اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يتناول الدكتور محمود مرواريد في سلسلة محاضراته «مباحث في فلسفة الدين» تحليل إشكالية الشر والإيمان الشكي، ونقد تقريرات برهان الصديقين عند العلامة الطباطبائي والمحقق الأصفهاني، ودراسة عقيدة البساطة الإلهية في ضوء الميتافيزيقا التحليلية.

مباحث في فلسفة الدين (برهان الصديقين، بساطة الذات والصفات ومسألة الشر) د. محمود مرواريد، أستاذ مشارك في معهد أبحاث العلوم الأساسية (IPM)
أشار الأستاذ المشارك في معهد أبحاث العلوم الأساسية إلى أن مسألة الشر تُعد من أهم مباحث فلسفة الدين المعاصرة وأوسعها نطاقاً، وأضاف: تُطرح هذه المسألة عادةً كبرهان ضد وجود إله الأديان الإبراهيمية.
وأوضح قائلاً: الفكرة الأساسية للبرهان هي أنه لو وُجد في العالم كائن عليم مطلق، وقدير مطلق، وخيّر محض، لما كان ينبغي أن يوجد أي شر. لأن مثل هذا الكائن، بما أنه عليم مطلق، يعرف في أي الظروف تنشأ الشرور، وبما أنه خيّر محض، يريد أن يمنع نشوء تلك الشرور، وبما أنه قدير مطلق، يستطيع أن يُلبس رغبته لباس التحقيق. ومن ناحية أخرى، فإننا نشاهد يومياً كميات هائلة من الشرور، وبالتالي، لا يوجد كائن عليم مطلق، وقدير مطلق، وخيّر محض.
تحدث الدكتور محمود مرواريد عن التقريرات المختلفة التي قُدمت لبرهان الشر، قائلاً: في تقسيم عام يمكن وضعها في فئتين، الفئة الأولى: البرهان المنطقي للشر (logical argument from evil): في هذا البرهان، الادعاء هو أن بعض الحقائق التي نعرفها عن الشرور تستلزم قياساً عدم وجود الله. بعبارة أخرى، وجود الله غير متسق منطقياً مع بعض الحقائق التي نعرفها عن الشرور.
وأضاف: الفئة الثانية: البرهان الاحتمالي (أو القائم على الشواهد) للشر (probabilistic or evidential argument from evil): في هذه الفئة من التقريرات، الادعاء هو أن بعض الحقائق التي نعرفها عن الشرور تقلل من احتمال وجود الله بشكل ملحوظ و/أو تبرر لنا الاعتقاد بعدم وجود الله (وإن لم تستلزم قياساً عدم وجود الله).
في ختام حديثه، وبعد أن بيّن الدكتور محمود مرواريد أن الإيمان الإلهي الشكوكي (skeptical theism) هو في الحقيقة مقاربة عامة للرد على البراهين القائمة على الشواهد، صرّح قائلاً: الفكرة الأساسية لهذه المقاربة هي أن محدودية قوانا المعرفية إزاء الخيرات الممكنة والعلاقات التي تربط هذه الخيرات بشرور العالم، تحول دون أن نتمكن من اكتساب اعتقاد مبرر بمقدمات البراهين القائمة على الشواهد. في السنوات الأخيرة، تمت صياغة هذه المقاربة العامة بعدة طرق مختلفة، وسيتم في هذه الجلسة عرض ودراسة بعضها.
في تقليد الفلسفة الإسلامية، سُميت مجموعة من براهين إثبات الله باسم «برهان الصديقين». الفكرة الكامنة في هذا النوع من البراهين هي أن وجود الله لا يُثبت بمساعدة أفعاله ومخلوقاته، بل بالنظر والتأمل في نفس الوجود وأحكامه.
بعد أن ذكر الدكتور محمود مرواريد النقطة أعلاه، وأشار إلى أنه بُذلت حتى الآن محاولات عديدة لتصميم براهين بهذه الخاصية، قال: سيتم في هذه الجلسة دراسة نوعين من هذا البرهان قُدما في القرن الأخير: برهان العلامة الطباطبائي وبرهان الشيخ محمد حسين الأصفهاني.
وأوضح قائلاً: لقد ادُّعي أن برهان العلامة هو استدلال جديد يُثبت وجود الله دون استخدام المبادئ الفلسفية. لكن يبدو أن هذا البرهان يواجه إشكالات ملحوظة، من جملتها أنه يقع فيه خلط بين ضرورة الشيء (de re necessity) وضرورة القضية (de dicto necessity).
ثم تابع الأستاذ المشارك في معهد أبحاث العلوم الأساسية حديثه مبيناً أن برهان المحقق الأصفهاني يمكن قراءته على نحوين: قراءة راسلية وقراءة ماينونغية، وقال إن القراءة الماينونغية تشبه التقريرات الماينونغية المتأخرة لبرهان أنسلم. ومع ذلك، لا تُوفق أي من هاتين القراءتين لبرهان المحقق الأصفهاني.
عقيدة البساطة الإلهية هي إحدى المكونات الأساسية في نظام لاهوت الأديان الإبراهيمية. وفقًا لهذه العقيدة، فإن ذات الله بسيطة من كل وجه، ولا يلحقها أي تركيب. وبناءً على ذلك، لا يوجد تمييز بين ذات الله وصفاته، وبعبارة أخرى، فإن ذات الله هي عين صفاته وخصائصه (كالعلم، والقدرة، والحياة، وما إلى ذلك).
أشار الدكتور محمود مرواريد إلى النمو الكبير للميتافيزيقا التحليلية في القرن الأخير، وذكر أن مباحث واسعة قد طُرحت حول الخصائص والعلاقة بينها وبين الأشياء. وفي ضوء هذه المباحث، قام فلاسفة الدين بتدقيق عقيدة البساطة الإلهية، واندلعت مناقشات حول هذه العقيدة.
وبيّن أن إحدى أهم وجهات النظر حول الخصائص هي الواقعية الأفلاطونية، وأضاف: وفقًا لهذه الوجهة، فإن الخصائص هي أمور كلية، متعالية عن الزمان والمكان، ضرورية، وتفتقر إلى القدرة العِلّية.
أضاف الأستاذ المشارك في معهد أبحاث العلوم الأساسية: بعض الفلاسفة، مثل بلانتينغا، يرون من جهة أن هناك أدلة جيدة لصالح الوجهة الأفلاطونية، ومن جهة أخرى وجدوا هذه الوجهة غير متسقة مع عقيدة البساطة. وبناءً على ذلك، استنتجت هذه المجموعة من الفلاسفة أن عقيدة البساطة الإلهية غير مقبولة.
وصرّح: قامت مجموعة أخرى بالرد وطرحت طرقًا مختلفة للدفاع عن تلك العقيدة. على سبيل المثال، سعى بروير (2006) وبرغمان وبروير (2009) إلى فتح طريق بين الواقعية الأفلاطونية والاسمية، لا يعاني من جهة من مشاكل الاسمية، ويكون من جهة أخرى متسقًا مع عقيدة البساطة الإلهية.
تابع الدكتور محمود مرواريد: وفقًا لهذا المنهج، في الجمل التي يكون فيها المحمول ضروريًا للموضوع (مثل "الله عالم" و"زيد إنسان") لا يوجد دليل على وجود خاصية بإزاء المحمول. فقط المحمولات الإمكانية هي التي تستلزم التزامًا وجوديًا بالخصائص.
وأكد: كون الله عالمًا لا يرجع بالأساس إلى وجود شيء كخاصية العلم يمتلكه الله. ومن ثم، فإن مسألة نسبة تلك الخاصية إلى الله تصبح منتفية. على أي حال، فإن هذا البحث هو من الحالات التي تُظهر الأثر البالغ للميتافيزيقا التحليلية في فلسفة الدين.
.
.
.
.
الفلسفة
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
خیلی ممنونم.
سلام درابتداخواهشمندم pdfمطلب راهم درج نمایید چون استماع ان بسیار وقتگیر وحوصله بر میباشد درثانی ورود به بحث اثبات وجودی خداباتوجه به محدودیتهای دیدگاهی مابسیار اشتباه است چراکه مظروف توانایی توضیح در مورد ظرف خودراندارد بنظر من بهتر است ابتدامابرای خروج از محدودیت خود ازدایره تعیین شده تاکنون دین که بنظر من نیاز به تجدید نظر کامل دارد چاره ای اندیشیده وسپس به بیان این نظریات بپردازیم واگر نه جز خلط مطلب ودچار شدن در پدیده دور نتیجه ای عایدمان نخواهد شد وفقط انرژیها راهدر میدهیم زمانیکه شماحبس در قفسی تنگ وتاریکید تحلیل جهان خارج از قفس توهمی بیش نیست والسلام