اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى أحمد قابل أن الخرافة هي تحويل الاستثناءات الميتافيزيقية إلى قاعدة، ولا يعتبر الإسلام داعياً للخرافة في جوهره؛ فالروايات الموضوعة وقاعدة التسامح في أدلة السنن من عوامل تشكّلها، ومقاومتها تتطلب المعرفة والجرأة.

توضيح المحاور: أُجري هذا الحوار في شهر آذر عام 1384 شمسي مع المرحوم أحمد قابل (1336-1391 شمسي)، الباحث في الدراسات الإسلامية والفقيه والناقد السياسي، في مدينة مشهد، ونُشر أولاً في مجلة "سروش خرد" الطلابية بكلية الإلهيات في جامعة فردوسي بمشهد. ثم نُشر هذا الحوار لاحقاً على الموقع الشخصي للمرحوم قابل، ويُعاد نشره الآن بتحرير جديد على موقع "صدانت".
في هذا الحوار، يقبل أحمد قابل المعجزة من منظور إيماني ويقول إن الإيمان بالمعجزة لا يؤدي بذاته إلى الاعتقاد بالخرافات. ومع ذلك، فهو يسعى إلى تقديم تفسير طبيعاني إلى حد ما، وليس ماورائياً بالكامل، لبعض المعجزات الشهيرة على الأقل، مثل إحياء الموتى على يد عيسى أو تحول عصا موسى إلى ثعبان.
ورغم أنه يقبل دور العوامل الماورائية في العالم، إلا أنه يعتبر هذه الأمور استثناءً. فمن وجهة نظره، حيثما أمكن تفسير أمر ما تفسيراً طبيعياً، لا ينبغي اللجوء إلى الأمور الماورائية؛ وإلا تولدت الخرافة. وبعبارة أخرى، فإن الخرافة من وجهة نظر قابل تنشأ حيث يتحول تأثير الماورائيات على أمور العالم، وهو أمر استثنائي، إلى قاعدة، ويُفسر العالم بأسره تفسيراً ماورائياً.
من وجهة نظره، الإسلام ليس بطبيعته مولداً للخرافات. وهو إذ يميز بين النصوص الدينية الأصلية والتفسيرات التي أُعطيت للدين، يعتقد أننا إذا نظرنا إلى النصوص الدينية الأصلية بنهج عقلاني وشمولي، فلن تنتج عنها خرافة. وهو يرى أن الأحاديث الموضوعة، التي يرى أن عددها كبير جداً، وكذلك القاعدة الفقهية "التسامح في أدلة السنن" (أي التساهل في فحص سند ودلالة الأحاديث التي تتناول المستحبات والمكروهات)، هما عاملان من عوامل تشكل الخرافة في الإسلام.
في نظر قابل، إن عرف العقلاء مقبول من الناحية الشرعية، ولكن في الحالات التي يوجد فيها اختلاف بين العقلاء، فللشريعة حقها الخاص في الرأي. وهو يرى أن الجهود المناهضة للخرافات قليلة وغير كافية، ويؤكد أنه لمكافحة الخرافة، لا بد من امتلاك المعرفة الكافية والشجاعة الكبيرة على حد سواء. ومن وجهة نظره، فإن الجهل وسوء الاستخدام هما من عوامل انتشار الخرافة بين المتدينين. كما أن المخاطر التي تنطوي عليها مكافحة الخرافات أدت إلى قلة العلماء الدينيين المناهضين للخرافة.
ياسر ميردامادي: يدور نقاشنا بشكل أساسي حول الخرافة في الدين، رغم أنه عندما يأتي الحديث عن الخرافة، يمكن أيضاً الحديث عن الخرافات الحديثة. لكن إذا حصرنا نقاشنا في الخرافة في الدين، فما هي العوامل التي تؤدي برأيكم إلى انتشار الخرافة في الأديان، وتحديداً الأديان الإبراهيمية وخاصة الإسلام؟
أحمد قابل: في النصوص الدينية التي تنقل لنا أخباراً في الغالب من العالم الماورائي، وردت تقارير عن الأنبياء، وقدرات بعض البشر، أو أفعال إلهية خاصة، نعتبرها نحن ماورائية أو مأذوناً بها من عالم الماوراء، مثل قدرة المسيح على إحياء الموتى ـــ ولا تتضح لي الآن تفاصيلها، كأن يكون شخص قد أصيب بسكتة فظنه الناس ميتاً، فأعاده هو بعلمه الإلهي وبتدابير معينة إلى الحياة، كما يفعل علم الطب، أو ربما كان يحيي الموتى حقاً ـــ أو قدرة المسيح، وفقاً لقول القرآن، على النفخ في الطين فتصير حياة. وبطبيعة الحال، عندما يتقبل الإنسان مثل هذه الحالات، فإن إمكانية تعميم هذا الاعتقاد تتوفر تلقائياً. ولكن بما أن المعجزات كانت أموراً استثنائية، فإنها إذا تحولت إلى قاعدة سُميت "خرافة". الاعتقاد بالخرافة هو أن نُنفق دائماً من الأمور الماورائية في أمر يمكن إنجازه أو تفسيره طبيعياً، وأن نُخضع ذلك الأمر القابل للتفسير الطبيعي للأمور الماورائية. يظن الشخص الخرافي أنه عندما يمرض، يجب أن يدعو ليشفيه الله، بينما لدينا في هذه النصوص المقدسة نفسها أن النبي موسى كليم الله (ع) عندما مرض دعا ليشفى، فأجابه الله بأن يراجع الطبيب ليشفى بعلاجه. الدعاء لا يكون خرافياً حين تبذل جهدك ولا تصل إلى نتيجة، أو حين تدعو لتثمير ذلك الجهد نفسه.
إذن، نعم، يمكن تتبّع آثار المعجزات التي قد تكون مغذية للخرافة في النصوص الشرعية والدينية المعتبرة؛ غير أن هذه المعجزات نفسها وردت في هذه النصوص على أنها «أمر استثنائي»، لا أن النصوص الدينية تريد تعميم هذه المعجزات. هذا التعميم هو من صنع أتباع الأديان، وهو ما يفضي لاحقاً إلى الخرافة.
ولما كان الفكر الديني يقرّ العوامل الماورائية إجمالاً، فإن هذا بذاته يمهّد لتعميم تلك العوامل، واسم هذا التعميم هو الخرافة. تعميم العوامل الماورائية يعني استبدال العوامل والمؤثرات الطبيعية والتجريبية بعوامل غيرها.
وفي مثال الطب نفسه، عندما نلجأ إلى قارئ الكف أو وسيط الجن بل وحتى الدعاء بدلاً من الدواء والعلاج، فهذا هو الإيمان بالخرافة.
ياسر ميردامادي: أنت تقول إن النصوص الدينية تقرّ وترسم أثر العوامل الماورائية، لكن هذا ليس خرافة، بل تعميمه هو الخرافة، وهذا التعميم الذي يؤدي إلى تغذية الخرافة ليس من صنع النصوص الدينية الأصيلة، بل من صنع المتدينين. غير أن حجم الخرافة في الأديان ليس قليلاً. لماذا تشكل هذا الحجم الهائل من الخرافة بين الأديان؟
أحمد قابل: سبب كثرة الخرافة في الساحة الدينية هو الفهم الناقص لأصل وجود المؤثرات الماورائية في الدين، فإذا لم يُراعَ حد منطقي لتأثير الظواهر الماورائية، أو تم تجاوز هذا الحد، نقع في التفكير الخرافي.
نحن، المدافعين عن الشريعة والمعتقدين بالعوامل والظواهر الماورائية، نقول إن تلك الحالات التي وقعت خارج الإطار الاعتيادي للحياة هي استثناء ولا تقبل التعميم. إذن، سبب إقبال كثير من المتدينين على الخرافة هو الإيمان الناقص بالمؤثرات الماورائية، الذي صار ولا يزال أرضية خصبة لتقبل أي ادعاء، وهو ناشئ بالطبع عن فهم ناقص لنصوص الشريعة. وكأنهم آمنوا ببعض الشريعة وتركوا بعضها الآخر (يؤمن ببعض ويكفر ببعض).
وفي العلم أيضاً الأمر كذلك، فلو أن شخصاً، بتجاهله جزءاً من المسار العلمي والتجريبي المؤدي إلى تشكل ظاهرة ما، ادعى الوصول إلى تلك الظاهرة، فإن دعواه تُقوّم بأنها غير علمية، وإذا أصر على ذلك الادعاء بلا دليل، عُرف بأنه شخص خيالي (وربما خرافي).
وفي الروايات الدينية كذلك، إذ لإقناع النفوس في ذلك الزمان الخاص في مواجهة «السحرة» و«الكهنة»، كان الله سبحانه يمنح أنبياءه قدرات خاصة أو يقوم بنفسه بعمل استثنائي. بعض الناس يحذفون تلك الجوانب الاستثنائية (مثل حذف مسار تشكل ظاهرة ما) ونتيجة لذلك تنشأ ذهنية وكأن عمل الشرائع كله قائم على أمور غير طبيعية. إن جعل الأمور الطبيعية غير طبيعية وتحويلها إلى مسار، هو خرافة، سواء في العلم أم في الدين أم في أي شيء آخر.
ياسر ميردامادي: إلى أي مدى يكون تأثير الأمور الماورائية، التي أشير إليها في النصوص الدينية الأصيلة، مقبولاً حتى نستطيع بعد ذلك أن نعتبر ما يتجاوزه خرافة؟ ما هو المحك والمعيار لدينا؟
أحمد قابل: أعتقد أن علينا أن نتجاوز مسألة الخرافة أيضاً، وأن نناقش أولاً التأثير والتأثر والعلة والمعلول، ثم نعرج بعدها على مسألة الخرافة.
لنفترض أنني، أحمد قابل، كان لدي موعد معك اليوم. بينما كان ينبغي أن آتي إليك من مكان آخر. جزء من تحقق هذه الواقعة (أي المجيء إليك) كان بيدي. أي كان عليّ أن أوافق. لكن كان لا بد من وجود وسيلة نقل، وأن تتحقق السلامة، وألا يقع حادث... وهكذا ينبغي أن توجد آلاف العوامل التي يخرج كثير منها عن إرادتي. جزء من هذه العوامل نسميه، من حيث الاعتقاد الشرعي، «التوفيق» (أي حصول الوفاق والتلاؤم بين العوامل المختلفة).
نحن نعتبر كل هذه العوامل تحت تأثير الله سبحانه (وربما، كما يقول البعض، نلقي بها على عاتق الله لراحة أنفسنا). بالطبع نحن نعتبر العامل الماورائي سارياً وجارياً ولكن ليس بمعنى إلغاء العوامل الفيزيائية. بغض النظر عن حضور ذلك الماوراء، نحن أيضاً عامل مستقل موجود. أي يجب ألا نغفل عن دور عزمنا وإرادتنا والإجراءات الاختيارية اللازمة لتحقيق تلك الظاهرة التي كانت ضمن حدود قدرتي. فلم تكن الأمور والعوامل الخارجة عن وجودي وحدها قادرة على التسبب في تحقق حضوري لديكم، ولم أكن أنا قادراً وحدي بمجموعة العوامل التي تحت اختياري على تحقيق مثل هذه الظاهرة.
حتى في مسألة الطب والدواء، قد يكون الدواء مؤثراً ويكون احتمال تأثيره الإيجابي كبيراً جداً، لكنه لا يصل باحتمال التأثير السلبي إلى الصفر؛ لكن بسبب ذلك الاحتمال الضعيف، لا ينبغي منع الاحتمال القوي المنجّز. ولكي لا نكون من الأفراد القلائل الذين تشملهم الآثار السلبية للدواء (لأنه خارج عن اختيارنا) فإننا نكل ذلك إلى الله ونسأله ألا يقع مثل هذا الأمر؛ شريطة ألا يلغي الاعتقاد بالماوراء المسؤوليات الاجتماعية والعلمية للبشر.
الخرافة هي أن لا يقوم الإنسان بالجهد العلمي والمنطقي اللازم وينتظر النتيجة مع ذلك، وفي هذه الحالة يكون نهجه خرافياً.
لذلك، فرغم أنه يمكن بنظرة فلسفية وعرفانية نسبة جميع العوامل إلى الماوراء، إلا أن فهمنا لذلك الماوراء يجب أن يكون مختلفاً عن فهم أولئك الذين يغمضون أعينهم عن حقائق عالم الوجود الطبيعية وينسبون كل شيء إلى عوامل غير قابلة للإثبات وماورائية.
الفهم غير الخرافي يعتقد أن «أبى الله أن يجري الأمور إلا بأسبابها» أي أن الله يجري جميع الأمور عبر أسبابها وعواملها الطبيعية.
أما النظرة الخرافية فتعتقد أن الأسباب والعلل والعوامل الطبيعية ليست مهمة، وهكذا جزافاً في أي نطاق من نطاقات عالم الوجود، يمكن طلب قوى ماورائية، تكون مثلاً تحت تصرف بعض الأفراد الخاصين كالأئمة الهداة (ع)، والاستفادة منها للوصول إلى النتائج المرجوة.
ياسر ميردامادي: أشعر أنني تلقيت من كلامك إجابة سؤالي التالي أيضاً. السؤال هو: إذا عرفنا الخرافة بأنها «تعميم شاذ وإضفاء غير ضروري للكلية على تأثير الأمور الماورائية في العالم الطبيعي»، فإن الإجابة عن سؤال ما إذا كانت الأديان مولدة للخرافة بطبيعتها ــ بالطبع إذا افترضنا أن للأديان طبيعة ــ هي أنه بما أن أساس الأديان هو الاعتقاد بتأثير الماوراء في الطبيعة، فإن هذا الاعتقاد مستعد لتوليد الخرافة. هل فهمي لكلامك صحيح؟
أحمد قابل: لا يمكن تأكيد هذا بشكل مطلق. في الجملة، الاعتقاد بالماوراء، إذا حصلت غفلة للفرد المعتقد، يكون أرضية لتوليد الخرافة. لكن الفرض هو أن الدين والشريعة ينظران إلى «انتباه» الفرد المعتقد لا إلى «غفلته».
على سبيل المثال، تحول عصا موسى إلى ثعبان يحتاج إلى عملية ليحدث مثل هذا التحول في عالم الطبيعة. العصا التي هي خشب يجب أن تصير تراباً، وينبت من ذلك التراب نبات، ثم النبات الذي نبت من ترابها يجب أن يأكله آكل عشب ويتحول إلى لحم. حينها يجب أن يبتلع الأفعى ذلك العاشب ويتحول إلى بيض، وبعد وضع البيض، يولد صغير الأفعى ويكبر حتى يظهر شكل كالثعبان الحاصل من عصا موسى. إذن هذه الظاهرة هي حصيلة دورة بدأت من العصا وانتهت إلى الثعبان. الله يحذف تلك الوسائط ويحدث تسريعاً في العوامل الطبيعية بحيث يتحول بمجرد إلقاء العصا إلى ثعبان؛ لكن هذا ليس خلافاً للطبيعة.
أن نعتبر الله محكوماً في سلوكه بجميع قوانين الطبيعة، هو اعتقاد غير ديني، بالطبع الله في تعامله مع أهل هذه الدنيا يتصرف غالباً وفق قواعد الدنيا ويرسل لنا نبياً من جنسنا؛ وبالنسبة للحيوانات أيضاً إذا قلنا بأنها «أمم أمثالكم» (الأنعام: 38) أي أنها أمثالنا، فإنه يرسل لها رسولاً من جنسها.
اعتقاد به ماوراءالطبیعه ذاتا به خرافهپروری نمیانجامد؛ ولی در قرآن هم آمده است که «ما مثال می زنیم و برخی گمراه و گروهی هدایت میشوند» (بقره، آیه ۲۶). همانطور که از چاقو هم میشود استفادهی مثبت کرد و هم میتوان با آن آدم کشت، این قابلیت وجود دارد که با برداشت ناقص از دین یا شریعت به وادی خرافات بیفتیم، ولی نمی شود گفت ذات دین یا شریعت خرافهپرور است. با دین، هم میتوان ستم روا داشت و هم میتوان عدالت برقرار کرد. با دین، هم میشود خرافی بود و هم عقلایی و طرفدار دانش .
یاسر میردامادی: به هر حال ما عناصری در دین داریم مثل اعتقاد به ماوراء الطبیعه و امور غیبی. آیا خود این باورها زمینهساز خرافه نیستند؟
احمد قابل: البته عناصر دیگری هم در دین داریم، مثل « لزوم توجه به حقایق هستی» و « لزوم شناخت سنن الهی» که همان «سنن طبیعی» اند. اگر آن اعتقادات، صرف نظر از این اعتقادات در نظر گرفته شود، یعنی بخشی پذیرفته و بخشی انکار شوند، البته میتوان گفت که اعتقادات دینی زمینه ساز خرافهاند. ولی اگر مجموعهی عقائد دینی پذیرفته شود، نمیتوان اینچنین ارزیابی کرد .
ضمنا، دو موضوع را به نظر من باید از هم تفکیک کنیم. یکی آنچه به عنوان دین در زمان رسول خدا (ص) رایج بوده است ـــ که پیامبر خدا و ائمهی هدی آن را تبیین کرده و دینداران به آن گرایش داشتهاند ـــ و یکی هم رقم خوردن گرایشات دینداران، پس از عصر حضور، در نظر و عمل .
با توجه به این نکته، میتوان «متن اولیه» را از «متن ثانویه» تفکیک کرد. نهایتا، میتوان روایات قطعی پیامبر و ائمه (در دیدگاه شیعه) را در کنار قرآن به عنوان متن اولیه قرار داد و برداشت متکلمان و فقیهان را متن ثانویه قرار دهیم .
نسبت به متون اولیه باید توجه کرد که اسلام «علی فترة من الُرسل» آمده، یعنی در دورانی آمده که میان پیامبر قبلی و پیامبر فعلی قرار میگیرد. با توجه به رواج برخی رویکردها و برخی راهکارهای ناپسند، شریعت نمیتوانست برخی امور را تغییر دهد و به ناچار امضاء میکرده است، اموری مثل بردهداری یا برخی مناسبات تبعیضآمیز بین زن و مرد.
دلیلاش هم این است که برخی مسائل تبدیل به فرهنگ شدهاند و برای تغییر فرهنگ مدت زیادی لازم است تا اندک-اندک زمینههای تغییر ایجاد شود. حضرت امیر (ع) در زمان کوتاهی قبل از شهادتاش می گوید: «الله الله فی النساء، فاِنَّ آخر ما تکلّم به نبیکم ان قال اتقّوا الله فی الضعیفین، النساء و ما ملکت ایمانکم». این آخرین وصیت پیامبر (ص) بوده که زنان و بردگان را از یاد نبرید. یعنی این مهمترین دغدغهی پیامبر خدا بوده که در «نهج البلاغه» نیامده و در کتاب «کافی» ذکر شده است .
به هر حال، اگر قائل به تفکیک میان متون اولیه و ثانویه شویم، هر چند که اثباتاش دشوار است، مشکلاتی از این دست پیش نمیآید. من صریح میگویم که متن اولیه، با توجه به نکات پیش گفته، به هیچ عنوان با خرافه سازگار نیست. یکی ازپرسشهای مهم مربوط به بحث ما این است که چرا پیامبر خدا (ص) معجزهای به جز قرآن نیاورد؟ عباراتی چون «افلایتدبرون»، «افلا یعقلون»، «هل یستوی الذین یعلمون والذین و لا یعلمون» و «فَبَشِّر عباد الذین یستمعون القول» ظاهرا نشان میدهد که پیام خداوندی در زمان رسالت نبی خاتم این است که الان دورهی سحر و جادو و ریسمان انداختن نیست، بلکه دوران مراجعه به علم و آگاهی و تعقل است.
یاسر میردامادی: ولی این قدر روایت بعدها ...
احمد قابل: ... می دانم که روایتهای بسیاری در مورد وقوع برخی معجزات توسط پیامبر خدا (ص) و ائمه ی هدی (ع) داریم، ولی توجه کنید که، جز در برخی موارد استثنایی، بسیاری از این روایات ساختگیاند. اثبات این مساله البته سخت است ولی آمادگی اثباتاش را دارم.
برای نمونه عرض می کنم که در مسألهی مهمتری مثل امامت، تا سال ۲۵۰ هجری قمری بحث عدد ۱۲ در مورد ائمه بین پیروان ائمه مطرح نبوده است. تفکر رایج شیعهی قرون اول و دوم هجری تا اواسط قرن سوم، یعنی زمان امامت امام عسکری (ع)، ادامهی سلسلهی امامت از پدر به پسر تا پایان عمر بشر در دنیا بوده است .
رغم أن أهل السنة لديهم روايات تفيد بأن «اثني عشر خليفة من قريش يأتون بعد النبي»، إلا أن الشيعة لم يعيروا هذه الروايات اهتمامًا. استدلال الشيعة كان أن الأرض لا تخلو من حجة حتى القيامة، وأن الحجج يتوالون ابنًا بعد أب، وعند الضرورة أخًا بعد أخ.
في زمن الإمام الصادق (ع) كانوا يعتبرونه «قائم آل محمد»، وفي زمن الإمام الكاظم (ع) كانوا يعتبرونه القائم ـــ لكننا صرنا أكثر كاثوليكية من البابا ـــ حتى نصل إلى وفاة الإمام الحسن العسكري (ع) حيث شهد ثلاثة بأن له ولدًا رأوه، لكنه بأمر الله يجب أن يكون غائبًا عن الأنظار.
بالطبع، قال كثير من شيعة الإمام العسكري إنه لم يكن له ولد. وفي النهاية، باحتساب ولد الإمام العسكري صار لدينا اثنا عشر إمامًا. ومنذ ذلك الحين، وعلى يد أشخاص مثل ابن قبة وآخرين، تشكل الاعتقاد بالعدد 12 في التشيع، ذلك الإمام الذي، لأن الأرض لا تخلو من حجة، يصبح إمامًا «منتظَرًا» غائبًا.
عدم الاعتقاد هذا بالعدد 12 قبل الإمام العسكري (ع) لم يكن خاصًا بشخص أو شخصين، بل كان جميع أصحاب الأئمة أو أغلبيتهم الساحقة غير مكترثين به. لم تكن هناك روايات، ثم ظهرت لاحقًا، وبصورة متسرعة بحيث تشكل العددان 13 و14 أيضًا بشأن عدد الأئمة. فمثلاً، ورد في الكافي أن 12 شخصًا من نسل الإمام علي أو فاطمة (س) سيكونون أئمة، فيصبح عدد الأئمة 13 شخصًا. أو 10 أشخاص من نسل الإمام الحسين فيصبحون 13 شخصًا. طبعًا، صححوا هذه الكتب لاحقًا فجعلوا الـ 12 أحد عشر والـ 10 تسعة، وقربة إلى الله استقامت الأمور.
على كل حال، أقول إن تمييز الغث من السمين في نصوص رواياتنا أمر صعب، لكن لا ينبغي أن يؤدي إلى إنكار أصلها.
على سبيل المثال، لو علمنا أن صندوقًا من الجواهر النادرة والتاريخية موضوع ومدفون وسط جبل من النفايات المطروحة، فإن من يعلم بذلك وكان عاقلاً ومحبًا للمال، سيبحث عنه ليجده. لقد نقبت في متن كثير من روايات الشيعة والسنة بكل ما فيها من روايات موضوعة، وأنا منهمك في هذا العمل منذ عام 1364، ووجدت في هذه النصوص جواهر نقيّة إلى درجة أن التلوث بالخرافات بين ثنايا بعض الروايات يستحق العناء من أجل اكتشاف حقيقة الشريعة المحمدية.
لا يمكنكم حذف دين أو شريعة معينة، لأنه بغض النظر عن فترات الإقبال والإدبار، كان المؤمنون بهذه الشرائع موجودين دائمًا. رغم أنني لا أعتقد بوجود «أديان مختلفة»، وأعتقد أن دين الإله الواحد كان واحدًا، لكن الشرائع كانت مختلفة. أحيانًا، رواية واحدة من بين ألف رواية تكون نافعة جدًا في إقناع المؤمنين ومخاطبي الشرائع، بحيث تستحق كل تلك الشوائب الخرافية بين ثنايا الروايات. على كل حال، برأيي هذه الأقوال التي لا نظير لها قيّمة جدًا لدرجة أن البحث عنها يستحق العناء. طبعًا، هناك من لا يستحسن هذا النهج.
متاع الكفر والدين ليس بلا مشترٍ / ففريق هذا يختار وفريق ذاك يختار
ياسر ميردامادي: تحدثنا عن تعريفك للخرافة وكذلك عن علاقة الدين بالخرافة. والآن، ما هي مضار النزعة الخرافية في الدين برأيك؟
أحمد قابل: النزعة الخرافية تضع أساس الدين موضع سؤال، وتعرض كيانه للخطر، وتصيبه بالجمود، بل وتتسبب في تراجع كثير من البشر عن التدين. النزعة الخرافية، بلا أي مجاملة، تلطخ وجه الدين. برأيي، الأضرار التي تسببها النزعة الخرافية كبيرة جدًا لدرجة أن التفكير في علاجها يستحق أن نجعله نصب أعيننا.
رغم أن الأشخاص المتدينين والمتشرعين ولكن الخرافيين غافلون عن أضرار نهجهم (ولهذا لا يمكن اعتبارهم مذنبين كثيرًا)، إلا أنهم بغير قصد ودون علم يضربون بالفأس جذور الدين أو الشريعة. هؤلاء أصدقاء جهلاء، ضررهم في أغلب الأوقات أشد من ضرر أي عدو واعٍ.
ياسر ميردامادي: ما هو هدف الدين برأيك حتى تعتبر النزعة الخرافية مضرة به؟
أحمد قابل: هدف الدين هو وصول الإنسان إلى الحقيقة. هدف الدين هو اكتشاف حقائق الوجود، وبالطبع العيش على أساس تلك الحقائق في هذه الدنيا. هدف الدين هو الابتعاد عن السراب والأوهام والعودة إلى منبع ماء الحقيقة الزلال.
ياسر ميردامادي: برأيكم، أيٌّ من المجالات الدينية الثلاثة: ١. الأخلاق، ٢. العقائد، و٣. الفقه، أكثر ارتباطاً بالخرافة؟
أحمد قابل: أنا أرى مجالات حضور الدين ثلاثة: علم الكلام، والأخلاق، والأحكام. في مجال الأخلاق، بما أن الحديث يدور حول ما ينبغي وما لا ينبغي من قيم، فليس هناك مجال كبير للتفكير الخرافي، إلا إذا غفل المرء في تعريف المقولات الأخلاقية وفسّر مثلاً «الصبر» على أنه «تكاسل»، و«الزهد» على أنه «عدم السعي في الإنتاج»، وما شابه ذلك من تعريفات قائمة على الغفلة. بمعنى أنه إذا تأثر الفرد بمعتقدات خرافية، فإن أخلاقه ستصبح خرافية أيضاً. وبهذا المعنى، فالأخلاق وحدها أقل تقبلاً للاعتقاد الخرافي.
أما النزوع نحو الخرافة فشديد التأثير في ذينك المجالين الآخرين، أي الفقه وعلم الكلام، وخصوصاً الفقه. ويبدو أن الخرافات في مجال العقائد تنظّر لنفسها كي تتمدد وتجد لها مجالاً للحضور في حياة البشر.
في نطاق الفقه، يمكن للعقائد الخرافية أن تسنّ قوانين أو توصيات، لا سيما في المستحبات والمكروهات الشرعية. والنتيجة أننا نشهد حضور حلول خرافية في حيز المستحبات والمكروهات. أما في الواجبات والمحرمات، فنظراً لوجود حساسية أكبر تجاه إحراز صحة سند الروايات ودلالتها من حيث الانسجام مع العقل والنقل القرآني، فقد خضعت الروايات لتنقية كبيرة، لكن عملية التدقيق هذه تتوقف في المستحبات والمكروهات، وتحت عنوان «التسامح في أدلة السنن» (التساهل في الروايات المتعلقة بالمستحبات والمكروهات) تشكلت خرافات هائلة.
ياسر ميردامادي: برأيكم، ما هي الأرضيات التاريخية لتشكل الخرافة في صلب الدين؟
أحمد قابل: يمكن اعتبار عدة أرضيات تاريخية مؤثرة في تشكل الخرافة: أولاً، جهل الناس وأتباع الدين هو السبب الرئيسي في تحقق الخرافة. إن جهل العلماء وغفلتهم في مجال تدقيق ادعاءات الأفراد بشأن نسبة بعض المسائل غير ذات الصلة إلى الدين أو الشريعة، و«التسامح في أدلة السنن»، كانا سبباً في تغذية الخرافة. ولهذا السبب، تشكلت روايات كاذبة كثيرة في هذا القسم تحت الظل الآمن لهذا «التسامح في أدلة السنن».
إن جهل الأتباع من غير العلماء تسبب في أن يتمكن المستغلون من استغلال جهلهم لمصلحتهم الخاصة، وأن يوفروا لأنفسهم مكانات زائفة، ويجروا الناس إلى طرق ملتوية لم تجلب لهم سوى خسارة الدنيا والآخرة.
إن الدعوة إلى أعمال تجعل الناس يظهرون في أعين العقلاء بمظهر الأفراد الوضيعين الحقيرين، وتعرضهم لشتى أنواع الإهانات، هي جزء من نتائج هذا النوع من تغذية الخرافات.
الأرضية التاريخية الثانية لتشكل الخرافة هي النفعية لدى الواعين الانتهازيين. هذه إحدى أرضيات إنتاج وتنامي المعتقدات والسلوكيات الخرافية. إن نشر الأفكار الخرافية في قوالب شتى من المطبوعات والمواد الشفهية والسمعية والبصرية والإنتاجات الفنية، يؤمن المنافع المادية لأصحاب النفعية. وهذا العمل يصدّ الناس معنوياً عن التوجه الواعي إلى النصوص التي تؤمن سعادة الدنيا والآخرة لهم.
الأرضية الثالثة لإنتاج المعتقدات الخرافية هي سعي مخالفي الشريعة لإقصاء الشريعة عن الساحة. لهذا الغرض، من الجيد أن نرجع مرة أخرى إلى الدفتر الأول من المثنوي، حكاية الملك اليهودي الطويلة. كان هذا الملك يقتل المسيحيين. فنهاه وزيره الذكي عن هذا العمل، واستأذنه ليقوم، عبر إثارة الفتنة وبث الاختلاف من الداخل، بإيقاع المسيحيين في قتال بعضهم بعضاً حتى يهلكوا أنفسهم بأنفسهم، وبهذه الوسيلة يتخلص الملك من شرهم. من هذه القصة التمثيلية تتضح هذه النقطة، وهي كيف أن بعض الأعداء الواعين يستفيدون من النزعات الخرافية لنزع المصداقية عن الشريعة، وكيف ينفذون مخططاتهم الهدامة على أيدي الأصدقاء الجهلة.
يمكن جمع كل هذه الأرضيات تحت عنوان كلي واحد، والقول إن أساس النزعة الخرافية لدى البشر ناتج عن الجهل بالمكانة الحقيقية للإنسان في مجموعة الوجود.
لقد اعتبر الإنسان نفسه، دون دليل عقلي أو نقلي معتبر، «خليفة الله في الأرض» أو «محور الوجود»، واكتساه غرور كاذب من رأسه إلى أخمص قدميه. إنه يصادر كل القدرة الإلهية المطلقة على الوجود لصالح نفسه أو لأفراد من نوعه، لأنه لا يستطيع تصور قدرة مطلقة في غير الإنسان. إنه لا يريد أن يقبل أن خلق المخلوقات الأخرى كان أهم من خلق الإنسان: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (غافر: 57). إنه لا يريد أن يسلم رئاسة العالم لكائن آخر، ولهذا السبب، إذا كان لا يرى نفسه واجداً للقدرة، فإنه يقدم بعضاً من أبناء نوعه على أنهم واجدون لقدرات غير طبيعية. إنه يدّعي أنه أو أحد أبناء نوعه يعلم كل شيء ويستطيع تغيير كل شيء. من هنا تنبثق الأنانية المفرطة أو النوعانية غير المنطقية، وتمهد الطريق للخرافات وأضرار أخرى كثيرة للإنسان.
هذه الادعاءات المفرطة عندما تواجه حقائق الحياة البشرية في مجموعة الوجود، تعجز عن تحليل عجز الإنسان عن حل مشكلاته، ولهذا السبب تُجر إلى تحليلات غير منطقية.
من ناحية أخرى، يبحث الإنسان عن إمكانيات لسد حاجاته. هذه الحاجات الصادقة والكاذبة تدفع بعض أفراد الإنسان إلى قبول الترهات. إذن، الخرافة لا تختص بالأديان الإبراهيمية فقط. على سبيل المثال، ذهب صديق إلى اليابان ووجد الناس هناك ــ الذين يتبعون ديانة الشنتو ــ شديدي التعلق بالخرافات، وبالطبع فقد قيّم سبب تقدمهم بعدم توظيف الخرافات في الأمور المتعلقة بالحياة المادية والعمل على أساس المبادئ العلمية.
يمكن أيضاً اعتبار منهج المسيحية الغربية في الفصل بين حقل الدين والدنيا عاملاً لنمو مجتمعات، رغم وجود الخرافات في معتقداتهم الشرعية، لم يعق حياتهم اليومية القائمة على الأسس العلمية.
كون رئيسة وزراء فرنسا السابقة، زوجة السيد ليونيل جوسبان، قد ذهبت إلى عرّافة لتستعلم عن ولاية زوجها في الفترة التالية، يدل على أن الخرافات موجودة أيضاً في المجتمعات الغربية الحديثة.
لدينا أيضاً شبكات تلفزيونية غربية تبث برامج علماء نفس مهمتهم إبكاء الناس، ولا ينقصهم من تقنيات الخطباء والمادحين الدينيين لدينا سوى الغناء.
مراسم دفن البابا شديدة الخرافية، إن لم تُقيّم بأنها أكثر خرافية من مراسم الإيرانيين في هذه الأمور، فمن المؤكد أنها لن تكون أقل منها؛ هذا في حين أن حضور الجمع الغفير من أتباع المسيح ومسؤولي الدول المختلفة في هذا القرن «قرن نمو العلم والوعي» في تلك المراسم الخرافية وتحملها يدل على أن وجود الخرافات ناشئ من خاصية البشر نفسه الذي يتحمل هذه الأمور. بالطبع، في بعض الحالات يشعر البشر أيضاً أنه بما أنه لا يستطيع تلبية حاجته من الطرق العلمية، فإنه يلجأ إلى الخرافة، لأنه لا يريد أن يفقد أمله.
ياسر ميردامادي: أشرتم إلى حضور الخرافات في العالم الحديث. وبناءً على هذا، ربما يمكن القول إن الإنسان حيوان صانع للخرافة. من الناحية التاريخية، هل يمكننا أن نعتبر مجموعة من علماء الدين مناهضين للخرافة؟ وإذا كان الجواب بنعم، فمن هم هؤلاء العلماء وما هي الآثار التي بقيت منهم؟ وهل لا يزال لدينا مثل هؤلاء الأشخاص بين علماء الدين؟
أحمد قابل: من بين الآثار المناهضة للخرافة في باب تاريخ الإسلام والأئمة، يمكن مثلاً الإشارة إلى كتاب «لؤلؤ ومرجان» للمحدث النوري أو «الملحمة الحسينية» للمرحوم السيد مطهري. لكن الخطوات المناهضة للخرافة قليلة جداً بحيث يمكن اعتبارها «كأن لم تكن». يجب البدء بعمل مناهضة الخرافة، وللبدء يجب أن يبرز إلى الساحة أفراد لديهم اطلاع كافٍ ويستطيعون إبداء رأي مدلل ومقنع. يجب أن يقترب المتخصصون من هذه الموضوعات لأن الموضوعات الخرافية ذات جانب عاطفي والاقتراب منها خطير. يجب أولاً أن تثبت للناس أنك طبيب وخبير، وإلا فسينفونك، ويعتبرونك بلا دين أو جاهلاً بالدين. لهذا السبب، فإن مواجهة الخرافات في متن الشريعة، بسبب وجود الدرع الديني، تمنح الأمان لمروّجي الخرافات وتعرّض مناهضي الخرافة للخطر.
لازمهی درگیری علمی با این افراد و این رویکرد، شجاعت و فداکاری افراد و گروههایی است که باید وارد صحنه شده و با رویکردهای خرافهپرور درگیر شوند .
برخی فیلسوفان، که عقلگرا بودند، و عارفان که باطنگرا بودند، البته در برخی حوزهها تلاشهایی کردهاند، ولی در توفیق ایشان باید تامل کنیم زیرا خیلی توفیق نیافتند.
البته برخی آثار گرانبها از آنان بجا مانده است که اگر آن آثار را به عنوان مستندات قوی برای بحث امروز بدانیم، می توان گفت که کار آنان کاملا خالی از توفیق نبوده است ولی این توفیقات، چندان به پای رشد خرافه نرسیده است و نمیتوان ادعا کرد که در برابر جریان خرافهگرایی یک جریان مبارزهی قوی و منسجم علیه آن داشتهایم .
در تفکر مسیحی پروتستانها در ستیز با خرافهگرایان مسیحی موفقتر بودند و به همین دلیل عدهای روش آنها را برای خرافهزدایی از شریعت محمدی (ص) نیز تجویز میکنند ولی آنها هم در خرافهزدایی از متون اولیهشان چندان کامیاب نبودند و گاه در متون بازنگری شدهی آنان نیز برخی خرافات باقی مانده است. این مطلب نظیر اعتراض آقای صالحی نجف آبادی به استفادهی آقای مطهری از برخی خرافات است.
در متن قرآن به صراحت به مبحث «تحریف در شریعت»، اگر تحریف شاخهای از خرافه باشد، اشاره شده است .
یاسر میردامادی: حالا که اشاره کردید به موضوع تحریف شریعت، بگذارید این پرسش را مطرح کنم که آیا از نظر شما خود قرآن تحریف شده است؟ آیا کم و زیادی در خود قرآن صورت گرفته است؟
احمد قابل: تحریف در قرآن به معنای تحریف متن نبوده بلکه تحریف در آن به معنی سوء استفاده از کلام وحی بوده است. خود قرآن از «تحریف مفهومی کلام الهی» یاد کرده است: یحرفون الکلم عن مواضعه (نساء: ۴۶، مائده: ۱۳).
مثلا برخی منتقدان شریعت «ویل للمصلین» (ماعون: ۴) را گرفته و ادامهی آیه را نیاورده اند و از آن برداشتی تحریفآمیز کردهاند. تحریف در قرآن به معنی کم و زیاد کردن آیات قرآن نبوده است. آنچه در برخی روایات شیعه و اهل سنت در مورد آیات قرآن «با اضافاتی» آمده است، به راحتی میشود فهمید که مقصود از آن تفسیر آیه است و نه تحریف آن .
البته چند روایت بوده که به تحریف اشاره مستقیم دارند ولی نمیتوان به مفاد آنها اطمینان یافت. شاید بحث «ارزش حفظ قرآن» و پاداشهای اخروی که برای آن در نظر گرفته شده، ناشی از رویکرد جلوگیری از تحریف قرآن بوده است .
یاسر میردامادی: سوالی راجع به ساختار فقه شیعه داشتم. شریعتی معتقد بود اگر ما در فقه شیعه عنصر «علم» و «زمان» را جایگزین «عقل» و «اجماع» کنیم میتوانیم به تحول و پویایی برسیم. نظر شما در این مورد چیست؟
قابل: من نمی دانم که دوستان مخاطب این مصاحبه چقدر با وبلاگ من « شریعت عقلانی» آشنایی دارند. اگر آشنایی دارند شاید حرفهای من برایشان تکراری باشد. معتقدم شریعت در امور دنیوی عین عقلانیت است ولی عقلانیت یک نسخه ندارد که بگوییم فقط همین عقلانیت کافی است. در عقلانیت هم اختلاف است .در مشترکات عقلانی، شریعت موظف به تایید مشترکات است و در اموری که میان عقلاء اختلاف است، شریعت با استدلال حق انتخاب دارد. ما باید بین «مشترکات عقلانی بشر» با موارد اختلافی بین عقلای بشر تفکیک کنیم .
از طرف دیگر، ظاهرا تعریف مشترکی از دین نداریم. آقای سروش از دین بدون ایدئولوژی سخن میگوید و آقای مطهری یا آقای شریعتی خلاف این را میگویند، البته با تعریف خاص آقای سروش از ایدئولوژی. در این باب نمی توان بحث کرد مگر آنکه در مبانی تعریف توافقی حاصل گردد. حالا باید بر سر تعریف «علم» و «عقل» هم به اشتراک برسیم. طبق تعریف من بخش عمدهای از عقل همان علم است. حتی در فرهنگ مذهبی داریم که «العلم امام العقل»
به لحاظ وجود خارجی بین دو امر ِ «عقل» و «نقل» اختلاف است. اما همین نقل، عقل را تأیید می کند که «اول ما خلق الله العقل». عقل، حجت باطنی خدا است. بزرگترین آیه قرآن در شاهد گرفتن هنگام معامله است که امری کاملا عقلایی است.
ولكن في الزواج أيضًا لدينا خلاف، مثل حق الطلاق الذي يُعطى للرجل. لقد رأيتُ خمس روايات صحيحة تفيد أنه في الخلع، يمكن للمرأة أن تكون طالبةً للانفصال، حتى لو لم يرضَ الرجل به، وبمجرد أن تكون المرأة جادة في الانفصال وتراجع الحاكم، يقع الانفصال ولا حاجة إلى رضا الرجل بأصل الانفصال. فقط في مقدار المال الذي ينبغي أن يأخذه منها، يمكنه أن يطالبها بأكثر من المهر إذا كان قد دفعه لها سابقًا. بعبارة أخرى، يمكنه أن يدّعي التعويض. مع صراحة الروايات في الفرق بين الطلاق والخلع، وعدم لزوم أو جواز طلاق الرجل بعد الخلع (في حال جدية المرأة في عدم استمرار عقد الزواج)، للأسف صادر الفقهاء كل ذلك لصالح الرجل، وأفتوا مرة أخرى بلزوم الطلاق من جانب الرجل.
قلتُ في محاضراتي مرارًا إن معجزة أعظم من معجزة النبي (ص) قد استُخدمت لتحريف شريعته، وقد حرّفوا الدين. لا أدري كيف تجرأ بعض الفقهاء على ذلك. يقول الإمام الصادق في سنة 120 هجرية: «ما من شيء عليه الناس اليوم إلا هو منحرف عما نزل به الوحي». في كلام العرب «ما من شيء إلا» تعني أنه لم يكن هناك شيء واحد إلا وقد وقع فيه انحراف. طبعًا هذا الكلام لا يعني استحالة استعادة النص غير المحرّف للشريعة المحمدية (ص). لكن العثور على النص غير المحرّف يتطلب، بالإضافة إلى العلم، جرأة. وهذه الجرأة ليست شيئًا يمتلكه الجميع بالطبع.
يقول السيد مطهري في كتابه «مسألة الحجاب» إنه وفقًا للروايات، لا يلزم سيدة المنزل الحفاظ على الحجاب أمام العبد الذكر الذي تم شراؤه، وبالمقابل، الخادم الذكر في المنزل كذلك تجاه سيد المنزل. وقد أكد الإمام (ع) ردًا على بعض السائلين أنه عند ركوب الجمل، ينكشف ساق المرأة، فهل يمكنها أن تستعين بالعبد الذكر لتركب الجمل؟ وهل يمكنها أن تسافر وحدها مع العبد الذكر؟ وعند ركوب الجمل، يجب أن تضع يدها على كتف العبد الذكر العاري، فهل في ذلك إشكال؟ يقول الإمام: «لا». يقول السيد مطهري هنا إنه لو تجرأ فقيه لاستطاع أن يقول إن العمال الذين يعملون اليوم داخل البيوت لهم نفس الحكم، وأن يقوم بتنقيح المناط.
ما أعنيه هو أن نُعرِّف العقل والعلم. فهما لا يتباينان حتى نستبدل أحدهما بالآخر. الإجماع، إن كان بمعنى أن نعود إلى «المُجمَع عليه عقلانيًا لدى البشر» فهو جيد، أما إن كان بمعنى «الإجماع الشائع المعتبر لدى الشيعة» فليس له قيمة من الناحية العلمية إطلاقًا، خصوصًا عند الشيعة حيث كان بعض فقهاء الماضي يعتقدون أنه إذا خالف أشخاص مثل الشيخ المفيد وابن البراج وابن الجنيد رأيًا ما، ولم يكن بينهم شخص مجهول الهوية يُحتمل أن يكون هو الإمام المهدي، فإننا نعلم أن الإمام المهدي هو من بين بقية الفقهاء.
للأسف، لأن المتون الثانوية وهذه الآراء مكتوبة باللغة العربية ولا يستطيع جميع الناس قراءتها، فلا سبيل لهم ليفهموا كم كانت الأمور الواهية أساسًا لبعض المسائل الجوهرية لدى السادة. الناس المتدينون ليس لديهم اطلاع على هذه المسائل.
على كل حال، في رأيي، فقه الشريعة قائم على العقل، وذلك بصفته الدليل الأول، وليس كما يقول بعض فقهاء الشيعة إن العقل لا يلعب دورًا مؤثرًا. العقل هو الحجة الباطنية والأصلية، والباقي حجج ظاهرية وفرعية، أي أن النقل حجة فرعية وظاهرية ـــ سواء كان نقلًا قرآنيًا أم روايات معتبرة. وفي النهاية نصل إلى «الإجماعات» التي هي فرع من العقل والنقل. اعتبار الإجماع حجة مطلقة لا مكان له في المذهب الشيعي. ولهذا يمكن أن نأتي بالعوامل الأربعة نفسها مع مقاربة نظرية لـ«العقل» الذي يجب أن نضعه على رأس الأدلة.
إن قصة التناسب بين التكوين والتشريع هي من أهم أسس الشريعة. يقول القرآن الكريم صراحة: «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ» أي أن «الدين الحنيف» قد كُتب بناءً على «الفطرة الإنسانية غير القابلة للتغيير»، وما دام منسجمًا مع الفطرة الإنسانية، فإنه يبقى راسخًا وثابتًا. فإذا ما انحرفت الشريعة ذرة عن الانطباق مع النسخة التكوينية للإنسان، وانتفت هذه النسبة، فإن ثبات الدين وبقاءه يصبح في خطر وسيزول.
لقد بلغت مسألةُ قلّة الاهتمام بالقرآن والإفراط في الاهتمام بالروايات المخالفة لظاهر القرآن والمخالفة للمقاربات العقلانية (رغم توصيات الشريعة بالعقل) حدّاً جعل البعضَ، حتى للاستدلال بالقرآن، يرجعون إلى آراء الفقهاء الآخرين بدلاً من الرجوع المباشر إلى القرآن، بل إنّ أكثر الفقهاء قد قصّروا في التناول التخصّصي لتفسير «آيات الأحكام» فما بالك بما هو أكثر من ذلك.
دعوني أسُقْ مثالاً، أروي لكم ذكرى عن السيد علي خامنئي في مجلة «پيام انقلاب» (في زمن قائممقامية السيد منتظري). يقول السيد خامنئي: دار نقاشٌ شيّق في منزل والدنا بين السيد منتظري والمرحوم السيد ميلاني. كان السيد منتظري عادةً ما يطرح مبحثاً علمياً بحضور عالمٍ. كان قد قدم إلى مشهد وسمع أنّ والدنا مريض، فجاء للعيادة. وفي الوقت نفسه جاء السيد ميلاني. كان النقاش حول البراءة. أخطأ السيد ميلاني في قراءة الآية «وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا» (الإسراء: ١٥) أو آية أخرى من آيات هذا البحث، فأخذ عليه السيد منتظري. فقال السيد ميلاني: في الرسائل، نقل الشيخ الأنصاري هذه الآية بهذا الشكل. فقال السيد منتظري: يبدو أنكم تقرؤون القرآنَ من رسائل الشيخ أيضاً. والآن، هناك من يقرؤون القرآن من رسائل الشيخ فعلاً.
لو أعدنا قراءة النص لا على أساس الإخبارية بل على أساس عقلاني، لكانت حجّتنا دامغةً بحيث نقنع الخصم بسهولة. أنا على يقين بأنّ كثيراً ممّا هو موجود الآن في المجتمع لا صلة له بالدين الأصيل. غير أنّ إظهار كلّ هذه الموارد ليس مهمّة شخصٍ أو شخصين.
ومن جهة أخرى، للأسف، لا يوجد تيّار يتابع هذه المسألة، والجهود التي بُذلت لسنواتٍ لتأسيس مؤسّسةٍ ذات مقاربة «إصلاح الفكر الديني» تضمّ جمعاً من المطّلعين وتقوم بهذه المهمّة، لم تكلّل بالنجاح بسبب المناخ الثقافي الخانق، وانتشار المقاربات غير العلمية والخرافية في المجتمع، والمخاطر الجمّة للخوض في هذه المسائل. ولكن من باب «الميسور لا يُترك بالمعسور»، فإنّ الأنشطة الفردية تُعتبر غنيمةً أيضاً ولا ينبغي أن تتوقّف.
.
.
.
.
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الدين
البيئة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
سپاس