
فلسفة التربية وفلسفة الطفولة والفلسفة للأطفالأميركيوُلد ١٩٨٥
ديفيد كينيدي فيلسوف تربية أميركي ومن أبرز الشخصيات في مجال الفلسفة للأطفال وفلسفة الطفولة. وهو أستاذ متقاعد في جامعة مونتكلير الحكومية، وكان من الباحثين المرتبطين بمعهد تطوير الفلسفة للأطفال. ويختص جانب مهم من أعماله بمجتمع البحث والحوار الفلسفي مع الأطفال ومكانة الطفولة في الفكر والتعليم.
ديفيد كينيدي باحث وأستاذ في فلسفة التربية، وقد ارتبط مساره الأكاديمي بصورة خاصة بجامعة مونتكلير الحكومية ومعهد تطوير الفلسفة للأطفال. بدأ التدريس في قسم أسس التربية بالجامعة سنة 1996، وتولى رئاسة القسم مدة، ثم تقاعد سنة 2024. وأسهم خلال مسيرته الجامعية في تعليم طلاب الدراسات العليا والإشراف على البحوث والدراسات الدكتورالية في مجال الفلسفة للأطفال.
تمثل «فلسفة الطفولة» أحد المحاور الرئيسة في فكر كينيدي. فهو لا ينظر إلى الطفولة بوصفها مجرد مرحلة ناقصة في الطريق إلى الرشد، بل يهتم بالطرائق الخاصة التي يختبر بها الأطفال العالم ويطرحون الأسئلة ويفكرون. وتبحث دراساته في تاريخ صورة الطفل في التراث الفكري الغربي، وفي العلاقات بين الطفولة والعقلانية والذاتية والتعليم. ويعد كتابا «بئر الوجود: الطفولة والذاتية والتعليم» و«تحولات تصورات الطفل من عصر النهضة إلى ما بعد الحداثة» من أبرز أعماله في هذا المجال.
وتشكل الفلسفة للأطفال مجالا مهما آخر في عمل كينيدي. ويؤكد بوجه خاص مفهوم «مجتمع البحث»، وهو نموذج يتحول فيه الصف الدراسي إلى فضاء للسؤال والحوار والاستدلال المشترك ومراجعة الآراء. كما بحث في مقالته «الفلسفة للأطفال وإعادة بناء الفلسفة» الأبعاد الحوارية والسردية للفلسفة، ودافع عن إمكان امتلاك الأطفال صوتا فلسفيا متميزا.
وتناول كينيدي كذلك ممارسة الفلسفة مع الأطفال الصغار، مؤكدا قدرتهم على الدهشة وطرح الأسئلة الأساسية والتأمل في موضوعات مثل الهوية والواقع والتغير والموت وكيفية تحصيل المعرفة. ووفقا لهذا المنظور، لا تبدأ الفلسفة حصرا بعد بلوغ مستوى معين من التعليم النظامي، بل يمكن أن تنشأ من أسئلة الأطفال الطبيعية ومن مواجهتهم للعالم.
تولى كينيدي بين سنتي 1998 و2010 تحرير مجلة «التفكير: مجلة الفلسفة للأطفال»، كما شارك في تأسيس مجلة «الطفولة والفلسفة» وتحريرها. وإلى جانب نشاطه الجامعي، قدم عددا كبيرا من الورش والبرامج التعليمية للمعلمين والأكاديميين في بلدان مختلفة، وأسهم في توسيع الممارسة العملية للفلسفة للأطفال والحوار الفلسفي في المدارس.
تقع أعمال كينيدي عند ملتقى فلسفة التربية وفلسفة الطفولة والفلسفة للأطفال. ويتكرر في كثير من كتاباته سؤال مفاده: كيف سيتغير فهمنا للتعليم والفلسفة، بل ولمفهوم الطفولة نفسه، إذا نظرنا إلى الطفل لا بوصفه مجرد متلق للتعليم، بل مشاركا جادا في الحوار الفلسفي؟