
الأدب الفارسي وتحقيق النصوصإيراني
غلام حسين يوسفي أديب وكاتب ومترجم ومحقق نصوص وأستاذ بارز في الأدب الفارسي. درّس لسنوات في جامعة فردوسي في مشهد، ومن خلال تحقيقاته المعتبرة لأعمال كلاسيكية فارسية، لا سيما 'كلستان' و'بوستان' لسعدي، تبوأ مكانة مهمة في البحث الأدبي الإيراني المعاصر.
ولد غلام حسين يوسفي في 22 يناير 1928 في مشهد، وتعود أصول أسرته إلى خوسف في منطقة بيرجند. أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في مشهد، ثم توجه إلى طهران لمتابعة دراسته في فرع اللغة الفارسية وآدابها. درس في جامعة طهران، وإلى جانب الأدب الفارسي، أكمل أيضاً دراسة الحقوق القضائية والسياسية.
تعاون يوسفي مع جامعة فردوسي في مشهد منذ بداية تأسيس كلية الآداب فيها، وابتداءً من عام 1955 بدأ بتدريس تاريخ الأدب والدروس الأدبية الأخرى. واصل التدريس حتى عام 1979 في مراحل دراسية مختلفة، من البكالوريوس حتى الدكتوراه، وأسهم في تنشئة أجيال من الباحثين والأساتذة في الأدب الفارسي. كانت الدقة العلمية، والصرامة التعليمية، والتأكيد على البحث المنهجي من السمات المعروفة لشخصيته الأكاديمية.
يعود جزء مهم من المكانة العلمية ليوسفي إلى تحقيقه للنصوص الفارسية القديمة. وتعد تحقيقاته لـ 'قابوس نامه'، و'بوستان سعدي'، و'كلستان سعدي'، و'غزليات سعدي' من أبرز أعماله في هذا المجال. كما تناول في كتب مثل 'فرخي السيستاني'، و'كاغذ زر' (الورق الذهبي)، و'روان هاي روشن' (الأرواح المنيرة)، و'جشمه روشن' (النبع الصافي)، و'ديداري با أهل قلم' (لقاء مع أهل القلم) تاريخ الأدب والنقد الأدبي والتعريف بالوجوه الثقافية الإيرانية.
إلى جانب التأليف والتحقيق، ترجم يوسفي أيضاً أعمالاً؛ من بينها 'أساليب النقد الأدبي' لديفيد ديتشز، و'الإنسانية في الإسلام' لمارسيل بوازار، وكتاب عن سعدي لهنري ماسيه. إن اهتمامه بالصلة بين الأدب والأخلاق والثقافة الإيرانية ومنهج البحث العلمي جعل أعماله ذات أهمية خالدة للأكاديميين والمهتمين الجادين بالأدب الفارسي على حد سواء. توفي في 5 ديسمبر 1990 في طهران، ودفن في مشهد، بجوار مرقد الإمام الرضا.
