
«السلام يأتي من الداخل؛ لا تبحث عنه في الخارج.»
كان بوذا، أو غوتاما بوذا، مؤسس البوذية وأحد أكثر المعلمين الروحيين والأخلاقيين تأثيرًا في تاريخ آسيا. ومن خلال تعاليمه حول المعاناة وعدم الدوام والتحرر من التعلق والطريق الوسط، أسس تقليدًا فكريًا وعمليًا أثر في الفلسفة والأخلاق والتأمل والثقافات المختلفة.
بوذا لقب يعني «المستنير» ويُطلق عادة على سيدهارتا غوتاما، الأمير المنتمي إلى قبيلة الشاكيين. ورغم وجود اختلاف حول تاريخ حياته الدقيق، فإن معظم الدراسات تعدّه شخصية تاريخية في شمال الهند القديمة خلال القرنين السادس والخامس قبل الميلاد. ووفق الروايات التقليدية، ترك حياته المترفة بعد مشاهدته الشيخوخة والمرض والموت والمعاناة الإنسانية بحثًا عن طريق للخلاص.
بعد فترة من الزهد الشديد، وصل بوذا إلى الطريق الوسط بين الترف وتعذيب النفس، ووفق التقليد البوذي بلغ الاستنارة في بود غايا. وتتمحور تعاليمه الأساسية حول الحقائق الأربع النبيلة والطريق الثماني.
نُقلت تعاليم بوذا في البداية شفهيًا ثم جُمعت لاحقًا في مؤلفات مثل التريبيتاكا. وأصبحت مفاهيم مثل عدم الدوام واللاذاتية والترابط بين الظواهر والتحرر من التعلق من ركائز التقاليد البوذية المختلفة.