لماذا هذا الكتاب؟
- لفهم التقابل بين نموذجين كبيرين للفعل في القرن العشرين: اللاعنف والسلطة المركزية.
- للتعرف إلى رؤية لويس فيشر لغاندي وستالين والأزمات الأخلاقية في العالم الحديث.
- للقراء المهتمين بالعلاقة بين الأخلاق والسياسة والسلطة والمسؤولية الفردية.
- لرؤية كيف يمكن للسيرة والتاريخ أن يتحولا إلى سؤال فلسفي حول الاختيار الأخلاقي.
- لمدخل موجز وواضح إلى بحث اللاعنف في مواجهة منطق الإكراه والهيمنة.
عن الكتاب
كتاب «غاندي وستالين» بعنوانه الفرعي «علامتان على مفترق طرق البشرية» هو أثر للوي فيشر، الصحفي والكاتب الأمريكي، صدر عام 1947. يضع فيشر في هذا الكتاب شخصيتين مهمتين ومتضادتين من القرن العشرين جنباً إلى جنب: المهاتما غاندي، الزعيم الأخلاقي والسياسي للهند باتكائه على اللاعنف، وجوزيف ستالين، زعيم الاتحاد السوفيتي باعتماده على السلطة المركزة والتنظيم الحديدي للحكم.
تكمن أهمية الكتاب في أنه ليس مجرد سيرة ذاتية لشخصيتين. فمن خلال تجاربه الخاصة مع الاتحاد السوفيتي، ومعرفته بالهند ولقاءاته بغاندي، يضع فيشر أمام القارئ نمطين من العيش والفعل. في جانب طريق يتكئ على الانضباط والإكراه والرعب والسلطة المنظمة؛ وفي الجانب الآخر طريق ينطلق من الحقيقة والمقاومة الأخلاقية وبناء الذات واللاعنف.
كان لوي فيشر قد عاش سابقاً تجربة قرب من الاتحاد السوفيتي والاشتراكية القائمة فعلاً، ثم نظر إليها لاحقاً بمسافة نقدية. هذه الخلفية بالذات تجعل مقارنته بين غاندي وستالين ليست نظرية فحسب؛ إنه يكتب من داخل التجربة التاريخية للقرن العشرين ويسعى لأن يُظهر أن الاختيار بين هذين النموذجين ليس اختياراً تجريدياً، بل يرتبط بنمط العيش والأخلاق الفردية ومستقبل المجتمع.
هذا الكتاب مناسب للقراء المهتمين بتاريخ الفكر السياسي، والأخلاق العامة، واللاعنف، وحياة غاندي، ونقد السلطة المركزة. كما أن ترجمة غلامعلي كشاني وصدوره عن دار نشر قطره يضعان الكتاب في سياق سلسلة من الأعمال المرتبطة بالفعل الأخلاقي، والعصيان المدني، والمقاومة اللاعنفية.
