله، وبخلفية بحث ميتافيزيقي حول كلام الله، في ماهية الوحي. فمن جهة، لدينا مدرسة ابن عربي (وبشكل آخر شيخ الإشراق) التي، بربطها الوحي بعالم الخيال المنفصل، فسرت اتصال النفس الناطقة المجردة للنبي بعالم الصور الملكوتية والمثالية وكشفه الشهودي. ومن جهة أخرى، لدينا فلاسفة مثل الفارابي وابن سينا الذين استفادوا من العقل الفعال والاتصال به في تفسير ظاهرة النبوة. وفي كلتا الحالتين، يصبح النبي لسان الله. وهل الوحي إلا هذا؟ وبالصدفة، بهذا الشكل يمكن أن نفسر بشكل أفضل كيف أن الأمر اللا صوري والتنزيهي المطلق يتشكل في مقام لغة إنسانية وتاريخية بالطبع، وفي الواقع "يتنزل".
الدكتور سروش يمضي فقط من هذا الطريق القائل إن النبي يقع في مقام الرؤيا وإن لغته ينبغي اعتبارها لغة رؤيوية، لكن في الواقع فإن علماء المسلمين القدامى الذين ذكرناهم كانوا أكثر دقة بكثير في الانتباه إلى أن فهم لغة القرآن وتفسيرها ينبغي أن يُفهما ويُناقشا استناداً إلى البحث في ماهية الوحي. إذا كانت لغة القرآن تقتضي التأويل، فيجب أن نرى حقيقة الوحي على أي عالم تستند، عالم لا يمكن بلوغ ساحته أولاً إلا بـ"كشف المحجوب"، ومن ثم ينبغي للآخرين أيضاً، بناءً على ذلك، أن يفهموا الساحة اللغوية التي تعبّر عن تلك الساحة الوجودية. في هذا البحث، ينحصر تأكيد الدكتور سروش الآن (خلافاً لمقالاته القديمة حول القرآن) على الماهية اللغوية للقرآن، لكن هذا البحث لا يرتبط بالضرورة ارتباطاً مباشراً بماهية الوحي من وجهة نظر البحث الوجودي، ولا يبيّن كيفية ونوعية المنشأ الإلهي أو البشري للوحي. الإسماعيليون في هذا السياق، بمقاربة ميتافيزيقية وفلسفية (ومستندة إلى فلسفتهم الأفلاطونية المحدثة)، لعلهم قدّموا أهم الآراء لفهم نسبة كلام الله بوصفه وحياً إلى النبي مع الحقيقة المتعالية للذات الإلهية. مشكلتهم بالطبع كانت في الأصل ضمان التوحيد التنزيهي استناداً إلى اللاهوت السلبي الذي آمنوا به. فما توصلوا إليه، وحتى ما اعتقده الأشاعرة حول حكاية القرآن عن الكلام النفسي (وقد تناولته في تلك الكتابة السابقة)، يجد معناه بشكل ما في إطار مسألة ربط الحادث بالقديم. في كلا التفسيرين يوجد سبيل لاعتبار لغة القرآن لغة تاريخية وحادثة (بشرية و/أو زمانية) وفي الوقت نفسه منسوبة إلى الله. المتكلمون والأصوليون، حيثما بحثوا في علم الباري ونسبته إلى الكلام النفسي وبحثوا في الطلب والإرادة، كانوا بالطبع ناظرين إلى كل هذه المباحث. والذين أكدوا على نوعي "نزول القرآن" ومن جملته النزول الدفعي للقرآن، كانت خلاصة نظريتهم في الواقع، كما سنوضح في المستقبل، هي أن للقرآن مقاماً جمعياً إجمالياً ومقام كشف تفصيلي. مقام الكشف التفصيلي هو في الحقيقة تدخل كلام الله بصفته وحياً في التاريخ. وفي المقام الجمعي الإجمالي أو النزول الدفعي للقرآن، كان مقصودهم أيضاً أن النبي يواجه شهودياً عالمَ علمِ الله. مقام هذا المواجهة وموقعها هو قلب النبي.
٤- تبرير الأنواع المختلفة من آيات القرآن لا يتأتّى إلّا من هذا الطريق. وهذا بالطبع نقاشٌ داخل المذهبي وبمعزلٍ عن البحث التاريخي. لكنّ تأكيدي هنا ينصبّ على أنّه في الواقع، وعلى خلاف ادّعاء الدكتور سروش وتمنّيه، فإنّ نظريّته لا تستطيع تفسير إلّا وضعيّة قسمٍ من آيات القرآن، وذلك من وجهة نظر البحث في لغة القرآن. أمّا في ما يخصّ آيات الأحكام والشريعة أو الوقائع التاريخية المعاصرة لزمن النبي والتي نرى صداها في القرآن، فإنّ بحثه عاجزٌ عن التفسير. فبالأسلوب الذي تحدّث به الفلاسفة والمتكلّمون والعلماء المسلمون المتقدّم ذكرهم حول ماهيّة الوحي، يمكن تفسير هذه التمايزات في القرآن بشكلٍ أفضل. وهذا بالمناسبة أمرٌ وردت إليه إشارات في بعض الأحاديث؛ كما سنبيّن لاحقاً.
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال١١ تعليق
هیچ ملازمتی بین نزول قرآن و تجدید اراده الهی و معرض حوادث واقع شدن خدا دیده نمیشود.
با سلام به شما حجت جانان به عنوان یک نواندیش دینی که به آقای سروش احترام گذاشته و برخلاف ایشان قائل به الهی بودن تمام وحی و القای آن از جانب خدای یگانه هستم باید بگویم تا منظور شما از خطا چه باشد؟ اگر منظور از خطا همان دریافت و ابلاغ وحی صادق و راستین و القای آن از جانب خدا به پیامبر و همین طور نقش مستقیم آنان در تولید وحی باشد که برخلاف الهام و مکاشفه عارفان که بعضا ممکن است در آن خطا و اشتباه راه پیدا کند چنان که ما مکاشفات شیطانی هم داریم در مورد وحی الهی به پیامبران چنین چیزی امکان ندارد و تمام آن چه که به عنوان وحی به مردم بازگو کرده اند صادق بوده اند . همین طور پیامبران در شکل گیری وحی نقش مستقیم و قابلی نداشتنه اند آن طور که دکتر سروش با تشبیه پیامبر به زنبورعسل مدعی آن است . اما اگر منظور از خطا و اشتباه آن طور که جریان سنتی و تئولوژیک اندیش و تلقی رایج نزد مسلمانان این است که متون وحیانی و قرآن هر آن چه که گفته است تا ابد فرازمانی و فرامکانی و عین حقیقت است و درنتیجه کوچکترین اشتباه و خطایی در آن راه ندارد یک تلقی غلط و غیرتاریخی و غیرواقعی مبتنی بر غلو و اغراق در مورد وحی است . حداقل بخشی از قرآن تاریخ مند و زمان مند است به همین دلیل قرآن و وحی الی نمی تواند به طور کامل فراتاریخی و فرازمانی و بدون نقص و خطا و اشتباه باشد .وحی الهی را اگر ما از جانب خدایی حکیم و عالم به همه چیز و آینده بدانیم که به پیامبران القا شده است اما مخاطب آن بشر در یک دوره خاص تاریخی با انواع محدودیت های تاریخی ، زمانی ، مکانی ، علمی ، عقلی ، اسطوره ای ، زبانی و حتی جغرافیایی است . پس این محدودیت ها به ناچار به وحی الهی سرازیر شده و بخشی از آن را تاریخ مند و مکان مند می کند که در نتیجه وحی را نمی توان مطلق و بدون خطا و اشتباه دانست . البته وحی دارای جنبه ها و حقایق مطلق فرازمانی و فرامکانی هم است اما به طور تمام این چنین نمی تواند باشد . در واقع وحی الهی همان طور که دکتر بیژن عبدالکریمی در مقاله خود در نقد تئوری رویاهای رسولانه نوشته اند حاصل دیالکتیک هر دو جنبه تاریخی و فراتاریخی ، عرفی و قدسی است . نمونه آن هم که شما به درستی اشاره کردید داستان های قرآن است که برخی جنبه تمثیلی و اسطوره ای داشته و همین طور مطالب قرآن در زمینه علم است که عمدتا در زمانه کنونی غیرعلمی و نادرست و مبتنی بر همان علم غلط زمانه است . به هرحال همان طور که دیدگاه جریان سنتی و تئولوژیک یک دیدگاه غلط و غیرواقعی در مورد وحی است دیدگاه منکران اصل وحی و اشخاصی مثل دکترسروش و یا مجتهد شبستری که با تئوری های خود الهی بودن وحی را تا حد زیادی زیر سوال برده و نفی می کنند غلط و نافی الهی بودن مقوله وحی و نبوت و القای وحی از جانب خدا به پیامبران است .
دکتر سروش متذکر شد که خدا معرض حوادث واقع نمیشود حرکت نمیکند که حرکت از لوازم ماده است بنابراین نمیتواند حرکت از بالا به پایین باشد سلوک پیامبرانه مانند دیگر عارفان ولی عمیق تر از ان است داستانهای قرانی تمثیلی هستند واینطور نیست که عین واقعیت باشد مانند داستان ادم وحوا وداستان یونس پیامبر و.... ایت الله مطهری هم اراده الهی را یکنواخت ویکسان وبسیط میدانست وتجدید اراده الهی را ناممکن میدانست که اینها با نزول قران بنا به حوادث مختلف در زمانهای مختلف همخوانی ندارد
صرف حوادث مختلف در زمانهای مختلف ملازم با تجدید اراده الهی نیست منافاتی بین اراده پروردگار با نزول قرآن مشاهده نمیشود.
منافاتی در نزول قرآن و اراده الهی مشاهده نمیشود. صرف حوادث مختلف در سالهای متمادی و مرور زمان ملازم با تجدید اراده الهی نخواهد بود.
خداوند معرض حوادث قرار نمیگیرد یعنی زمانمند نمیباشد، یعنی همه افعال خداوند در یک لحظه و یکجا رقم خورده است چه از بالا به پایین چه از پایین به بالا در یک لحظه و یک جا در پیشگاه پروردگار ظرف وجودیشان موجود است، همین شهید مطهری که تجدید اراده الهی را ناممکن میدانست به توحید افعالی هم معتقد بود به گفته مرتضی مطهری، توحید افعالی به معنای باور به این مسئله است که همه نظامهای عِلّی و معلولیِ موجود در جهان و هرچیزی که در جهان اتفاق میافتد، فعل خدا است. همچنین هیچ موجودی به صورت مستقل نمیتواند فعلی انجام دهد و همه موجودات در انجام کارهای خود به فعل خدا و اراده او وابستهاند. همین توحید افعالی هم منافی عدم معرض حوادث قرار گرفتن پروردگار نیست چرا که همه این امور در یک لحظه و یکجا در پیشگاه پروردگار موجودند
اقای انصاری گرامی اتفاقا دکتر سروش تعریف جدیدی از وحی ارائه میکند واصلا وحی را پیغام خدا نمیداند در وحی شناسی قدیم وحی پیام الهی بود وکلمه به کلمه از طرف خدا نازل شده بود درحالیکه در وحی شناسی دکتر سروش وحی پیام الهی نیست بی عیب ونقص هم نیست بی اشکال هم نیست معصوم نیست اصلا وحی حاصلی از بالا به پایین نیست در وحی شناسی دکتر سروش وحی تلاشی انسانی از پایین به بالاست پیامبر بعنوان یک انسان مکاشفه ای میکند که حاصل ان ارتباط وحی است وچون انسانیست ودر ظرف وجودی انسان است وحاصل تلاش وکوشش انسانیست خالی از اشکال نیست معصوم نیست احتمال خطا در ان هست مهمترین قسمت نظریه دکتر سروش همین تعریف جدیدی از وحی است که ایشان ارائه میکند طوطی وزنبور دکتر سروش را بخوانید
دکترسروش وحی والهام پیامبر را با عارفان یکی در نظر گرفته,در وحی و الهام عارفان احتمال خطا وجود دارد ولی در وحی و الهام پیامبران احتمال خطا متنفی است,زیرا پیامبر منتخب شخص خداست.در صورتیکه عارف با سیرو سلوک عملی از پایین با بالا حرکت می کند و سلوک پیامبران اللهی از بالا به پایین است.مانند عیسی پیامبر که از کودکی بدون سیر و سلوک عملی منتخب خدا شد.
1-در مورد بند اول اقای انصاری عرض میشود که : اتفاقا به عکس فرموده اقای انصاری ماهیت وحی ، صددرصد مد نظر دکتر سروش است . دکتر سروش وحی را نه دریافتی از یک موجود بیرونی ، که دریافتی فارغ از بیرون و درون میداند ( یگانگی درون و بیرون ) . توضیحا انکه اساسا فهم وحی شناسی سروش منقطع از فهم خداشناسی سروش ، کاری عبث است . خدای سروش خدایی در بیرون نیست ، خدای سروش عین جهان است ( خدای وحدت وجودی ) . پیرو این دیدگاه هر معرفتی نسبت به جهان و قوانین آن ، میتواند درجه ضعیفی از وحی محسوب شود .مثلا اینشتین خالق قانون نسبیت نیست ، بلکه فقط کاشف آنست . حضرت محمد "ص" نیز کاشف قوانین ابدی زندگی و معاد است . 2-در رابطه با بند دوم اقای انصاری عرض میشود که بنده گمان نمیکنم پژوهشهای تاریخی و زبانشناختی بتواند ماهیت وحی را روشن کند . ما قبلا باید تئوری خداشناسی داشته باشیم . ما قبلا باید تئوری وحی داشته باشیم . اتفاقا اگر مباحث زبانشناختی بتواند یاریگری کند ، یاریگر دکتر سروش خواهد بود . انچنانکه ایشان گفته اند تمام لغات مستعمل قران ( در مورد میوه ها و حیوانات و...) محدود به به لغات متعارف عرب بوده است و این جر بدینمعنا نیست که محدوده شناختی قرآن ، یک محدوده فرابشری نبوده است .
آنچه در مورد منبع وحی میخواهید به گمان بنده در نظریه هست. هنگام وحی خدا و پیامبر دو موجود جدا نیستند که یکی به دیگری بگوید و دیگری بشنود. ایندو یکی شده و پیامبر از خود می خواند که چه بخواند. می توان منبع یا جایگاه وحی را در موجودی به تعبیر من خدا-محمد دانست.
بیش از 300 بار در قرآن کلمه «قل» آمده است. آقای سروش برای اینکه قرآن را بهگونهای کلام خدا هم تلقی کند چندین راه پیشنهاد داده است: به روش توحید افعالی دکتر سروش معتقد است که به روش توحید افعالی میتوانیم قرآن را کلام خداوند بدانیم؛ از این طریق که به دلیل توحید افعالی، هر کاری انسان انجام میدهد فعل خداوند هم تلقی میشود. وقتی فردی کاری انجام دهد آن کار، کار اوست و به یک معنا هم کار خداست. انسانها کاری مستقل از خداوند نمیتوانند انجام دهند؛ بنابراین، زمانی که پیامبر کلامی را بیان میکند چون ایشان مخلوق و وابسته خداست، سخن او کلام خداوند نیز محسوب میشود. جواب این روش پیشنهادی ایشان این است که طبق این نظریه سخنان تمام انسانها باید وحی الهی تلقی شود حتی سخنان امثال صدام و هیتلر؛ بهعلاوه لازمه این توجیه این است که تمام کلامهای پیامبر حتی سخنان معمولی پیامبر نیز باید وحی رسالی قرآنی تلقی شود در حالی که خود حضرت بین وحی قرآنی و سایر سخنان خود تفکیک میکردند. به روش وحدت وجود وحدت وجود دومین راهحل وی برای این دیدگاه است؛ بدینگونه که بنابر وحدت وجود، وجود خدا و انسان وحدت دارد و به یک معنا، تنها یک موجود در عالم وجود دارد؛ بنابراین، وجود انسان عین وجود خدا و فعل انسان نیز فعل خداوند تلقی میشود، بدین معنا سخنان پیامبر کلام خداوند محسوب میشود؛ جواب این راهحل هم روشن است؛ اشکالاتی که به روش قبلی وی بیان شد بر این روش هم وارد است. اگر به وحدت وجود قائل باشیم باید تمام صحبتهای انسانها را کلام خداوند بدانیم؛ در حالی که خداوند در آیه 93 سوره انعام چنین آورده است: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَی عَلَی اللَّهِ کَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِیَ إِلَیَّ ...»؛ خداوند در این آیه میفرماید: ظالمترین فرد کسی است که به خداوند نسبت دروغ دهد و چنین کسی روز قیامت سختترین عذاب را خواهد چشید. به روش قرب وجودی سومین راهحل پیشنهادی آقای سروش برای این مسأله این است که انسان میتواند قرب وجودی به خداوند پیدا کند؛ یعنی انسان میتواند بهاندازهای به خداوند نزدیک شود که فاصلهای میان او و خدا نباشد و میان او و خدا تفاوتی نباشد؛ پیامبر اسلام نیز قرب وجودی به خداوند پیدا کرده است؛ بنابراین سخنان پیامبر، کلام خداست؛ این روش پیشنهادی وی نیز قابل قبول نیست. اشکال دومی که بر روشهای قبلی بیان شد بر این روش وارد است. یعنی در این صورت دیگر معنا نداشت که پیامبر برخی مطالب خویش را قرآن و وحی و برخی از سخنان خویش را غیروحی رسالی قرآنی بداند. همانگونه که میدانیم وحی دوگونه است: رسالی و غیررسالی؛ اگر این سخن درست باشد تفکیک میان سخنان پیامبر معنا ندارد؛ در ضمن لازمه این روش این است که هر فردی که به خدا قرب وجودی پیدا کند هر سخنی را که بیان کند باید وحی باشد.