اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
العلاقات الدولية فرعٌ قائمٌ على وجود الدولة-الأمة؛ وهي ظاهرة تشكّلت بعد انهيار الإمبراطوريات ونمت القومية بالتزامن معها. وقد تعززت الوطنية عبر ثلاثة مسارات: المفكرون، والمثقفون، والسياسيون.

مقالة للدكتور مرتضى مرديها بعنوان: "هل يخلو المستقبل من الوطن؟"
إن مجموع ما يسمى بالعلاقات الدولية فرعٌ على وجود ظاهرة تسمى الدولة ـ الأمة. لقد كانت الدولة ـ الأمة ظاهرة نشأت بعد انهيار الإمبراطوريات الكبرى، وعرّفت القومية على أساس مجموعة من المشتركات كاللغة، والإثنية، والعلاقات التاريخية ـ الحضارية المشتركة، وبالطبع واقع الحدود السياسية. وقد نمت القومية أو فكرة الوطنية في شكلها المقارن والتنافسي بالتزامن مع الدولة القومية، وكانت، بشكل ما، وليدةً لها ووالدةً في آنٍ معاً. لقد تعززت القومية عبر ثلاثة مسارات: أولها مفكرون رأوا في الجذور والأصالة التاريخية ـ الحضارية للأقوام والأمم، وكذلك في مكانتها الكامنة أو الفعلية، عاملاً للهوية والافتخار، وثانيها مثقفون عدّوا فكرة الوطنية دافعاً لنمو المجتمعات وتطورها، وأخيراً الفئة الثالثة، وهم السياسيون الذين استخدموا هذا الشعور لبقائهم. على أية حال، وقعت هذه الجهود موقعاً فعالاً بقوة، وفي القرون الأخيرة، واجه العالم الشكل المتطور من القومية الذي تفاوتت حدته في البلدان المختلفة.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.