اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تتجاوز رواية «الشتاء الشمعي» لصالح طباطبائي، بمظهرها البوليسي، حلَّ اللغز لتغوص في دوافع الجريمة والانحرافات الاجتماعية. يتخطى هذا العمل كليشيهات النوع الأدبي من خلال نظرته المتعاطفة إلى الشخصيات وتفكيكه الأبعاد الفلسفية والنفسية للجرم.

زمستان مومی را دوبار خواندهام. نسخه پیشازچاپ آن را نویسنده قبل از انتشار اثرش در اختیارم گذاشت و بار دیگر رمان را بعد از چاپ برای حضور در جلسه نقد و بررسی آن در شهر کتاب پاسداران در اوایل خرداد امسال خواندم، و در هر دوبار بهراستی لذت بردم، خصوصاً بار دوم چون معمای نهفته در این داستان ژانر پلیسی دیگر برایم حل شده بود و حال میتوانستم به جنبههای غیرمعمایی داستان بیندیشم. اصلاً میگویند که بهترین روش مطالعه یک داستان خوب یا تماشای یک فیلم درخور توجه آن است که آن را دستکم دو بار بخوانیم یا ببینیم. زیرا بار اول معمولاً درگیر پیرنگ قصه و مشتاق دانستن نهایت داستان و فرجام شخصیتهایش هستیم و چه بسا ظرافتهای اثر به دلیل توجه زیادمان به طرح داستان از نظرمان پوشیده بماند، ولی در بار دوم مجال پیدا میکنیم که بیشتر بر ریزهکاریهای اثر درنگ کنیم.
کار صالح طباطبایی در زمستان مومی دو جنبه دارد: از یک سو، داستانی است که در صورت ظاهر، داستانی معمایی یا پلیسی است، ولی، از سوی دیگر، خط فکری دیگری را نیز به موازات سیر روایی همان داستان معمایی پی میگیرد که در اینجا میخواهم بیشتر در باره این خط دوم سخن بگویم. از جنبه نخست، یعنی همان روایت داستان معمایی-پلیسی، باید بگویم که کار طباطبایی چندان هم نوآورانه نیست. هر چند ادبیات معاصر ایران به ژانر داستانهای پلیسی و معمایی کمابیش بیاعتنا بوده، در ادبیات جهانی، چنین ژانری به حد کفایت پرورانده شده و نمونههای شاخصی از آن پدید آمده است. از این جهت، باید بگویم که نوآوری، به معنای دقیق کلمه، در این جنبه از داستان زمستان مومی روی نداده است. ما با یک داستان کلاسیک معمایی-پلیسی روبهروییم که از قضا ریشه درسنت دیرینه این ژانر ادبی از سده نوزدهم و اوایل سده بیستم دارد. ژانر پلیسی-معمایی مسیری بس طولانی را طی کرده است، و امروز در ادبیات پستمدرن این ژانر ویژگیهایی متفاوت با آنچه در زمستان مومی میبینیم پیدا کرده است. در اینجا داستان افسری از اداره آگاهی را میخوانیم که در آغاز داستان، با پرونده قتل زنی روبهروست که جسدش را در محل انباشت زبالهها در بیرون شهر انداختهاند در حالیکه بخشی از پیکرش را قبل یا بعد از مرگ با شمع مذاب موماندود کردهاند (عنوان زمستان مومی از همین جاست زیرا سراسر ماجرا در زمستان روی میدهد. البته این عنوان مفاهیم استعاری دیگری هم در داستان پیدا میکند.) این افسر، که سرهنگ فرخ پهلوان نام دارد، در پی حل معمای این قتل است، ولی، هماهنگ با سنت داستانهای پلیسی قتلهای سریالی، او بهزودی درمییابد این آخرین قتل از این دست نیست، بلکه تازه شروع زنجیرهای از قتلهای مشابه است که در آنها، همه قربانیان از میان زنان روسپی ساکن در ناحیه خاصی از حاشیه شهر انتخاب میشوند. چنانکه انتظار داریم، در نهایت، سرهنگ پهلوان معمای این قتلهای زنجیرهای را حل و قاتل را شناسایی میکند، و بهظاهر همه چیز ختم به خیر میشود. بد نیست در اینجا سخنم را با نقل بخشی از عبارات پایانی داستان پی بگیرم:
«کتایون لحظهای چشمانش را بست؛ سپس پاکت را گشود و آهسته و شمرده خواند:
روز هجران و شب فرقت یار آخر شد زدم این فال و گذشت اختر و کار آخر شد
آنهمه ناز و تنعم که خزان میفرمود عاقبت در قدم باد بهار آخر شد
.....
باورم نیست ز بدعهدی ایام هنوز قصه غصه که در دولت یار آخر شد
فرخ لبخندی زد و به برفهایی که داشتند زیر نور خورشید مثل شمع ذوب میشدند نگاه کرد؛ با خود اندیشید: گرمای اومدن بهار داره زمستون مومی رو آب میکنه.» (ص268)
أما الجانب الثاني والأكثر أهمية بكثير في الشتاء الشمعي فهو أن القصة لا تكتفي بتحديد هوية القاتل وكشف دوافع الجريمة. لتوضيح المسألة، ينبغي الانتباه إلى أن المشكلة الكبرى في القصص البوليسية-الغامضة "الكلاسيكية" هي أن إعادة قراءتها تفقد جدواها؛ فكل جاذبية القصة تكمن في المرة الأولى التي نقرأ فيها الكتاب، وبعد حل اللغز أو كشف شخصية القاتل ودوافعه، لا يعود هناك عادةً جاذبية أكبر تستدعي إعادة قراءته. هذه المشكلة القديمة المتمثلة في "الاستهلاك لمرة واحدة" للقصص البوليسية-الغامضة الكلاسيكية تم التغلب عليها في الشتاء الشمعي بحيلة مبتكرة. هذا هو الجانب من هذا العمل الذي أود أن أتحدث عنه أكثر.
إن الشتاء الشمعي، إلى جانب سرده لقصة جرائم القتل المتسلسلة وحل لغز هذه الجرائم، يتضمن ملاحظات نفسية وفلسفية، بل وعلمية أحياناً، تُظهر أن الهدف الحقيقي لهذه القصة هو طرح هذا السؤال المهم: لماذا ينبغي أن تقع "قصة مليئة بالغصص" كهذه أصلاً؟ بعبارة أخرى، في هذه القصة، يبدو أن كشف هوية القاتل ودوافعه ليس مهماً بقدر أهمية معالجة "أصل لماذا القتل والذنب". هذا السؤال لا يُطرح فقط بشأن القاتل، بل يُسأل أيضاً حتى عن البغايا اللواتي نحكم عليهن دائماً بأحكام مسبقة في مجتمعنا. لقد قيل القليل عن سبب انجرار أشخاص كهؤلاء إلى هذه الطرق المنحرفة، فعادةً ما يُعتبر الحديث عن هذا الأمر في بلدنا من الموضوعات المحظورة (أو التابوهات). يصف الشتاء الشمعي الظروف التي تؤدي إلى ظهور هذه الشذوذات الاجتماعية، ويتناول لماذا تتشكل الجريمة والجنحة وخلفيات ظهور الانحرافات السلوكية والنفسية بجمال وبلغة آسرة. يستعرض طباطبائي أبعاداً فلسفية وأخلاقية ونفسية مختلفة لموضوعات كالجنون والجريمة والذنب، وعندما يتناول كل بعد من هذه الأبعاد، يبدو وكأنه ينظر إلى هذه الموضوعات كفيلسوف أو عالم أخلاق أو عالم نفس. سواء عندما يتحدث عن الجذور الفلسفية للجبر والاختيار، أو عندما يكتب عن الشاهنامه والأبعاد الأخلاقية لقصة رستم وسهراب، يبدو أن لديه إلماماً عميقاً بهذه المباحث.
النقطة التي أفضل الإشارة إليها قبل التطرق إلى الأبعاد الفلسفية والأخلاقية والنفسية للكتاب هي النظرة المتعاطفة والإنسانية للكتاب تجاه جميع شخصيات القصة. جميع الشخصيات، من العقيد المسؤول عن القضية، الذي لا يتمتع هو نفسه بحياة عائلية ناجحة، إلى الضحايا وحتى القاتل، يُنظر إليهم بنظرة متعاطفة. الكتاب لا يدين أحداً ولا يضعه في موقع الشر (في مقابل الخير). على وجه الخصوص، تمت معالجة الشخصيات النسائية في القصة بتعاطف كبير، سواء كنّ الضحايا، أو نساء الأطراف المهمشات في المدينة، أو البنات الصغيرات لإحدى الضحايا، أو زوجة العقيد.
أما الملاحظات الفلسفية والأخلاقية والنفسية في الشتاء الشمعي فهي متنوعة ومترابطة في الوقت نفسه. في الكتاب، نتعرف على طبيبة نفسية تدعى الدكتورة طليعة رادمنش، يذهب إليها العقيد بهلوان لأول مرة في هذه القضية للاستشارة حول السبب المحتمل لتغطية جثث الضحايا بالشمع. وتتم لقاءات أخرى بينها وبين العقيد بهلوان مرتين أخريين، وفي كل مرة تدور بينهما نقاشات مهمة وجادة، سأشير إلى بعضها. في اللقاء الأول، يُطرح نقاش شيق للغاية حول BDSM (أو، بتعبير الكاتب، الأساليب غير التقليدية للاستمتاع الجنسي) و"تغير تلقي المجتمع الغربي له مع مرور الزمن"، و، بالارتباط مع هذا النقاش نفسه، تُطرح مسألة بالغة الأهمية حول "الجنون" وتعريفه. كاتب القصة، متأثراً على ما يبدو بأفكار ميشيل فوكو في كتاب تاريخ الجنون، يقول على لسان الدكتورة رادمنش في هذا الجزء من الكتاب:
"يفضل معظم الناس أن يضعوا 'الجنون' في مقابل 'العقل' الذي يعتبرونه السبيل الوحيد للوصول إلى الحقيقة المطلقة. لكن مثل هذه النظرة ليست صحيحة تماماً" (ص 60).
ثم يضيف في المتابعة:
«... إن وضع الجنون في مقابل العقل لا يُسقط الجنون من كل اعتبار ولا يضع العقل في منزلة مطلقة... العقلانية من جهة ظاهرة تاريخية-اجتماعية اتخذت شكلها الراهن تدريجياً عبر العصور المختلفة، ومن جهة أخرى لها جانب إحصائي إلى حد ما. كثير من الأمور التي نعتبرها اليوم من بديهيات المعقولات لم تكن تبدو كذلك في وقت ما. حق تصويت النساء في أوروبا المتحضرة نفسها لم يكن يُعتبر أمراً معقولاً في نظر معظم الناس، بل وحتى شريحة واسعة من النساء أنفسهن، حتى بضعة عقود خلت. الديمقراطية، التي يراها معظم الناس اليوم أبدى أساليب إدارة البلدان وأكثرها معقولية، لم تكن في نظر معظم أهل القرون الوسطى سوى هراء. لو أردت أن أسرد قائمة بهذه الأمور "المعقولة" التي كانت تُعتبر غير حكيمة أو غير معقولة، لطال بي السرد» (ص60-61).
ثم يقول بعد بضعة أسطر عن «الجنون» بوصفه ظاهرة تاريخية-ثقافية:
«حتى كلمات مثل "مجنون" أو "ديوانه" احتفظت بآثار من المسار التاريخي لمعنى الجنون. ففي العربية، مجنون تعني من مسّه الجن، وفي الفارسية، ديوانه تعني من صار كالدّيو أو من مسّه الديو... طيلة سنين طويلة، كان الناس ينظرون إلى الجنون على أنه تديّو، لمجرد أن فكر المجانين وأفعالهم لم تكن متوافقة مع المنطق العقلاني السائد في المجتمع... ليس من المعلوم أن كل ما يمليه علينا منطق العقل يتمتع باعتبار مطلق. وفي المقابل، فلعل للجنون منطقه الخاص. يقول إراسموس على لسان الرجل المجنون في كتابه: "من غيري، ممن لعلهم يعرفونني أفضل من نفسي، يستطيع أن يشرح فكري وسلوكي أفضل مني؟" ومعنى هذا أن للجنون منطقاً لا يفهمه العقلاء عادة... ومن المفارقة أننا كثيراً ما رأينا بعض المفكرين الجدد في مختلف العصور يُوصمون بالجنون والشذوذ لمجرد أن مجتمعهم المعاصر لم يستطع أن يفهم أو يتقبل المنطق الكامن في فكرهم أو سلوكهم» (ص61-62).
وفي سياق متصل، يورد ترجمة فارسية بليغة لقصيدة لإميلي ديكنسون، الشاعرة الأمريكية الشهيرة، عبّرت فيها عن المفهوم ذاته في قالب شعري: «الجنون، إذا ما استفحل،/ أسمى ضروب الحكمة/ في نظر الواعي./ والعقل إذا ما استشرى،/ أشد ألوان الجنون./ إنها الأكثرية التي/ تحكم في هذا المقام./ كن على وفاق مع الجماعة/ ليحسبوك عاقلاً./ اعزف نغمة نشاز/ حتى يسارعوا إلى وصمك بالخطر/ ويكبلوك بالسلاسل» (ص62-63). وبهذا يتبيّن لنا التمركز الثقافي والتاريخية اللتان تتسم بهما "العقلانية" و"الجنون" تبييناً جميلاً. وهذا الموضوع نفسه يُطرح مرة أخرى في الفصل الأخير من الكتاب، في الحوار الذي يدور بين العقيد بهلوان والقاتل، ولكن بصيغة أخرى: «لكن عقل الإنسان ليس ميزاناً ثابتاً دُرّج في السماء وأُنزل إلينا... عقل الإنسان يعمل بالكيفية التي وُلد بها، ويعتبر عقلانياً ما يعتبره المجتمع والبيئة عقلانياً» (ص232).
في اللقاء الثاني بين العقيد بهلوان والدكتورة رادمنش، الذي يجري في صيدلية، تُطرح عدة نقاشات مهمة أخرى (ص102-111): موضوع النتيجة-محورية في الأخلاق (Consequentialism) الذي يبرر الغاية الوسيلة بمقتضاه، يُطرح في سياق نقاش حول أسطورة رستم وسهراب؛ بعبارة أخرى، يُناقش خداع رستم أو كتمانه للحقيقة مرتين، ومقابل ذلك سلوك سهراب النبيل تجاه البهلوان المخضرم؛ وهذا يمكن أن يكون نموذجاً جميلاً للنقد الأدبي، كما يمكن أن يكون نقاشاً أخلاقياً أُدرج في هذا الجزء من الرواية ليبين في نهاية المطاف أن هذه القصة برمتها يمكن إعادة قراءتها في قالب النموذج الأصلي (الأركيتايب) لرستم وسهراب. في الواقع، يُراد من قصة رستم وسهراب أن تساعدنا في إيجاد فهم أدق للعلاقات بين العناصر الفاعلة في حبكة هذه القصة، كما نعود إلى هذا الموضوع مرة أخرى في الفصل الأخير في اللقاء الثالث بين العقيد بهلوان والدكتورة رادمنش: «الآن أستطيع أن أقول بكل تأكيد إنني أميل إلى طريقة رستم أكثر. في هذا النزال، كانت لا-بهلوانية رستم أعظم بكثير من بهلوانية سهراب: فلقد رضي، من أجل استمرار نهج البهلوانية والفتوة في بلاده، أن يتخلى عن ابنه العزيز بلا فتوة...» (ص261). يبدو أن نقاش الأخلاق والمعضلات الأخلاقية يموج في أرجاء رواية الشتاء الشمعي، كما أن الأخلاق مطروحة اليوم في كل مكان، حتى في العلوم التجريبية (الأخلاق الطبية، أخلاقيات الهندسة... إلخ). والنقاش المهم الآخر في اللقاء الثاني هو موضوع التنظير: ما مكانة النظريات في الممارسة وفي الحياة اليومية؟ وهل يمكن العيش أصلاً بدون نظرية؟
إلى جانب هذه الملاحظات الأساسية، نعثر في الكتاب، في مواضع ليست بالقليلة، على ملاحظات عابرة لكنها مهمة أخرى، أُشير إلى إحداها: فالكاتب، الذي يظهر أحياناً بوصفه راوياً مستقلاً (يروي رواية الشتاء الشمعي، في الواقع، ثلاثة رواة: راوٍ عليم، والكاتب، وراوٍ بضمير المتكلم يبدو مجهولاً)، يكتب عن «الحب الأمومي» مستخدماً تقنية الميتاقص (metafiction):
«بصفتي كاتباً رجلاً، لطالما نظرتُ إلى الحب الأمومي بوصفه لغزاً غريباً. إنني أتساءل متعجباً إن كانت تكمن وراءه حقيقة بيولوجية شاملة ينبغي البحث عنها في طبيعة الجنس الأنثوي، أم أنه ليس سوى ظاهرة ثقافية-إنسانية، قائمة على حس التملك الأنثوي الخاص. إذا كان الجنس الأنثوي، في طبيعته وبمقتضى كونه أماً، يُظهر مثل هذا الشعور الفريد من ذاته، فلماذا توجد أمهات يبدون وكأنهن لا يمتلكن أدنى نصيب من هذا الشعور؟ وإذا كان للحب الأمومي أساس ثقافي-إنساني ويستند إلى حس تملك المرأة لما ربته في داخلها، فلماذا نرى تجليات هذا الشعور حتى لدى إناث معظم الحيوانات العليا؟...» (ص254).
هذا يُعادل في النقد الأدبي نقاش «الطبيعة في مقابل التنشئة» (nature versus nurture) الذي طُرح هنا بتعبير أديب وبصورة جميلة. واللافت هنا أن الكتاب يعبّر جيداً عن حجج طرفي هذا النقاش ويدعو القارئ إلى التفكير أمام أسئلة كهذه يمكن تسميتها بالأسئلة الأخلاقية الأساسية.
إن الخيط الذي يربط جميع عناصر قصة الشتاء الشمعي في تركيبة عضوية ويمنحها التماسك هو ثيمة «الحكم الأخلاقي» التي تبرز في أنحاء متفرقة من القصة: حين لا نستطيع أن نكون في مكان الآخرين، كيف يمكننا أن نحكم بشكل صحيح أو دقيق على صواب أو خطأ أعمالهم؟ هل الحكم الأخلاقي أمر محتوم وقطعي أم نسبي ومشروط؟ كل قاتل يسمح لنفسه بأن يُعمل أقصى درجات الحكم بحق ضحيته وينفذ أقسى حكم في شأنها. يبدو أن الثيمة الجنائية للقصة قد اختيرت أصلاً لتطرح هذا المنظور المتصلب حول الحكم موضع تساؤل:
- ربما تكون عوامل ودوافع ارتكاب جريمة كالقتل، وبالأخص القتل العمد من الدرجة الأولى، متنوعة، لكن ثمة حقيقة واحدة تنطبق على كل واحدة من جرائم القتل هذه: القاتل يرى أن هدفه أو دافعه من الجريمة أهم أو أسمى من حرمة حياة الإنسان أو البشر الآخرين. لذا، فهو إما يبالغ في أهمية هدفه أو دافعه أكثر مما ينبغي، أو يُظهر حياة ضحيته، في قرارة نفسه، بأقل مما تستحق من الأهمية والقيمة، أو كلا الأمرين معاً...
- لكن الأمر ليس دائماً هكذا بالضبط؛ حين يُقدم شخص، بدافع يبدو مقدساً، كتطهير المجتمع من وجود من يعتبرهم سبباً في فساده، على التخلص منهم، فهو في تصوره يولِي قيمة أكبر لحياة المجتمع... ولا شك أنه يرى نفسه مُصلحاً لا قاتلاً انتهازياً.
- من قبيل الصدفة، هذا أيضاً نوع من النفعية، لكنها نفعية جمعية، لا فردية، إنه تفسير آخر لنظرية النفعية التي تقول إن الفعل الأخلاقي هو الفعل الذي يوفر أكبر قدر من البهجة أو السعادة لأكبر عدد من الناس. راسكولنيكوف، الشخصية الرئيسية في الجريمة والعقاب لدوستويفسكي، يلجأ إلى هذه الحيلة ذاتها... (ص111-112).
في الواقع، إن قاتل قصة الشتاء الشمعي لديه أيضاً دوافع تبدو طاهرة لجرائم قتله، تماماً كما قد يؤذي كل واحد منا الآخرين في حياته بأسباب تبدو مبررة. لقد طرحت القصة قطعية هذه الأسباب موضع تساؤل. الثيمة المهيمنة (leitmotif) الأخرى في الشتاء الشمعي هي مسألة «الإرادة الحرة» أو ذاك النقاش القديم حول الجبر والاختيار الذي نصادفه في جميع أنحاء القصة، وبخاصة في الفصل الأخير، حيث ينشب هذا النقاش بوضوح بين الطرفين في المواجهة التي تجمع العقيد بالقاتل:
«عندما يولد رضيع من أب خبيث وأم شقية، فكم يملك ذلك الطفل المسكين من حرية في وراثة الصفات الوراثية من والديه؟ وعندما تقوم تلك الأم في يوم شتوي بارد بتقميط رضيعها غير المرغوب به وتضعه في زاوية من مصلى المسجد وتمضي في سبيلها، فكم مُنح ذلك الطفل من خيار في أين يكبر؟ وعندما يتبنى زوجان الرضيع، فكم أُعطي ذلك الطفل الأبكم من خيار في اختيار زوج أمه وزوجة أبيه؟ وكم كان له من حرية الاختيار في أن ينظروا إليه في بيتهما بشكل مختلف، أو ينادوه باسم مختلف، أو يربوه بطريقة مختلفة؟... والآن دعوني أسألكم: هل يمكنكم القول كم كان لهذا الشخص من حرية وإرادة لكي لا يرتكب المعصية؟» (ص229-230)
وهنا نصادف، على مدى سبع صفحات تقريباً، نقاشاً محتدماً ومتوتراً حول «الإرادة الحرة»، وهو على ما يبدو خلاصة كل ما قيل في هذا الشأن في ثنايا الكتاب. يسمح المؤلف لكلا طرفي هذا النقاش بتقديم أبرز حججهما، لكنه، على الأقل في الظاهر، لا يبدو أنه ينحاز إلى أي من الجانبين.
في الختام، ينبغي أن أقول إن الشتاء الشمعي عمل روائي آسر للغاية، لأنه يأخذ القارئ خطوة بخطوة في طريق حل هذا اللغز ولا يتركه لحاله لحظة واحدة، ويمنحه، بمنتهى البراعة، خيوطاً تقود في الأجزاء اللاحقة من القصة إلى غايات محددة. كان أنطون تشيخوف يوصي بأنه إذا عُلق سلاح على الحائط في الفصل الأول، فيجب أن يُستخدم هذا السلاح في الفصول التالية؛ لقد طُبقت هذه النصيحة الدرامية التشيخوفية بشكل جيد في الشتاء الشمعي، فعلى سبيل المثال، حين تبيع طفلة صغيرة في الفصل الأول ظرفاً لقراءة الفال من حافظ للعقيد، يُفتح هذا الظرف وتُقرأ قراءة الفال في الفصل الأخير. إن مقاربة الكتاب شديدة التعاطف مع حياة المنبوذين اجتماعياً بالغة التأثير، حتى أنه قلما يخرج قارئ من قراءة بعض أجزاء الكتاب دون أن يتأثر بشدة. النقطة الأخيرة هي أن تعدد الشخصيات - الذي يُستخدم في العديد من القصص البوليسية كتقنية لإخفاء شخصية القاتل - لا نراه في الشتاء الشمعي، ولعل السبب في ذلك هو أن ما يحظى بالأهمية القصوى في هذه الرواية الجديرة بالقراءة هو التدقيق في دوافع الجرائم والمباحث الفلسفية والأخلاقية والنفسية المرتبطة بها. يروي الشتاء الشمعي لصالح طباطبائي، في إطار الأعراف الكلاسيكية للنوع الأدبي، قصة شديدة التشويق محملة بأسئلة غير مألوفة وجديدة.
.
.
.
.
.
.
الأدب
الأدب
الفلسفة
الدين
العلوم السياسية
نقاش حول هذا المقال١٦ تعليق
"زمستان مومی" رمانی بسیار خواندنی و در عین حال عمیق و ژرف است.
رمان بسیار گیرا و پرمحتوا و عمیق زمستان مومی را به همه ادب دوستان و شیفتگان ادبیات داستانی پیشنهاد می کنم. به یاد ندارم که در یکی دو دهه پیش چنین اثر تاثیرگذاری را خوانده باشم
تجربه خواندن رمان تجربه دلچسبی می تواند باشد، ولی مدتها بود که از خواندن رمان فارسی لذت نبرده بودم تا آنکه "زمستان مومی" را خواندم و به جای همه آن خواندن های عاری از لذت تا جایی که می شد لذت بردم. خیلی خیلی ممنونم
قدر این اثر ماندنی ادبیات فارسی هنوز ناشناخته مونده. جا داره منتقدان ادبی باز در موردش نقد بنویسن. نقد آقای دکتر نجومیان خوب بود ولی همه ریزه کاری های این اثر مهم را نشون نداده.
زمستان مومی رمان خوندنی و جذابیه. در این زمونه ای که کمتر از این دست کتابها منتشر می شه خوندنش برام غنیمت بود. از نویسنده متشکرم.
من این کتاب را شروع به خواندن کردم، بخاطر مشغولیت، حدود دو ماه طول کشید که به اتمام برسانم. ولی طولانی شدن زمان مطالعه کتاب باعث نشد دلسرد بشم. مسایل روانشناسی و اخلاقی و فلسفی و هنری (خصوصا تحلیل نقاشی ونگوگ)رو به خوبی و سادگی و هنرمندانه مطرح کرد. آری این کتاب را میتوان چندین بار خواند و لذت برد.
با جناب عالی موافقم. من هم این رمان را درخور چندبار خواندن می دانم، هرچند که من کتاب را سه روزه تمام کردم. چنان که به درستی گفتید مباحث روان شناسانه و فلسفی و اخلاقی آن چنان ژرفنگرانه و در عین حال سرراست و جالب مطرح شده اند که می توان زمستان مومی را چند بار خواند و باز از خواندنش لذت برد.
عالیه. خیلی ممنون
زمستان مومی نوشته ی صالح طباطبایی اثر مهمی در رمان فارسی معاصر است. نباید مانند بسیاری از آثار بازاری و متاسفانه بی ارزش این روزها بی تفاوت از کنار این اثر برجسته گذشت. امیدی به ناظران فرهنگی نیست ولی فرهیختگان و ادب دوستان کشورمان آن را نادیده نمی گیرند. از صدانت برای بازتاب این اثر باید تشکر کرد.
از صدانت برای معرفی رمان مهم "زمستان مومی" سپاسگزاری می کنم.
این نقد خواندنی را می توان سرمشقی در نقدنگاری دانست. نقدی عالمانه بر یکی از مطرح ترین آثار داستانی معاصر. دست مریزاد
سلام. رمان زمستان مومی را خوندم و خیلی لذت بردم. نقد آقای دکتر نجومیان هم درباره این رمان خوب است ولی فقط به بعضی از خصوصیات برجسته این رمان اشاره کرده و از جنبه های ادبی و تکنیکی اثر غفلت کرده است.
این روزهای برگزاری نمایشگاه کتاب تهران بهترین فرصت برای دستیابی آسان به کتاب بسیار ارزشمند زمستان مومی است. سه بار آن را از آغاز تا انجام خوانده ام ولی هنوز از خواندنش ملول نشده ام.
زمستان مومی را بسیار خواندنی و جذاب، ژرف و اندیشمندانه، خوش خوان و هنرمندانه و در یک کلام، در سطحی فراتر از انتظار یافتم. به نویسندۀ خوش فکر و خوش قلم آن تبریک می گویم و چشم به راه کارهای تازه اش می نشینم. از این نقد جامع و خوب نیز بهره بردم. با سپاس
زمستان مومی رمانی خواندنی و ژرف اندیشانه ای است، ولی در عین حال فنی و ادیبانه است. خواندن آن برایم تجربۀ نو و متفاوتی بود که هنوز مزه مزه اش می کنم. دکتر نجومیان نقد بسیار خوبی بر آن نوشته است. با سپاس از جناب ایرانمنش گرامی برای درج آن در صدانت. ارادتمندم
نقد بسیار فنی و عالمانه ای دربارۀ"زمستان مومی" اثر داستانی متفاوت و ارزشمند صالح طباطبایی بود. از ناقد و نویسندۀ کتاب تشکر می کنم و از صدانت برای انعکاس آن.