
الفلسفة الإسلامية وعلم الكلامإيراني١٩٢٠–١٩٧٩
حرية التفكير غير حرية العقيدة.
مرتضى مطهري من أبرز المفكرين والفلاسفة وعلماء الدين تأثيراً في إيران المعاصرة. وبالاستفادة من التراث الفلسفي الإسلامي وعلم الكلام والفقه والتفسير، سعى إلى شرح المفاهيم الدينية بلغة تعليمية منهجية للمتلقي الجديد.
وُلد مرتضى مطهري عام 1298 في فريمان، وبعد دراسته الأولية التحق بالحوزة العلمية في مشهد ثم في قم. درس في قم الفلسفة والفقه وأصول الفقه والتفسير على يد أساتذة كالعلامة الطباطبائي وروح الله الخميني، ثم أصبح لاحقاً أحد المدرسين والكتّاب المكثرين في حقل الفكر الإسلامي.
قدم مطهري إلى طهران منذ خمسينيات القرن الرابع عشر الهجري، وإلى جانب تدريسه الجامعي والحوزوي، انصرف إلى التأليف والمحاضرة في الفلسفة والأخلاق والأنثروبولوجيا وتاريخ الإسلام وعلم الكلام الجديد والقضايا الاجتماعية. غالباً ما كُتبت أعماله بنثر واضح وبنية تعليمية وهمٍّ للإجابة عن أسئلة الجيل الجديد.
من أبرز أعماله: «أصول الفلسفة والمذهب الواقعي» مع تعليقاته وشروحه، و«العدل الإلهي»، و«الإنسان والمصير»، و«مسألة المعرفة»، و«الخدمات المتبادلة بين الإسلام وإيران»، و«سير في نهج البلاغة»، و«التعليم والتربية في الإسلام»، و«الفطرة»، و«الإنسان الكامل»، ومجموعة محاضراته حول الأخلاق والعرفان والمجتمع.
يقوم فكر مطهري على الصلة بين العقل والدين، وأهمية الفلسفة في فهم الإيمان، والدفاع عن العدالة، وتبيين الفطرة الإنسانية، ونقد الجبرية، والاهتمام بالأخلاق والتربية. وهو في تراث الفلسفة الإسلامية، وبخاصة في امتداد الحكمة الصدرائية والتفسير الفلسفي للعلامة الطباطبائي، يحتل مكانة مهمة في نقل المفاهيم الفلسفية والدينية إلى اللغة الفارسية المعاصرة.
