اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يدرس مصطفى ملكيان الوظائف الفردية للشعائر الدينية في خمسة مجالات للشخصية، ويعدد تسع وظائف للصلاة. وتتوقف مغزوية هذه الشعائر على الحضور الأقوى لهذه الوظائف في العلاقة مع الله.

«الدعاء» خصوصاً و«المناسك والشعائر» عموماً، لها سلسلة من الوظائف الاجتماعية لا أتطرق إليها في هذه المرة. هنا، أحصر نقاشي فقط في الجوانب الفردية، أو بتعبير أدق، الوظائف الفردية للدعاء ولإقامة وأداء المناسك والشعائر الدينية. ولكي أضفي على بياني نظاماً منطقياً، أشير إلى نقطة بسيطة في علم النفس.
تتكون شخصية وطبع كل إنسان من خمس ساحات، نسمي الساحات الثلاث الأولى «الساحات الداخلية» والساحتين الأخيرتين «الساحات الخارجية». إن كون كل واحد منا يمتلك جانباً فريداً لا نظير له ولا يمكن الاستعاضة عنه، يعود إلى أننا نختلف عن بعضنا البعض في هذه الساحات الخمس.
.
الساحات الداخلية للإنسان
الساحات الخارجية للإنسان
علاوة على هذه الثلاث، يمتلك الإنسان ساحتين خارجيتين أيضاً:
هذه الساحات الخمس تشكل الشخصية والطبع الفريد لـ«أنت وهو وأنا». من جهة أخرى، كل إنسان في «لحظات وعيه السوية أو العادية» (بتعبير علماء النفس) يكون في واحدة من هذه العلاقات الأربع: إما في علاقة مع «الله»، أو في علاقة مع «الذات»، أو في علاقة مع «البشر» الآخرين، أو في علاقة مع «الطبيعة» المحيطة به.
هذه العلاقات «مانعة الخلو» ولكنها ليست «مانعة الجمع». أي أنه من الممكن أن نكون في لحظة ما واقعين تحت تأثير اثنتين أو ثلاث أو أربع من هذه العلاقات، لكن أن تكون هناك لحظة لا نكون فيها واقعين تحت تأثير أي واحدة من هذه العلاقات الأربع، فهذا غير ممكن. طبعاً، كوننا في واحدة من هذه العلاقات الأربع على الأقل، يتوقف على شروط «الوعي السوي» للإنسان. (الحالة التي نتصف فيها بواحدة من هذه الخصائص الأربع: أولاً، أن نكون أحياء لا أمواتاً، ثانياً، أن نكون مستيقظين لا نائمين، ثالثاً، أن نكون واعين لا في حالة إغماء أو غيبوبة أو فقدان وعي، ورابعاً، ألا نكون سكارى فاقدي العقل.)
علاوة على حالة «الوعي السوي» هذه، أشار علماء النفس أحياناً إلى 18، وأحياناً إلى 19، وأحياناً إلى 20، وأحياناً إلى 21 حالة من «الوعي اللاسوي». مثلاً عندما نكون نائمين، أو في حالة حلم، أو تحت التنويم المغناطيسي، أو مصابين بالصرع، أو في حالة كشف وشهود... إلخ. كل هذه حالات وعي لاسوية للإنسان، وكلمة لاسوي هنا تعني فقط «غير عادي» ولا تحمل معها، عدا ذلك، أي حكم قيمة سلبي.
الإنسان في ظروف الوعي السوي، وبـ«ساحاته الخمس» في مواجهة هذه «الأطراف الأربعة» يمكن أن تكون له 20 نوعاً من العلاقات. أي مع «الله» خمسة أنواع، ومع «الذات» خمسة أنواع، ومع «البشر» الآخرين خمسة أنواع، ومع «الطبيعة» المحيطة به خمسة أنواع من العلاقات أيضاً. لكن في نقاشنا هذا، وبصرف النظر عن أطراف العلاقة الثلاثة الأخرى، نتحدث فقط عن العلاقة مع «الله».
لأن الحديث هنا عن الدعاء والمناسك والشعائر التي نقيم فيها علاقة مع «الله»؛ تارة علاقة عقدية، وتارة علاقة شعورية وعاطفية وانفعالية، وتارة علاقة من مقولة الرغبة، وتارة علاقة قولية، وتارة علاقة فعلية.
من ناحية أخرى، يعبّر علماء النفس اليوم أحيانًا عن الساحات الداخلية الثلاث للإنسان بـ«العقل» وعن الساحتين الخارجيتين بـ«السلوك». ومن هنا نجد أن كتب علم النفس الدراسية تُعرّف «علم النفس» بأنه «العلم الذي يدرس ويبحث في «العقل» و«السلوك»» حيث يشير العقل والسلوك هنا إلى تلك الساحات الداخلية الثلاث والساحتين الخارجيتين.
وسأستخدم أنا أيضًا هذه التعابير هنا مراعاةً للاختصار في البيان، فأقول: إذن، نحن في المناسك والشعائر وفي حالة الدعاء مع الله، تكون لنا أحيانًا علاقة عقلية (اعتقادية أو وجدانية-عاطفية-انفعالية، أو إرادية) وأحيانًا علاقة سلوكية (قولية أو فعلية).
بهذه التوضيحات، ينبغي القول الآن لدراسة وظائف الدعاء إن مخاطَب دعاء الإنسان، أيًا كان الاسم الذي نطلقه عليه (سواء كان الله، أو الوجود، أو روح العالم)، له أربع وظائف في الناحية «العقلية» وخمس وظائف في الناحية «السلوكية».
فإذا صح هذا المعيار، وفقًا لرأي الباحثين في علم نفس الدين، ففي هذه الدراسة يمكننا أن نكتشف إلى أي حد تكون أدعيتنا ذات معنى أو خالية من المعنى. فكلما كانت هذه الوظائف التسع أقل حضورًا في دعائي، كان دعائي أفرغ من المعنى، وأقل وجاهة، وأكثر عبثًا وجزافًا، وكلما كان حضور هذه الوظائف التسع أقوى وأشد وأعمق، كان دعائي أو بالأساس المناسك والشعائر التي أؤديها ذات معنى أكبر.
سأتناول أولاً قسم الوظائف السلوكية:
1. الاعتراف
أول ما يفعله الإنسان في الدعاء هو «الاعتراف». طبعًا ليس فقط بالمعنى المستخدم اليوم في اللغة الفارسية والمتعلق بالخطأ أو الذنب، بل بمعنى أوسع هو: إعادة معرفة وإعادة سرد وضعه وحاله.
قسم من إعادة المعرفة هذه هو بالطبع إعادة معرفة ذنوب الإنسان وخطاياه وإعادة سردها. والقسم الثاني هو الاعتراف بنقاط قوة الإنسان وضعفه. والقسم الثالث هو الاعتراف بمحدوديات الذات، سواء في جانب المعرفة والعلم أو في جانب الاستطاعة والقدرة. والقسم الرابع هو الاعتراف بالحوادث والنوازل غير المرغوبة التي وقعت للإنسان وجعلته عرضة للقلق أو الاضطراب أو الحزن أو اليأس وسلبت منه رضاه الباطني أو جعلت حياة الإنسان فارغة وخالية من المعنى.
2. الحمد والثناء
بعد «الاعتراف»، الأمر الثاني الذي يفعله الإنسان في الدعاء هو «حمد وثناء» روح العالم، أو الأمر المتعالي، أو الأمر الغائي، أو حقيقة الحقائق، أو الله أو أي تعبير آخر. وقد يتم هذا الحمد والثناء على ثلاثة أوجه.
أ) بوجه أن ذلك الموجود قد أنعم على «جميع» البشر،
ب) بوجه أن ذلك الموجود قد أنعم وتفضل عليّ «أنا» كشخص خاص، و
ج) بوجه أن الحمد والثناء ليس بسبب إنعام الله على نوع البشر ولا بسبب إنعامه وتفضله عليّ شخصيًا، بل بسبب جماله هو ذاته، بسبب الجمال أو الجلال أو العظمة التي يراها الإنسان فيه هو. في الواقع، هذه المكشوفات الثلاثة للإنسان بشأن مخاطب دعائه تصبح دافعًا للحمد والثناء والتسبيح. كما نرى في بيان علي بن أبي طالب: «وَجَدتُک اَهلاً لِلعِبادَةِ فَعَبَدتُک»، أي لأني وجدتك أهلًا للعبادة، عبدتك.
3. الشكر
الأمر الثالث الذي يفعله الإنسان في حالة الدعاء هو «الشكر». الشكر في الواقع هو نوع من التقدير (Appreciation) للوجود، حتى لو عبرنا عنه في لغة الأديان الإبراهيمية بالشكر. التقدير يعني أني أعرف قدر الخيرات التي منحني إياها «الوجود». أعرف قدرها وأؤدي حقها.
في الواقع، إن الشكر والامتنان مزيج من أمرين: الأول التقدير، والثاني أداء الحق. حين يكتشف الإنسان نعمةً منحها إياه الوجود، ويريد أن يكون عارفاً بحقها ومقدراً لها، فإنه – كما ورد في علم نفس الدين والروحانية – يكون «مقدراً» إذا بادر إلى ثلاثة أمور: الأول، أن يفرح بامتلاكه تلك النعمة. (سواء الفرح الباطني أو «الحش والحشاشة»، والفرح الظاهري أو «البش والبشاشة»، وكون العرفاء يُسمَّون بتعبير ابن سينا «حش بش» يعود إلى أنهم حقاً مقدرون للوجود، أو لروح العالم، أو لله)، الثاني، أن يحسن الإنسان الاستخدام الأمثل والأفضل لهذه النعمة، والثالث، أن يكنَّ أقصى درجات الشفقة تجاه المحرومين منها. فلو قدرنا نعمة البصر مثلاً، فإننا إزاء شخص كفيف، بدلاً من المباهاة والتفاخر بتنعمنا، نكن الشفقة تجاه حرمانه. أحد أسباب عدم إشفاق البشر على بعضهم البعض هو أنهم ليسوا مقدرين للنعمة التي يتمتعون بها ويُحرم منها الآخرون.
4 .الدعاء أو بيان الطلب
الأمر الرابع الذي يقوم به الإنسان أثناء الصلاة هو أن يطلب الفرد لنفسه من روح العالم؛ وهو ما يُسمى «الدعاء»، ويكون ذلك حين يدرك الفرد نواقصه وعيوبه وأخطاءه وذنوبه، فيطلب من روح العالم والوجود تعويض هذه النواقص والأخطاء والذنوب وجبرها. نرى أن الأقسام الثلاثة الأولى من الصلاة، وهي نوع من المناجاة وعرض الحال والوصف، ينبغي التعبير عنها بـ«المناجاة»، ولا يُسمى «دعاء» إلا بيان الطلب فحسب.
5.الشفاعة
الأمر الخامس الذي يقوم به الإنسان في الصلاة هو «الشفاعة» للآخرين. هنا، لا يكون للفرد طلب لنفسه، بل يريد فقط أن يجعل من نفسه وسيطاً لدى الله ويطلب منه شيئاً للآخرين. الفرق بين الشفاعة والدعاء يكمن في هذه النقطة بالذات.
وكما قيل، فإننا بأقوالنا وأفعالنا أثناء الصلاة أو أداء المناسك والشعائر، نحقق هذه الوظائف السلوكية الخمس.
لكننا في «الذهن» وداخلنا أيضاً، نُقبل أثناء الصلاة على أربعة أمور. هذه الوظائف الأربع شائعة عادةً في النحل غير الدينية وغير المذهبية أيضاً؛ أي النحل التي تنتمي إلى العرفان غير الديني أو غير المذهبي.
اليوم، حتى في العلاجات النفسية العلمانية وغير الدينية، يُوصى بهذه الأمور الأربعة وهي: reflection، concentration، meditation و contemplation
في الواقع، الصلاة تكون مرغوبة حين تقترن بهذه الأمور الأربعة، وبقدر ما لا تكون كذلك، يكون العمل عبثاً.
1.التأمل
Reflection (التأمل) - ويعني استرجاع الحياة الماضية بأكملها. نظرة إلى الوراء، إلى حيث تسعف ذاكرة الإنسان، مقرونة بنوع من إصدار الأحكام القيمية، وواجدة لنوع من عقد العزم. مثلاً، أن نرى أنفسنا في الماضي غارقين في مشاغل عديدة، ونعزم على تقليلها. وبتعبير منقول عن الإمام السجاد، الإمام الرابع للشيعة: «اللهم اجعل همومنا هماً واحداً». وبتعبير كيركغور «اجعلنا ذوي هم واحد»، فنحن ذوو هموم متعددة، أو على الأقل منقسمي القلب.
وبحسب ما يحصل عليه الفرد من حكم قيمي إيجابي أو سلبي، إزاء ما قام به في الماضي وما ترتب عليه من آثار ونتائج، خلال عملية reflection، تنشأ لديه عزائم وقرارات جديدة. الحكم القيمي الإيجابي يدفعنا إلى تكرار ذلك العمل الإيجابي، والحكم القيمي السلبي يدفعنا إلى عدم تكراره. وهكذا، يمكننا، بتعبير سعدي الدقيق في ديباجة الغلستان، اعتبار reflection «تأملاً» في الأيام الماضية؛ تأملاً مقروناً بإصدار الأحكام القيمية.
2.التركيز
التركيز (Concentration) - في هذه المرحلة، يكون الإنسان قد توصّل عبر التأمل إلى أنه يواجه في الحياة مسألةً تستوجب الحلّ ومشكلةً تستدعي الإزالة. التركيز هو التوجّه بكلّ الكيان بقصد حلّ مسألة (نظرية) أو إزالة مشكلة (عملية)، كي يجد للحياة نظاماً أو يستعيد نظامها المفقود. وفي كتب الأخلاق والفقه أيضاً، كما رأينا، ثمة دعوة إلى التفكر في مثل هذه الأمور بعد العبادة.
3. المراقبة
المراقبة (Meditation) - في مرحلة المراقبة، ينصبّ كامل انتباه الإنسان على تمييز "ذاته الحقيقية" من بين "ذواته" غير الحقيقية والموهومة. فكم من إنسان قد لا يلتقي "بذاته الحقيقية" ولو مرة واحدة من بداية عمره إلى نهايته، ويكون قد عاش دوماً مع ذواته غير الحقيقية والموهومة.
هذا التمييز يكتسب أهمية بالغة، سواء في علم النفس المعاصر (خصوصاً لدى علماء النفس البراغماتيين الأمريكيين) أو في تقاليد الحكماء وعرفاء الأديان والمذاهب. في المراقبة، نمحو كل ما نعتبره "ذاتنا الحقيقية"، لكننا نستمر في رؤية أننا: موجودون. لأنه لو كان ذلك هو "ذاتنا الحقيقية"، لوجب أن نمحى "نحن" أيضاً بمحوه.
في مسار المراقبة نميّز "الذات الحقيقية" عن "الذوات" غير الحقيقية، أو لنقترب أكثر من المقصود، نميّز "الذات الحقيقية" عن "ممتلكات" الذات الحقيقية. (كأن ندرك مثلاً أن البدن، والعقل، والنفس، والهوية الاجتماعية للفرد ليست هي "أناه"، بل هي مجرد ممتلكات له).
بعبارة أخرى، إن المراقبة (meditation) هي بحث في الذات للوصول إلى "الذات"، بصرف النظر عن الشكل الذي تتخذه (سواء أكان تأملات بوذية أم غير بوذية).
التأمل (Contemplation) - بمعنى أن ينظر الإنسان إلى الوجود دون أهوائه وعلائقه. من الصعب جداً أن يُدرَك تقرير الحواس الظاهرية البريء للإنسان بمعزل عن علائقه الباطنية. بمعزل عن أن يسأل في مواجهة كل شيء: "ما نفعه لي؟". هذا النوع من المواجهة يُسمى وجهة النظر المهتمة (interested)، أو وجهة النظر المصحوبة بالعلائق. في مقابل ذلك، التأمل (Contemplation) هو "فن رؤية العالم بتجرد". أي أن نقف متفرجين على العالم بمعزل عن الرابط والنسبة التي يقيمها معي، وأن نضع جانباً بالكلية ما يعود عليّ به من نفع أو ضرر، وما له من فائدة أو ضرورة لوجودي، وماذا يفعل بمنافسيّ أو رفاقي، وهل يقدمني أم يؤخرني، يقويني أم يضعفني. بتعبير آخر، أن ننظر إلى العالم بنظر متحرر من الأغراض، كما نُسبت إلى الله مثل هذه النظرة إلى الوجود، فهو إذ لا يلحقه نفع ولا ضرر، قادر على نظرة متجردة من النفع والضرر. في التأمل، نتجه رويداً رويداً نحو أن ننشغل "بذات" الفرد بدلاً من أن نرى "ماذا يمكنه أن يفعل" لنا، وأن نرى ما هو الشيء في ذاته بدلاً من أن نلتفت إلى "وظيفته".
إذا ما استطعنا أن نكون هكذا، فإن مسألة "الشر"، بحسب رأي الحكماء ومؤسسي الأديان والمذاهب، ستُمحى على الأقل من عالمي. ذلك أن رؤية الشر في العالم ناشئة عن وجهة نظر الإنسان المهتمة (interested)، ولو توصل إلى وجهة النظر غير المهتمة (uninterested) أو "المتحررة من العلائق"، لتخلص منها.
وهكذا، فإننا في مواجهتنا للصلاة أو المناسك والشعائر، كما رأينا، نعثر على خمس وظائف سلوكية وأربع وظائف ذهنية. وبالتدقيق في هذه الوظائف التسع، يمكننا أن نصادف هذه الحالات هنا وهناك في آثار مثل سفرنامه حج المرحوم شريعتي أو الكتاب الحالي للسيد طهماسبي؛ حتى وإن كان ذهن القارئ السطحي عاجزاً عن تشخيصها للوهلة الأولى.
.
.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
مواجهه بچگانه با مفاهیمی چون پلورالیزم(نظریه اتاق) مقدمه مواجهه ساده انگارانه و راحت طلبانه برخی مدعیان داخلی با مفاهیم جدید علوم انسانی که سالهاست در آکادمی های دنیا مورد تحقیق قرار گرفته است، یکی از معضلات جامعه ایرانی است که دلالیل گوناگونی دارد (خصوصاً دلایل سیاسی). یکی از این مفاهیم، واژه "پلورالیزم" است؛ که به کثرت گرایی معرفتی مشهور است و البته دارای لایه ها و معانی مختلفی است. اصل بحث جان هیک یکی از مبدعان و مطرح کنندگان اصلی این نظریه است. نگارنده در اینجا نه قصد دارد، پلورالیزم را توضیح و تبیین کند و نه بی جهت آن را قابل دفاع بداند؛ بلکه هر نظریه ای باید با جدیت و موشکافی، توسط اهل تحقیق و افراد مستقل از سیاست، مورد بررسی قرار گیرد. اما درد نگارنده چیز دیگری است. خلاصه ای بسیط از عقیده پلورالیزم پلورالیسم دینی یعنی اینکه حقیقت مطلق و نجات و رستگاری را منحصر در یک دین و مذهب و پیروی از یک شریعت و آئین ندانیم بلکه معتقد شویم که حقیقت مطلق، مشترک میان همه ادیان است و ادیان مذاهب، شریعتها و آیینهای مختلف، جلوههای گوناگون حق مطلقاند و در نتیجه همه ادیان و مذاهب، به نجات دست مییابند. در دنیای غرب، در برابر پلورالیسم دینی، دو مکتب فکری دیگر، با عنوان انحصارگرایی و شمول گرایی نیز مطرح است. انحصار گرایی بر آن است که راه نجات و رستگاری در مسیحیت است. نه از آن روی که حقیقت ناب تنها در آئین مسیحیت یافت میشود بلکه از آن روی که تجلی الهی، منحصراً در مسیح واقع شده است. از دیدگاه شمول گرایی نیز فقط یک راه رستگاری وجود دارد و این راه خاص، صرفاً در یک دین و مذهب خاص، قابل شناخت است و در عین حال، همه میتوانند در این راه قدم بگذارند هر چند که به شرایط خاصی که در آن دین مطرح شده است گردن ننهند (هر کس میتواند رستگار شود هر چند از اصول اعتقادی دین حق چیزی نشنیده باشد). جرح نگارنده برخی آنچنان ساده انگارانه (و بچگانه) با پلورالیزم مواجه می شوند که انسان متأسّف می شود. مثلاً می گویند: 1- مگر می شود حقیقت دو تا باشد؟! 2- مگر می شود دو نظریه متضادّ، هر دو درست باشند؟! 3- مگر امکان دارد، دو ضربدر دو، به خاطر معرفت شناسی عده ای، 5 شود؟! 4- خدا در قرآن سخن از صراط مستقیم کرده، پس پلورالیزم یعنی چه؟! و ... به این افراد باید گفت که شما قضیه را خیلی ساده می بینید و تا زمانی که چنین مفاهیم عمیقی را با سطحی انگاری از سر خود باز کنید، نه تنها توفیقی بدست نخواهید آورد بلکه موجبات انزوای خود را فراهم خواهید آورد. به نظر شما، جناب جان هیک آنقدر نادان بود که نفهمد دو قضیه از هر جهت متضاد (یعنی به احتساب حمل های فلسفی مانند قوه و فعل و حمل های شایع صُناعی و اوّلی)، نمی توانند هر دو درست باشند؟ یعنی اینقدر نمی فهمید؟! تبیینی از پلورالیزم مقدمه عقیده به پلورالیزم، روا دانشتن ولنگاری معرفتی و بی در و پیکر بودن معرفت شناسی نیست؛ بلکه برعکس احترام به تفکر و معرفت بشری و بستن راه تکفیرها و تحدیدهاست. اینکه عده ای، به محض باز شدن باب گفتگو در باب پلورالیزم یا سکولاریزم و ...، با الفاظ احساسی و غیر علمی، سعی در انحراف ماجرا دارند، کاملاً ناصحیح است. نظریه پلورالیزم(به فرض غلط بودن)، حتی قبل از جان هیک، به نوعی در بین عرفای سراسر جهان سابقه داشته است و پس از مظرح شدن نیز آنقدر ساختارمند و قوی ارائه شد که اذهان متفکران جهان را به کاوِش علمی واداشت و جای خود را باز کرد. پلورالیزم، حتی در برخی لایه ها(مانند پلورالیزم نجات) توسط برخی متدیّنان اسلامی(حتی از نوع سنت گرا) مورد پذیرش قرار گرفته است و حتی مستند قرآنی هم برای آن اقامه شده است: از مؤمنان و یهودیان و مسیحیان و صابئین، هر کس که به خداوند و روز بازپسین ایمان آورده و نیکوکاری کرده باشد، پاداششان نزد خداوند [محفوظ] است و نه بیمی بر آنهاست و نه اندوهگین میشوند. (بقره:62, ترجمه جناب خرمشاهی) اصل بحث اما آنچه که نگارنده در پی آن است، فراتر از پلورالیزم نجات است؛ یعنی قصد نگارنده تبیینی هرچند ساده، از پلورالیزم در معرفت شناسی و حقّ یابی است (قبلاً برخی مثالی را از فیل در تاریکی بیان کرده اند +). تصور کنید در گوشه اتاقی هستید که یک نفر روبری شما، در آنسوی اتاق نشسته است. از او بخواهید تا از زاویه دید خود، اتاق را توصیف کند. توصیف او به احتمال بالا، کاملاً صحیح به نظر می رسد چرا که هم چشمان او سالم است و هم امری نیست که در آن اختلافی وجود داشته باشد چون کاملاً امری ظاهری است. حال توصیف خودتان را برای او بیان کنید. توصیف ما نیز به احتمال زیاد درست است. اما سوال اینجاست که توصیف شما با توصیفِ نفر روبرویی یکی است؟! آیا امکان دارد دو نفر در زوایای مختلف، توصیف یکسانی از "حقیقت اتاق" ارائه بدهند؟! آیا اشکال هندسی اتاق و پدیده هایی که در اتاق می گذرد، از دید شما و او یکی است؟! مسلّماً خیر! (فرض نگارنده بر آن است که تنها مورد اختلاف شما و نفر روبرویی، زاویه دید است نه تاثیر پیش فرض های قبلی، آداب و رسوم، و ...). حال جای سوال است که این دو نگاه و دو تصویری که در ذهن شما و ذهن فرد مقابل از اتاق، شکل گرفته است، کدامیک حق است و کدامیک باطل؟! قطعاً با توجه به آنچه تاکنون آمد، هیچکدام باطل محض نیست؛ اما حقیقت محض هم نیست. به عبارت دیگر، می توان هر دو دیدگاه را با توجه به شرایط هرکدام از افراد، به نوعی حقّ تلقی کرد؛ یعنی هر دو توضیف، در عین اختلاف، درست اند و گویای حقیقتی از اتاق. تبیین فلسفی این موضوع آن است که حقّ، هیچگاه عریان در جهان ذهن و معرفت شناسی ما، وارد نمی شود؛ بلکه لایه هایی از آن، و متناسب با شرایط مختلف بر ما عرضه می شود که نه می توان آن را باطل محض انگاشت و نه به دلیل پوشیدن لباس هایی از جنس های مختلف، حقّ محض. اینکه عده ای اصرار دارند که در هستی تنها یک حقّ وجود دارد، و یک صراط مستقیم هست (که نگارنده مدافع آن است)، دلیل کافی بر ردّ نظریه پلورالیزم نیست؛ چرا که توجه ندارند که حقّ تاکنون به دست چه کسی فتح شده است و در کجا، خود را نازل کرده است؟ حق همواره در لایه ها، زاویه ها، فرهنگ ها، منش ها، و انواع و اقسام مدل ها، خود را عرضه کرده است و نمی توان در جهان بُرون، انتظار داشت تا حقّی که کثرت پذیرفته است، واحد باشد! نقد و جرح شما به این مطلب منتشر خواهد شد... .