ناصر مكارم شيرازي هو أحد مراجع التقليد الشيعة، ومن مفسري القرآن، والأساتذة البارزين في الحوزة العلمية بقم. يُعدّ من الوجوه المؤثرة في التعليم الديني المعاصر في إيران، وذلك بفضل تأليفه وإشرافه على العديد من الأعمال في الفقه، والتفسير، والعقائد، والأخلاق، والإجابة على الأسئلة الدينية.
وُلد ناصر مكارم شيرازي في شيراز عام 1305 هـ.ش. بعد إكمال دراسته الأولية، التحق بالحوزة العلمية في شيراز، ثم انتقل إلى قم لمواصلة تحصيله العلمي. حضر دروس كبار أساتذة الحوزة، واشتغل بالتدريس والتأليف في الفقه، وأصول الفقه، والتفسير، وعلم الكلام، والمعارف الإسلامية.
يعود جزء مهم من شهرته العلمية إلى أنشطته التفسيرية والتعليمية. ويُعتبر مشروع «تفسير الأمثل» الذي أُنجز تحت إشرافه وبمشاركة مجموعة من الباحثين، من أشهر التفاسير الفارسية المعاصرة للقرآن، وقد لاقى قبولاً واسعاً بين الناطقين بالفارسية بفضل لغته السلسة نسبياً ومنهجه التعليمي. كما نشر العديد من المؤلفات في مجال الفقه الاستدلالي، والأحكام العملية، والأخلاق الإسلامية، والمباحث الاعتقادية.
تتسم أعمال مكارم شيرازي بالتركيز على الفهم العام للقرآن، وربط الدين بالأخلاق، وتبسيط المفاهيم الاعتقادية، والرد على الشبهات، والتعليم المنهجي للمعارف الإسلامية. وتُعرّف مكانته بشكل أساسي ضمن التراث الفقهي والتفسيري الشيعي؛ وهو تراث يجتمع فيه تفسير القرآن، والاستنباط الفقهي، والتربية الدينية معاً.