اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
لدراسة الدين مساران: من الدين إلى الإنسان، أو من الإنسان وآلامه إلى الدين. يرى بابائي أن العالم المعاصر لا يقبل الدين إلا حين ينجح في تخفيف أوجاع الإنسان، لا في إملاء العقائد؛ تقرير عن محاضرة لبابائي.

في دراسة الدين يوجد مساران: المسار الأول هو الانطلاق من الدين نحو الإنسان والمجتمع، والمسار الثاني هو الانطلاق من الإنسان والمجتمع نحو الدين. في المسار الأول، نتنقل في النصوص الدينية وأدبيات الدين وتاريخه، ووفقًا لطبيعتنا الثقافية وزاوية رؤيتنا، نمتلئ بمعتقدات وفتاوى وأولويات وحساسيات وهواجس معينة، ثم نعرضها على الإنسان والمجتمع، بل ونمليها عليهما أحيانًا. هذا المسار هو الطريق الذي سلكته الدراسات الدينية التقليدية في الحوزات العلمية والأزهر حتى الآن. أما الطريق والمنهج الثاني فهو أن ننظر أولاً، أو في الوقت نفسه، إلى الإنسان ومعاناته، ونرى أوجه القصور المؤلمة في المجتمع، ثم نتوجه إلى الدين بحثًا عن علاج لتلك الآلام والمعاناة. هذان المساران يولدان نمطين من المنظومات اللاهوتية ونمطين من الأنساق العقائدية، لكل منهما أولوياته وحساسياته الخاصة؛ لا سيما في مجال الشريعة.
في النسق العقائدي وصناعة الفتاوى وفق المسار الأول، لا يتحمل الدين مسؤولية تجاه الإنسان والمجتمع، بل إن التزامه هو تجاه الفهم الذي حصّله من خلال دراسة النصوص، ويعتبره هو ذاته حكم الله. أما المسار الثاني فيسعى إلى أن يزيح عبئًا عن كاهل الإنسان، ويفك عقدة من عقد معضلاته المستغلقة، ويرى الالتزام تجاه الله في خدمة الإنسان في هذا العالم المليء بالألم والمعاناة والإخفاق.
إن العالم المعاصر، بسبب اختلافاته الجوهرية والمفاهيمية عن العالم التقليدي، لا يتقبل مؤسسة الدين بالمعنى الأول كثيرًا. فالدين والفن والفلسفة والعلوم الإنسانية في العالم المعاصر، بقدر ما تنجح في التخفيف من آلام الإنسان المعاصر ومعاناته، تمتلك إمكانية الحضور المؤسسي والمنهجي؛ وإلا فعليها أن تكتفي بحياة البيوت الزجاجية وفي المصايف الريفية. ويمكن بسهولة أن نبين أن منهج وسيرة الأنبياء أكثر ارتباطًا بالمسار الثاني منه بالمسار الأول.
.
.
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
با سلام حضور استاد محترم در مقدمه مختصات جهان سنت و جهان مدرن را بیان فرمودید که البته در حد فرصت کمی که در اختیار داشتید کفایت می کرد اما به نظرم رابطه منطقی بین جهان مدرن با ان خصوصیات و راه حل چگونگی دین و دینداری که موضوع بحث جنابعالی بود یعنی حرکت از نیازهای انسان به طرف دین حد اقل برای بنده روشن نبود با تشکر