عبد الله جوادي آملي، وُلد عام 1312 هـ.ش في آمل، فقيه وفيلسوف ومفسر للقرآن ومن مراجع التقليد الشيعة. تتلمذ على يد العلامة الطباطبائي، وله مؤلفات واسعة في الفلسفة الإسلامية والعرفان النظري وتفسير القرآن.
عبد الله جوادي آملي، وُلد في 15 أرديبهشت 1312 هـ.ش في آمل، فقيه وفيلسوف ومفسر للقرآن وعارف ومن مراجع التقليد الشيعة. يُعد من أبرز تلامذة المدرسة الفلسفية والتفسيرية للعلامة الطباطبائي، وإلى جانب الفقه والأصول، ألّف أعمالاً واسعة في الفلسفة الإسلامية والعرفان النظري وتفسير القرآن وعلم الكلام الجديد.
بعد إكماله المقدمات في آمل وإقامته فترة في مشهد، توجّه جوادي آملي إلى طهران، فدرس في مدرسة مروي على يد أساتذة أمثال محمد تقي آملي، ومهدي إلهي قمشهاي، والعلامة شعراني، وفاضل توني. ثم انتقل عام 1334 هـ.ش إلى قم، ودرس على يد أساتذة كآية الله البروجردي، والإمام الخميني، والمحقق الداماد، وميرزا هاشم آملي، ولا سيما العلامة الطباطبائي.
المحور الأساسي لفكر جوادي آملي هو التوفيق بين العقل والوحي والشهود. فهو لا يضع العقل في مواجهة الدين، بل يعتبره «مصباح الدين»؛ أي أداة لفهم التعاليم الاعتقادية والأخلاقية والفقهية والحقوقية للدين. ومن هذا المنطلق، يقع مشروعه الفكري في امتداد الحكمة المتعالية الصدرائية وتفسير القرآن والعرفان النظري.
في تفسير القرآن، أهم مؤلفاته هو «تسنيم»؛ وهو تفسير ترتيبي موسع يُعد من أوسع التفاسير الشيعية المعاصرة. وفي الفلسفة، سعى من خلال شرح الحكمة المتعالية وتقريرها، لا سيما في موسوعة «رحیق مختوم»، إلى إعادة بناء المدرسة الصدرائية بلغة تعليمية تناسب الحوزة المعاصرة.
من الناحية الثقافية، اتخذ جوادي آملي أحياناً مواقف تتجاوز الفضاء التقليدي للحوزة؛ من ذلك تأكيده على ضرورة إلمام رجال الدين بالأفكار الجديدة والفلسفة الغربية واللغات الأجنبية وقضايا العصر. كما أن إشادته بالفردوسي وتأكيده على الشرف الثقافي لإيران يدلان على اهتمامه بالصلة بين الدين والعقلانية والثقافة الإيرانية.





