إذا كان التعاطف والإنصاف والتعاون قد تشكّلت عبر التاريخ التطوري للإنسان، فهل الأخلاق أكثر من مجرد أداة للبقاء؟ يربط مصطفى ملكيان هذا السؤال، في محاضرتين، بمسألة شخصية: لماذا ينبغي لنا أن نتحمّل كلفة العيش الأخلاقي إذا كانت فائدته تعود إلى الجماعة؟ يكشف فحص أقواله أن هذا السؤال الفلسفي لا يزال مهما، لكن الإجابة عنه تقتضي تصحيح رواية الانتخاب الطبيعي والتمييز بين منشأ الأخلاق وحجيتها.

إذا كان التعاطف والإنصاف والتعاون قد تشكّلت عبر التاريخ التطوري للإنسان، فهل الأخلاق أكثر من مجرد أداة للبقاء؟ يربط مصطفى ملكيان هذا السؤال، في محاضرتين، بمسألة شخصية: لماذا ينبغي لنا أن نتحمّل كلفة العيش الأخلاقي إذا كانت فائدته تعود إلى الجماعة؟ وتوضح مقابلة أخرى معه موقفه الشخصي بصورة أكبر: فهو يتقبّل التفسير الدارويني لمنشأ الأخلاق، لكنه لا يرى أن دور الأخلاق في بقاء النوع البشري كاف لإيجاد التزام عملي لدى الفرد. وتبيّن إعادة قراءة هذه المواد أن السؤال الفلسفي لا يزال مهما؛ غير أن الإجابة عنه تقتضي تصحيح رواية الانتخاب الطبيعي والتمييز بين منشأ الأخلاق والدافعية الأخلاقية والتبرير المعياري.[1]
لإعادة بناء موقف مصطفى ملكيان، تستند هذه المقالة إلى ثلاثة مصادر: أولا، التسجيل الصوتي «المعنى الدارويني للأخلاق»؛ وثانيا، التسجيل الصوتي «الداروينية الاجتماعية والأخلاق» من محاضرات علم النفس الأخلاقي في مؤسسة پرسش، شتاء ۱۳۹۴؛ وثالثا، مقابلة «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة» التي توضح موقفه الشخصي من العلاقة بين المنشأ التطوري للأخلاق والالتزام العملي. والتسجيلان الصوتيان متاحان في ملاحق هذه المقالة، وقد وردت الإحالات إليهما بعنوان المحاضرة والموضوع ذي الصلة.[2]
تحاول محاضرة «المعنى الدارويني للأخلاق» توضيح المقصود بالتفسير الدارويني للأخلاق من خلال قياسها على الصفات البيولوجية. يتحدث ملكيان عن عنق الزرافة، والغشاء بين أصابع قدم البط، وأمثلة تتعلق بالحواس، ويرسم الصورة العامة على النحو الآتي: الخصائص التي ساعدت، في إطار العملية الطبيعية، على الاستمرار قد حُفظت؛ والأخلاق، وفقا لهذه الرواية، أدت دورا مماثلا في بقاء النوع البشري. ولأن هذه الوظيفة تُفهم بوصفها متعلقة بالنوع، فقد يتضرر الفرد الأخلاقي شخصيا من دون أن يتعارض ذلك مع الوظيفة التطورية للأخلاق. وفي النهاية ينتقل من هذه الصورة إلى تعبيرات من قبيل «نافعة لكنها ليست مقدسة» وإلى نفي «البعد الماورائي» عنها.[3]
وتحوّل محاضرة «الداروينية الاجتماعية والأخلاق» هذه الصورة نفسها إلى مسألة تتعلق بالدافعية الفردية. والمثال المحوري هو الجندي الشجاع: فقد تزيد الشجاعة احتمال انتصار الجيش، وفي الوقت نفسه تزيد خطر موت الجندي. ثم يعمم ملكيان هذا النمط على الحياة الأخلاقية: فالصدق، والسعي إلى العدالة، أو مقاومة السلطة قد تكون نافعة للمجتمع، لكنها قد تكلّف الفرد الثروة أو السلطة أو الحرية أو حتى حياته. وفي مثل هذه الحال، إذا نظر الفرد إلى الأخلاق بوصفها مجرد آلية لبقاء النوع، فقد يشعر بأنه أصبح «أداة في يد النوع البشري»، فتضعف دافعيته. ويصرح المتحدث نفسه بأن «النوع البشري» ليس فاعلا واعيا، وأن تعبيره مجازي، لا ينسب القصد والإرادة إلى النوع.[4]
وللأمانة في إعادة البناء، ينبغي التمييز بين ما ينقله ملكيان في هاتين المحاضرتين عن «الداروينيين الأخلاقيين» وبين موقفه الشخصي. فلو لم يكن بين أيدينا سوى هاتين المحاضرتين، لما كان مدى التزامه الشخصي بـ«الداروينية الأخلاقية» واضحا تماما. غير أن مقابلة «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة» تزيل هذا الغموض إلى حد كبير؛ إذ يقول صراحة: «في المسألة الأولى، ليس لدي أي اعتراض على الداروينية الأخلاقية»، ويضيف أن استمرار البشر الذين يولون الأخلاق قيمة قد يكون له تفسير تطوري. [5] وبناء على هذه المقابلة، يحتاج هذا الجزء من إعادة البناء السابقة إلى تصحيح: فملكيان نفسه يتقبّل التفسير الدارويني لمنشأ الأخلاق، وإن كان لا يستنتج من ذلك أن دور الأخلاق في بقاء النوع البشري يكفي، بمفرده، لإلزام الفرد بالأخلاق.
هذا التصريح يجعل صورة موقف ملكيان أدق: فهو يميّز بين تفسير سبب إضفاء الإنسان قيمة على القيم الأخلاقية وبين تفسير الكيفية التي يمكن بها حمل الفرد عمليا على الالتزام بتلك القيم. ومع ذلك، يبقى السؤالان الرئيسيان للمقالة قائمين: هل تنظر البيولوجيا حقا إلى الأخلاق بوصفها مجرد وسيلة لبقاء النوع؟ وهل يؤدي كون الأخلاق ذات منشأ ووظيفة طبيعيين إلى زوال قيمتها أو إلزامها؟ وإضافة إلى ذلك، ينبغي النظر في مدى استقلال الإجابة عن مشكلة الدافعية عن المشكلة المنفصلة المتعلقة بالتبرير المعياري.
السؤال الأول يتعلق بالمنشأ: لماذا ظهرت لدى الإنسان قدرات أو نزعات مثل التعاطف والتعاون والحساسية تجاه الغش؟ والسؤال الثاني يتعلق بالدافعية والالتزام العملي: ما الذي يدفع الفرد فعلا إلى أن يعيش وفقا للقيم الأخلاقية، ولا سيما حين يكون العيش الأخلاقي مكلفا له؟ أما السؤال الثالث فيتعلق بالتبرير المعياري: لماذا يكون فعل ما صائبا حقا، ولماذا ينبغي للفرد أن يقوم به؟
فمثلا، يمكن أن تكون لدينا فرضية تطورية بشأن الميل إلى مساندة الأقارب؛ ثم نسأل، في موقف تكون فيه الحيادية على حساب مصلحتي أو مصلحة المقربين مني، ما الذي يدفعني إلى مراعاتها؛ ثم نسأل في مرحلة أخرى هل من العدل توظيف قريب أقل كفاءة بدلا من متقدم جدير بالوظيفة. هذه الأسئلة الثلاثة مترابطة، لكن الإجابة عن سؤال المنشأ لا تحدد، بمفردها، الإجابة عن الدافعية أو التبرير.
تبيّن مقابلة «الداروينية وأخلاق الفضيلة» أن هذا التمييز ليس مجرد بناء صاغته إعادة القراءة الحالية. يرى ملكيان أن أحد السؤالين هو لماذا أصبح الإنسان يولي القيم الأخلاقية قيمة، وأن السؤال الآخر هو كيف يمكن حمل الفرد عمليا على الالتزام بتلك القيم نفسها. ولتوضيح الفجوة بينهما يضرب مثال الزواج: فكون الزواج قد أدى دورا في استمرار النوع البشري لا يشكل، في حد ذاته، سببا كافيا لإقناع كل فرد بالزواج. وبالقياس نفسه، حتى لو كان للأخلاق دور في استمرار النوع البشري، فإن هذه الحقيقة وحدها لا تولّد لدى الفرد دافعية كافية لتحمل كلفة السلوك الأخلاقي. أما إجابته المقترحة على المستوى الثاني فهي «أخلاق الفضيلة برؤية عرفانية»؛ أي تنمية الدوافع وإزالة العوائق داخل الفرد نفسه بما يجعل الالتزام العملي أيسر.[6]
هذا التمييز مهم، لكن ينبغي الحفاظ على تمييز آخر أيضا: فتفسير ما يجعل الفرد قادرا على العيش الأخلاقي أو راغبا فيه ليس هو بالضبط تفسير السبب الذي يجعل ذلك السلوك مبررا أخلاقيا أو ملزما. ويمكن لأخلاق الفضيلة ذات الرؤية العرفانية أن تقدم جوابا عن مشكلة الدافعية والتربية الأخلاقية؛ أما ما إذا كانت تقدم أيضا، وكيف تقدم، تبريرا معياريا لحكم أخلاقي، فذلك سؤال مستقل لا ينبغي نسبته إلى ملكيان من دون حجة.
وفي المقابلة نفسها، يطرح ملكيان تمييزا آخر. ففي رأيه، لا يُلزم قبول نظرية داروين البيولوجية المرء بفلسفة أو رؤية للعالم أو دين أو نظرية أخلاقية بعينها؛ ومن ثم فإن مجرد قبول التطور، بحسب قوله، لا يستلزم لا العواقبية ولا أخلاق الواجب، ولا التدين ولا اللادينية. وصياغته الأقوى هي أنه «لا تترتب أي لوازم غير تجريبية على كلام داروين التجريبي». وتُعرض هذه العبارة هنا بوصفها موقف ملكيان نفسه؛ أما تقييم مدى هذا الادعاء فمسألة أخرى. وتكمن أهميتها في النقاش الحالي في أن ملكيان نفسه لا يريد أن يستخرج مباشرة من قبول نظرية التطور نسقا أخلاقيا أو ميتافيزيقيا.[7]
في محاضرة «المعنى الدارويني للأخلاق» ينتقل النقاش من «المنشأ» إلى «القداسة» و«البعد الماورائي»؛ وفي محاضرة «الداروينية الاجتماعية والأخلاق» ينتقل من الوظيفة الجماعية إلى مشكلة الدافعية الشخصية. وتبيّن المقابلة أن ملكيان نفسه يدرك الفجوة بين المنشأ والدافعية، كما أنه لا يريد أن يجعل قبول داروين مستلزما لنظرية أخلاقية بعينها. ومع ذلك، فإن الانتقال من التفسير التاريخي إلى الحكم على القيمة، وكذلك تحديد العلاقة بين الدافعية والتبرير المعياري، لا يزالان بحاجة إلى مقدمات إضافية. ومن هنا يصبح السؤال المحوري للمقالة أوضح: أي جزء يقتصر على تفسير كيفية نشوء الأخلاق، وأي جزء يتحدث عما يدفعنا إلى الفعل، وأي جزء يقدم بالفعل سببا لـ«ينبغي» الأخلاقية؟[8]
يستخدم عنوان محاضرة «الداروينية الاجتماعية والأخلاق» وبعض عباراتها مصطلح «الداروينية الاجتماعية» بمعنى واسع يشمل تعميم التفسير التطوري على الأخلاق. ولفهم المسألة في ذاتها، من الأفضل فصل هذا الاستخدام عن البرنامج البحثي الذي يفسر نشوء التعاون. فالتفسير التطوري للأخلاق، والأخلاق التطورية المعيارية، والنظريات السياسية التي تلتمس مشروعيتها بلغة التنافس والتطور ليست شيئا واحدا. ففي تاريخ الأخلاق، مثلا، حاول سبنسر ربط التطور بالتقدم وبصورة أرقى للحياة؛ ولا يمكن مساواة هذه الصورة الغائية بالنظرية الداروينية أو بمواقف جميع الباحثين المعاصرين. [9]
وبناء على ذلك، فإن عبارة «إذا كنتم تعتنقون الأخلاق التطورية» في محاضرة «الداروينية الاجتماعية والأخلاق» واسعة النطاق أكثر مما ينبغي ما لم يُحدّد معناها. فقد يقبل المرء المنشأ التطوري لبعض القدرات الأخلاقية من دون أن يستخرج منه أي توجيه سياسي أو أناني أو شكي.

في محاضرة «المعنى الدارويني للأخلاق»، تمدّ الزرافات أعناقها للوصول إلى الأوراق، ثم ينتقل هذا الاستطالة «وراثيا» إلى نسلها. وهذا الوصف، بوصفه تفسيرا معاصرا للانتخاب الطبيعي، غير صحيح. فنموذج استعمال العضو وانتقال التغير المكتسب إلى الجيل التالي أقرب إلى الرواية اللاماركية المعروفة. وقد عرض لامارك في «فلسفة علم الحيوان» مثال الزرافة نفسه في إطار العادة واستعمال الأعضاء ووراثة التغيرات. [10]، ،[11]
في الصياغة الانتخابية، تكتسب الفروق القابلة للتوريث بين الأفراد أهمية: فإذا أدت بعض الفروق، في بيئة معينة، إلى نجاح تكاثري أكبر، ازدادت نسبتها في الأجيال اللاحقة. فالحاجة إلى الأوراق لا تُنتج، في حد ذاتها، التغير الجيني المناسب؛ كما أن الانتخاب الطبيعي ليس هو الجهد الإرادي أو غير الواعي الذي يبذله حيوان لتغيير أحد أعضائه. وفي مناقشته للزرافة في الطبعة السادسة من «أصل الأنواع»، يتحدث داروين عن الفروق بين الأفراد وعن ميزة الوصول إلى الغذاء الموجود على ارتفاع أعلى قليلا. [12]
وبالطبع، لا ينبغي تبسيط تاريخ العلم أكثر مما يحتمل. فقد كان داروين أيضا يقبل آثار الاستعمال وعدم الاستعمال، وأشار في المناقشة نفسها إلى زيادة الاستعمال؛ ولم تكن نظرية الوراثة الحديثة متاحة له. ولذلك فإن المقابلة التاريخية القائلة إن «لامارك لم يقل إلا بوراثة الصفات المكتسبة، وداروين لم يقل إلا بالوراثة الحديثة» ليست دقيقة. ومع ذلك، لا تجعل هذه الحقيقة رواية مدّ العنق وانتقال استطالته وراثيا تفسيرا مقبولا في البيولوجيا المعاصرة. [13]
وحتى فيما يتعلق بسبب تطور عنق الزرافة الطويل، لا ينبغي اعتبار قصة بسيطة نتيجة علمية محسومة. فالتنافس على الغذاء والانتخاب الجنسي فرضيتان مهمتان. وتبيّن دراسة كافنر وزملائه في ۲۰۲۴ حول نسب أجسام زرافات الماساي أن الإناث تمتلك أعناقا أطول نسبة إلى أطرافها الأمامية، في حين أن أعناق الذكور أعرض. وهذه النتيجة لا تنسجم مع الصيغة المبسطة من فرضية أن «العنق الطويل تطور فقط بسبب تنافس الذكور»؛ إذ يتحدث الباحثون عن الدور المحتمل لكلتا العمليتين. ولا تحسم هذه الدراسة المسألة دفعة واحدة لجميع الزرافات وعلى امتداد تاريخها كله. [14]
لا يبطل الخطأ في مثال الزرافة سؤال ملكيان الفلسفي؛ لكنه يبيّن أنه لا ينبغي صياغة ذلك السؤال استنادا إلى آلية علمية تحتاج هي نفسها إلى تصحيح.
في حجة ملكيان، ليست دعوى أن الانتخاب الطبيعي «متمحور حول النوع» مسألة هامشية؛ فهي تفسر لماذا يمكن، في رأيه، لصفة ما أن تكون مكلفة للفرد ومع ذلك تُحفظ في الطبيعة. فهو يقول إن «داروين نفسه كان يرى النوع»، لا الفرد، وحدة للانتخاب؛ ومن ثم يمكن ضمان بقاء النوع حتى لو تضرر بعض حاملي الصفة. وهذه الصياغة تحتاج إلى تصحيح. فدور الفروق بين الأفراد في البقاء والتكاثر جزء مركزي من الانتخاب الطبيعي الدارويني؛ بل إن مناقشة داروين للزرافة نفسها تعتمد على الفروق بين الأفراد. غير أنه لا ينبغي أن يقودنا هذا التصحيح إلى الدعوى المعاكسة بأن داروين لم يطرح قط الانتخاب على مستوى الجماعة.[15]، [16]، [17]
ولا تقدم البيولوجيا المعاصرة أيضا جوابا من كلمة واحدة، خاليا من الخلاف، لجميع استعمالات عبارة «وحدة الانتخاب». فلا بد من السؤال: ما الذي يتكاثر؟ وما الكيان الذي يتفاعل مع البيئة؟ وعلى أي مستوى تُقاس الفروق في النجاح؟ فالجين والكائن الحي والجماعة ليست دائما إجابات متنافسة عن سؤال واحد بعينه. كما أن نظرية الانتخاب على مستوى النوع نقاش متخصص يتعلق بالفروق في نشوء الأنواع وانقراضها؛ وليست هي نفسها الدعوى القائلة إن الأعضاء والأخلاق قد نشأت «لخير النوع». [18]
وثمة غموض آخر في كلمة «البقاء». فطول عمر الفرد، وعدد نسله الناجح، وانتشار صفة ما، واستمرار نوع ما، أربعة أمور مختلفة. وفي التفسير الانتخابي لا يكفي مجرد البقاء حيا؛ بل يهم النجاح التكاثري، سواء كان مباشرا أو في إطار التأثير في الأقارب. كما أن «الأصلح» في هذا السياق يعني الأكثر نجاحا في ظروف بيولوجية معينة، لا الأكثر نبلا أو أخلاقية. [19]
ومن ثم، يمكن لصفة أن تزداد شيوعا في جماعة من دون أن تضمن إنقاذ تلك الجماعة أو النوع من الانقراض. بل إن النجاح الراهن نفسه لا يضمن المستقبل. والتعبير المجازي «تكيّف معي كي تبقى» مفهوم إذا استُخدم لتفسير تفاوت النجاح؛ أما إذا جعل الطبيعة مخططا يسعى إلى حفظ النوع، فإنه يصبح مضللا. فلا ينبغي إحلال غاية إنقاذ النوع محل آلية التفاوت في التكاثر.
تقول محاضرة «المعنى الدارويني للأخلاق» إن داروين اكتفى ببيولوجيا أعضاء الجسد، وإن آخرين وسعوا نظريته لاحقا لتشمل علم النفس والأخلاق. وهذه الرواية التاريخية غير صحيحة. ففي «أصل الإنسان» يناقش داروين الحس الأخلاقي والضمير والغرائز الاجتماعية والقدرات العقلية. وفي الفصل الخامس يتناول أيضا صعوبة شديدة الشبه بمثال ملكيان: فقد تكون التضحية مكلفة للفرد، بينما تكون الجماعة التي تضم أفرادا متعاونين وشجعانا أكثر نجاحا في منافستها مع جماعة أخرى. [20]، ،[21]
وهذا التداخل مهم: فمشكلة الكلفة الفردية للتعاون لم تُكتشف خارج نظرية التطور أو في مواجهتها؛ بل هي من مسائلها القديمة. ومع ذلك، فإن «الجماعة الأكثر نجاحا» في منافستها مع جماعة أخرى ليست هي «النوع البشري بأسره». بل قد يكون نجاح جماعة ما على حساب جماعة أخرى من النوع نفسه.
كما لا ينبغي أن توحي المقابلة بين الأعضاء «البيولوجية» والقدرات «العقلية والنفسية» بأن العقل يقع خارج نطاق التطور البيولوجي. فالسلوك والقدرات المعرفية يمكن أيضا دراستهما من منظور تطوري. ومن جهة أخرى، لا يقتصر التعاون وأسس التعاطف على الإنسان؛ فدراسات سلوك الحيوان، ومنها أعمال فرانس دي فال، تبحث في أوجه الاستمرارية بين الأنواع. ولا يعني ذلك أن الحيوانات تمتلك جميع صور الحكم الأخلاقي البشري. [22]، ،[23]
قبل تقييم التفاصيل، ينبغي توضيح الدور الذي تؤديه هذه الأمثلة في الحجة. يستعين ملكيان بالغشاء بين أصابع البط، وبنية العين، ونطاق السمع، وأقدام الماعز الجبلي، ومثال العمى لتوضيح فكرة عامة: فالصفات النافعة تساعد الكائنات الحية على الاستمرار، وقد يجعل غيابها على مستوى الجماعة البقاء أكثر صعوبة؛ ثم يضع الأخلاق في الفئة نفسها. وهذا القياس مفهوم بوصفه طريقة لطرح السؤال، لكن كون خاصية ما نافعة في الحاضر لا يكفي وحده للاستنتاج بأنها انتُخبت تحديدا بسبب هذه المنفعة، أو أن غيابها كان سيؤدي حتما إلى الانقراض.[24]، [25]، [26]
بعض تفاصيل هذه الأمثلة أخطاء حقيقية لكنها فرعية، ولا ينبغي تحميلها ثقل الحجة. فمثلا، الرقم «۱۶ إلى ۴۰۰۰» غير صحيح بوصفه النطاق الكامل للسمع البشري؛ إذ يُذكر عادة أن نطاق السمع لدى الإنسان الشاب السليم يقارب ۲۰ إلى ۲۰ ألف هرتز. ومع ذلك، يورد ملكيان هذا الرقم نفسه بعبارة «إن لم أكن مخطئا»؛ ولذلك فمن الأفضل اعتباره زلة رقمية في حديث شفهي، لا أساسا للنقد الرئيس. والنقطة الأهم هي أن عدم سماعنا للترددات الواقعة خارج نطاق السمع البشري لا يثبت، في حد ذاته، أن أي نطاق سمع آخر يتعارض مع بقاء الإنسان.[27]، [28]
والحذر نفسه مطلوب فيما يتعلق بالمقاييس الزمنية والتشبيهات النَّسَبية. فالأرقام العامة من قبيل «۱۰۰ إلى ۸۰۰ مليون سنة»، من دون تحديد الصفة والسلالة المعنيتين، لا تشكل تفسيرا علميا دقيقا؛ وإذا فُهمت عبارة «الأرانب والخيول نشأ بعضها من بعض» حرفيا، فينبغي تصحيحها بالإحالة إلى السلف المشترك، لا إلى تحول نوع معاصر إلى نوع معاصر آخر. وهذه النقاط ليست حاسمة لأطروحة المقالة الرئيسة، لكنها تبيّن أن الصياغة العلمية للأمثلة ينبغي أن تنتقل من اللغة التقريبية لمحاضرة شفوية إلى لغة أدق في البيولوجيا التطورية.[29]، [30]
وفي الوقت نفسه، فإن أصل تنبيه ملكيان إلى المقياس الزمني صحيح: فكثير من التغيرات التطورية يحدث على مقاييس لا يمكن قياسها بخبرة عمر إنساني واحد. لكن لا يلزم من ذلك أن جميع العمليات التطورية تحتاج بالضرورة إلى ملايين السنين. والتقرير عن نشوء نوع هجين لدى عصافير داروين خلال بضعة أجيال مثال على هذا التنوع الزمني؛ وهو حالة خاصة لا ينبغي اعتبارها نموذجا لكل عمليات نشوء الأنواع.[31]، [32]
ويوضح مثال الإنسان الكفيف أيضا نقطة محدودة: ففقدان قدرة بعينها لا يمنع بالضرورة الفرد من أن يعيش عمرا طويلا. لكن لا يمكن الاستدلال من هذا المثال على الانقراض الحتمي للبشر إذا فقد الجميع البصر؛ فمثل هذا الافتراض يتوقف على البيئة والمؤسسات الاجتماعية وإمكان التعويض بحواس أخرى. كما أن قياس الشخص الكفيف على الشخص غير الأخلاقي، إذا امتد أكثر مما ينبغي، يخلط بين مسألتين مختلفتين.
إذن، فالمسألة الرئيسة في هذا القسم ليست بضعة أرقام وتشبيهات متفرقة، بل مشكلة منهجية: لا يمكن أن نعيد مباشرة بناء قصة حاسمة عن منشأ خاصية ما انطلاقا من وظيفتها النافعة في الحاضر. وقد استهدف نقد غولد ولوونتن الشهير للتكيفوية المفرطة تحديدا هذا التسرع في تحويل الوظائف الممكنة إلى تفسيرات حاسمة للمنشأ. فقد تكون الصفة منتجا جانبيا أو نتيجة لقيود نمائية أو بنيوية، ثم تكتسب لاحقا وظيفة جديدة. وفي حالة الأخلاق أيضا، لا بد من بيان آليات محددة وتقديم أدلة مستقلة؛ فالمنفعة الاجتماعية وحدها لا تثبت تاريخا انتخابيا.[33]
في رواية «المعنى الدارويني للأخلاق»، يُقدَّم دوكينز بوصفه المرحلة التالية في تاريخ التفسير: كما لو أن داروين كان يعتبر النوع وحدة الانتخاب، ثم نقل دوكينز مركز الاهتمام إلى الجين. وفي السياق نفسه، يُقال أيضا إن دوكينز حصل على «جائزة نوبل في البيولوجيا». والادعاء الثاني خاطئ بوضوح: فدوكينز ليس حائزا على جائزة نوبل، ولا توجد جائزة مستقلة باسم «نوبل في البيولوجيا». ولأن هذا الخطأ لا يؤدي أي دور في الحجة الفلسفية، ينبغي تصحيحه من دون منحه وزنا أكبر مما يستحق.[34]، [35]
أما الادعاء الأول فصحيح جزئيا، لكنه مبسط أكثر مما ينبغي. فقد صاغ «الجين الأناني» في ۱۹۷۶ الرؤية المتمحورة حول الجين صياغة شديدة التأثير وأسهم في نشرها؛ لكن هذه الرؤية لم تكن ثمرة انتقال مفاجئ من «نوع داروين» إلى «جين دوكينز». فقد مهّدت أبحاث علم وراثة الجماعات وأعمال هاملتون، قبل صدور الكتاب، الطريق لها. وفي هذا الإطار، لا يكون الجين فاعلا واعيا؛ بل تتمثل المسألة في ازدياد حصة النسخ الوراثية في الأجيال اللاحقة. ويمكن للأنانية المجازية على هذا المستوى أن تقترن بسلوك مساعد على مستوى الكائن الحي. [36]، ،[37]
ولهذه النقطة أهمية في مناقشة الدافعية. فتفسير استقرار نزعة ما لأنها ساعدت على انتشار النسخ الجينية لا يثبت أن الشخص يساعد الآخرين الآن بقصد نشر جيناته. فالسبب التاريخي لنشوء قدرة ما والدافع الفعلي إلى استخدامها مسألتان مختلفتان. ولا يمكن تحويل محبة المرء لطفله أو شفقته على معاناة الآخر إلى دافع خفي وأناني لمجرد ذكر وظيفتها التطورية. [38]، ،[39]
تغفل رواية «يتضرر الفرد لكي يبقى النوع» أحد أهم إنجازات النظريات الحديثة في التعاون: الآليات التي يمكن بها لسلوك مكلف أن يستقر من دون افتراض إنقاذ النوع بأسره. ولم تُشرح هذه النظريات في هاتين المحاضرتين؛ وإيرادها هنا استكمال وتصحيح لسياق النقاش، لا نسبة لها إلى ملكيان.
قدّم هاملتون في مقالتين عام ۱۹۶۴ نظرية لتأثير السلوك الاجتماعي في الأقارب. وفي الصيغة المبسطة لقاعدة هاملتون، يمكن أن يخضع السلوك المساعد للانتخاب إذا كانت المنفعة التكاثرية للمتلقي، موزونة بدرجة القرابة، أكبر من الكلفة التكاثرية للمساعد: rB > C. وتأخذ «اللياقة الشاملة» في الحسبان أثر السلوك في تكاثر الفرد نفسه وأثره الموزون في الآخرين. ولهذه الصيغة المبسطة شروط وافتراضات؛ وهي ليست معادلة لحساب القيمة الأخلاقية. [40]
وبعبارة أوضح، قد يضر سلوك ما بالتكاثر المباشر للفرد، لكنه يساعد أقارب يُرجّح أن يحملوا نسخا وراثية مشتركة معه. ولا يلزم أن يعرف الحيوان هذا الحساب، كما لا يلزم أن يكون خير النوع بأسره غاية للآلية. ولا يمكن كذلك استنباط تبرير أخلاقي للمحاباة على أساس القرابة من هذه النظرية.
صاغ تريفرز عام ۱۹۷۱ مفهوم «الإيثار المتبادل»: فقد يُقابل العون المقدم اليوم بعون في المستقبل، في ظروف من قبيل إمكان تكرار التفاعل والتصدي للغش. وفي مثل هذا النموذج، لا تكون الكلفة القصيرة الأمد بالضرورة خسارة صافية على المدى الطويل. ولهذا السبب، تميّز بعض الاصطلاحات الحديثة بين التعاون المتبادل النافع للطرفين والإيثار البيولوجي الذي ينطوي على كلفة صافية. ولا ينبغي للاسم التاريخي للنظرية أن يحجب هذا الفرق. [41]، ،[42]
كما أن السمعة الاجتماعية، واختيار الشريك، وشبكات التفاعل عوامل مهمة: فقد يُنظر إلى من يساعد الآخرين بوصفه شريكا أكثر جاذبية، أو قد ينتفع في المستقبل من مساعدة الآخرين. وقد تناول نواك في مقالته عام ۲۰۰۶ عدة آليات للتعاون ضمن نماذج محددة. وتشرح هذه النماذج شروط إمكان التعاون؛ ولا يثبت أي منها أن كل من يقدم المساعدة ينتفع في كل موقف. [43]
ويأخذ الانتخاب الجماعي والانتخاب متعدد المستويات المسألة على محمل الجد أيضا. ففي نموذج ما، قد يتمتع الأفراد الأقل تعاونا بميزة داخل كل جماعة، بينما تكون الجماعات الأكثر تعاونا أنجح في التنافس بين الجماعات. ويتوقف استقرار التعاون على نسبة هذه القوى، وكيفية تشكل الجماعات، وانتقال الصفات؛ ولا تكفي مجرد المنفعة للجماعة. وبعض صيغ انتقاء الأقارب والانتخاب متعدد المستويات تمثيلات رياضية مترابطة أو متكافئة لعملية واحدة؛ ولا يزال النقاش قائما حول حدود هذا التكافؤ وأفضل استخداماته التفسيرية. [44]، ،[45]
ومن ثم، فإن تصحيح كلام ملكيان لا يعني حذف الجماعة من البيولوجيا. والتصحيح الضروري هو ألا تُعامل «الجماعة» و«النوع» و«البشرية جمعاء» بوصفها شيئا واحدا، وألا تحل المنفعة الجماعية محل إثبات آلية الانتخاب.
لا يتطابق «الإيثار» في البيولوجيا مع معناه الأخلاقي المتداول. فالتعريف البيولوجي يقوم على الكلفة والمنفعة التكاثريتين للسلوك؛ ولا يحكم على النية الواعية أو الصواب الأخلاقي. فقد يكون سلوك بلا قصد أخلاقي إيثاريا بالمعنى البيولوجي؛ وقد يكون السلوك الصحيح أخلاقيا نافعا لفاعله أيضا. [46]، ،[47]
ولذلك لا يمكن الانتقال مباشرة من تفسير التعاون إلى تفسير كامل للعدالة والصدق والوفاء بالعهد والتواضع والشفقة؛ وهي الفضائل التي ترد مجتمعة في نهاية محاضرة «المعنى الدارويني للأخلاق». فلكل منها تاريخها في التعلم، وأشكالها الثقافية، ومسألتها المعيارية الخاصة. بل إن تعزيز التعاون قد يوضع في خدمة جماعة ظالمة. والتضامن داخل الجماعة، من دون اعتبار لكيفية معاملة من هم خارجها، ليس معيارا كافيا للأخلاقية.
وفي الدراسات الإنسانية، للثقافة والمؤسسات دور جدي. فقد بحثت دراسة هنريش وزملائه، في خمس عشرة جماعة سكانية، الفروق في سلوك الإنصاف والعقاب وعلاقتها بمتغيرات اجتماعية. وهذه النتائج علاقات تجريبية؛ وليست إثباتا أن مؤسسة بعينها «تخلق الأخلاق» بمفردها. ومع ذلك، فهي مهمة للابتعاد عن رواية موحدة ومحض جينية للأخلاق. [48]
وتسأل نظرية الانتخاب الجماعي الثقافي أيضا عما إذا كانت القواعد والمؤسسات التي تنتقل بين الأجيال والجماعات يمكن أن تنتشر في سياق التنافس الاجتماعي. وقد دافع ريتشرسون وزملاؤه عن أهمية هذه النظرية؛ لكن مقدار إسهامها في تفسير التعاون البشري موضع خلاف. ولا يحتاج القارئ إلى اعتبار أحد هذه الأطر التفسير النهائي للأخلاق كلها كي يقبل ضرورة دراسة الثقافة والمؤسسات والتعلم والبيولوجيا معا. [49]
وبالمثل، ليس علم النفس التطوري مجموعة متجانسة تماما. فالفرضية القائلة إن قدرة نفسية ما تكيّف تطوري تحتاج إلى أدلة وإلى مقارنتها بتفسيرات بديلة. والقصة التي تصف سلوكا ما بأنه كان «نافعا» للأسلاف ليست بعدُ اختبارا علميا لتلك الفرضية. [50]
ومن ثم فإن عبارة «الأخلاق فقط ... تمنع انقراض الجنس البشري» في محاضرة «المعنى الدارويني للأخلاق» اختزالية أكثر مما ينبغي، كما تنطوي على دعوى ضرورة غير مثبتة. والأكثر قابلية للدفاع أن نقول إن القدرات الداخلة في الأخلاق والتعاون لها تاريخ تطوري؛ لكن لا يمكن اختزال كل مضمون الأخلاق، وجميع وظائفها الراهنة، وكل أسباب مشروعيتها في حفظ النوع.
في «الداروينية الاجتماعية والأخلاق»، ينتقل ملكيان من مثال الجندي الشجاع إلى قلق أعم: فقد تكون السلوكيات النافعة للجماعة مكلفة للفاعل، وقد يُحرم الإنسان الأخلاقي في الحياة الاجتماعية من فرص الثروة أو السلطة أو الشهرة أو الأمان. ويبرز هذا الجزء المشكلة الحقيقية المتمثلة في تعارض المصلحة الفردية مع الإلزام الأخلاقي. ومع ذلك، ينبغي التمييز بين الإمكان والقانون العام: فكون الشجاعة تزيد الخطر في موقف ما، أو كون الصدق يفوّت فرصة غير مشروعة، ليس هو نفسه الادعاء بأن ازدياد المرء أخلاقية يقلل دائما أو غالبا جميع أشكال نجاحه الشخصي.
أما الادعاء التاريخي بشأن «أكثر» الأشخاص الأخلاقيين، ثم التعبير الجازم بأن المرء «كلما ازداد أخلاقية» انخفض نصيبه من الثروة والسلطة والشهرة والمحبوبية وحتى الشهادات الجامعية، فلا تقدم محاضرة «الداروينية الاجتماعية والأخلاق» سندا تجريبيا محددا له. فلا بد من تعريف الفضيلة، ومؤشر المنفعة، والمجتمع، والفترة الزمنية. وهذا التعميم، إذا أُخذ على إطلاقه، غير صحيح؛ أما الصيغة الإحصائية القائلة بـ«الأكثرية» فلم تثبتها المصادر المقدمة. [51]
فقد وجدت دراسة إريكسون وزملائه، مثلا، في البيانات التي فحصتها علاقات بين السلوك الاجتماعي والدخل وعدد الأبناء لا تنسجم مع التوقع البسيط القائل إن «الأنانية تحقق دائما منفعة أكبر». وهذه الدراسة ليست، من جهة، مقياسا لجميع الفضائل، ولا تضمن، من جهة أخرى، أن السخاء سبب نجاح كل فرد. وتكمن قيمتها للنقاش الحالي في تقييد الحكم العام القائل إن الأشخاص الأخلاقيين يتضررون بالضرورة. [52]
كما أن إحالة محاضرة «الداروينية الاجتماعية والأخلاق» إلى «مقالة هايك الشهيرة» تحتاج إلى مزيد من التدقيق. فالعنوان الإنجليزي «لماذا يصل الأسوأ إلى القمة» هو عنوان الفصل العاشر من «الطريق إلى العبودية»؛ وربما كان ملكيان يقصد ترجمة ذلك الفصل أو نشره مستقلا. يناقش هايك هناك آليات السلطة في الأنظمة الشمولية، لا قانونا عاما للعلاقة بين الدناءة والنجاح في كل نظام سياسي. ويمكن لهذا المصدر أن يضيء سؤالا مؤسسيا؛ لكنه لا يكفي لإثبات ذلك التعميم العالمي. [53]، ،[54]
ومع كل هذه التصحيحات، يبقى جوهر المشكلة قائما: فقد يفوّت الصدق فرصة لتحقيق منفعة غير مشروعة؛ وقد تؤدي مقاومة الظلم إلى السجن أو الموت؛ وقد لا يقابل العون المقدم للآخر بعون مماثل. ولا ينبغي للدفاع عن الأخلاق أن ينكر هذه الأكلاف. لكن وجود الكلفة في بعض الحالات يختلف عن ادعاء الحرمان الضروري في جميع الحالات.
كما أن تشبيه الشخص غير الأخلاقي بمن يستفيد من أخلاق الآخرين يقترب من المشكلة المعروفة بـ«الركوب المجاني». فقد ينتفع الشخص من الثقة والتعاون العامين من دون أن يدفع كلفة الالتزام بالقواعد. وتسأل نظريات التعاون تحديدا عن الآليات التي تحول دون انتشار هذه الاستراتيجية. فقد يجعل التعرف إلى المخالف أو معاقبته أو تغيير الشريك مثل هذا السلوك مكلفا؛ وقد يظل الغش، في مؤسسة مختلة، مربحا. ومن ثم لا تعتمد النتيجة الاجتماعية على نفسية الأفراد وحدها. [55]، ،[56]
حتى لو كان المنشأ الانتخابي لنزعة ما معلوما تماما، فلا يمكن بعدُ الانتقال منه إلى كونها خيّرة أو ملزمة. فالنجاح التكاثري معيار وصفي؛ والقيمة الأخلاقية معيار معياري. ولذلك فإن كون سلوك ما يسهم في استقرار الجماعة لا يشكل، بمفرده، سببا كافيا للقيام به. فقد تصبح الجماعة أكثر استقرارا أيضا بقمع المعارضين؛ والمسألة الأخلاقية هي تحديدا: أي نوع من الاستقرار مقبول، وبأي كلفة؟
ويتصل تحذير هيوم الشهير بشأن الانتقال من «الكائن» إلى «الواجب» بهذه الحاجة إلى الحجة: فلا بد من بيان كيفية دخول النتيجة المعيارية في الاستدلال. ولاستنتاج واجب أخلاقي من الآثار الطبيعية للسلوك نحتاج إلى مقدمة معيارية؛ من قبيل تحديد المصالح التي ينبغي مراعاتها وسبب ذلك. ولا تقدم نظرية الانتخاب الطبيعي نفسها هذه المقدمة. [57]، ،[58]، ،[59]
ولا يتطابق مصطلح «المغالطة الطبيعية» في معناه التاريخي عند مور مع مسألة هيوم. فقد كان مور في «مبادئ الأخلاق» يعارض مساواة الخير بخصائص أخرى. وفي الاستعمال المعاصر، يُستخدم هذا المصطلح أحيانا للدلالة على استنتاج «الخير» من «الطبيعي»؛ وللدقة ينبغي الفصل بين هذين النقاشين. كما أن نقد مور لا يُعد في الفلسفة المعاصرة حجة نهائية ضد جميع أشكال الطبيعية الأخلاقية. [60]، ،[61]
وفي هذه النقطة، توضح المقابلة أمرا مهما يصب في صالح ملكيان: فهو نفسه يقبل أنه إذا اقتصر القول على أن «الأخلاق أسهمت في بقاء النوع البشري»، فإن الفرد الذي يتعين عليه دفع الكلفة لا يزال يفتقر إلى سبب كاف للالتزام العملي. وهذا التصريح يقيّد جزءا من النقد المتعلق بالدافعية ويجعله أدق. لكن الدافعية والتبرير، من الناحية الفلسفية، يظلان أمرين مختلفين: فما يجعلني قادرا أو راغبا في التصرف وفقا لقيمة أخلاقية يختلف عما يجعل ذلك التصرف مبررا أو ملزما. وعدم كفاية حجة بقاء النوع لا يعني غياب جميع الأسباب الأخلاقية.[62]
والاستنتاج في الاتجاه المعاكس يواجه مشكلة أيضا. فمن كون التعاطف ذا تاريخ طبيعي لا يمكن استنتاج أن المعاناة التي يستجيب لها التعاطف غير مهمة. ومن كون القدرة على الاستدلال ذات منشأ طبيعي لا يمكن نفي حجية جميع الاستدلالات. وفي تقييم اعتقاد ما، تهمنا عملية تشكله وأسبابه الحالية معا؛ ومجرد ذكر المنشأ لا يحل محل أي منهما.
وفي محاضرة «المعنى الدارويني للأخلاق»، تحتمل عبارة «نافعة لكنها ليست مقدسة» عدة قراءات. فإذا كان المقصود أن التفسير التطوري لنشوء النزعات لا يحتاج إلى افتراض تدخل فوق طبيعي، فهذا قول محدود ومفهوم. لكن الكفاية المحتملة لتفسير طبيعي لنشوء قدرة ما لا تستلزم نفي كل أساس لاهوتي أو كل حقيقة أخلاقية. فهذه الأسس تحتاج إلى حجج مستقلة. وإذا كان المقصود بـ«المقدس» القيمة الذاتية أو الحرمة أو الإلزام، فإن الانتقال من الوظيفة البيولوجية إلى نفي ذلك غير مبرر من دون مقدمة إضافية.
كما ينبغي التمييز بين «انتُخبت هذه الأخلاق من أجل البقاء» و«لا قيمة للأخلاق إلا من أجل البقاء». فالأولى، إذا توافرت الأدلة، تقرير عن تاريخ قدرة ما؛ أما الثانية فتعريف أو نظرية في القيمة. والرواية المقدمة تختصر هذه المسافة في مواضع عدة، لكنها لا تقدم الدليل اللازم لإلغائها.
يمكن طرح اعتراض أقوى من القول: «الأخلاق طبيعية، إذن فهي فاقدة للحجية». فإذا كانت آلية تشكل اعتقاد ما غير مبالية أساسا بصدقه، فقد تؤدي معرفتنا بهذه الآلية إلى خفض ثقتنا به. وهذه الحجة تتعلق بموثوقية الاعتقاد، لا بمجرد منشئه الطبيعي.
تطرح شارون ستريت في مقالتها عام ۲۰۰۶ المشكلة أمام النظريات التي ترى الحقائق القيمية مستقلة عن مواقفنا: فإذا كان الانتخاب الطبيعي قد شكّل نزعاتنا التقويمية بسبب آثارها في اللياقة، فما العلاقة بينها وبين الحقيقة الأخلاقية المستقلة؟ إن كانت العلاقة مجرد مصادفة، صار من الصعب تبرير ثقتنا؛ أما الادعاء بأن الانتخاب الطبيعي كان يتعقب الحقيقة الأخلاقية فيحتاج هو الآخر إلى تفسير. ويتوجه هذا التحدي إلى صور من الواقعية الأخلاقية؛ ولا تتمثل نتيجته البسيطة في أنه «لا يوجد أي حكم أخلاقي مبرر». [63]
ويتناول ريتشارد جويس أيضا في «تطور الأخلاق» آثار المنشأ التطوري في تبرير المعتقدات الأخلاقية. وتُسمى هذه المناقشات عادة «حجج التقويض التطورية». ولا ينبغي مساواتها بنتيجة قطعية للعلم التجريبي أو بالادعاء أن كل باحث في الأخلاق التطورية شكاك. [64]
والردود على ذلك جادة أيضا: فقد لا يكون كل مضمون المعتقدات الأخلاقية نتاجا مباشرا للانتخاب؛ وربما تتيح القدرات العامة على الاستدلال والمعرفة تصحيح النزعات الأولية؛ أو ربما ترتبط، ضمن نظرية طبيعية، بعض الحقائق المتعلقة بالمعاناة والازدهار بما تكشفه قدراتنا التطورية. ويرد الناقد بأن أدوات التصحيح نفسها ربما تأثرت بالتاريخ ذاته. ولا يزال الخلاف قائما حول مدى هذا التأثير وإمكان الثقة المبررة. [65]
وعليه، فالمسألة الحقيقية ليست «هل للأخلاق تاريخ طبيعي؟»؛ بل السؤال الأدق هو: أي اعتقاد تشكّل، وبأي آلية، ولماذا ينبغي اعتبار تلك الآلية موثوقة أو غير موثوقة، وما الأسباب التي تبقى للاعتقاد بعد إعادة النظر؟
تجيب مقابلة «الداروينية وأخلاق الفضيلة» هنا مباشرة عن جوهر المشكلة. يقول ملكيان إن مجرد كون الأخلاق قد أدت دورا في بقاء النوع البشري لا يكفي لإقناع الفرد. ومثال الزواج مخصص لتوضيح هذه الفجوة: فقد يقبل شخص أن الزواج أدى دورا في بقاء البشر، لكنه يقول إن هذه الحقيقة لا تستلزم بعدُ أن أتزوج أنا شخصيا. وبالقياس نفسه، فإن الدور التطوري للأخلاق ليس جوابا كاملا عن سؤال «لماذا ينبغي لي أن أتحمل كلفة العيش الأخلاقي؟». ويلجأ ملكيان في هذا المستوى إلى أخلاق الفضيلة برؤية عرفانية لتفسير الدوافع والشروط الداخلية اللازمة للالتزام العملي.[66]
وفي محاضرة «الداروينية الاجتماعية والأخلاق» أيضا، قد تؤدي معرفة أن الأخلاق تخدم النوع البشري إلى فقدان الفرد دافعيته. وهذا القول قابل للدفاع عنه بوصفه إمكانا نفسيا: فقد يشعر بعض الأشخاص بأنهم خُدعوا. لكن المحاضرة لا تقدم دليلا على وجود قانون عام يتعلق بأثر تعليم التطور في الدافعية. وقد يرى آخرون، مع معرفتهم بالمنشأ الطبيعي للتعاطف، أنه جزء من الحياة الإنسانية ويستمرون في إضفاء القيمة عليه. [67]
وإذا استُنتج من معرفة المنشأ التطوري للأخلاق أن التضحية عديمة القيمة للفرد، فإن هذا الاستنتاج ينطوي على مقدمة خفية: لا يستحق شيء أن نسعى إليه إلا إذا عادت منفعته إليّ أنا. ولا تثبت نظرية التطور هذه المقدمة. فإذا قبلناها، يكون التعارض بين الأخلاق والمصلحة الشخصية قد حُسم منذ البداية لمصلحة المنفعة؛ وإذا لم نقبلها، وجب علينا مناقشة وزن الأسباب المتعلقة بالآخرين.
ولا ينبغي إنهاء هذا النقاش بوعد مفاده أن «الأخلاق ستكون دائما في النهاية لمصلحتك». فهذا الوعد لا يكون صادقا أحيانا. وقد تستطيع أخلاق الفضيلة العرفانية، إذا نجحت، تفسير كيفية نشوء شخصية ودافعية تجعل تحمل هذه الكلفة أيسر على الفرد؛ لكن المشكلة الفلسفية الأصعب تظل قائمة: هل يمكن لمعاناة الآخر، أو حقه، أو إمكان تبرير سلوكي أمامه، أن تشكل سببا لي حتى حين لا تكون مصلحتي النهائية مضمونة؟ ولا تتطابق الإجابات العواقبية والواجبية والتعاقدية والفضائلية هنا؛ ولا يمكن استخراج أي منها بمجرد معادلة الانتخاب الطبيعي.
وفي الوقت نفسه، تطرح مسألة مؤسسية. فإذا كان مجتمع ما يعتمد في بقائه على أشخاص يتحملون كلفة الصدق والاعتراض، فينبغي أن نسأل لماذا تفرض المؤسسات عليهم هذه الكلفة. ويمكن لحماية المبلغين عن المخالفات، وتقييد السلطة، وتقليل مكاسب الغش أن تقلص الفجوة بين الأخلاق والمصلحة الشخصية. وتحتاج هذه المقترحات إلى الدفاع عن قيم مثل العدالة وتقليل الضرر؛ لكنها تبين أن الإجابة عن المشكلة لا تقتصر على وعظ الفرد المتضرر.
يمكن اعتبار التطور جزءا من تفسير المواد الأولية للأخلاق: القدرة على الإحساس، والاعتماد الاجتماعي المتبادل، والتعلم، والاهتمام بالآخر. ولا تحتاج هذه الصورة إلى «جين للعدالة»، ولا تفترض أن العقل والثقافة منفصلان عن الطبيعة. فالقدرات ذات التاريخ الطبيعي يمكن أن تُستخدم في صور جديدة من الاستدلال والتعليم وبناء المؤسسات.
وهذه القدرات نفسها تفتح باب نقد النزعات. فقد يتعارض الميل إلى مساندة المقربين مع العدالة المحايدة؛ وقد يؤدي التضامن الجماعي إلى استبعاد من هم خارج الجماعة؛ وقد تفضي الاستجابة الفورية للغش إلى عقاب غير متناسب. وبدلا من تقديس كل ما له جذور طبيعية أو رفضه، ينبغي تقييم كل نزعة في سياقها المحدد وعلى أساس الحجة.
والدعوى المهمة ليست أن الإنسان أصبح بلا ماض أو خرج من التطور. بل إن الماضي السببي لا يصدر، بمفرده، الحكم النهائي بشأن تبرير السلوك الراهن. وإمكان إعادة النظر نفسه موضوع للفحص؛ ولا يمكن إسقاط حجيته بمجرد التذكير بمنشئه الطبيعي.
تجعل مقابلة «الداروينية وأخلاق الفضيلة» الصورة الفلسفية لموقف ملكيان أدق. فهو يتقبّل شخصيا التفسير الدارويني لمنشأ الأخلاق، لكنه لا يرى أن دور الأخلاق في بقاء النوع البشري كاف لإيجاد الالتزام العملي لدى الفرد؛ ولمعالجة مشكلة الالتزام يلجأ إلى أخلاق الفضيلة برؤية عرفانية. وفي المقابلة نفسها يؤكد أيضا أن قبول نظرية داروين البيولوجية، في رأيه، لا يُلزم المرء بفلسفة أو دين أو نظرية أخلاقية بعينها. ولذلك فإن إعادة البناء التي تصوره كما لو أنه ينتقل مباشرة من «نشأت الأخلاق من أجل البقاء» إلى «إذن ينبغي للفرد أن يعيش حياة أخلاقية» ليست منصفة.[68]
ولا يلغي هذا التصحيح الفلسفي النقد العلمي الذي تقدمه المقالة. ففي المقابلة نفسها، لا يزال ملكيان يفسر بقاء البشر الذين يضفون قيمة على الأخلاق، وأن العيش الأخلاقي أدى دورا في بقاء النوع البشري، ويرى الداروينية في هذا السياق متعلقة بالنوع لا بالفرد. وهذه الصياغة نفسها هي التي تحتاج إلى فحص بيولوجي. فلا يمكن اختزال الانتخاب الطبيعي في إنقاذ النوع؛ إذ إن الفروق بين الأفراد والنجاح التكاثري عنصران أساسيان فيه، كما يُفسر التعاون عبر آليات متنوعة مثل انتقاء الأقارب والتفاعل المتبادل والعمليات متعددة المستويات. وينبغي أيضا تصحيح الرواية اللاماركية للزرافة وعدة ادعاءات تاريخية أو رقمية أخرى، لكن الثقل الرئيس للنقد يقع على هذه البنية التفسيرية نفسها، لا على الهفوات الفرعية.[69]
وعلى المستوى الفلسفي، ينبغي إبقاء ثلاث مسائل منفصلة: منشأ الأخلاق، والدافعية والالتزام العملي، والتبرير المعياري. وتبيّن المقابلة أن ملكيان يميّز بين المسألتين الأوليين؛ وهذه النقطة تعدّل جزءا من النقد الفلسفي وتجعله أكثر إنصافا. لكن الإجابة عن مشكلة الدافعية، حتى لو نجحت عبر أخلاق الفضيلة العرفانية، لا تجيب بعدُ، في حد ذاتها، عن سبب كون سلوك ما مبررا أخلاقيا أو ملزما. ومن جهة أخرى، لا ينتج المنشأ التطوري الإلزام الأخلاقي تلقائيا، ولا يبطله تلقائيا.
وبعد كل هذه التصحيحات، يصبح السؤال الرئيس أوضح: حتى إذا استطعنا تفسير كيف أصبح الإنسان كائنا يمتلك التعاطف والتعاون والحساسية الأخلاقية، فلا يزال علينا أن نسأل لماذا تكون بعض هذه النزعات مبررة، ولماذا ينبغي كبح بعضها الآخر، ولماذا ينبغي أن نظل ملتزمين بالأخلاق حين تكون مكلفة لنا. يفسر التطور جزءا من قصة المنشأ؛ وتفسر الشخصية والتربية جزءا من قصة الدافعية؛ لكن الإجابة عن سؤال «ماذا ينبغي أن نفعل، ولماذا؟» لا تزال تحتاج إلى حجة معيارية.
۱. ما القدرات الداخلة في الأخلاق التي نملك بشأنها أدلة تطورية قوية، وأين لا نزال نواجه فرضيات متنافسة؟
۲. ما المعيار الذي يمكن أن يجعل مساندة الأقارب مبررة داخل الأسرة، ويجعل الانحياز نفسه غير مبرر في التوظيف العام؟
۳. إذا كان التصرف الأخلاقي في حالة ما يلحق الضرر بالفرد، فما نوع السبب الذي يمكن أن يفسر له أهمية الآخرين من دون أن يعده بمنفعة شخصية مضمونة؟
۴. هل التعاطف والإنصاف طريقان إلى معرفة الحقائق الأخلاقية، أم أنهما مجرد نقطة انطلاق لأحكام ينبغي تصحيحها بالاستدلال؟ وكيف نحكم بين هذين الاحتمالين؟
۵. ما الذي يبيّن أن إعادة النظر العقلانية قادرة على تصحيح الانحياز التطوري أو الثقافي؟ وما الأخطاء التي قد تبقى كامنة في إعادة النظر نفسها؟
۶. ما المؤسسات التي تستطيع توزيع كلفة الأخلاق بصورة أكثر عدلا، بحيث لا يعتمد استقرار المجتمع على حرمان الذين يلتزمون بالقواعد؟
[1]مصطفى ملكيان، «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة»، صدانت. المصدر الأصلي: «تحليل منظومة أخلاق الفضيلة»، مقابلة مع علي وراميني، مجلة نگاه آفتاب، العدد ۱، مؤسسة سروش مولانا.
https://3danet.net/darvinism-and-virtue-ethics
[2]مصطفى ملكيان، «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة»، صدانت. المصدر الأصلي: «تحليل منظومة أخلاق الفضيلة»، مقابلة مع علي وراميني، مجلة نگاه آفتاب، العدد ۱، مؤسسة سروش مولانا.
https://3danet.net/darvinism-and-virtue-ethics
[3]مصطفى ملكيان، «المعنى الدارويني للأخلاق».
[4]مصطفى ملكيان، «الداروينية الاجتماعية والأخلاق»، محاضرات في علم النفس الأخلاقي، مؤسسة پرسش، شتاء ۱۳۹۴.
[5]مصطفى ملكيان، «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة»، صدانت. المصدر الأصلي: «تحليل منظومة أخلاق الفضيلة»، مقابلة مع علي وراميني، مجلة نگاه آفتاب، العدد ۱، مؤسسة سروش مولانا.
https://3danet.net/darvinism-and-virtue-ethics
[6]مصطفى ملكيان، «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة»، صدانت. المصدر الأصلي: «تحليل منظومة أخلاق الفضيلة»، مقابلة مع علي وراميني، مجلة نگاه آفتاب، العدد ۱، مؤسسة سروش مولانا.
https://3danet.net/darvinism-and-virtue-ethics
[7]مصطفى ملكيان، «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة»، صدانت. المصدر الأصلي: «تحليل منظومة أخلاق الفضيلة»، مقابلة مع علي وراميني، مجلة نگاه آفتاب، العدد ۱، مؤسسة سروش مولانا.
https://3danet.net/darvinism-and-virtue-ethics
[8]مصطفى ملكيان، «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة»، صدانت. المصدر الأصلي: «تحليل منظومة أخلاق الفضيلة»، مقابلة مع علي وراميني، مجلة نگاه آفتاب، العدد ۱، مؤسسة سروش مولانا.
https://3danet.net/darvinism-and-virtue-ethics
[9]FitzPatrick, W. J. “Morality and Evolutionary Biology.” Stanford Encyclopedia of Philosophy.
Especially sections 2, 3.2, and 4.1.
https://plato.stanford.edu/entries/morality-biology/
[10]مصطفى ملكيان، «المعنى الدارويني للأخلاق». الموضع: «ظلوا يمدّون أعناقهم».
[11]Lamarck, J.-B. (1809). Philosophie zoologique, vol. I, part I, ch. VII.
English text of chapter VII in Ian Johnston's translation, Vancouver Island University.
https://web.viu.ca/johnstoi/lamarck/lamarck7.htm
Historical translation: Hugh Elliot (trans.). (1914). London: Macmillan.
https://www.biodiversitylibrary.org/item/181612
[12]Darwin, C. (1872). The Origin of Species, 6th ed. London: John Murray, ch. VII, pp. 177–179.
Collated text at Darwin Online.
https://darwin-online.org.uk/Variorum/1872/1872-177-s.html
https://darwin-online.org.uk/Variorum/1872/1872-178-s.html
https://darwin-online.org.uk/Variorum/1872/1872-179-dns.html
[13]Darwin, C. (1872). The Origin of Species, 6th ed. London: John Murray, ch. VII, pp. 177–179.
Collated text at Darwin Online.
https://darwin-online.org.uk/Variorum/1872/1872-177-s.html
https://darwin-online.org.uk/Variorum/1872/1872-178-s.html
https://darwin-online.org.uk/Variorum/1872/1872-179-dns.html
[14]Cavener, D. R., Bond, M. L., Wu-Cavener, L., Lohay, G. G., Cavener, M. W., Hou, X., Pearce, D. L., & Lee, D. E. (2024). “Sexual dimorphisms in body proportions of Masai giraffes and the evolution of the giraffe’s neck.” Mammalian Biology, 104, 513–527.
https://doi.org/10.1007/s42991-024-00424-4
Open-access article.
https://link.springer.com/article/10.1007/s42991-024-00424-4
[15]مصطفى ملكيان، «المعنى الدارويني للأخلاق». الموضع: «ما وحدة كلام داروين وذرّته؟».
[16]Darwin, C. (1872). The Origin of Species, 6th ed. London: John Murray, ch. VII, pp. 177–179.
Collated text at Darwin Online.
https://darwin-online.org.uk/Variorum/1872/1872-177-s.html
https://darwin-online.org.uk/Variorum/1872/1872-178-s.html
https://darwin-online.org.uk/Variorum/1872/1872-179-dns.html
[17]Darwin, C. (1871). The Descent of Man, and Selection in Relation to Sex, vol. I. London: John Murray.
Especially chapters III–V, pp. 163–166. Full text.
https://darwin-online.org.uk/content/contentblock?basepage=1&itemID=F937.1&viewtype=side
[18]Lloyd, E. “Units and Levels of Selection.” Stanford Encyclopedia of Philosophy.
Especially sections 1 and 4.1–4.3.
https://plato.stanford.edu/entries/selection-units/
[19]Okasha, S. “Biological Altruism.” Stanford Encyclopedia of Philosophy.
Summer 2025 archive; especially the sections on definition, kin selection, and motivation.
https://plato.stanford.edu/archives/sum2025/entries/altruism-biological/
[20]مصطفى ملكيان، «المعنى الدارويني للأخلاق». الموضع: «توقف داروين عند هذا الحد».
[21]Darwin, C. (1871). The Descent of Man, and Selection in Relation to Sex, vol. I. London: John Murray.
Especially chapters III–V, pp. 163–166. Full text.
https://darwin-online.org.uk/content/contentblock?basepage=1&itemID=F937.1&viewtype=side
[22]مصطفى ملكيان، «المعنى الدارويني للأخلاق». الموضع: «لم يعد البشر مثل ... الحيوانات».
[23]de Waal, F. B. M. (2008). “Putting the Altruism Back into Altruism: The Evolution of Empathy.” Annual Review of Psychology, 59, 279–300.
https://doi.org/10.1146/annurev.psych.59.103006.093625
[24]مصطفى ملكيان، «المعنى الدارويني للأخلاق». الموضع: «لماذا البط» و«لماذا للكلاب عيون».
[25]Neitz, J., Geist, T., & Jacobs, G. H. (1989). “Color vision in the dog.” Visual Neuroscience, 3(2), 119–125.
https://doi.org/10.1017/S0952523800004430
[26]Jacobs, G. H., Deegan, J. F., II, & Neitz, J. (1998). “Photopigment basis for dichromatic color vision in cows, goats, and sheep.” Visual Neuroscience, 15(3), 581–584.
Article record.
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/9685209/
Full text.
[27]مصطفى ملكيان، «المعنى الدارويني للأخلاق». الموضع: «تسمع آذاننا الأصوات بين ۱۶ و۴۰۰۰».
[28]Sumner, C. J., Bergevin, C., Oxenham, A. J., & Shera, C. A. (2022). “What Makes Human Hearing Special?” Frontiers for Young Minds, 10, 708921.
Educational overview of the general human hearing range.
https://doi.org/10.3389/frym.2022.708921
[29]مصطفى ملكيان، «المعنى الدارويني للأخلاق». الموضع: المقاطع المتعلقة بالزرافة و«فيما يتعلق بالماعز الجبلي».
[30]Venditti, C., Meade, A., & Pagel, M. (2011). “Multiple routes to mammalian diversity.” Nature, 479, 393–396.
https://doi.org/10.1038/nature10516
University repository copy.
https://centaur.reading.ac.uk/29518/
Bibi, F. (2013). “A multi-calibrated mitochondrial phylogeny of extant Bovidae (Artiodactyla, Ruminantia) and the importance of the fossil record to systematics.” BMC Evolutionary Biology, 13, 166.
https://doi.org/10.1186/1471-2148-13-166
[31]مصطفى ملكيان، «المعنى الدارويني للأخلاق». الموضع: «لماذا، في هذه السنوات الـ۶۰–۷۰، لم...».
[32]Lamichhaney, S., Han, F., Webster, M. T., Andersson, L., Grant, B. R., & Grant, P. R. (2018). “Rapid hybrid speciation in Darwin’s finches.” Science, 359(6372), 224–228.
https://doi.org/10.1126/science.aao4593
Publisher educational page.
https://www.scienceintheclassroom.org/research-papers/hybrids-evolution-action
[33]Gould, S. J., & Lewontin, R. C. (1979). “The spandrels of San Marco and the Panglossian paradigm: a critique of the adaptationist programme.” Proceedings of the Royal Society of London B, 205, 581–598.
https://doi.org/10.1098/rspb.1979.0086
Gould, S. J. (1997). “The exaptive excellence of spandrels as a term and prototype.” PNAS, 94(20), 10750–10755.
https://doi.org/10.1073/pnas.94.20.10750
[34]مصطفى ملكيان، «المعنى الدارويني للأخلاق». الموضع: «دوكينز ... فاز بجائزة نوبل في علم الأحياء».
[35]Nobel Prize. “About the Nobel Prize” and “All Nobel Prizes.”
https://www.nobelprize.org/about/
https://www.nobelprize.org/prizes/lists/all-nobel-prizes/
Royal Society. “Professor Richard Dawkins FRS.”
https://royalsociety.org/people/richard-dawkins-11316/
[36]Dawkins, R. (1976). The Selfish Gene. Oxford: Oxford University Press.
Publisher page for the 40th anniversary edition.
https://www.oupjapan.co.jp/en/products/detail/15197
[37]Hamilton, W. D. (1964). “The genetical evolution of social behaviour. I” and “II.” Journal of Theoretical Biology, 7(1), 1–16 and 17–52.
https://doi.org/10.1016/0022-5193(64)90038-4
https://doi.org/10.1016/0022-5193(64)90039-6
Part I full text.
https://pdodds.w3.uvm.edu/files/papers/others/1964/hamilton1964a.pdf
Part II full text.
https://joelvelasco.net/teaching/167win10/Hamilton64b-thegeneticalevolutionofsocialbehavior.pdf
[38]Okasha, S. “Biological Altruism.” Stanford Encyclopedia of Philosophy.
Summer 2025 archive; especially the sections on definition, kin selection, and motivation.
https://plato.stanford.edu/archives/sum2025/entries/altruism-biological/
[39]de Waal, F. B. M. (2008). “Putting the Altruism Back into Altruism: The Evolution of Empathy.” Annual Review of Psychology, 59, 279–300.
https://doi.org/10.1146/annurev.psych.59.103006.093625
[40]Hamilton, W. D. (1964). “The genetical evolution of social behaviour. I” and “II.” Journal of Theoretical Biology, 7(1), 1–16 and 17–52.
https://doi.org/10.1016/0022-5193(64)90038-4
https://doi.org/10.1016/0022-5193(64)90039-6
Part I full text.
https://pdodds.w3.uvm.edu/files/papers/others/1964/hamilton1964a.pdf
Part II full text.
https://joelvelasco.net/teaching/167win10/Hamilton64b-thegeneticalevolutionofsocialbehavior.pdf
[41]Trivers, R. L. (1971). “The Evolution of Reciprocal Altruism.” The Quarterly Review of Biology, 46(1), 35–57.
https://doi.org/10.1086/406755
[42]West, S. A., El Mouden, C., & Gardner, A. (2011). “Sixteen common misconceptions about the evolution of cooperation in humans.” Evolution and Human Behavior, 32(4), 231–262.
https://doi.org/10.1016/j.evolhumbehav.2010.08.001
نسخة متاحة مجانا على موقع المؤلف.
https://gardner.wp.st-andrews.ac.uk/files/2015/05/WestElMoudenGardner_2011.pdf
[43]Nowak, M. A. (2006). “Five Rules for the Evolution of Cooperation.” Science, 314(5805), 1560–1563.
https://doi.org/10.1126/science.1133755
النص متاح مجانا.
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC3279745/
[44]Marshall, J. A. R. (2011). “Group selection and kin selection: formally equivalent approaches.” Trends in Ecology & Evolution, 26(7), 325–332.
https://doi.org/10.1016/j.tree.2011.04.008
[45]van Veelen, M., García, J., Sabelis, M. W., & Egas, M. (2012). “Group selection and inclusive fitness are not equivalent; the Price equation vs. models and statistics.” Journal of Theoretical Biology, 299, 64–80.
https://doi.org/10.1016/j.jtbi.2011.07.025
ولإعادة بناء أوسع لهذا الخلاف، انظر أيضا المصدر المذكور أعلاه بشأن الإيثار البيولوجي.
[46]Okasha, S. “Biological Altruism.” Stanford Encyclopedia of Philosophy.
أرشيف صيف 2025؛ ولا سيما الأقسام المتعلقة بالتعريف، وانتقاء الأقارب، والدافعية.
https://plato.stanford.edu/archives/sum2025/entries/altruism-biological/
[47]West, S. A., El Mouden, C., & Gardner, A. (2011). “Sixteen common misconceptions about the evolution of cooperation in humans.” Evolution and Human Behavior, 32(4), 231–262.
https://doi.org/10.1016/j.evolhumbehav.2010.08.001
نسخة متاحة مجانا على موقع المؤلف.
https://gardner.wp.st-andrews.ac.uk/files/2015/05/WestElMoudenGardner_2011.pdf
[48]Henrich, J., Ensminger, J., McElreath, R., Barr, A., Barrett, C., Bolyanatz, A., Cardenas, J. C., Gurven, M., Gwako, E., Henrich, N., Lesorogol, C., Marlowe, F., Tracer, D., & Ziker, J. (2010). “Markets, Religion, Community Size, and the Evolution of Fairness and Punishment.” Science, 327(5972), 1480–1484.
https://doi.org/10.1126/science.1182238
نسخة في مستودع الجامعة.
https://scholarworks.boisestate.edu/anthro_facpubs/8/
[49]Richerson, P., Baldini, R., Bell, A. V., Demps, K., Frost, K., Hillis, V., Mathew, S., Newton, E. K., Naar, N., Newson, L., Ross, C., Smaldino, P. E., Waring, T. M., & Zefferman, M. (2016). “Cultural group selection plays an essential role in explaining human cooperation: A sketch of the evidence.” Behavioral and Brain Sciences, 39, e30.
https://doi.org/10.1017/S0140525X1400106X
[50]Downes, S. M. “Evolutionary Psychology.” Stanford Encyclopedia of Philosophy.
https://plato.stanford.edu/entries/evolutionary-psychology/
[51]مصطفى ملكيان، «الداروينية الاجتماعية والأخلاق»، محاضرات في علم النفس الأخلاقي، مؤسسة پرسش، شتاء ۱۳۹۴. الموضع: «التاريخ يبيّن» و«لا شك في أن الإنسان كلما عاش حياة أكثر أخلاقية...».
[52]Eriksson, K., Vartanova, I., Strimling, P., & Simpson, B. (2020). “Generosity pays: Selfish people have fewer children and earn less money.” Journal of Personality and Social Psychology, 118(3), 532–544.
https://doi.org/10.1037/pspp0000213
سجل PubMed.
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/30265021/
[53]مصطفى ملكيان، «الداروينية الاجتماعية والأخلاق»، محاضرات في علم النفس الأخلاقي، مؤسسة پرسش، شتاء ۱۳۹۴. الموضع: «تذكروا مقالة هايك الشهيرة».
[54]Hayek, F. A. (1944). The Road to Serfdom, ch. 10, “Why the Worst Get on Top.”
Caldwell, B. (ed.). (2007). The Road to Serfdom: Text and Documents - The Definitive Edition. Chicago: University of Chicago Press.
صفحة الناشر.
https://press.uchicago.edu/ucp/books/book/chicago/R/bo4138549.html
نص الفصل.
https://liberpedia.net/t/Hayek-Why-the-worst-get-on-top.pdf
[55]West, S. A., El Mouden, C., & Gardner, A. (2011). “Sixteen common misconceptions about the evolution of cooperation in humans.” Evolution and Human Behavior, 32(4), 231–262.
https://doi.org/10.1016/j.evolhumbehav.2010.08.001
نسخة متاحة مجانا على موقع المؤلف.
https://gardner.wp.st-andrews.ac.uk/files/2015/05/WestElMoudenGardner_2011.pdf
[56]Nowak, M. A. (2006). “Five Rules for the Evolution of Cooperation.” Science, 314(5805), 1560–1563.
https://doi.org/10.1126/science.1133755
النص متاح مجانا.
https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC3279745/
[57]Hume, D. (1739–1740). A Treatise of Human Nature, Book III, Part I, Section I, paragraph 27 (T 3.1.1.27; SBN 469–470).
نص نقدي متاح على الإنترنت.
https://davidhume.org/texts/t/3/1/1
[58]Cavener, D. R., Bond, M. L., Wu-Cavener, L., Lohay, G. G., Cavener, M. W., Hou, X., Pearce, D. L., & Lee, D. E. (2024). “Sexual dimorphisms in body proportions of Masai giraffes and the evolution of the giraffe’s neck.” Mammalian Biology, 104, 513–527.
https://doi.org/10.1007/s42991-024-00424-4
مقالة متاحة مجانا.
https://link.springer.com/article/10.1007/s42991-024-00424-4
[59]Lamarck, J.-B. (1809). Philosophie zoologique, vol. I, part I, ch. VII.
النص الإنجليزي للفصل السابع في ترجمة Ian Johnston's، جامعة Vancouver Island.
https://web.viu.ca/johnstoi/lamarck/lamarck7.htm
الترجمة التاريخية: Hugh Elliot (trans.). (1914). London: Macmillan.
https://www.biodiversitylibrary.org/item/181612
[60]Moore, G. E. (1903). Principia Ethica. Cambridge: Cambridge University Press.
ولا سيما الأقسام 5–15 والفصل الثاني عن الأخلاق الطبيعية. النص الكامل.
https://www.gutenberg.org/files/53430/53430-h/53430-h.htm
[61]Lutz, M. “Moral Naturalism.” Stanford Encyclopedia of Philosophy.
ولا سيما القسم 4.1.
https://plato.stanford.edu/entries/naturalism-moral/
[62]مصطفى ملكيان، «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة»، صدانت. المصدر الأصلي: «تحليل منظومة أخلاق الفضيلة»، مقابلة مع علي وراميني، مجلة نگاه آفتاب، العدد ۱، مؤسسة سروش مولانا.
https://3danet.net/darvinism-and-virtue-ethics
[63]Street, S. (2006). “A Darwinian Dilemma for Realist Theories of Value.” Philosophical Studies, 127(1), 109–166.
https://doi.org/10.1007/s11098-005-1726-6
سجل الناشر.
https://link.springer.com/article/10.1007/s11098-005-1726-6
[64]Joyce, R. (2006). The Evolution of Morality. Cambridge, MA: MIT Press.
ولا سيما الفصل 6. صفحة الناشر.
https://direct.mit.edu/books/monograph/2597/The-Evolution-of-Morality
مقدمة المؤلف.
https://www.richard-joyce.com/the-evolution-of-morality
[65]FitzPatrick, W. J. “Morality and Evolutionary Biology.” Stanford Encyclopedia of Philosophy.
ولا سيما الأقسام 2 و3.2 و4.1.
https://plato.stanford.edu/entries/morality-biology/
[66]مصطفى ملكيان، «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة»، صدانت. المصدر الأصلي: «تحليل منظومة أخلاق الفضيلة»، مقابلة مع علي وراميني، مجلة نگاه آفتاب، العدد ۱، مؤسسة سروش مولانا.
https://3danet.net/darvinism-and-virtue-ethics
[67]مصطفى ملكيان، «الداروينية الاجتماعية والأخلاق»، محاضرات في علم النفس الأخلاقي، مؤسسة پرسش، شتاء ۱۳۹۴. الموضع: «ليتنا لم نكن نعلم» و«حينئذ ... لا تكون لدينا دافعية».
[68]مصطفى ملكيان، «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة»، صدانت. المصدر الأصلي: «تحليل منظومة أخلاق الفضيلة»، مقابلة مع علي وراميني، مجلة نگاه آفتاب، العدد ۱، مؤسسة سروش مولانا.
https://3danet.net/darvinism-and-virtue-ethics
[69]مصطفى ملكيان، «مصطفى ملكيان: الداروينية وأخلاق الفضيلة»، صدانت. المصدر الأصلي: «تحليل منظومة أخلاق الفضيلة»، مقابلة مع علي وراميني، مجلة نگاه آفتاب، العدد ۱، مؤسسة سروش مولانا.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.